شرح متن العقيدة الطحاوية

تابع الإسراء والمعراج (4)22-4-1437

وليد السعيدان

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. لا نزال - 00:00:00ضَ

في قيد المسائل المتعلقة بمسألة الاسراء والمعراج وما يتعلق بذلك من التفاصيل والمسائل نواصل باذن الله عز وجل ما تبقى لنا في هذا الدرس فان قلت ما رأيك فيما يفعله كثير من الخطباء انهم يخصصون الكلام على الاسراء - 00:00:24ضَ

والمعراج في هذا الشهر بعينه اي في الشهر الذي قيل بان الاسراء والمعراج قد وقع فيه. فهل تخصيص الكلام على هذه الحادثة في هذا الزمان المخصوص من الحكمة ام لا؟ الجواب هذا فيه تفصيل - 00:00:46ضَ

فان الحال لا تخلو من امرين. الامر الاول اذا كان الكلام من باب التنبيه على البدع التي تحصل في هذا الشهر ومن باب تحذير الامة من الوقوع في شيء من من المخالفات الشرعية. ومن باب رد الدفة الى حياض السنة وبيان الحق - 00:01:06ضَ

فلا جرم ان هذا من انكار المنكر فهو كلام مليح وفي وقت مناسب لان انكار المنكر اذا كان في وقته فانه من انسب ما يكون. حتى ينتبه الناس الى ان هذه الليلة لا يتعلق بها شيء من - 00:01:25ضَ

الاحكام الشرعية مطلقا فهذا جائز ولا بأس به بل ارى انه من المناسب والمشروع لانه يتضمن انكار المنكر. فيدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ولانه من باب قرن الانكار ببقوع المنكر - 00:01:45ضَ

قد كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما خطب الخطبة الكاملة اي الخطبة العارضة في تصحيح بعض المخالفات الشرعية التي سمع بها او بلغته فيعقد لها خطبة عارضة لبيان خطأها وبيان وجه الصواب فيها. فهذا من باب قرن الانكار - 00:02:09ضَ

بمنكره وهو مشروع بل هو اوقع في الانكار وابلغ في التعليم. اوقع في الانكار وابلغ في التعليم اما اذا كان سيتكلم عن هذه الواقعة ويسرد قصتها بلا تنبيه على المخالفات. التي يقع فيها كثير من الناس - 00:02:29ضَ

ارى انه ليس من المناسب الكلام على ما يتعلق بهذه الحادثة بهذه الصورة في هذا الشهر بخصوصه وذلك حتى لا يتطرق لاذهان الناس والعامة بانها انما وقعت في هذا الشهر وان لها خصوصيتها. وان لها - 00:02:49ضَ

خصوصيتها في احتفال او ان ما يفعله اهل البدع في هذه الليلة وهذا اليوم له وجه من الشرع. لا سيما اذا كان الخطيب من طلبة العلم او من العلماء الذين يقتدي الناس بهم. فان الناس سيقولون ما تكلم الخطيب عن عظم هذه الليلة الا - 00:03:09ضَ

لانها وقعت في هذا الشهر بخصوصه فحينئذ يفتن الناس مثل ذلك فان قلت اوليس تنبيه الناس على عظم ليلة الاسراء فيه مصلحة. وما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم من عظائم الامور في هذه الليلة - 00:03:29ضَ

اوليس ذلك من المصلحة؟ فنقول بلى هي من المصلحة. ولكن تعارضها مفسدة. والمتقرر عند العلماء وجوب وسد الذرائع والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارضت مصلحة ومفسدة وكانت المفسدة اربى من المصلحة فان - 00:03:47ضَ

دعاء درء المفاسد هو المقدم في هذه الحالة على جلب المصالح. فاذا فصلنا هذا التفصيل زال الاشكال في هذه المسألة ان شاء الله تعالى فان كان المقصود في الكلام عنها الانكار وتوضيح وجه الحق فلا حرج. وان كان المقصود هو بيان تعظيم هذه الليلة وما جرى للنبي - 00:04:07ضَ

الله عليه وسلم فيها فالانسب الا يتكلم عليه الان في هذا الزمان سدا للذرائع فان قلت وهل ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لما عاد من الرحلة السماوية في المعراج - 00:04:31ضَ

وجد فراشه لم يبرد بعد هل ثبتت رواية بذلك فاقول قد نقل ذلك عنه صلى الله عليه وسلم وفيه بعض الروايات ولكن لم يثبت شيء من ذلك عنه صلى الله عليه وسلم - 00:04:50ضَ

فمسألة ذهابه ورجوعه في ليلة الاسراء والمعراج وان فراشه لا يزال دفيئا او دافئا هذا كله لم بل هو فيما اظن انه اكذوبة. من اكاذيب الناس لان المنقولات في ذلك لا يعرف منها طريق صحيح. واغلب رواتها ممن غمس - 00:05:06ضَ

عليهم في الكذب والوضع فان قلت اوليس حقيقة المعراج هو رقي النبي صلى الله عليه وسلم في السماء اوليس حقيقة المعراج؟ هو رقي النبي صلى الله عليه وسلم في السماء فالجواب نعم. فتقول كيف اذا نجمع بين هذا - 00:05:34ضَ

وبين قول المشركين عند طلبهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله او ترقى في السماء فبين الله ان ذلك كغير ممكن وانه لو اجابهم لطلبهم عذبهم عذاب استئصال اذا لم يؤمنوا. مع ان المعراج حقيقته رقية - 00:06:02ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم في السماء. ولذلك قال بعدها او ترقى في السماء ثم قال بعدها قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا؟ رسولا اي لا اطيق ذلك ولا استطيعه. مع انه عرج به - 00:06:22ضَ

ربه عز وجل الى السماء فهل بينها بين عروجه وبين هذه الايات تعارض؟ الجواب لا اشكال في ذلك ولله الحمد لان طلب المشركين رقيه في السماء ليس طلبا تحقيق وتحصيل. وانما هو طلب عناد وملاجة - 00:06:42ضَ

استكبار فلم يطلبوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم طلب من يريد الايمان والهدى اذا حصل هذا الامر. وانما هو طلب ملاجا ومجادلة ومعاندة وامعان في الكفر تعجيز فكان الجواب مبنيا على هذا الطلب المقرون بهذه المقاصد الملعونة الخبيثة - 00:07:07ضَ

فهم لا يريدون حقيقة الاهتداء ولا حقيقة الايمان. ولم يتطرق ذلك اصلا في قلوبهم لا في صدر ولا ورد. وانما لا يريدون الا تعجيز رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه المطالب. التي لا يستطيعها البشري بل البشر من عند انفسهم - 00:07:41ضَ

ولذلك جاء الجواب مقرونا ببشريته الضعيفة العاجزة عن ان يحقق لهم هذه المطالب الا بامر الله عز وجل فبين لهم انه بشر رسول لا قدرة له ولا طاقة على فعل شيء من ذلك - 00:08:01ضَ

فانا لست من يتصرف في الكون ولست من يدبره ولست ربا اتصرف في هذا الخلق على حسب ما تطلبوه مني بل انا بشر رسول عاجز لا استطيع ان افعل ذلك ولا شيئا من ذلك الا باذن الله عز وجل - 00:08:25ضَ

فكيف اتي لكم بالله؟ وكيف اتي لكم بالملائكة؟ وكيف يكون لي بيت من زخرف؟ وكيف اخلق في ارض الله ما لم الله عز وجل فيها وكيف ارقى ببشرية الى السماء وانا بشر لا استطيع ان افعل ذلك من قبل نفسي. وان من رحمة الله عز وجل - 00:08:45ضَ

دل ان الله ما اجابهم الى هذه المطالب لانه لو اجابهم الى هذه المطالب فكذبوا بها لعذبهم عذاب الاستئصال كما هي سنة الله الكونية المتقررة في هذه في هذا الامر. فاذا لا يغرنكم طلبهم هذا. لانهم ما طلبوا - 00:09:06ضَ

لارادة التحصيل والاهتداء والايمان. بعد حصول مطلوبهم بل طلبوا كما طلبت الامم من قبلهم. لما الاية فاجابهم الله لطلبهم ما زادهم ذلك الا نفورا واستكبارا وكفرا وعنادا في الفجور والمخاصمة والاستكبار والعياذ بالله. فهؤلاء كهؤلاء - 00:09:26ضَ

فان قلت وهل استدل الاصوليون في هذه الحادثة بشيء من من وهل استدل الاصوليون بهذه الحادثة على شيء من قواعدهم الاصولية فنقول نعم. لقد استفاد الاصوليون رحمهم الله تعالى من حادثة الاسراء والمعراج - 00:09:56ضَ

وابرز ما استفادوا منه انهم جعلوها دليلا دليلا على قاعدة جواز النسخ قبل التمكن من الامتثال وقد اختلف الاصوليون رحمهم الله تعالى في هذه القاعدة او في هذه المسألة وصورتها ان يأمر الله عز وجل بشيء من التكاليف الشرعية ثم ينسخه قبل ان يتمكن المكلفون - 00:10:21ضَ

من فعله قبل ان يتمكن المكلفون من فعله. اختلف فيها الاصوليون على عدة اقوال والقول الصحيح جوازه عقلا ووقوعه شرعا. اما جوازه العقلي فلانه ليس بممتنع على الله ان ان يأمر بالشيء - 00:10:51ضَ

ثم ينسخه قبل الامتثال. وهذا ليس كما تقوله المعتزلة تكليف لا فائدة منه. فهو ممتنع على الله او على حكمة الله لاننا سنقول ان مجرد معرفة المكلفين بان الله كلفهم بهذا - 00:11:11ضَ

وقصدوا امتثال امر ربهم في هذا التكليف فان قصد الامتثال وعدم المعاندة في تطبيق هذا كاف في ان يثاب الناس على هذا التكليف هذه فائدة التكليف. فالله عز وجل لا يريد من هذا التكليف ان يمتثل - 00:11:31ضَ

فعلا وانما اراد من هذا التكليف ان يمتثل قصدا ونية وعزيمة وهمة. فتحق مراد الله عز وجل من هذا التكليف فرفعه الله عز وجل فحصل لهم غنمه وارتفع عنهم التكليف بفعله - 00:11:51ضَ

هذا مثل المثال اللي يقوله العامة تجملوا واسلموا. يعني انهم لما عزموا على التطبيق بعد تكليف التكليف اثابهم الله عز وجل على هذه الهمة والعزيمة على الامتثال. ورفع الله عز وجل عنهم مشقة - 00:12:14ضَ

هذا التكليف بالفعل وهذا من رحمة الله. هل هذا يتعارض مع شيء عقلي؟ الجواب لا. فاذا ليس ثمة مانع عقلي في نسخ التكليف قبل تمكن المكلف من امتثاله واما وقوعه شرعا فلان اول ما كلف الله عز وجل نبيه وامته في الصلوات كانت كانت خمسين صلاة - 00:12:34ضَ

ولكن هل تمكن المكلفون من امتثال هذا؟ الجواب لا. لانهم لا يعلمون به. فرفضوا الله عز وجل عنهم التكليف بخمس واربعين صلاة وابقى عندهم خمس صلوات في العدد الا انها في الاجر ها - 00:13:01ضَ

بخمسين صلاة فتحقق لهم اجرها وثوابها ولله الحمد. وارتفع عنهم مشقة فعلها. وهذا من رحمة الله عز وجل بهذه الامة وهذا مثال واضح كل الوضوح على ان الله عز وجل له ان يكلف عباده بما شاء ثم ينسخ - 00:13:21ضَ

هذا التكليف قبل ان يتمكن احد من امتثاله وقد بينت لكم وجه الحكمة فيه. فلا جرم ان هذا القول هو هو القول الصحيح الذي تؤيده الادلة النقلية والعقلية وكذلك الصدقة عند مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم فانه فان المفسرين يقولون انه لم يعمل باية الصدقة - 00:13:45ضَ

عند المناجاة الا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. في قول الله عز وجل فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ولم يعمل بها الا علي بن ابي طالب طالب لانها لم تبقى الا اياما ثم نسخت - 00:14:14ضَ

بالايات التي بعدها في سورة المجادلة. ولكن لعل هذه الايات لا تنفعنا في الاستدلال على مسألتنا التي نريدها لانه قد فعلها واحد من المكلفين واستدلوا عليها ايضا بقصة ابراهيم مع ابنه لما امره بالذبح - 00:14:31ضَ

فانه فان الله تبارك وتعالى قد امر ابراهيم ان يذبح ولده اسماعيل في الرؤية التي قصها ابراهيم على ابنه فقال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين - 00:14:56ضَ

هل تم ذلك الامر ولا ما تم؟ الجواب نسخ قبل ان يتم رفعه الله عز وجل فلما اسلم وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا. اذا المقصود ليس هو حقيقة الذبح - 00:15:15ضَ

وانما المقصود الابتلاء في الامتثال من عدمه. وتقديم محبة الله عز وجل وامتثال امره على اي محبة كانت ولو على محبة الولد وهذا هو حقيقة التوحيد وحقيقة التسليم والاذعان لامر الله عز وجل - 00:15:32ضَ

فرفع الله عز وجل الامر بالذبح وفدى اسماعيل بذبح عظيم. فصارت سنة لابراهيم ابنائه من بعده وذريته من بعده الى يومنا هذا. في ذبح الهدايا واشكل على ذلك ان بعض اهل العلم قال ايضا هذه النصوص او هذه القصة لا تصلح للاستدلال بما نحن بصدده. لان مجرد - 00:15:51ضَ

وجاع ولده واسلامه للجبين. وتله للجبين. وحز السكين او شحذ السكين هذا هذا عمل هذا عمل. واجاب الجمهور بان هذه وان كانت مقدمات العمل الا ان المأمور ليس هو بالمقدمات. وانما - 00:16:20ضَ

بالذبح. فهل حصل الذبح ام لا؟ الجواب لم يحصل الذبح. ففي الحقيقة انه استدلال صحيح ان مقدمات العمل ليست دليلا على كمال الامتثال بهذا التكليف كما لو امرنا الله عز وجل بصلاة سادسة فتوضأنا لها فنزل نسخها قبل ان نصلي. فيصبح هذا مثال - 00:16:40ضَ

على النسخ قبل التمكن من الامتثال. فهمتوا؟ فاذا مقدمات الذبح فاذا انما فعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام مقدمات الذبح لكنه لم يكمله الا بعد ان نسخه الله بل قد نسخه الله عز وجل قبل اتمامه ولله الحمد - 00:17:07ضَ

فان قلت هذا في شريعة من قبلنا فنقول لا بأس في ذلك لان شريعة من قبلنا يصلح الاستدلال بها على شيء من امور شريعتنا الا فيما ورد نسخه. الا فيما ورد نسخه. فاذا القول الصحيح في هذه المسألة جواز النسخ - 00:17:27ضَ

قبل التمكن من الامتثال بدلالة النقل وبدلالة وبدلالة العقد مسألة من عجائب الامام الذهبي رحمه الله في كتابه تجريد اسماء الصحابة. انه جعل اخر الصحابة موتا هو عيسى ابن مريم عليه الصلاة - 00:17:49ضَ

سلام وهذه عجيبة من العجائب. اذ ان عيسى نبي من انبياء الله فكيف يجعله الامام الذهبي صحابيا فنقول في جواب هذا الاشكال ان العلماء قد اشترطوا في الدخول في مسمى الصحبة ثلاثة شروط. الشرط الاول ان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:14ضَ

ويكون حال لقيه مؤمنا به وهذا هو الشرط الثاني. ويكون ايضا ويموت ايضا على الايمان. فهذه ثلاثة ثلاثة شروط. الاول لقيه الثاني ان يكون حال اللقاء مؤمنا الثالث ان يموت على الايمان. فهل توفرت هذه الشروط في نبي الله عيسى؟ الجواب - 00:18:42ضَ

نعم توفرت كلها. اما اما الموت على الايمان فلا جرم فيه ولا نناقش فيه ولكن هل لقيه؟ الجواب نعم. فان قلت ومتى؟ فاقول لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء - 00:19:12ضَ

فانه لقي اخاه عيسى في السماء الثانية. ومعه يحيى بن زكريا فان قلت وهل مجرد هذا اللقاء كاف فيه؟ ثبوت الصحبة؟ فاقول نعم. يكفي هذا في ثبوت الصحبة فان قلت او لم يلقى في هذه السفرة ادم ويحيى وزكريا - 00:19:32ضَ

ويوسف وهارون وموسى وابراهيم صلى الله عليهم وعلى نبينا وسلم فاقول بلى قد لقيهم فان قلت اذا هم كلهم صحابة فاقول لا لان لقيه لسائر الانبياء الذين رآهم في السماء - 00:20:02ضَ

ما كان لقيا بعد موتهم. فان لقيه بهم كان بعد موتهم واللقي بعد الموت لا اثر له. واما عيسى ابن مريم فانما فانه قد لقي هو لم يمت بعد. لاننا معاشر - 00:20:28ضَ

نعتقد الاعتقاد الجازم الذي لا نشك فيه لحظة واحدة. ان عيسى لم يمت الى الان الميتة التي كتبها الله عز وجل عليه كما قال الله عز وجل وما قتلوه وما صلبوه. فنفى عنه الموت. وقال الله عز وجل - 00:20:48ضَ

رفعه الله اليه فان قلت وكيف تقول انه لم لم يمت. مع ان الله عز وجل صرح بموته في القرآن في قوله يا عيسى اني متوفيك فنقول لا اشكال في ذلك لان الواجب الجمع بين الادلة الشرعية - 00:21:11ضَ

وعدم اعتقاد وجود التعارض بين الدليلين اذا صحا. عن الشارع ووجه الجمع بينهما ان الوفاة المذكورة في هذه الاية انما هي الوفاة الصغرى للكبرى. اني متوفيك اي فانامه الله عز وجل حتى عرج به الى السماء. ومن المعلوم ان النوم لا يقطع اصل الحياة - 00:21:34ضَ

ان النوم لا يقطع اصل الحياة وانما الذي يقطع الحياة هو الموت. فان قلت وهل النوم وفاة؟ فنقول نعم هو وفاة صغرى لقول الله عز وجل الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها. وهكذا - 00:22:01ضَ

نص عليه علماء اللغة والبلاغة فاذا لقي عيسى نبينا صلى الله عليه وسلم حال كونه حيا. وسينزل عيسى عليه الصلاة والسلام في اخر الزمان في قتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية ولا يحكم الا - 00:22:24ضَ

الاسلام وسيأتينا تفاصيل نزوله في كلام الامام الطحاوي. رحمه الله تعالى عن اشراط الساعة الصغرى والكبرى باذن الله تبارك وتعالى فاذا لما توفرت شروط الصحبة في عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فاننا حينئذ نقول بانه نبي - 00:22:49ضَ

وصحابي نبي وصحابي. نبي لثبوت نبوته وصحابي لثبوت صحبته فان قلت وهل يتعارض تتعارض النبوة والصحبة؟ فنقول لا تتعارض الا في من هو من امة محمد صلى الله عليه سلم فان نبي هذه الامة واحد. ومن بقي ممن لقوه وامنوا به وماتوا على الايمان فيسمون صحابة - 00:23:12ضَ

فليسوا بانبياء. فابو بكر صحابي وليس بنبي. وسائر الامة كلهم يوصفون بانهم من امته ومن اخوانه لكنهم ليسوا بانبياء واما عيسى فهو نبي باعتبار النبوة المتقدمة في بني اسرائيل قبل بعثة محمد صلى الله عليه - 00:23:41ضَ

وصحابي باعتبار الصحبة المتأخرة. فهي فله نبوة متقدمة وصحبة متأخرة. ولا يتعارض المتقدم مع المتأخر هذا وجه ادخال الامام الذهبي رحمه الله تعالى عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام في اسماء - 00:24:01ضَ

الصحابة لما جرد اسمائهم ولهذا يعاير اي الغزو بهذه المسألة. فيقال من اخر الصحابة موتا؟ فكلهم او اغلبهم سيقولون نوافله ابن الاسقع هو اخر الصحابة موتى مع وجود خلاف. ثم تقول انت - 00:24:23ضَ

بل هو عيسى ابن مريم لانه اخر الصحابة موتا وسيكون موته في اخر الزمان بعد ان يقتل الله به الدجال وينتشر الاسلام في عهده ولله در هذه الامة فقد افتتحت بخير نبي وختمت بخير ولي. وهذا من شرف هذه الامة على الله عز وجل - 00:24:47ضَ

مسألة ان قلت ما الحكمة من ان تلك الحادثتين اي الاسراء والمعراج انما حصلتا في الليل فان الله لا يختار الليل على النهار الا وله في ذلك الحكمة البالغة. اوليس كذلك؟ الجواب؟ بلى - 00:25:12ضَ

هو كذلك والحكمة في ذلك والله تعالى اعلى واعلم. حتى تظل تلك المعجزة غيبا. وحتى يبتلى الناس بها فانه لو ذهب في النهار لرآه الناس في الطريق ذاهبا وايبا. فتنقلب المسألة الى مسألة حسية - 00:25:41ضَ

مشاهدة وليس هذا هو المقصود منها. وانما المقصود منها ان تبقى في دائرة الغيب فاختار الله عز وجل ان يكون الاسراء والمعراج ليلا لتتم غيبيتها فيتم الابتلاء بها. ولذلك نحن في - 00:26:09ضَ

انما نكلف بالايمان بالشيء المشاهد ولا بالشيء الغيب؟ اجيبوا يا اخوان الجواب بالشيء الغيب فاذا لو انها حصلت نهارا ورآه الناس ذاهبا وايبا لما كلف الناس بالايمان بها لانها انقلبت من كونها - 00:26:33ضَ

غيبية الى مشاهدة محسوسة فحتى لا يكون فحتى يتم الابتلاء بها اخفاها الله عز وجل ليلا. فحصل الاسراء ليلا والمعراج ليلا ولذلك قال الله عز وجل سبحانه الذي اسرى بعبده ليلا. فذكر الليل هنا لابد ان يكون له - 00:26:53ضَ

حكمة والحكمة منها بيان زمانها وتكميل مراتب الابتلاء بها. فحتى لا لتنقلب المسألة الى حسية مشاهدة فحينئذ لا يكون لك مجال فحينئذ ليس ثمة مجال للايمان بها لانها لا تكون من الغيب. افهمتم هذا؟ فهمتم ولا ما فهمتم؟ طيب. عفوا مسألة - 00:27:19ضَ

ان قلت لقد ذكرت لنا في اوائل الشرح لفظة لا بد ان تفصلها لنا وهي قولك ان هذا من اغلاط شريك الثمانية. ولم تبين منها الا غلطا واحدا وهو قوله ثم استيقظت. وقلنا ان هذا من اغلاط شريكنا الثمانية - 00:27:49ضَ

وبقي عليك ان تبين لنا سبعة فاقول وبالله التوفيق. المقصود بقولنا شريك اي شريك ابن ابي نمر رحمه الله. وهو من جملة رواة حديث الاسراء وقد غلط في هذا الحديث رحمه الله تعالى ثماني غلطات. سماها العلماء كابن القيم - 00:28:18ضَ

ومن قبله ومن بعده باغلاط شريك الثمانية فان قلت وخالف من؟ في هذه الاغلاط؟ فنقول الجواب خالف روايات الثقات. الذين هم احفظوا منه هو اوثق منه فان قلت وما دورنا في هذه الاغلاط او مع هذه الاغلاط؟ فنقول عدم قبولها وجعلها شاذة - 00:28:43ضَ

ليس العمل عليها لان المتقرر في القواعد ان الثقة اذا روى شيئا خالف به الثقات ايته شاذة فان قلت عددها لنا فنقول نعم. خذها واحدة واحدة. الغلط الاول انه خالف الثقات في - 00:29:14ضَ

في محل سدرة المنتهى فانه روى ان محل سدرة المنتهى في السماء الدنيا. وهذا غلط. ورواية الثقات تنص على ان سدرة المنتهى في السماء السابعة في السماء السابعة. هذا الغلط الاول. الغلط الثاني - 00:29:45ضَ

انه ذكر في سرده لهذا الحديث ان الله عز وجل اعطى نبيه الكوثر وانه في السماء الدنيا. يعني ان الكوثر في السماء الدنيا. وهذا غلط بل اوثر نهر في الجنة. والجنة في السماء السابعة - 00:30:15ضَ

فالحقيقة ان الكوثر نهر من انهار الجنة وليس هو في السماء الدنيا كما رواه شريك رحم الله شريكا وغفر له وجعل قبره روضة من رياض الجنة وعفا عنا وعنه الغلط الثالث - 00:30:43ضَ

انه في سياق روايته لحديث الاسراء نسب الدنو والتدلي لله عز وجل. فالذي دنا وتدلى منسوب في رواية شريك لله عز وجل وهذا غلط والمشهور ان الدنو والتدلي المذكور فيه هذه الروايات وفي كتاب الله عز وجل - 00:31:03ضَ

انما هو دنو وتدلي جبريل من النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت بذلك كما ثبتت بذلك الروايات الصحيحة انتم معي ولا لا؟ نبين الغلط ووجه صوابيه. كم وصلنا؟ ثلاث - 00:31:28ضَ

طيب الرابعة ان شريكا لما روى حديث الاسراء ذكر ان رجوع النبي صلى الله عليه وسلم ليسأل ربه التخفيف كان بعد الخمس. كان بعد الخمس يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وضع الله عنه خمسا واربعين صلاة ورجع الى اخيه موسى قال ارجع الى ربك فاسأله - 00:31:50ضَ

التخفيف فبعد الخمس اثبت شريك ان النبي صلى الله عليه وسلم رجع. ليسأل ربه التخفيف زيادة على الخمس وهذا غلط ورواية الثقات ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بعدها بعد ان استقرت الفريضة على خمس قال قد - 00:32:33ضَ

استحييت من ربي فنادى منادى من السماء ان خففت عن عبادي وامضيت فريضتي او كما قال صلى الله عليه وسلم فاذا لم يرجع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان استقرت الفريضة على خمس فانتبهوا لهذا - 00:32:53ضَ

الغلط الخامس قوله في الحديث ثم استيقظت اي بعد رجوعه من المعراج. قال ثم استيقظت وبهذه الرواية استدل من استدل من اهل السنة بان المعراج كان مناما. وقد بينا لكم خطأه في هذه الرواية. وهي - 00:33:14ضَ

ساقطة من روايات الثقات. فقد خالف بروايته هذه رواية الثقات فقوله ثم استيقظت تعتبر رواية شاذة لا يعول عليها. والحق الحقيق بالقبول وهو قول اكثر اهل السنة والجماعة ان اسراءه ومعراجه - 00:33:38ضَ

كان يقظة لا مناما كما نص عليه الامام الطحاوي وشرحناه في مسائل متقدمة الغلط السادس انه في روايته خالف روايات الثقات في محل الانبياء من السماوات فانك ترى في رواية شريك تقديما وتأخيرا في منازل الانبياء من هذه السماوات - 00:33:58ضَ

والمعتمد في تحديد اماكن الانبياء من السماوات انما هو روايات الثقات لا رواية شريك. وقد بينا محال الانبياء في مسائل سابقة فقلنا في السماء الاولى ادم وفي السماء الثانية يحيى وعيسى وفي السماء الثالثة - 00:34:30ضَ

يوسف وفي السماء الرابعة ادريس وفي الى اخر ما ذكرت لكم من غير اطالة في الاعادة كم وصلنا؟ الغلط السادس هذا ها؟ طيب. الغلط السابع وهو غلط عظيم وهو انه يثبت ان المعراج كان قبل البعثة اصلا - 00:34:50ضَ

وهذا غلط في قول عامة اهل السنة والجماعة وفي عامة روايات الثقات وقد رجحنا لكم سابقا في خلاف العلماء في ذلك ان المعراج كان قبل الهجرة لا قبل لا قبل - 00:35:17ضَ

البعثة وبينا ادلتنا في ذلك الغلط الثامن والاخير انه رحمه الله تعالى ذكر في روايته ان حادثة شق الصدر كانت قبل الاسراء. وهذا غلط. وروايات الثقات انها كانت قبل المعراج - 00:35:41ضَ

ورواية الثقات ان حادثة شق الصدر كانت قبل المعراج لا قبل الاسراء. فتلك ثمانية اغلاط حصرها اهل العلم رحمهم الله تعالى في رواية شريك. وحكموا عليها بالشذوذ وعدم التعويل عليها - 00:36:13ضَ

فانتبه يا طالب العلم في بحثك الى هذه الاغلاط. اذا نظرت الى قصة الاسراء والمعراج في الروايات الصحيحة مسألة هنا شبهة يتخرص بها بعض من لا خلاق له ممن ينكر هذه الحادثة اي حادثة الاسراء والمعراج - 00:36:33ضَ

اناشدهم يتخرص بها من ينكر تلك الحادثتين والسفرتين الارضية والسماوية وهذه الشبه ثلاث شبه الشبهة الاولى ان المعراج لم يذكر في القرآن. فمن اين اتيتم به الجواب من وجهين. الوجه الاول اننا لا نسلم انه لم يذكر في القرآن - 00:37:04ضَ

بل ذكر في القرآن كما في اول سورة النجم. والنجم اذا هوى الايات بعدها فالايات انما تتكلم عن تلك الايات العظيمة التي رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم بفؤاده - 00:37:39ضَ

وبصره فما كذب الفؤاد ما رأى وما زاغ البصر وما طغى الجواب الثاني سلمنا جدلا ان المعراج لم يذكر في القرآن. فانه قد ذكر في السنة الصحيحة المتفق عليها والسنة تبين القرآن وتعبر عنه وتدل عليه. وتبين مجمله - 00:37:59ضَ

والسنة حجة. فليس الاحتجاج انما يكون بما في القرآن فقط والسنة تنسف. بل ما ثبت في صحيح السنة فانه حجة فان السنة كان جبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بها كما كان ينزل بالقرآن اوليس - 00:38:28ضَ

كذلك؟ الجواب بلى. فاذا هذه الشبهة انما يتخوضون بها يتخوض انما يتخوض بها من لا عقل عنده الشبهة الثانية انهم قالوا ان ذلك مستحيل جدا في حق البشر. اذ ينقطع الهواء بمجرد ارتفاع - 00:38:48ضَ

فان الانسان اذا صعد في السماء فانه يفقد الاكسجين. وبفقدانه للاكسجين لا يستطيع ان يعيش فكيف تقولون بانه قد عرج به الى السماء السابعة وهو بشر فمن اين تنفس فهذا مستحيل في حق البشر. لانقطاع الهواء وانقطاع القدرة على التنفس بعد تجاوز الهواء - 00:39:13ضَ

الجواب من عدة اوجه الوجه الاول ان هذا من اقحام العقل فيما هو من باب الغيب والمتقرر عند العلماء انه لا مدخل للعقول العاجزة في شيء في شيء في استكشاف ما وراء الغيب - 00:39:45ضَ

فلا ينبغي للانسان ان يستسلم لعقله. فيتقحم به في مثل هذه المسائل التي ستوصله الى الانكار والجحود الجواب الثاني ان اسراءه ومعراجه كان من قبيل المعجزات له والمعجزة لا يمكن ان تتفق مع القدرة البشرية. لان المعجزة ان اتفقت مع القدرة البشرية فلا تكون معجزة - 00:40:07ضَ

بل المعجزة لا بد وان تكون خارجة خارجة عن نطاق قدرة البشر فاذا صعد ببشر الى هذه المسافات المرتفعة. والتي لا تقدر الا بالسنين الضوئية مع انه يحتاج الى اكسجين ومع ذلك عرج به واسري به في هذه السرعة - 00:40:38ضَ

هذه اذا معجزة اذا هو نبي صادق فالله عز وجل لم يردها ان تتوافق مع قدرة البشر. حتى يعجزكم ان تؤمنوا بذلك او تصدقوا به. لكن لو انكم جعلتموا اثرا - 00:41:03ضَ

الاسراء به والمعراج به من جملة المعجزات لما اشكل عليكم ذلك ولذلك لما جعلتم اخراج الاموات من قبورهم في حق عيسى معجزة لم يعجزكم ذلك ولم تقولوا ان الاطباء وان اجتمعوا لا يستطيعون ذلك - 00:41:17ضَ

ولم يعجزكم ان ان تؤمنوا بان ناقة صالح خرجت من جبل. خرجت من حجر اصم ناقة لها رغاء لانكم جعلتموها من قبيل المعجزات. ولم يعجزكم ان عصا موسى لما ضربت البحر انفلق - 00:41:34ضَ

والله عز وجل نطق الجبل فوقهم كانه ظله والجراد والقمل والضفادع والدم. لم يعجزكم ان تؤمنوا بذلك مع انها خارجة عن قدرات. البشر والذي جعله جعلكم لا تعجزون عن الايمان به هو انكم صففتم هذه الاشياء مصاف المعجزات. فلو انكم - 00:41:56ضَ

جعلتم الاسراء والمعراج مصفوف في مصاف هذه المعجزات لما اعجزكم ان تؤمنوا بان بشرا يستطيع عفوا آآ لما اعجزكم ان الله عز وجل يستطيع ان يفعل ببشر ذلك ولا يعجز الله عز وجل شيء - 00:42:24ضَ

فاذا هو معجزة فلا حق لكم ان تريدوا اسئلة على هذه المعجزة لان القضية قضية قدرة الهية لا قدرة بشرية الاسراء به لا يرجع الى قدرته هو صلى الله عليه وسلم. وكذلك المعراج به ايضا لا لا يرجع الى قدرته وانما لقدر - 00:42:44ضَ

الله عز وجل فاذا المعجزة لا يجوز ان تقاس بالقدرة البشرية. ولكن تقاس بالقدرة الربانية الالهية ومن الاجوبة كذلك لو تأملتم هذه المخلوقات التي صنعها البشر من الصواريخ النفاثة التي تقطع المسافات الشاسعة في - 00:43:04ضَ

في غضون ثواني فاذا كانت القدرة البشرية على عاجزها وضعفها انتجت ذلك واخترعته. افيستغرب على ذلك او او يستغرب ذلك في قدرة القادر العظيم المقتدر الذي لا يعجزه شيء الجواب لا - 00:43:32ضَ

لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. واما من يريد ان يعارض فقط او يثير اشكالات فهذا لا نملك له هداية ولا نملك له ايمانا ولا اقناعا. ولكننا نريد ان نقنع من يريد الاقتناع و - 00:43:50ضَ

يبين اسباب هداية من يريد الهداية حقيقة. فان تلك الصواريخ والطائرات النفاذة السريعة من الذي صنعها والتي تقطع المسافات الشاسعة الواسعة الطويلة في ثواني صنعها البشر فاذا كان ذلك غير مستغرب على قدرة البشر افيستغرب اسراؤه ومعراجه بنبيه في هذا الزمن اليسير وهو - 00:44:10ضَ

الله القادر القدير المقتدر عز وجل؟ الجواب لا. لا يعجز الله عز وجل ذلك. بل اننا نرى تلك الغواصات التي تغيص بالانسان في اعماق البحر. والانسان عادة لا يتنفس في هذا البحر - 00:44:37ضَ

وتلك الاقمار السماوية التي يعيش فيها انسان ربما ستة اشهر مع انه في مكان ليس فيه اكسجين ولا يتنفس فيه الانسان عادة فاذا كان البشر قد صنع اشياء يستطيع الانسان ان يتنفس بها في اماكن لا يتنفس فيها عادة من ارتفاع جو او - 00:44:56ضَ

في بحر افيعجز الله عز وجل ان يتنفس نبيه حتى في مثل هذه المواضع التي لا يتنفس فيها البشر عادة ما لكم كيف تحكمون؟ كيف تحكمون ما تستغربونها في قدرة البشر وتستغلفون وتستغربونها في قدرة الله تبارك وتعالى - 00:45:16ضَ

تالله ان هذا الا ضلال وتسويل من الشيطان اخر مسألة عندنا في هذه في هذه في هذه العقيدة العظيمة. وهي عقيدة الاسراء والمعراج وهي ان الصوفية استفادوا من قصة الاسراء والمعراج فائدة عظيمة باعتبارهم هم. وتعتبر صيدا - 00:45:40ضَ

امينا لهم فان قلت وما هي؟ فاقول مسألة انتفاع الاحياء بالاموات فان قلت وكيف ذلك؟ فاقول ان موسى عليه الصلاة والسلام مات الميتة التي كتبها الله عليه اوليس كذلك؟ الجواب - 00:46:08ضَ

ابو بلى والنبي صلى الله عليه وسلم التقى باخيه موسى وهو حي. ومع ذلك انتفع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشورة اخيه موسى لما قال له اني قد بلوت بني اسرائيل وخبرتهم باقل من ذلك فارجع - 00:46:30ضَ

الى ربك واسأله التخفيف. فرجع الى ربه فسأله التخفيف فخفف الله عنه. فلما انتفع هذا الحي الذي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الميت الذي هو موسى عليه الصلاة والسلام دل ذلك على انه يمكن ان ينتفع الاحياء - 00:46:51ضَ

الاموات فهو دليل على جواز دعاء الاولياء والصالحين والانبياء. واهل الزهد حتى وان سلمنا بانهم ماتوا فان انتفاع الحي بالميت غير ممتنع هكذا استفادها الصوفية من هذه القصة فان قلت وهل ثمة جواب عنها - 00:47:11ضَ

الجواب ان هذه الشبهة اردأ من ان نجيب عنها او نكلف انفسنا الكلام في كشفها. ولكن من باب النصح للامة وسدا لزريعة تطرق قبولها عند بعض ضعاف النفوس والعقول والعلم. نقول في جوابها ان الحياة البرزخ - 00:47:40ضَ

حياة غيبية. هذا الجواب الاول. ان الحياة البرزخية حياة غيبية. فحياة موسى عليه الصلاة والسلام حياة دنيوية ولا برزخية؟ الجواب برزخية والشهداء والاولياء والصالحون احياء في قبورهم. اليس كذلك؟ الجواب نعم. وحياتهم برزخية - 00:48:06ضَ

ايضا فلا يجوز ان نقيس في الامور الغيبية لانه لا قياس في غيبيات. فلا يجوز لك ان تقيس ما حصل بين محمد وموسى عليهما الصلاة والسلام لا يجوز لك ان تدخل مع موسى غيره غيره. لا يجوز لك ان تدخل مع موسى غيره. لان الحياة حياة - 00:48:33ضَ

برزخية فموسى كان في حياة برزخية لا نعلم كيفيتها وما لا يعلم كنهه ولا كيفيته فلا يصح القياس عليه اذن المتقرر باجماع اهل السنة والجماعة انه لا قياس في مسائل الغيب. فاذا الاولياء والصالحون - 00:48:59ضَ

لا يجوز دعاؤهم ولا سؤالهم من دون الله لم؟ لانهم لا يجوز قياسهم على حياة او لما حصل لموسى عليه الصلاة والسلام الجواب الثاني ان النصيحة التي اسداها نبي الله موسى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي - 00:49:19ضَ

نصيحة من حاضر قادر على بذل النفع لاخيه. هي نصيحة من حاضر قادر على بذل النفع لاخيه في حالة معينة فهي قضية عين فلا يدخل مع موسى الاموات ولا الغائبون - 00:49:50ضَ

الذين لا يستطيعون ان ينفعوا انفسهم فظلا عن غيرهم فالنصيحة التي بذلها موسى لاخيه محمد صلى الله عليهما وسلم كانت نصيحة من حاضر معاين صلى الله عليه وسلم قادر على بذل النفع والنصح. بامر الله عز وجل. فكيف تدخلون مع موسى في هذه القصة الاموات في قبورهم - 00:50:20ضَ

او تدخلون معهم الغائبين فتستغيثون بهم وانتم بعيدون عنهم وبينكم وبينهم هتافات شاسعة ثم تستدلون بهذه القصة الجواب الثالث ان القياس بين انتفاع الامة بنصيحة موسى التي اسداها بامر الله للنبي صلى الله عليه وسلم. قياسكم هذه النصيحة - 00:50:48ضَ

باعتقادكم نفع اوليائكم قياس مع الفارق قياسكم الاولياء على موسى قياس مع الفارق فانتم تدعون من لا يسمعكم. وموسى قد سمع وتدعون من لا يستطيع ان ينفعكم. ولا يملك لكم ضرا ولا نفعا ولا موتا - 00:51:24ضَ

ولا حياة ولا نشورا ولا رزقا ولا نصرا لقول الله عز وجل قد يأس كما يأس الكفار من اصحاب القبور. وكما قال الله عز وجل والذين تدعون فمن دونه ما يملكون من قطمير. ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم. ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم - 00:51:59ضَ

القيامة يكفرون بشرككم. والايات في هذا المعنى كثيرة. فاذا قياسكم اوليائكم ما حصل لموسى قياس مع الفارق كما بينت وجه الفرق. والمتقرر عند العلماء ان مع الفارق باطل. فالنبي لم ينادي موسى ولم يستغث به ولم يدعه من دون الله وانتم تريدون الاستدلال - 00:52:27ضَ

هذه القصة على جوازي دعاء الاولياء والطلب منهم والاستغاثة بهم من دون الله عز وجل. وكل ذلك دليل على انكم انما تريدون ان ان تستدلوا على هذا الباطل بما هو باطل. الجواب الذي هو قاسم - 00:52:57ضَ

الظهر وهو الاخير يستدلون على الباطل بما هو حق. حتى ماذا قلت انا؟ فانتم تريدون ان تستدلوا على باطلكم بما هو حق ليروج هذا ليروج هذا الباطل الجواب الرابع الجواب الرابع - 00:53:17ضَ

انتبهوا له. وهي انكم تستدلون بهذا القياس على جواز دعاء الاموات والاستغاثة بهم فتجعلون دليلكم على جواز الدعاء والاستغاثة بالاموات او الغائبين قياسا. مع ان دعاء الاموات والغائبين محرم بالنص. المتواتر الصريح القاطع الذي لا شبهة فيه. فالله عز وجل حرم دعاء - 00:53:47ضَ

وحرم دعاء غيره وبينت الايات ان هذا ضلال وانه شرك وكفر ومروق من الملة. بالنصوص القرآنية نصوص النبوية الصحيحة فانتم تريدون ان تنسفوا دلالة هذه النصوص وتستدلون على جوازها بقياس - 00:54:17ضَ

بذلك قد عارضتم النصوص الصريحة قياس والمتقرر عند العلماء ان كل قياس صادم النص فانه فانه فاسد الاعتبار. قال الله عز وجل الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير الايات. وقال الله عز وجل ومن اضل ممن يدعو - 00:54:37ضَ

من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا هم اعداء. وقال الله عز وجل ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم - 00:55:06ضَ

دعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين. والايات في هذا المعنى كثيرة. فاذا انتم تتركون النصوص والمحكمات الصريحات القاطعات. وتتجهون الى الاستدلال بالاقيصة المحتملة المتشابهة فهذا يرد عليكم بان المتشابه يرد الى المحكم وبان القياس لا يجوز ان يعارض به النص. فاذا - 00:55:26ضَ

حق لهؤلاء البطالين الافاكين ان يستدلوا بهذه القصة على هذا الباطل العظيم الذي هو كفر وشرك بنصوص الشرع لعلنا نكتفي بهذا القدر في الكلام على هذه العقيدة العظيمة وهي عقيدة الاسراء والمعراج والله تبارك اعلى واعلم وصلى الله - 00:55:53ضَ

على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:56:16ضَ