فوائد من محاضرة (تلخيص العقيدة)
تاريخ نشأة الفساد والانحراف الاعتقادي في الأمة | الشيخ عبد الله العنقري
التفريغ
لا شك ان الانحراف في الاعتقاد هو اشد الامور خطرا على الامة لان الامة اذا اذا انحرف الاعتقاد في طوائف منها يترتب على هذا فساد امر دينها ودنياها معا وذلك ان الامة - 00:00:00ضَ
لم تنل العزة ولم يرفع الله تعالى شأنها الا بما اكرمها به من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فاصلح الله تعالى ببعثته عليه الصلاة والسلام امر دينها ودنياها معا - 00:00:19ضَ
قال الله عز وجل لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين فاذا تخلى احد عن هذا - 00:00:33ضَ
العلم والحكمة عن هذا العلم وعن هذه الحكمة التي بعث الله بها محمد صلى الله عليه وسلم رجع الى الضلال المبين. لان الله تعالى يقول وان كانوا من قبل وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين - 00:00:47ضَ
ولهذا امر الاعتقاد الانحراف فيه خطير جدا وهو الذي تنهار به الجماعة وتضعف ويتسلط به اعداء الله عز وجل على امة الاسلام. ولم تضعف امة الاسلام ولم يتعثر امر مصالح دينها ودنياها الا عندما حل الفساد الاعتقادي فيها - 00:00:58ضَ
كانت جيوش المسلمين الخلافة الراشدة تفتح البلدان واحدة تلو الاخرى وسقطت اكبر مملكتين في ذلك الوقت مملكة الروم النصارى ومملكة الفرس المجوس وكان النصر حليفة جيوش الاسلام تلك الغزوات الكريمة وانقذ الله عز وجل - 00:01:23ضَ
امما كثيرة جدا من ظلمات الكفر والضلال والزيغ الى نور الهدى والايمان لما رأى اعداء الله عز وجل ان هذه الجيوش منصورة وان جيوش اعدائهم مدهورة سعوا الى افساد الامة من داخلها. سعوا الى افساد الامة من الداخل - 00:01:46ضَ
بحيث يبثون فيها البدع والضلالات التي تفرق من جماعتها وتوهن العقيدة العظيمة التي هي مصدر عزتها وقوتها ولهذا لما كانت السنة هي القوية والظاهرة والكفر هو المقهور المدموع كانت الامة على اكمل ما يكون من العزة - 00:02:09ضَ
والقوة في دنياها لان صلاح دنياها مرتبط بصلاح دينها فاذا اختل امر دينها اختلت دنياها مباشرة كان السلف رضي الله تعالى عنهم وارضاهم اذا بدأ وظهر اذا بدأ وظهر ابتداع او زيغ - 00:02:31ضَ
طمعوه في الحال لعلمهم رضي الله عنهم ان الامر كما قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى يقول البدع تبدأ شبرا ثم تكون اذرعا ثم تكون في الاتباع اميالا. لان البدع دائما تبدأ - 00:02:50ضَ
صغيرة فاذا قمعت انتهت واندحرت واذا تركت فانها لا يمكن ان تبقى على صغرها لا بد ان تزيد ولابد ان تعظم وهذا الذي يقع. ولهذا كان السلف رضي الله عنهم يقاومون البدعة مباشرة اذا رأوها قاوموها في الحال - 00:03:08ضَ
لانها بمثابة النار التي اذا تركت فانها تظطرم واذا اطفأت في الحال فان شرها يزول ولهذا سعى اعداء الاسلام الى بث البدع والضلالات داخل جماعة المسلمين ليوهنوا هذه الجماعة بعلمهم بان دين هذه الجماعة هو مصدر عزتها ومصدر قوة دنياها - 00:03:26ضَ
اذا تأملت بدايات الانحراف العقدي تجد كثيرا من غير المسلمين هم الذين تولوا نشر الاعتقاد الفاسد فعلى سبيل المثال اول ما انتشر الاعتقاد الفاسد في مسألة القدر انتشر على يد اثنين - 00:03:51ضَ
احدهما مجوسي يدعى من مجوسي فارس والثاني نصراني يدعى سوسن اظهر الاسلام ثم عاد الى نصرانيته فتلقى عنهم رجل يسمى معبد الجهني فانتشر الاعتقاد الباطل في القدر عن طريق معبد - 00:04:09ضَ
لان معبدا صار جسرا لدخول مقولات هؤلاء الضلال فاصل الضلال والانحراف من غير المسلمين في هذه المسألة هم الذين بثوه في الامة واتخذوا من واحد من ابناء هذه الامة اتخذوه مجرد مطية لايصال المقولة الفاسدة في القدر - 00:04:28ضَ
ومن ضمن ذلك ايضا ما يتعلق باعتقاد الرافضة اعتقاد الرافضة اول من بدأ وبثه هو عبد الله بن سبأ اليهودي ولا شك ان عبد الله ابن سبأ ثابت تاريخيا وواقعيا والدلائل جلية واضحة - 00:04:47ضَ
في فسادنا تسبب فيه لانه حين رأى عزة الاسلام وقوته دخل باسم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان ذلك زمن عثمان رضي الله تعالى عنه وارضاه وسعى في افساد امر دين الامة قدر ما يستطيع - 00:05:11ضَ
سعى في افساد هذا الدين من خلال اظهار الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والطعن على عثمان رضي الله تعالى عنه وارضاه. فاقنع جملة من الحمقى في الكوفة وفي البصرة وفي مصر - 00:05:29ضَ
للمجيء الى المدينة وقتل عثمان رضي الله تعالى عنه وارضاه وهذا امر كان لا يكاد يتصور ان تصل الامور في فسادها الى ان يقتل خليفة المسلمين داخل مدينة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:45ضَ
هذا اليهودي كان يسعى الى ايجاد الغلو في علي رضي الله تعالى عنه وارضاه وروى البخاري ان علي رضي الله عنه اوتي بقوم من الزنادقة فاحرقهم بالنار فلما بلغ ذلك ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال - 00:06:01ضَ
لو كنت انا لما احرقتهم بالنار لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعذب بالنار الا الله ولقتلتهم لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من بدل دينه فاقتلوه - 00:06:23ضَ
فكان يرى ان الحرق بالنار ليس بصحيح وهذا الصحيح من قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى ان الاحراق بالنار لا يجوز اجتهد علي رضي الله تعالى عنه وارضاه وهو في اجتهاده مأجور مشكور رضي الله تعالى عنه وارضاه - 00:06:37ضَ
وان كان الصواب مع ابن عباس في هذه المسألة ولهذا جاء في غير البخاري ان علي رضي الله عنه لما بلغه كلام ابن عباس اعترف بان قول ابن عباس هو الصواب - 00:06:54ضَ
فقال ويح ابن ام الفضل يعني ابن عباس غواص على الهنات على الهنات يعني كأنه دقيق وغاصة على هذه الزلة التي زللتها. لكن قتل لكن قتلهم لا شك انه هو المتعين. هؤلاء - 00:07:10ضَ
الذين قتلهم علي وسموا بالزنادقة لم قتلهم قتلهم لانهم كما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ذكر انه جاء بسند حسن ان قوما من الزنادقة اتوا علي رضي الله عنه فقال فقالوا قبحهم الله قالوا انت ربنا - 00:07:25ضَ
فقال ويحكم انا بشر يعني امرض كما يمرض البشر واموت كما يموت البشر ان اطعت ربي رجوت ان يثيبني وان عصوت وان عصيته خفت ان يعاقبني فزجرهم ووعظهم وظن انهم اقتنعوا وكفوا - 00:07:44ضَ
لما جاء من الغد جاءه غلامه وقال ان القوم بالباب. قال ما يقولون؟ قالوا يقولون انت ربنا فقال والله لاقتلنهم قتلة ما قتلها احد فحفر رضي الله تعالى عنه حفرا في الارض - 00:08:02ضَ
وابرم فيها النار وقال ان رجعتم والا قذفتكم فيها فابوا ان يرجعوا فرماهم رضي الله تعالى عنه وارضاه فيها واحرقهم حرقا لان نشوء قوم يقولون ان احدا من البشر هو الرب - 00:08:19ضَ
هذا امر عظيم جدا ومن اعظم انواع الارتداد فرأى ان تكون عقوبتهم عقوبة صارمة حتى يعيها الناس ويدروا الناس بفظاعة هذا الاعتقاد. وان كان الصواب كما قلنا الصواب ان هؤلاء وغيرهم انهم يقتلون قتلا بالسيف - 00:08:37ضَ
ما علاقة هؤلاء بما نحن فيه علاقة هؤلاء هم السبئية نسبة الى عبد الله بن سبأ عبدالله ابن سبأ تبعه قوم يدعون السبئية ابن سبأ هذا اظهر الغلو في علي رضي الله عنه وكان يهوديا - 00:08:55ضَ
وكان يقول بالغلو وهو في يهوديته يقول بغلوه يوشع ابن نون فتى موسى صلى الله عليه وسلم فدخل الى الاسلام الظاهر وان كان لم يدخل فيه قط ليقول في علي رضي الله عنه بالغلو الذي كان يقوله في يهوديته في يوشع ابن نون - 00:09:11ضَ
ولاجل ذلك قتل علي رضي الله تعالى عنه هؤلاء القوم هذه القتلة ابن سبأ هذا لا شك ان مقولته مقولة كفرية والعجيب في الامر ان كتب الشيعة والقمي وامثالهم كلها تؤكد على ان الاعتقاد الذي عليه الشيعة الان - 00:09:33ضَ
اول من ابهره ابن سبأ ينصون نصا في كتبهم على ان اول من اظهر الاعتقاد الذي عليه الشيعة هو ابن سبأ على انه اول من اظهر سب الخلفاء الثلاثة ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم - 00:09:58ضَ
وينصون على انه قال برجعة علي رضي الله عنه الذي عليه الشيعة الان وينصون ايضا على انه يقول بالغلو في علي رضي الله تعالى عنه وارضاه بنفس المعتقد الذي عليه الشيعة اليوم - 00:10:18ضَ
فاصول مقولات الشيعة هذه ترجع الى عبد الله ابن سبأ هذا ابن حزم الاندلسي رحمه الله تعالى صاحب المحلى وصاحب الفصل وغيرها من الكتب هو رجل من الفرس لكنه قطعا ليس من الرافضة - 00:10:36ضَ
قال ان الفرس لما رأوا سقوط دولتهم امام المسلمين اندس طائفة منهم في الاسلام وارادوا ان يظهروا المقولات الزائغة تكون فتنة للمسلمين ومع ان ابن حزم رحمه الله فارسي. الاصل الا انه قال ان الفرس فعلوا هذا - 00:10:56ضَ
فلما وجدوا التشيع طريقا سهلا ليدخل من خلاله اظهر الفرس التشيع وما كان مرادهم ما كان مرادهم التشيع لعلي رضي الله تعالى عنه وارضاه ولا حبا لال البيت. ولكن ارادوا ان يوجدوا في الامة اعتقادا زائغا - 00:11:21ضَ
حتى يوهنوا جماعة المسلمين ولا شك ان هذا وقع من اناس من الفرس لا يرتاب في ان هذا وقع منهم وان كان في الفرس بلا ريب اناس من اهل الايمان والاسلام الحق الذي لا شك فيه. لكن طريقة هؤلاء حين اندسوا وهم مجوس ليسوا من المسلمين - 00:11:41ضَ
وارادوا ان يتبنوا الغلو في ال البيت حتى يشيعوا في الامة حتى يشيعوا في الامة الاعتقاد الفاسد فكان مبدأ مقولة الرافظة على يد عبد الله بن سبأ اليهودي وتبنى هذا الامر مجوس فارس - 00:12:01ضَ
وتسبب هذا ولا شك في ضلال عظيم على مدار تاريخ الامة وانقل لك بيتا نقله الشيخ احسان الهي ظهير ظهير رحمه الله تعالى في كتابه الشيعة والسنة هو بيت لرجل فارسي باللغة الفارسية البيت - 00:12:20ضَ
ترجمته هي التي ستسمع الان تدلك على ان القوم هؤلاء لا يكترثون بامر ال البيت ولا بامر خلافة علي وانما حقدهم على الاسلام وعلى اعلام الاسلام ولا سيما عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه السبب فيه ان عمر - 00:12:43ضَ
اسقط دولة الفرس في ايران ترجمة البيت على النحو الاتي ليس الجدال ان عمر قصد الخلافة من علي بل المسألة قديمة يوم فتح ايران عمر كسر كسر ظهور اسود العرين المفترسة - 00:13:01ضَ
واستأصل جذور ال جمشيد جمشيد هذا ملك من عظماء ملوك الفرس يقول هذا الرجل بعبارة صريحة ان كرههم لعمر ليس يعود الى امر الخلافة وما يدعونه من انه اغتصب الخلافة من علي - 00:13:24ضَ
رضي الله عن عمر ورضي الله عن علي رضي الله عنهم اجمعين. فانهم ارفعوا جميعا من هذا يقول نحن اثرنا هذه المسألة لا لان نميل الى علي ونريد اظهار شيء هو حق له - 00:13:44ضَ
اغتصب منه الامر في بغضنا لعمر بسبب انه فتح ايران وادخل الاسلام فيها واسقط دولة الفرس يعني بهذا الوضوح وبهذه الصراحة اعيد البيت هذا الموجود ترجمة وليس نفس البيت الفارسي لهذا تجد انه ليس على طريقة ابيات الشعر. لكن هو ترجمة لهذا البيت الفارسي. ليس الجدال ان عمر - 00:13:57ضَ
رصد الخلافة من علي بل المسألة قديمة يوم فتح ايران. يعني اننا نبغض عمر بسبب فتحه لايران عمر كسر ظهور اسود العرين المفترسة. يعني اولئك الفرس واستأصل جذور ال جمشيد - 00:14:21ضَ
وهو الملك الفارسي الذي هو اسقطت في زمنه الذي الذي هو سلسلة في الفرس سقطت في زمن عمر رضي الله عنه تعالى دولته لذلك نعرف ان نشر الزيغ ونشر الفساد الاعتقادي - 00:14:38ضَ
كان طريقة من طرق اعداء الله عز وجل لاضعاف امة الاسلام. وكذلك حصل فان الفرقة التي دبت في المسلمين لا شك انها تسببت في ايهان في اضعاف ووهن الامة ولهذا حصل في الامة ما حصل - 00:14:55ضَ
من التخلف الشديد في امر الاعتقاد وترتب عليه الضعف والوهن العظيم في امر الدنيا. فبعد ان كانت جيوش الاسلام تفتح في المشارق وفي المغارب ودخلت بلدان باسرها في الاسلام وقبائل من قبائل الاعاجم في اقاصي الدنيا دخلوا في الاسلام - 00:15:13ضَ
بث داخل الامة هذا السم العظيم والفساد الاعتقادي الذي ادى الى هذا الوهن وكثرة هذه الفرق الضالة حتى حصل في الامة ما حصل من هذا الضعف - 00:15:38ضَ