برنامج حق القرآن

تعالوا إلى ما أنزل الله __ حق القرآن على أمة القرآن __ 22 __ أ. د. عبدالله بن عمر الدميجي

عبدالله بن عمر الدميجي

وسوف تسألون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرظى واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد وارحب بالاخوة والاخوات - 00:00:00ضَ

مشاهدينا والمشاهدات في مستهل هذا اللقاء وهو اللقاء الثاني والعشرين من سلسلة لقاءاتي حق القرآن على امتي القرآن جعلنا الله واياكم جميعا من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته - 00:00:26ضَ

ارحب بكم اجمل ترحيب واسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق فيما يحبه ربنا ويرضاه ايها الاخوة والاخوات من حق القرآن علينا وهو من اعظم الحقوق - 00:00:48ضَ

هو تحكيم القرآن والتحاكم اليه ظاهرا وهذا من مقتضيات الايمان وشروطه الاساسية ومن الاهداف من اهداف نزول القرآن كما قال الله تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب - 00:01:04ضَ

ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهوائهم عما جاءك من الحق. وقال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا - 00:01:29ضَ

والرد الى الله تعالى اي الى كتابه العزيز والرد الى رسوله صلى الله عليه وسلم اي الى سنته عليه الصلاة والسلام بعد وفاته كما بين سبحانه وتعالى ان التحاكم الى غير الكتاب والسنة هو من التحاكم الى الطاغوت - 00:01:49ضَ

وانه من علامات النفاق الظاهرة كما قال تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان - 00:02:09ضَ

ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك الى ان قال عز وجل فلا وربك لا يؤمنون. حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت - 00:02:23ضَ

ويسلموا تسليما كما بين عز وجل ان التحاكم الى غير الكتاب والسنة من النكوص على الاعقاب والعودة الى الجاهلية وحكمها قال تعالى افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله لقوم - 00:02:44ضَ

يوقنون من حقوق القرآن على امة القرآن العناية بالقرآن حسا ومعنى فنظرا لما للقرآن من المكانة والقداسة والاهمية في دين الله تعالى كيف وهو كلام الله تعالى المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:03:02ضَ

ليخرج الناس به من الظلمات الى النور ولكونه اخر الكتب المنزلة والناسخ لما قبله والمهيمن عليها ونظرا لعالمية الرسالة المحمدية وخلودها حتى اخر الزمان وقد اتم الله تعالى النعمة على امة القرآن خاصة وعلى البشرية عامة - 00:03:29ضَ

بان تكفل الله عز وجل بحفظ القرآن ولم يكل حفظه الى الناس فيصيبه ما اصاب غيره من الكتب السماوية السابقة من التحريف والتغيير والفقدان. قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون - 00:03:53ضَ

ومن حفظ الله تعالى لكتابه العزيز ان سخر من عباده واوليائه من قام على العناية بكتابه تعالى. منذ ان انزل والى يومنا هذا وهذه العناية يمكن تقسيمها الى ما يلي. اولا - 00:04:11ضَ

العناية بحفظ حروفه وضبط الفاظه وقد هيأ الله تعالى منذ ان انزل كتابه من ان منذ ان نزل الكتاب على نبينا صلى الله عليه وسلم والى اليوم من الائمة علماء من بذل جهده في حفظ كتابه وضبطه - 00:04:28ضَ

وقد ابتدأت هذه العناية الربانية من قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وقوله ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه ثم بمدارسة جبريل عليه السلام القرآن مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان كما تقدم فكان يلقاه كل ليلة يدارسه القرآن - 00:04:47ضَ

لما كانت السنة فلما كانت السنة التي قبض فيها صلى الله عليه وسلم عرضه عليه مرتين ثم تولى بعد ذلك عناية المسلمين ابتداء من الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين ثم الائمة والعلماء جمعا وكتابة - 00:05:15ضَ

وحفظا وطباعة ونشرا واقراء وتجويدا ورسما وظبطا لحروفه واياته وعدا لاياته وتفسيره ولغته وبلاغته الى غير ذلك من الفنون والعلوم المسخرة لخدمة كتاب الله تعالى وهذا امر لا يحتاج الى تفصيل فنحن ولله الحمد - 00:05:34ضَ

نقرأه اليوم غضا طريا كما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم حرفا حرفا ومن هذه العناية انه الى اليوم يتلقى مشافهة بالاسناد المتصل الى نبينا صلى الله عليه وسلم الى جبريل عليه السلام - 00:05:57ضَ

الى رب العزة والجلال سبحانه وتعالى ومن حفظ كتاب الله تعالى حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالرواية والدراية والكتابة والظبط والتنقيح وتمييز الصحيح من الدخيل بعد ان ابتكر المسلمون علم الاسناد الذي يعد من خصائص - 00:06:14ضَ

وسمات هذه الامة رسم منهجا علميا متميزا لم يعرف من قبل في ضبط اصول الرواية ونقدها سندا ومتنا وتقييد القواعد من الجهة المنهجية كما قاموا من الجهة الموضوعية بتدوين المتون وتراجم الرجال وطبقات الرواة وضبط اسمائهم - 00:06:36ضَ

ومراتبهم بالجرح والتعديل وجمع الطرق وغير ذلك حفظ الله تعالى بهم السنة كما حفظ كتابه العزيز ولله الحمد والمنة علينا جميعا ان نولي القرآن حقه من العناية والاهتمام ومن ذلك - 00:06:56ضَ

الاكثار من تلاوته وحفظه وظبط الفاظه وتعلمه وتعليمه ودعم ومشاركة الجهات الراعية لتعليمه كما قال سبحانه وتعالى اتل ما اوحي اليك من الكتاب وقوله عز وجل ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا - 00:07:17ضَ

وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شاكور الى هنا آآ تنتهي هذه الحلقة على امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان شاء الله. الى ذلك الحين استودعكم الله - 00:07:44ضَ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وسوف تسألون - 00:08:06ضَ