نور على الدرب - مذاهب وفرق وأديان - الشيخ عبد الله الغديان - مشروع كبار العلماء
تعليق الشيخ على مسألة اختلافات الفتاوى بين العلماء؟الشيخ عبدالله الغديان
التفريغ
وكثرت في ايامنا هذه اختلافات الفتاوى بين العلماء مما شتت الامة وجعل ممن هم ضعاف النفوس الاتكال على هذا الخلاف الكثير. فاخذوا ما ينفع هو اهم ملقين باللوم وحمل الاثم على من افتى - 00:00:00ضَ
حتى طالت الاختلافات في الفتاوى وتغييرها كبار العلماء. فما تعليقكم على ذلك؟ جزاكم الله خيرا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله - 00:00:17ضَ
واصحابه اجمعين. اللهم صلي وسلم هذه المسألة وهذا السؤال يتعلقوا المفتي من جهة ويتعلق بالمستفتي من جهة اخرى وكذلك يتعلق بالفتوى وبناء على ذلك فان الشخص الذي هو المستفتي اذا اشكل عليه - 00:00:34ضَ
امر من الامور فقد قال الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فيسأل عما اشكل عليه واما المفتي فقد قال الله جل وعلا ولا تقف ما ليس لك به علم. وقال - 00:01:22ضَ
جل وعلا قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون - 00:02:02ضَ
فلا يجوز الشخصي ان يفتي في مسألة الا وعنده علم منها واما بالنظر الشيء المستفتى عنه فهذا متعلق للمستفتي من جهة ومتعلق بالمفتي من جهة اخرى وذلك ان الاسئلة التي - 00:02:21ضَ
يقع وذلك ان الامور التي يقع السؤال عنها تكون مختلفة فمنها ما لا يقع اصلا ومنها ما يحتمل الوقوع ومنها ما يكون على سبيل اختبار المسؤول ومنها ما يكون من الامور - 00:02:57ضَ
التي يراد فيها التشويش على الناس ولهذا تجد بعض السائلين يسأل عن المسألة الواحدة مجموعة من الاشخاص وقد يسجل هذه الامور هذه الاجابات ثم ينشرها للناس هذا من جهة المستفتي ومن جهة المفتي ومن جهة المسألة المسؤول عنها - 00:03:24ضَ
وبناء على ذلك كله فان السائل يسأل عن امر واقع فقط اما انه يسأل عن امر يتمكن من البحث عنه هو بمفرده هذا لا يسأل عنه انما يسأل عن مسألة واقعة فقط - 00:04:01ضَ
والمسؤول الذي هو المفتي هذا ينظر للسؤال فاذا كان مسألة واقعة اجاب عنها واذا كانت واذا كانت مسألة لم تقع لنفس السائل فانه ياه يعني عاد ينظروا لان بعض المسائل قد مثلا يكون فيها شيء من الاشكال ولا يتمكن السائل عن معرفتها - 00:04:22ضَ
ففي امكانه ان يساعده على ذلك لكن فيه جانب اخر وهو ان بعض الاشخاص الذين تصدر منهم الفتاوى هم يحتاجون الى ان يتنبهوا لانفسهم وذلك ان بعض الاشخاص لا تكونوا - 00:04:51ضَ
عنده البنية التحتية العلمية الكافية لان يجيب عن المسألة التي سئل عنها وبيان لذلك ان الله جل وعلا انزل القرآن والقرآن هو اصل التشريع والسنة مبينة للقرآن وما جاء من زيادة - 00:05:20ضَ
السنة عن القرآن فان الله سبحانه وتعالى امرنا بطاعة الرسول. وصلى الله عليه وسلم والشخص يستمد المسائل العقدية والمسائل الفقهية من القرآن والسنة ولكن هذا الاستمداد يحتاج الى معرفة وسائل - 00:06:01ضَ
لابد من توفرها عند الشخص من هذه الوسائل علم اللغة سواء كان علم المفردات او علم الجمل وعلم المفردات من جهتي مفردات اللغة وتصريفها واشتقاقها واما من جهتي التركيب فهو علم النحو - 00:06:38ضَ
وعلم البلاغة فهذا وسيلة لان القرآن نزل بلغة العرب والرسول عربي وكلامه عربي ولا يمكن ان يفهم الانسان القرآن والسنة الا اذا كان عالما باللغة وكذلك يكون عنده علم بعلوم القرآن - 00:07:15ضَ
وعنده علم باسباب النزول. والناسخ والمنسوخ وعلم القراءات في الايات التي يكون في فيها اختلاف قراءات ينبني عليها اختلاف في الحكم ويكون عنده علم في اصول الفقه لان اصول الفقه هو ميزان - 00:07:47ضَ
الاستنباط من القرآن ومن السنة ويكون عنده علم في علوم الحديث سواء كانت هذه العلوم من جهة الرواية او كانت من جهة الدراية وبناء على ذلك اذا توفرت لديه هذه العلوم يستنبط - 00:08:13ضَ
اما اذا كان المفتي ينقل فتوى عن غيره فانه لابد ان ينظر الى المستوى العلمي للشخص الذي ينقل عنه ولا ينسب هذا النقل الى نفسه ولكن ينسبه الى من نقل عنه - 00:08:41ضَ
ولا فرق في ذلك بين ان ينقل الفتوى من الطبقة الاولى او الطبقة الثانية او الثالثة يعني عن الصحابة والتابعين واتباع التابعين او مثلا عن الائمة الاربعة المهم انه يعني يضيف الفتوى - 00:09:06ضَ
والى الشخص الذي نقل عنه اما كون ان الشخص يطلق نفسه واذا سئل عن امر اجاب عنه وليست عنده بصيرة. فقد قال صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا - 00:09:26ضَ
فليتبوأ مقعده من النار فلا يجوز للانسان ان يقدم على هذا الامر لما فيه من الخطورة الا وهو على بصيرة وبالله التوفيق - 00:09:46ضَ