تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد
تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 2
التفريغ
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الأنبياء والمرسلين. اما بعد فهذا هو درسنا الثاني في قراءة كتابه بداية المجتهد. وكنا فيما مضى قرأنا مقدمة الكتاب. ولعلنا بإذن الله عز وجل - 00:00:00ضَ
ان نسير في كتاب الطهارة ان نقرأ فيها في هذا اليوم نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله كتاب الطهارة من الحدث. فنقول انه اتفق المسلمون على ان الطهارة - 00:00:20ضَ
رأيت طهارتان طهارة من الحدث وطهارة من الخبث. واتفقوا على ان الطهارة من الحدث ثلاثة اصناف. وضوء وغسل وبدل منه وهو تيمم وذلك لتضمني ذلك اية الوضوء الواردة في ذلك. فلنبدأ من ذلك بالقول في الوضوء فنقول كتاب الوضوء - 00:00:40ضَ
ان القول المحيط باصول هذه العبادة ينحصر في خمسة ابواب. الباب الاول في الدليل على وجوبها. وعلى من تجب؟ ومتى تجب الثاني في معرفة افعالها. الثالث في معرفة ما به تفعل وهو الماء. الرابع في معرفة نواقضها - 00:01:00ضَ
في معرفة الاشياء التي تفعل من اجلها. البعض الاول الدليل على وجوب الوضوء. فاما الدليل على وجوبها في الكتاب والسنة سنة واجماع ان الكتاب فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق - 00:01:20ضَ
الاية فانه اتفق المسلمون على ان امتثال هذا الخطاب واجب على كل من لزمته الصلاة اذا دخل وقتها. واما السنة فقوله هو عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة بغير طهور. ولا صدقة بغير طهور. ولا صدقة من غلول. وقوله عليه - 00:01:40ضَ
الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة من احدث حتى يتوضأ. وهذان الحديثان ثابتان عند ائمة النقل. واما الاجماع فانه لم ينقل عن احد من المسلمين في ذلك خلاف. ولو كان هناك خلاف لنقل. اذ العادات تقتضي ذلك. واما من تجد - 00:02:00ضَ
عليه فهو البالغ العاقل. وذلك ايضا ثابت بالسنة والاجماع. اما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاث ذكر الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق. واما الاجماع فانه لم ينقل في ذلك خلاف. واختلف الفقهاء هل من - 00:02:20ضَ
تعطي وجوبها الاسلام ام لا؟ وهي مسألة طويلة الغلاء في الفقه. لانها راجعة الى الحكم الاخروي. واما متى تجب اذا دخل وقت الصلاة او اراد الانسان الفعل الذي الوضوء شرط فيه. وان لم يكن ذلك متعلقا بوقت. اما وجوبه عند دخول وقت الصلاة - 00:02:40ضَ
على المحدث فلا خلاف فيه. لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة. فالاية فاوجب الوضوء عند قيام الى الصلاة ومن شروط الصلاة دخول الوقت. واما دليل وجوبه عند ارادة الافعال التي هو شرط فيها - 00:03:00ضَ
يأتي ذلك عند ذكر الاشياء التي يفعل الوضوء من اجلها. واختلاف الناس في ذلك. الباب الثاني واما معرفة فعل الوضوء فالاصل فيه ما ورد من صفته في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم - 00:03:20ضَ
الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وما ورد من ذلك ايضا في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم في الاثار ثابتة ويتعلق بذلك مسائل اثنتا عشرة مشهورة تجري مجرى الامهات وهي راجعة الى معرفة الشروط والاركان وصفة - 00:03:40ضَ
بالافعال واعدادها وتعيينها وتحديد محال انواع احكام جميع ذلك. المسألة الاولى من الشروط اختلف علماء الانصار هل النية شرط في صحة الوضوء ام لا؟ بعد اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات لقوله تعالى وما امروا - 00:04:00ضَ
الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. ولقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. الحديث المشهور. فذهب فريق منهم الى انها شرط وهو مذهب الشافعي ومالك واحمد وابي ثور وداوود. وذهب فريق اخر الى انها ليست بشرط وهو مذهب ابي حنيفة والثوري - 00:04:20ضَ
وسبب اختلافهم تردد الوضوء بين ان يكون عبادة محضة اعني غير معقولة المعنى. وانما يقصد بها قربة فقط كالصلاة وغيرها. وبين ان يكون عبادة معقولة المعنى كغسل النجاسة. فانهم لا يختلفون - 00:04:40ضَ
ان العبادة المحظة مفتقرة الى النية. والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة الى النية. والوضوء والوضوء فيه شبه من العبادتين. ولذلك وقع الخلاف فيه. وذلك انه يجمع عبادة ونظافة والفقه ان ينظر بايهما هو اقوى شبها فيلحق به. المسألة الثانية من - 00:05:00ضَ
احكام اختلف الفقهاء في غسل اليد قبل ادخالها في اناء الوضوء. فذهب قوم الى انه من سنن الوضوء باطلاق. وان تيقن طهارة اليد. وهو مشروع وهو مشهور مذهب مالك والشافعي. وقيل انه مستحب للشاك في طهارة يده. وهو ايضا مروي عن مالك. وقيل - 00:05:26ضَ
ان غسل اليد واجب على المنتبه من النوم. وبه قال داود واصحابه. وفرق قوم بين نوم الليل ونوم النهار. فوجب ذلك في نوم ليل ولم يوجبوه في نوم النهار. وبه قال احمد فتحصن في ذلك اربعة اقوال. قول انه سنة باطلاق - 00:05:47ضَ
وقول انه استحباب للشاك وقول انه واجب على المنتبه من النوم وقول انه واجب على المنتبه من نوم الليل دون نوم والسبب في اختلافهم في ذلك اختلافهم في مفهوم الثابت من حديث ابي هريرة انه عليه الصلاة والسلام قال - 00:06:07ضَ
اذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يده قبل ان يدخلها الاناء. فان احدكم لا يدري اين باتت يده. وفي بعض رواياته فليغسلها ثلاثا. فمن لم يرى بين الزيادة الواردة في هذا الحديث على ما في اية الوضوء معارضة. وبين اية الوضوء - 00:06:27ضَ
حمل لفظ الامر ها هنا على ظاهره من الوجوب. وجعل ذلك فرضا من فروض الوضوء. ومن فهم من هؤلاء من لفظ البيات الليل اوجب ذلك من نوم الليل فقط. ومن لم يفهم منه ذلك وانما فهم منه النوم صحيح. وانما فهم - 00:06:47ضَ
منه النوم فقط اوجب ذلك على كل مستيقظ من النوم نهارا او ليلا. ومن رأى ان بين هذه الزيادة والاية ارضا اذ كان ظاهر الاية المقصود منه حصر اذ كان ظاهر الاية المقصود منه حصر فروض الوضوء - 00:07:07ضَ
كان وجه الجمع بينهما عنده ان يخرج لفظ الامر عن ظاهره. الذي هو الوجوب الى الندب. ومن تأكد عنده هذا الند لمثابرته عليه الصلاة والسلام على ذلك. قال انه من جنس السنن. ومن لم يتأكد عنده هذا الندب - 00:07:27ضَ
قال ان ذلك من جنس المندوب المستحب. وهؤلاء غسل اليد عندهم بهذه الحال اذا تيقنت طهارتها اذا توقيت طهارتها اعني من يقول ان ذلك سنة. من يقول انه ندب ومن لم يفهم من هؤلاء من هذا الحديث علة توجب - 00:07:47ضَ
ان يكون من باب الخاص اريد به العام كان ذلك عنده مندوبا للمستيقظ من النوم فقط. ومن فهم منه علة الشك وجعله من باب الخاص اريد به العام كان ذلك عنده للشاك لانه في معنى النائم. والظاهر من هذا الحديث انه - 00:08:07ضَ
لم يقصد به انه لم يقصد به حكم اليد في الوضوء. وانما قصد به حكم الماء الذي يتوضأ به. اذا اذا كان الماء مشترطا فيه الطهارة. واما ما نقل من غسله عليه الصلاة والسلام يديه قبل ادخالهما في الاناء في - 00:08:27ضَ
في احيانه فيحتمل ان يكون من حكم اليد على ان يكون غسلها في الابتداء من افعال الوضوء. ويحتمل ان يكون من حكم الماء اعني الا ينجس. او يقع فيه شك ان قلنا ان الشك مؤثر. المسألة الثالثة من الاركان - 00:08:47ضَ
اختلفوا في المضمضة والاستنشاق في الوضوء على ثلاثة اقوام. قول انهما سنتان في الوضوء. وهو قول مالك والشافعي وابي حنيفة وقول انهما فرض فيه. وبه قال ابن ابي ليلى وجماعة من اصحاب داوود. وقول ان الاستنشاق فرض والمضمضة سنة - 00:09:07ضَ
وبه قال ابو ثور ابو عبيدة وجماعة من اهل الظاهر. وسبب اختلافهم في كونها فرضا او سنة اختلافهم في السنن الواردة في ذلك هل هي زيادة؟ هل هي زيادة تقتضي معارضة اية الوضوء او لا تقتضي ذلك؟ فمن رأى ان هذه الزيادة ان حملت - 00:09:27ضَ
على الوجوب اقتضت معارضة الاية اذ المقصود من الاية تأصيل هذا الحكم وتبينه اخرجها من باب الوجوب الى باب ومن لم يرى انها تقتضي معارضة حملها على ظاهر ومن لم يرى انها تقتضي معارضة حملها على الظاهر - 00:09:47ضَ
من الوضوء ومن استوت عنده هذه الاقوال والافعال في حملها على الوجوب لم يفرق بين المضمضة والاستنشاق. ومن كان عنده قول محمولا على الوجوب والفعل محمولا على الندب فرق بين المضمضة والاستنشاق. وذلك ان المضمضة نقلت من فعله - 00:10:07ضَ
الصلاة والسلام ولم تنقل من امره. واما الاستنشاق فمن امره عليه الصلاة والسلام وفعله. وهو قوله عليه الصلاة والسلام اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء ثم لينثر ومن استجمر فليوتر. خرجه مالك في موطأه والبخاري في صحيحه من حديث ابي هريرة - 00:10:27ضَ
ذكر المؤلف في مقدمة كتاب الطهارة تقسيم الطهارة الشرعية الى طهارة من الحدث وهي طهارة تتعلق بوصف حكمي البدن. بينما طهارة النجس متعلقة بوصف حسي يتعلق بالبدن وغيره فالحدث طهارة الحدث متعلقة بالبدن فقط. طهارة الخبث تتعلق بالبدن وغيره - 00:10:47ضَ
طهارة الخبث على نوعين طهارة الخبث على نوعين خبث حكمي و خبث متعلق ذات النجاسة العينية. فالكلب مثلا هذا نجاسة عينية لا يمكن تم تطهيرها بخلاف الثوب الذي وردت عليه نجاسة فان نجاسته حكمية يمكن - 00:11:37ضَ
تطهيرها. وذكر المؤلف ان الطهارة من الحدث وضوء وغسل وتيمم وذلك لان اية الوضوء قد تضمنت هذه الانواع الثلاثة. في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم الى قوله وان كنتم جنوبا فاطهروا الى قوله فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا - 00:12:15ضَ
ثم اورد المؤلف الدليل على وجوب الوضوء من قوله عز وجل فاغسلوا فان الاصل في الاوامر ان يكون الوجوب وقد قال الاجماع على ذلك فذكر المؤلف دليل هذا من السنة. والدليل من السنة - 00:12:44ضَ
انما كان ايجابه على سبيل التلازم. فانه لا يكمل الدليل الا بتقرير ان الصلاة واجبة لا ان الحديث لا يقبل الله صلاة بغير طهور لو كانت الصلاة مندوبة لم يكن - 00:13:11ضَ
الطهور واجبة وحينئذ لابد ان يظم الى ايات ايجاب الصلاة وذكر المؤلف ان من ادلة وجوب الوضوء الاجماع ولكنه اسند الاجماع الى العادة والصواب ان حجية الاجماع انما ثبتت من طريق الشرع فمن طريق العوام - 00:13:32ضَ
ولذلك لم يكن اجماع الامم الماضية حجة معتبرة ثم بين ان الوجوب على المكلفين هم الذين جمعوا بين وصفي البلوغ والعقل وقول المؤلف بان الوضوء واجب على كل من لزمته الصلاة - 00:14:04ضَ
من ذلك من لم يوجد عنده مانع كفاقد الماء والمتضرر باستعماله ايه؟ وفي الاجماع كأن المؤلف يشير الى ان ما لم ينقل فيه خلاف فانه يكون اجماعا. وبعض اهل العلم يجعل هذا من الاجماع السكوتي - 00:14:33ضَ
واشار الى مسألة اشتراط الاسلام وهذه لها علاقة بمسألة مخاطبة الكفار بفروع الشريعة وذكر المؤلف ان ثمرة هذه المسألة اخروية وليست دنيوية وبالتالي لا ينبغي ان تبحث في المسألة الفقهية. والصواب في هذا - 00:15:03ضَ
وكلام المؤلف صواب في محله ولكن هذه المسألة فرع لأصل الا وهو هل الكفر على مرتبة واحدة او هو على مراتب ومن ثم يكون فيه زيادة ونقص فان تارك الوضوء من الكفار فلنقول بانه ازداد كفره بذلك او لا - 00:15:33ضَ
ومنشأ هذه المسألة الخلاف بين المرجئة وغيرهم من الفرق كاهل السنة وذلك ان ان المرجئة يرون ان الكفر رتبة واحدة. وهذا منطلق من مسألة هل يزيد وينقص وفي مقابله الكفر. وهذه المسألة لها علاقة بذلك - 00:16:03ضَ
بصل العقدي والصواب ان الكفر يزداد في قوله تعالى انما النسيء زيادة في الكفر سليم. وقوله ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا. وقوله ان الذين - 00:16:33ضَ
كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا. في نصوص كثيرة تدل على هذا المعنى ذكر المؤلف ما يتعلق ارتباط وجود الوضوء بوقت دخول الصلاة ولكنه قيد ذلك بانه على المحدثين اما الطاهر والباقي على طهارته فانه لا يجب عليه الوضوء. ثم - 00:16:53ضَ
بعد ذلك انتقل للكلام على افعال الوضوء. وافعال الوضوء فيها الاية ولكن لابد ان يلاحظ ان فيها دلالة لغوية لابد من مراعاتها في فروض الوضوء فانه لما قال فاغسلوا وجوهكم لابد ان نلاحظ ان الوجه كلمة عربية منطلقة من المواجهة - 00:17:33ضَ
وكل ما تحصل به المواجهة فانه يدخل في هذا الواجب. و ذكر المؤلف مسألة النية. الحنفية لا يرون وجوبها وهذا منطلق عندهم من مسألة الزيادة على النص. فان الحنفية يرون انها نسخ - 00:18:03ضَ
من المعلوم ان اكثر اهل العلم لا يجيزوا النسخ الايات القرآنية باخبار الاحات فالوضوء ورد في اية قرآنية والنية انما وردت في حديث احاد والمؤلف رأى ان ان الوضوء متردد بين غسل النجاسة - 00:18:33ضَ
الذي لا يشترط له نية عند الجماهير وبين التيمم والصلاة التي يشترط لها النية وهذا يسمى عند الاصوليين قياس غلبة اشباه قياس غلبة الاشباه. بحيث يكون الفرع مترددا بين اصلين فيتم الحاقه - 00:19:03ضَ
باكثرهما شبها به. ثم انتقل المؤلف الى مسألة غسل اليدين قبل ادخالها في في الماء للوضوء واشار المؤلف الى ان هذا متعلق بمسألة وراجع الى مسألة هي هل غسل اليدين قبل الوضوء متعلق بالماء بحيث امر به - 00:19:33ضَ
من اجل الا يتأثر الماء بذلك. او ان الامر به لكونه جزءا من اجزاء الوضوء اشار المؤلف الى ان من فرق لا يرى انه من اجزاء الوضوء. وهناك شيء اخر متعلق بهذا الا وهو الالتفات الى الفاظ الحديث والتعليل بها - 00:20:07ضَ
انه لما قال فانه لا يدري اين باتت يده ومن المعلوم ان في الدلالة اللغوية ان البيتوتة انما تصدق على نوم الليل دون نوم النهار ولذا فرقا احمد في هذا الباب و - 00:20:41ضَ
ايضا فان آآ من فرق بين الشاك وغيره استدل بقوله فان احدكم لا يدري اين باتت يده وهناك عظام انشأ ثالث وهو هل هذا من الزيادة على فبالتالي من يرى انه ان الزيادة على النص من النسخ لم يعمل بهذا - 00:21:07ضَ
الخبر فهذا منشأ الخلاف في هذه المسألة. ثم انتقل المؤلف الى ذكر مسألة المضمضة والاستنشاق وهذه المسألة اشار المؤلف الى ان الخلاف فيها ناشئ من الاختلاف في فهم الامر في قوله اذا توضأ احدكم فليستنشق فان هذا - 00:21:43ضَ
فمن الاوامر فهل يحمل على الوجوب او يحمل على الندب؟ ثم ان وطائفة الراوي ان هذا الخبر زيادة على نص القرآن ومن ثم لم به لعدم وجود شرط النسخ فيه. بينما رأى اخرون ان هذا من دلالة - 00:22:13ضَ
تراب والاظهر ان سبب الخلاف في هذه المسألة هو الاختلاف في كون الانف كون الانف والفم. من ظاهر البدن او من باطنه. فان اعتبرناهما من باطن البدن لم نقل بوجوب المضمضة والاستنشاق - 00:22:43ضَ
اعتبرناهما من ظاهر البدن فانه حينئذ يكون مما يجب غسله ومن استدل او من رأى انه من ظاهر البدن استدل على ذلك بان الصائم يجوز له ان يتمضمض ويستنشق وانه لا يتأثر صومه بذلك - 00:23:13ضَ
هذا جملة ما ذكره المؤلف من المسائل مع الاهتمام بذكر منشأ خلاف في هذه المسائل. نعم. اختار بعض المسائل ليعلق عليها ولا؟ لا هو يريد اه الاستيعاب لكنه هو اراد المسائل اه المشهورة التي يقع فيها بحث - 00:23:43ضَ
من فقهي. مم. نعم. نقرأ. المسألة الرابعة من تحديد المحال اتفق العلماء على ان غسل الوجه بالجملة من فرائض وضوء بقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم واختلفوا منه في ثلاثة مواضع في غسل البياض الذي بين العذار والاذن وفي غسل من سدل - 00:24:13ضَ
من اللحية وفي تخييل اللحية. فالمشهور بمذهب مالك انه ليس البياض الذي بين العذار والاذن من الوجه. وقد قيل في المذهب بالفرق بين والملتحي فيكون في المذهب في في ذلك ثلاثة اقوال. وقال ابو حنيفة والشافعي هو من الوجه - 00:24:33ضَ
واما من سدل من اللحية فذهب مالك الى وجوب امرار الماء عليه ولم يوجبه ابو حنيفة ولا الشافعي في احد قوليه. وسبب اختلاف في هاتين المسألتين هو خفاء تناول اسم الوجه لهذين الموضعين. اعني هل يتناولهما او لا يتناولهما؟ واما تخليل - 00:24:53ضَ
قياس مذهب مالك انه ليس واجبا. وبه قال ابو حنيفة والشافعي في الوضوء. واوجبه ابن عبد الحكم من اصحاب ما لك صلة في ذلك اختلاف في صحة الاثار التي ورد فيها الامر بتخرير اللحية. والاكثر على انها غير صحيحة مع ان - 00:25:13ضَ
الاثار والصحاح التي ورد فيها صفة وضوئه عليه الصلاة والسلام ليس في شيء منها التخليل. هذه مسألة ما ما الذي يصدق عليه اسم الوجه؟ فهذه الاجزاء اجزاء البدن وقع الاختلاف - 00:25:33ضَ
اه في اسمي في اطلاق اسم الوجه عليها و منشأ هذا هل اسم الوجه اطلق على جزء البدن لانه تحصل به مواجهة وبالتالي ما لم تحصل به مواجهة فانه لا يسمى وجها يجب غسله او - 00:25:53ضَ
وان لفظة الوجه اسم اطلقه العرب على اجزاء من البدن ومن ثم وجب غسلها اما بالنسبة لتخليل اللحية فقد ورد امر بذلك لكنه الاسناد ومن ثم لم يعول عليه في الايجاب وانما التعويل على الفعل النبوي - 00:26:22ضَ
من الافعال النبوية التي وردت عنه صلى الله عليه وسلم منها ما يقع بيانا لواجب تأخذ حكم ما هو بيان له ومن ثم قال طائفة بان هذا الفعل هو التخليل من الواجبات باعتبار ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقع بيانا - 00:26:52ضَ
لنص القرآن. وهكذا فيه اشارة الى شيء اخر. الا وهو ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها على جهة القربة والعبادة. هل تحمل على الوجوب؟ او تحمل على النذر - 00:27:19ضَ
كما وردت الاشارة لذلك في شرح مقدمة الكتاب. ومن ثم يقع البحث في وجوب بهذا التخليل او عدم وجوبه. نعم. المسألة الخامسة من التحديد اتفق العلماء على ان غسل اليدين - 00:27:39ضَ
راعيني من فروض الوضوء لقوله تعالى وايديكم الى المرافق. واختلفوا في ادخال المرافق فيها فذهب الجمهور ومالك والشافعي وابو حنيفة الى وجوب ادخالها. وذهب بعض اهل الظاهر وبعض متأخري اصحاب مالك والطبري. الى انه لا يجب ادخالها في الغسل - 00:27:59ضَ
السبب في اختلاف بذلك الاشتراك الذي في حرف اله. وفي اسم اليد في كلام العرب. وذلك ان حرف الى مرة يدل في كلام عربي على الغاية ومرة يكون بمعنى مع. واليد ايضا في كلام العرب تطلق على ثلاثة معان على الكف فقط وعلى - 00:28:19ضَ
الكف والذراع وعلى الكف والذراع والعضد. فمن جعل الى بمعنى مع او فهم من اليد مجموعه او فهم من اليد مجموع الثلاثة الاعضاء اوجب دخولها في الغسل. ومن فهم من الى الغاية ومن اليد ما دون المرفق ولم يكن الحد عنده - 00:28:39ضَ
داخلا في المحدود لم يدخلهما في الغسل. وخرج مسلم في صحيحه عن ابو هريرة انه غسل يده اليمنى حتى اسرع في العظم. ثم ذلك ثم غسل رجله اليمنى حتى اشرع في الساق ثم غسل اليسرى كذلك ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه - 00:28:59ضَ
وسلم يتوضأ فهو حجة لقول من اوجب ادخالها في الغسل. لانه اذا تردد اللفظ بين المعنيين على السواء وجب الا ليصار الى احد المعنيين الا بدليل. وان كانت الى في كلام العرب اظهر في معنى الغاية. احسنت. وان كانت الى في - 00:29:19ضَ
العربي اظهر في معنى الغاية منها في معنى مع وكذلك اسم اليد. وكذلك اسم اليد اظهر وكذلك اسم اليد اظهر فيما دون العضد منه فيما فوق العضد. فقول من لم يدخلها من جهة الدلالة اللفظية ارجح - 00:29:39ضَ
قول من ادخلها من جهة هذا الاثر ابين. الا ان يحمل هذا الاثر على الندب. والمسألة والمسألة محتملة كما ترى وقد قال قوم ان الغاية اذا كانت من جنس ذي الغاية دخلت فيه. وان لم تكن من جنسه لم تدخل فيه - 00:29:59ضَ
هنا حرر المؤلف محل النزاع ذكر ان العلماء كما اتفقوا على فرض غسل اليدين واختلفوا في المرافق. هل يجب غسلها او لا ذكروا خلافة في ذلك والبحث في سبب الاختلاف وهنا اشار المؤلف الى شيء - 00:30:19ضَ
من الاسباب لكن احتاج كلامه الى تحريك. فاول ذلك الاختلاف في الغاية هل تدخل في المغيا؟ انما تقول ذهب فلان الى مكة هل مكة تدخل في ذهابه؟ او وصل الى اطرافها ولم يدخلها بعد - 00:30:49ضَ
فهذه المسألة حكم هذا بحث لغوي واهل اللغة يختلفون فيه وان كان فور الذي عليه اكثر اهل اللغة عدم دخول الغاية في المغيب البحث الثاني في اسم اليد. بماذا؟ تسمى اه بماذا يسمى - 00:31:19ضَ
ماذا يطلق عليه اسم اه اليد في كلام العرب؟ وقد ذكر المؤلف ان لفظة اليد اطلاق على ثلاثة معان الكف وحده والكف مع الذراع والثالث جميع اجزاء اليد الى العضد. والمشهور عند اهل اللغة ان لفظة اليد عند - 00:31:49ضَ
انما تطلق على الكف وحده. ولا يقال بانها تشمل ما هو اكثر من ذلك الا عند وجود قرينة لفظية او معنوية مع لفظ اليد. ولذلك لما فقال تعالى فاقطعوا ايديهما فهم منه - 00:32:19ضَ
ان المراد هو الكف وحده. مثله لقوله تعالى فلما رأيناه قطعنا ايديهن فان هذه الاية في الكف وليست الى ولا آآ يفهم منها الذراع واما السبب اما اما المعنى الثالث الذي يمكن ارجاع من - 00:32:44ضَ
جاء الخلاف اليه فهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء حيث ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه وكان يدخل المرفقين. فهل الفعل النبوي يقوى على الوجوب؟ بحيث يقال ان الفعل وقع - 00:33:14ضَ
للاية والفعل الذي يقع بيانا يأخذ حكم ما هو بيان له او نقول هو فعل مستقل عبادة مستقلة وبالتالي فانه لا يدل على الوجوب. واما بالنسبة لغسل ما زاد على اعضاء الوضوء من الاشراع في الساق - 00:33:34ضَ
وفي العضد فهذا هو مذهب اه الصحابي ابي هريرة وقال به الشافعي لكنهم لا يقولون بوجوب ذلك. لكنهم لا يقولون بوجوب ذلك اشار المؤلف الى قاعدة اللفظ المتردد بين معنيين على السواء لا يسار الى احد المعنيين الا بذلك - 00:34:04ضَ
لكن يلاحظ في هذا ان ما اتفق عليه المعنيان فانه يقال بوجوبه وما زاد عن ذلك فانه لا يقال بوجوبه الا بدليل. فهذا ما يتعلق بشرح هذه المسألة والتعليق على كلام المؤلف. ولعلنا ان نترك بقية المسائل ليوم اخر. اسأل الله - 00:34:35ضَ
طه جل وعلا ان يتقبل منا ومنكم. وان يستعملنا واياكم في طاعته هذا. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين سلام عليكم عظمى نعم فقية البدن - 00:35:05ضَ
بها المواجهة ولذا جرت العادة عند الناس ان يغطى بقية البدن دون الوجه فلا تعصر المواجهة الرجالة قبل ان يأتي المواطن هل يأتي بموطني الاسلام ليس شرط ولازم نتكلم آآ في مسألة حرية وزارة الصحة. نعم. هذا مراد - 00:35:48ضَ
الاشتراك اشتراط الاسلام للصحة لانه ينبني على القول بانه وجب عليهم اذا البحث هو في الوجوب ليس بشرط الصحة. بعيد عن كلام المؤلف ادق وكلام غيره لان البحث في الوجوب هل وجب عليهم الوضوء - 00:36:38ضَ
فبالتالي يعاقبون عليه زيادة عقوبة في الاخرة لكونهم تركوا الوضوء ام انهم لا يعاقبون الا على ترك الايمان فقط هذا هو البحث في ايش؟ تعلق الاثم برقابهم وبالتالي زيادة العقوبة عليهم في الاخرة - 00:37:08ضَ
تكليف الكفار بفروع الاسلام كل من فرع عليها لا تجد ان ذلك الفرع يشمل جميع انواع الكفار. للمرتد مرة اللي الحربي المعاهد مما يدلك على ان ذلك الترتيب ترتيب خاطئ - 00:37:38ضَ
مش شرط ان تكتسب طيب ولماذا لم يذكروا مثل هذا في غير الكتابية. مما يدل على ان البحث الكتابية فقط. القاعدة اصل المسألة في الكفار بالعموم. بارك الله فيكم هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:38:08ضَ