تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد

تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 50

سعد الشثري

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة ان يجعلني واياكم من الهداة المهتدين وبعد نواصل ما كنا ابتدأنا به من قراءة كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد - 00:00:05ضَ

لي الفقيه ابن رشد المالكي الحفيد ابن رشد الحفيد كنا قد توقفنا عند بداية كتاب الحج فلعلنا بعد ان نهينا كتاب الاعتكاف فلعلنا نبتدأ بقراءة كلام المؤلف رحمه الله تعالى - 00:00:37ضَ

وتفظل يا شيخ عبد العزيز الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قالوا المصنف رحمه الله كتاب الحج. كم رقم الدرس؟ خمسون. خمسين. نعم بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وسلم تسليما - 00:01:01ضَ

والنظر في هذا الكتاب في ثلاثة اجناس الجنس الاول يشتمل على الاشياء التي تجري من هذه العبادة مجرى المقدمات التي تجب معرفتها لعمل هذه العبادة الجنس الثاني في الاشياء التي تجري منها مجرى الاركان - 00:01:20ضَ

وهي الامور المعمولة انفسها والاشياء المتروكة والجنس الثالث في الاشياء التي تجري منها مجرى الامور اللاحقة. وهي احكام الافعال وذلك ان كل عبادة فانها توجد مشتملة على هذه الثلاثة الاجناس. اذا الاول مقدمات - 00:01:36ضَ

تاني الدواء ذات الفعل والثالث احكام الافعال يعني ما ينتج عنها وما يكون اثرا لها الجنس الاول وهذا الجنس يشتمل على شيئين على معرفة الوجوب وشروطها وعلى من يجب ومتى يجب - 00:01:57ضَ

فاما وجوبه فلا خلاف فيه لقوله سبحانه ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا واما شروط الوجوب فان الشروط قسمان شروط صحة وشروط وجوب. نعم هنا قسمان اخران هما - 00:02:16ضَ

شرط الاجزاء وشرط الاداء فاما شروط الصحة فلا خلاف بينهم ان من شروطه الاسلام اذ لا يصح حج من ليس بمسلم واختلفوا في صحة وقوعه من الصبي فذهب مالك والشافعي الى جواز ذلك ومنع منه ابو حنيفة. جواز ذلك يعني الى صحة - 00:02:31ضَ

حج الصبي وسبب الخلاف معارضة الاثر في ذلك للاصول وذلك ان من اجاز ذلك اخذ فيه بحديث ابن عباس المشهور وخرجه البخاري ومسلم وفيه ان امرأة رفعت اليه عليه الصلاة والسلام - 00:02:52ضَ

وصبيا فقالت الهذا حج يا رسول الله؟ قال نعم ولك اجر ومن منع ذلك تمسك بان الاصل هو ان العبادة لا تصح من غير عاقل وكذلك اختلف اصحاب مالك في صحة وقوعها من الطفل الرضيع - 00:03:08ضَ

وينبغي الا يختلف الا الا يختلف في صحة وقوعه ممن يصح وقوع الصلاة منه وهو كما قال عليه الصلاة والسلام من السبع الى العشر واما شروط الوجوب فيشترط فيها الاسلام على القول بان الكفار غير مخاطبين بشرائع الاسلام - 00:03:24ضَ

ولا خلاف ما قرأها واصوب لكن انا عندي نسخة مخاطبة نعم ولا خلاف في اشتراط الاستطاعة في ذلك لقوله تعالى من استطاع اليه سبيلا وان كان في تفصيل ذلك اختلاف وهي بالجملة تتصور على نوعين - 00:03:45ضَ

مباشرة ونيابة تأمل مباشرة فلا خلاف عندهم ان من شرطها الاستطاعة بالبدن والمال مع الامن واختلفوا في تفصيل الاستطاعة بالبدن والمال فقال الشافعي وابو حنيفة ابو احمد وهو قول ابن عباس وعمر ابن الخطاب ان من شرط ذلك الزاد والراحلة - 00:04:07ضَ

وقال مالك من استطاع المشي فليس وجود الراحلة من شرط الوجوب في حقه بل يجب عليه الحج وكذلك ليس الزاد عنده من شرط الاستطاعة اذا كان ممن يمكنه الاكتساب في طريقه ولو بالسؤال - 00:04:28ضَ

والسبب في هذا الخلاف معارضة الاثر الوارد في تفسير الاستطاعة لعموم لفظها وذلك انه ورد اثر عنه عليه الصلاة والسلام انه سئل من استطاعة فقال الزاد والراحلة فحمل ابو حنيفة والشافعي ذلك على كل مكلف - 00:04:44ضَ

وحمله مالك على من لا يستطيع المشي ولا له قوة على الاكتساب في طريقه وانما اعتقد الشافعي هذا الرأي لان من مذهبه اذا ورد الكتاب مجملا ووردت السنة بتفسير ذلك المجمل انه ليس ينبغي العدول عن ذلك التفسير - 00:05:02ضَ

لان هذه المسألة في تفسير الاستطاعة الامام ما لك يقول المراد الاستطاعة البدنية والامام الشافعي واحمد يقول مراد الاستطاعة المالية والامام ابو حنيفة يقول لابد من الاثنين معا للاستطاعة المالية - 00:05:20ضَ

والبدنية و ذكر المؤلف ان من سبب الخلاف الاختلاف في تفسير لفظة الاستطاعة هل يرجع فيها الى المعنى اللغوي او يرجع فيها الى المعنى التفسير الاصطلاحي الشرعي الذي ورد في الحديث حيث قال - 00:05:40ضَ

والراحلة ولعل ايضا من سبب الخلاف هو الاختلاف في تصحيح الخبر ان كثيرا من اهلي الحديث لا يرون الصحة هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وايضا قد يستدل به بما ورد في الحديث - 00:06:05ضَ

ان امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان ابي ادركته فريضة الحج شيخا كبيرا لا يستطيع الظعن. فقال حجي عن ابيك فمن رأها ان المراد الاستطاعة البدنية قال لم يلزمها لم يلزمه باداء - 00:06:27ضَ

الحج لضعفه والاخرون قالوا الزم من ينوب عنه من ينوب عنه. فدل ذلك على ان المراد الاستطاعة المالية اذ لو كان المراد الاستطاعة البدنية لما وجب عليه الحج اصالة قال رحمه الله اما وجوبه باستطاعة النيابة مع العجز عن المباشرة - 00:06:50ضَ

فعند ما لك وابي حنيفة انه لا تلزم النيابة اذا استطيعت مع العجز عن المباشرة وعن الشافعي انها تلزم فيلزم على مذهبه الذي عنده مال يقدر ان يحج به عنه غيره - 00:07:20ضَ

اذا لم يقدر هو ببدنه ان يحج عنه غيره بماله وان وجد من يحج عنه بماله وبدنه من اخ او قريب سقط ذلك عنه وهي المسألة التي يعرفونها بالمعضوب يعرفونها - 00:07:36ضَ

وهي المسألة يعرفونها بالمعظوب فهو الذي لا يثبت على الراحلة وكذلك عنده منشأ الخلاف هنا في تفسير الاستطاعة فلما قال الشافعي واحمد المراد الاستطاعة المالية قالوا من عجز ببدنه لم يسقط وجوب الحج عنه - 00:07:50ضَ

ومن قال المراد الاستطاعة البدنية قال لسقوط وجوب الحج عنه وسبب الخلاف في هذا معارضة القياس للاثر وذلك ان القياس يقتضي سطر وكذلك عنده الذي يأتيه الموت ولم يحج يلزم ورثته عنده ان يخرجوا من ماله بما يحج به عنه - 00:08:11ضَ

وسبب الخلاف في هذا معارضة القياس للاثر وذلك ان القياس يقتضي ان العبادات لا ينوب فيها احد عن احد فانه لا يصلي احد عن احد باتفاق ولا يزكي احد عن احد - 00:08:37ضَ

واما الاثر المعارض لهذا فحديث ابن عباس المشهور خرجه الشيخان وفيه ان امرأة من خثعم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله فريضة الله في الحج على عباده ادركت ابي شيخا كبيرا لا يستطيع ان يثبت على الراحلة. افاحج عنه؟ قال نعم - 00:08:49ضَ

وذلك في حجة الوداع فهذا في الحي كانه قال بان مالك وابو حنيفة وابا حنيفة رأوا تقديم القياس على قبر الواحد والشافعي واحمد قدموا خبر الواحد على القياس واما في الميت فحديث ابن عباس ايضا خرجه البخاري - 00:09:09ضَ

قال جاءت امرأة من جهينة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان امي نذرت الحج فماتت افاحج عنها؟ قال حجي عنها. ارأيت لو كان عليها دين اكنت قاضيته؟ دين الله احق بالقضاء - 00:09:34ضَ

ولا خلاف بين المسلمين انه يقع على الغير تطوعا وانما الخلاف في وقوعه فرظا واختلفوا من هذا الباب فالذي يحج عن غيره سواء كان حيا او ميتا هل من هل من شرطه ان يكون قد حج عن نفسه ام لا - 00:09:52ضَ

فذهب بعضهم الى ان ذلك ليس من شرطه وان كان قد ادى الفرظ عن نفسه فذلك افظل وبه قال مالك في من يحج عن الميت لان الحج عنده عن الحي لا يقع - 00:10:08ضَ

وذهب اخرون وهذا مذهب ابي حنيفة انه لا لا تقع يصح للانسان ان يحج عن غيره ولو لم يحج عن نفسه وذهب اخرون الى ان من شرطه ان يكون قد قضى فريضة نفسه وبه قال الشافعي وغيره انه ان حج عن غيره - 00:10:22ضَ

من لم يقضي فرض نفسه انقلب الى فرض نفسه وعمدة هؤلاء حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة قال ومن شبرمة؟ فقال اخ لي او قال قريب لي. قال افحرجت عن نفسك؟ قال لا. قال فحج عن نفسك ثم حج عن شبرمة - 00:10:43ضَ

والطائفة الاولى عللت هذا الحديث بانه قد روي موقوفا على ابن عباس من لا يمكن ان يكون الخبر ورد مرة مرفوعا ومرة موقوفا لا بد من احد الحالين يبعد ان يتكرر اسم شبرمة - 00:11:04ضَ

في الزمانين ولكن على فرض انه موقوف فتوى ابن عباس خصوصا ما اشتهر منها تكون بمثابة الاجماع السكوت واختلفوا من هذا الباب في الرجل يؤاجر نفسه في الحج فكره ذلك ما لك والشافعي وقال ان وقع ذلك جاز ولم يجز ذلك ابو حنيفة - 00:11:22ضَ

وعمدته انه قربة الى الله عز وجل فلا تجوز الاجارة عليه وعملة الطائفة الاولى وعمدة الطائفة الاولى اجماعهم على جواز الاجارة في كتب المصاحف وبناء المساجد وهي قربة. والذي يظهر - 00:11:47ضَ

انه يؤاجر نفسه على غير اعمال الحج وهو لا يؤاجر نفسه على الطواف والسعي ولا على الوقوف في عرفة وانما يؤجرها على عمل اخر ولذلك فالذي يظهر انه يمكن ان يقال - 00:12:03ضَ

بانه لا لا يجوز اخذ الاجرة على القربة ومع ذلك يقال بجواز المؤازرة في رحلة الحج لكن لو خصصت اما من اعمال الحج مثل الرميد هي هادي مسألة مستقلة يواجه نفسه في الخدمة - 00:12:20ضَ

هذا لا يأخذ الاجرة على عمله هو ناخذ الاعمال غيره هذا الذي اخذ الاجرة على الرمي ورمي غيره ليس رمي نفسه المسألة في اخذ الاجرة عن عمل نفسه قال رحمه الله والاجارة في الحج عند مالك نوعان احدهما الذي يسميه اصحابه على البلاغ - 00:12:41ضَ

وهو الذي يؤاجر نفسه على ما يبلغه من ما يبلغه من الزاد والراحلة فان نقص ما اخذه عن البلاغ وفاه ما يبلغه وان فضل عن ذلك شيء رده والثاني على على سنة الاجارة - 00:13:09ضَ

وان نقص شيء وفاه من عنده وان فضل شيء فله والجمهور على ان العبد لا يلزمه الحج حتى يعتق حتى يعتق واوجبه عليه بعض اهل الظاهر فهذه معرفة فهذه معرفة على من تجب هذه الفريضة وممن تقع - 00:13:29ضَ

واما متى تجب؟ فانهم اختلفوا هل هي على الفور او على التراخي؟ والقولان متأولان على مالك واصحابه والظاهر عند المتأخرين من اصحابه انها على التراخي وبالقول انها على الفور قال البغداديون من اصحابه - 00:13:54ضَ

واختلف في ذلك قول ابي حنيفة واصحابه والمختار علمته واختلف في ذلك قول ابي حنيفة واصحابه والمختار عندهم انه على الفور وقال الشافعي هو على التوسعة وعمدة من قاله على التوسعة ان الحج فرض قبل حج النبي صلى الله عليه وسلم بسنين - 00:14:11ضَ

فلو كان على الفور لما اخره النبي عليه الصلاة والسلام ولو اخره لعذر لبينه وحجة الفريق الثاني انه لما كان مختصا بوقت كان الاصل تأثيم تاركه حتى كان الاصل تأثيم تاركه حتى يذهب الوقت - 00:14:29ضَ

اصله وقت الصلاة والفرق عند الفريق الثاني بينه وبين الامر بالصلاة انه لا يتكرر وجوبه بتكرار الوقت والصلاة يتكرر وجوبها بتكرار الوقت وبالجملة فمن شبه اول وقت قومه فمن شبه اول وقت من اوقات الحج الطارئة - 00:14:49ضَ

على المكلف المستطيع باول الوقت من الصلاة قال هو على التراخي. ومن شبهه باخر الوقت من الصلاة قال هو على الفور ووجه ووجه شبهه باخر الوقت انه ينقضي بدخول وقت لا يجوز فيه فعله - 00:15:10ضَ

كما ينقضي وقت الصلاة بدخول وقت ليس يكون فيه المصلي مؤديا ويحتج هؤلاء بالغرر الذي يلحق المكلف بتأخيره الى عام اخر بما يغلب على الظن من امكان وقوع الموت في مدة من عام - 00:15:29ضَ

ويرون انه بخلاف تأخير الصلاة من اول الوقت الى اخره لان الغالب انه لا يموت احد في مقدار ذلك الزمان الا نادرا وربما قالوا ان التأخير في الصلاة يكون مع مصاحبة الوقت الذي يؤدي فيه الصلاة - 00:15:47ضَ

وتأخيرها هنا يكون مع دخول وقت لا تصح فيه العبادة فهو ليس يشبهه في هذا الامر مطلقا وذلك ان الامر المطلق عند من يقول انه على التراخي ليس يؤدي التراخي فيه الى دخول وقت لا يصح فيه وقوع المأمور فيه - 00:16:02ضَ

كما يؤدي التراخي في الحج اذا دخل وقته فاخره المكلف الى قابل فليس الاختلاف في هذه المسألة من باب اختلافهم في مطلق الامر هل هو على الفور او على التراخي - 00:16:20ضَ

كما قد يضن اذا هذه المسألة الحج وجب على الفور او يجب على التراخي واشار المؤلف الى البحث في قياسه على الصلاة وانه يقول منشأ الخلاف هل يصح قياس الحج على الصلاة او لا - 00:16:32ضَ

والذي يظهر ان منشأ الخلاف وهل في هذه المسألة قرينة يصرف الامر عن اصله من دلالته على الفور قول فمن قال بان هناك قرينة قال بانها تأخير النبي صلى الله عليه وسلم للحج - 00:16:55ضَ

حيث تمكن من الحج عام تسع ولم يفعله واخره الى سنة عشر. نعم واذا قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم قد حج قبل ذلك لذلك الخبر على كل الكلام في البحث - 00:17:18ضَ

هل هذه قرينة اوليست قريبة نحن لا نقرر ما هو الراجح من المرجوح؟ وانما نقرر ما هو سبب الخلاف قال رحمه الله واختلفوا من هذا الباب هل من شرط وجوب الحج على المرأة ان يكون معها زوج او ذو محرم منها يطاوعها على الخروج معها الى السفر للحج - 00:17:37ضَ

فقال مالك والشافعي ليس من شرط الوجوب ذلك. وتخرج المرأة الى الحج اذا وجدت رفقة مأمونة وقال ابو حنيفة واحمد وجماعة وجود ذي المحرم ومطاوعته لها شرط في الوجوب وسبب الخلاف معارضة الامر بالحج والسفر اليه للنهي عن سفر المرأة ثلاثا الا مع ذي محرم. وذلك انه ثبت عنه عليه الصلاة والسلام - 00:17:58ضَ

لا من حديث ابي سعيد الخدري وابو هريرة وابن عباس وابن عمر انه قال عليه الصلاة والسلام لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر الا مع ذي محرم. فمن غلب عموم الامر قال تسافر للحج - 00:18:24ضَ

وان لم يكن معها ذو محرم. ومن خصص العموم بهذا الحديث او رأى انه من باب تفسير الاستطاعة. قال لا تسافر للحج الا مع ذي محرم فقد قلنا في وجوب هذا النسك الذي هو الحج وباي شيء يجب؟ وعلى من يجب؟ ومتى يجب - 00:18:39ضَ

وقد بقي من هذا الباب القول في حكم النسك الذي هو العمرة حج المرأة قاعدة عندنا عموم وعندنا خصوص العموم بوجوب الحج على جميع النساء والخاص بترك السفر للمرأة بدون محرم - 00:19:00ضَ

ولا الخلاف لعل القاعدة هنا الخصوص يعمل به في محل الخصوص والعموم يعمل به فيما عدا ذلك حج المرأة مع الرفقة المأمونة؟ لا لا تحجوا الا بعهد محرم لان هذا خاص - 00:19:26ضَ

نعم يعني القول بانها لا تحج اسهل للنساء لماذا؟ لانه يترتب عليه سقوط واجب نعم يترتب عليه تخفيف لكن هل تؤثم المرأة يا شيخ مأمونة حجها صحيح لكن انا خالفت النهي - 00:19:45ضَ

في حديث ابن عباس تصريح مقارنة بانه في الحج قال يا رسول الله اني اكتتبت بغزوة كذا وان امرأتي خرجت حاجة. قال اذهب فحج مع امرأتك فعل الصحابيات لا يصح تقييد النصوص وتخصيصها - 00:20:09ضَ

الصحابة قال رحمه الله وقد بقي من هذا الباب القول في حكم النسك الذي هو العمرة فان قوما قالوا انه واثق به قال الشافعي واحمد وابو ثور وابو عبيد والثور والاوزان - 00:20:30ضَ

وهو قول ابن عباس من الصحابة وابن عمر وجماعة من وجماعة من التابعين وقال مالك وجماعة هي سنة وقال ابو حنيفة هي تطوع وبه قال ابو ثور وداوود فمن اوجبها احتج بقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله - 00:20:45ضَ

وباثار مروية منها ما روي عن ابن عمر عن ابيه قال دخل اعرابي حسن الوجه ابيظ الثياب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما الاسلام يا رسول الله - 00:21:01ضَ

فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم شهر رمضان وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وذكر عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن قتادة انه كان يحدث انه لما نزلت - 00:21:12ضَ

ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم باثنتين حجة وعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة وروي عن زيد ابن ثابت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بايهما بدأت - 00:21:29ضَ

وروي عن ابن عباس العمرة واجبة وبعضهم يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم واما حجة الفريق الثاني وهم الذين يرون انها ليست واجبة. فالاحاديث المشهورة الثابتة الواردة في تعديد فرائض الاسلام من غير ان يذكر منها العمر - 00:21:49ضَ

مثل حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس فذكر الحج مفردا. ومثل حديث السائل عن الاسلام فان في بعض طرقه وان تحج البيت وربما قالوا ان الامر بالاتمام ليس يقتضي الوجوب. لان هذا يخص السنن والفرائض - 00:22:05ضَ

اعني اذا شرع فيها ان تتم ولا تقطع واحتج هؤلاء ايضا اعني من قال انها سنة باثار ومنها حديث الحجاج ابن ارطاح عن محمد ابن من كدر عن جابر ابن عبد الله قال سأل رجل - 00:22:23ضَ

صلى الله عليه وسلم عن العمرة اواجبة هي؟ قال لا ولان تعتمر خير لك قال ابو عمر ابن عبد البر وليس هو حجة في من فرز به وليس هو حجة - 00:22:38ضَ

فيما انفرد به يعني الحجاج بن ارضاه وربما احتج من قال انها تطوع بما روي عن ابي صالح الحنفي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج واجب والعمرة تطوع - 00:22:52ضَ

هو حديث منقطع فسبب الخلاف في هذا هو تعارض الاثار في هذا الباب وتردد الامر بالتمام بين ان يقتضي الوجوب ام لا يقتضيه بين ان يقتضي الوجوب ام لا يقتضيه به - 00:23:07ضَ

بين ان يقتضي الوجوب ام لا يقتضيه قال رحمه الله القول في الجنس الثاني وهو تعريف افعال هذه العبادة في نوع نوع منها والتروك المشترطة فيها وهذه العبادة كما قلنا صنفان حج وعمرة - 00:23:24ضَ

والحج ثلاثة اصناف افراد وتمتع وقران وهي كلها تشتمل على افعال محدودة في امكنة محدودة واوقات محدودة ومنها فرض ومنها غير فرض وعلى تروك تشترط في تلك الافعال ولكل من هذه احكام محدودة اما عند الاخلال بها واما عند الطوارئ المانعة منها - 00:23:45ضَ

فهذا الجنس ينقسم اولا الى القول في الافعال والى القول في التروك واما الجنس الثالث فهو الذي يتضمن القول في الاحكام فلنبدأ بالافعال وهذه منها ما تشترك فيه ما تشترك فيه هذه اربعة الانواع من النسك - 00:24:11ضَ

اعني اصناف الحج الثلاثة والعمرة ومنها ما يختص بواحد واحد منها فلنبدأ من القول فيها بالمشترك ثم نصير الى ما يخص واحدا واحدا منها فنقول ان الحج والعمرة اول افعالهما الفعل الذي يسمى الاحرام - 00:24:29ضَ

القول في شروط الاحرام والاحرام شروطه الاول المكان والزمان اما المكان فهو الذي يسمى مواقيت الحج فلنبدأ بهذا فنقول ان العلماء بالجملة مجمعون على ان المواقيت التي منها يكون الاحرام - 00:24:50ضَ

اما لاهل المدينة فذو الحليفة واما لاهل الشام فالجحفة ولاهل نجد القرن ولاهل اليمن يلملم لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر وغيره مختلفوا في ميقات اهل العراق فقال جمهور فقهاء الانصار ميقاتهم من ذات عرق - 00:25:06ضَ

وقال الشافعي والثوري ان ان اهلوا من العقيق كان احب العقيق وادي قبل ذات عرق واختلفوا فيمن اقته لهم فقالت طائفة عمر بن الخطاب وقالت طائفة بل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي اقت لاهل العراق ذات عرق والعقيق - 00:25:24ضَ

وروي ذلك من حديث جابر وابن عباس وعائشة وجمهور العلماء على ان على ان وجمهور العلماء على ان من يخطئ هذه وقصده الاحرام فلم يحرم الا بعدها ان عليه دما - 00:25:46ضَ

وهؤلاء منهم من قال ان رجع الى الميقات فاحرم منه سقط عنه الدم ومنهم الشافعي ومنهم من قال لا يسقط عنه الدم وان رجع. وبه قال ما لك وقال قوم ليس عليه دم. وقال اخرون ان لم يرجع الى الميقات فسد حجه - 00:26:03ضَ

وانه يرجع الى الميقات فيهل منه بعمرة وهذا يذكر في الاحكام وجمهور العلماء على ان من كان منزله على ان من كان منزله دونهن فميقات احرامه من منزله واختلفوا هل الافضل احرام الحاج منهن او من منزله؟ اذا كان منزله خارجا منهن - 00:26:20ضَ

فقال قوم الافضل له من منزله والاحرام منها رخصة وبه قال الشافعي وابو حنيفة والثوري وجماعة وقال مالك واسحاق واحمد احرامه من المواقيت افضل وعمدة هؤلاء الاحاديث المتقدمة وانها السنة التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي افضل - 00:26:44ضَ

وعمدة الطائفة الاخرى ان الصحابة قد احرمت من قبل الميقات ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وغيرهم قالوا وهم اعرف بالسنة واصول اهل الظاهر تقتضي الا يجوز الاحرام الا من الميقات الا ان يصح اجماع على خلافه - 00:27:03ضَ

واختلفوا فيمن ترك الاحرام من ميقاته واحرم من ميقات اخر غير ميقاته مثل ان يترك اهل المدينة الاحرام من ذي الحليفة ويحرم من الجحفة فقال قوم عليه دم وممن قال به مالك وبعض اصحابه وقال ابو حنيفة ليس عليه شيء - 00:27:26ضَ

وسبب الخلاف هل هو من النسك الذي يجب في تركه الدم ام لا ولا خلاف انه لا يلزم الاحرام ولا خلاف انه لا يلزم الاحرام الا يلزم الاحرام من مر بهذه المواقيت ممن اراد الحج او العمرة - 00:27:45ضَ

واما من لم يردهما ومر بهما فقال قوم كل من مر بهما يلزم الاحرام بها نظر بها الى المواقيت فقال قوم كل من مر بهما بها فقال قوم كل من مر به كل من مر بها - 00:28:03ضَ

يلزم الاحرام الا من يكثر ترداده مثل الحطابين وشبههم وبه قال مالك وقال قوم لا يلزم الاحرام بها الا لمريد الحج او العمرة وهذا كله لمن ليس من اهل مكة واما اهل مكة فانهم يحرمون بالحج منها او بالعمرة يخرجون الى الحل ولا بد - 00:28:32ضَ

واما متى يحرم بالحج واما متى يحرم بالحج اهل مكة؟ فقيل اذا رأوا الهلال وقيل اذا خرج الناس الى منى فهذا هو ميقات المكان المشترط لانه بانواع هذه العبادة القول في ميقات الزمان واما ميقات الزمان فهو محدود ايضا في انواع الحج الثلاث وهو شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة باتفاق - 00:28:55ضَ

وقال مالك الثلاثة الاشهر كلها محل للحج وقال الشافعي الشهران وتسع من ذي الحجة وقال ابو حنيفة عشر فقط. اه سبب اختلافهم في هذا اختلاف الاثار المترتبة على هذا فمالك يقول المراد - 00:29:25ضَ

اه وقت ايقاع افعال الحج والشافعي يقول المراد اه اركان الحج يقولون بان المراد احرام الحج قوله الحج اشهر معلومات هل المراد افعال الحج او احرام الحج ودين قول مالك عموم قوله سبحانه وتعالى الحج اشهر معلومات. فوجب ان - 00:29:43ضَ

يطلق على جميع ايام ذي الحجة اصله انطلاقه على جميع ايام شوال وذي القعدة ودليل الفريق الثاني انقضاء الاحرام قبل تمام الشهر الثالث بانقضاء افعاله الواجبة وفائدة الخلاف تأخر طواف الافاضة - 00:30:12ضَ

الى اخر الشهر وان احرم بالحج قبل اشهر الحج كرهه ما لك ولكن صح احرامه عنده وقال غيره لا يصح احرامه. وقال الشافعي انعقدوا احرامه احرام عمرة فمن شبهه بوقت الصلاة قال لا يقع قبل الوقت ومن اعتمد عموم قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله قال متى احرم انعقد احرامه - 00:30:30ضَ

بانه مأمور بالاتمام وربما شبهوا الحج في هذا المعنى بالعمرة. وشبهوا ميقات الزمان بميقات العمرة فاما مذهب الشافعي فهو مبني على ان من التزم عبادة في وقت نظيرتها انقلبت الى النظير - 00:30:55ضَ

مثل ان يصوم نذرا في ايام رمضان وهذا الاصل فيه اختلاف في المذهب واما العمرة فان العلماء اتفقوا على جوازها في كل اوقات السنة لانها كانت في الجاهلية لا تصنع في ايام الحج - 00:31:13ضَ

وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة وقال ابو حنيفة تجوز في كل السنة الا يوم عرفة ويوم النحر وايام التشريق فانها تكره واختلفوا في تكريرها في السنة الواحدة مرارا. فكان مالك يستحب عمرة في كل سنة - 00:31:26ضَ

ويكره وقوع عمرتين عنده وثلاثا في السنة الواحدة وقال الشافعي وابو حنيفة لا كراهية في ذلك فهذا هو القول في شروط الاحرام الزمانية والمكانية وينبغي بعد ذلك ان نصير الى القول في الاحرام وقبل ذلك ينبغي ان نقول في تروكه - 00:31:46ضَ

ثم نقول ثم نقولها ثم نقول ثم نقول بعد ذلك في الافعال الخاصة بالمحرم الى حين احلاله وهي افعال الحج كلها وتروكه ثم نقول في افعال الحج كلها وهي افعال الحج كلها وتروكه - 00:32:06ضَ

ثم نقول في احكام الاحلال بالتروك والافعال ولنبدأ بالتروك. علينا ان نقف على هذا بارك الله فيكم وفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة وجعلنا الله واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم - 00:32:25ضَ

صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:40ضَ