تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد
تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 55
التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو الدرس الخامس والخمسون من دروسنا في قراءة كتاب بداية المجتهد للعلامة ابن رشد الحفيد رحمه الله تعالى - 00:00:06ضَ
نبتدئه بباب كفارة بباب احكام المتمتع نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله القول في كفارة متمتع واما كفارة متمتع التي نص الله عليها في قوله سبحانه - 00:00:25ضَ
فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي الاية فانه لا خلاف في وجوبها وانما الخلاف في المتمتع من هو وقد تقدم ما في ذلك من خلاف والقول في هذه الكفارة ايضا يرجع الى تلك الاجناس بعينها على من تجب؟ وما الواجب فيها؟ ومتى تجب؟ ولمن تجب؟ وفي اي مكان تجب - 00:00:45ضَ
تأمل كثير من اهل العلم يجعل الدم الواجب في التمتع من باب النسك المبتدأ وليس من باب الكفارة ولذا وقالوا يدل على ذلك انه يجوز الاكل منه وذهب طائفة الى انه - 00:01:09ضَ
بمثابة الكفارة لان صاحبه قد جمع بين حج وعمرة بسفرة واحدة نعم فاما على من تجب فعلى المتمتع باتفاق. وقد تقدم الخلاف في المتمتع من هو واما اختلافهم في الواجب فان الجمهور من العلماء على ان ما استيسر من الهدي - 00:01:30ضَ
هو شاة واحتج مالك في ان اسم الهدي قد ينطبق على الشاة بقوله تعالى في جزاء الصيد هديا بالغ الكعبة ومعلوم بالاجماع انه قد يجب في جزاء الصيد شاة فذهب ابن عمر الى ان اسم الهدي لا ينطلق الا - 00:01:53ضَ
على الابل والبقر وان معنى قوله تعالى فما استيسر من الهدي اي بقرة او دونب او دون اي بقرة ادون من بقرة وبدنه ادون من بدنه واجمعوا ان هذه الكفارة على الترتيب وان من لم يجد الهدي فعليه الصيام. واختلفوا في حد الزمان الذي - 00:02:11ضَ
ينتقل بانقظائه واختلفوا في حد الزمان الذي ينتقل بانقظائه فرضه من الهدي الى الصيام فقال مالك اذا شرع في الصوم فقد انتقل واجبه الى الصوم وان وجد الهدي في اثناء الصوم. وقال ابو حنيفة ان وجد الهدي في صوم الثلاثة الايام لزمه. وان وجده في صوم السبعة لم يلزمه - 00:02:32ضَ
وهذه المسألة نظير مسألة من طلع عليه الماء في الصلاة وهو متيمم وسبب الخلاف هو هل ما هو شرط في ابتداء العبادة؟ هو شرط في استمرارها وانما فرق ابو حنيفة بين الثلاثة والسبعة لان الايام الثلاثة هي عنده بدل من الهدي والسبعة ليست ببدل - 00:02:59ضَ
واجمعوا على انه اذا صام الثلاثة الايام في العشر الاول من ذي الحجة انه قد اتى بها في محلها. لقوله سبحانه فصيام ثلاثة ايام في الحج ولا خلاف ان العشر الاول من ايام الحج - 00:03:24ضَ
واختلفوا في من صامها في ايام واختلفوا في من صامها في ايام عمل العمرة قبل ان يهل بالحج او صامها في ايام منى فاجاز مالك صيامها في ايام منى ومنعه ابو حنيفة وقال اذا فاتته الايام الاولى وجب الهدي في ذمته ومنعه ما لك - 00:03:39ضَ
قبل الشروع في عمل الحج واجازه ابو حنيفة وسبب الخلاف هل ينطلق اسم الحج على هذه الايام المختلف فيها ام لا وانطلق فهل فهل من فهل من شرط الكفارة الا تجزي الا بعد وقوع موجبها - 00:04:01ضَ
فمن قال لا تدجي كفارة الا بعد وقوع موجبها قال لا يجزي من قال لا يجزي الصوم الا بعد الشروع في الحج ومن قاسها على كفارة الايمان قال يجزي هنا - 00:04:20ضَ
مالك يرى ان الحج يحرم له من اول العشر ولذلك رأى انه يجزئ الصوم من بداية العشر وابو حنيفة قدم عموم النهي عن صيام ايام التشريق على خصوص ما ورد من الاحاديث في - 00:04:34ضَ
جواز صوم ايام التمتع من ايام منى وهناك قول اخر يجيز يجيز الصيام بعد العمرة يقول بان اسم التمتع يصدق على الانسان بمجرد دخوله في نسك العمرة لانه حينئذ قد - 00:05:00ضَ
دخلا فيه ملبيا بقوله لبيك اللهم عمرة متمتعا بها الى الحج حتى لو كان من شوال حتى ولو كان من ايام الحج الكلام على البحث بسبب الخلاف قال رحمه الله وسبب الخلاف الاحتمال الذي في قوله - 00:05:25ضَ
واتفقوا انه اذا صام سبعة ايام في اهله اجزأه واختلفوا اذا صامها في الطريق فقال مالك يجزي الصوم فقال مالك يجزي الصوم وقال الشافعي لا يجزي وسبب الخلاف الاحتمال الذي في قوله سبحانه اذا رجعتم - 00:05:50ضَ
فان اسم الراجع ينطلق على من فرغ من الرجوع وعلى من هو في الرجوع نفسه فهذه هي الكفارة التي ثبتت بالسمع وهي من المتفق عليها. هنا الافعال هل تصدق على - 00:06:09ضَ
بدايتها او على نهايتها هذا من مواطن الخلاف وهي اطلاقات لغوية فان الفعل يطلق ويراد به بدايته ويراد به نهايته ولا خلاف ان من فاته الحج بعد ان شرع فيه اما بفوت ركن من اركانه واما من قبل غلطه في الزمان - 00:06:27ضَ
او من قبل جهله او نسيانه او اتيانه في الحج فعلا مفسدا له فان عليه القضاء. اذا كان حجا واجبا وهل عليه هدي مع القضاء اختلفوا فيه وان كان تطوعا فهل عليه قضاء ام لا؟ الخلاف في ذلك كله - 00:06:58ضَ
لكن الجمهور على ان عليه الهدي لكون النقصان الداخل عليه مشعرا بوجوب الهدي وشذ قوم فقالوا لا هدي اصلا ولا قضاء الا ان يكون في حج واجب ومما يخص الحج الفاسد عند الجمهور هنا هذه منشأ الخلاف فيها - 00:07:16ضَ
ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لصلح الحديبية عندما نحروا هديهم هل هذا على تبين الوجوب او على سبيل الاستحباب لان الفوات يشابه الاحصار ومما يخص الحج الفاسد عند الجمهور دون سائر العبادات انه يمضي فيه المفسد له - 00:07:35ضَ
ولا يقطعه وعليه دم وشذ قوم فقالوا وكسائر العبادات وعمرة الجمهور ظاهر قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. فالجمهور عمموا والمخالف خصصوا قياسا على غيرها من عبادات اذا وردت عليها المفسدات - 00:07:59ضَ
واتفقوا على ان المفسد لحج اما من الافعال المأمور بها فترك. يعني منشأ الخلاف هل يخصص العموم بالقياس او لا واتفقوا على ان المفسد للحج اما من فعل المأمور بها فترك الاركان التي هي شرط في صحته - 00:08:18ضَ
على اختلافهم فيما هو ركن مما ليس بركن واما من التروك المنهي عنها واما من التروك المنهي عنها الجيم من بقية المفسد بقية محظورات الاحرام لا تفسد الحج الا الجماع - 00:08:41ضَ
واما من التروك منهي عنها فالجماع. وان كانوا اختلفوا في الوقت الذي اذا وقع فيه الجماع كان مفسدا للحج فاما اجماعهم على افساد الجماع للحج فلقوله سبحانه فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج - 00:08:59ضَ
واتفقوا على ان من وطأ قبل الوقوف بعرفة فقد افسد حجه. وكذلك من وطأ من المعتمرين قبل ان يطوف ويسعى واختلفوا في واختلفوا في فساد الحج بالوطء بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جمرة العقبة. وبعد رمي الجمرة وقبل الطواف وقبل - 00:09:17ضَ
قبل طواف الافاضة الذي هو الواجب فقال مالك من وطأ قبل رمي جمرة العقبة فقد فسد حجه وعليه الهدي والقضاء. وبه قال الشافعي وقال ابو حنيفة والثوري عليه الهدي بدنه وحجه تام - 00:09:36ضَ
وقد روي مثل هذا عن مالك قال مالك من وطأ بعد رمي جمرة العقبة وقبل طواف الافاضة فحجه تام. وبقول مالك في ان الوطء قبل طواف الافاضة لا يفسد ابتدوا الحج؟ قال الجمهور - 00:09:53ضَ
ويلزمه عندهم الهدي. وقالت طائفة من وطئ قبل طواف الافاضة فسد حجه وهو قول ابن عمر وسبب الخلاف ان للحج تحللا يشبه السلام في الصلاة وهو التحلل الاكبر وهو الافاضة - 00:10:07ضَ
وتحاللا اصغر وهو رمي جمرة العقبة وهل يشترط في اباحة الجماع تحللان او احدهما ولا خلاف بينهم ان التحلل الاصغر الذي هو رمي جمرة الذي هو رمي الجمرة يوم النحر انه - 00:10:24ضَ
يحل به الحاج من كل شيء حرم عليه بالحج الا النساء والطيب والصيد فانهم اختلفوا فيه والمشهور عن مالك انه يحل له كل شيء الا النساء والطيب وقيل عنه الا النساء والطيب والصيد لان الظاهر من قوله واذا حللتم فاصطادوا انه التحلل الاكبر - 00:10:41ضَ
واتفقوا ايضا على ان المعتمر منشأ الخلاف في الطيب هو الاختلاف في ثبوت تطيب النبي صلى الله عليه وسلم بعد التحلل الاول وقبل الثاني واتفقوا ايضا على ان المعتمر يحل من عمرته اذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. وان لم يكن حلق ولا قصر لثبوت الاثار في ذلك الا خلافا شاذا - 00:11:06ضَ
وروي عن ابن عباس انه يحل بالطواف وقال ابو حنيفة لا يحل الا بعد الحلاق وان جامع قبله فسدت عمرته واختلفوا في صفة الجماع الذي يفسد الحج وفي مقدماته. فالجمهور على ان التقاء الختانين يفسد الحج - 00:11:38ضَ
ويحتمل من ويحتمل من يشترط ويحتمل من يشترط في وجوب الطهر الانزال مع مع التقاء الختانين ان يشترطه في الحج. وجوب الطهر يعني الاغتسال من قال الجماع بلا انزال لا يوجب الاغتسال يحتمل - 00:11:57ضَ
ان يقول بان الجماع بلا انزال لا يفسد الحج واختلفوا في انزال الماء فيما دون الفرج. فقال ابو حنيفة لا يفسد الحج لا يفسد الحج الا الانزال في الفرج وقال الشافعي ما يوجب الحد يفسد الحج - 00:12:19ضَ
وقال ما لك الانزال نفسه يفسد الحج. وكذلك مقدماته من المباشرة والقبلة واستحب الشافعي فيمن جامع دون الفرج ان يهدي منشأ الخلاف هناك في الاختلاف في قوله فلا رفث ما المراد بها - 00:12:41ضَ
الشافعي وقال الشافعي ما يوجب الحد يفسد الحج وقال ما لك الانزال نفسه يفسد الحج وكذلك مقدماته من المباشرة والقبلة. واستحب الشافعي فيمن جامع دون الفرج ان يهديه واختلفوا فيمن وطأ مرارا فقال مالك ليس عليه الا هدي واحد وقال ابو حنيفة ان كرر الوطء في مجلس واحد كان عليه هدي واحد - 00:12:59ضَ
وان كرره في مجالسه كان عليه بكل وطئ هدي وقال محمد بن الحسن اجزيه هدي واحد وان كرر وطأ ما لم يهدي لوطأه الاول وعن الشافعي الثلاثة الاقوال الا ان الاشهر عنه مثل قول مالك - 00:13:26ضَ
ليس عليه الا هدي واحد. نعم واختلفوا فيمن وطأ ناسيا فسوى مالك في ذلك بين العمد والنسيان وقال الشافعي في الجديد لا كفارة عليه واختلفوا هل على المرأة هدي؟ فقال ما لك ان طاوعته فعليها هدي. وان اكرهها فعليه هديان - 00:13:45ضَ
وقال الشافعي ليس عليه الا هدي واحد كقوله في المجامع في رمضان وجمهور العلماء على انهما اذا حجا من قابل تفرقا اعني الرجل والمرأة وقيل لا يفترقان والقول بالا يفترق مروي عن بعض الصحابة والتابعين. وبه قال ابو حنيفة - 00:14:07ضَ
واختلف قول مالك والشافعي من اين يفترقان؟ فقال الشافعي يفترقان من حيث افسدا الحج وقال ما لك يفترقان من حيث احرما. الا ان يكونا احرما قبل الميقات فمن اخذهما بالافتراق فسدا للذريعة وعقوبة. ومن لم يؤاخذهما به فجريا على الاصل - 00:14:28ضَ
وانه لا يثبت حكم في هذا الباب الا بسماع واختلفوا في الهدي الواجب في الجماع ما هو؟ فقال مالك وابو حنيفة هو شاة وقال الشافعي لا تجزئه الا بدنه وان لم يجد وان لم يجد قومت البدنة دراهم وقومت الدراهم طعاما - 00:14:50ضَ
فان لم يجد صام عن كل مد يوما قال والاطعام والهدي لا لا يجزي الا بمكة او بمنى والصوم حيث شاء منشأ الاختلاف في هذا الاختلاف في اقاويل الصحابة الواردة في الباب - 00:15:10ضَ
وقال ما لك كل نقص دخل الاحرام من وطئ او حلق شعر او احصار فان صاحبه ان لم يجد الهدي صام ثلاثة ايام في الحج وسبع اذا رجع ولا يدخل الاطعام فيه فمالك شبه الدم اللازم ها هنا بدم المتمتع - 00:15:28ضَ
والشافعي شبهه بالدم الواجب في الفدية. ولذلك اختلفوا هل هو ثلاثة ايام او عشرة والخلاف هنا في الاصل الذي يرجع اليه بهذه المسألة ولا يدخل الاطعام فيه والاطعام عند مالك لا يكون الا في كفارة الصيد وكفارة ازالة الاذى - 00:15:47ضَ
والشافعي يرى ان الصيام والاطعام قد وقعا بدل الدم في موضعين ولم يقع بدلهما ولم يقع بدلهما الا في موضع واحد تقياس المسكوت عنه على المنطوق به في الاطعام او لا - 00:16:12ضَ
فهذا ما يخص الفساد بالجماع واما الفساد بفوات الوقت فهو ان يفوته فهو ان يفوته الوقوف بعرفة يوم عرفة فقال العلماء اجمعوا على ان من هذه العلماء فان العلماء اجمعوا ان من ان من هذه صفته لا يخرج من احرامه الا بالطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة - 00:16:29ضَ
اعني انه يحل ولابد بعمرة وان عليه حج قابل واختلفوا هل عليه هدي ام لا؟ فقال مالك والشافعي واحمد والثوري وابو ثور عليه الهدي وعمدتهم اجماعهم على ان من حبسه مرض - 00:16:58ضَ
حتى فاته الحج ان عليه الهدي وقال ابو حنيفة يتحلل بعمرة ويحج من قابل ولا هدي عليه وحجة الكوفيين ان الاصل في الهدي انما هو بدل من القضاء فاذا كان القضاء فلا هدي الا ما خصصه الاجماع - 00:17:14ضَ
واختلف مالك والشافعي ابو حنيفة فيما فاته الحج وكان قارنا هل يقضي حجا مفردا او مقرونا بعمرة فذهب مالك والشافعي الى انه يقضي قارنا بانه انما يقضي مثل الذي عليه. وقال ابو حنيفة ليس عليه الا الافراد لانه قد طاف - 00:17:34ضَ
فليس يقضي الا ما فاته وجمهور العلماء على ان من فاته الحج انه لا يقيم على احرامه ذلك الى عام اخر. وهذا هو الاختيار عند ما لك الا انه اجاز ذلك - 00:17:54ضَ
ليسقط عنه الهدي ولا يحتاج ان يتحلل بعمرة واصل اختلافهم في هذه المسألة اختلافهم في من احرم بالحج في غير اشهر الحج فمن لم يجعله محرما لم يجز للذي فاته الحج ان يبقى محرما الى عام اخر - 00:18:08ضَ
ومن اجل ومن اجاز الاحرام في غير ايام الحج اجاز له البقاء محرما اجاز له البقاء محرما. قال القاضي فقد قلنا في الكفارة الواجبة بالنص في الحج وفي صفة القضاء وفي - 00:18:24ضَ
وفي صفة القضاء في الحج الفائت والفاسد وفي صفة احلال من فاته الحج وقلنا قبل ذلك في الكفارات المنصوص عليها وما الحق الفقهاء بذلك من كفارة المفسد حجه وبقي ان نقول في الكفارات التي - 00:18:38ضَ
فيها في ترك نسك منها من مناسك الحج مما لم ينص عليه القول في الكفارات المسكوت عنها فنقول ان الجمهور اتفقوا على ان النسك ضربان نسك هو سنة مؤكدة ونسك هو مرغب فيه - 00:18:54ضَ
فالذي هو سنة يجب على تاركه الدم لانه حج ناقص اصله. لانه حج ناقص اصله المتمتع والقارن وروي عن عباس انه قال من فاته من نسكه شيء فعليه دم واما الذي هو نفل فلم يروا فيه دما. ولكنهم اختلفوا اختلافا كثيرا في ترك نسك هل فيه دم ام لا - 00:19:11ضَ
وذلك لاختلافهم فيه هل هو سنة او نفل؟ المالكية يرون ان كلمة سنة بمعنى واجب واجب لا تصل الى درجة الركنية لكنها بايزاء ما يطلق عليه الحنابلة الواجب. نعم واما ما كان فرضا فلا خلاف عندهم انه لا يجبر بالدم - 00:19:36ضَ
وانما يختلفون في الفعل الواحد نفسه من قبل اختلافهم هل هو فرض ام لا واما ارض ما نسميه الركن واما اهل الظاهر فانهم لا يرون دما الا حيث ورد النص لتركهم القياس وبخاصة في العبادات - 00:19:58ضَ
وكذلك اتفقوا على ان ما كان من التروك مسنونا ففعل ففيه فدية الاذى وما كان مرغبا فيه فليس فيه شيء واختلفوا في ترك فعل لاختلافهم واختلفوا في ترك فعل لاختلافهم هل هو سنة ام لا - 00:20:17ضَ
واهل الظاهر لا يوجبون الفدية الا في المنصوص عليه ونحن نذكر المشهور من اختلاف الفقهاء في ترك نسك النسك اعني في وجوب الدم اولى وجوبه من اول المناسك الى اخرها وكذلك في فعل محظور محظور - 00:20:35ضَ
تأولوا ما اختلفوا فيه من المناسك من جاوز الميقات فلم يحرم هل عليه دم فقال قوم لا دم عليه وقال قوم عليه الدم وان رجع وقال وهو قول مالك وابن المبارك. روي عن الثوري وقال قوم ان رجع اليه فليس عليه دم. وان لم يرجع فعليه دم. فهو قول - 00:20:52ضَ
وابي يوسف ومحمد ومشهور قول الثوري وقال ابو حنيفة ان رجع ملبيا فلا دم عليه. وان رجع غير ملب كان عليه الدم وقال قوم هو فرض ولا يجبره بالدم واختلفوا فيمن غسل رأسه بالخطم فقال مالك ابو حنيفة يفتدي وقال الثوري وغيره لا شيء عليه ورأى مالك ان في - 00:21:13ضَ
فيديها الحمام او في الحمام نعم ورأى مالك ان في الحمام الفدية واباحه الاكثرون وروي عن ابن عن ابن عباس من طريق ثابت دخوله والجمهور على انه يفتدي من لبس من المحرمين ما نهي عن لباسه - 00:21:39ضَ
واختلفوا اذا لبس السراويل لعدم الازار هل يفتدي ام لا؟ فقال مالك وابو حنيفة يفتدي. وقال الثوري احمد ابو ثور وداوود لا شيء عليه اذا لم يجد ازا رأى وعمدة من منع النهي المطلق - 00:22:00ضَ
وعنده من منع النهي المطلق وعمدة من لم يرى فيه فدية حديث عمرو بن دينار عن جابر وابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول السراويل لمن لمن - 00:22:16ضَ
ان لم يجد الازار والخف لمن لم يجد النعلين واختلفوا في من لبس الخفين مقطوعين مع وجود النعلين. فقال مالك عليه الفدية وقال ابو حنيفة لا فدية عليه. والقولان عن الشافعي - 00:22:29ضَ
واختلفوا في لبس المرأة القفازين هل فيه فدية ام لا؟ وقد ذكرنا كثيرا من هذه الاحكام في باب الاحرام وكذلك اختلفوا في من ترك التلبية هل عليه دم ام لا؟ وقد تقدم. واتفقوا على ان من نكس الطواف او نسي شوطا من اشواطه - 00:22:45ضَ
انه يعيده ما دام بمكة واختلفوا اذا بلغ الى اهله فقال قوم منهم ابو حنيفة يجزيه الدم وقال قوم بل يعيد ويجبر ما نقصه ولا يجزيه الدم وكذلك اختلفوا في وجوب الدم على من ترك الرمل في في الثلاثة الاشواط - 00:23:04ضَ
وبالوجوب قال ابن عباس والشافعي وابو حنيفة واحمد وابو ثور واختلفوا في ذلك واختلف في ذلك قول مالك واصحابه والخلاف في هذه الاشياء كلها مبناه على انه هل هو سنة ام لا - 00:23:26ضَ
وقد تقدم القول في ذلك مذهب احمد ان الرمل سنة بمعنى انه مستحب وبالتالي لا يجيبون في تركه طيب نعم طيب وما عندهم خلاف في قول ابن عباس موقوف عليه - 00:23:43ضَ
تا ولو كان موقوف عليه ابن عباس مفتي الصحابة في الحج قوله مما يشتهر وينتشر وتقبيل الحجر او تقبيل يده بعد وضعها عليه اذا لم يصل الحجر عند كل من لم يوجب الدم قياسا - 00:24:14ضَ
على المتمتع اذا تركه فيه دم وكذلك اختلفوا في من نسي ركعتي الطواف حتى رجع الى بلده هل عليه دم ام لا فقال ما لك عليه دم وقال الثوري يركعهما ما دام في الحرم. وقال الشافعي وابو حنيفة يركعهما حيث شاء - 00:24:33ضَ
والذين قالوا في طواف الوداع والخلاف ركعتا الطواف واجبها او سنة او مستحبة نعم والذين والذين قالوا في طواف الوداع انه ليس بفرض اختلفوا فيمن تركه ولم تتمكن له العودة اليه هل عليه دم ام لا - 00:24:51ضَ
فقال مالك ليس عليه شيء الا ان يكون قريبا فيعود. وقال ابو حنيفة والثوري عليه دم ان لم يعد وانما يرجع عندهم ما لم يبلغوا المواقيت وحجة من لم يره سنة مؤكدة - 00:25:11ضَ
وحجة من لم يره سنة مؤكدة سقوطه على المكي والحائض وعند ابي حنيفة انه اذا لم اذا انه لم يدخل الى انه وعند ابي حنيفة انه اذا لم يدخل الحجر في الطواف اعاد ما لم يخرج من مكة. فان خرج فعليه دم - 00:25:29ضَ
واختلفوا هل من شرط صحة الطواف المشي فيه مع القدرة عليه فقال مالك هو من شرطه كالقيام في الصلاة فان عجز كان كصلاة القاعد ويعيده عنده ابدا الا اذا رجع الى بلده فان عليه دما. وقال الشافعي الركوب في الطواف جائز لان النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت راكبا - 00:25:50ضَ
من غير مرض ولكنه احب ان يستشرف الناس اليه ومن لم يرى السعي واجبا فعليه فيه دم اذا انصرف الى بلده ومن رآه تطوعا لم يوجب فيه شيئا وقد تقدم اختلافهم ايضا في من قدم السعي على الطواف هل فيه هل فيه دم اذا لم اذا لم يعد - 00:26:14ضَ
اذا لم يعد حتى يخرج من مكة ام ليس فيه دم واختلفوا في وجوب الدم على من دفع من عرفة قبل الغروب فقال الشافعي احمد ان عاد فدفع بعد غروب الشمس فندم عليه وان لم يرجع حتى - 00:26:36ضَ
الفجر وجب عليه الدم وقال ابو حنيفة والثوري عليه الدم رجع او لم يرجع وقد تقدم هذا واختلفوا في من وقف من عرفة بعرنة فقال الشافعي لا حج له وقال مالك عليه دم - 00:26:50ضَ
وسبب الاختلاف هل النهي عن الوقوف بها من باب الحظر او من باب الكراهية وقد ذكرنا في باب افعال الحج الى انقضائها كثيرا من اختلافهم فيما فيه تركه دم وما ليس فيه دم - 00:27:06ضَ
وان كان الترتيب يقتضي ذكره في هذا الموضع وان كان الترتيب يقتضي ذكره في هذا الموضع والاسهل ذكره هنالك قال القاضي فقد قلنا في وجوب هذه العبادة وعلى من تجب - 00:27:20ضَ
وشروط وجوبها ومن تجب ومتى تجب؟ وهي التي تجري مجرى المقدمات لمعرفة هذه العبادة. وقلنا بعد ذلك في زمان هذه العبادة ومكانها ومحظوراتها وما اشتملت عليه ايضا من الافعال في مكان مكان - 00:27:36ضَ
من اماكنها وزمان زمان من ازمنتها الجزئية الى انقضاء زمانها ثم قلنا في احكام التحلل الواقع في هذه العبادة وما يقبل من ذلك الاصلاح بالكفارات وما لا يقبل الاصلاح بل يوجب الاعادة - 00:27:52ضَ
وقلنا ايضا في حكم الاعالة بحسب موجباتها في هذا الباب يدخل وفي هذا الباب يدخل من شرع فيها فاحصر بمرظ او عدو او غير ذلك والذي بقي من افعال هذه العبادة هو القول في الهدي. وذلك ان هذا وذلك ان هذا النوع من عبادات - 00:28:08ضَ
هو جزء من هذه العبادة وهو مما ينبغي ان يفرد بالنظر فلنقل فيه القول في الهدي فنقول ان النظر في الهدي يشتمل على معرفة وجوبه وعلى معرفة وعلى معرفة جنسه وعلى معرفة سني معرفة سنه - 00:28:29ضَ
وكيفية سوقه ومن اين يساق؟ والى اين ينتهي بسوقه وهو موضع نحره وحكم لحمه بعد النحر. فنقول انهم قد اجمعوا على ان الهدي المسبوق في هذه العبادة منه واجب ومنه تطوع - 00:28:49ضَ
الواجب منه ما هو واجب بالنذر ومنه ما هو واجب في بعض انواع هذه العبادة ومنه ما هو واجب لانه كفارة فاما ما هو واجب في بعض انواع هذه العبادة فهو هدي المتمتع باتفاق - 00:29:06ضَ
وهدي القارن باختلاف واما الذي هو كفارة فهدي القضاء على مذهب من يشترط فيه الهدي وهدي كفارة الصيد وهدي القاء الاذى والتفث وما اشبه ذلك من هدي الذي قاسه الفقهاء في الاخلال بنسك النسك منها على المنصوص عليه - 00:29:21ضَ
فاما جنس الهدي فان العلماء متفقون على انه لا يكون الهدي الا من الازواج الثمانية التي نص الله عليها. وان الافضل في الهدايا وان الافضل في الهدايا هي الابل ثم البقر ثم الغنم ثم المعز - 00:29:41ضَ
وانما اختلفوا في الضحايا واما الاسنان فانهم اجمعوا ان الثني فما فوقه يجزي منها. وانه لا يجزي الجذع من المعز في الظحايا والهدايا. لقوله عليه الصلاة والسلام لابي بوردة تجزي عنك ولا تجزي عن احد بعدك - 00:29:57ضَ
واختلفوا في الجذع من الضأن فاكثر اهل العلم يقولون بجوازه في الهدايا والضحايا. وكان ابن عمر يقول لا يجزي في الهدايا الا الثني من كل جن ولا خلاف في ان الاغلى ثمنا من الهدايا افضل. وكان الزبير يقول لبنيه يا بني - 00:30:15ضَ
لا يهدين احدكم لله من الهدي شيئا يستحي ان ان يهديه لكريمه فان الله اكرم الكرماء واحق من اختير له. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقاب وقد قيل له ايها افضل؟ فقال اغلاها ثمنا - 00:30:32ضَ
وانفسها عند اهلها وليس في عدد الهدي حد معلوم وكان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مئة واما كيفية سوق الهدي فهو التقليد والاشعار بانه هدي. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الحديبية. فلما كان بذي - 00:30:49ضَ
حذيفة قلد الهدي واشعره واحرم واذا كان الهدي من الابل والبقر فلا خلاف انه يقلد نعلا او نعلين وما اشبه ذلك لمن لم يجد النعال. واختلفوا في تقليد الغنم. فقال مالك ابو حنيفة لا تقلد الغنم. وقال الشافعي واحمد وابو ثرو وداوود - 00:31:08ضَ
تقلد لحديث الاعمش عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم اهدى الى البيت مرة غنما فقلده ويستحب توجيهه الى القبلة في حين تقليده واستحب مالك الاشعار من الجانب الايسر لما رواه عن نافع ابن عمر انه كان اذا اهدى هديا من المدينة - 00:31:27ضَ
تقلده واشعره بذي الحليفة. قلده قبل ان يشعره وذلك في مكان واحد وهو موجه للقبلة يقلده بنعلين ويشعره من الشق الايسر ثم يساق معه حتى يوقف به مع الناس بعرفة - 00:31:47ضَ
ثم يدفع به معهم اذا دفعوه واذا قدم منى غداة النحر نحره قبل ان يحلق او يقصر وكان هو ينحر هديه بيده يصفهن قياما ويوجههن الى القبلة ثم يأكل ويطعم - 00:32:07ضَ
واستحب الشافعي واحمد ابو ثور الاشعارا من الجانب الايمن لحديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا ببدنه اشعرها من صفحة سنامها الايمن ثم سلت الدم عنها وقلدها بنعلين ثم ركب راحلته فلما استوت على البيداء اهل بالحج - 00:32:26ضَ
واما من اين يساق الهدي؟ فان مالكا يرى ان من سنته ان يساق من الحل. ولذلك ذهب الى ان من اشترى الهدي بمكة ولم يدخله من الحل لان عليه ان - 00:32:47ضَ
يقفه بعرفة وان لم يفعل فعليه البدل لان عرفة تحل واما ان كان ادخله من الحل فيستحب له ان يقفه بعرفة وهو قول ابن عمر وبه قال الليث وقال الشافعي والثوري ابو ثور - 00:32:58ضَ
وقوف الهدي بعرفة سنة ولا حرج على من لم يقفه كان داخلا من الحل او لم يكن وقال ابو حنيفة ليس توقيف الهدي بعرفة من السنة فحجة مالك في ادخال الهدي من الحل الى الحرم عن النبي عليه الصلاة والسلام كذلك فعل. وقال خذوا عني مناسككم. وقال الشافعي - 00:33:21ضَ
الف سنة مثل التقليد وقال ابو حنيفة ليس التعريف بسنة وانما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لان مسكنه كان خارج الحرم وروي عن عائشة التخيير في في تعريف الهدي او تقليده - 00:33:43ضَ
واما محله فهو البيت العتيق كما قال تعالى ثم محلها الى البيت العتيق. وقال هديا بالغ الكعبة. واجمع العلماء على ان الكعبة لا يجوز لاحد فيها ذبح وكذلك المسجد وكذلك المسجد الحرام. وان المعنى في قوله هديا بالغ الكعبة انه انما اراد به النحر - 00:34:01ضَ
بمكة احسانا منه لمساكينهم وفقرائهم. وكان مالك يقول ان المعنى في قوله هديا بالغ الكعبة مكة. وكان لا يجيز لمن نحر هديه في الحرم الا ان ينحره بمكة. وقال الشافعي ابو حنيفة انحراه في غير مكة من الحرم اجزأه. وقال الطبري يجوز - 00:34:22ضَ
يجوز نحر الهدي اذ شاء المهدي الا هدي القران وجزاء الصيد فانهما لا ينحران الا بالحرم وبالجملة فالنحر بمنى اجماع من علماء وفي العمرة بمكة الا ما اختلفوا فيه من نحر المحصر - 00:34:43ضَ
وعند ما لك ان نحر للحج بمكة والعمرة بمنى اجزأه وحجة مالك في انه لا يجوز النحر بالحرم الا بمكة قوله صلى الله عليه وسلم وكل فجاج مكة وطرقها من حر - 00:35:04ضَ
واستثنى مالك من ذلك هدي الفدية فاجاز ذبحه بغير مكة واما متى ينحر فان مالكا قال ان ذبح ان ذبح هدي المتمتع ان ذبح هدي المتمتع او التطوع قبل يوم النحر - 00:35:21ضَ
لم يجزئه وجوزه ابو حنيفة بتطوعي وقال الشافعي يجوز في كليهما قبل يوم النحر ولا خلاف عند الجمهور انما ان ما عدل من الهدي بالصيام انه يجوز حيث شاء يعني ان من لم يجد الهدي فصام - 00:35:41ضَ
وكلام الشافعي السابق يعني المراد به في ايام العشر انه لا يجيز النحر قبل ايام العشر لانه لا منفعة في ذلك لا لاهل الحرم ولا لاهل مكة. وانما اختلفوا في الصدقة المعدولة عن الهدي. فجمهور العلماء على انها لمساكن مكة - 00:35:59ضَ
والحرم ولانها بدل من جزاء الصيد الذي هو لهم. وقال ما لك الاطعام كالصيام يجوز بغير مكة واما صفة النحر فجم فالجمهور مجمعون على ان التسمية مستحبة على ان التسمية مستحبة فيها لانها ذكاة ومنهم من استحب مع التسمية التكبير ويستحب للمهدي - 00:36:20ضَ
ان يلي نحر هديه بيده وان استخلف جاز. وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه. ومن سنته ان تنحر قياما لقوله سبحانه وتعالى فاذكروا اسم الله عليها صواف. وقد تكلمنا في صفة النحر في كتاب الذبائح - 00:36:41ضَ
واما ما يجوز لصاحب الهدي من الانتفاع به وبلحمه فان في ذلك مسائل مشهورة احدها هل يجوز له ركوب الهدي الواجب او التطوع؟ فذهب اهل الظاهر الى ان ركوبه جائز من ضرورة ومن غير ضرورة وبعضهم اوجب - 00:37:00ضَ
ذلك وكره جمهور فقهاء الانصار ركوبها من غير ضرورة والحجة للجمهور من السنة ما خرجه ابو داوود عن جابر وقد سئل عن ركوب الهدي فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اركبها بالمعروف اذا - 00:37:18ضَ
جئت اليها حتى تجد ظهرا ومن طريق المعنى ان الانتفاع بما قصد به القربة الى الله تعالى منعه مفهوم من الشريعة وحجة اهل الظاهر ما رواه ما لك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجل يسوق بدنة فقال اركبها - 00:37:32ضَ
قال يا رسول الله انها هدي فقال اركبها ويلك في الثانية او في الثالثة واجمعوا ان هدي التطوع اذا بلغ محله انه يأكل منه صاحبه كسائر الناس وانه اذا عطب قبل ان يبلغ محله خلي بينه وبين الناس ولم يأكل ولم يؤكل منه - 00:37:56ضَ
ولم يأكل ولم يأكل منه ولا يطعم له صاحبه منه ولا يطعم منه شيئا ولا يطعم منه شيئا اهل رفقته عندنا وزاد داوود نعم احسن الله وزاد داوود ولا يطعم منه شيئا - 00:38:16ضَ
اهل رفقته لما ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بالهدي مع ناجية الاسلمي. وقال له ان عطب منها شيء فانحره ثم اصبغ نعليه في دمه وخل بينه وبين الناس - 00:38:34ضَ
وروي عن ابن عباس هذا الحديث فزاد فيه ولا تأكل منه انت ولا اهل ولا اهل رفقتك وقال بهذه الزيادة داوود وابو ثور واختلفوا فيما يجب على من اكل منه. فقال مالك ان اكل منه وجب عليه بدله - 00:38:50ضَ
وجب عليه بدله وقال الشافعي ابو حنيفة والثوري واحمد وابن حبيب من اصحاب مالك عليه قيمة ما اكل او امر باكله طعاما يتصدق به. وروي عن ذلك علي ابن مسعود وابن عباس وجماعة من التابعين - 00:39:08ضَ
وما عطب في الحرم قبل ان يصل مكة فهل بلغ محله ام لا؟ فيه الخلاف مبني على الخلاف المتقدم هل المحل هو مكة او الحرم واما الهدي الواجب اذا عطب قبل محل قبل محله فان لصاحبه ان يأكل منه لان عليه بدله - 00:39:26ضَ
ومنهم من اجاز له بيع ومنهم من اجاز له بيع لحمه وان يستعيذ ومنهم من اجاز له بيع لحمه وان يستعين به في البدن وكره ذلك مالك واختلفوا في الاكل من الهدي الواجب اذا بلغ محله. فقال الشافعي - 00:39:44ضَ
لا يؤكل من الهدي الواجب كله لا يؤكل من الهدي الواجب كله ولحمه كله للمساكين وكذلك جله كل هنا اهل العلم على انها على الكسر تأكيد للضمير كذلك وكذلك جله ان كان مجللا - 00:40:02ضَ
مراد الجلال قماش الذي يوضع عليه والنعل الذي قلد به وقال مالك يؤكل من كل الهدي الواجب الا جزاء الصيد ونذر المساكين وفدية الاذى لا بأس وقال ابو حنيفة لا يؤكل لا يؤكل من الهدي الواجب الا - 00:40:30ضَ
لا يؤكل من الهدي الواجب الا هدي المتعة وهدي القران يأكل يأكل ليأكله يأكل احسن وقال ابو حنيفة لا يأكل من الهدي الواجب الا هدي المتعة وهدي القران وعمدة الشافعي تشبيه جميع اصناف الهدي الواجب بالكفارة. واما من فرق فلانه يظهر في الهدي معنيان - 00:40:55ضَ
احدهما انه عبادة مبتدأة والثاني انه كفارة واحد المعنيين في بعضها اظهر فمن غلب فمن غلب انتبه فمن غلب شبهه بالعبادة على شبهه بالكفارة فمن غلب انتبهه بالعبادة على شبهه بالكفارة في نوع من انواع الهدي كهدي القرار وهدي التمتع وبخاصة عند من يقول ان التمتع والقران افضل - 00:41:22ضَ
لم يشترط الا يأكل لان هذا الهدي عنده هو فضيلة لا كفارة تدفع تدفع العقوبة ومن غلب شبهه بالكفارة قال لا يأكل قال لا يأكله لاتفاقهم على انه لا يأكل صاحب الكفارة من الكفارة. ولما كان - 00:41:50ضَ
هدي جزاء الصيد وفدية الاذى ظاهرا من امرهما انهما كفارة لم يختلف هؤلاء الفقهاء في انه لا يؤكل منهما يأكل لا يأكل منهما قال القاضي فقد قلنا في حكم الهدي وفي جنسه وفي سنه وكيفية سوقه وشروط صحته من الزمان والمكان وصفة نحره وحكم الانتفاع به - 00:42:09ضَ
وذلك ما قصدناه والله الموفق للصواب. وبتمام القول في هذا بحسب ترتيبنا تم القول في هذا الكتاب بحسب غرضنا. ولله الشكر والحمد كثيرا على ما وفق وهدى ومن به من التمام والكمال. وكان الفراغ منه - 00:42:34ضَ
يوم الاربعاء التاسع من جمادى الاولى الذي هو عام اربعة وثمانين وخمسمائة وهو جزء من كتاب المجتهد الذي وضعته منذ ازيد من عشرين عشرين عاما او نحوها والحمد لله رب العالمين - 00:42:50ضَ
كان رظي الله عنه عزم حين تأليف الكتاب اولا الا يثبت كتاب الحج ثم بدا له بعد فاثبته. بارك الله فيك ووفقك الخير جعلني الله واياكم موفقين لما يحبه ويرضى هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد - 00:43:07ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:25ضَ