تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد
تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 56
التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد هذا هو الجهاد تفضل يا شيخ كتاب الجهاد بسم الله الرحمن الرحيم والقول المحيط بوصول هذا الباب ينحصر في جملتين الجملة الاولى في معرفة اركان الحرب - 00:00:01ضَ
الثانية في احكام اموال المحاربين اذا تملكها المسلمون الجملة الاولى وفي هذه الجملة فصول سبعة احدها معرفة حكم هذه الوظيفة ولمن تلزم والثانية معرفة الذين يحاربون والثالث معرفة ما يجوز من النكاية في صنف صنف من اصناف اهل الحرب مما لا يجوز - 00:00:45ضَ
الى الله يحاربون تأتي ان شاء الله والثاني معرفة الذين يحاربون والثالث معرفة ما يجوز من النكاية في صنف صنف من اصناف اهل الحرب مما لا يجوز والرابع معرفة جواز شروط الحرب والخامس معرفة العدد الذين لا يجوز الفرار عنهم - 00:01:11ضَ
وسادس هل تجوز المهادنة والسابع لماذا يحاربون الفصل الاول في معرفة حكم هذه الوظيفة فاما حكم هذه الوظيفة فاجمع العلماء على انها فرض على الكفاية لا فرض لا فرض لا فرض عين - 00:01:32ضَ
الا عبد الله ابن الحسن فانه قال انها تطوع وانما صار الجمهور لكونه فرضا لقوله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم الاية واما كونه فرض على الكفاية اعني اذا قام به البعض سقط عن البعض - 00:01:49ضَ
فلقوله تعالى وما كان لمؤمن وما كان المؤمنون لينفروا كافة الاية وقوله وكلا وعد الله الحسنى ولم يخرج قط رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم للغزو الا وترك بعض الناس - 00:02:07ضَ
اذا اجتمعت هذه اقتضى ذلك كون هذه الوظيفة فرضا على الكفاية واما على من يجب فهم الرجال الاحرار البالغون الذين يجدون بما يغزون الاصحاء الذين يجدون بما يغزون الاصحاء الا المرضى والا الزملاء - 00:02:24ضَ
وذلك لا خلاف فيه لقوله تعالى ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج وقوله ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج. الاية - 00:02:45ضَ
واما كون هذه الفريضة تختص بالأحرار فلا اعلم فيه خلافا وعمة الفقهاء متفقون على ان من شرط هذه الفريضة على ان من شرط هذه الفريضة اذن الابوين اذن الابوين فيها الا ان تكون عليه فرض عين - 00:03:01ضَ
مثل الا يكون هنالك من يقوم بالفرض الا بقيام الجميع به والاصل في هذا ما ثبت ان رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اني اريد الجهاد قال احي والداك؟ قال نعم. قال ففيهما فجاهد - 00:03:21ضَ
واختلفوا في اذن الابوين المشركين وكذلك اختلفوا في اذن الغريم اذا كان عليه دين لقوله عليه الصلاة والسلام وقد سأله الرجل ايكفر الله عني خطاياي ان مت صابرا محتسبا في سبيل الله - 00:03:36ضَ
قال نعم الا الدين كذلك قال لي جبريل انفا والجمهور على جواز ذلك وبخاصة اذا قلت وفاء من دينه الفصل الثاني في معرفة الذين يحاربون تأمل الذين يحاربون فاتفقوا على انهم - 00:03:51ضَ
فاتفقوا على انهم جميع المشركين لقوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله الا ما روي عن ما لك انه قال لا يجوز ابتداء الحبشة بالحرب ولا الترك - 00:04:13ضَ
لما روي انه عليه الصلاة والسلام قال دروا الحبشة ما وذرتكم وقد سئل مالك عن صحة هذا الاثر فلم يعترف بذلك لكن قال لم يزل الناس يتحامون غزوهم لابد ان يلاحظ ايضا ان هناك - 00:04:30ضَ
عدد عددا من الشروط من الموانع متعلقة من يقاتلونك ولعله ان شاء الله يأتي في يومنا هذا هنا مسألة في اخذ الجزية من غير اهل الكتاب والمجوس مالك العجاز على ذلك - 00:04:53ضَ
كأنهم يجيز ابقاهم وعدم اخراجهم رحمه الله الفصل الثالث بمعرفة ما يجوز من النكاية في العدو واما ما يجوز من النكاية في العدو فان النكاية لا تخلو ان تكون في الاموال او في النفوس او في الرقاب. اعني الاستعباد والتملك - 00:05:18ضَ
فاما النكاية التي هي الاستعباد فهي جائزة بطريق الاجماع في جميع انواع المشركين اعني ذكرانهم واناثهم وشيوخهم وصبيانهم صغارهم وكبارهم الا الرهبان فان قوم رأوا ان يتركوا ولا يؤسروا بل يتركوا - 00:05:43ضَ
دون ان يعرض اليهم لا بقتل ولا باستعباد لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فذرهم وما حبسوا انفسهم اليه واتباعا لفعل ابي بكر واكثر العلماء على ان الامام مخير في الاسارى في خصال. منها ان يمن عليهم ومنها ان يستعبدهم. ومنها ان يقتلهم ومنها ان - 00:06:00ضَ
نأخذ منهم الفداء ومنها ان يضرب عليهم الجزية. وقال قوم لا يجوز قتل اسير وحسن وحكى الحسن ابن محمد التميمي انه اجماع الصحابة وسببه في اختلافهم تعارض الاية في هذا المعنى وتعارض الافعال ومعارضة ظاهر الكتاب لفعله عليه الصلاة والسلام - 00:06:26ضَ
وذلك ان ظاهر قوله تعالى فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب الاية انه ليس للامام بعد الاسر الا المن او الفداء الوثاق فان عن بعده واما في الداء لم يدخل الى حالتين - 00:06:47ضَ
وقوله تعالى ما كان للنبيين ان يكون له اسرى حتى يدخل في الارض الاية والسبب الذي نزلت فيه من اسارى بدر يدل على ان القتل افضل من الاستعباد واما هو عليه الصلاة والسلام فقد قتل الاسارى في غير ما موطن. وقد من واستعبد النساء. وقد حكى ابو عبيد انه لم - 00:07:09ضَ
احرار دخول العرب واجمعت الصحابة بعده على استعباد اهل الكتاب ذكرانهم واناثهم تمرأ ان الاية الخاصة بفعل الاسارى ناسخة لفعله قال لا يقتل الاسير. ومن رأى ان الاية ليس فيها ذكر لقتل الاسير ولا المقصود منها - 00:07:32ضَ
ولا المقصود منها حصر ما يفعل بالاسارى بل فعله عليه الصلاة والسلام بل فعله عليه الصلاة والسلام وهو حكم زائد على ما في الاية ويحط العتب الذي وقع في ترك قتل اسارى بدر قال بجواز قتل الاسير - 00:07:53ضَ
والقتل انما يجوز اذا لم يكن يوجد بعد تأمين اذا امنه احد من الصالحين وهذا ما لا خلاف فيه بين المسلمين وانما اختلفوا في من يجوز تأمينه ممن لا يجوز - 00:08:16ضَ
واتفقوا على جواز تأمين الامام وجمهور العلماء على جواز امان الرجل الحر المسلم الا ما كان من ابن حيث يرى انه موقوف على ابن الامام واختلفوا في امان العبد وامان المرأة فالجمهور على جوازه وكان ابن ماجة سحنون يقول ان امان المرأة موقوف على اذن الامام وقال ابو حنيفة - 00:08:33ضَ
فلا يجوز امان العبد الا ان يقاتل والسبب في خلافهم معارضة العموم للقياس اما العموم فقوله عليه الصلاة والسلام المسلمون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم وهم يدن على من سواهم - 00:08:55ضَ
قوله يسعى لذمتي من ادناهم فيه تصحيح امام كل واحد من المسلمين فهذا يوجب امان العبد بعمومه. واما القياس المعارض له فهو ان الامان من شرطه الكمال. والعبد ناقص بالعبودية فوجب ان - 00:09:12ضَ
يكون للعبودية تأثير في اسقاطه قياسا على تأثيرها في اسقاط كثير من الاحكام الشرعية. وان يخصص وان يخصص ذلك العموم وان يخصص ذلك العموم بهذا القياس واما اختلافهم في امان المرأة فسببه اختلافهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام قد اجرنا من اجرتي يا ام هانئ - 00:09:30ضَ
وقياس المرأة في ذلك على الرجل وذلك ان من فهم من قوله عليه الصلاة والسلام قد اجرنا من اجرتي يا ام هانئ اجازة امانها لا صحته في نفسه. وانه لولا اجازته لذلك لم يؤثر. قال لا امان للمرأة الا ان يجيزه الامام - 00:09:55ضَ
ومن فهم من ذلك ان امضاءه امانها كان من جهة انه قد انعقد واث كان كان انه قد انعقد واثر لا من جهة ان اجازته هي التي صححت عقده قال امان المرأة جائز - 00:10:14ضَ
وكذلك من قاسها على الرجل ولم ير بينهما فرقا في ذلك اجاز امانها ومن رأى انها ناقصة عن الرجل لم يجز امانها وكيف ما كان فالامان غير مؤثر في الاستعباد وانما يؤثر في القتل. وقد يمكن - 00:10:32ضَ
ان ندخل الاختلاف في هذا من قبل اختلافهم في الفاظ جموع المذكر هذا تناولوا النساء ام لا؟ اعني بحسب العرف الشرعي بقوله ويسعد بذمة المسلمون واما النكاية التي تكون في النفوس فهي القتل - 00:10:49ضَ
ولا خلاف بين المسلمين انه يجوز في الحرب قتل المشركين الذكران البالغين المقاتلين واما القتل بعد الاسر وفيه الخلاف الذي ذكرناه وكذلك لا خلاف بينهم في انه لا يجوز قتل صبيانهم ولا قتل نسائهم ما لم تقاتل المرأة والصبي - 00:11:09ضَ
فاذا قاتلت المرأة استبيح دمها وذلك لما ثبت انه عليه الصلاة والسلام نهى عن قتل النساء والولدان. وقال في امرأة مقتولة ما كانت هذه لتقاتل واختلفوا في اهل الصوامع منتزعين عن الناس - 00:11:30ضَ
والعميان والزمن واختلفوا في اهل الصوامع المنتزعين عن الناس والعميان والزمن والشيوخ الذين لا يقاتلون والمعتوه والحراس والعسيف فقال فقال مالك لا يقتل الاعمى ولا المعتوه ولا اصحاب الصوامع ويترك لهم من اموالهم بقدر ما يعيشون به. وكذلك ليقلى وكذلك لا يقتل الشيخ الفاني عنده. وبه قال ابو حنيفة واصحابه - 00:11:47ضَ
وقال الثوري الاوزاعي لا تقتل الشيوخ فقط وقال الاوزاعي لا تقتل الحرات وقال الشافعي في اصح عنه تقتل جميع هذه الاصناف وسبب اختلافهم معارضة بعض الاثار بخصوصها لعموم الكتاب. ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام الثابت امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله - 00:12:21ضَ
الا الله الحديث وذلك في قوله تعالى فاذا انسلق الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم يقتضي قتل كل مشرك راهبا كان او غيره وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. واما الاثار التي وردت باستبقاء هذه الاصناف - 00:12:44ضَ
فمنها ما رواه داود ابن الحصين عن عكرمة لابن عباس ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان اذا بعث جيوشه قال لا تقتلوا اصحاب طوامع ومنها ايضا ما روي عن انس بن مالك عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا امرأة ولا تغلوا - 00:13:07ضَ
خرجه ابو داوود ومن ذلك ايضا ما رواه مالك عن ابي بكر انه قال ستجدون قوما زعموا انهم حبسوا انفسهم لله فدعهم وما حبسوا انفسهم له وفيه ولا تقل ولا تقتلن - 00:13:29ضَ
ولا تقتله ولا تقتلن امرأة ولا تقتلن امرأة ولا صبيا ولا كبيرا هرما ويشبه ان يكون سبب الاملك في اختلاف الاختلاف في هذه المسألة معارضة قوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين. لقوله تعالى - 00:13:46ضَ
فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الاية فمن رأى ان هذه ناسخة فمن رأى ان هذه ناسخة لقوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم لان القتال اولا انما ابيح - 00:14:08ضَ
من يقاتل قال الاية على عمومها ومن رأى ان قوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم وهي محكمة وانها تتناول هؤلاء الاصناف لعل الكلمة هي قاعدة انه رأى ان هذه الاية محكمة - 00:14:28ضَ
ومن رأى ان قوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم محكما. وانها تتناول هؤلاء الاصناف الذين لا يقاتلون من عموم تلك وقد احتج الشافعي بحديث سمرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخا واستحيوا شرخهم - 00:14:49ضَ
وكأن العلة الموجبة للقتل عنده انما هي الكفر فوجب ان تطرد هذه العلة في جميع الكفار واما من ذهب الى انه لا يقتل الحر فانه احتج في ذلك بما روي عن زيد ابن وهب قال - 00:15:12ضَ
او انت الطرد يعني واما من ذهب الى انه لا يقتل الحراء فانه احتج في ذلك بما روي عن زيد ابن وهب قال اكان كتاب عمر رضي الله عنه وفيه لا تغلوا ولا - 00:15:36ضَ
ولا تقتلوا وليدا واتقوا الله في الفلاحين وجاء في حديث رباح ابن ربيعة وجاء في حديث رباح ابن ربيعة النهي عن قتل العسيف المشرك وذلك انه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها - 00:15:55ضَ
فمر رباح واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ثم قال ما كانت هذه لتقاتل ثم نظر في وجوه القوم فقال لاحدهم الحق بخالد ابن الوليد فلا يقتلن ذرية ولا عسيفا ولا امرأة - 00:16:13ضَ
والسبب الموجب بالجملة لاختلافهم اختلافهم في العلة الموجبة للقتل فمن زعم ان العلة الموجبة لذلك هي الكفر. لم يستثني احدا من المشركين ومن زعم ان العلة في ذلك ومن زعم ان العلة في ذلك بطاقة القتال للنهي عن قتل النساء - 00:16:33ضَ
مع انهن كفارا مع انهن كفار استثنى من لم يطق القتال ومن لم ومن لم ينصب نفسه ومن لم ينصب نفسه اليه كالفلاح والعسير وصح النهي عن المثنى واتفق المسلمون على جواز قتل هذه المسألة - 00:16:53ضَ
يعتبرها ثلاثة اسباب في من اسباب الخلاف. الاول بتقييد الايات العلل والمعاني التي ربط بها هذا الحكم في ايات اخر وقوله قاتل المشركين كافة هنا عام مطلق ثم في اية اخرى قاتلوا الذي هو قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم - 00:17:13ضَ
ظاهرها قصاص القتال بالمقاتلين واما السبب الثاني فهو هل تنهض اخبار الاحاد لتخصيص المطلق او لا الثالث بصحة الاثار الواردة في تخصيص بعض هذه الاصناف مثلا في الحديث الاول رواية - 00:17:44ضَ
داوود ابن الحسين عن عكرمة يتكلم عليها اهل الحديث ويضعفونها وبالتالي طيب يضعف بعض اهل العلم بعض هذه الروايات وبالتالي يمنع من استثناء من ورد في الروايات الضعيفة اما المسؤول - 00:18:17ضَ
نعم قال رحمه الله وامنوا اصح النهي عن المفلح واتفق المسلمون على جواز قتلهم بالسلاح واختلفوا في تحريقهم بالنار فتليها قوم تحريقهم بالنار ورميهم بها وهو قول عمر ويروى عن مالك واجاز ذلك سفيان الثوري وقال بعضهم ان ابتدأ العدو بذلك - 00:18:38ضَ
والا فلا والسبب في اختلافهم معارضة العموم للخصوص. اما العموم فقوله واما العموم فقوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ولم يستثني قتلا من قتل وما الخصوص فما ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في رجل - 00:18:58ضَ
ان قدرتم عليه فاقتلوه ولا تحرقوه بالنار فانه لا يعذب بالنار الا رب النار واتفق واتفق عوام الفقهاء على جواز رمي الحصون بالمجانيق سواء كان فيها نساء وذرية او لم يكن. لما جاء ان النبي عليه - 00:19:18ضَ
والصلاة والسلام نصب المنجنيق على اهل الطائف واما اذا كان الحصن فيه اسارى من المسلمين واطفال من المسلمين. فقالت طائفة يكف عن رميهم بالمنجنيق وبه قال الاوزاعي وقال الليث ذلك جائز - 00:19:36ضَ
ومعتمد من لم يجزه قوله تعالى لو تزينوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما. الاية واما من اجاز ذلك فكأنه نظر الى المصلحة فهذا هو مقدار النكاية التي يجوز ان تبلغ بهم في نفوسهم ورقابهم - 00:19:52ضَ
واما النكاية التي تجوز في اموالهم وذلك في المباني والحيوان والنبات فانهم اختلفوا في ذلك. فاجاز ما لك قطع الشجر والثمار تقريب العامل ولم يجز قتل المواشي ولا تحريق النخل - 00:20:12ضَ
وكره الاوزاعي قطع الشجر المثمر وتخريب العامر كنيسة كان او غير ذلك وقال الشافعي تحرق البيوت والشجر اذا كانت لهم معاقل وكره تخريب البيوت وقطع الشجر اذا لم يكن لهم عاقل - 00:20:27ضَ
والسبب في اختلافهم مخالفة فعل ابي بكر في ذلك لفعله عليه الصلاة والسلام وذلك انه ثبت انه عليه الصلاة والسلام حرق نخل بني النظير وثبت عن ابي بكر انه قال - 00:20:49ضَ
لا تقطعن شجرا ولا تخربن عامرا كمن ظن ان فعل ابي بكر هذا انما كان بمكان علمه بنسخ ذلك الفعل بنسخ ذلك الفعل منه صلى الله عليه وسلم اذ لا يجوز على يدك ان يخالفه مع علمه بفعله. او رأى ان ذلك كان خاصا ببني النظير في غزوهم قال - 00:21:02ضَ
بقوله ايضا ومن اعتمد فعله عليه الصلاة والسلام ولم يرى قول احد ولا فعله حجة ولم يرى قول احد ولا فعله حجة عليه قال بتحريق الشجر وانما فرق مالكم بين الحيوان والشجر لان قتل الحيوان مثله. وقد نهي عن المثلى. ولم يأتي عنه عليه الصلاة والسلام انه قتل - 00:21:24ضَ
حيوانا فهذا هو معرفة النكاية التي يجوز ان تبلغ من الكفار في نفوسهم واموالهم الفصل الرابع في شرط الحرب فاما شرط الحرب فهو بلوغ الدعوة باتفاق. اعني انه لا يجوز قرابة اعني انه لا يجوز حرابتهم. حتى يكونوا قد بلغتهم - 00:21:48ضَ
والدعوة وذلك شيء مجتمع عليه من المسلمين وذلك شيء مجتمع عليه من المسلمين. لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. واما هل يجب تكرار الدعوة عند تكرار الحرب فانه مختلف في ذلك فمنهم من اوجبها ومنهم من استحبها ومنهم من لم يوجبها ولا استحبها - 00:22:09ضَ
وسببه باختلافهم معارضة القول للفعل وذلك انه ثبت انه انه عليه الصلاة والسلام كان اذا بعث سرية قال لاميرها اذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال او خلال فايتهن ما اجابوك اليها فاقبل منهم وكف عنهم - 00:22:30ضَ
ادعوهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين واعلمهم انهم ان فعلوا ذلك ان لهم ما للمهاجرين وان عليهم ما على المهاجرين. فان ابوا واختاروا دارهم فاعلمهم انهم يكونون كاعراب المسلمين يجري عليهم حكم - 00:22:49ضَ
والله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب الا ان يجاهدوا مع المسلمين. فانهم ابوا فادعوهم الى اعطاء فان اجابوا فاقبل منهم وكف عنهم فان ابوا فاستعن بالله وقاتلهم - 00:23:09ضَ
وثبت من فعله عليه الصلاة والسلام انه كان يبيت العدو ويغير عليهم معا ويغيروا عليهم مع الغدوات فمن الناس وهم الجمهور من ذهب الى ان فعله ناسخ لقوله وان ذلك انما كان في اول الاسلام قبل ان تنتشر الدعوة بدليل - 00:23:26ضَ
فيه الى الهجرة ومن الناس من رجح القول على الفعل وذلك بان حمل الفعل على الخصوص ومن استحسن الدعاء فهو وجه من الجمع الفصل الخامس في معرفة العدد الذين لا يجوز الفرار عنهم - 00:23:45ضَ
واما معرفة العدد الذين لا يجوز الفرار عنهم فهم الضعف وذلك مجمع عليه لقوله تعالى الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعف الاية. وذهب وذهب ابن الماجشون فرواه وعمالك ان الضعف انما يعتبر في القوة لا في العدد - 00:24:08ضَ
وانه يجوز ان يفر الواحد عن واحد اذا كان اعتق جوادا منه واجود سلاحا واشد قوة الفصل السادس في جواز المهادنة فاما هل تجوز المهادنة؟ فان قوم اجازوها ابتداء من غير سبب اذا رأى ذلك الامام مصلحة للمسلمين - 00:24:27ضَ
وقوم لم يجيزوها الا لمكان الضرورة الداعية لاهل الاسلام من فتنة او غير ذلك. اما بشيء يأخذونه منهم لا على حكم الجزية اذ كانت الجزية انما شرطها ان تؤخذ منهم - 00:24:49ضَ
وهم بحيث تنفذ عليهم احكام المسلمين. واما بلا شيء يأخذونه منهم وكان الاوزاعي يجيز ان يصالح الامام الكفار على شيء يدفعه المسلمون الى الكفار اذا دعت الى ذلك ضرورة اذا دعت الى ذلك ضرورة فتنة او غير ذلك من الضرورات - 00:25:03ضَ
فقال الشافعي لا يعطي المسلمون الكفر لا اذا دعت الى ذلك ضرورة فتنة او غير ذلك من الضرورات وقال الشافعي لا يعطي المسلمون الكفار شيئا الا ان يخافوا ان يصطلموا - 00:25:26ضَ
لكثرة العدو وقلتهم او لمحنة نزلت بهم وممن قالها باجازة الصلح اذا رأى الامام ذلك مصلحة مالك والشافعي وابو حنيفة الا ان الشافعي لا يجوز عنده الصلح لاكثر من المدة التي صالح عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفار عام الحديبية - 00:25:45ضَ
وسبب اختلافهم في جواز الصلح من غير ضرورة معارضة ظاهر قوله تعالى فاذا سبق الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقوله تعالى ظاهر وقول وقوله تعالى قاتلوا قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. لقوله تعالى وان جنحوا للسام فجنح لها وتوكل على الله - 00:26:07ضَ
الله فمن رأى ان اية الامر بالقتال حتى يسلموا او يعطوا الجزية ناسخة لاية الصلح قال لا يجوز الصلح الا من ضرورة. ومن رأى ان اية الصلح مخصصة لتلك قال الصلح جائز اذا رأى ذلك - 00:26:33ضَ
الامام وعضد تأويله بفعله ذلك صلى الله عليه وسلم وذلك ان صلحه صلى الله عليه وعلى اله وسلم عام الحديبية لم يكن لموضع الضرورة واما الشافعي فلما كان الاصل عنده - 00:26:49ضَ
الامر بالقتال حتى يسلموا او يعطوا الجزية وكان هذا مخصصا عنده وكان هذا مخصصا عنده بفعله عليه الصلاة والسلام عام الحديبية لم يرى ان يزاد على المدة التي صالح عليها رسول الله صلى الله - 00:27:06ضَ
عليه وعلى اله وسلم وقد اختلف في هذه المدة فقيل كانت اربع سنين وقيل ثلاثا وقيل عشر سنين وبذلك قال الشافعي واما من اجاز ان وصالح المسلمون المشركين بان يوعوا - 00:27:22ضَ
لهم المسلمون شيئا اذا دعت الى ذلك ضرورة فتنة او غيرها. فمصيرا الى ما روي انه كان عليه الصلاة والسلام وقد هم ان يا بعض ثمر المدينة لبعض الكفار انه قد هم ان يعطي بعض تمر المدينة لبعض الكفار الذين الذين كانوا في جملة الاحزاب لتخبيبهم - 00:27:38ضَ
فلم يوافقه على القدر الذي كان سمح له به من من تمر المدينة حتى افاء الله بنصره واما من لم يجز ذلك الا ان يخاف المسلمون ان يصطنبوا فقياسا على اجماعهم على جواز فداء اسر ومسلمين لان المسلمين اذا صاروا - 00:28:08ضَ
في هذا الحد فهم بمنزلة الاسرى الفصل السابع لماذا يحاربون انما هي العلة التي نجريها حارب اهل الاسلام الفصل السابع لماذا يحاربون؟ فاما لماذا يحاربون؟ فاتفق المسلمون على ان المقصود بالمحاربة اهل الكتاب ما عدا اهل الكتاب من - 00:28:30ضَ
قريش من قريش ونصارى العرب هو احد امرين اما الدخول في الاسلام واما اعطاء الجزية لقوله تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما وما الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية - 00:28:58ضَ
حتى يعطوا الجزية ان يدوا وهم صاغرون وكذلك اتفق عامة الفقهاء على اخذها من المجوس لقوله صلى الله عليه وسلم بهم سنة اهل الكتاب واختلفوا فيما سوى اهل الكتاب من المشركين هل تقبل منهم الجزية ام لا - 00:29:19ضَ
فقال قوم تؤخذ الجزية من كل مشرك وبه قال ما لك وقوم استثنوا من ذلك مشركي العرب. وقال الشافعي وابو ثورة وجماعة لا تؤخذ الا من اهل الكتاب والوجوس وسبب في اختلافهم معروف العموم للخصوص اما العموم فقوله تعالى وقاتلوا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله - 00:29:37ضَ
لله وقوله عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله واما الخصوص فقوله لامراء السرايا الذين كان يبعثهم الى مشركي العرب - 00:30:00ضَ
ومعلوم انهم كانوا غير اهلك. ومعلوم انهم كانوا غير اهل كتاب فاذا لقيت عدوك فادعهم الى ثلاث خصال فذكر الجزية فيها. وقد تقدم الحديث مرة ان العموم اذا تأخر عن الخصوص فهو ناسخ له قال لا تقبل الجزية من مشرك ما عدا اهل الكتاب لان الاية الامرة - 00:30:20ضَ
فبقتالهم على العموم هي متأخرة عن ذلك الحديث وذلك ان الامر بقتال مشركين عامة هو في سورة براءة. ذلك عام الفتح وذلك الحديث انما هو قبل الفتح بدليل دعائهم فيه الهجرة - 00:30:42ضَ
ومر ان العموم يبنى على الخصوص تقدم او تأخر او جهل التقدم والتأخر بينهما قال تقبل الجزية من جميع المشركين واما تخصيص اهل الكتاب من سائر المشركين فخرج من ذلك العموم باتفاقه - 00:31:01ضَ
فخرج من ذلك العموم باتفاق بخصوص قوله تعالى من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وسيأتي القول في الجزية واحكامها في الجملة الثانية من هذا الكتاب ان شاء الله تعالى. فهذه هي اركان الحرب - 00:31:19ضَ
ومما يتعلق بهذه الجملة من المسائل المشهورة النهي عن السفر بالقرآن الى ارض العدو وعامة الفقهاء على ان ذلك على ان ذلك غير جائز لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابو حنيفة يجوز ذلك اذا كان في العساكر المأمونة - 00:31:39ضَ
والسبب في اختلافهم هل النهي عام اريد به العام او عام اريد به الخاص لعل سبب الخلاف هو الاختلاف العلة التي من اجلها جاء النهي وهل يجوز ان تعود عليه بالتخصيص - 00:32:00ضَ
فان بعض اهل العلم قال انما نهى عن السفر بالقرآن الى ارض العدو خشية من ان يتمكنوا من تحريفه او اه اهانته فاذا امن ذلك فحينئذ هل يقال هذه العلة تعود - 00:32:18ضَ
على اصلها بالتخصيص او لا رحمه الله الجملة الثانية والقول المحيط باصول هذه الجملة ينحصر ايضا في السبعة فصول الاول في حكم الخمس الثاني في حكم الاربعة الاخماس افادت في حكم الانفال الرابع في حكم ما وجد من اموال المسلمين عند الكفار الخامس في حكم الاراضين السادس في حكم الفيل - 00:32:35ضَ
في احكام الجزية والمال الذي يؤخذ منهم على طريق الصلح الفصل الاول في حكم في حكم خمس الغنيمة. واتفق المسلمون على ان الغنيمة التي تؤخذ قصرا من ايدي الروم ما عدا الاراضين. ان خمسها - 00:33:01ضَ
الامام واربعة اخماسها للذين غنموها لقوله تعالى واعلموا ان ما غنم من شيء فان لله خمسه وللرسول الاية واختلفوا في الخمس على اربعة مذاهب مشهورة. احدها ان الخمس يقسم على خمسة اقسام على نص الاية. وبه قال الشافعي - 00:33:16ضَ
والقول الثاني ان يقسم على اربعة اخماس وان قوله تعالى فان لله كنزه هو افتتاح كلام وليس هو قسما خامسا والقول الثالث انه يقسم انه يقسم اليوم ثلاثة اقسام والقول الثالث انه يقسم اليوم - 00:33:40ضَ
ثلاثة اقسام وان سهم النبي وذي القربى سقطا بموت النبي صلى الله عليه وسلم. والقول الرابع ان الخمس بمنزلة يعطى منه الغني والفقير فهو قول مالك وعامة الفقهاء وهو قول مالك وعامة الفقهاء - 00:34:05ضَ
والذين قالوا يقسم اربعة اخماس او خمسة اختلفوا فيما يفعل بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسهم القرابة بعد موته فقال قوم يرد على سائر الاصناف الذين لهم الخمس - 00:34:25ضَ
وقال قوم بل يرد على باقي الجيش وقال قوم بل سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للامام. وسهم ذوي القربى لقرابة الامام وقال قوم بل يجعلان في السلاح والعدة - 00:34:41ضَ
واختلفوا في القرابة من هم؟ فقال قوم بنو هاشم فقط وقال قوم بنو عبد المطلب وبنو هاشم وسبب اختلافهم في هل وعبد المطلب جميع النسخة كذلك عنها بنو المطلب المطلب بن هاشم - 00:34:56ضَ
ويدخل فيه وسبب اختلافهم فيه هل الخمس يقصر على الاصناف المذكورين ام يعدى لغيرهم؟ وهل ذكر تلك الاصناف في الاية المقصود منها تعيين الخمس تعيين الخمس لهم ام قصد التنبيه بهم على غيرهم قيل - 00:35:16ضَ
وهل ذكر تلك الاصناف بالاية المقصود منها تعيين الخمس لهم ام قصد التنبيه بهم على غيرهم فيكون ذلك من باب خاص ولد به العام فمن رأى انه من باب الخاص اريد به خاص - 00:35:37ضَ
قال لا يتعدى اصناف وهو الذي عليه الجمهور ومن رأى انه من باب خاص ولد به العام قال يجوز للامام ان يصرفها ان يصرفها فيما يراه صلاحا للمسلمين. واحتج من رأى ان سهم النبي صلى الله عليه وسلم للامام بعده - 00:35:54ضَ
بما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اطعم الله نبيا طعمة فهو للخليفة بعده واما من صرفه على الاصناف الباقين او على الغانم كتشبيها بالصنف المحبس بل تشويها بالصنف المحبس عليهم من الوقف. نعم - 00:36:16ضَ
واما من قال القرابة هم بنو هاشم وبنو المطلب فانه احتج بحديث جبير ابن مطعم قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم السهمد بالقربى لبني ابن المطلب من الخمس - 00:36:37ضَ
قالوا انما بنو هاشم وبنو المطلب صنف واحد ومن قال بنو هاشم صنكم فلانهم الذين لا يحل لهم الصدقة اختلف العلماء في سهم النبي صلى الله عليه وسلم للخمس. فقال الخمس فقط - 00:36:50ضَ
ولا خلاف عندهم في وجوب الخمس له غاب عن القسمة او حظرها وقال قوم بالخمس والصفي وهو سهم مشهور له صلى الله عليه وسلم. وهو شيء كان يصطفيه من رأس الغنيمة - 00:37:03ضَ
فرس او امة او عبد. وروي ان صفية كانت من الصفي واجمعوا على ان الصفي ليس لاحد من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ابا ثوب فانه قال يجري مجرى سهم النبي صلى الله عليه - 00:37:21ضَ
وعلى اله وسلم بارك الله فيك ووفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة يمنعنا واياكم بطاعة هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:37:36ضَ