تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد

تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 58

سعد الشثري

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الثامن والخمسون من لقاءاتنا في قراءة كتاب بداية المجتهد نهاية المقتصد الفقيه ابن رشد الحفيد - 00:00:03ضَ

ونكمل به كتاب الجهاد ونبتدأ بكتاب الايمان باذن الله جل وعلا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال مصنف رحمه الله تعالى الفصل السادس في قسمة الفيء - 00:00:25ضَ

واما الفيو عند الجمهور فهو كل ما صار للمسلمين من الكفار من قبل الرعب والخوف من غير ان يوجد عليه بخير او رجل واختلف الناس في الجهة التي يصرف اليها - 00:00:44ضَ

فقال قوم ان الفيء لجميع المسلمين الفقير والغني وان الامام يعطي منه للمقاتلة وللحكام وللولاة وينفق منه القضاة وينفق منه في النوائب التي تنوب المسلمين كبناء القناطر واصلاح المساجد وغير ذلك - 00:00:57ضَ

ولا خمس في شيء منه وبه قال الجمهور وهو ثابت عن ابي بكر وعمر وقال الشافعي بل فيه الخمس والخمس مقسوم على الاصناف الذين ذكروا في اية الغنائم فهم الاصناف الذين ذكروا في الخمس بعينه من الغنيمة - 00:01:17ضَ

وان الباقي وان الباقي هو مصروف الى اجتهاد الامام ينفق منه على نفسه وعلى عياله ومن رأى واحسبوا ان قوما قالوا ان الفيئ غير مخمس ولكن يقسم على الاصناف الخمسة الذين يقسم عليهم الخمس - 00:01:36ضَ

وهو احد اقوال الشافعي فيما احسب وسبب اختلاف من رأى انه يقسم جميعه على الاصناف الخمسة او هو مصروف الى اجتهاد الامام هو سبب اختلافهم في قسمة الخمس من الغنيمة وقد تقدم ذلك - 00:01:55ضَ

اعني ان من جعل ذكر الاصناف في الاية تنبيها على المستحقين له قال هو لهذه الاصناف المذكورين ومن فوقهم ومن جعل ذكر الاصناف تعديدا للذين يستوجبون هذا المال قال لا قال لا يتعدى به هؤلاء الاصناف - 00:02:12ضَ

بل هو تنصيص او هو ذكر للعلة وبالتالي يؤخذ منه حكما بواسطة مفهوم الموافقة اعني انه جعله من باب الخصوص لا من باب التنبيه تنبيه يعني مفهوم الموافقة واما تخميس الفيء فلم يقل به احد قبل الشافعي. وانما حمله على هذا القول انه رأى الفيء قد قسم في الاية على عدد الاصناف الذين - 00:02:29ضَ

قسم عليهم الخمس فاعتقد لذلك ان فيه الخمس لانه ظن ان هذه القسمة مختصة بالخمس وليس ذلك بظاهر بل الظاهر ان هذه القسمة تخص جميع الفيء لا جزءا منه. وهو الذي ذهب اليه فيما احسب قوم - 00:02:57ضَ

وخرج مسلم عن عمر قال كانت اموال بني النظير مما افاء الله على رسوله مما لم مما لم يوجف مما لم يوجف عليه المسلمون بخير ولا ركاب فكانت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم خالصة. فكان ينفق منها على اهله نفقة سنة - 00:03:17ضَ

وما بقي يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله وهذا يدل على مذهب مالك الفصل السابع في الجزية والكلام المحيط باصول هذا الفصل ينحصر في ست مسائل المسألة الاولى ممن يجوز اخذ - 00:03:36ضَ

ممن يجوز اخذ الجزية الثاني على اي الاصناف منهم تجب الجزية. الثالثة كم تجب؟ الرابعة متى تجب؟ ومتى تسقط؟ الخامسة كم اصناف الجزية في ماذا يصرف مال الجزية المسألة الاولى - 00:03:57ضَ

فاما من يجوز اخذ الجزية منه فان العلماء مجمعون على انه يجوز اخذها من اهل الكتاب العجمي العجمي ان على انه يجوز اخذها من اهل الكتاب العجم. ومن المجوس كما تقدم - 00:04:18ضَ

واختلفوا في اخذها ممن لا كتاب له وفي من هو من اهل الكتاب من العرب بعد اتفاقهم فيما حكى بعضهم انها لا تؤخذ من قرشي كتابي وقد تقدمت هذه المسألة - 00:04:35ضَ

واما المسألة الثانية وهي قدمت في باب ما ذكر خلاف مالك ال يقاتل اهل الاديان الاخرى المجوس بالوثنيين ونحوهم واما المسألة الثانية وهي اي الاصناف من الناس تجب عليهم؟ فانهم اتفقوا على انها انما تجب بثلاثة اوصاف الذكورية والبلوغ والحب - 00:04:51ضَ

برية وانها لا تجب على النساء ولا على الصبيان اذا كانت انما هي عوض من القتل والقتل انما هو متوجه بالامر نحو الرجال البالغين اذ كانت انما هي عوض من القتال - 00:05:25ضَ

والقتال انما هو متوجه بالامر نحو الرجال البالغين اذ قد نهي عن قتل النساء والصبيان وكذلك اجمع انها لا تجب على العبيد واختلفوا في اصناف من هؤلاء. منها في المجنون وفي المقعد ومنها في الشيخ ومنها في اهل الصوامع - 00:05:47ضَ

ومنها في الفقير هل هل يتبع ايمن هل يتبع بها دينا؟ متى ايسر ام لا وكل هذه مسائل اجتهادية ليس فيها توقيت شرعي وسبب اختلافهم مبني على هل يقتلون ام لا؟ اعني هؤلاء الاصناف - 00:06:06ضَ

واما المسألة الثالثة وهي كم الواجب؟ فانه مختلف في ذلك فرأى مالك ان القدر الواجب في ذلك هو ما فرضه عمر رضي الله عنه وذلك على اهل الذهب اربعة دنانير وذلك على اهل الذهب - 00:06:27ضَ

اربعة دنانير وعلى اهل الورق اربعون درهما ومع ذلك ارزاق المسلمين وضيافة ثلاثة ايام لا يزاد على ذلك ولا ينقص منه وقال الشافعي اقله محدود وهو دينار. واكثره غير محدود. وذلك بحسب ما يصالحون عليه - 00:06:44ضَ

وقال قوم لا توقيت في ذلك وذلك مصروف الى اجتهاد الامام وبه قال الثوري وقال ابو حنيفة واصحابه الجزية اثنا عشر درهما واربعة اثنا عشر درهما واربعة وعشرون درهما وثمانية واربعون - 00:07:06ضَ

لا ينقص لا ينقص الفقير لا ينقص الفقير لينقص الفقير من اثني عشر درهما ولا يزاد الغني على ثمانية واربعين درهما والوسط اربعة وعشرون درهما وقال احمد دينار او عدله معافر لا يزاد عليه ولا ينقص منه - 00:07:24ضَ

وسبب اختلافهم اختلاف اختلاف الاثار في هذا الباب وذلك انه روي ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعث معاذا الى اليمن وامره ان يأخذ من كل حال من دينارا او عدله معافر - 00:07:46ضَ

وهي ثياب باليمن وثبت عن عمر انه ضرب الجزية على اهل الذهب اربعة دنانير وعلى اهل الورق اربعين درهما مع ذلك ارزاق المسلمين وضيافة كثلاثة ايام وروي عنه ايضا انه بعث عثمان بن حنيف فوظع - 00:08:00ضَ

ووضع الجزية على اهل السواد ثمانية واربعين واربعة وعشرين واثني عشر فمن حمل هذه الاحاديث كلها على التخيير وتمسك في ذلك بعموم ما ينطلق عليه اسم الجزية ما ينطلق عليه اسم جزية اذ ليس في توقيت - 00:08:19ضَ

اليس اذ ليس في توقيت ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم متفق على صحته انما ورد الكتاب في ذلك عاما قال لا حد في ذلك وهو الاظهر والله اعلم - 00:08:38ضَ

ومن جمع بين حديث معاذ والثابت عن عمر قال اقله محدود ولا حد لاكثره ومن رجح احد حديثي عمر قال اما باربعين درهما واربعة دنانير واما بثمانية واربعين درهما واربعة وعشرين واثني عشر على ما تقدم - 00:08:51ضَ

ومن رجح حديث معاذ لانه مرفوع قال دينار فقط او عدله معافر لا يزاد على ذلك ولا ينقص منه واما المسألة الرابعة وهي متى تجب الجزية فانه متفق على انها لا تجب الا بعد الحول وانه تسقط عنه اذا اسلم قبل انقضاء الحول. واختلفوا اذا اسلم بعد ما يحول عليه الحول - 00:09:10ضَ

هل تؤخذ منه جزية للحول الماضي باسره او لما مضى منه؟ فقال قوم اذا اسلم فلا جزية عليه بعد انقضاء الحول كان بعد اسلام او قبل انقضائه هادو اسلامو لا - 00:09:35ضَ

فقال قوم اذا اسلم فلا جزية عليه بعد انقضاء الحول كان بعد اسلامه او كان اسلامه قبل انقضائه او قبل انقضائه. وبهذا وبهذا القول قال الجمهور وقالت طائفة ان اسلم بعد الحول وجبت عليه الجزية - 00:09:52ضَ

وان اسلم قبل حلول الحول لم تجب عليه وانهم اتفقوا على انه لا تجب عليه قبل انقضاء الحول لان الحول شرط في وجوبها. فاذا وجد الرافع فاذا وجد الرافع لها وهو الاسلام قبل تقرر الوجوب اعني قبل وجود شرط الوجوب لم تجب - 00:10:16ضَ

وانما اختلفوا بعد انقضاء الحول لانها قد وجبت فمن رأى ان الاسلام يهدم هذا الواجب في الكفر كما يهدم كثيرا من الواجبات قالوا تسقط عنه وان كان اسلامه بعد الحول ومن رأى ان - 00:10:36ضَ

انه لا يهدم الاسلام هذا الواجب كما لا يهدم كثيرا من الحقوق المرتبة مثل مثل الديون وغير ذلك مثل الديون وغير ذلك قال لا تسقط بعد انقضاء الحول فسبب اختلافهم هو هل الاسلام يهدم الجزية الواجبة او لا يهدمها - 00:10:50ضَ

اوكي كان هذا مو بسبب الاختلاف هذا هو ذات الاختلاف ها الاختراع واما المسألة الخامسة وهي كم اصناف الجزية فان الجزية عندهم ثلاثة اصناف. يعني يمكن انها يقال سبب الاختلاف - 00:11:12ضَ

هل هو من الحقوق من حقوق العباد لا يسقط او هو من الحقوق الخالصة لله ومن ثم يسقط بالاسلام ما المسألة الاخرى قال رحمه الله واما المسألة الخامسة وهي كم اصنعت الجزية؟ فان الجزية عندهم ثلاثة اصناف - 00:11:32ضَ

جزية عنوية وهي هذه التي تكلمنا فيها اعني التي من العنوة في القتال نعم اعني التي تفرض على الحربيين بعد غلبتهم وجزية وجزية صلحية وهي التي يتبرعون بها ليكف عنهم - 00:11:54ضَ

وهذه ليس فيها توقيت لا في الواجب ولا فيما يجب عليه ولا متى يجب عليه وانما ذلك وانما ذلك كله راجع الى الاتفاق الواقع في ذلك بين المسلمين واهل الصلح - 00:12:21ضَ

الا ان يقول قائل انه ان كان قبول الجزية الصلحية واجبا على المسلمين فقد يجب ان يكون ها هنا قدر ما اذا اعطاه اذا اعطاه من انفسهم الكفار وجب على المسلمين قبول ذلك منهم - 00:12:36ضَ

فيكون اقلها محدودا واكثرها غير محدود واما الجزية الثالثة فهي العشرية هدى فهي العشرية وذلك ان ان جمهور العلماء على انه ليس على اهل الذمة عسر ولا زكاة اصلا في اموالهم الا ما روى الا ما روي عن طائفة منهم - 00:12:53ضَ

انهم ضاعفوا الصدقة على نصارى بني تغلب تعني انهم اوجبوا عليهم اعطاء ضعف ما على المسلمين من الصدقة في شيء من الاشياء التي تلزم فيها المسلمين صدقة وممن قال بهذا القول الشافعي وابو حنيفة واحمد الثوري - 00:13:17ضَ

وهو فعل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بهم وليس يحفظ عن مالك في ذلك نص فيما حكوا وقد تقدم ذلك في كتاب الزكاة واختلفوا هل يجب العسر عليهم في الاموال التي يتجرون بها الى بلاد المسلمين بنفس التجارة - 00:13:36ضَ

او الاذن ان كانوا حربيين ام لا تجب الا بشرط رأى مالك وكثير من العلماء ان اذا كان شرطا فلا بد من الاتفاق بينهم وبين الولاية كان بنفس التجارة يجب - 00:13:56ضَ

العشر مطلقا. وان كان بالاذن فلا يجب الا باذن يكون صادرا من جهة واحدة وهي جهة الولاية واختلفوا هل يجب العشر عليهم في الاموال التي يتجرون بها الى بلاد المسلمين - 00:14:14ضَ

بنفس التجارة او الاذن ان كانوا حربيين ام لا تجب الا بشرط فرأى مالك وكثير من العلماء ان تجار اهل ان تجار اهل الذمة الذين لزمتهم بالاقرار في بلدهم الجزية - 00:14:31ضَ

يجب ان يجب ان يؤخذ منهم مما يجلبونه من بلد الى بلد العشر الا ما يسوقون الى المدينة خاصة فيؤخذ منهم فيه نصف العشر ووافقه ابو حنيفة في وجوبه بالاذن في التجارة او بالتجارة نفسها وخالفه في القدر - 00:14:45ضَ

فقال الواجب عليهم نصف العشر ومالك لم يشترط عليهم في العشر الواجب عنده نصاب ولا حول واما ابو حنيفة فاشترط في وجوب نصف العشر عليهم الحول والنصاب وهو نصاب المسلمين - 00:15:05ضَ

وهو نصاب المسلمين نفسه المذكور في كتاب الزكاة وقال الشافعي ليس يجب عليهم عشر اصلا ولا نصف عسر ليس يجب عليهم عشر اصلا ولا نصف عشر في نفس التجارة ولا في ذلك شيء محدود اصلا. الا ما اصطلح عليه او اشترط - 00:15:22ضَ

الا ما اصطلح عليه او اشترط فعلى هذا تكون الجزية العشرية من نوع الجزية الصلحية وعلى مذهب مالك وابي حنيفة تكون جنسا ثالثا من الجزية غير الصلحية والتي على الرقاب - 00:15:44ضَ

وسبب اختلافهم انه لم يأتي في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سنة يرجع اليها وانما ثبت ان عمر ابن الخطاب فعل ذلك بهم فمن رأى ان فعل عمر هذا انما فعله بامر كان عنده في ذلك من رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:16:04ضَ

اوجب ان يكون ذلك اوجب ان يكون ذلك سنتهم ومن رأى ان فعله هذا كان على وجه شرط اذ لو كان على غير ذلك لذكره قال ليس ذلك بسنة لازمة لهم الا بالشرط - 00:16:24ضَ

وحكى ابو عبيد في كتاب الاموال عن رجل من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام لا اذكر لا اذكر اسمه الان انه قيل له لم كنتم تأخذون العشر من مشركي العرب؟ فقال لانهم كانوا يأخذون منا العشر اذا دخلنا اليهم - 00:16:41ضَ

قال الشافعي واقل ما يجب ان فيه دلالة على ان بعضهم رأى ان هذه العشور على جهة المقابلة يؤخذ من تجارهم كما يؤخذ كما يأخذون من تجارنا قال الشافعي واقل ما يجب ان يشارطوا عليه هو ما فرضه عمر رضي الله عنه. وان شرطوا على اكثر فحسن - 00:16:58ضَ

قال وحكم الحربي اذا دخل بامان حكم الذمي واما المسألة الثالثة وهي في ماذا تصرف الجزية فانه متفق على انها مشتركة لمصالح المسلمين من غير تحديد كالحال في الفيء عند من رأى انه مصروف الى اجتهاد الامام - 00:17:26ضَ

حتى لقد رأى كثير من الناس ان اسم الفيء انما ينطلق على الجزية في اية الفيء واذا كان الامر هكذا فالاموال الاسلامية ثلاثة اصناف صدقة وفيء وغنيمة وهذا القدر كاف في تحصيل قواعد هذا الكتاب والله الموفق للصواب - 00:17:49ضَ

قال رحمه الله تعالى كتاب الايمان بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وسلم تسليما وهذا الكتاب ينقسم اولا الى جملتين الجملة الاولى في معرفة دروب الايمان واحكامها. والجملة الثانية في معرفة الاشياء الرافعة للايمان اللازمة واحكامها - 00:18:13ضَ

الجملة الاولى وهذه الجملة فيها ثلاثة فصول الفصل الاول في معرفة الايمان المباحة وتمييزها من غير المباحة والثاني في معرفة الايمان اللغوية والمنعقدة. والثالث في معرفة الايمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها - 00:18:34ضَ

بفتحه اللغوي هنا والثاني في معرفة الايمان اللغوية والمنعقدة وثالث معرفة الايمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها الفصل الاول في معرفة الايمان المباحة وتمييزها من غيرها واتفق الجمهور على ان الاشياء منها ما يجوز في الشرع ان يقسم به - 00:18:51ضَ

ومنها ما لا يجوز ان يقسم به واختلفوا اي الاشياء التي هي بهذه الصفة؟ فقال قوم ان الحليف المباح في الشرع هو الحلف بالله. وان الحلف بغير الله عاص وقال قوم بل يجوز الحلف بكل معظم بالشرع - 00:19:15ضَ

والذين قالوا ان الايمان المباحة هي الايمان بالله اتفقوا على اباحة الايمان التي باسمائه واختلفوا في الايمان التي بصفاته وافعاله وسبب اختلافهم في الحلف بغير الله من الاشياء المعظمة بالشرع - 00:19:32ضَ

معارضة ظاهر الكتاب في ذلك للاثر وذلك ان الله قد اقسم في الكتاب باشياء كثيرة مثل قوله والسماء والطارق وقوله والنجم اذا هوى الى غير ذلك من الاقسام الواردة في القرآن - 00:19:48ضَ

وثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت فمن جمع بين الاثر والكتاب بان قال ان الاشياء الواردة في الكتاب المقسومة بها - 00:20:03ضَ

فيها محذوف وهو الله تبارك وتعالى وان التقدير هو رب النجم هو رب السماء. قال الايمان المباحة هي الحلف بالله فقط ومن جمع بينهما بان المقصود بالحديث انما هو الا يعظم من لم يعظم الشرع - 00:20:21ضَ

بدليل قوله فيه ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم وان هذا من باب الخاص اريد به العام اجاز الحلف بكل معظم في الشرع فاذا سبب اختلافهم هو اختلافهم في بناء الاية والحديث - 00:20:41ضَ

واما من منع الحلف بصفات الله وبافعاله فضعيف وسبب اختلافهم هو هل يقتصر بالحديث على ما جاء من تعليق الحكم فيه بالاسم فقط او يعدى الى الصفات والافعال لكن تعليق الحكم في الحديث بالاسم فقط جمود كثير - 00:20:57ضَ

وهو اشبه بمذهب اهل الظاهر وان كان مرويا في المذهب حكاه اللخم عن محمد بن المواز وشدت فرقة فمنعت اليمين بالله عز وجل والحديث نص في مخالفة هذا المذهب الفصل الثاني في معرفة دلة النصوص المتواترة - 00:21:16ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم على المنع من الف بغير الله و استعمال الله عز وجل لليمين بغيره جل وعلا هذا خاص به هم يقصدون الشيخ كل معظم بالشرع اللي مثل النجم والاسلام اللي عظمه الله - 00:21:38ضَ

مع انه حكى طائفة الاجماع على منعي الحلف غير الله او هي يذكر شيئا من هذا قال رحمه الله الفصل الثاني في معرفة الايمان اللغوية ومنعقدة واتفقوا ايضا على ان الايمان منها لغو ومنها منعقدة. لقوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم - 00:22:05ضَ

بما عقدتم الايمان واختلفوا فيما هو فيما هي اللغو فذهب مالك وابو حنيفة الى انها اليمين على الشيء يظن الرجل انه على يقين على يقين منه. فيخرج الشيء على خلاف ما حلف عليه - 00:22:34ضَ

وقال الشافعي لغو اليمين ما لم تنعقد عليه النية مثل ما جرت به العادة من قول الرجل في اثناء المخاطبة لا والله لا بالله مما مما يجري على الالسنة بالعادة من غير ان يعتقد لزومه - 00:22:52ضَ

وهذا القول رواه مالك في الموطأ عن عائشة. والقول الاول مروي عن الحسن ابن ابي الحسن وقتادة ومجاهد ابراهيم النخعي وفيه قول ثالث وهو ان يحلف الرجل وهو غضبان وبه قال اسماعيل القاضي من اصحاب مالك وفيه قول رابع - 00:23:09ضَ

وهو الحلف على المعصية وروي عن ابن عباس وفيه قول خامس وهو ان يحلف الرجل على الا يأكل شيئا مباحا له بالشرع والسبب في اختلافهم في ذلك هو الاشتراك الذي في اسم اللغو - 00:23:26ضَ

وذلك ان اللغو قد يكون الكلام الباطل مثل قوله تعالى والغوا فيه لعلكم تغلبون وقد يكون الكلام الذي لا تنعقد عليه نية المتكلم به. ويدل على ان اللغو في الاية هو هذا ان هذه اليمين هي ضد اليمين - 00:23:41ضَ

من المنعقدة وهي المؤكدة فوجب ان يكون الحكم المضاد للشيء المضاد فيا وجب فوجب ان يكون الحكم المضاد للشيء المضاد والذين قالوا ان اللغو هو الحلف في اغلاق او الحرف على ما لا يوجب الشرع فيه شيئا بحسب ما يعتقد في ذلك قوم فانما ذهبوا الى ان اللغو ها هنا يدل على معنى عرفي - 00:23:59ضَ

في الشرع وهي الايمان التي بين الشرع في مواضع اخر سقوط حكمها مثل ما روي انه لا طلاق في اغلاق وما اشبه ذلك لكن الاظهر هما القولان الاولان اعني قول مالك والشافعي - 00:24:26ضَ

الفصل الثالث في معرفة الايمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها وهذا الفصل اربع مسائل المسألة الاولى اختلفوا في الايمان بالله منعقدة هل يرفع هل يرفع جميعها الكفارة سواء كان حلفا على شيء ماض انه كان فلم يكن - 00:24:43ضَ

وهي التي تعرف باليمين الغموس وذلك اذا تعمد الكذب. او على شيء مستقبل انه يكون من قبل الحالف او من قبل من هو بسببه لم يكن فقال الجمهور ليس في اليمين غموس كفارة وانما الكفارة في الايمان التي تكون في المستقبل اذا خالف اليمين الحارث - 00:25:04ضَ

ميناء نعم اذا خالف اليمين الحالف وممن قال بهذا القول مالك وابو حنيفة واحمد بن حنبل وقال شافعي وجماعة يجب فيها كفارة اي تسقط الكفارة الاثم فيها كما تسقطه في غير الغموس - 00:25:27ضَ

وسبب اختلافهم معارضة عموم الكتاب للاثر وذلك ان قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين الاية توجب ان يكون في اليمين الغموس كفارة لكونها من الايمان المنعقدة. وقوله عليه الصلاة والسلام من اقتطع حق امرئ مسلم - 00:25:45ضَ

مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة واوجب له النار يوجب ان اليمين الغموس ليس فيها كفارة. ولكن للشافعية ان ولكن للشافعية ان يستثني من عندنا للشافعي عندكم ولكن للشافعي ان يستثني من الايمان الغموس ما لا يقتطع بها حق الغير - 00:26:06ضَ

وهو الذي ورد فيها النص او يقول ان الايمان التي يقتطع بها حق الغير قد جمعت الظلم والحنث فوجب الا تكون الكفارة تهدم الامرين جميعا. اوليس يمكن فيها ان تهدم الحين تدور الظلم - 00:26:32ضَ

بان رفع الحنت بالكفارة انما هو من باب التوبة. وليس تتبعظ التوبة في الذنب الواحد بعينه. فان تاب ورد المظلمة وكفر سقط عنه جميع الاثم المسألة الثانية واختلف العلماء في من قال انا كافر بالله - 00:26:48ضَ

او مشرك بالله او يهودي او نصراني ان فعلت ذلك ان فعلت كذا ثم يفعل ذلك هل عليه كفارة ام لا فقال مالك والشافعي ليس عليه كفارة ولا هذه يمين - 00:27:08ضَ

وقال ابو حنيفة يمين وعليه فيها الكفارة اذا خالف اليمين وهو قول احمد ابن حنبل ايضا وسبب اختلافهم واختلافهم في هل يجوز اليمين بكل ما له حرمة؟ ام ليس يجوز الا بالله فقط - 00:27:22ضَ

ثم ان وقعت فهل تنعقد ام لا؟ فمن رأى ان الايمان منعقدة اعني التي هي بصيغ القسم انما هي الايمان الواقعة بالله عز وباسمائه قال لا كفارة فيها اذ ليس بي اذ ليست بيمين - 00:27:38ضَ

ومن رأى ان الايمان تنعقد بكل ما عظم الشرع حرمته قال فيها الكفارة لان الحلف بالتعظيم كالحلف بترك التعظيم وذلك انه كما يجب التعظيم يجب الا يترك التعظيم فكما ان من حلف بوجوب حق الله عليه لزمه كذلك - 00:27:54ضَ

لزمه كذلك من حلف بترك وجوبه عن احمد لا يرى انها يمين لكن يوجب عليها الكفار يقول هي ملحقة به من عندنا ثلاثة اقوال واحد يقول هي يمين واحد يقول - 00:28:16ضَ

طاش وعلى اليمين واحد بيقول ليست بيمين ولا تلحق به فكما ان من حلف بوجوب حق الله عليه لزمه كذلك من حلف بترك وجوبه لزمه المسألة الثالثة واتفق الجمهور في الايمان التي ليست اقساما بشيء - 00:28:35ضَ

واتفق الجمهور في الايمان التي ليست اقساما بشيء وانما تخرج مخرج الالزام الواقع بشرط من الشروط مثل ان يقول القائل ان فعلت ان فعلت كذا فعلي مشي الى بيت الله. او ان فعلت كذا وكذا فغلامي حر او امرأتي طالق - 00:28:57ضَ

انها تلزم في القرب وفيما اذا التزمه الانسان لزمه بالشرع مثل الطلاق والعتق. واختلفوا هل فيها كفارة ام لا؟ فذهب مالك الى ان الى ان لا كفارة فيها وانه ان لم يفعل ما حلف عليه اثم ولا بد - 00:29:22ضَ

وذهب الشافعي واحمد وابو عبيد وغيرهم الى ان هذا الجنس من الايمان فيها الكفارة الا الطلاق والعتق وقال ابو ثور يكفر من حلف بالعتق قول الشافعي مروي عن عائشة وسبب اختلافهم هل هي يمين او نذر - 00:29:43ضَ

فمن قال انها يمين اوجب فيها الكفارة لدخولها تحت عموم قوله تعالى فكفارته اطعام عشرة مساكين الاية ومن قال انها من جنس ندري اي من جنس الاشياء التي نص الشرع على انها اذا التزمها الانسان لزمته قال لا كفارة فيها لكن يعسر هذا على المالكية - 00:30:02ضَ

تسميتهم اياها ايمانا لكن لعلهم انما سموها ايمانا على طريق التجوز والتوسع والحق انه ليس يجب ان تسمى بحسب الدلالة اللغوية ايمانا فان ايمان في لغة العرب لها صيغ مخصوصة وانما يقع اليمين بالاشياء التي تعظم وليست صيغة الشرط هي صيغة اليمين - 00:30:22ضَ

وليست صيغة الشرط هي صيغة اليمين فاما هل تسمى ايمانا بالعرف الشرعي؟ وهل حكمها حكم الايمان؟ ففيه نظر. وذلك انه قد ثبت انه عليه الصلاة والسلام قال كفارة النذر كفارة - 00:30:44ضَ

وقال تعالى لما تحرم ما احل الله لك؟ الى قوله قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم. فظاهر هذا انه قد سمي بالشرع انه قد سمي بالشرع القول الذي مخرجه مخرج الشرط او مخرج الالزام دون الشرط ولا يمين - 00:30:59ضَ

فيجب ان تحمل على ذلك جميع الاقاويل التي تجري هذا المجرى الا ما خصصه الاجماع من ذلك مثل الطلاق فظاهر الحديث يعطي ان النذر ليس بيمين وان حكمه حكم اليمين - 00:31:20ضَ

وذهب داود واهل الظاهر الى انه ليس يلزم من مثل هذه الاقاويل اعني الخارجة اعني الخارجة مخرج الشرط الا ما الزمه الاجماع من ذلك. وذلك انها ليست بنذور فيلزم فيها النذر ولا بايمان فترفعها الكفارة. فلم يوجبوا على من قال ان فعلت كذا وكذا فعلي المشي الى بيت الله مشيا ولا كفارة - 00:31:34ضَ

بخلاف ما لو قال علي المشي الى بيت الله لان هذا نذر باتفاق. وقد قال عليه الصلاة والسلام من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصه ان يعصيه فلا يعصيه - 00:31:59ضَ

تسبب هذا الخلاف في هذه الاقاويل التي تخرج مخرج الشرق هل هو هل هيئة هو؟ هل هي ايمان او نذور؟ او ليست ايمان ولا نذورا؟ فتأمل هذا فانه بين ان شاء الله تعالى - 00:32:12ضَ

المسألة الرابعة اختلفوا في قول القائل اقسموا او اشهد ان كان كذا وكذا هل هو يمين ام لا على ثلاثة اقوال. فقيل انه ليس بي يميني وهو احد قولي الشافعي. وقيل انها ايمان ظد القول الاول. وبه قال ابو حنيفة وقيل - 00:32:27ضَ

اراد وقيل ان اراد الله بها فهو يمين وان لم يرد الله بها فليست بيمين وهو مذهب مالك وسبب اختلافهم هو هل المراعى اعتبار صيغة اللفظ او اعتبار مفهومه بالعادة او اعتبار النية - 00:32:44ضَ

فمن اعتبر صيغة اللفظ قال ليست بيمين اذ لم يكن هنالك نطق بمقسوم به ومن اعتبر صيغة اللفظ بالعادة قال هي هي يمين وفي اللفظ محذوف ولا بد وهو الله تعالى - 00:33:03ضَ

ومن لم يعتبر هذين الامرين واعتبر النية اذ كان اللفظ صالحا للامرين فرقا في ذلك كما تقدم الجملة الثانية وهذه الجملة تنقسم اولا قسمين. القسم الاول النظر في الاستثناء والثاني النظر في الكفارات - 00:33:19ضَ

القسم الاول في هذا القسم فصلان الفصل الاول في شروط استثناء المؤثر في اليمين الفصل الثاني في تعريف الايمان التي يؤثر فيها الاستثناء من التي لا يؤثر الفصل الاول في شروط الاستثناء المؤثر في اليمين - 00:33:39ضَ

واجمعوا على ان الاستثناء بالجملة له تأثير في حل الايمان واختلفوا في شروط استثناء الذي يجب له هذا الحكم بعد ان اجمعوا على انه اذا اجتمع في الاستثناء ثلاثة شروط ان يكون متناسقا مع اليمين وملفوظا به ومقصودا من اول اليمين - 00:33:53ضَ

باستثناء مثل ان يقول والله سافعل كذا ان شاء الله. نعم ومقصودا من اول اليمين انه لا ينعقد معه اليمين. واختلفوا في هذه الثلاثة مواضع اعني اذا فرق الاستثناء اعني اذا فرق الاستثناء من اليمين - 00:34:13ضَ

او نواه ولم ينطق به او حدثت له نية الاستثناء بعد اليمين وان اتى به متناسقا مع اليمين فاما المسألة الاولى وهي اشتراط اتصاله بالقسم وهي اشتراط اتصاله بالقسم فان قوما اشترطوا ذلك فيه هو مذهب ما لك. وقال الشافعي لا بأس لا بأس بينهما بالسكتة الخفيفة - 00:34:31ضَ

كسكتة الرجل للتذكر او للتنفس او الانقطاع الصوت وقال قوم من التابعين يجوز للحالف الاستثناء ما لم يقم من مجلسه. وكان ابن عباس يرى ان له الاستثناء انه. وكان ابن عباس يرى - 00:34:54ضَ

ان له الاستثناء ابدا على ما ذكر منه متى ما ذكر وانما اتفق الجميع على ان استثناء مشيئة الله في الامر المحلوف على فعله ان كان فعلا او على تركه ان كان تركا رافع لليمين - 00:35:10ضَ

لان الاستثناء هو رفع للزوم هو رفع للزوم اليمين. وقال ابو بكر ابن المنذر ثبت ان رسول الله وسلم قال من حلف فقال ان شاء الله لم يحنث وانما اختلفوا هل يؤثر في اليمين اذا لم توصل بها او لا يؤثر؟ لاختلافهم - 00:35:30ضَ

هل الاستثناء قال هل الاستثناء حالا قال الاستثناء حال الانعقاد او هو مانع له. حال لاختلافهم هل هل الاستثناء حال للانعقاد؟ حال يعني مانع او وصف او محل للانعقاد نعم - 00:35:50ضَ

ام هو مانع له؟ فاذا قلنا انه مانع بالانعقاد لا حال له اشترط اشترط ان يكون متصلا باليمين واذا قلنا انه حال لم يلزم فيه ذلك والذين اتفقوا على انه حال اختلفوا هل هو حال من قرب او بالبعد على ما حكينا - 00:36:13ضَ

وقد احتج من رأى انه حال بالقرب بما رواه مصعر عن سماك ابن حرب عن عكرمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لاغزون قريشا قالها ثلاث مرات ثم سكت ثم قال ان شاء الله - 00:36:35ضَ

ودل هذا ان الاستثناء فدل هذا ان الاستثناء حال لليمين لا مانع لها من الانعقاد قالوا ومن الدليل على انه حال بالقرب انه لو كان حالا بالبعد على ما رواه ابن عباس لكان الاستثناء - 00:36:52ضَ

يغني عن الكفارة والذي قالوه بين واما اشتراط النطق باللسان فانه اختلف فيه فقيل لابد فيه من اشتراط اللفظ اي لفظ كان من الفاظ الاستثناء وسواء كان بالفاظ الاستثناء او بتخصيص العموم او بتقييد المطلق وهذا هو المشهور - 00:37:10ضَ

وقيل انما ينفع الاستثناء بالنية بغير لفظ في حرف في حرف الا فقط اي بما يدل عليه لفظ الا وليس ينفع ذلك فيما سواه من الحروف وهذه التفرقة ضعيفة والسبب في هذا الاختلاف هو هل تلزم العقود اللازمة بالنية فقط - 00:37:31ضَ

دون اللفظ او باللفظ والنية معا مثل الطلاق والعتق واليمين وغير ذلك واما المسألة الثانية وهي هل تنفع النية الحادثة في الاستثناء بعد انقضاء اليمين فقيل ايضا في المذهب انها تنفع النية اذا حدثت متصلة باليمين - 00:37:53ضَ

وقيل بل اذا حدثت قبل ان يتم النطق باليمين وقيل بل الاستثناء على ضربين استثناء من عدد واستثناء من عموم بتخصيص او من مطلق بتقييد بالاستثناء من العدد لا ينفع فيه الا حدوث النية قبل النطق باليمين - 00:38:12ضَ

والاستثناء من العموم ينفع فيه حدوث النية بعد اليمين اذا اذا وصل الاستثناء اذا وصل الاستثناء نطق باليمين اذا وصل الاستثناء نطقا باليمين هو اذا وصل هو الاستثناء لا يعني اذا كان الاستثناء متصلا باليمين - 00:38:30ضَ

اذا وصل الاستثناء نطقا باليمين وسبب اختلافهم هل الاستثناء مانع للعقد او حال له فان قلنا انه مانع فلا بد من اشتراط حدوث النية في اول اليمين وان قلنا انه حال لم يلزم ذلك. وقد انكر عبدالوهاب ان يشترط - 00:38:56ضَ

حدوث النية في اول اليمين للاتفاق وزعم على ان الاستثناء حال لليمين كالكفارة سواء الفصل الثاني من القسم الاول في تعريف الايمان التي يؤثر فيها الاستثناء وغيره وغيرها وقد اختلفوا في الايمان التي يؤثر فيها استثناء مشيئة الله من التي لا يؤثر فيها - 00:39:13ضَ

فقال مالك واصحابه لا تؤثر المشيئة الا في الايمان التي تكفر وهي اليمين بالله عندهم او النذر مطلق على ما سيأتي واما الطلاق والعتاق فلا يخلو ان يعلق الاستثناء في ذلك بمجرد الطلاق او العتق فقط - 00:39:39ضَ

مثل ان يقول هي طالق ان شاء الله او عتيق ان شاء الله. وهذه ليست عندهم يمينا واما ان يعلق الطلاق بشرط من الشروط. مثل ان يقول ان كان كذا فهي طارق ان شاء الله. او ان كان كذا فهو عتيق ان شاء الله - 00:39:57ضَ

فاما القسم الاول فلا خلاف في المذهب ان المشيئة غير مؤثرة فيه واما القسم الثاني وهو اليمين بالطلاق ففي المذهب فيه قولان اصحهما انه اذا صرف الاستثناء الى الشرط الذي علق به الطلاق - 00:40:13ضَ

ضحى وان وان صرفه الى نفس الطلاق لم يصح وقال ابو حنيفة وقال ابو حنيفة والشافعي الاستثناء يؤثر في ذلك كله سواء قرنه بالقول الذي مخرجه مخرج الشرط او بالقول الذي مخرجه مخرج الخبر - 00:40:29ضَ

وسبب الخلاف ما قلناه من ان الاستثناء هل هو حال او مانع واذا قلنا مانع وقرن بلفظ مجر وقرن بلفظ مجرد الطلاق فلا تأثير له فيه اذا اذا اذ قد وقع الطلاق - 00:40:52ضَ

اعني اذا قال الرجل لزوجته هي طالق ان شاء الله لان المانع انما يقوم لما لم يقع وهو المستقبل. وان قلنا انه حال للعقود وجب ان يكون له تأثير في الطلاق وان كان قد وقع. فتأمل هذا فانه بين. ولا معنى لقول المالكية ان الاستثناء في هذا مستحيل - 00:41:08ضَ

لان الطلاق قد وقع الا ان يعتقدوا ان الاستثناء هو مانع لا حال. فتأمل هذا فانه ظاهر ان شاء الله. بارك الله فيكم وفقكم الله للخير اه غدا عندنا صلاة وبالتالي لا يوجد درس - 00:41:28ضَ

سنتوقف يعني في فترة الوقت بين الفجر بداية مزاولة الامل ولعلنا ان شاء الله نستأنفه بما يأتي بارك الله فيكم وفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:44ضَ

جزاك الله خير طيب - 00:42:16ضَ