تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد

تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 66

سعد الشثري

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق لكل خير واسأله جل وعلا ان يشفع علينا نعمه وان يجعلنا من اهل رضاه - 00:00:07ضَ

هذا هو اللقاء السادس والستون لقاءاتنا في قراءة الكتاب بداية المجتهد لابن رشدنا الحفيد نواصل فيه قراءة كتاب الاطعمة والاشربة تصدر الشائعات الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله - 00:00:27ضَ

واما المسألة الثالثة وهي اختلافهم في الحيوان المأمور بقتله في الحرم وهي الخمس المنصوص عليها الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور فان قوم فهموا من الامر بالقتل لها مع النهي عن قتل البهائم المباحة الاكل - 00:00:48ضَ

ان العلة في ذلك هو كونها محرمة وهم اذهبوا الشافعي وقوما فهموا من ذلك معنى التعدي لا معنى التحريم وهو مذهب مالك وابي حنيفة وجمهور اصحابهما. هو مذهب احمد واما الجنس الرابع فهو الذي - 00:01:06ضَ

ينبني على ذلك مسائل منها حيوانات غير المأكولة الاكل هل يجوز قتلها في الحرم اذا لم يحصل منها اعتداء الاول يجوز وعلى الثاني لا يجوز مع عدم ايجاب الكفارة انها ليست صيدا - 00:01:25ضَ

عدم ايجاب الجزاء لانها ليست صعبة لكن كيف فهموا شيخ ان الامر بالقتل معناه التحرير على كل هذا مذهبهم واما الجنس الرابع وهو الذي تستخبثه النفوس كالحشرات والضفادع والسرطانات. هناك - 00:01:47ضَ

اثر جاء الشرع بتحريم هذه الامور هل السبب انها محرمة او ان العلة او ان الاثر انها الرابعة وعلى الاول يقولون هذا هو السبب وعلى الثاني يقولون السبب التعدي قل اثر التحريم - 00:02:09ضَ

واما الجنس الرابع وهو الذي تستخبثه النفوس كالحشرات والضفادع والسرطانات والسلحفاة وما في معناها فان الشافعي حرمها واباحها الغير. ومنهم من كرهها فقط مذهب احمد مثل مذهب الشافعي وسبب اختلافهم اختلافهم في مفهوم ما ينطلق عليه اسم الخبائث. في قوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث - 00:02:34ضَ

فمن رأى انها المحرمات بنص الشرع لم يحرم من ذلك ما تستخبثه النفوس مما لم يرد فيه نص ومن رأى ان الخبائث ما تستخبثه النفوس قال هي محرمة واما ما حكاه ابو حامد عن الشافعي في تحريمه الحيوان المنهي عن قتله - 00:03:04ضَ

كالخطاف والنحل زعم فاني نعم وحامد نعم عندي زعم وشكلها وما حكاه زعم فزعم يعني على حسب زعمه. نعم واما ما حكاه ابو حامد عن الشافعي في تحريمه الحيوان المنهي عن قتله كالخطاف والنحل زعما - 00:03:22ضَ

فاني لست ادري اين وقعت الاثار الواردة في ذلك ولعلها في غير الكتب المشهورة عندنا واما الحيوان البحري فان العلماء اجمعوا على تحليل ما لم يكن منه موافقا بالاسم لحيوان في البر - 00:03:51ضَ

لحيوان في البر محرم فقال مالك لا بأس بأكل جميع حيوان البحر الا انه كره خنزير الماء وقال انتم تسمونه خنزيرا وبه قال ابن ابي ليلى والاوزاعي ومجاهد وجمهور العلماء الا ان منهم من - 00:04:07ضَ

يشترط في غير السمك التذكية وقد تقدم ذلك وقال ليث ابن سعد اما انسان الماء وخنزير الماء فلا يؤكلان على شيء من الحالات وسبب اختلافهم هو هل يتناول لغة او شرعا اسم الخنزير والانسان؟ خنزير الماء وانسانه خنزير الماء وانسانه - 00:04:23ضَ

وعلى هذا يجب ان يتطرق الكلام الى كل حيوان في البحر مشارك بالاسم باللغة او في العرف لحيوان محرم في البر مثل الكلب عند من يرى تحريمه والنظر في هذه المسألة يرجع الى امرين - 00:04:44ضَ

احدهما هل هذه الاسماء لغوية؟ والثاني هل للاسم المشترك عموم ام ليس له فان انسان الماء وخنزيره يقالان مع خنزير البر وانسانه باشتراك الاسم فمن سلم ان هذه الاسماء لغوية ورأى ان للاسم المشترك عموما لزمه ان يقول بتحريمها - 00:05:02ضَ

ولذلك توقف مالك في ذلك وقال انتم تسمونه خنزيرا. فهذه حال الحيوان المحرم الاكل في الشرع والحيواني فهذا حال الحيوان المحرم الاكل في الشرع والحيوان المباح الاكل هذه المسألة لعل منشأ الخلاف فيها ان الاسم المقيد - 00:05:26ضَ

يدخلوا في الاسم المطلق ثم قال كلب الماء هذا اسم مقيد هل يطلق او خنزير الماء؟ فهل يدخل في الاسم المطلق هو خنزير المسألة السابقة لما تكلم الشيخ عن المحرمات بنص الشرع - 00:05:47ضَ

هل هذا له دخل في مسألة العقيدة الدين والتقبيل وفي قوله ويحرم عليهم الخبائث والمراد بها هل هو ما حرمه الشرع؟ هذا يجري او ما حكاه من مذهب مالك ابي حنيفة - 00:06:07ضَ

توافق مع منهج الاشاعرة التحسين والتقبيح انهم يقولون اه الحسن ما حسنه الشرع هنا يقولون الخبائث ما حكم الشرع بانها هي لم تكن كذلك قبل حكم وهل في ضابط يا شيخ لما تستخبثه بالنفوس على قولهم - 00:06:29ضَ

بعض نزول العرب في عهد النبوة ليس المراد لو كانت يا شيخ حيوانات بما اصلي واحب لم تستخبثه العرب القرآن نزل خاطبوا العرب لا لم تكن العرب الاوائل دونه هناك معاني - 00:06:53ضَ

من الاستخباث جاء النص بها منها اكل النجاسات ما كان يأكل النجاسات فهو مستخبث لذلك ورد من نصوص المنع من الجلالة الله يحسن عليه قال رحمه الله تعالى واما النبات الذي هو غذاء فكله حلال الا الخمر وسائر الانبذة المتخذة من العصارات التي تتخمر - 00:07:20ضَ

ومن العسر ومن العسل نفسه اما الخمر فانه متفق على تحريم قليلها وكثيرها. اعني التي هي من عصير العنب واما الانبذة فانهم اختلفوا في القليل منها الذي لا يسكر. هناك فرق بين - 00:07:45ضَ

ما يعصر وبينما ينبذ نبيذ اسم لي ما ان يطرح فيه العنب او التمر او نحوه بينما ما يعصر هذا نوع اخر واما الانبذة فانهم اختلفوا في القليل منها الذي لا يسكر واجمعوا على ان المسكر منها حرام. فقال جمهور فقهاء الحجاز - 00:08:01ضَ

وجمهور المحدثين قليل الانبذة وكثير قليل الانبذة وكثيرها المسكرة حرام وقال العراقيون ابراهيم النخعي من التابعين وسفيان الثوري وابن ابي ليلى وشريك وابن شبرمة وابو حنيفة وسائر فقهاء الكوفيين واكثر العلماء البصريين - 00:08:26ضَ

ان المحرم من سائر الابدة المسكرة هو السكر نفسه لا العين وسبب اختلافهم تعارض الاثار والاقيسة في هذا الباب. فاذا موطن الخلاف بان قليل النبيل الذي لا يسكر لكن جنسه يسكر - 00:08:46ضَ

وسبب اختلافهم تعارض الاثار والاقيسة في هذا الباب. للحجازيين في تثبيت مذهبهم طريقتان الطريقة الاولى الاثار الواردة في ذلك والطريقة الثانية تسمية الانبذة باجمعها خمرا فمن اشهر الاثار التي تمسك بها اهل الحجاز ما رواه مالك عن ابن شهاب عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن عن عائشة - 00:09:07ضَ

انها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن البدع وعن نبيذ العسل. فقال كل شراب اسكر فهو حرام. خرجه البخاري وقال يحيى ابن معين هذا اصح حديث روي عن النبي عليه الصلاة والسلام في تحريم المسكر - 00:09:29ضَ

متع بعظهم يظم الباء المشهور وشراب الشعير ومنها ايضا ما خرجه مسلم لابن عمر عن النبي عليه الصلاة والسلام قال كل مسكر خمر وكل خمر حرام فهذان حديثان صحيحان اما الاول فاتفق الكل عليه واما الثاني فانفرد بتصحيحه مسلم - 00:09:45ضَ

وخرج الترمذي وابو داود والنسائي عن جابر ابن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ما اسكر كثيره فقليله حرام وهو ونص في موضع الخلاف - 00:10:08ضَ

واما الاستدلال الثاني من ان الابدة من ان الانبذة كلها تسمى خمرا فلهم في ذلك طريقتان اول استدلال بالدليل الشاي والثاني اللغوي فلهم في ذلك طريقتان احداهما من جهة اثبات الاسماء بطريق الاشتقاق - 00:10:22ضَ

والثاني من جهة السمع فاما التي من جهة الاشتقاق فانهم قالوا انه معلوم عند اهل اللغة ان الخمر انما سميت خمرا لمخامرتها العقل. يعني التغطية فوجب لذلك ان ينطلق اسم الخمر لغة على كل ما خامر العقل. يعني على جنس - 00:10:42ضَ

على كل انس خامر العقل وهذه الطريقة وهذه الطريقة من اثبات الاسماء فيها اختلاف بين الاصوليين وهي غير مرضية عند الخرسانيين واما الطريقة الثانية التي من جهة السماع فانهم قالوا انه وان لم يسلم لنا - 00:11:01ضَ

ان الانبذة تسمى في اللغة خمرا شرعا واحتجوا في ذلك بحديث ابن عمر المتقدم وبما روي ايضا عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال الخمر من هاتين الشجرتين - 00:11:22ضَ

النخلة والعنبة السقط وان لم يسلم لنا من الانبذة تسمى في اللغة خمرا ها وان لم يسلم لنا ان الانبيدة تسمى في اللغة خمرا شرعا لا هم بعد كلمة خمراء فانها - 00:11:35ضَ

تم امرا شرعا. مم انتقل نظره تمرة الاولى والخمرة الثانية هو انا عندي ايضا ساقطة فانهم قالوا ان انه وان لم يسلم لنا ان الانبذة تسمى في اللغة خمرا فانها تسمى خمرا شرعا - 00:12:03ضَ

واحتجوا في ذلك بحديث ابن عمر المتقدم وبما روي ايضا عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال الخمر من هاتين الشجرتين النخل والعنبة وما روى ايظا عن ابن عمران رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ان من العنب خمرا وان من العسل خمرا ومن - 00:12:26ضَ

زبيب خمراء ومن الحنطة خمرا وانا انهاكم عن كل مسكر. فهذه هي عمدة الحجازيين في تحريم الانباء واما الكوفيون فانه تمسكوا بمذهبهم بظاهر قوله تعالى ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا - 00:12:46ضَ

وباثار رووها في هذا الباب وبالقياس المعنوي. اما احتجاجهم بالاية فانهم قالوا السكر هو المسكر ولو كان محرم العين لما لما سمى اعد ولو كان ولو كان محرم العين لما سماه الله رزقا حسنا - 00:13:05ضَ

طيب اما احتجاجهم بالاية فانهم قالوا السكر هو المسكر ولو كان فاصلة السكر هو المسكر ولو كان محرم العين لما سماه الله رزقا حسنا واما الاثار التي اعتمدوها في هذا الباب فمن اشهرها عندهم - 00:13:27ضَ

حديث ابي عون الثقفي عن عبد الله ابن شداد عن ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام قال حرمت الخمر لعينها والسكر من غيرها وقالوا هذا نص لا يحتمل التأويل. وظعفه اهل الحجاز لان بعظ رواته روى والمسكر من غيرها. فقوله حرمت الخمر - 00:13:50ضَ

اينها معناه انه قص بالعنب لذا قال والشكر من غيرها يعني انه من غير العنب لا يحرم الا ما كان مسكرا هكذا يقول الكوفيديون الجمهور يقولون لم يثبت الخبر. نعم - 00:14:12ضَ

ومنها حديث الشريك عن سماك ابن حرب باسناده عن ابي بردة ابن نيار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني كنت نهيتكم عن الشراب في الاوعية فاشربوا فيما بدا لكم - 00:14:29ضَ

ولا تسكروا الرجاء الطحاوي الاشكال في رواية الزيادة ولا تسكروا ورووا علي ابن مسعود انه قال شهدت تحريم النبيذ كما شهدتم ثم شهدت تحليله فحفظت ونسيتم ورووا عن ابي موسى انه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم انا ومعاذا الى اليمن - 00:14:42ضَ

فقلنا يا رسول الله ان بها شرابين يصنعان من البر والشعير احدهما يقال له المزر والاخر يقال له البتع. من البر فما نشرب؟ فقال عليه الصلاة والسلام اشربي ولا تسكرا - 00:15:06ضَ

فرجه الطحاوي ايضا الى غير ذلك من الاثار التي ذكروها في هذا الباب واما احتجاجه من جهة النظر فانهم قالوا قد نص القرآن ان علة التحريم في الخمر انما هي الصد عن ذكر الله ووقوع العداوة والبغضاء - 00:15:23ضَ

كما قال تعالى انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن وهذه العلة توجد في القدر المسكر لا فيما دون ذلك. فوجب ان يكون ذلك القدر هو الحرام الا من عقد عليه الاجماع من تحريم - 00:15:39ضَ

قليل الخمر وكثيرها قالوا وهذا النوع من القياس يلحق بالنص وهو القياس الذي ينبه الشرع على العلة فيه وقال المتأخرون من اهل النظر حجة الحجازيين من طريق السمع اقوام الاستدلال - 00:16:00ضَ

فيه نظر من جهة ان الشارع انما يعلق الاوصاف فيعلق الاحكام بالاوصاف المنضبطة التي تعرف حدودها القول بان التحريم ينحصر في القدر المسكر هذا لا يتوافق مع هذه القاعدة لانه لا يدرى - 00:16:17ضَ

ما هو متى يكون مسكرا ومتى يكون غير مسكر الشيء الثاني ان الشارع يقيم مظنة الشيء مقامه وقال المتأخرون من اهل النظر حجة الحجازيين من طريق السمع اقوى وحجة العراقيين من طريق القياس اظهر - 00:16:39ضَ

واذا كان هذا كما قالوا فيرجع الخلاف الى اختلافهم في تغريب الاثر على القياس. او تقدم معنا حتى في القياس مذهب الجمهوري اقوى من الجهتين سابقتين. نعم. او تغليب القياس على الاثر اذا تعارضا وهي مسألة مختلف فيها - 00:16:59ضَ

لكن الحق ان الاثر اذا كان نصا ثابتا فالواجب ان يغلب على القياس واما اذا كان ظاهر اللفظ واما اذا كان ظاهر اللفظ محتملا للتأويل واما اذا كان واما اذا كان ظاهر اللفظ ظاهر - 00:17:17ضَ

كان النص او اما واما اذا كان ظاهر اللفظ محتملا للتأويل فهنا يتردد النظر هل يجمع بينهما بان يتأول اللفظ او يغلب بان يتأول اللفظ او يغلب ظاهر اللفظ على مقتضى القياس - 00:17:34ضَ

وذلك مختلف وذلك مختلف بحسب قوة لفظ من الالفاظ الظاهرة وقوة قياس من القياسات التي تقابلها ولا يدرك الفرق بينهما الا بالذوق العقلي كما يدرك الموزون من الكلام من الغير الموزون - 00:17:57ضَ

وربما كان الذوقان على التساوي ولذلك كثر الاختلاف في هذا النوع حتى قال كثير من الناس كل مجتهد مصيب. يا خطأ الصواب ان المصيبة واحد وانما عاداه مخطئ كما هو مقرر - 00:18:14ضَ

بكتب الاصول. نعم. قال القاضي والذي يظهر لي والله اعلم ان قوله عليه الصلاة والسلام كل مسكر حرام وان كان يحتمل ان يراد به القدر المسكر لا الجنس المسكر منهجان واحد يقول المراد القدر المسكر - 00:18:31ضَ

مذهب الحنفية جمهور يقولون ما اسكر جنسه فان فان ظهوره في تعليق التحريم بالجنس اغلبوا على الظن من تعليقه بالقدر لمكان معارضة ذلك القياس له على ما تأوله الكوفيون فانه لا يبعد - 00:18:48ضَ

ان يحرم الشارع قليل المسكر وكثيره سدا للذريعة وتغليظا مع ان الظرر انما يوجد في الكثير وقد ثبت من حال الشرع بالاجماع انه اعتبر في الخمر الجنسي. يعني اعتبر الشاعر - 00:19:09ضَ

وقد ثبت في من حال الشرع بالاجماع انه اعتبر في الخمر الجنس دون القدر الواجب فوجب كل ما وجدت فيه علة الخمر ان يلحق بالخمر وان يكون على من زعم وجود الفرق - 00:19:24ضَ

اقام وان يكون على من زعم وجود الفرق اقامة الدليل على ذلك هذا ان لم يسلموا لنا صحة قوله عليه الصلاة والسلام اذكر كثيره فقليله حرام فانهم ان سلموه لم يجدوا انفكاكا لم يجدوا انفكاكا فانه نص في موضع الخلاف - 00:19:41ضَ

ولا يصح ان تعارظ النصوص بالمقاييس وايظا فان الشرع قد اخبر ان في الخمر مضرة ومنفعة فقال تعالى قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس وكان القياس اذا قصد الجمع بين انتفاء المضرة ووجود المنفعة ان يحرم كثيرها - 00:20:01ضَ

ويحلل قليلها ان يحرم كثيرها ويحلل قليلها فلما غلب الشرع حكم المضرة على المنفعة في الخمر ومنع القليل منها والكثير وجب ان يكون الامر كذلك في كل ما يوجد فيه علة تحريم الخمر - 00:20:23ضَ

الا ان يثبت في ذلك فارق شرعي واتفقوا على ان الانتباه حلال ما لم تحدث فيه شدة المطربة الخمرية لقوله عليه الصلاة والسلام فانتبذوا وكل حرام ولما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه كان ينتبذ وانه كان يريقه في اليوم الثاني او الثالث - 00:20:41ضَ

واختلفوا من ذلك في مسألتين احداهما في الاواني التي ينتبذ فيها. والثانية في انتباذ شيئين مثل البسر والرطب والتمر والزبيب فاما المسألة الاولى فانهم اجمعوا على جواز الانتباه في الاسقية واختلفوا فيما سواها فروى ابن القاسم عن مالك انه كره الانتباه في الدباء - 00:21:04ضَ

ولم يكره غير ذلك وكره الثوري الانتباه في الدباء والحنتم والنقير والمزفت. وقال ابو حنيفة واصحابه لا بأس بالانتباه في جميع الظروف والاواني وسبب اختلافهم اختلاف الاثار في هذا الباب وذلك انه ورد من طريق ابن عباس - 00:21:24ضَ

النهي عن الانتباه في الاربع التي كرهها الثوري وهو حديث ثابت وروى مالك عن ابن عمر في الموطأ ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الانتباه في الدبان اي والمزفت - 00:21:42ضَ

وجاء في حديث جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام من طريق شريك عن سماك انه قال كنت نهيتكم ان تنبذوا في الدباء والحنتم والنقير والمزفت فانتبذوا ولا احل مسكرا. وحديث ابي سعيد الخدري الذي رواه مالك - 00:21:53ضَ

في الموطأ وهو انه عليه الصلاة والسلام قال كنت نهيتكم عن الانتباه فانتبذوا وكل مسك حرام. فمن رأى ان النهي المتقدم الذي نسأل الذي نسخ انما كان نهيا عن الانتباه في هذه الاواني اذ لم يعلم ها هنا نهي متقدم غير ذلك - 00:22:08ضَ

قال يجوز الانتباه في كل شيء. ومن قال ان النهي المتقدم الذي نسخ انما كان نهيا عن الانتباه مطلقا؟ قال بقي النهي عن انتباهي في هذه الاواني فمن اعتمد في ذلك حديث ابن عمر قال بالايتين المذكورتين فيه. ومن اعتمد في ذلك حديث ابن عباس قال باربعة. لانه يتضمن - 00:22:28ضَ

اذا والمعارضة بينه وبين حديث ابن عمر انما هي من باب دليل الخطاب في كتاب مسلم النهي عن الانتباه في الحنتم وفيه انه رخص لهم انه رخص لهم فيه اذا كان غير مزفت - 00:22:50ضَ

هذه المسألة وهي مسألة ان الاواني لها تأثير على ما يوضع فيها وكانوا ينتبزون في اه اه جسم القرع بعد ان يأخذوا ما فيه وما ماثله من اه ما يؤخذ من النباتات - 00:23:07ضَ

منشأ الخلاف هنا انه هل نسخ ما ثبت من النهي عن الانتباه بالاوعية او لا زال النهي باقيا محكما رحمه الله اما المسألة الثانية وهي انتباذ الخليطين فان الجمهور قالوا بتحريم الخليطين من الاشياء التي من شأنها ان تقبل الانتباه - 00:23:26ضَ

وقال قوم بل الانتباذ مكروه. وقال قوم هو مباح وقال قوم كل خليطين فهما حرام. وان لم يكونا مما يقبلان للانتباه فيما احسبه الان والسبب في اختلافهم ترددهم في هل النهي الوارد في ذلك هو عن الكراهة او على الحظر؟ حديث نهى عن الخليطين. نعم - 00:23:54ضَ

واذا قلنا انه على الحظر فهل يدل على فساد المنهي عنه ام لا؟ وذلك انه ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه نهى عن وذلك انه ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه نهى عن ان يخلط التمر والزبيب والزهو والرطب والبصر والزبيب. وفي بعضها - 00:24:16ضَ

قال عليه الصلاة والسلام لا تنتبذوا الزهو والزبيب جميعا ولا التمر والزبيب جميعا وانتبذوا كل واحد منهما على حدة فيخرج في ذلك بحسب التأويل الاقاويل الثلاثة. قول بتحريمه وقول بتحليله مع الاثم في الانتباه وقول بكراهية ذلك - 00:24:36ضَ

واما من قال انه مباح فلعله اعتمد في ذلك عموم الاثر بالانتباه في حديث ابي سعيد الخدري واما من منع كل خليطين فاما ان يكون ذهب الى ان علة المنع هو الاختلاط لا ما يحدث عن الاختلاط من الشدة في النبيذ واما - 00:24:55ضَ

ان يكون قد تمسك بعموم ما ورد انه نهى عن الخليطين واجمعوا على ان منشأ الخلاف هو في فهم حديث النهي عن الخليطين هل المراد ذات الاختلاط او المراد اثر الاختلاط - 00:25:12ضَ

واجمعوا على ان الخمر اذا تخللت من ذاتها جاز اكلها واختلف من الشرك واختلفوا اذا قصد تخليلها على ثلاثة اقوال التحريم والكراهية والاباحة وسبب اختلافهم معارضة القياس للاثر واختلافهم في مفهوم الاثر - 00:25:30ضَ

وذلك ان ابا داود خرج من حديث انس ابن مالك ان ابا طلحة سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن ايتام ورثوا خمرا فقال اهرقها. قال افلا اجعلها خلا؟ قال لا - 00:25:48ضَ

فمن فهم من المنع سد الذريعة حمل ذلك على الكراهية. ومن فهم النهي لغير علة قال بالتحريم ويخرج على هذا الا تحريم ايضا على مذهب من يرى ان النهي لا يعود بفساد المنهي - 00:26:03ضَ

والقياس المعارض لحمل الخل على يعني الفساد مغايرة لمسألة التحريم فبالتالي هي من مسألة اقتضاء النهي بالتحريم لا من مسألة اقتضاء النهي بالفساد لان الفساد ما يكون الا بالعبادات او العقود - 00:26:19ضَ

والقياس المعارض لحمل الخل على التحريم انه قد علم من ضرورة الشرع ان الاحكام المختلفة انما هي للذوات المختلفة وان الخمر الصواب ان الاحكام للافعال ليست للزواج تمام وان الخمر غير ذات قلب - 00:26:45ضَ

وان الخمر غير ذات الخل والخل باجماع حلال اذا انتقلت ذات الخمر الى ذات الخل وجب ان يكون حلالا كيفما انتقل. هكذا يقولون الجملة الثانية في استعمال المحرمات في حال الاضطراب يقولون النية - 00:27:04ضَ

غير مؤثرة على حكم الفعل المتعلق بالذات الجملة الثانية في استعمال المحرمات في حال الاضطرار. والاصل في هذا الباب قوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم - 00:27:23ضَ

ليه والنظر في هذا الباب في السبب المحلل وفي جنس الشيء المحل بسبب المحلل في جنس الشيء المحلل وفي مقداره فاما السبب فهو ضرورة التغذي اعني اذا لم يجد شيئا حلالا يتغذى به - 00:27:39ضَ

وهو لا خلاف فيه واما السبب الثاني طلب البرء وهذا المختلف فيه فمن اجازه احتج باباحة النبي عليه الصلاة والسلام الحرير لعبدالرحمن بن عوف في مكان حكة به ومن منعه فلقوله عليه الصلاة والسلام ان الله لم يجعل شفاء امتي فيما حرم عليها. اذا نفرق بين البابين باب الطعام - 00:27:57ضَ

وباب الدواء باب الاول باب الغذاء فهذا يحل فيه المحرم بالاضطرار والباب الثاني باب الدواء اه من منع قال بان المحرم لا يكون دواء وبالتالي لا يحل في حال الاضطرار - 00:28:23ضَ

واما جنس الشيء المستباح فهو كل شيء محرم مثل الميتة وغيرها مثل الميتة وغيرها والاختلاف في الخمر عندهم هو من قبل التداوي بها لا من قبل استعمالها في التغذي ولذلك اجازوا للعطشان ان يشربها ان كان منها ري - 00:28:46ضَ

وللشرق ان يزيل شرقه بها والجمهور يقولون بانه لا يحصل منها علي واما مقدار ما يؤكل من الميتة وغيرها فان مالكا قال حد ذلك الشبع حد ذلك الشبع والتزود منها حتى يجد غيرها - 00:29:06ضَ

وقال الشافعي وابو حنيفة لا يأكل منها الا ما يمسك الرمق وبه قال بعض اصحاب مالك وسبب الاختلاف هل المباح له في حال الاضطرار هو جميعها ام ما يمسك الرمق فقط - 00:29:25ضَ

والظاهر ان جميعها والظاهر انه جميعها لقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد واتفق ما لك والشافعي على انه ولا يحل للمضطر اكل الميتة اذا كان عاصيا بسفره لقوله تعالى غير باغ ولا عاد وذهب غيره الى جواز ذلك. وممن - 00:29:40ضَ

انا احمد واجازه ابوه ان يفهمني قال رحمه الله تعالى كتاب النكاح نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين ونستأذنكم بقية هذا - 00:30:00ضَ

عدم وجودي في الرياض - 00:30:21ضَ