تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد

تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 79

سعد الشثري

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء التاسع والسبعون من لقاءاتنا في قراءة كتاب بداية المجتهد للعلامة ابن رشد الحفيد كنا تكلمنا فيما مضى عن احكام احكام الربا - 00:00:00ضَ

ولعلنا في باذن الله عز وجل ان نتكلم في هذا اليوم في عدد من احكام البيوع نبتدئها ببيع الطعام بالطعام نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله ومن هذا الباب اختلافهم في من باع طعاما بطعام قبل ان يقبضه - 00:00:21ضَ

فمنعه مالك ابو حنيفة وجماعة واجازه الشافعي والثوري والاوزاعي وجماعة وحجة من كرهه انه شبيه ببيع الطعام بالطعام نسأ ومن اجازه لم يرى ذلك فيه اعتبارا بترك القصد الى ذلك - 00:00:44ضَ

ومن ذلك اختلافهم في من اشترى طعام بثمن الى اجل معلوم. فلما حل الاجل لم يكن عند البائع طعام يدفعه اليه اشترى من المشتري طعاما بثمن يدفعه اليه مكان طعامه الذي وجب له - 00:01:02ضَ

فاجاز ذلك الشافعي وقال لا فرق بين ان يشتري الطعام من غير مشتري الذي وجب له عليه او من المشتري نفسه ومنع من ذلك مالك ورآه من الذريعة الى بيع الطعام قبل ان يستوفى - 00:01:18ضَ

لانه رد اليه الطعام الذي كان ترتب في ذمته. فيكون قد باعه منه قبل ان يستوفيه وصورة الذريعة في ذلك ان يشتري رجل من اخر طعاما الى اجل معلوم. فاذا حل الاجل قال الذي عليه الطعام ليس عندي طعام. ولكن - 00:01:31ضَ

منك الطعام الذي وجب لك علي فقال هذا لا يصح لانه بيع الطعام قبل ان يستوفى فيقول له اتبع طعاما مني وارده عليك فيعرض من ذلك ما ذكرناه يعني ان يرد عليه ذلك الطعام الذي اخذ منه - 00:01:49ضَ

ويبقى الثمن المدفوع انما هو الثمن انما هو ثمن الطعام الذي هو في ذمته واما الشافعي فلا يعتبر التهم كما قلنا وانما يراعي فيما يحل ويحرم من البيوع ما اشترط - 00:02:08ضَ

ما اشترطا وذكراه بالسنتهما وظهر من فعلهما باجماع العلماء على انه اذا قال ابيعك هذه الدراهم بدراهم مثلها وانظرك بها حولا او شهرا انه لا يجوز ولو قال له اسلفني دراهم وامهلني بها حولا او شهرا جاز - 00:02:26ضَ

وليس بينهما الا اختلاف لفظ البيع وقصده فليس بينهما الا اختلاف لفظ البيع وقصده ولفظ القرظ وقصده ولما كانت اصول الربا كما قلنا خمسة انظرني ازدك والتفاضل والنسا وظع وتعجل وبيع الطعام قبل قبضه فانه يظن انه من هذا الباب اذ فاعل - 00:02:46ضَ

وذلك يدفع دنانير ويأخذ اكثر منها من غير تكلف فعل ولا ضمان يتعلق بذمته فينبغي ان نذكر ها هنا هذين الاصلين اما دعوة عجل فاجازه ابن عباس من الصحابة وزفر من فقهاء الانصار ومنعه جماعة منهم ابن عمر من الصحابة ومالك وابو حنيفة - 00:03:11ضَ

جماعة من فقهاء الامصار واختلف قول الشافعي في ذلك فاجاز مالك وجمهور من ينكر ضع وتعجل ان يتعجل الرجل في دينه المؤجل عرضا يأخذه وان كانت قيمته اقل من دينه - 00:03:32ضَ

وعمدة من لم يجزع وتعجل انه شبيه بالزيادة مع النظرة على تحريمها ووجه شبهه بها انه جعل للزمان مقدارا من الثمن بدلا منه في الموضعين جميعا وذلك ان هنالك لما زاد له في الزمان زاد له - 00:03:49ضَ

زاد له عرضه ثمنا وهنا لما حط عنه الزمان حط عنه في مقابلته ثمنا وعمدة من اجازه ما روي عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر باخراج بني النظير - 00:04:10ضَ

جاءه ناس منهم فقالوا يا نبي الله انك امرت باخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وتعجلوا تسبب الخلاف معارضة قياس الشبه لهذا الحديث. لعل منشأ الخلاف - 00:04:25ضَ

و النظر في هل المعتبر المساواة مطلقا او ان المعتبر سلامة الذمم وعدم تعلق الحقوق بها من قال المساواة منع ومن قال مقصود الشارع سقوط الحقوق عن الذمم اجاز لان هذه المسألة تؤدي اليه - 00:04:44ضَ

قال رحمه الله اما بيع الطعام قبل قبضه فان العلماء مجمعون على منع ذلك الا ما يحكى عن عثمان البتي وانما اجمع العلماء على ذلك لثبوت النهي عنه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من حديث مالك عن نافع عن عبد الله ابن عمر - 00:05:13ضَ

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه واختلف من هذه المسائل في ثلاثة مواضع احدها فيما يشترط فيه القبض من المبيعات والثاني في في الاستفادات التي يشترط في بيعها القبض من التي لا يشترط - 00:05:32ضَ

والثالث الفرق بين ما يباع من الطعام مكينا وجزافا ففيه ثلاثة فصول الفصل الاول فيما يشترط فيه القبض من المبيعات واما بيع ما سوى الطعام قبل القبض فلا خلاف في مذهب مالك في اجازته - 00:05:53ضَ

واما الطعام الربوي فلا خلاف في مذهبه ان القبض شرط في بيعه واما غير ربوي من الطعام فعنه في ذلك روايتان احداهما المنع وهي الاشهر وبها قال احمد وابو ثور - 00:06:09ضَ

الا انهم الربوي عنده ما كان قوتا مدخرا الا انهما اشترتا مع الطعم والكي الا انهما اشترطا مع الطعم الكيل والوزن والرواية الاخرى الجواز. احمد يقول العلة الكيل والوزن وليس الطعم - 00:06:23ضَ

واما ابو حنيفة فالقبض عنده شرط في كل مبيع ما عدا المبيعات التي لا تنتقل ولا تحول من الدور والعقار واما الشافعي فان القبض عنده شرط في كل مبيع وبه قال الثوري. وهو مروي عن جابر ابن عبد الله وابن عباس - 00:06:43ضَ

وقال ابو عبيد واسحاق كل شيء لا يكال ولا يوزن فلا بأس ببيعه قبل قبضه فاشترط هؤلاء القبض في المكيد والموزون. وبه قال ابن حبيب وعبد العزيز ابن ابي سلمة وربيعة - 00:07:01ضَ

وزاد هؤلاء مع الكيل والوزن وزاد هؤلاء مع الكيل والوزن المعدود فيتحصل في اشتراط القبض سبعة فيتحصل في اشتراط القاضي سبعة اقوال الاول في الطعام الربوي فقط. والثاني في الطعام باطلاق. الثالث في الطعام المكيل والموزون. الرابع في كل شيء ينقل - 00:07:16ضَ

في كل شيء السادس في المكيل والموزون السابع في المكيل والموزون والمعدود اما عمدة ما لك في منعه ما عدا المنصوص عليه فدليل الخطاب في الحديث المتقدم واما عمدة الشافعي في تعميم ذلك في كل بيع. فعموم قوله عليه الصلاة والسلام لا يحل بيع وسلف ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس - 00:07:39ضَ

عندك وهذا من باب بيع ما لم يضمن وهذا مبني على مذهبه من ان القبض شرط في دخول المبيع في ضمان المشتري واحتج ايضا بحديث حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله اني اشتري بيوعا فما يحل لي منها وما يحرم - 00:08:03ضَ

فقال يا ابن اخي اذا اشتريت بيعا فلا تبيعه حتى تقبضه قال ابو عمر حديث حكيم حديث حكيم بن حزام رواه يحيى بن ابي كثير عن يوسف بن ماهك ان عبد الله ان عبد الله بن عصمة - 00:08:20ضَ

حدثه ان حكيم ابن حزام قال ويوسف ابن ماهك وعبدالله ابن عصمة لا اعرف لهما لا اعرف لهما جرحى الا انه لم يروي عنهما الا رجل واحد فقط وذلك في الحقيقة ليس بجرحى - 00:08:34ضَ

وان كرهه جماعة من المحدثين ومن طريق المعنى ان بيع ما لم يقبض يتطرق منه الى الربا يتطرق منه الى الربا وانما استثنى ابو حنيفة ما يحول وينقل عنده مما لا ينقل لان ما ينقل القبض عنده فيه هي التخلية - 00:08:51ضَ

واما من اعتبر الكيل والوزن فالاتفاق فالاتفاقهم ان المكيل والموزون لا يخرج من ضمان البائع الى ضمان المشتري الا بالكيل او الوزن وقد نهي عن بيع ما لم يضمن الخلاف - 00:09:10ضَ

ان حديث من ابتعد طعاما اللفظ الطعام من اسماء الذوات بالتالي ليس لها مفهوم او هي من الاسماء المشتقة وبالتالي يكون لها مفهوم اجازة البيع قبل قبل القبظ في غير الطعام - 00:09:28ضَ

ولعل ايضا ممنشأ الخلاف ان تفسير الصحابي الراوي للحديث هل يكون معتبرا فان ابن عباس لما روى الخبر قال وكل شيء كالطعام فهل هذا بمثابة تفسير الراوي الذي يرى كثير من - 00:09:51ضَ

العلماء انه يقدم على تفسير غيره اولى نعم قال رحمه الله الفصل الثاني في الاستفادات التي يشترط في بيعها القبض من التي لا يشترط واما ما يعتبر ذلك مما لا يعتبر فان العقود تنقسم اولا الى قسمين. قسم يكون بمعاوضة وقسم يكون بغير معاوضة - 00:10:15ضَ

والصدقات والذي يكون بمعاوضة ينقسم ثلاثة اقسام احدها يختص بقصد المغابنة والمكايسة وهي البيوع والايجارات والمهور والصلح والمال المظمون بالتعدي وغيره. والقسم الثاني لا يختص بقصد المغابنة. وانما يكون على جهة الرفق وهو القرض - 00:10:39ضَ

والقسم الثالث فهو ما يصح ان يقع على الوجهين جميعا. اعني على قصد المغابنة وعلى قصد الرفق. كالشركة والاقالة والتولية وتحصيل اقوال العلماء في هذه الاقسام. اما ما كان بيعا وبعوض فلا خلاف في اشتراط القبض فيه. وذلك في الشيء الذي يشترط في - 00:11:00ضَ

القبض واحد وذلك في الشيء الذي يشترط فيه القبض واحد وواحد من العلماء واما ما كان خالصا للرفق اعني القرض فلا خلاف ايضا ان القبض ليس شرطا في بيعه اعني انه يجوز للرجل ان يبيع القرض قبل ان يقبض - 00:11:20ضَ

وهو واستثنى ابو حنيفة مما يكون بعوض المهر بعوض واستثنى ابو حنيفة مما يكون بعوض المهر والخلع مهرا. واستثنى ابو حنيفة مما يكون بعوض المهر والخلع فقال يجوز بيعهما قبل القبر. واما العقود التي تتردد بين قصد الرفق والمغابنة وهي التولية والشركة والاقالة. فاذا وقعت - 00:11:39ضَ

على وجه الرفق من غير ان تكون الاقالة او التولية بزيادة او نقصان فلا خلاف اعلمه في المذهب ان ذلك جائز قبل القبض وبعده وقال ابو حنيفة والشافعي لا لا تجوز الشركة ولا التولية قبل القبض. وتجوز الاقالة عندهما لانها قبل القبض فسخ بيع لا - 00:12:05ضَ

فعمدة من اشترط القبض في جميع المعارضات انها في معنى البيع المنهي عنه وانما استثنى مالك من ذلك التولية والاقالة والشركة للاثر والمعنى اما الاثر فما رواه من مرسل سعيد ابن المسيب ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبيحه حتى يستوفيه الا ما - 00:12:26ضَ

فكان من شركة او تولية او اقالة واما من طريق المعنى فان هذه انما يراد بها الرفق لا المغابنة. اذا لم تدخلها زيادة ولا نقصان وانما استثنى من ذلك ابو حنيفة الصداقة والخلع والجعل - 00:12:50ضَ

لان العوظ في ذلك ليس بينا اذا لم يكن عينا اذا منشأ الخلاف من شيئين الاول ما هو المعنى الذي جعل الشارع يمنع من البيع قبل القبض وهل ذلك المعنى موجود في بقية العقود - 00:13:09ضَ

او لا يوجد فيها الامر الثاني فيما يتعلق بمعنى العقود التي جاءت الشريعة باباحتها وهل يؤثر فيها قبض الشيء او يؤثر فيها عدم قبض الشيء بحيث يمنع من البيع قبل القبظ - 00:13:27ضَ

او لا يكون الامر كذلك. نعم قال رحمه الله الفصل الثالث في الفرق بينما يباع من الطعام مكينا وجزافا واما اشتراط القبض فيما بيع من الطعام جزافا فان مالكا رخص فيه واجازه وبه قال الاوزاعي - 00:13:54ضَ

ولم يوجد ذلك ابو حنيفة والشافعي وحجتهما عموم الحديث المتضمن للنهي عن بيع الطعام قبل قبضه. لان الذريعة موجودة في الجزاف وغير الجذاف ومن الحجة لهما ما روي عن ابن عمر انه قال كنا كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام جزافا - 00:14:12ضَ

فبعث الينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه الى مكان سواه قبل ان نبيعه. قال ابو عمر وان كان مالك لم يروي عن نافع في هذا الحديث ذكر الجزاف فقد روته جماعة وجوده عبيد الله ابن عمر وغيره. وهو مقدم في الحفظ - 00:14:32ضَ

وهو مقدم في حفظ حديث نافع وعمدة المالكية ان الجزاف ليس فيه حق هو عمدة المالكية ان الجزاف ليس فيه حق توفية فهو عندهم من ظمان المشتري بنفس العقد وهذا من باب تخصيص العموم بالقياس المظنون العلة - 00:14:52ضَ

وقد يدخل في هذا الباب اجماع العلماء على منع بيع الرجل شيئا لا يملكه وهو المسمى وهو المسمى عينة عند من يرى عند من يرى نقله من باب الذريعة الى الربا - 00:15:14ضَ

واما من رأى منعه من جهة انه قد لا يمكنه نقله فهو داخل في بيوع الغرض وسورة التذرع منه الى الربا المنهي عنه ان يقول رجل لرجل اعطني عشرة دنانير على ان ادفع لك الى مدة - 00:15:28ضَ

الى مدة كذا ضعفها فيقول له هذا لا يصلح ولكن ابيع منك سلعة كذا لسلعة يسميها ليست عنده بهذا العدد ثم يعمد هو فيشتري تلك السلعة فيقبضها له بعد ان كمل البيع بينهما - 00:15:45ضَ

وتلك السلعة قيمتها قريب مما كان سأله ان يعطيه من الدراهم قرضا فيرد عليه ضعفها وفي المذهب في هذا تفصيل ليس هذا موضع ذكره وفي وفي المذهب في هذا تفصيل ليس هذا موضع ذكره - 00:16:04ضَ

ولا خلاف في هذه الصورة ذكرنا انها غير جائزة في المذهب اعني اذا تقارا على الثمن الذي يأخذ به السلعة قبل شرائها واما الدين بالدين فاجمع المسلمون على منعه. اذا المسائل السابقة - 00:16:22ضَ

مبنية على هل يجوز تخصيص العلة باعتبار المعنى وبمعنى اخر هل يجوز ان تكون العلة المستنبطة مخصصة لعموم النص او لا فان الحديث فيه عموم نحنا عن بيع الطعام بالطعام - 00:16:39ضَ

ولكن آآ استنبط بعض العلماء عللا لهذا الخبر وبالتالي خصصوا ذلك العموم من خلال هذه العلاج. نعم قال رحمه الله اما الدين بالدين فاجمع المسلمون على منعه واختلفوا في مسائل هل هي منه ام ليست منه؟ مثل ما كان ابن قاسم لا يجيز ان يأخذ الرجل من - 00:17:08ضَ

غريمه في دين له عليه ثمرا قد بدا صلاحه ولا سكن دار ولا جارية تتواضع ويراه من باب الدين بالدين وكان اشهب يجيز ذلك ويقول ليس هذا من باب الدين بالدين وانما الدين بالدين ما لم يشرع - 00:17:32ضَ

في اخذ شيء منه وهو القياس وهو القياس عند كثير من المالكيين وهو قول الشافعي وابي حنيفة اذا مشى الخلاف في هذا ما معنى الدين هل المراد به ما لم يقبض - 00:17:49ضَ

او ان المراد به غير المعين ومما اجازه مالك من هذا الباب وخالفه فيه جمهور العلماء ما قاله في المدونة من ان الناس كانوا يبيعون اللحم بسعر معلوم والثمن الى العطاء - 00:18:08ضَ

فيأخذ المبتاع كل يوم وزنا معلوما. قال ولم يرى الناس بذلك بأسا. وكذلك كل ما يبتاع في الأسواق وروى ابن القاسم ان ذلك لا يجوز الا فيما خشي عليه الفساد من الفواكه اذا اذا اخذ - 00:18:27ضَ

اذا اخذ جميعه واما القمح وشبهه فلا فهذه هي اصول هذا الباب وهذا الباب كله انما انما حرم في الشرع لمكان الغبن الذي يكون طوعا وعن علم فرحمه الله الباب الثالث وهي البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغراب - 00:18:43ضَ

والغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على اوجه اما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه او تعيين العقد او من جهة الجهل بوصف الثمن والمثمون المبيع او بقدره او باجله ان كان - 00:19:07ضَ

هنالك اجل واما من جهة الجهل بوجوده او تعذر القدرة عليه. وهذا راجع الى تعذر التسليم واما من جهة الجهل بسلامته اعني بقاءه. وها هنا بيوع تجمع اكثر وها هنا بيوع - 00:19:20ضَ

تجمع اكثر هذه او بعضها ومن البيوع التي توجد فيها هذه الظروف من الغرر بيوع منطوق بها وبيوع مسكوت عنها والمنطوق به اكثره متفق عليه وانما وانما يختلف في شرح اسمائها. والمسكوت عنه مختلف فيه - 00:19:38ضَ

ونحن نذكر اولا المنطوق به في الشرع وما يتعلق به من الفقه ثم نذكر بعد ذلك من المسكوت عنه ما شهر الخلاف فيه بين فقهاء الامصار ليكون كالقانون في نفس الفقيه اعني في رد الفروع الى الاصول - 00:19:59ضَ

تأمل منطوق به في الشرع فمنه نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع حبل الحبلة ومنها نهيه عن بيع ما لم يخلق وعن بيع الثمار حتى تزهي وعن بيع الملامسة والمنابذة وعن بيع الحصاة ومنها نهبوا عن المعاومة وعن بيعتين في بيعة وعن بيع وشرط وعن بيع - 00:20:16ضَ

وسلف وعن بيع السنبل حتى يبيظ والعنب حتى يسود. ونهيه عن المضامين والملاقيح اما بيع الملامسة فكانت صورته في الجاهلية ان يلمس الرجل الثوب ولا ينشره او يبتاعه ليلا ولا يعلم ما فيه - 00:20:39ضَ

وهذا مجمع على تحريمه وسبب تحريمه الجهل بالصفة واما بيع المنابذة فكان ان ينبذ كل واحد منهم متبايعين الى صاحبه الثوب من غير ان يعين من غير ان يعين ان هذا بهذا بهذا - 00:20:58ضَ

بل كانوا يجعلون ذلك راجعا الى الاتفاق واما بيع الحصاة فكانت صورته عندهم ان يقول المشتري اي ثوب وقعت عليه الحصاة التي ارمي بها فهو لي وقيل ايضا انهم كانوا يقولون اذا وقعت الحصاة من يدي فقد وجب البيع وهذا قمار - 00:21:14ضَ

واما بيع حبل الحبل ففيه تأويلان احدهما انها كانت بيوعا يؤجلونها الى ان تنتج الناقة ما في بطنها الى ان تنتج تنتج الى ان تنتج الناقة ما في بطنها ثم ينتج ما في بطنها - 00:21:34ضَ

والغرر من جهة الاجل في هذا بين. وقيل انما هو بيع جنين الناقة وهذا من باب النهي عن بيع الموامي والملاقيح والمضامين هي ما في بطون الحوامل والملاقيح ما في ظهور الفحول - 00:21:55ضَ

فهذه كلها بيوع جاهلية متفق على تحريمها. وهي محرمة من تلك الاوجه التي ذكرناها واما بيع الثمار فانه ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه نهى عن بيعها حتى يبدو صلاحها وحتى تزهي - 00:22:10ضَ

ويتعلق بذلك مسائل مشهورة نذكر منها نحن عيونها وذلك ان بيع الثمار لا يخلو ان تكون قبل ان قبل ان تخلق تخلق قبل ان تخلق او بعد ان تخلق ثم اذا خلقت - 00:22:27ضَ

لا يخلو ان تكون بعد الصرام او قبله ثم اذا كان قبل الصرام فلا يخلو ان تكون قبل ان تزهي او بعد ان تزهي وكل واحد من هذين لا يخلو ان يكون بيعا مطلقا او بشرط التبقية او بشرط القطع - 00:22:43ضَ

اما القسم الاول وهو بيع الثمار قبل ان تخلق فجميع العلماء مطبقون على منع ذلك. لانه لانهم من باب لانه من باب النهي عن بيع ما لا لم يخلق ومن باب بيع السنين والمعاومة - 00:22:59ضَ

وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام انه نهى عن بيع السنين وعن بيع المعاومة. وهي بيع الشجر اعواما الا ما روي عن عمر بن الخطاب وابن الزبير انهما كانا يجيزان بيع الثمار سنين - 00:23:13ضَ

لها اربع صور منها ان يقول لك بعد اسبوع بالف ولك بعد شهر بالفين ومنها ربط عقد بعقد ومن الصور بيع العينة هذي كلها مما يدخل في نعم واما بيعها بعد الصرام فلا خلاف في جوازه. واما بيعها بعد ان خلقت فاكثر العلماء على جواز ذلك على التفصيل الذي نذكره - 00:23:30ضَ

الا ما روي عن ابن الا ما روي عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن وعن عكرمة انه لا يجوز الا بعد الصلاة فاذا قلنا بقول الجمهور انه يجوز قبل الصرام فلا يخلو ان تكون بعد ان تزهي او قبل ان تزهي. وقد قلنا ان ذلك لا يخلو ان يكون بيع - 00:24:05ضَ

مطلقا او بيعا بشرط القطع او بشرط التبقية فاما بيعها قبل الزهو بشرط القطع فلا خلاف في جوازه الا ما روي عن الثوري وابن ابي ليلى من منع ذلك. وهي رواية ضعيفة - 00:24:23ضَ

واما بيعها قبل الزهو بشرط التبقية فلا خلاف في انه لا يجوز الا ما ذكره اللخمي من جوازه تخريج عن المذهب واما بيعها قبل الزهو مطلقا فاختلف في ذلك فقهاء الامصار. فجمهورهم على انه لا يجوز. مالك والشافعي واحمد واسحاق والليث - 00:24:37ضَ

وغيرهم وقال ابو حنيفة يجوز ذلك الا انه يلزم المشتري عنده فيه القطع لا من جهة ما هو بيع لا من جهة ما هو بيع ما لم بل من جهة ان ذلك شرط عنده في بيع الثمر على ما سيأتي بعد - 00:24:59ضَ

اما دليل الجمهور على منع بيعها مطلقا قبل الزهو في الحديث الثابت عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو وصلاحها نهى البائع والمشتري - 00:25:17ضَ

فعلم ان ما بعد الغاية بخلاف ما قبل الغاية. وان هذا النهي يتناول البيع المطلق بشر التبقية ولما ظهر للجمهور ان المعنى في هذا ان المعنى في هذا خوف ما يصيب الثمار من الجائحة غالبا قبل ان تزهي لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث انس بن مالك بعد نهي - 00:25:32ضَ

عن بيع الثمرة قبل الزهو ارأيت ان منع الله الثمرة فبما يأخذ احدكم مال اخيه لم يحملوا العلماء النهي في هذا على الاطلاق. اعني النهي عن البيع قبل الازهاء بل رأوا ان معنى النهي هو بيعه بشرط التبقية الى الازهاء - 00:25:56ضَ

فاجازوا بيعها قبل الازهاء بشرط القطع. اذا ما شأ الخلاف بين الجمهور والحنفية في هذه المسألة ان العقد المتردد بين صورتين احداهما جائزة الاخرى ممنوعة هل يمنع منه لوجود الاشتراك - 00:26:15ضَ

فيه او يقال بجوازه ويحمل على الصورة الجائزة فبيع الثمار قبل بدو الصلاح منعه الجمهور لاحتمال ان يبقى ولاحتمال ان يقطع وابو حنيفة اجازه وصححه وشرط فيه تنقطع حمله على - 00:26:34ضَ

طريقة الصحة. نعم قال رحمه الله واختلفوا اذا ورد البيع مطلقا في هذه الحال هل يحمل على القطع وهو الجائز؟ او على التبقية الممنوعة فمن حمل الاطلاق على التبقية او رأى ان النهي يتناوله بعمومه قال لا يجوز - 00:26:59ضَ

ومن حمله على القطع قال يجوز والمشهور عن مالك ان الاطلاق محمول على التبقية وقد قيل عنه انه محمول على القطع واما الكوفيون فحوجتهم في بيع الثمار مطلقا قبل ان تزهي - 00:27:17ضَ

حديث ابن عمر الثابت ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من باع نخلا قد ابرت فثمرتها للبائع الا ان يشترطها قالوا فلما جاز ان يشترطه المبتاع جاز بيعه مفردا - 00:27:31ضَ

وحملوا الحديث الوارد بالنهي عن بيع الثمار قبل ان تزهي عن الندب واحتجوا لذلك بما روي عن زيد ابن ثابت قال كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبايعون الثمار قبل ان يبدو وصلاحها - 00:27:47ضَ

فاذا جد الناس وحظر تقاظيهم قال المبتاع اصاب الثمر الدمان اصابه ما اضر به قشام ومراد لعاهات يذكرونها فلما كثرت خصومتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم قال كالمشورة يشير بها عليهم لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحها - 00:28:01ضَ

وربما قالوا ان المعنى الذي دل عليه الحديث في قوله حتى يبدو صلاحه هو ظهور هو ظهور التمرة بدليل قوله عليه الصلاة والسلام ارأيت ان منع الله الثمرة فبما يأخذ احدكم مال اخيه - 00:28:24ضَ

وقد كان يجب على من قال من الكوفيين بهذا القول ولم يكن يرى رأي ابي حنيفة في ان من ضرورة بيع الثمار القطع ان يجيز بيع الثمر قبل بدو بها - 00:28:44ضَ

على شرط التبقية والجمهور فالجمهور يحملون جواز بيع الثمار بالشرط قبل الازهار على الخصوص اعني اذا بيع الثمر مع الاصل فحينئذ اه حمل الجمهور حديث اه الا ان يشترطها المبدع على انه على جهة التبعية - 00:28:56ضَ

والحنفية حملوه على الجواز مطلقا. نعم قال رحمه الله واما شراء الثمر مطلقا بعد الزهو فلا خلاف فيه. والاطلاق فيه عند عند جمهور الفقهاء الانصار يقتضي الترقية. بدليل به عليه الصلاة والسلام ارأيت ان منع الله الثمرة؟ الحديث - 00:29:18ضَ

فوجه الدليل منه ان الجوائح انما تطرأ في الاكثر على الثمار قبل بدو الصلاح واما بعد بلوغ الصلاح فلا تظهر الا قليلا ولم ولو لم يجب في المبيع بشر التبقية لم يكن هنالك جائحة تتوقع وكان هذا الشرط باطلا - 00:29:39ضَ

واما الحنفية فلا يجوز عندهم بيع الثمر بشر التبقية والاطلاق عندهم كما قلنا محمول على القطع وهو خلاف مفهوم الحديث وحجتهم ان نفس بيع الشيء يقتضي تسليمه والا لحقه الغرض - 00:29:57ضَ

ولذلك لم يجز ولذلك لم يجز ان تباع الاعيان الى اجل والجمهور على ان بيع الثمار مستثنى من بيع الاعيان الى اجل لكون الثمر ليس يمكن ان ييبس كله دفعة - 00:30:13ضَ

ليس يمكن ان ييبس كله دفعة الكوفيون خالفوا الجمهور في بيع الثمار في موضعين احدهما في جواز بيعها قبل ان تزهي والثاني في منع تبقيتها بالشرط بعد الازهاء او بمطلق العقد - 00:30:30ضَ

وخلافهم في الموضع الاول اقوى من خلافهم في الموضع الثاني. اعني في شرط القطع وان ازهى وانما كان خلافهم في الموضع الاول اقرب لانه من باب الجمع بين حديثي ابن عمر المتقدمين - 00:30:45ضَ

لان ذلك ايضا مروي عن عمر ابن الخطاب وابن الزبير واما بدو الصلاح الذي جوز رسول الله صلى الله عليه وسلم البيع بعده فهو ان يصفر فيه البسر ويسود فيه العنب - 00:31:00ضَ

ان كان مما يسود وبالجملة ان تظهر في الثمر صفة الطيب هذا هو قول جماعة فقهاء الامصار لما رواه مالك عن حميد عن انس انه صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله حتى يزهي فقال حتى - 00:31:13ضَ

احمر وروي عنه عليه الصلاة والسلام انه نهى عن بيع العناب حتى يسهد والحب حتى يشتد وكان زيد ابن ثابت في رواية مالك عنه فيبيع ثماره حتى تطلع الثريا وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من ايار - 00:31:29ضَ

وهو مايو وهو قول ابن عمر ايضا سئل عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهات فقال عبدالله بن عمر ذلك وقت طلوع الثريات - 00:31:50ضَ

وقت ذلك وقت طلوع الثريا. وروي عن ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا طلع النجم صباحا رفعت العاهات عن اهل البلد روى ابن القاسم عن مالك انه لا بأس ان يباع الحائط - 00:32:07ضَ

وان لم يره اذا ازهى ما حوله من الحيطان اذا لم يزهو اذا لم يزهو بنقطة الزايد انت عندك لم يره ان لم يزف نعم يا شيخ هم لا ابن القاسم عن مالك انه لا بأس ان يباع الحائط وان لم يسق نعم. وروى ابن القاسم عن مالك انه لا بأس ان يباع الحائط وان لم يزهو - 00:32:22ضَ

اذا ازهى ما حوله من الحيطان اذا كان الزمان قد امنت فيه العاهة. قد امنت فيه العاهة. الاول في تفسير بدو الصلاح والبحث الان متى يعتبر بدو الصلاة هل في كل ثمرة بعينها او في كل شجرة او في كل حائط او في كل - 00:32:51ضَ

اه موطن ومدينة يريده والله اعلم طلوع الثريا الا ان المشهور عنه انه لا يباع حائط حتى يبدو فيه الزهو في الاول اعتبر ما حوله من الحيطان وفي الثانية اعتبر نفس الحائط - 00:33:11ضَ

وقد قيل انه لا يعتبر مع ازهاء طلوع الثريا فالمحصل في بدو الصلاح للعلماء ثلاثة اقوال قول انه الازهار وهو المشهور وقول انه طلوع الثريا وان لم يكن في الحائط في حين البيع ازهاء. وقول الامران جميعا - 00:33:26ضَ

وعلى المشهور من اعتبار الازهاء يقول مالك انه اذا كان في الحائط الواحد بعينه اجناس من الثمر مختلفة الطيب لم يبع كل صنف منها الا بظهور الطيب فيه. لم يبع - 00:33:47ضَ

كلها. صحيح. لم يبع كل صنف منها الا بظهور الطيب فيه وخالفه في ذلك الليث واما الانواع المتقاربة الطيب فيجوز عنده بيع بعضها بالطيب البعض وبدو الصلاح المعتبر عن مالك في الصنف الواحد من الثمر - 00:34:02ضَ

هو وجود الازهاء في بعضه لا في كله. اذا لم يكن ذلك الازهاء مبكرا في بعضه تبكيرا يتراخى عنه البعض. بل اذا كان تتابعا لان الوقت الذي تنجو الثمرة فيه في الغالب من العاهات هو اذا بدا الطيب في الثمرة ابتداء متناسقا غير منقطع - 00:34:20ضَ

وعند مالك انه اذا بدا الطيب في نخلة بستان جاز بيعه جاز بيعه وبيع البساتين جاز بيعه وبيع البساتين المجاورة له اذا كان نخل البساتين اذا كان نخل البساتين من جنس واحد - 00:34:42ضَ

وقال الشافعي لا يجوز الا بيع نخل البستان الذي يظهر فيه الطيب فقط ومالك اعتبر الوقت الذي تؤمن فيه العاهة اذا كان الوقت واحدا للنوع الواحد والشافعي اعتبر نقصان خلقة الثمر - 00:35:01ضَ

وذلك انه اذا لم يطب كان من بيع ما لم يخلق. وذلك ان صفن الطيب وذلك ان صفة الطيب فيه وهي مشترات لم تخلق بعدوه لكن هذا كما قال لا يشترط في كل ثمرة بل في بعض ثمرة جنة واحدة - 00:35:18ضَ

وهذا لم يقل به احد فهذا هو مشهور ما اختلفوا فيه من بيع الثمار ومن المسموع الذي اختلفوا فيه من هذا الباب ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من النهي عن بيع السنبل حتى يبيظ - 00:35:36ضَ

والعنب حتى يسود وذلك ان العلماء اتفقوا على انه لا يجوز بيع الحنطة في سنبلها دون السنبل. لانه بيع ما لم تعلم صفته ولا كثرته واختلفوا في بيع السنبل نفسه مع الحب فجوز ذلك جمهور العلماء مالك وابو حنيفة واهل المدينة واهل الكوفة وقال الشافعي لا يجوز بيع - 00:35:51ضَ

من صنبل نفسه وان اشتد لانه من باب الغرر وقياسا على بيعه مخلوطا بتبنه بعد الدرس دارت يعني واطية البهائم له وحوجة الجمهور شيئان الاثر والقياس. فاما الاثر فما روي عن نافع عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخيل حتى تزهي - 00:36:14ضَ

وعن السنبل حتى تبيض وتأمن العاهة نهى البائع والمشتري وهي زيادة على ما رواه مالك من هذا الحديث والزيادة اذا كانت من الثقة مقبولة وروي عن الشافعي انه لما وصلته هذه الزيادة رجع عن قوله وذلك انه لا يصح عنده قياس مع وجود الحديث - 00:36:38ضَ

واما بيع السنبل اذا افرك ولم يشتد فلا يجوز عند مالك الا على القطع واما بيع السنبل اذا افرك ولم يشتد فلا يجوز عند مالك الا على القطع واما بيع السنبل غير واما بيع السنبل غير محصور - 00:37:01ضَ

واما بيع السنبل غير محسود فقيل عن مالك يجوز وقيل لا يجوز الا اذا كان في الا اذا كان في حزمه هزمه الا اذا كان في حزمه واما بيعه في تبنه بعد الدرس فلا يجوز بلا خلاف فيما احسب - 00:37:18ضَ

هذا اذا كان جزافا فاما اذا كان مكينا فجائز عند مالك ولا اعرف فيه قولا لغيره واختلف الذين اجازوا بيع السنبل الى طاب على من يكون حصاده ودرسه فقال الكوفيون على البائع على البائع حتى - 00:37:38ضَ

يعمله حبا للمشتري وقال غيرهم هو على المشتري ومن هذا الباب ما ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة. وذلك من حديث ابن عمر وحديث ابن مسعود وابي هريرة. قال ابو عمر وكل - 00:37:58ضَ

من نقل العدول. فاتفق الفقهاء على القول بموجب بموجب هذا الحديث عموما واختلفوا في التفصيل اعني في الصورة التي ينطلق عليها هذا الاسم من التي لا ينطلق عليها. واتفقوا ايضا على بعضها. وذلك يتصور على - 00:38:14ضَ

بوجوه ثلاثة احدها اما في مثمونين بثمنين او مثمون واحد بثمنين او مثمونين بثمن واحد على ان احد البيعين قد لزم فما في مثمونين بثمنين فان ذلك يتصور على وجهين - 00:38:31ضَ

احدهما ان يقول له ابيعك هذه السلعة بثمن كذا على ان تبيعني هذه الدار بثمن كذا. هذا ايش ربط عقد بعقد. نعم وثاني ان يقول له ابيعك هذه السلعة بدينار او هذه الاخرى بدينارين. فهنا تردد - 00:38:50ضَ

واما بيع مثمون واحد بثمنين فان ذلك يتصور ايضا على وجهين احدهما ان يكون احد الثمنين نقدا والاخر نسيئة. هذا اختلاف في الثمن مثل ان يقول له ابيعك هذا الثوب نقدا بعشرة او الى اجل بعشرين - 00:39:09ضَ

والوجه الثاني ان يقول له ابيعك هذا الثوب نقدا بثمن كذا على ان اشتريه منك الى اجل كذا بثمن كذا. هذا بيع لعينة واما مثمونان بثمن واحد فمثل ان يقول له ابيعك احد هذين بثمن كذا - 00:39:28ضَ

فاما الوجه الاول وهو ان يقول له ابيعك هذه الدار بكذا على ان تبيعني هذا الغلام بكذا فنص الشافعي على انه لا يجوز لان الثمن في كليهما يكون مجهولا لانه لو - 00:39:46ضَ

لانه لو افرد المبيعين لم يتفقا في كل واحد منهما على الثمن الذي اتفقا عليه في المبيعين في عقد واحد واصل الشافعي في رد بيعتين في بيعة انما هو جهل الثمن او المثمون - 00:40:00ضَ

واما الوجه الثاني وهو ان يقول ابيعك هذه السلعة بدينار او هذه الاخرى بدينارين على ان البيع قد لزم في احدهما فلا يجوز عند الجميع على غير التعيين يعني لا يجرى هل البيع وقع على السلعة الاولى وعلى السلعة الثانية - 00:40:18ضَ

وسواء كان النقد واحدا او مختلفا. وخالف عبدالعزيز بن ابي سلمة في ذلك فاجازه اذا كان النقد واحدا او مختلفا وعلة منعه عند الجميع الجهل. وعند مالك من باب سد الذرائع. لانه ممكن ان ان يختار في نفسه احد الثوبين - 00:40:35ضَ

كونوا قد باع ثوبا ودينارا بثوب ودينار. وذلك لا يجوز على اصل مالك واما الوجه الثالث وهو ان يقول له ابيعك هذا الثوب نقدا بكذا او نسيئة بكذا فهذا ايضا فهذا اذا كان البيع فيه واجبا فلا خلاف في انه لا يجوز - 00:40:55ضَ

واما اذا لم يكن البيع لازما في احدهما فاجازه مالك. ومنعه ابو حنيفة والشافعي. لانهما افترقا على ثمن غير معلوم وجعله مالك من باب الخيار لانه اذا كان عنده على الخيار لم يتصور فيه ندم يوجب تحويل احد الثمنين في الاخر - 00:41:14ضَ

وهذا عند مالك هو المانع فعلة امتناع هذا الوجه الثالث عند الشافعي وابي حنيفة من جهة جهل الثمن وعندهما من بيوع الغرق التي نهي عنها وعلة امتناعه عند مالك سد الذريعة الموجبة للربا لامكان ان يكون الذي له الخيار قد اختار اولا انفاذ العقد باحد الثمنين المؤجل او المعجل - 00:41:34ضَ

ثم بدا له ولم ولم يظهر ذلك فيكون قد ترك احد الثمنين للثمن الثاني فكأنه باع احد الثمنين بالثاني فيدخله امل بثمن نسيئة او نسيئة ومتفاظلا وهذا كله اذا كان الثمن نقدا وان كان الثمن غير نقد بل طعاما دخله وجه اخر وهو بيع الطعام بالطعام - 00:41:58ضَ

واما اذا قال اشتري منك هذا الثوب نقدا بكذا على ان تبيعه مني الى اجل فهو عندهم لا يجوز باجماع لانه من باب العينة وهو بيع الرجل ما ليس عنده ويدخله ايضا علة - 00:42:27ضَ

جهل الثمن واما اذا قال له ابيعك احد هذين الثوبين بدينار وقد لزمه احدهما ايهما اختار افترقا قبل الخيار فان كان الثوبان من صنفين وهما مما يجوز ان وهو مما يجوز ان يسلم احد وهما مما يجوز ان يسلم احدهما في الثاني - 00:42:43ضَ

فانه لا خلاف بين مالك والشافعي في انه لا يجوز وقال عبد العزيز بن ابي سلمة انه يجوز وعلة المنع الجهل والغرض واما ان كان من صنف واحد فيجوز عند مالك ولا يجوز عند ابي حنيفة والشافعي. واما مالك فانه اجازه لانه يجيز الخيار بعد - 00:43:09ضَ

عقد البيع في الاصناف المستوية لقلة الغرر عنده في ذلك واما من لا يجيزه فيعتبره بالغرر الذي لا يجوز. يعتبره يعني يقيسه المقصود ان هذه المسائل المرجع فيها هل الغرر فيها مؤثر في العقد او لا - 00:43:28ضَ

لان الشارع قد سهل في مسائل من الغرر فبالتالي يقع التردد اه في كل مسألة فيها غرر هل مثلها يتغاضى عنه الشارع؟ او يعتبره ويمنعه منه؟ نعم. لانهم افترقا على بيع غير معلوم. وبالجملة - 00:43:49ضَ

الفقهاء متفقون على ان الغرر الكثير في المبيعات لا يجوز وان القليل يجوز ويختلفون في اشياء من انواع الغرض فبعضهم يلحقها بالغرر الكثير وبعضهم يلحقها بالغرر القليل المباح لترددها بين القليل والكثير - 00:44:11ضَ

فاذا قلنا بالجواز على مذهب مالك فقبض الثوبين من المشتري على ان يختار فهلك احدهما او اصابه عيب فمن فمن يصيبه ذلك فقيل تكون المصيبة بينهما وقيل بل يضمنه كله المشتري - 00:44:28ضَ

الا ان تقوم البينة على هلاكه. وقيل فرق في ذلك بين الثياب وما يغاب عليه وبين ما لا يغاب عليه كالعبد فيما يغاب عليه ولا يظمن فيما لا يغاب عليه - 00:44:49ضَ

واما هل يلزمه اخذ الباقي قيل يلزم وقيل لا يلزم وهذا يذكر في احكام البيوع وينبغي ان تعلم ان المسائل الداخلة في هذا المعنى هي اما عند فقهاء اما عند فقهاء الامصار فمن باب الغرض - 00:45:04ضَ

واما عند مالك فمنها ما يكون عنده من باب ذرائع الربا. ومنها ما يكون من باب الغرر فهذه هي المسائل التي تتعلق بالمنطوق به في هذا الباب واما نهيه عن بيع الدنيا وعن بيع وشرط - 00:45:21ضَ

فهو وان كان سببه الغرض فالاشبه ان نذكرها في المبيعات الفاسدة من قبل الشروط نقف على هذا بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد - 00:45:35ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:45:56ضَ