تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد
تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 91
التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو الدرس الحادي والتسعون من دروسنا في قراءة كتاب بداية المجتهد للعلامة ابن رشد الحفيد رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
نبتدأ فيه بقراءة كتاب الكفالة. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله كما اما بعد. قال المصنف رحمه الله كتاب الكفالة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما - 00:00:16ضَ
فاختلف العلماء في نوعها وفي وقتها وفي الحكم اللازم عنها وفي شروطها وفي صفة لزومها وفي محلها ولها اسماء كفالة وحمالة وضمانة وزعامة فاما انواعها فنوعان حمالة بالنفس وحمالة بالمال. اما الحمالة بالمال فثابتة بالسنة ومجمع عليها من الصدر الاول ومن فقهاء الامصار - 00:00:33ضَ
وحكي عن قوم انها ليست لازمة تشبيها بالعدة وهو شاذ والسنة التي صار اليها بالعيدة يعني لو وعد شخصا غيره لم تلزم الا بالقبول وحكي عن قوم انها ليست لازمة - 00:00:56ضَ
بالعدة وهو شاذ والسنة التي صار اليها الجمهور في ذلك هو قوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم واما الحمالة بالنفس وهي التي تعرف بضمان الوجه فجمهور فقهاء الانصار على جواز وقوعها شرعا اذا كانت بسبب المال - 00:01:11ضَ
وحكي عن الشافعي في الجديد انها لا تجوز وبه قال داوود وحجتهما قوله تعالى معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده. ولانها كفالة بنفس فاشبهت الكفالة في الحدود - 00:01:30ضَ
وحدث من اجازها عموم قوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم. وتعلقوا بان في ذلك مصلحة وانه مروي عن الصدر الاول اه كثير من اهل العلم يرجع الخلاف في هذا الى الخلاف - 00:01:45ضَ
بحجية شرع من قبلنا قوله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم واما الحكم اللازم عنها فالجمهور القائم بحمالة النفس متفقون على ان على متفقون على ان المتحمل عنه اذا - 00:02:01ضَ
مات لم يلزم الكفيل بالوجه شيء وحكي عن بعضهم لزوم ذلك وبالتالي يلزمه مال او يلزمه ما ترتب عليه. نعم. وفرق ابن القاسم بين ان يموت الرجل حاضرا او غائبا. فقال ان مات حاضرا - 00:02:21ضَ
لم يلزم الكفيل شيء وان مات غائبا نظر فان كانت المسافة التي بين البلدين مسافة مسافة يمكن الحميل فيها احضاره احضارهم يمكن الحميل فيها احضاره في الاجر المضروب له في احضاره - 00:02:38ضَ
وذلك في نحو اليومين الى الثلاثة ففرط غرم وان لم يغرم والا لم يغرم واختلفوا اذا غاب المتحمل عنه ما حكم الحميل بالوجه على ثلاثة اقوال. القول الاول انه يلزمه ان يحضره. او يغرم. وهو قول مالك واصحابه واهل المدينة - 00:03:04ضَ
والقول الثاني انه يحبس الحميل الى ان يأتي به او او يعلم موته وهو قول ابي حنيفة واهل العراق والقول الثالث انه ليس عليه الا ان يأتي به اذا علم موضعه - 00:03:25ضَ
ومعنى ذلك الا يكلف احضاره الا مع العلم بالقدرة على احضاره فانشأ الخلاف في هذا هل حمالة الوجه تؤول الى المال هؤلاء تقول نعم فان ادعى الطالب معرفة موضعه على الحميل وانكر الحميل كلف الطالب بيان ذلك - 00:03:42ضَ
قالوا ولا يحبس الحمير الا اذا كان المتحمل عنه معلوم الموضع فيكلف حينئذ احضاره وهذا القول حكاه ابو عبيد القاسم بن سلام في كتابه في الفقه عن جماعة من الناس واختاره - 00:04:05ضَ
وعمرة ما لك ان المتحمل بالوجه غارم لصاحب الحق فوجب عليه الغرم اذا غاب. وربما احتج لهم بما روي عن ابنه. وربما احتج وربما احتج لهم بما روي عن ابن عباس. ان رجلا - 00:04:26ضَ
سأل غريمه ان يؤدي اليه ماله او يعطيه حميلا فلم يقدر حتى حاكمه الى النبي عليه الصلاة والسلام فتحمل عنه الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم ادى المال اليه - 00:04:41ضَ
قالوا فهذا غرم في فهذا غرم في الحمالة المطلقة واما اهل العراق فقالوا انما يجب عليه انما يجب عليه احضار ما تحمل به انما يجب عليه احضار ما تحمل به وهو النفس. فليس يجب ان يعدى ذلك الى المال الا لو شرطه على نفسه. وقد - 00:04:56ضَ
قال عليه الصلاة والسلام المؤمنون عند شروطهم فانما عليه ان يحضره او يحبس فيه فكما انه اذا ضمن المال فانما عليه ان يحضر المال او يحبس فيه كذلك الامر في ضمان الوجه - 00:05:21ضَ
وعمرة الفريق الثالث انه انما يلزمه احضاره اذا كان احضاره له مما يمكن وحينئذ يحبس اذا لم يحضره واما اذا علم ان احضاره له غير ممكن فليس يجب عليه احضاره - 00:05:36ضَ
كما انه اذا مات ليس عليه احضاره قال ومن ومن قالوا ومن ضمن الوجه ومن ومن ضمن الوجه فاغرم فاغرم المال فهو احرى ان يكون مغرورا من ان يكون غارا - 00:05:54ضَ
فاما اذا اشترط الوجه دون المال وصرح بالشرط فقد قال مالك ان المال لا يلزمه ولا خلاف فيها ولا خلاف في هذا فيما احسب لانه كان يكون قد الزم ضد ما اشترط - 00:06:11ضَ
فهذا هو حكم ضمان الوجه واما حكم ضمان المال فان الفقهاء متفقون على انه اذا عدم المضمون اذا عدم المضمون او غاب ان الظامن غارم واختلفوا اذا حضر الظامن والمظمون وكلاهما موسر. فقال الشافعي وابو حنيفة واصحابهما والثوري والاوزاعي واحمد واسحاق - 00:06:26ضَ
بان يؤاخذ من شاء من الكفيل او المكفول وقال مالك في احد قوليه ليس له ان يأخذ الكفيل مع وجود المتكفل عنه وله قول اخر مثل قول الجمهور. وقال ابو ثور الحمالة والكفالة واحدة. ومن ظمن عن رجل مالا لزمه وبرئ المظمون. ولا - 00:06:52ضَ
يجوز ان يكون مال واحد على اثنين. مال ولا يجوز ان يكون مال واحد على اثنين وبه قال ابن ابي ليلى وابن شبرمة ومن الحجة لما ومن الحجة لما لما رأى لمن - 00:07:11ضَ
لمن ومن الحدث لمن رأى ان الطالب يجوز له مطالبة الظامن كان المظمون عنه غائبا او حاظرا غنيا او عديما حديث ابن حديث قبيصة ابن مخارئ قال تحملت حمالة فاتيت النبي صلى الله عليه واله وسلم فسألته عنها فقال تخرجها عنك - 00:07:29ضَ
من ابل الصدقة نخرجها فقال نخرجها عنك من ابل الصدقة يا قبيصة. ان المسألة لا تحل الا في ثلاث. وذكر رجلا تحمل حمالة وذكر رجلا تحمل حمالة رجل حتى يؤديها - 00:07:54ضَ
ووجه الدليل من هذا ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اباح المسألة للمتحمل دون اعتبار حال المتحمل عنه ما جاء الخلاف في هذا في تفسير الظمان والكفالة و - 00:08:15ضَ
ما هو معناها واما محل الكفالة فهي الاموال عند جمهور اهل العلم لقوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم اعني كفالة المال وكفالة الوجه. وسواء تعلق الاموال من قبل اموال او من قبل حدود مثل المال الواجب في قتل الخطأ او الصلح في قتل العمد او السرقة التي ليس يتعلق بها قطع وهي ما دون النصاب - 00:08:32ضَ
او من غير ذلك وروي عن ابي حنيفة وروي عن ابي حنيفة اجازة الكفالة في الحدود والقصاص اجازة الحدود اجازة الكفالة في الحدود والقصاص او في القصاص دون الحدود وهو قول عثمان البتي. اعني كفالة النفس. وما شاء الخلاف في هذا - 00:08:57ضَ
هو بحال الكفالة تؤول الى المال فقط او يمكن ان يحبس بها الكافل على ما تقدم واما وقت وجوب الكفالة بالمال اعني مطالبته بالكفيل فاجمع العلماء على ان ذلك بعد ثبوت الحق على المكفول اما باقرار واما ببينة - 00:09:19ضَ
واما وقت وجوب الكفالة بالوجه فاختلفوا هل تلزم قبل اثبات الحق ام لا؟ فقال قوم انها لا تلزم قبل اثبات الحق بوجه من الوجوه وهو قول شريح القاضي والشعبي وبه قال السحنون من اصحاب ما لك وقال قوم بل يجب اخذ الكفيل بالوجه على اثبات الحق. منشأها الخلاف السابق هل تؤول - 00:09:44ضَ
كفالة النفس الى المال كما قال مالك واحمد او انما تؤول الى حبس الكفيل كما قال ابو حنيفة نعم وهؤلاء اختلفوا متى يلزم ذلك؟ والى كم من المدة يلزم؟ فقال قوم ان اتى بشبهة قوية - 00:10:07ضَ
مثل شاهد واحد لزمه ان يعطي ضامنا ليلازم لزمه ان يعطي ضامنا بوجهه حتى يلوح حقه والا لم يلزمه الكفيل والا لم يلزمه الكفيل الا ان يذكر بينة حاضرة في مصر يلزمه - 00:10:26ضَ
والا لم يلزمه الكفيل الا ان الا الا ان يذكر بينة حاضرة في مصر فيعطيه حميلا من الخمسة الايام الى الجمعة ليعطيه فيعطيه حميلا من الخمسة الايام الى الجمعة. وهو قول ابن القاسم من اصحاب ما لك - 00:10:47ضَ
وقال اهل العراق لا يؤخذ عليهم حميل قبل ثبوت الحق الا ان يدعي بينة حاضرة في مصر نحو قول ابن القاسم الا انهم حدوا ذلك بالثلاثة الايام يقولون انه ان اتى بشبهة لزمه ان يعطيه حميلا حتى يثبت دعواه او تبطل - 00:11:07ضَ
وقد انكروا الفرق في ذلك والفرق بين الذي يدعي البينة الحاضرة والغائبة وقالوا لا يؤخذ حمير على احد الا ببينة. وذلك الى بيان صدق دعواه او ابطالها تسبب هذا الاختلاف تعارض وجه العدل بين الخصمين في ذلك - 00:11:29ضَ
فانه اذا لم يؤخذ عليه ضامن بمجرد الدعوة لم يؤمن ان يغيب بوجهه فيعنت فيعنت طالبه واذا اخذ عليه اذا اخذ عليه لم يؤمن ان تكون الدعوة باطلة فيعنت المطلوب - 00:11:49ضَ
ولهذا فرق من فرق بين الدعوة البينة الحاضرة والغائبة وروي عن عراك بن مالك قال اقبل نفر من الاعراب معهم ظهر فصحبهم رجلان فباتا معهم فاصبح القوم وقد فقدوا كذا وكذا من ابلهم. فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لاحد الرجلين - 00:12:09ضَ
اذهب واطلب حبس الاخر اذهب واطلب وحبس الاخر اذهب واطلب وحبس الاخر. فجاء بما ذهب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحد الرجلين استغفر لي. فقال لغفر الله لك فقالوا انت فغفر الله لك - 00:12:31ضَ
وقتلك في سبيله خرج هذا الحديث ابو عبيد في كتابه بالفقه قال وحمله بعض العلماء على ان ذلك كان من رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حبسا قال ولا يعجبني ذلك لانه لا يجب الحبس - 00:12:52ضَ
بمجرد الدعوة وانما هو عندي من باب الكفالة بالحق الذي لم يجب اذا كانت هنالك شبهة لمكان صحبتهما لا لمكان لهم قول ابي عبيد ولا يعجبوني ذاك يعني التخريج وليس الحديث - 00:13:08ضَ
فاما اصناف المضمونين فليس يلحق من قبل ذلك اختلاف مشهور لاختلاف في ظمان الميت اذا كان عليه دين ولم يترك ام بدينه؟ فاجازه مالك والشافعي وقال ابو حنيفة لا يجوز. واستدل ابو حنيفة - 00:13:25ضَ
من قبل ان الضمان لا يتعلق بمعدوم قطعا. وليس كذلك المفلس. واستدل من رأى ان الظمان يلزمه بما روي ان النبي عليه الصلاة والسلام كان في صدر اسلام لا يصلي على من مات وعليه دين حتى يضمن عنه - 00:13:47ضَ
والجمهور يصح عندهم كفالة المحبوس والغائب. ولا يصح عند ابي حنيفة واما شروط الكفالة فان ابا حنيفة والشافعي يشترطان في وجوب رجوع الضامن على المظمون بما ادى عنه ان يكون الظامن باذنه ان يكون الظمان باذنه ومالك لا يشترط ذلك - 00:14:03ضَ
ولا تجوز عند الشافعي كفالة المجهول ولا الحق الذي لم يجب بعد وكل ذلك لازم وجاء عند مالك واصحابه. نعم هذا الدين المجهول الذي يؤول الى العلم هل يصح ضمانه او لا؟ قال الشافعي لا يصح - 00:14:25ضَ
وقال الجمهور بصحته ومنشأ الخلاف هل الاعتبار بالحال او بالمآل واما ما تجوز فيه الحمالة بالمال مما لا تجوز فانها تجوز عند مالك بكل مال ثابت في الذمة الا الكتابة. وما لا يجوز فيه التأخير - 00:14:45ضَ
وما وما يستحق شيئا فشيئا مثل النفقات على الازواج وما شاكلها تم بحمد الله كتاب الحوالة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما والحوالة معاملة صحيحة مستثناة من الدين بالدين. لقوله عليه الصلاة والسلام مطلوب غني ظلم. واذا احيل احدكم الى غني - 00:15:06ضَ
مستحيل فليستحل والنظر في شروطها وفي حكمها فمن الشروط اختلاف في اعتبار رضا اختلافهم في اعتبار رضا المحال والمحال عليه فمن الناس من اعتبر رضا المحال ولم يعتبر رضا المحال عليه وهو مالك - 00:15:32ضَ
ومن الناس من اعتبر رضاهما معا ومن الناس من لم يعتبر رضا المحال واعتبر رضا المحال عليه. وهو نقيض مذهب مالك وبه قال داود فمن رأى انها معاملة اعتبر اعتبر رضا الصنفين. ومن انزل ان يشترط. نعم. ومن انزل المحال عليه من المحال من - 00:15:57ضَ
منزلته من المحيل لم يعتبر رضاه معه كما لم يعتبره مع المحيل اذا طلب منه حقه ولم يحل عليه احدا واما داود فحجته ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام واذا احيل احدكم على مرئ فليتبعه - 00:16:18ضَ
والامر على الوجوب وبقي المحال عليه على الاصل. وهو اشتراط اعتبار رضاه قوله هنا فليتبع هل هو باق على اصله من دلالته على الوجوب او انه مصروف بكونه مثلا تصرفا في مال الاخرين - 00:16:37ضَ
او نحو ذلك وقوله فليتبع هل هو على عمومة او فيه اه تخصيص وهذا منشأ الخلاف في هذه المسألة. نعم ومن الشروط التي اتفق عليها في الجملة كون ما على المحال عليه مجانسا لما على المحيل قدرا ووصفا - 00:16:58ضَ
الا ان منهم من اجازها في الذهب والدراهم فقط ومنعها في الطعام والذين منعوها في ذلك رأوا انها من باب بيع الطعام قبل ان يستوفى. لانه باع الطعام الذي كان له على غريمه بالطعام الذي كان عليه - 00:17:20ضَ
ذلك قبل ان يستوفيه من غريمه واجاز ذلك مالك اذا كان الطعامان كلاهما من قرظ اذا كان دين المحال حالا واما ان كان احدهما من سلم فانه لا يجوز الا ان يكون الدينان حالين - 00:17:35ضَ
وعند ابن القاسم وغيره من اصحاب ما لك يجوز ذلك اذا كان الدين المحال به حالا ولم يفرق بين ذلك الشافعي لانه كالبيع في ضمان المستقرض. وانما رخص مالك في القرض لانه يجوز عنده بيع القرض قبل ان - 00:17:53ضَ
واما ابو حنيفة فاجاز الحوالة بالطعام وشبهها بالدراهم وجعلها خارجة عن الاصول كخروج الحوالة بالدراهم والمسألة مبنية على ان ما شذ عن الاصول هل يقاس عليه ام لا؟ والمسألة مشهورة في اصول الفقه. اذا ما شاء الخلاف هنا - 00:18:11ضَ
من ثلاث مسائل المسألة الاولى هل هناك شبهة آآ حيلة ربوية؟ او لا المسألة الثانية هل هذا التعامل يدخل في مسألة النهي عن بيع السلع قبل قبظها او لا والثالث ان الحوالة - 00:18:31ضَ
هل هي اصل مستقل يمكن ان يقاس عليه او هي خلاف القياس وبالتالي لا يقاس عليها وللحوالة عند مالك ثلاثة شروط. احدها ان يكون دين المحال حالا ان يكون دين المحال حالا لانه ان لم يكن حالا كان دينا بدين - 00:18:56ضَ
والثاني ان يكون الدين الذي يحيله به مثل الذي يحيله عليه في القدر والصفة. لانه اذا اختلف في احدهما كان بيعا ولم يكن حوالة. فخرج من باب الرخصة الى باب البيع - 00:19:22ضَ
واذا خرج الى باب البيع دخله الدين بالدين والشرط الثالث الا يكون الدين طعاما من سلم او احدهما او احدهما الا يكون الدين طعاما من سلام او احدهما ولم يحل الدين المستحال به على مذهب ابن القاسم - 00:19:36ضَ
واذا كان الطعامان جميعا من سلم فلا تجوز الحوالة باحدهما على الاخر حلت الاجال او لم تحل او حل احدهما ولم يحل الاخر لانه يدخله بيع الطعام قبل ان يستوفى كما قلنا - 00:19:56ضَ
لكن اشهب يقول ان استوت رؤوس اموالهما جازت الحوالة وكانت تولية وابن القاسم لا يقول ذلك كالحال اذا اختلفت ويتنزل المحال في الدين الذي احيل عليه منزلة من احاله ومنزلته في الدين الذي احاله به. وذلك فيما يريد ان يأخذ بدله منه او يبيعه له من غيره - 00:20:10ضَ
اعني انه لا يجوز له من ذلك الا ما يجوز له مع الذي احاله وما يجوز للذي احاله مع الذي احاله عليه ومثال ذلك ان احتال بطعام كان له من قرض في طعام من سلم - 00:20:36ضَ
او بطعام من سلم في طعام من قرظ لم يجز له ان يبيعه من غيره قبل قبضه منه لانه ان كان احتال بطعام كان من قرظ في طعام من سلم نزل منزلة المحيل - 00:20:51ضَ
نزل نزل منزلة المحيل في انه لا يجوز له بيع ما على غريمه قبل ان يستوفيه لكونه طعاما من بيعه وان كان احتال بطعام من سلم في طعام من قرظ نزل من المحتال عليه منزلته مع من احاله - 00:21:07ضَ
اعني انه ما كان يجوز له ان يبيع الطعام الذي كان على غريمه المحيل له قبل ان يستوفيه كذلك لا يجوز ان يبيع الطعام الذي احيل عليه وان كان من قرظ - 00:21:28ضَ
وهذا كله مذهب مالك وادلة هذه الفروق ضعيفة واما احكامها فان جمهور العلماء على ان الحوالة ضد الحمالة لانه اذا افلس المحال عليه لم يرجع صاحب الدين على المحيل بشيء. قال مالك واصحابه الا ان يكون المحيل غره فاحاله على عديم. وقال ابو حنيفة - 00:21:41ضَ
يرجع صاحب الدين على المحيل اذا مات المحال عليه مفلسا او جحد الحوالة وان لم تكن له بينة. وبه قال شريح وعثمان البت وجماعة وسبب اختلافهم مشابهة الحوالة للحمالة. العلم انشأ الخلاف هو الاختلاف في اشتراط - 00:22:08ضَ
رظا المحال قال رحمه الله كتاب الحوالة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد كتاب كتاب الوكالة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما - 00:22:26ضَ
وفيها ثلاثة ابواب الباب الاول في اركانها وهي النظر فيما فيه التوكيل وفي الموكل والموكل والثاني في احكام الوكالة والثالث في مخالفة الموكل الوكيل الباب الاول في اركانها وهي النظر فيما فيه التوكيل وفي الموكل وفي الموكل - 00:22:49ضَ
الركن الاول في الموكل واتفقوا على وكالة الغائب والمريض والمرأة المالكية لامور انفسهم واختلفوا في وكالة الحاضر الذكر الصحيح فقال مالك تجوز وكالة الحاضر الصحيح الذكر تجوز وكالة الحاضر الصحيح الذكر - 00:23:09ضَ
وبه قال الشافعي وقال ابو حنيفة لا تجوز وكالة الصحيح الحاضر ولا المرأة الا الا تكون الا ان تكون. الا ان الا ان تكون برزة الا ان تكون برزة فمن رأى ان الاصل الا ينوب فعل الغير عن فعل الغير - 00:23:27ضَ
الا ما دعت اليه الضرورة وانعقد الاجماع عليه قال لا تجوز نيابة من اختلف في نيابته ومن رأى ان الاصل هو الجواز قال الوكالة في كل شيء جائزة الا فيما اجمع على انه لا تصح فيهم العبادات وما جرى مجراها - 00:23:48ضَ
اذا منشأ الخلاف في الوكالة هل هي اصل مستقل بالتالي تكون يكون الاصل فيها الجواز او انها مخالفة للقياس بين القياس ان يجري الانسان اعماله بنفسه. وبالتالي لا نجيز من الوكالة الا ما ورد فيها دليل - 00:24:06ضَ
نعم الركن الركن الثاني في الوكيل وشروط الوكيل الا يكون ممنوعا بالشرع من تصرفه في الشيء الذي وكل فيه فلا يصح توكيل الصبي ولا المجنون ولا المرأة عند مالك والشافعي على عقد النكاح - 00:24:34ضَ
اما عند الشافعي فلا بمباشرة ولا بواسطة اي بان توكل هي من يلي عقد النكاح ويجوز عند مالك بالواسطة الذكر الركن الثالث فيما فيه التوكيل وشرط محل التوكيل ان يكون قابلا للنيابة مثل البيع والحوالة والظمان وسائر العقود والفسوخ - 00:24:51ضَ
والشركة والوكالة والمصارفة والمجاعلة والمساقاة والطلاق والنكاح والخلع والصلح ولا تجوز في العبادات البدنية وتجوز في المالية كالصدقة والزكاة والحج. وتجوز عند مالك في الخصومة على الاقرار والانكار وقال الشافعي في احد قوله لا تجوز على الاقرار وشبه ذلك بالشهادة والايمان. وتجوز الوكالة على استيفاء العقوبات عند ما لك وعند الشافعي - 00:25:14ضَ
مع الحضور قولان والذين قالوا ان الوكالة تجوز على الاقرار اختلفوا في مطلق الوكالة على الخصومة. هل يتضمن الاقرار ام لا؟ فقال مالك لا يتضمن وقال ابو حنيفة يتضمن الركن الرابع واما الوكالة فهي عقد - 00:25:42ضَ
يلزم بالايجاب والقبول كسائر العقود وليست هي من عقود اللازمة بل الجائزة على ما نقوله في احكام هذا العقد. يعني يجوز فسخه وهي ظربان عند مالك عامة وخاصة وهي ضربان عند مالك عامة وخاصة فالعامة هي التي تقع عنده بالتوكيل العام الذي لا يسمى فيه شيء دون شيء - 00:26:03ضَ
وذلك انه ان سمي عنده لم ينتفع بالتعميم والتفويض وقال الشافعي لا تجوز الوكالة بالتعميم وهي غرض وانما يجوز منها ما سمي وحدد ونص عليه وهي الاقيس اذ كان الاصل فيها المنع الا ما وقع عليه الاجماع - 00:26:28ضَ
اذا منشأ الخلاف هل الوكالة باب مستقل او هي مستثناة من العقود ولعل هناك منشأ اخر وهو هل المطلوب هنا العلم باعيان ما وكل فيه او المطلوب العلم بحقيقة الوكالة - 00:26:46ضَ
فقط دون العلم بما وكل فيه. نعم قال رحمه الله الباب الثاني في الاحكام واما الاحكام فمنها احكام العقد ومنها احكام فعل الوكيل فاما هذا العقد فهو كما قلنا عقد غير لازم - 00:27:15ضَ
للوكيل ان يدع الوكالة متى شاء عند الجميع. لكن ابو حنيفة يشترط في ذلك حضور الموكل وللموكل ان يعزله متى شاء. قالوا الا ان تكون وكالة في خصومة. وقال اسبق له ذلك ما لم يشرف - 00:27:33ضَ
على تمام الحكم وليس للوكيل ان يعزل نفسه في الموضع الذي لا يجوز ان يعزله الموكل. وليس من شروط انعقاد هذا العقد حضور الخصم عند مالك والشافعي. اذا ما شاء الخلاف - 00:27:50ضَ
بهذه المسائل هو هل الوكالة باقية على اصلها من كونها عقدا جائزا او انه يلاحظ فيها عدم لحوق الظرر بالطرف الاخر في عقد الوكالة وليس من شروط وليس من شروط انعقاد هذا العقد حضور الخصم عند مالك والشافعي. وقال ابو حنيفة ذلك من شروطه. وكذلك ليس من شرط اثبات - 00:28:04ضَ
عند الحاكم حضوره عند مالك وقال الشافعي من شرطه واختلف اصحاب ما لك هل تنفسخ الوكالة بموت الموكل على قولين فاذا قلنا تنفسخ بالموت كما تنفسخ بالعزل فمتى يكون الوكيل معزولا - 00:28:33ضَ
والوكالة منفسخة في حق من عامله في المذهب فيه ثلاثة اقوال الاول انها تنفسخ في حق الجميع بالموت والعزل والثاني انها تنفسخ في حق كل واحد منهم بالعلم فمن علم ان فسخت في حقه ومن لم يعلم لم تنفسخ في حقه - 00:28:51ضَ
وثالثا انها تنفسخ في حق من عامل الوكيل بعلم الوكيل وان لم يعلم هو ولا تنفسخوا في حق الوكيل بعلم الذي عامله اذا لم يكن يعلم الوكيل اذا لم يعلم الوكيل - 00:29:12ضَ
ولكن من دفع من دفع اليه شيء ولكن من دفع اليه شيئا بعد العلم بعدله ضمنه لانه دفع الى من يعلم انه ليس بوكيل. اذا هذه المسألة هل تثبت احكام - 00:29:28ضَ
العزل في الوكالة بمجرد العزل او لابد فيها من شرط علم الوكيل مبنية على ملاحظة حق الوكيل في التصرف او حق الاصيل واما احكام الوكيل ففيها مسائل مشهورة. احدها اذا وكل على بيع شيء هل يجوز له ان يشتريه لنفسه؟ فقال مالك يجوز. وقد - 00:29:45ضَ
قيل عنه لا يجوز وقال الشافعي لا يجوز وكذلك عند مالك الاب والوصي ومنها اذا وكله في البيع وكالة مطلقة لم يجز له عند مالك ان يبيع الا بثمن الا بثمن مثله نقدا بنقد البلد - 00:30:15ضَ
ولا يجوز ان باع نسيئة او بغير نقد البلد او بغير ثمن المثل وكذلك الامر عنده في الشراء وفرق ابو حنيفة بين البيع والشراء لمعين فقال يجوز في البيع ان يبيع بغير ثمن مثل وان يبيع نسيئة - 00:30:30ضَ
ولم يجز اذا وكله في شراء عبد بعينه ان يشتريه الا بثمر المثل نقدا ويشبه ان يكون ابو حنيفة انما فرق بين الوكالة على شراء شيء بعينه لان من حجته انه كما ان الرجل قد يبيع الشيء باقل - 00:30:46ضَ
من ثمن مثله ونسأ ونسأ لمصلحة يراها في ذلك كله كذلك حكم الوكيل اذ قد انزله منزلته وقول الجمهور ابين اذا منشأ الخلاف هنا هل عقد الوكالة مبني على السلامة - 00:31:03ضَ
وبالتالي لابد ان يكون الوكيل بتصرفاته متحريا الافضل للاصيل الموكل او ان الوكالة مبنية على الامانة وبالتالي فان جميع تصرفات الوكيل تكون لازمة الاصيل وكل ما يعتدي فيه الوكيل ضمن عند من يرى انه تعدى - 00:31:23ضَ
واذا اشترى الوكيل شيئا واعلم ان واذا اشترى الوكيل شيئا واعلم يعني اعلم اعلم الوكيل البائعة واعلم ان الشراء للموكل فالملك ينتقل الى الموكل وقال ابو حنيفة الى الوكيل اولا ثم الى الموكل - 00:31:56ضَ
واذا دفع الوكيل دينا عن الموكل ولم يشهد ولم يشهد فانكر الذي له الدين فانكر الذي له الدين القبر ضمن الوكيل الباب الثالث في مخالفة الموكل للوكيل واما اختلاف الوكيل مع الموكل فقد يكون في ضياع المال الذي استقر عند الوكيل وقد يكون في دفعه الى الموكل وقد يكون في مقدار - 00:32:18ضَ
تمر الذي باع به او اشترى اذا امره بثمن محدود وقد يكون في المثمون وقد يكون في تعيين في تعيين من امره بالدفع اليه. وقد يكون في دعوة تعدي واذا اختلفا في ضياع المال فقال الوكيل ضاع مني وقال الموكل لم يظع - 00:32:44ضَ
فالقول قول الوكيل ان كان لم يقبضه ببينة فان كان المال قد قبضه الوكيل من غريم الموكل ولم يفش ولم يشهد الغريم على الدفع لم يبرأ الغريم باقرار الوكيل عند مالك وغيرمة ثانية - 00:33:04ضَ
وهل يرجع الغريم على الوكيل فيه خلاف وان كان قد قبضه ببينة برئ ولم يلزم الوكيل ولم يلزم الوكيل شيء يعني ما شاء الخلاف في ذلك هل عقد الوكالة عقد امانة مطلقة - 00:33:23ضَ
او انه عقد عقد امانة متى التزم فيه بتحري المصلحة للاصيل واما اذا اختلفا في الدفع فقال الوكيل دفعته اليك وقال الموكل لا فقيل القول قول الوكيل وقيل القول قول الموكل. وقيل ان تباعد ذلك فالقول قول الوكيل - 00:33:40ضَ
وما اختلاف في مقدار الثمن الذي به امره بالشراء؟ فقال ابن القاسم ان لم تفت السلعة فالقول قول المشتري. وان فاتت فالقول قول الوكيل وقيل يتحالفان وينفسخ البيع ويتراجعان. وان فاتت بالقيمة وان كان اختلافهم في مقدار وان فاتت بالقيمة - 00:34:05ضَ
ان كان اختلاف في مقدار الثمن الذي امره به في البيع. فعند ابن القاسم ان القول فيه قول الموكل لانه جعل دفع لانه جعل دفع الثمن بمنزلة فوات السلعة في الشراء - 00:34:25ضَ
واما اذا اختلفا فيمن امره بالدفع ففيه ففي المذهب فيه قولان المشهور ان القول قول المأمور وقيل القول قول الامر. واما اذا فعل الوكيل فعلا هو تعد وزعم ان الموكل امره فالمشهور ان القول قول - 00:34:40ضَ
موكل وقد قيل ان القول قول الوكيل انه قد امره لانه قد ائتمنه على الفعل منشأ هزه المسائل منشأ الخلافة هذه المسائل هل عقد الوكالة امانة باطلاق او انه انما يعامل الوكيل معاملة الامين متى لم يحصل منه شيء من التفريط - 00:34:58ضَ
نعم قال رحمه الله كتاب اللقطة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما والنظر في اللقطة في جملتين. الجملة الاولى في اركانها والثانية في احكامها - 00:35:23ضَ
الجملة الاولى والاركان ثلاثة الالتقاط والملتقط واللقطة تأمل التقاط فاختلف العلماء هل هو هل هو افضل ام الترك؟ فقال ابو حنيفة الافظل الالتقاط لانه من الواجب على المسلم ان يحفظ - 00:35:39ضَ
ومال اخيه مسلم وبه قال الشافعي وقال مالك وجماعة بكراهية الالتقاط. وروي عن ابن عمر وابن عباس وبه قال احمد وذلك احدهما ما روي انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ضالة المؤمن حرق النار - 00:35:55ضَ
ولم يخاف ايضا من التقصير في القيام بما يجب لها من التعريف وترك التعدي عليها وتأول الذين رأوا الالتقاط اول الحديث وقالوا اراد بذلك الانتفاع بها لا اخذها للتعريف اراد بذلك الانتفاع بها لا اخذها للتعريف. وقال قوم بلغتها واجب - 00:36:13ضَ
وقد قيل ان هذا الاختلاف اذا كانت اللقطة بين قوم مؤمنين والامام عادل قالوا وان كانت اللقطة بين قوم غير مأمونين والامام عادل فواجب التقاطها وان كانت بين قوم مأمونين والامام جائر فالافضل الا يلتقطها - 00:36:35ضَ
الا يلتقطها وان كانت بين قوم غير مأمونين والامام غير عادل فهو مخير بحسب ما يغلب على ظنه من سلامتها اكثر من احد الطرفين وهذا كله ما عدا لقطة ما عدا لقطة الحاج. ان العلماء اجمعوا على انه لا يجوز التقاطها لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك - 00:36:55ضَ
ولقطة مكة ايضا لا يجوز التقاطها الا لمنشد لورود النص في ذلك. والمروي في ذلك لفظان احدهما انه لا ترفع لقطتها الا لمنشد والثاني لا لا يرفع لا يرفع لقطتها تقوى لا يرفع لقطتها الا منشد - 00:37:19ضَ
المعنى الاول انها لا ترفع الا لمن ينشدها والمعنى الثاني لا يلتقطها الا لمن ينشدها ليعرف الناس وقال مالك تعرف هاتان اللقطتان ابدا. يعني كأنه ولاة ملك فاما الملتقط فهو كل حر فهو كل حر مسلم بالغ لانها ولاية - 00:37:40ضَ
واختلف عن الشافعي في جواز التقاط الكافر قال ابو حامد والاصح جواز ذلك في دار الاسلام. قال وفي اهلية العبد والفاسق له قولان فوجه المنع في وجهه المنيعي فوجهه المنعي عدم اهلية الولاية ووجه الجواز عموم احاديث اللقطة - 00:38:07ضَ
واما اللقطة بالجملة فانها كل واما اللقط بالجملة فانها كل مال لمسلم معرض للضياع كان ذلك في عامر الارض او غامرها والجماد والحيوان في ذلك سواء الا الابل باتفاق والاصل في اللقطة حديث زيد ابن خالد الجهني وهو متفق على صحته انه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فسأله عن اللقطة - 00:38:28ضَ
فقال اعرف عفاصها ووكائها ثم عرفها سنة فان جاء صاحبها والا فشأنك بها قال فضالة الغنم يا رسول الله. قال هي لك او لاخيك او للذئب. قال فضالة الابل؟ قال ما لك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها تلد - 00:38:57ضَ
الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها. وهذا الحديث يتضمن معرفة ما يلتقط مما لا يلتقط ومعرفة حكم ما يلتقط كيف يكون في العام وبعده؟ وبماذا يستحقها مدعيها تأمل ابل فاتفقوا على انها لا تلتقط واتفقوا على واتفقوا على الغنم انها تلتقط وترددوا في البقر والنص عن الشافعي انها - 00:39:15ضَ
اكل الابل وعمالك انها كالغنم هو عنه خلاف. ما شاء هذا هو الاختلاف في الصفة التي يعلق بها مناط التعريف فالابل لا تجوز لقطتها الغنم تجوز لقطتها فلماذا فرق؟ ولماذا اعطى حكما في الابل واعطى حكما في الغنم؟ ينشأ عنه - 00:39:40ضَ
عن معرفة العلة معرفة ما يجوز الحاقه بكل منهما عند الحين نبي لها انها متعلقة بما يمتنع بنفسه عن صغار السباع قال رحمه الله الجملة الثانية واما حكم التعريف فاتفق العلماء على تعريف ما كان منها له بال سنة - 00:40:11ضَ
ما لم تكن من الغنم واختلفوا في حكمها بعد السنة. فاتفق فقهاء الامصاري مالك والثوري والاوزاعي وابو حنيفة والشافعي واحمد وابو عبيد وابو ثور اذا انقضت كان له ان يأكلها ان كان فقيرا او يتصدق بها ان كان غنيا فان جاء صاحبها كان مخيرا بين ان يجيد الصدقة - 00:40:36ضَ
فينزل على ثوابها او يظمنه اياها واختلفوا في الغنم واختلفوا واختلفوا في الغني هل له ان يأكلها او ينفقها بعد الحول فقال مالك والشافعي له ذلك وقال ابو حنيفة ليس له الا ان يتصدق بها. وروي مثل قوله عن علي وابن عباس وجماعة من التابعين - 00:40:58ضَ
وقال الاوزاعي ان كان مالا كثيرا جعله في بيت المال. واروي مثل ذلك وروي مثل قول مالك وروي وروي مثل قول مالك والشافعي عن ابن عن عمر وابن مسعود وابن عمر وعائشة - 00:41:23ضَ
وكلهم متفقون على انه ان اكلها ظمنها لصاحبها الا اهل الظاهر اسدل مالك والشافعي بقوله عليه الصلاة والسلام فشأنك بها ولم يفرق بين غني وفقير ومن الحجة لهما ما رواه البخاري والترمذي عن سويد بن غفلة قال لقيت خبي بن كعب - 00:41:40ضَ
فقال وجدت صرة فيها مئة فيها مئة دينار. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حولا فعرفتها فلم اجد ثم اتيته ثلاثا فقال احفظ وعائها وبكاءها. فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها. وخرج الترمذي وابو داوود فاستنفقها - 00:42:01ضَ
فسبب الخلاف معارضة ظاهر لفظ حديث اللقطة لاصل الشرع وهو انه لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه فمن غلب هذا اصل على ظاهر الحديث وهو قوله بعد التعريف شأنك بها قال لا يجوز فيها تصرف الا بالصدقة فقط على ان يضمن ان لم - 00:42:22ضَ
يوجد صاحب النقطة الصدقة ومن غلب ظاهر الحديث على هذا الاصل ورأى انه مستثنى منه قال تحل له بعد العام وهي مال من ماله لا ان جاء صاحبها ومن توسط قال يتصرف بعد العام فيها وان كانت عينا على جهة الظمان - 00:42:42ضَ
واما حكم دفع النقطة لمن اداعاها؟ فاتفقوا على انها لا تدفع اليه اذا لم اذا لم يعرف العفاص والوكاء واختلفوا اذا عرف ذلك. هل يحتاج مع ذلك الى بينة ام لا؟ فقال مالك - 00:43:05ضَ
يستحق بالعلامة ولا يحتاج الى بينة. وقال ابو حنيفة والشافعي لا يستحق الا ببينة وسبب الخلاف معارضة الاصل في اشتراط الشهادة في صحة الدعوة لظاهر هذا الحديث فمن غلب الاصل قال لابد من البينة. ومن غلب ظاهر الحديث قال لا يحتاج الى بينة. وانما وانما اشترط الشهادة في ذلك - 00:43:22ضَ
وابو حنيفة لان قوله عليه الصلاة والسلام اعرف عفاصها ووكائها فان جاء صاحبها والا شأنك بها يحتمل ان يكون انما ما امره بمعرفة العفاف والوكاء لئلا تختلط عنده بغيرها ويحتمل ان يكون انما امره بذلك ليدفعها لصاحبها بالعفاص والوكاء. يعني منشأ الخلاف هنا - 00:43:48ضَ
ان البينة هل هي اسم خاص للشهود او ان البينة هي كل ما يوضح الحق ويبينه قال الثاني يكون معرفة العفاص والوكاء بينة فلما وقع الاحتمال وجب الرجوع الى الاصل فان الاصول لا تعارظ بالاحتمالات المخالفة لها الا ان تصح الزيارة التي نذكرها بعد - 00:44:13ضَ
وعند مالك واصحابه ان على صاحب اللقطة ان يصف مع العفاص والوكاء صفة الدنانير والعدد قالوا وذلك موجود في بعض روايات الحديث ورفضه فان جاء صاحبها ووصف عفاصها وبكاءها وعددها فادفعها اليه. قالوا ولكن لا يضره الجهل بالعدد اذا اذا - 00:44:41ضَ
عرف الحفاظ والوكاء وكذلك ان زاد فيه واختلفوا ان نقص من العدد على قولين وكذلك اختلفوا اذا جهل الصفة وجاء بالعفاص والوكاء واما اذا واما اذا غلط فيها فلا شيء له - 00:45:02ضَ
واما اذا عرف احدى العلامتين اللتين وقع النص عليهما وجهل الاخرى فقيل انه لا شيء له الا بمعرفتهما جميعا وقيل يدفع اليه بعد الاستبراء. وقيل ان ادعى الجهالة استبرئ وان غلط وان غلط لم تدفع اليه - 00:45:21ضَ
واختلف المذهب اذا اتى بالعلامة المستحقة هل يدفع اليه بيمين او بغير يمين؟ فقال ابن القاسم بغير يمين وقال اشهب بيمين واما ضالة الغنم فان العلماء اتفقوا على ان لواجد ضالة الغنم في المكان القفر البعيد من العمران ان يأكلها لقوله عليه الصلاة والسلام في - 00:45:40ضَ
هي لك او لاخيك او للذئب واختلفوا هل يضمنوا قيمتها لصاحبها ام لا؟ فقال جمهور العلماء انه يضمن قيمتها. وقال مالك في اشهر الاقاويل عنه انه ليظمن وسبب الخلاف معارضة الظاهر كما قلنا للاصل المعلوم من الشريعة. الا ان مالكا هنا غلب الظاهر فجرى على حكم الظاهر - 00:46:00ضَ
ولم يجز ولم يجز كذلك في التصرف فيما وجب تعريفه بعد العام لقوة اللفظ ها هنا وعنه رواية اخرى انه يضمن وكذلك كل طعام لا يبقى اذا خشي عليه التلف - 00:46:23ضَ
ان تركه وتحصيل مذهب مالك عند اصحابه في ذلك انها على ثلاثة اقسام قسم يبقى في يد ملتقطه ويخشى عليه التلف ان تركه كالعين والعروق وقسم لا يبقى في يد ملتقطه ويخشى عليه التلف ان ترك كالشاة في القبر - 00:46:41ضَ
والطعام الذي يسرع اليه الفساد وقسم لا يخشى عليه التلف تأمل القسم الاول وهو ما يبقى في يد ملتقطه ويخشى عليه التلف فانه ينقسم ثلاثة اقسام احدها ان يكون يسيرا لا بال له ولا قدرا لقيمته - 00:47:02ضَ
ويعلم ويعلم ان صاحبه لا يطلبه ويعلم ان صاحبه لا يطلبه لتفاهته فهذا لا يعرف فهذا لا يعرف عنده وهو لمن وجده. والاصل في ذلك ما روي ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مر بتمرة في الطريق فقال لولا ان - 00:47:21ضَ
من الصدقة لاكلتها ولم يذكر فيها تعريفا وهذا مثل العصا والسوط. وان كان اشهب قد استحسن تعريف ذلك والثاني ان يكون يسيرا الا ان له قدرا ومنفعة فهذا لا اختلاف في المذهب في تعريفه. واختلفوا في قدر ما يعرف - 00:47:41ضَ
فقيل سنة وقيل اياما واما الثالث فهو ان يكون كثيرا او له قدر فهذا لا اختلاف في وجوب تعريفه حولا واما القسم الثاني وهو ما لا يبقى بيد ملتقطه ويخشى عليه التلف. فان هذا يأكله فان هذا يأكله كان غنيا او فقيرا - 00:48:00ضَ
وهل يضمن فيه روايتان كما قلنا الاشهر ان فيه روايتان كما قلنا الاشهر اللا ضمان. واختلفوا ان وجد ما يسرع اليه الفساد في الحاضرة. فقيل لا ضمان عليه وقيل عليه - 00:48:21ضَ
فيه الظمان وقيل بالفرق بين ان يتصدق به ان يتصدق به فلا يظمن او يأكله فيظما واما القسم الثالث فهو كالابل اعني ان الاختيار عنده في الترك من نص الوارد في ذلك فان اخذها وجب تعريفها وجب تعريفها - 00:48:35ضَ
والاختيار تركها وقيل في المذهب هو عام في جميع الازمنة وقيل انما هو في زمان العدل وان الافضل في زمان غير العدل التقاطها وان الافضل في زمان غير العدل التقاطها - 00:48:55ضَ
واما ضمانها فالذي تعرف فيه فان العلماء اتفقوا على ان من التقطها واشهد على التقاطها فهلكت عنده انه غير ضامن. واختلفوا اذا لم يشهد. فهل يده ذو امانة او لا؟ نعم. فقال مالك والشافعي وابو يوسف ومحمد ابن الحسن لا ضمان عليه ان لم يضيع - 00:49:11ضَ
وان لم يشهد فقال ابو حنيفة وزفر يظمنها ان هلكت ولم يشهد ما لا يلتفت اليه اوساط الناس استدل ما لك والشافعي بان اللقطة وديعة فلا ينقلها ترك الاشهاد من الامانة الى الظمان - 00:49:33ضَ
قالوا وهي وديعة بما جاء من حديث سليمان ابن بلال وغيره انه قال ان جاء صاحبها والا فلتكن وديعة عندك. يعني لما تردد هذا في انتفاع الملتقط به بعد السنة - 00:49:58ضَ
وفي كون القبظ لمصلحة المالك وقع التردد هل يده يد امانة او يد ظمان مم. وصلنا ابو حنيفة وزفر بحديث مطرف بن الشيخ خير عن عياض بن حمار قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من التقط لقطة - 00:50:15ضَ
دوي عدل عليها ولا يكتم ولا يعنت يعنت ولا ولا يكتم ولا يعنت فان جاء صاحبها فهو احق بها والا فهو مال الله يؤتيه من يشاء وتحصيل المذهب في ذلك ان واجد اللقطة عند مالك لا يخلو التقاطه لها من ثلاثة اوجه - 00:50:34ضَ
احدها ان يأخذها على على جهة الاغتيال لها والثاني ان يأخذها على جهة الالتقاط والثالث ان يأخذها لا على جهة الالتقاط ولا على جهة الاغتيال. فان اخذها على جهة الالتقاط فهي امانة عنده. عليه حفظها وتعريفها - 00:50:59ضَ
فان ردها بعد ان التقطها فقال ابن قاسم يضمن وقال اشهب لا يظمن اذا ردها في موضعها فان ردها في غير موضعها ظمن كالوديعة والقول قوله في تلفها دون يمين الا ان يتهم - 00:51:17ضَ
واما اذا قبضها مغتالا لها فهو ضامن لها. ولكن لا يعرف هذا الوجه الا من قبله واما الوجه الثالث فهو مثل ان يجد ثوبا فيأخذه فيأخذه وهو يظنه وهو يظنه لقوم بين يديه ليسألهم عنه - 00:51:33ضَ
فهذا ان لم يعرفوه ولا ادعوه كان له ان يرده حيث وجده ولا ضمان عليه باتفاق عند اصحاب ما لك وتتعلق بهذا الباب مسألة اختلف العلماء فيها وهو العبد يستهلك اللقطة - 00:51:53ضَ
فقال مالك انها في رقبته اما ان يسلمه سيده فيها واما ان يفديه بقيمتها هذا اذا كان استهلاكه قبل الحول فان استهلكها بعد الحول كانت دينا عليه ولم تكن في رقبته واما ان يكتب بقيمته بقيمة العبد - 00:52:12ضَ
او بقيمة اللقطاء نعم ماشي. وقال الشافعي ان علم بذلك السيد فهو الظامن وان لم يعلم بها السيد كانت في رقبة العبد واختلفوا هل يرجع الملتقط بما انفق على اللقطة على صاحبها ام لا - 00:52:36ضَ
فقال الجمهور ملتقط اللقطة متطوع بحفظها فلا يرجع بشيء من ذلك على صاحب اللقطة وقال الكوفيون لا يرجع بما انفق الا ان تكون النفقة عن اذن الحاكم وهذه المسألة هي من احكام الالتقاط وهذا القدر كاف بحسب غرضنا في هذا الباب - 00:52:53ضَ
باب في اللقيط والنظر في احكام الالتقاط وفي الملتقط واللقيط وفي احكامه وقال الشافعي كل شيء ضائع لا كافل له فالتقاته من فروض الكفايات وفي وجوب الاشهاد عليه خيفة الاسترقاق خلاف - 00:53:14ضَ
والخلاف فيه مبني على الاختلاف في الاشهاد على اللقطة واللقيط هو الصبي الصغير فغير البالغ وان كان مميزا في مذهبي ففيه في مذهب الشافعي تردد والملتقط هو كل حر عدل رشيد - 00:53:33ضَ
وليس العبد والمكاثب بملتقط والكافر يلتقط والكافر يلتقط الكافر دون المسلم لانه لا ولاية له عليه ويلتقط المسلم الكافر وينزع من يد الفاسق والمبذر وليس من شرط الملتقط الغناء ولا تلزم نفقة الملتقط على من التقطه وان انفق لم يرجع عليه بشيء - 00:53:51ضَ
واما احكامه فانه يحكم له بحكم الاسلام ان التقطه في دار المسلمين ويحكم للطفل بالاسلام بحكم ابيه عند مالك. وعند الشافعي بحكم من اسلم منهما وبه قال ابن وهب من اصحاب ما لك - 00:54:17ضَ
وقد اختلف في اللقيط فقيل انه عبد لمن التقطه وقيل انه حر وولاؤه لمن التقطه وقيل انه حر وولاءه للمسلمين وهو مذهب مالك والذي تاب والذي تشهد له الاصول الا ان يثبت في ذلك اثر تخصص به الاصول مثل قوله عليه الصلاة والسلام ثلث المرء - 00:54:33ضَ
ترث المرأة ثلاثة لقيطها وعتيقها وولدها الذي لعنت عليه لقيت احكامه يقع التردد فيها من جهة ان الملتقط هل له فائدة ومصلحة في اعتقاده منها ان يده هل هي يده امانة او - 00:54:55ضَ
يده اه ظمان علنا نقف هذا بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:55:17ضَ
تدخل لكن لما كان الغالب الصبيان. نعم - 00:55:43ضَ