التفسير - الدورة (2) المستوى (1)

تفسير:{إياك نعبد وإياك نستعين}- المحاضرة 14- التفسير- المستوى الأول 2-د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه يطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد صافي بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على سيدي رسول الله وعلى اله اجمعين. اشهد ان لا اله الا الله - 00:00:00ضَ

الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد واشهد ان سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبدالله ارسله الله قدوة للسالكين وحجة على المخالفين صلوات ربي وسلامه عليه الى يوم الدين - 00:01:00ضَ

اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام فحياكم الله وبياكم في هذا اللقاء من لقاءات - 00:01:19ضَ

التفسير حياكم الله مع هذا اللقاء من لقاءات التفسير نحن واياكم ايها المباركون نعيش مع كلام الله عز وجل. واي امر هو اعظم من هذا؟ ايا طالب العلم تذكر فانك وانت تسير مع هذه المادة النافعة - 00:01:39ضَ

نتعلم اشرف العلوم على الاطلاق. فشرف العلم بشرف معلوم احتسب جلوسك في مثل هذه اللقاءات التي تعيشها مع كتاب الله تبارك وعز وجل. فما اجتمع قوم يسمعون كلام الله يتلون كتاب الله - 00:02:00ضَ

ويتدارسونه فيما بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. احتسب كل ذلك عند الله عز وجل. وابشر وابشر بخير الدنيا والاخرة اسعدني الله واياكم. احبتي - 00:02:19ضَ

نحن كما تعلمون نسير واياكم مع سورة الفاتحة وكنا في اللقاء الماضي قد تحدثنا عن الاية الثالثة من هذه السورة المباركة وهي قول الله تبارك عز وجل مالك يوم الدين - 00:02:42ضَ

بينا ما في كلمة ما لك من القراءات ووجهنا كل قراءة بفضل الله عز وجل ثم تحدثنا عن كلمة يوم ثم تحدثنا عن المراد بالدين وانه الحساب والجزاء اي انه عز وجل مالك وملك - 00:02:59ضَ

يوم الدين ويوم الحساب والجزاء يذكرنا الله عز وجل بذلك لنعي ونعلم عظيم قدره وعلو رتبته انتهت الاية الثالثة لتختم بذلك ثلاث صفات وصف الحق سبحانه عز وجل بها نفسه - 00:03:22ضَ

ومجد سبحانه وتبارك وتعالى بها ذاته فقال عز وجل عن ذاته العلية انه اولا هو رب العالمين ثم قال ثانيا انه سبحانه وتعالى هو الرحمن الرحيم ثم قال سبحانه وتعالى عن نفسه ايضا انه هو ايضا مالك يوم الدين - 00:03:48ضَ

فوصف سبحانه وتعالى نفسه بهذه الثلاث التي جعلها لذاته العلية ثناء عليها وتمجيدا لها كما انه سبحانه عز وجل سيعطي خلقه بعد هذه الاية التي سنعيش معها. في هذه الحلقة وهي الاية المتوسعة - 00:04:12ضَ

في سورة الفاتحة وهي قول الله تعالى اياك نعبد واياك نستعين اعطى عز وجل خلقه ايضا ثلاث خلال يمتازون بها. اولها طلب الهداية اهدنا الصراط المستقيم ثم شرفهم فكانت هذه الهداية هي ارقى واعظم الهدايات التي يطلبون فهي - 00:04:32ضَ

هداية طريق مستقيم لقوم انعم الله تبارك وتعالى عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اولئك رفيقا ثم كانت الثالثة ان دعوا الله عز وجل ان يجنبهم وان يباعدهم عن طريق المغضوب عليهم والظالين. فكان - 00:05:01ضَ

في نفسه سبحانه وتعالى ثلاث وكان لخلقه سبحانه وتعالى ثلاث ثم كانت تلك الوسطية. الاية التي كانت وسط هذه الاية وهي قوله سبحانه عز وجل اياك نعبد واياك نستعين فناسب في حديث ابي هريرة في الصحيحين ان يقول الله عز وجل - 00:05:22ضَ

عبده اذا قالها هذا بيني وبين عبدي هذا بيني وبين عبدي فانه تعالى لما اعطى نفسه الثلاث واعطى خلقه الثلاث بعد ذلك جعل هذه متوسطة بين الخالق والمخلوق فان قام العبد باداء حق العبودية لله كان له من الله عز وجل - 00:05:51ضَ

ما شاء اياك نعبد واياك نستعين ايها الكرام كما قال بعض اهل العلم يقول الفاتحة سر القرآن الكريم. هي اعظم سورة كما مر معنا فهي سر القرآن الكريم واياك نعبد واياك نستعين - 00:06:17ضَ

هي سر الفاتحة تأمل ايها المبارك تأملي ايتها المباركة تأملوا جميعا الفاتحة هي سر القرآن الكريم وسر الفاتحة موجود في قوله سبحانه عز وجل وتبارك وتقدس اياك نعبد واياك نستعين - 00:06:43ضَ

يقول الله عز وجل اياك ايا هذا اللفظ هذا الظمير المنفصل هو ضمير منفصل جعله الله عز وجل مع الكاف فقال اياك ليبين بذلك سبحانه وعز وجل انه عز وجل وتبارك وتقدس هو المخاطب بمثل هذه الاية التي هي اياك نعبد - 00:07:11ضَ

واياك نستعين فالحقت بهذا الظمير المنفصل اعني الكاف في قوله تعالى اياك قدم سبحانه وعز وجل في هذه الاية اياك على قوله سبحانه وتبارك وتعالى نعبد وعلى قوله بعدها نستعين - 00:07:43ضَ

لعظيم شرف المعبود عندنا عبد سيتقرب بعبادته الى الله تبارك وتعالى وعندنا معبود وهو الله عز وجل فلا يليق بالعبد ان يبدأ بذكر العبد وعبادته قبل ذكر المعبود سبحانه وتعالى - 00:08:09ضَ

فلم يقل الله عز وجل نعبد اياك؟ لا بل قال عز وجل اياك نعبد فهذا فيه ذكر شرف المعبود سبحانه عز وجل قبل هذا العبد وفيه ايضا اختصاصه تبارك وعز وجل ففاد هذا التقديم الحصر - 00:08:34ضَ

في حصر العبادة له وحده تبارك وتقدس. فقال عز وجل اياك نعبد واياك نستعين وللحديث بقية ان شاء الله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدرك ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين - 00:08:58ضَ

وكان الله غفورا رحيما. الحجاب شعار المؤمنات وزي العفيفات الطاهرات وتحبيب الفتاة في ارتدائه سهل يسير. لكنه يحتاج الى بضع خطوات. منها ان يبدأ الوالدان مع ابنتهما في التزام الحجاب بالتدرج منذ الصغر. فقد تتشكل لديها مع الوقت قناعات خاطئة. تصعب معالجتها - 00:09:45ضَ

ان يغرسا في ابنتهما نبتة المراقبة والخشية. ويرسخا في ذهنها ان الله يرضى عن المرأة العفيفة المحتلة المطيعة لاوامره. ان يظهرا اعجابهما بالحجاب. وذلك بالحديث عنه كثيرا امامها. مع اذكر صفاته ومحاسنه. الحرص على ان تصاحب الابنة الفتيات الصالحات المحجبات. فالصحبة الصالحة لها اكبر - 00:10:15ضَ

الاثر في السلوك والاخلاق. ان يمنح الوالد الام فرصة اصطحاب ابنتها لدروس العلم وحلقات القرآن. اذ بغي ان تكون محجبة اثناء ذلك. مما يعودها ارتداء الحجاب. استخدام الهدية والمكافأة التشجيعية - 00:10:45ضَ

واعلام الفتاة ان المكافأة الكبرى انما هي في تحصيل مرضات الله تعالى مرحبا بكم ايها الكرام. كنا قبل الفاصل نعيش واياكم مع قول الحق تبارك وتعالى اياك نعبد واياك نستعين - 00:11:05ضَ

وقلنا انه عز وجل بدأ بقوله اياك لافادة الحصر تقدم سبحانه وعز وجل ذكر نفسه قبل ذكر عبادة عبده فمع ما فيها من افادة الحصر فيها كذلك عند قول العبد اياها تأدب من المخلوق مع الخالق سبحانه وعز وجل وتبارك - 00:11:42ضَ

تقدس ففيها قصر العبادة عليه ايضا فيها ايضا قصر العبادة عليه دون خلقه. وهذا هذا التقديم لاياك هو ما تقتضيه او ما يقتضيه توحيد الله تبارك عز وجل الخالص. فاذا قال العبد اياك نعبد هدية هذه هي هذا هو الاخلاص - 00:12:12ضَ

الذي يريده الله تبارك عز وجل من العبد وسنتحدث عنه ان شاء الله تعالى بعد قليل اياك نعبد العبادة كما قال العلماء اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة - 00:12:38ضَ

هذه العبادة مرة اخرى العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله عز وجل ويرضاه من الاقوال والاعمال سواء كانت هذه الاقوال والاعمال ظاهرة او باطنة فمن الباطنة مثلا المحبة والخشية والتوكل والانابة والمحبة وغير ذلك من امور العبادة الباطنة - 00:13:02ضَ

ومن الامور الظاهرة مثلا الدعاء والذبح والنذر والصلاة وغير ذلك من انواع العبادات التي يحبها الله ويرضاها فكل هذه العبادات لا يتقرب بها العبد الا الى رب الارض والسماوات. ولهذا ناسب ان يقول اياك نعبد - 00:13:29ضَ

وقال تعالى نعبد فذكر عز وجل هذه النون التي هي كما يقول بعض المفسرين نون الجماعة قالوا لفائدة جميلة وهي ليبين اهمية الجماعة على الفرد فالاسلام هو دين الجماعة ولهذا جعل الله عز وجل كثيرا من العبادات تعمل جماعة ولا تعمل - 00:13:54ضَ

فردا بل اثم سبحانه عز وجل بعض خلقه عند عملها مفردا فلو نظرت الى الصلاة فان اجمل ما فيها وارقى ما فيها ان تكون في الجماعة واذا نظرت الى الصيام فان الناس يصومون في شهر رمضان كلهم كجماعة - 00:14:22ضَ

واذا نظرت الى الحج فانه عمل جماعي. واذا نظرت الى الزكاة زكاة الفطر مثلا فانها امر جماعي واذا نظرت حتى الى الصدقات فان بعضها يستحب فيه ان يكون الامر ظاهرا مع الجماعة. كما قال الله تعالى ان تبدوا الصدقات - 00:14:42ضَ

فنعيم ما هي ان تبدوا الصدقات فنعم ما هي فالعبد قد يبدي احيانا بعض هذه الاعمال. الشاهد من الكلام ان هذه النون التي هي نون الجماعة كما قال بعض المفسرين انما ذكرت من اجل بيان اهمية الاجتماع واهمية الجماعة ولهذا اهل الحق - 00:15:01ضَ

والصدق والفئة الناجية يقال لهم اهل السنة والجماعة جعلنا الله واياكم منهم اذا اياك نعبد اياك وحدك لا شريك لك الذي هو التوحيد الخالص نعبد ثم قال واياك نستعين مثل ما قلنا في اياك انها تفيد الحصر فكذلك يقال هنا - 00:15:22ضَ

فكما كانت العبادة محصورة في الله عز وجل. فان الاستعانة كذلك لا تكون الا لله تبارك عز وجل المراد بالاستعانة هنا اي طلب العون وهو الاعتماد والتوكل على الله عز وجل - 00:15:55ضَ

الاعتماد والتوكل على الله تبارك وتعالى. ولاحظ ايها المبارك كيف ان الله عز وجل جمع في هذه الاية مقامين رفيعين واسين عظيمين لا يقوم ايمان المرء الا عليهما اولهما العبادة وثانيهما التوكل المذكور في الاستعانة - 00:16:15ضَ

العبادة التي هي اصل وجود العباد على هذا الملكوت. فقال سبحانه وعز وجل وتبارك وتقدس وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد - 00:16:40ضَ

وما حق العباد على الله قال الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. لاحظ اخي المبارك ان يعبدوه يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. يقصد بعبادتهم اياه وحده. لا شريك له - 00:17:03ضَ

ولا رب سواه وحق العباد على الله الا يعذب من لم يشرك به شيئا. تأمل يا رعاك الله. اذا هذه الكلمة الاولى في اياك نعبد هي الذي من اجله خلق الله الخلق ومن اجله خلق الله السماوات والارض. ومن اجله خلق الله الدنيا والاخرة. ان - 00:17:28ضَ

وحده لا شريك له ولا رب سواه. وهو توحيد الالهية او الالوهية. الذي ارسل الله الرسل من اجله وانزل الله تبارك وتعالى الكتب من اجله من اجل ان يعبد وحده لا شريك له ولا رب سواه - 00:17:53ضَ

ثم جعل سبحانه وتبارك وتعالى الركن الثاني الاس الثاني وهو اس التوكل على الله تبارك وتعالى ان يعتمد عليه في كل صغيرة وكبيرة. حتى مع بذل العبد للاسباب فانه مع بذله للسبب لا بد ان يكون معتمدا على الله تبارك وعز وجل - 00:18:11ضَ

الله تبارك وتعالى يعلمنا ذلك فيقول فاعبده وتوكل عليه. لاحظ يجمع عز وجل بين الامرين فاعبده هو لا شريك له ولا رب سواه. وتوكل عليه. اعتمد عليه سبحانه وعز وجل. بل اسمع - 00:18:34ضَ

اليه عليه الصلاة والسلام وهو يعلق العبد بهذا الامر العظيم. فيقول صلى الله عليه وسلم لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا. اسأل الله ان يملأ قلبي وقلوبكم بصدق التوكل عليه سبحانه وعز وجل - 00:18:54ضَ

اذا ربنا سبحانه وتعالى يقول وقوله الحق اياك نعبد واياك نستعين اياك الهي ومولاي يا سيدي وخالقي اياك وحدك لا شريك لك ولا رب سواك اعبد واياك كذلك وحدك لا شريك لك - 00:19:22ضَ

ولا رب سواك استعين اي اعتمد عليه في كل امر من اموري. ولا شك ان المراد هنا في امر الاستعانة في التي لا يقدر عليها الا الله عز وجل اما الامور التي يقدر عليها البشر فلا مانع ان يستعين العبد بغيره - 00:19:43ضَ

ولكن لو جعل كل امره حتى في الامور التي يستعان فيها بالبشر فيقدرون عليها. لو جعل الامر كله لله لكان ذلك هو اعظم المقامات. واشر في الغايات كيف لا وقد بايع بعض الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يسأل مخلوقا شيئا ابدا مهما كان - 00:20:03ضَ

الا يسأل مخلوقا شيئا حتى ان احدهم يكون على دابته فتسقط عصاه او يسقط سوطه فينزل بنفسه فيأخذه من شدة اعتماده وتوكله ولان لا يسأل احدا من خلقه اي من خلق الله عز وجل شيئا حتى وان - 00:20:29ضَ

كان من الامور الجائزة ومما يقدر عليه غيره من الناس اياك نعبد واياك نستعين اياك نعبد تبرأ من الشرك تبرأ من الشرك. والثاني اياك نستعين تبرأ من الحول تبرأ من الحول. ولهذا جعل الله عز وجل - 00:20:49ضَ

من كنوز الجنة قول العبد لا حول ولا قوة الا بالله. لا حول ولا قوة الا بالله وفقنا الله واياكم الى كل خير ونخرج للفاصل ثم نعود ان شاء الله - 00:21:20ضَ

امانة عظيمة ومسئولية كبيرة. انها تربية الاهل والاولاد. قال تعالى الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا. قال علي بن ابي طالب وعلموهم فنعلمهم العقيدة الصحيحة. قال تعالى تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس - 00:21:37ضَ

يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك ونعلمهم حب النبي صلى الله عليه وسلم. وحب اصحابه. فقد كان السلف يعلمون اولادهم حب ابي بكر وعمر كما يعلمون السورة من القرآن. ونعلمهم الصلاة - 00:22:32ضَ

قال صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين. واضربوهم عليها وهم ابناء عاشر. ونع علمهم مكارم الاخلاق ومحاسن الاداب. قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن ابي سلمة - 00:22:55ضَ

يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ونعلمهم شيئا من القرآن بانفسنا. او نلحقهم بحلقات التحفيظ ونعلمهم الحلال والحرام بالتدريج ونعلمهم لغة القرآن قبل ان نعلمهم اللغات الاخرى - 00:23:13ضَ

قال نافع كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن فاحرص على تعليم اهلك. واعلم ان غذاء الروح اهم من غذاء البدن قال صلى الله عليه وسلم والرجل راع على اهل بيته وهو مسئول عنهم - 00:23:37ضَ

للعلم كالازهار في البستان حياكم الله ايها الاحبة الكرام. عدنا اليكم والعود احمد كنا قبل الفاصل نتحدث ونعيش واياكم مع قول الله تبارك وتعالى اياك نعبد واياك نستعين قد يسأل سائل - 00:23:58ضَ

لماذا قدم الله عز وجل في هذه الاية العبادة على الاستعانة فقال تعالى اياك نعبد ثم قال واياك نستعين قال بعض اهل التفسير قدم الله عز وجل العبادة لانها هي المقصود - 00:24:29ضَ

هي المقصود وهي الغاية التي يريدها الله عز وجل من خلقه سبحانه وتعالى ثم جاء سبحانه وعز وجل بعد ذلك بالوسيلة وهي الاستعانة ولهذا ايها المباركون اذا لم يكن عون من الله للفتى - 00:24:53ضَ

فاول ما يقضي عليه اجتهاده اي والله اذا ما يعين الله عز وجل العبد ويمتعه بهذه الاعانة ويزيده منها ما استطاع العبد حتى ان يعبد الله تبارك وتعالى ولهذا تجده عليه الصلاة والسلام يوصي - 00:25:15ضَ

صحابيا من اقرب الصحابة اليه مكانة ومنزلة ويقول عليه الصلاة والسلام معلما له ولمن بعده يقول صلى الله عليه وسلم يا معاذ اني احبك في الله فلا تدعن في دبر كل صلاة - 00:25:39ضَ

ان تقول اللهم اعني. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك الله عز وجل هو الذي يعينني واياك ايها المبارك وايتها المباركة على هذه العبادة التي نتقرب بها اليه فوالله لولا عون الله لنا - 00:26:02ضَ

ما استطاع الواحد منا ان يقوم الى صلاته. فانت في صلاتك تحتاج قبل الصلاة الى الطهارة فمن الذي اعانك على ادائها من الذي اعانك على جلب الماء للطهارة؟ ثم من الذي اعانك على تحريك اعضائك لاداء هذه العبادة؟ ثم من الذي اعانك - 00:26:28ضَ

فوفقك للقيام بين يديه وحرم غيرك من الناس ثم من الذي اعانك فاصبحت مرتلا للقرآن راكعا ساجدا بين يدي الرحمن انه الله تبارك وعز وجل ولهذا ما احوجنا ان نتذكر دائما ضعفنا. وقلة حيلتنا وان نتذكر بالمقابل - 00:26:50ضَ

عظيم الرب الذين نعبده سبحانه عز وجل. ما احوجنا ان نتذكر غناه عنا فلولا احتياجنا نحن اليه ما وفقنا لمثل هذا انه الله الذي اكرمنا واعاننا فاسأل الله ان يزيدني واياكم من العون والتوفيق - 00:27:17ضَ

ثم ايها المباركون اعلموا رحمني الله واياكم ان هذه العبادة التي نتقرب بها الى الله عز وجل. يقول العلماء لا تصح من العبد الا بشرطين الشرط الاول ان يكون العبد في عبادته لله عز وجل مخلصا - 00:27:41ضَ

مخلصا فاذا صلى لا يصلي الا لله اذا تصدق لا يتصدق الا لله. اذا ذبح لا يذبح الا لله. اذا دعا لا يدعو الا الله. فكل عبادة من عباداته الظاهرة والباطنة تكون لله تبارك وعز وجل - 00:28:05ضَ

قال الله تبارك عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين مخلصين له الدين وقال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالديات انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى - 00:28:26ضَ

فامر الاخلاص امر عظيم. امر الاخلاص وهو ارادة القربة الى وجه الله بكل عمل من اعمالك تفعله امر العظيم اسأل الله ان يوفقنا واياكم اليه. وهو كما قلنا شرط من شروط قبول هذه العبادة التي نتقرب بها الى الله تبارك وتعالى. الشرط الثاني - 00:28:49ضَ

شرط المتابعة المتابعة والمراد بذلك ان يكون عملك كعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون عبادتك كعبادة النبي صلوات ربي وسلامه عليه فاذا حصل منك شيء من المخالفة لهذه العبادة في كيفيتها في عددها في زمانها في مكانها في - 00:29:11ضَ

مقدارها الى غير ذلك فخالفت عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم ان هذه العبادة مردودة غير مقبولة كيف لا؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو - 00:29:37ضَ

رد يصلي عليه الصلاة والسلام ويقول لخلقه يقول صلى الله عليه وسلم بعد صلاته لاصحابه صلوا كما رأيتموني اصلي. يحج عليه الصلاة السلام ثم يقول لاصحابه خذوا عني مناسككم كل ذلك حرصا منه عليه الصلاة والسلام على تحقيق شرط المتابعة له صلوات - 00:29:57ضَ

تربي وسلامه عليه وهذه العبادة التي نتقرب بها الى الله تبارك عز وجل ايضا يقول اهل العلم لها ثلاثة اركان لابد من تحقيقها لتكون عبادة سليمة يرجو العبد ثوابها من الله تبارك وتعالى - 00:30:23ضَ

هذه الاركان اولها المحبة وثانيها الرجاء وثالثها الخوف يمثل بعض اهل العلم هذه الاركان الثلاثة بطائر يطير الى الله او يطير في هذا الملكوت فالرأس هو المحبة والجناحان هما الخوف والرجاء - 00:30:46ضَ

وما الخوف والرجاء فاذا سار العبد الى الله تبارك وتعالى في حال عبادته محبا لله عز وجل وهو يعبده والذين امنوا اشد حبا لله وهو يرجوه ان يرجو ما عنده سبحانه وتبارك وتقدس من الاجر ومن المثوبة - 00:31:12ضَ

ومن حسن العاقبة ومن الجنة عرظها السماوات والارض يرجو ثواب الله سبحانه وعز وجل فانه سيجتهد في ذلك فاذا وازن هذا الرجاء في الجانب الثالث بالركن الثالث وهو ركن الخوف من الله تبارك عز وجل. فهو حال عبادته مشفق الا يقبل - 00:31:36ضَ

الله تبارك وتعالى عبادته فهو دائم الدعاء ان يتقبل الله عز وجل منه كما هو ديدن الصالحين والانبياء قبل ذلك والمرسلين. ابراهيم عليه السلام يرفع القواعد من البيت مع اسماعيل ويقولان ربنا تقبل منا. ربنا تقبل منا - 00:32:00ضَ

رسول من اولي العزم من الرسل ابو الانبياء والمرسلين. يبني اعظم بيت لله رب العالمين. كل كلفه الله عز وجل ببنائه وهو مع ذلك يقول ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم فهو مشفق الا يتقبل الله تبارك وتعالى منه - 00:32:20ضَ

وهذه العبادة وهذا العمل الجليل هو مشفق من عذاب الله عز وجل في الاخرة. فيكون بذلك ممن سار في عبادته سيرا سليما بعض اهل البدع اخذ واحدا وترك الاخرى فمنهم من عبد الله بالحب فقط كغلاة المتصوفة مثلا - 00:32:40ضَ

ومنهم من عبد الله عز وجل بالرجاء فقط كالمرجأة مثلا. ومنهم من عبد الله تبارك وتعالى بالخوف فقط كالخوارج وغيرهم فاخطأ كل واحد من هؤلاء ونال الفضل والخير من كل اطوافه اهل السنة والجماعة. فعبدوا ربهم تبارك وعز وجل - 00:33:01ضَ

بمحبته والخوف منه والرجاء فيما عنده تبارك وعز وجل هذه الامور اذا حققها العبد في حياته اصبح عنده عملية توازن في عبادته فلا افراط ولا تفريط لا افراط ولا تفريط لا غلو - 00:33:24ضَ

يبعثه ربما الخوف من الله عز وجل يبعثه ربما الخوف الشديد المفرط من الله عز وجل حتى يصل الى درجة الغلو والتشدد والتنطع في دين الله تبارك وتعالى ولا التسيب والتلاعب والتضييع لاحكام الشريعة قد يبعثه احيانا باب الرجاء. بل انه معتدل متوازن - 00:33:46ضَ

في سيره الى الله تبارك وتعالى على منهج الوسطية رزقنا الله واياكم الوسطية. وجعلني واياكم ممن حقق اياك نعبد واياك نستعين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله اجمعين والى لقاء اخر بمشيئة الله تبارك وتعالى والسلام عليكم - 00:34:11ضَ

رحمة الله وبركاته تلك العلوم دروسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زاد اكاديمية. للعلم كالازهار في البستان - 00:34:38ضَ