التفريغ
والوزن يومئذ الحق. العدل والصدق. لا زيادة ولا نقص فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا ولا يظلم ربك احدا. لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجد - 00:00:00ضَ
ما عملوا حاضرا. والوزن يومئذ اي يوم القيامة والوزن يومئذ الحق العدل لا ظلم ولا جور ولا زيادة في ولا نقص من الحسنات. فمن ثقلت موازينه اي كثرت حسناته امتلأت كفتا الميزان بحسناته واعماله الصالحة - 00:00:30ضَ
فهو الفائز. المفلح السعيد ومن خفت موازينه قلت طاشت موازينه لقلة ما فيها من خير او لعدمه فاولئك الذين خسروا انفسهم. هذه الخسارة لا يعدلها خسارة. لانه خسر نفسه. ما خسر مال - 00:01:08ضَ
يطلب تعويضه او خسر ولد يطلب تعويضه بدله او خسر شيئا اخر ممكن ان يستغني عنه. خسر ماذا؟ خسر نفسه. لانه في بيع وفي تجارة مع الله جل وعلا في الدنيا - 00:01:46ضَ
المرء يتاجر مع ربه في الدنيا اما ان يعتق نفسه ويشتريها الاعمال الصالحة وتوحيد الله جل وعلا وطاعته. واما ان يوبقها في في نار جهنم بالكفر. بسبب كفره واعراضه عن طاعة الله. لان الله جل وعلا - 00:02:10ضَ
اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة. فالمرء هو في مع ربه بيع وشراء اما ان يشتري الجنة بعمله الصالح واخلاص العبادة لله جل وعلا فهذا الرابح الفائز السعيد في الدنيا وتظهر السعادة الكاملة في الاخرة. السعادة في الدنيا قد تكون - 00:02:40ضَ
ظاهرة للعيان لكل احد. وقد تكون سعادة يشعر بها في نفسه. ولا يطلع عليها الاخرون اما سعادة الاخرة فهي جنة عرظها السماوات والارض سعادة الدنيا قد يكون المرء في نفسه سعيدا. وان كان معدما. وان كان مريضا - 00:03:22ضَ
وان كان مصابا بالمصائب لكن قلبه متعلق بالله وواثق به. وان ما حصل له خير له في دينه ودنياه. فتجده وان كان فيه ما فيه من شدة الدنيا وكرب وكربها فانه سعيد بذلك - 00:03:52ضَ
مطمئن راض ان اصابه خير قال الحمد لله على ذلك وان اصابته مصيبة صبر واحتسب ورضي بقضاء الله وقدره. فتجده مطمئن القلب في جميع احواله. وهذه اعظم سعادة فسعادة الدنيا ليست بالمال والجاه والمنصب. لانه قد يتعب بهذا يتعب بالمال تعبا شديدا - 00:04:12ضَ
ويتعب بالمنصب او الوظيفة او العمل ويهتم لذلك هما شديدا وانما السعادة الدنيوية بما يلقيه الله جل وعلا في قلب عبده من الرضا بالله وبما قسم الله له كما قال بعض السلف في صلاته في قيام - 00:04:43ضَ
في الليل لو يعلم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف. يعني ما هم فيه من اللذة الانس وراحة القلب. واقبال القلب على الله جل وعلا بمناجاته. ومخاطبة ربه - 00:05:13ضَ
تجده في روضة في روضة وان كان في مكان مظلما لا نور فيه. لكن قلبه سرور مبسوط بما هو فيه من مناجاة ربه. والتلذذ بندائه وسؤاله ومخاطبته. ويعتقد ان قلبه - 00:05:33ضَ
ان ربه جل وعلا يسمع ما يقول فهو في لذة وانس وان كان في برد شديد او حر شديد او ظلام شديد. لكن قلبه في روضة. في انس مع ربه - 00:05:53ضَ
فهذا شيء من سعادة الدنيا وسعادة الاخرة لا يقدر قدرها ولا يحيط بها الا الله جل وعلا. كما ورد في الحديث اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. مهما تصور الانسان نعيم الاخرة فانه - 00:06:16ضَ
او لا يدركه ولا يخطر بباله انه يحصل له هذا والفريق الثاني والعياذ بالله الذين خسروا انفسهم ما خسروا المال ولا خسروا الوظيفة ولا خسروا الجاه ولا خسروا الصحة. وانما خسر نفسه. اوبقها في نار جهنم والعياذ بالله. وهذه اعظم خسارة - 00:06:46ضَ
بما ما سبب هذه الخسارة؟ فاولئك الذين خسروا انفسهم بماذا؟ بما كانوا لكن يعلمون والظلم هنا يراد به الجحود او الكفر. بما كانوا بايات الله يكفرون اذا سمعوا ايات الله استهزأوا بها ولم يطمئنوا اليها ويرونها - 00:07:18ضَ
غير معقولة وغير لائقة فلا يستجيبونها لها ولا يرعون وينتقدون على من لنداء الله ويرعوي ويخاف الله وينتقدون على الذي يحافظ على الطاعة وينتقدون على من يترك المعصية. لانهم في حالة - 00:07:49ضَ
جحود وانكار لحق الله جل وعلا. وكفر بايات الله بهذا خسروا انفسهم. ولو صدقوا بايات الله وامنوا بها لعملوا الصالحات. ولو عملوا الصالحات لانقذوا انفسهم كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. معتقها بطاعة الله جل - 00:08:16ضَ
والعمل بمرضاته او موبقها مقيدها في نار جهنم بسبب المعاصي والعياذ بالله والكفر بالله فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون. وايات الله جل وعلا الايات العلامات الدالة على توحيد الله جل وعلا وقد يراد بها القرآن وقد يراد بها محمد صلى الله عليه وسلم لان بعثته اية من - 00:08:51ضَ
الله وقد يراد بها ايات الله الكونية الدالة على استحقاقه جل وعلا للعبادة وحده لا شريك له وقد يراد بذلك مجموع ما دل على ما دل على الله جل وعلا من ايات كونية ومن ايات منزلة القرآن ودعوة محمد صلى الله عليه - 00:09:21ضَ
عليه وسلم كل هذه تدل على استحقاق الله جل وعلا للعبادة وحده لا شريك له فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون. والخسران والعياذ بالله هو فقدان رأس المال الذي يتاجر ويأتيه رأس ماله لا ربح ولا خسر. والذي يأتيه زيادة - 00:09:45ضَ
رابح والذي ذهب رأس ماله يعتبر خسارة لانه خسر نفسه رأس ماله نفسه. فاما ان يربحها بالاعمال الصالحة وتقوى الله او تذهب عليه خسارة ويخسرها في نار جهنم بسبب الكفر والظلال والعياذ بالله. ثم قوله جل وعلا - 00:10:14ضَ
يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. ففيه موازين حقيقة. ويجب الايمان بها فيه موازين حقيقة يوزن بها. وانها تثقل وتخف - 00:10:39ضَ
تثقل بالاعمال الصالحة وتخف بقلة ما يوراع فيها وورد في الحديث ان داوود عليه السلام سأل ربه جل وعلا ان يريه الميزان يوم القيامة فاراه الله جل وعلا الميزان له كفتان. ابعد مما بين المشرق والمغرب - 00:11:02ضَ
فقال يا ربي ومن يستطيع ان يملأ هذا بالحسنات؟ فقال يا داوود اني اذا رضيت عن عبدي باركت اذا رضيت فبالتمرة يملؤه او كما قال في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا رضيت باركت فيمتلئ بالتمرة - 00:11:28ضَ
بالعمل الصالح اذا قبله الله جل وعلا وان قل ضاعفه لعبده. وليست الاعمال بالكثرة وانما بالقبول والاخلاص لله جل وعلا كما قال الله جل وعلا انما يتقبل الله من المتقين ما قال من المكثرين. وانما قال يتقبل الله من المتقين. فمن اتقى الله قبل - 00:11:52ضَ
عمله وثوابه وضاعف ثوابه. ومن لم يتق الله جل وعلا لم يقبل منه عمل والعياذ بالله. كما قال الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. عملوا اعمالا كثيرة لكن لا قيمة لها - 00:12:22ضَ
لا فائدة فيها. لانها اما فاقدة للاخلاص او في عقيدة للمتابعة لانه لا بد من شرطين اساسيين لكل عمل وهما اخلاص العمل لله والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. فمهما اخلص العبد لله جل وعلا ولم يتابع النبي - 00:12:42ضَ
صلى الله عليه وسلم فعمله مردود عليه لقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد - 00:13:09ضَ
فهو مردود عليه واذا عمل عملا وان كان موافقا للسنة في ظاهره لكنه غير مخلص لله فيه فان الله جل وعلا لا يقبله ولا لانه سبحانه يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه - 00:13:25ضَ
الاعمال توزن والوزن يومئذ الحق. الوزن ما لا يوزن هل يوزن العبد نفسه او توزن صحائف عمله او يوزن عمله يجعل اجساما ويوزن. ثلاثة اقوال لعلماء السلف رحمهم الله وكلها واردة - 00:13:54ضَ
يوزن الرجل نفسه كما ورد انه يؤتى بالرجل السمين الاكول الشروب يعني الذي ممتلئ الكبير الجسم فلا يزن عند الله جناح بعوضة. ولما تعجب الصحابة رضوان الله عليهم من دقة ساقيه عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال انهم لهما في الميزان اثقل من جبل احد او كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:14:25ضَ
في ميزان الله يوم القيامة والا فجسمه خفيف في الدنيا لكنه في ميزان الله يوم القيامة اثقل من العظيم واستدل بهذا من يقول ان الرجل نفسه يؤتى به ويوزن ويخف ويثقل في الميزان بعمله - 00:15:01ضَ
وبصلاحه وتقواه او بفسقه وفجوره والعياذ بالله يخف ميزانه الرجل نفسه المرء يوزن ويظهر وزنه عند الله جل وعلا والقول الاخر ان صحائف الاعمال توزن ان صحائف الاعمال توزن وليس - 00:15:26ضَ
بحجمها وانما بما اشتملت عليه من معنى عظيم توزن الصحائف واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا ينادي رجلا من هذه الامة فينشر له تسعة وتسعين سجلا كل سجل مد البصر - 00:15:54ضَ
ويقال له اتنكر من هذا شيء؟ فيقول لا يا ربي. فيقال له هل لك من حسنة عندنا؟ فيقول لا يبهت ثم ماذا اذا كان له حسنة او حسنتين او عشر حسنات؟ بجانب هذه السجلات العظيمة المملوءة بالاعمال السيئة - 00:16:19ضَ
فيقول لا فيقول الله جل وعلا بلى ان لك عندنا حسنة. فيؤتى له ببطاقة مكتوب فيها شهادة لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فيقول يا ربي وما هذه البطاقة بجانب هذه السجلات - 00:16:38ضَ
بطاقة ورقة صغيرة مكتوب فيها الشهادتين وهذه السجلات تسعة وتسعين كل سجل مد البصر. مملوء بالاعمال السيئة. وما هذه البطاقة بجانب فيقول الله جل وعلا له انك لا تظلم. سنز هذا وهذا فتوضع السجلات في كفة ولا - 00:16:58ضَ
لا اله الا الله في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. لان البطاقة اشتملت على معنى عظيم اشتملت على توحيد الله جل وعلا الاعتراف بوحدانيته. وهذه لا يعدلها شيء. يا ابن ادم لو اتيتني - 00:17:22ضَ
بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. ان الله لا لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويغفر ما دون ذلك مهما كثر الشرك هو الوحيد الذي لا يغفره الله لانه اظلم الظلم وتعد على حق الله - 00:17:46ضَ
جل وعلا وصرف حقه الى غيره من مخلوق لا ينفع ولا يضر وما عداهم من المعاصي فهي داخلة تحت المشيئة. ان شاء جل وعلا غفر لعبده من اول وهلة. وان شاء جل وعلا - 00:18:13ضَ
عذب عبده ثم اخرجه من النار وادخله الجنة. هذا القول الثاني ان صحائف الاعمال ووزنها بحسب ما اشتملت عليه. القول الثالث ان الوزن للاعمال نفسها انها تجعل في في سورة اجرام محسوسة - 00:18:33ضَ
العمل نفسه يجعله الله جل وعلا في صورة جرم على حسب قيمته عند الله جل وعلا يصبر ويصبر. كما ورد انه يؤتى بالقرآن يجيء القرآن الى الرجل الذي يعمل به - 00:18:57ضَ
لما بمظهر شاب حسن الوجه حسن الصورة طيب الخلق ويقول له من انت؟ فيقول انا الذي اسهرت ليلك واظمأت نهارك. انه ان العبد الصالح يسهر الليل في قراءة القرآن وتدبره وتأمله ويظمأ في النهار بصيامه امتثالا لاوامر القرآن - 00:19:27ضَ
فيأتيه القرآن ويقول انا انا القرآن الذي اظمأت نهارك واسهرت ليلك. فيشفع لصاحبه. ويقتل بسورة البقرة وال عمران كانهما غمامتان او غيابتان او فرقان من طير صواف تشفع لصاحبها يوم القيامة ورد ان الله جل وعلا يتقبل الصدقة من عبده - 00:19:57ضَ
فيربيها لاحدكم كما يربي احدكم فلوه ربي نفس العمل ونفس الصدقة. فتوضع في الميزان يوم القيامة. فلعلماء السلف رحمهم الله في قولي في الموزون ثلاثة اقوال منهم من قال توزن يوزن العبد نفسه ويظهر خفة وزنه وثقله عند الله - 00:20:33ضَ
الله جل وعلا وليست بالاجسام وانما بما اشتملت عليه. وبما ادته من الاعمال الصالحة و القول الثاني ان الصحائف صحائف الاعمال توزن بما فيها والقول الثالث ان ان الاعمال الصالحة يجعلها الله جل وعلا اجراما - 00:20:58ضَ
محسوسة فتوزن لصاحبها يوم القيامة ما فائدة الوزن وذكره؟ والله جل وعلا لا تخفى عليه خافية. ولا يظلم ربك احدا. فيه فوائد الوزن وذكره من ذلك امتحان الله جل وعلا - 00:21:29ضَ
عبادة في الدنيا بان يذكر لهم ما يذكر. من الشيء الذي قد يقبله العبد ويؤمن به ويصدق بما جاء عن الله فتزداد اعماله الصالحة وحسناته بايمانه بما جاء عن الله وعن - 00:21:59ضَ
ويخسر به اخرون فينكرونه فهو ابتلاء من الله لعباده في الدنيا. بالتصديق او التكذيب فمن صدق بما جاء عن الله فاز ونجح. ومن رد ما جاء عن الله خاب وخسر - 00:22:19ضَ
وفيه بيان عدل الله جل وعلا. وان الله جل وعلا يوقف عبده على عمله وفيه اظهار لسعادة المرء او شقاوته عند الميزان قبل الجنة والنار. فالمؤمن تظهر له امارات السعادة ويسر ويفرح - 00:22:44ضَ
اذا رأى ميزانه قد ثقل بالاعمال الصالحة. والكافر والفاجر والمنافق والعياذ بالله يرى سيئاته ويرى ميزانه قد خف فتظهر شقاوته وبؤسه وحزنه قبل ان يصل الى النار. وفيه حكمة عظيمة احاط الله جل وعلا بها - 00:23:14ضَ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون. قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى والوزن - 00:23:48ضَ
اي للاعمال يوم القيامة الحق اي لا يظلم او اي لا يظلم تعالى احدا. اي لا يظلم تعالى احدا كقوله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلموا نفس شيئا قسطها العدل. نعم. وان كان مثقال حبة كان مثقال حبة. وان كان مثقال حبة - 00:24:28ضَ
احبتي من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وقال تعالى ان الله لا يظلم قال مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما وقال تعالى فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة - 00:24:58ضَ
واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي نار حامية. وقال تعالى فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا تساءلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت - 00:25:28ضَ
تزينه فاولئك الذين خسروا انفسهم فاولئك الذين خسروا فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدين فاصل والذي يوضع في الميزان يوم القيامة قيل الاعمال وان كانت اعراضا الا - 00:25:58ضَ
ان الله تعالى يقلبها يوم القيامة اجساما. يعني اعراضا لا تدرك. لا يدركها المرء مثل لا ترى كالصلاة مثلا والصيام والاعمال الصالحة ما يراها المرء اجساما امامه انما الله جل وعلا يجعلها يوم القيامة اجساما ويزنها. نعم. قال البغوي رحمه الله يروى نحو هذا - 00:26:38ضَ
عن ابن عباس كما جاء في الصحيح من ان البقرة وال عمران يأتيان يوم القيامة كانهما غمامتان او غيايتان او غيابتان او فرقان من طير صواب. ومن ذلك في الصحيح قصة القرب - 00:27:08ضَ
القرآن وانه يأتي صاحبه في صورة شاب شاحب اللون فيقول من انت؟ فيقول انا القرآن الذي ليلك واظمأت نهارك. الله اكبر. وفي وفي حديث البراء في قصة سؤال القبر. فيأتي فيأتي المؤمن - 00:27:28ضَ
شاب حسن الوجه ويأتي المؤمنات فيأتي المؤمن شاب حسن الوجه حسن حسن الوجه طيب الريح فيقول من يأتيه شاب نعم شاب هو الفاعل والمؤمن هو المأتي فيأتي المؤمن شاب حسن الوجه حسن اللون - 00:27:48ضَ
طيب والريح نعم شاب حسن الوجه حسن اللون طيب الريح فيقول من انت يقول انا عملك الصالح يعني يجعله الله في الصورة التي يستأنس بها الميت المقبور يجعله في صورة شاب - 00:28:08ضَ
حسن اللون حسن طيب الريح. فيستأنس به فيقول انا عملك الصالح. لان الميت يقول له من انت؟ فوجهك الذي يأتي بالخير فيقول انا عملك الصالح. وبالعكس والعياذ بالله الكافر والمنافق يأتيه انسان مكفهر الوجه - 00:28:28ضَ
خبيث الرائحة اه كريه المنظر فيسأله من انت؟ فيقول انا عملك السيء. نعم. وذكر عكسه وفي شأن الكافر الكافر والمنافق. وقيل يوزن كتاب الاعمال كما جاء الصحائف التي يسجل تسجل - 00:28:48ضَ
الاعمال نعم. وقيل يوزن كتاب الاعمال كما جاء في حديث البطاقة في الرجل الذي يؤتى ويوضع له في كفة تسعة وتسعون سجلا. كل سجل مد البصر. ثم يؤتى بتلك البطانة - 00:29:08ضَ
فيها لا اله الا الله. فيقول يا ربي وما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول الله تعالى انك لا تظلم فتوضع تلك البطاقة في كفة في كفة الميزان. قال رسول الله صلى الله عليه - 00:29:28ضَ
فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. يعني خفت وارتفعت. وثقلت البطاقة يعني البطاقة ساقول تعالى تسعة وتسعين سجل كل سجل مد البصر هذا القول الثالث يوزن العمل او توزن سجلات العمل او يوزن المرء - 00:29:48ضَ
نفسه. نعم. يؤتى يوم القيامة بالرجل السمين. فلا يزن عند الله جناح بعوضة. ثم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. وفي مناقب عبدالله ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه - 00:30:17ضَ
سلم قال اتعجبون من دقة ساقيه؟ قدميه ساقيه رضي الله عنه كانا دقيقان خفيفا الوزن فقال اتعجبون لان ذهب فاخذت الريح تقلبه لخفته اتعجب اتعجبون من دقة ساقيه في الميزان اثقل عند الله من احد او كما قال نعم. والذين قال والذي نفسي بيده لهما في الميزان اثقل من احد - 00:30:37ضَ
وقد يمكن الجمع بين هذه الاثار بان يكون ذلك كله صحيحا. فتارة توزن الاعمال وتارة توزن محلها وتارة يوزن فاعلها والله اعلم. الاعمال او محلها يعني حائفها او فاعلها. نعم. يقول الله جل وعلا ولقد مكناكم في الارض - 00:31:07ضَ
واجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون. هذه منة من الله جل وعلا يمتن بها على عباده. فيقول لقد مكناكم في الارض مكناكم في الارض يعني جعلناكم مالكين لها متمكنين عليها - 00:31:37ضَ
او مكناكم في الارض يعني جعلنا لكم السيطرة. وسهلنا عليكم السير فيها والذهاب والاياب قولان وكلاهما معنى صحيح. والله اعلم بمراده. مكناكم في ارضي يعني جعلناكم مالكين لها متصرفين فيها - 00:31:57ضَ
مكناكم يعني جعلناكم متمكنين من السيطرة عليها من المشي عليها من الذهاب والمجي وهذه نعمة من الله جل وعلا ان يسر لعباده ذلك والا فان المرء ابن ادم ضعيف في جانب مخلوقات الله جل وعلا العظيمة - 00:32:23ضَ
لو تسلطت عليه لاهلكته فالله جل وعلا جعله المتسلط هو جعل عبده المتسلط على الارظ وسخرها له ويدبرها ويعمل فيها كيفما اراد. وهذه نعمة عظيمة من الله جل وعلا. وجعلنا لكم في - 00:32:52ضَ
فيها معايش القراءة المشهورة وقراءة الجمهور معايش بالياء. وفيه قراءة اخرى لبعض القراء رحمهم الله مع عائشة وهذه قراءة غير مقبولة عند جمهور العلماء. لان لو كانت الياء زائدة لو كانت الياء حرف مد وليست من بنية الكلمة - 00:33:15ضَ
مثل صحيفة وصحائف. صحيفة وصحائف صحيفة ما هي حروف الكلمة الاصلية الصاد والحاء والفاء. والياء مزيدة فيها. فالياء المزيدة عند الجمع تقلب همزة صحائف. لكن معيشة معيشة ما هي حروف الكلمة - 00:33:45ضَ
الاصلية عايش العين والياء والشين. فالياء هي عين الكلمة تسمى. لان عندنا بتصريف الحرف الاول يقال له فاء الكلمة وان كان باء او جيم او راء او اي حرف يقال له فاء الكلمة والحرف الثاني الاوسط يقال له عين الكلمة - 00:34:15ضَ
والحرف الثالث يقال له فاء لام كلمة. على وجام فعل لان ميزان الكلمات فعل. فاي حرف الحرف الاول من اي كلمة يقال له فاء الكلمة. والحرف الثاني يقال له عين الكلمة من فعل. والحرف الثالث يقال - 00:34:42ضَ
له لام الكلمة فعندنا الياء في معايش الياء هذه ليست مزيدة في الكلمة وانما هي عينها من يشاء وعاش عاش الالف منخلبة عن ياء. والياء هذه هي عين الكلمة. فالياء اذا جاءت عين الكلمة - 00:35:02ضَ
ما تقلب همزة فالقراءة المشهورة قراءة الجمهور معايش بالياء. ولا تقرأ معايش ليست كصحائف بل هي عين الكلمة وجعلنا لكم فيها وجعلنا لكم فيها معايش. جعلنا لكم فيها معايش قولان للمفسرين - 00:35:27ضَ
رحمهم الله. معايش يعني طعاما تأكلونه وشرابا تشربونه. جعلنا لكم فيها طعاما وشرابا يسر الله ذلك على وجه الارض للناس. او جعلنا لكم فيها معايشا. جعلنا فيها ما تطلبون فيها العيش اعمالا تكسبون من ورائها العيش. فالزراعة - 00:35:56ضَ
يحصل منها المرء على معايش. على معيشة. حفر الابار واستخراج الماء. الظرب في الارض للتجارة. العمل في التجارة كل هذا من السعي الذي يحصل فيه المعيشة. فهل المراد معايش يعني طعاما وشرابا - 00:36:27ضَ
جعلنا لكم فيها اي في الارض طعاما وشرابا او جعلنا لكم فيها ما تحصلون بسببه على الطعام والشراب وهو العمل والكسب قليلا ما تشكرون. قليلا ما تذكرون. هذه كثيرا ما تأتي في القرآن. اي ان تذكر - 00:36:47ضَ
قليل وشكركم قليل. لانه قد يشكر المرء لكنه لا يأتي بما يستحق الله جل من الشكر لا نحصي ثناء عليك كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك - 00:37:10ضَ
شكر العبد لله جل وعلا قليل. وهو الغالب كما قال الله جل وعلا وقليل من عبادي الشكور. قليل من يشكر الله جل وعلا. وقليل يؤدي العبد شكر ربه جل وعلا. والله جل وعلا يستحق الشكر الكثير الذي لا يطيقه العبد - 00:37:34ضَ
ولكن الله جل وعلا لا يكلف نفسا الا وسعها نعم وفي هذا حث على شكر الله جل وعلا والاعتراف بنعمته سبحانه. نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولقد مكناكم في الارض وجعلنا لكم فيها - 00:38:01ضَ
يقول العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى ممتنا على عبيده في ما مكن لهم من انه جعل الارض قرارا وجعل فيها رواسي وانهارا. وجعل لهم فيها منازل بيوت واباح لهم منافعها وسخر لهم السحاب. وسخر لهم السحاب لاخراج ارزاقهم منها - 00:38:27ضَ
جعل لهم فيها معايش اي مكاسب واسبابا يكسبون بها. ويتجرون فيها ويتسببون انواع الاسباب واكثرهم مع هذا قليل الشكر على ذلك. كقوله وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفر - 00:38:57ضَ
وقد قرأ الجميع معايش الجميع من القراء. نعم. بلا همز الا عبدالرحمن بن هرمز الاعرج. فانه والصواب الذي عليه الاكثرون بلا امس. لان معايش جمع معيشة من عاش يعيش عيشا - 00:39:21ضَ
ومعيشة اصلها معيشة معيشة فاستثقلت الكسرة على الياء معيشة معيشة نعم استثقلت الكسرة على الياء فنقلت العين فنقلت الى العين فصارت معيشة معيشة نعم فلما جمعت رجعت الحركة الى الياء لزوال الاستثقال فقيل معايشا ووزنه مفاعل لان الياء - 00:39:41ضَ
اصلية في الكلمة بخلاف مدائن وصحائف وبصائر جمع مدينة وصحيفة وبصيرة من مدن صحف وابسطنا ان مدنا وصحف وابصرنا. من مدن وصحف وابصر فان الياء فيها زائدة. ولهذا على فعائل الكلمات التي جاء بها صحيفة ومدينة وبصيرة. هذه الياء فيها مزيدة - 00:40:11ضَ
لان حروف الكلمة تامة بدونها. اما معيشة الياء هي من حروف الكلمة الاصلية. نعم ولهذا تجمع على فعائل وتهمز لذلك والله - 00:40:41ضَ