التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك - 00:00:00ضَ
والله غفور رحيم والله مولاكم وهو العليم واذ اسروا النبي الى بعض ازواجه حديثا فلما نبأت به واظهره الله عليه عرف بعضه واعرض عن بعض فلما نبدأ هذه قالت من انبأك هذا - 00:00:32ضَ
هذه الايات الكريمة هي فاتحة سورة التحريم وتسمى سورة النبي صلى الله عليه وسلم وهي مدنية في قول الجميع على انها نزلت المدينة واياتها تشعر بهذا لانها في تحريم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:10ضَ
ما حرمه على نفسه كما سيأتي وذلك في المدينة يقول الله جل وعلا يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضات ازواجك والله غفور رحيم بسبب نزول - 00:01:51ضَ
صدر هذه السورة اقوال فقيل نزلت بسبب تحريم النبي صلى الله عليه وسلم ام ابراهيم على نفسه وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم ومعها في يوم حفصة في بيت حفصة - 00:02:21ضَ
لما استأذنت حفصة رضي الله عنها من النبي صلى الله عليه وسلم ان تزور اباها فعادت فاذا النبي صلى الله عليه وسلم في البيت ومعه ماريا ام ابراهيم وهي انا - 00:02:54ضَ
وليست بزوجة فتأثرت رضي الله عنها واخذتها الغيرة الشديدة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم مع جاريته في يومها وفي بيتها وعلى فراشها والنبي صلى الله عليه وسلم الكريم - 00:03:17ضَ
الرحيم يحب رضاء كل احد وخاصة اهل بيته عليه الصلاة والسلام قال لي حفصة اما ترظين ان احرمها على نفسي وحلف الا يقربها ورضيت بهذا وامرها الا تخبر احدا بذلك - 00:03:46ضَ
عائشة ولا غيرها وكانت هي وعائشة متصافيتين فاصرت لعائشة في هذا الخبر لانه يسرها يسرهما ان يمتنع النبي صلى الله عليه وسلم عمارية القبطية لانها قد تشاركهم اصرت بهذا لعائشة رضي الله عنها - 00:04:17ضَ
علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وعاتب حفصة لما تخبر وقد قال لها لا تخبر وهي اخبرت مجتهدة ظانة ان هذا لا بأس به هذا قول من اقوال المفسرين - 00:04:54ضَ
رحمة الله عليهم وقيل في هذا قول اخر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه بعد العصر ايدلو منهن او ممن شاء منهن عليه الصلاة والسلام ولاحظت عائشة رضي الله عنها وكانت دقيقة الملاحظة - 00:05:17ضَ
وشديدة الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم وترى انها لها حظ عند النبي صلى الله عليه وسلم فتتخوف ان ينافسها غيرها تلاحظت تأخره عند زينب بنت جحش رضي الله عنها وارضاها - 00:05:50ضَ
فبحثت عن السر فوجدت ان زينب اهدي لها عكة عسل وكانت تعطى النبي صلى الله عليه وسلم منها وتواطأت هي وحفصة او هي وسودة وصفية على ان يحرم او يحرمنا النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:22ضَ
من هذا العسل وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الكراهية ان يشم منه رائحة ليست بطيبة وكان من اطيب الناس ريحا عليه الصلاة والسلام وترك اكل شيء من الطعام - 00:06:51ضَ
لكونه فيه بصل لانه يناجي الملائكة عليه الصلاة والسلام فتواطأنا على انه ان دما اذا دنا من احداهن ان تقول ما هذه الرائحة؟ اشمهم اكلت مغافير فيقول عليه الصلاة والسلام ما اكلت مغافير - 00:07:16ضَ
قال ماذا نشم منك رائحة قال شربت عسلا عند زينب وقال وقلنا اكلت نحله العرفط يعني هذا النبت الذي له رائحة اكلته النحل وخرج العسل منهن في هذه الرائحة. التي نشمها منك - 00:07:45ضَ
فحرمه على نفسه ولما دار اذا زينب قالت تريد عسلا؟ قال لا والله لا اذوقه ورفض عليه الصلاة والسلام لانه كره ان يشم منه الرائحة حتى ان صفية رضي الله عنها وسودة - 00:08:15ضَ
يقول ان اقول له ذلك على اول ما دخل مع الباب خوفا من عائشة رضي الله عنها لانهن كن يحترمنها كثيرا رظي الله عن الجميع وكادت ان تقول له هذا القول قبل ان يدنو منها لاجل لا تنسى - 00:08:35ضَ
يجب ان تقول له ما اوصتها به عائشة رضي الله عنها حرم على نفسه صلى الله عليه وسلم هذا العسل خشية ان يشم منه رائحة ليست بطيبة والمغافير حلو من بعض شجر مثل شجر الرمس وغيره مثلا يخرج منه حبيبات حلوة - 00:09:00ضَ
شبيهة بالعسل لكنها لها شيء من الرائحة رائحة الشجر وقلنا هل اكلت من هذه التي لها رائحة؟ فيقول لا ما اكلت وانما شربت عسل. قالوا اذا جرست نحله العرفط ان الشجر الذي له رائحة يعني اثر الشجر في النحل ظاء الثرى في عسل النحل فاثر في - 00:09:34ضَ
فمن نبي صلى الله عليه وسلم ثم منه هذه الرائحة كل هذا قصدا منهن رظي الله عنهن الا يتأخر عند زينب بنت جحش ولا ينال عندها شيئا لم يناله عندهن - 00:10:08ضَ
فانزل الله جل وعلا لما حرم النبي على نفسه ماريا او حرم العسل على نفسه او ما حرم عليه الصلاة والسلام انزل الله جل وعلا عليه يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك - 00:10:32ضَ
لما تمتنع عن شيء حلال احله الله لك تبتغي تطلب مروات ازواجك ترضيهن بهذا التحريم وهذا التحريم ان كان في تحريم مارية رضي الله عنها فهو يظيرها وتتأثر به وان كان في تحريم العسل فهو حرم على نفسه عليه الصلاة والسلام شيئا - 00:10:58ضَ
تتوق اليه نفسه وتريده ابتغي مرضاة ازواجك والله غفور رحيم والله غفور غفر لك هذا التحريم الذي حرمت على نفسك رحيم بك ولطف بك جل وعلا وبين لك الا تحرم على نفسك ما احله الله لك - 00:11:33ضَ
والله غفور يغفر الذنوب وهل هذا ذنب قال المفسرون او بعضهم هذا ليس بذنب لان للمرء ان يمتنع عما شاء مما احل الله له لكن هذا قالوا خلاف الاولى الاولى للانسان ان يستمتع بما احل الله جل وعلا له من الطيبات - 00:12:11ضَ
تبتغي مرظات ازواجك علي حفصة على القول الاول عائشة على القول الثاني والله جل وعلا موصوف لانه ذو مغفرة غفور ورحيم بعباده جل وعلا والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن جميع صفات النقص والعيب - 00:12:44ضَ
ثم بين الله جل وعلا له انه يتحلل من هذا اليمين ان كان يمينا او تحريما قد فرض الله لكم قد فرض الله لكم وحلة ايمانكم والله مولاكم فروى الله وبين لكم وشرع التحلل من اليمين. اذا حلف المرء على شيء مستقبل - 00:13:21ضَ
ثم اراد ان يتحلل منه فله ان يتحلل بالكفارة والتحلل من اليمين تتأتى عليه الاحكام الخمسة الوجوب والاستحباب والاباحة والتحريم والكراهة يجب على الانسان ان يتحلل من يمينه اذا حلف - 00:13:56ضَ
على ترك واجب او حلف على فعل محرم فلا يجوز له ان يستمر في يمينه بل عليه ان يتحلل منها حلف على ترك مستحب او على فعل مكروه ويستحب له - 00:14:29ضَ
ان يتحلل من يمينه ولا يجب حلف على ترك مباح او على فعل مباح فله ان يتحلل من يمينه ويفعل المباح او يتركه والامر لا اليه سيان حلف على فعل - 00:14:52ضَ
محرم فيحرم عليه ان يلج في يمينه وعليه ان يؤدي الكفارة ويبتعد عن المحرم حلف على فعل مكروه يستحب له ان يتحلل من يمينه ويكره في حقه ان يستمر في يمينه - 00:15:20ضَ
ولا يتحلل منه والتحمل من اليمين المراد بها كفارة اليمين في الشيء المستقبل او حلف ان يفعل شيئا ثم بدا له ان يفعل ما حلف على تركه او يترك ما حلف على فعله - 00:15:50ضَ
وان اليمين التي يحلفها على اخذ حق ما في شيء واجب عليه وهذه تسمى اليمين الغموس ما تكفرها وانما تكفرها التوبة منها واعطاء الحق لصاحبه النوع الثالث من انواع اليمين - 00:16:14ضَ
له اليمين قول الرجل لا والله وبلا والله بدون ان يقصد اليمين هذه لا تجب فيها الكفارة ولا اثم فيها وكلها منصوص عليها في كتاب الله جل وعلا قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته - 00:16:47ضَ
اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم. الاية في سورة المائدة واليمين الغموس هي التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان. قالوا يا رسول الله وان كان شيئا يسيرا - 00:17:21ضَ
قال وان كان قضيبا من اراك يعني عود سواك اذا حلف عليه يا اخويا وهو لا يستحقه لقي الله وهو عليه غضبان والعياذ بالله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اني والله ان شاء الله - 00:17:46ضَ
ما حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللتها وقد يحلف المرء بان لا يدخل دار اخيه او لا يكلم اخاه ونحو ذلك مثلا ومن المصلحة ان يكلمه او ان يدخل داره او ان يأكل من طعامه فيستحب له ان يكفر عن يمينه - 00:18:08ضَ
ويفعل ما حلف على تركه او يترك ما حلف على فعله قد فرض الله لكم وحلة ايمانكم. يعني التحلل من ايمانكم بالكفارة والكفارة هي اطعام عشرة مساكين او كسوتهم كسوة تجزي في الصلاة - 00:18:37ضَ
او عتق رقبة تحرير رقبة ومن لم يجد واحدا من الثلاثة هذه الثلاثة هو بالخيار اي واحد فعل اجزاءه لم يستطع واحدا من الثلاثة فعليه ان يصوم ثلاثة ايام والافضل ان تكون متتابعة خروجا من الخلاف - 00:19:07ضَ
وكفارة اليمين واحد من اربعة امور ثلاثة على التأخير والرابع على الترتيب بعدها اذا لم يستطع الثلاثة ينتقل الى الرابع الذي هو صيام ثلاثة ايام يجهل بعض الناس يظن ان كفارة اليمين هي صيام ثلاثة ايام وليس كذلك - 00:19:36ضَ
اطعام عشرة مساكين او كسوتهم اسوة عشرة مساكين. او تحوير رقبة هو مخير بين هذه الامور فاذا لم يستطع واحدا منها فينتقل الى الرابع وهو صيام ثلاثة ايام الاطعام هو - 00:20:05ضَ
اما ان يجمع المساكين فيطعمهم ومن يشبعهم غدا او عشا واما ان يملكهم كيلو ونصف من قوت البلد نصف الصاع ونصف الصاع يزيد عن الكيلو والنصف قليلا والزيادة في الكفارة الكفارات المالية مستحبة ومطلوبة - 00:20:36ضَ
ويؤجر عليها المرء. يعني مثلا اذا كان كفارة اليمين خمسة عشر كيلو مثلا واخرج كيس من الرز او من البر او من قوت البلد ما هو افضل كلما زاد في الكفارة فذلك افضل - 00:21:04ضَ
وان اصر النبي الى بعض ازواجه حديثا هذا الحديث هو تحريم مارية القبطية او تحريمه العسل او انه قال لحفصة كما ورد في بعض الروايات انه يلي امر المسلمين بعدي - 00:21:25ضَ
ابو بكر وبعده عمر ابو بكر والد عائشة رضي الله عنها وعمر والد حفصة رضي الله عنه الجميع واذ اشر النبي الى بعض ازواجه حديثا فلما نبأت به يعني ما صبرت اخبرت - 00:21:58ضَ
واظهره الله عليه اطلعه على انها اخبرت في هذا السر الذي اعطاها عرف بعضه واعرض عن بعض من كرم النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يعاتب على كل صغيرة وكبيرة - 00:22:22ضَ
ولو عاتب عاتب على شيء ما وتجاوز عن اشياء عليه الصلاة والسلام والكريم لا يستقصي في العتاب فهو عليه الصلاة والسلام عرف بعض ما اسرت بما اظهرته واعرض عن بعض فلم - 00:22:49ضَ
عليه عليه الصلاة والسلام فلما نبأها به قالت من انبأك هذا؟ يعني من اخبرك باني افشيت هذا الذي قلت لي اه يا عائشة امن هي من انباك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير - 00:23:13ضَ
نبهني بهذا العلم الذي يعلم السر واخفى العليم باحوال عباده لا تخفى عليه خافية الخبير المدرك لدقائق الامور جل وعلا وهو يدرك الشيء وان خفي وان دق وان لم يعلمه احد فهو مطلع عليه سبحانه - 00:23:44ضَ
تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها لبنا او عسل فتواصيت انا وحفصة اما ايتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:13ضَ
فلتقل اني اجد منك ريح مغافير ودخل على احداهما فقالت ذلك له فقال لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن اعود فنزلت يا يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك الى قوله ان تتوبا الى الله فقد - 00:24:37ضَ
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لحفصة لا تحدثي احدا وان ام ابراهيم علي حرام قالت اتحرم ما احل الله لك؟ قال فوالله لا اقربها فلم يقربها حتى اخبرت عائشة - 00:25:03ضَ
الله قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم وفي كلا السنن ورد احاديث روي عن عائشة رضي الله عنها في الاية في الاية قالت اسر اليها ان ابا بكر خليفة من بعدي - 00:25:31ضَ
واخذ ابن عدي وابو نعيم في الصحابة اه في فضائل الصديق رضي الله عنه من طرق وعن علي وابن عباس رضي الله عنهم قال والله ان امارة ابي بكر وعمر لفي الكتاب. واذا سر النبي الى بعض - 00:25:56ضَ
ازواجه حديثا والانبا والنبأ هو الخبر للشأن كما قال الله جل وعلا عما يتساءلون عن النبأ العظيم من انبأك يعني من اخبرك هذا الخبر عرف بعضه او بعض ما اخبرت به وهو تحريم ما لها والعسل - 00:26:21ضَ
واعرب عن بعض انكر بعضا والمعنى لم يعرفها اياه ولم يخبرها به تكرما منه وحياء وحسن عشرا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:26:49ضَ