تفسير ابن كثير | جزء تبارك

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة الملك | من الأية 1 إلى 2

عبدالرحمن العجلان

الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير - 00:00:00ضَ

الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور. حسبك هاتان الايتان الكريمتان فاتحة سورة الملك وتسمى سورة تبارك وتسمى الواقية والمنجية والمانعة الواقية والمنجية والمانعة من عذاب القبر كما ورد - 00:00:34ضَ

وهي ثلاثون اية وهي مكية بقول ابن عباس رضي الله عنهما وكثير من العلماء قال القرطبي في قول الجميع انها مكية يعني نزلت في مكة وتقدم ان عرفنا ان المكي - 00:01:21ضَ

من القرآن ما نزل قبل هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة يقال له مكي وما نزل بعد هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة يقال له مدني - 00:01:51ضَ

وهذا اصطلاح من علماء القرآن رحمة الله عليهم حتى لو نزل ايات قبل هجرته صلى الله عليه وسلم في اسفاره وفي طريقه الى الطايف يسمى مكية وما نزل بعد هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة - 00:02:17ضَ

تسمى مدنية حتى لو كانت نزلت في مكة او نزلت بعرفة ونزلت بمنى يقال لها مدنية يعني انها بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة وعن ابي هريرة رضي الله عنه - 00:02:53ضَ

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان سورة من كتاب الله ما هي الا ثلاثون اية شفاعة لرجل حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك يخبر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:19ضَ

بان هذه السورة العظيمة شفعت لرجل فغفر الله له والقرآن كما ورد في الحديث شافع مشفع وقد يكون القرآن شافع للرجل ونطالب له وقد يكون القرآن خصما له والعياذ بالله - 00:03:48ضَ

من عمل بالقرآن شفع له ومن لم يعمل به فهو خصمه عند الله تبارك وتعالى وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:17ضَ

سورة في القرآن قاسمت عن صاحبها حتى ادخلته الجنة تبارك الاية يعني تبارك الذي بيده الملك وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ضرب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:37ضَ

خباءه على قبر وهو لا يحسب انه قبر فاذا قضوا انسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها النبي صلى الله عليه وسلم واخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المانعة هي المنجية - 00:05:03ضَ

من عذاب القبر ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبارك هي المانعة من عذاب القبر وصححه الحاكم وعن رافع ابن خديج وابي هريرة رضي الله عنهما - 00:05:28ضَ

انهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انزلت علي سورة تبارك وهي ثلاثون اية جملة واحدة وهي المانعة من عذاب القبر وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لرجل - 00:05:53ضَ

انا اتحفك في حديث تفرح به قال بلى قال اقرأ تبارك الذي بيده الملك وعلمها اهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك فانها المنجية والمجادلة تجادل يوم القيامة عند ربها لقارئها وتطلب له ان ينجيه - 00:06:18ضَ

الله من عذاب النار وينجو بها صاحبها من عذاب القبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوددت انها في قلبي كل انسان من امي اخرجه عبد ابن حميد في مسنده والطبراني والحاكم وابنهما ردوا عليه - 00:06:50ضَ

هذه الاحاديث تدل على فضيلة هذه السورة العظيمة وانها تسمى المنجية والمانعة من عذاب القبر يقول الله جل وعلا تبارك الذي بيده الملك تبارك تبارك بمعنى اتقدس واتنزه تبارك بمعنى تعالى - 00:07:17ضَ

وتأتي بمعنى معان متعددة وهي كلها تدل على عظمة الله وعلى توجيهه وعلى تكريمه جل وعلا البركة بركة الله تأتي بمعنيين بمعنى صفة من صفات الباري تبارك وتعالى مثل العزة عزة الله - 00:07:54ضَ

ورحمة الله وبركة الله رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت وتأتي بمعنى الاظافة اظافة مخلوق الى خالقه علينا ان نميز بين هاتين الكلمتين بمعنيهما بركة الله مثل عزة الله ورحمة الله وجلال الله وعظمة الله هذه صفة - 00:08:33ضَ

من صفاته تبارك وتعالى بركة الله في هذا الطعام بركة الله في هذا الرجل. هذا رجل مبارك هذا الرجل فيه بركة فيه بركة من الله ما هذه صفة من صفات الله - 00:09:14ضَ

هذه مخلوقة من مخلوقات الله جعلها الله جل وعلا في هذا الطعام جعلها الله جل وعلا في هذا الرجل جعلها الله جل وعلا في هذه المرأة هذه مرأة مباركة المعنيان - 00:09:37ضَ

متفاوتان وكلاهما يضاف الى الله جل وعلا لكن الاولى اضافة صفة الى موصوف مثل رحمة الله وعزة الله وجلال الله وعظمة الله وكبرياء الله وغير ذلك وبركة الله بمعنى مخلوق من مخلوقات الله مثل بيت الله - 00:10:02ضَ

وناقة الله ومسجد الله وعبدالله وبركة الله بركة الله في هذا الطعام بركة الله في هذا الرجل. هذه مخلوقة من مخلوقات الله جل وعلا انت ده يقول باختصار البركة نوعان - 00:10:33ضَ

احدهما بركة هي وصف الرب تعالى تضاف اليه اضافة الرحمة والعزة يعني رحمة الله وعزة الله وبركة الله الفعل منها تبارك يقال تبارك الله تبارك الله احسن الخالقين تبارك الله تبارك الذي بيده - 00:11:07ضَ

الملك تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا وكلمة تبارك بهذا اللفظ هذه ما يصح ان تطلق الا على - 00:11:36ضَ

الله تبارك وتعالى فلا يقال للرجل مثلا تباركت او تباركت علينا كما يقوله بعض العامة مثلا اذا جاء وحضر مجلسهم او نحو ذلك قالوا تباركت علينا لا يقال بورك في مجلسنا بوجودك مثلا - 00:12:00ضَ

انت رجل مبارك جعل الله في حضورك البركة ونحو ذلك من الالفاظ ولا يقال تباركت علينا. لان المتبارك هو الله والفعل منها تبارك قال الله تعالى تبارك الله رب العالمين والايات الذي التي تلوتها الان معروفة - 00:12:24ضَ

تبارك هذه ما تطلق الا على الله جل وعلا والمعنى الثاني قلنا نوعان احدهما والثاني بركة وهي فعل الرب تبارك وتعالى وتقدس والفعل منها بارك الفعل من البركة التي هي المخلوقة - 00:12:52ضَ

بارك لانه بارك الله الفعل الفعل بارك والفاعل هو الله جل وعلا ويتعدى بنفسه تارة وباداتي على وبأداة في تارة وتارة بارك الله لك وبارك عليك بارك الله فيكم ونحو ذلك - 00:13:22ضَ

يتعدى بنفسه فيقال باركه الله مثلا او بارك عليه او بارك فيه يتعدى باللام والمفعول منها مبارك الرجل او المرأة يقال هذا رجل مبارك ولا يقال تبارك ويقال امرأة مباركة - 00:13:51ضَ

وطعام مبارك يقال بارك ويبارك على غرار قوله تعالى وبارك فيها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة في ايام سنعلي السائلين ومثل قوله جل وعلا الذي باركنا حوله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله - 00:14:25ضَ

ومثله كذلك قول الشاعر ولست ابالي حين اقتل مسلما على اي شق كان في الله مصرعي وذلك في ذات الاله وان يشاء يبارك على اوصال شلو ممزعي يبارك يعني يبارك الله جل وعلا - 00:14:58ضَ

نتنبه للفرق بين المعنيين واللفظ واحد بركة الله في هذا الطعام هذه مخلوقة بركة الله مثل عزة الله ورحمة الله هذه صفة من صفات الباري جل وعلا تبارك الذي بيده الملك - 00:15:25ضَ

تبارك الذي بيده الملك الذي اسم موصول تبارك الله الذي بيده الملك بيده ملك السماوات والعرب والدنيا والاخرة وجميع الاشياء كلها ملك لله جل وعلا تبارك الذي بيده والله جل وعلا - 00:15:55ضَ

سبق في الكتاب والسنة ان له يداعا يبسطهما كيف يشاء اثبات اليد لله جل وعلا اثبات اليدين لله جل وعلا واجب والكيفية الله اعلم بها كما يجوز للمرء ان يتصور - 00:16:34ضَ

ان يد الله سيد المخلوقين او على شكلها تعالى الله ولا يجوز للمسلم ان ينفي او ينكر او ينزه في زعمه الله جل وعلا عن اليد واليد ثابتة لله جل وعلا بالكتاب - 00:17:00ضَ

والسنة وقول ائمة السلف من يعتد بقولهم اولها المتأولون ذي العزة والسلطان ونحو ذلك وهذا تأويل غير صحيح وانما الله جل وعلا ثابت له صفة اليدين بالكتاب والسنة وقول الصلاة رحمة الله عليهم - 00:17:25ضَ

المؤولة يؤولونها او على الاستيلاء او نحو ذلك من التأويلات يثبتون اليد لله جل وعلا كما اثبتها لنفسه واثبتها له رسوله صلى الله الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل - 00:17:59ضَ

وهو على كل شيء قدير. وهو اي الله جل وعلا على كل شيء قدير ما يقال على كل شيء من الممكنات او على كل شيء من الموجودات على كل شيء قال جل وعلا - 00:18:31ضَ

اولها يقول على كل شيء من الممكنات نقول لا يا اخي الله جل وعلا قادر على كل شيء. ما يقال هذا ممكن وهذا غير ممكن. هذا ممكن وغير ممكن. لي ولك - 00:18:51ضَ

قد نتمكن من شيء ولم نتمكن من شيء والله جل وعلا قادر على فما يصلح ان نأولها او نقول على كل شيء من الممكنات على كل شيء. قال الله جل وعلا على كل شيء فنحن نقول لا لا يا ربي - 00:19:07ضَ

على الممكنات فقط تعالى الله والله على كل شيء قدير في نظرنا مثلا انه وجود ولادة من امرأة بدون رجل هذا غير ممكن هذا غير ممكن. الله جل وعلا قادر عليه - 00:19:26ضَ

اخراج امرأة من رجل فقط هذا في نظر الناس غير ممكن ان الرجل يلد امرأة او يخرج منه امرأة هذا غير ممكن لكن الله جل وعلا قادر على ذلك فاخرج حواء من - 00:19:50ضَ

ادم واخرج عيسى من مريم ولا يقيد بالممكنات او باي قيد من القيود التي لم ترد من كتاب الله اخرج جل وعلا من دون اب ولا ام وهو واخرج حوا من رجل بدون امرأة - 00:20:10ضَ

واخرج عيسى من امرأة بدون رجل واخرج سائر الخلق من ذكر وانثى تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير وبعض الناس نأتي الى الالفاظ القرآنية الواضحة الصريحة العامة فيدخل فيها القيود - 00:20:41ضَ

انت ادرى من الله جل وعلا بما قال والضح فسره بينه لكن لا تقيده بقيود ما وردت في القرآن. الله جل وعلا يقول وهو على كل شيء كما قال الله وهو على كل شيء قدير - 00:21:12ضَ

قادر على ان يخرج من الميت الحي ويخرج الحي من الميت الذي من قدرته جل وعلا خلق الموت الموت مخلوق خلق الموت مخلوق اوجده وخلق الحياة والموت والحياة مخلوقان من مخلوقات الله - 00:21:39ضَ

ولا يخلقهما او يوجدهما الا هو سبحانه وتعالى ما يستطيع المخلوق كائنا من كان ان يوجد الموت. ولا ان ينفخ الروح في مخلوق ميت فيجعله حيا الذي خلق الموت والحياة الموت انقطاع - 00:22:18ضَ

تعلق الروح بالبدن ومفارقته مفارقة الحياة يعني للبدن يسمى موت انقطاع تعلق الروح لان النوم يقال له موتة لكن ليست موتة مطلقة وانما هي موتة صغرى تخرج الروح من الجسد - 00:22:46ضَ

لكن لها تعلق به عند ادنى شيء يوجد لكن بالموت ما ما بينهما علاقة تنفصل انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته له والحياة تعلق الروح بالبدن واتصاله به وقدم جل وعلا الموت على الحياة الذي خلق الموت والحياة. قيل ان الاشيا في الاصل في المبدأها الموت - 00:23:12ضَ

عدم الحياة ثم يبث الله جل وعلا فيها الحياة توجد فيما بعد وقيل له معنى اكثر من هذا وهو ان الموت الموت فيه قهر للانسان وتنبيه له على ضعفه لانه - 00:23:47ضَ

في حال حياته وقوته يكون عنده قوة وعنده ربما جبروت وتعاظم وتكبر فيذكر يقال له انتبه قل ما عندك الان من قوة وتعاظم وجبروت اذا سلبت الروح انتهيت وفيها ففي ذكر الموت قهر - 00:24:18ضَ

لعظمة الانسان وتعاظمه وتكبره انتبه ما بينك وبين ما تجد من القوة والقدرة والتصرف والحول والقوة الا ان تسلب هذه الروح منك ستصير كفة هامدة لا حراك فيها وفيها معنا عظيم وهو - 00:24:46ضَ

الانسان المتكبر وتذكيره بحالته اذا سلبت منه الروح الذي خلق الموت والحياة وخلق الحياة لان الناس لو اجتمعوا كلهم وارادوا ان يخلقوا شيئا ما فيه روح ما استطاعوا قال مثل فاستمعوا له - 00:25:14ضَ

ان الذين تدعون من دون الله لا يخلق ذبابا ولو اجتمعوا له لو اجتمع اهل العربي كلهم من اجل ان يخلقوا اصغر حشرة يا روح حياة موت ما استطاعوا من يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له - 00:25:45ضَ

وان يشملهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه لا يستطيعون سكر او حبة عسل او اي نقطة مأكولة ابتلاها ذهبت لو اجتمع من باقطارها ليستخلصوها مما استطاعوا انها تذهب هذا اصغر - 00:26:12ضَ

ومن اصغر المخلوقات خلق الموت والحياة ليبلوكم ليبلوكم يعني ليختبركم ليختبركم يختبركم لماذا ليتبين المطيع من العاصي ونحن في هذه الايام في ايام الامتحانات الممتحنون لا يدرون عن الممتحنون ماذا يأخذ من الدرجة - 00:26:43ضَ

نجمع الاوراق مئة ورقة ما ندري ماذا سيأخذ هذا من هذا حتى نقرأ الاوراق هذا يأخذ تسعين في المئة وتسعة وتسعين في المئة ومائة في المئة وهذا يأخذ خمسة في المئة - 00:27:21ضَ

وهل هذا يجري على الله تبارك وتعالى؟ لا لان الله جل وعلا يعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة حينما خلق القلم وقال له اكتب كما في الحديث الصحيح قال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة - 00:27:38ضَ

والله جل وعلا يعلم عمن سيعمل وماذا سيكون وما هو وماذا في قلبه هذا معلوم. اذا لمتحان هذا امتحان يستحق عليه المرء الثواب والعقاب ان الله جل وعلا يعلم ما العباد امنون لكنه جل وعلا لا يعاملهم - 00:28:09ضَ

بمقتضى علمه فقط لابد ان يمتحنهم ويظهر يظهر ما في علم الله لانه لا يمكن ان يتخلف لكن يظهر ما في علم الله يستحق الله جل وعلا يستحق العبد عليه الثواب او العقاب من الله تبارك - 00:28:47ضَ

وتعالى ليبلوكم ليختبركم. اختبارا تستحقون عليه انتم الصوابع والعقاب والا فالله يعلم ما العباد عاملون ويختلف اختبار الله جل وعلا لعباده. واختبار العباد للعباد كبار العباد للعباد ما يدرون حتى يروا ماذا يعمل - 00:29:11ضَ

نختبرهم الطاعة نقول له قم افعل اكتب اقرأ اذا امتثل واذا عصى عاصي الله جل وعلا يعلم ما العبد عامل قبل ان يأمره لكنه يأمره ليظهر ما يستحق عليه الثواب - 00:29:46ضَ

او يستحق عليه العقاب ليبلوكم ايكم احسن عملا احسن عملا قال بعض السلف رحمة الله عليهم اخلصه واصوبه ليس العمل بالكثرة وانما العمل بالاخلاص والصواب لان المرء قد يعمل اعمالا عظيمة - 00:30:14ضَ

امثال الجبال وظاهرها الخير لكن لا فائدة فيها يقول الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا لا قيمة له وهذه الاعمال ليست اعمال سيئة ظاهرها الصلاح - 00:30:52ضَ

وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وانما حسن العمل كونه خالصا لوجه الله صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذان شرطاني اساسيان في كل عمل يقوم به الانسان - 00:31:18ضَ

معنى خالص يعني لوجه الله تبارك وتعالى ما معنى صواب يعني على وفق سنة محمد صلى الله عليه وسلم قد يكون العمل خالص ولا ينفع نعم قد يكون العمل خالص - 00:31:47ضَ

ولا ينفع وقد يكون العمل صواب ولا ينفع؟ نعم. وقد يكون العمل صواب ولا ينفع لان الخالص افتقد الصواب فما نفع والصواب اذا افتقد الخالص ما نفع فلابد ان يكون خالص صواب - 00:32:09ضَ

خالص لوجه الله صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يكون العمل خالصا لوجه الله لكن على غير صواب. مثل عمل ماذا مثل عمل البدعة قد يكون العمل خالص - 00:32:35ضَ

لوجه الله لكن غير صواب يعني غير موافق للسنة وهذا مثل عمل المبتدعة. لان بعض المبتدعة يخلص العمل لله ما يعمل رياء ولا سمعة وانما خالص لوجه الله. لكنه على خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا ينفع - 00:33:02ضَ

وبعض الاعمال تكون صوابا ولا تنفع متى اذا كانت غير خالصة لله مثل عمل من عمل المنافقين المنافقون يعملون العمل على وفق السنة ما يجدون ولا ينقصون المنافقون صلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:33:27ضَ

وخرجوا للجهاد مع الرسول صلى الله عليه وسلم وادوا زكاة اموالهم للنبي صلى الله عليه وسلم وهم يعملون العمل على وفق السنة ما يخالفون السنة لكنهم ما ارادوا وجه الله - 00:33:58ضَ

فما ينفع والله جل وعلا يقول ومن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فليعمل عملا صالحا يعني وفق السنة ولا يشرك بعبادة ربه احدا. يعني خالص لوجه الله جل وعلا - 00:34:18ضَ

وان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا فلا ينفع وان كان صوابا ولم يكن خالصا فلا ينفع ولابد في نفع العمل ان يكون خالصا لي بلوكم ايكم احسن عملا. اخلصه واصوبه - 00:34:50ضَ

ثم ان الاخلاص يتفاوت والصواب يتفاوت ولهذا جاء عن بعض السلف اخلصه واصوبه افعل يعني هذا خالص وهذا خالص. لكن هذا اكثر اخلاص هذا صواب وهذا صواب لكن هذا اكثر ثواب - 00:35:15ضَ

ايكم احسن عملا فيجازيكم على ذلك وقيل المعنى ليبلوكم ربكم ايكم اكثر ذكرا للموت واحسن استعدادا واشد منه خوفا. هذه جزئيات وقيل ايكم احسن عقلا واسرع الى طاعة الله واورع عن محارم الله. وقيل اخلص عملا - 00:35:42ضَ

واصوبه والخالص اذا كان لله والصواب اذا كان على السنة وقيل ازهد في الدنيا واترك لها والعلوم اولى. اخلصه واصوبه. ايكم احسن عملا ايكم احسن اكثر اخلاصا واتبع بسنة رسول الله صلى الله عليه - 00:36:09ضَ

وسلم وهو العزيز الغفور وهو العزيز العزة القوة والغلبة وهو ان المرء اذا اراد ان يغالب الله او يخفي على الله او يتعاظم على الله فالله جل وعلا عزيز ما يستطيع احد - 00:36:37ضَ

ان يفلت من يده ولا ان يتعاون بين يديه ولا ان ينال منه سبحانه وتعالى كما تقدم لنا امس الغفور هو مع عزته جل وعلا وكبريائه وعظمته وغنمته لخلقه هو غفور. كثير المغفرة لمن استغفره واناب اليه - 00:37:07ضَ

لان الغالب في بني ادم وكان الانسان عنده شيء من العزة والغلظة والتعاظم ما يتسامح طبيعته الغلظة والقسوة والشدة واذا كان الانسان عنده شيء من الرفق والرحمة واللين ما تجد عنده عزة وقدرة - 00:37:36ضَ

قد يود الخير لكن ما يستطيعه لضعفه والله جل وعلا جمع بين هذين الاسمين الجليلين والوصفين الكريمين ولله جل وعلا الاسماء الحسنى والصفات العلى وهي العزيز في جانب القوة والعظمة والكبرياء - 00:38:05ضَ

وهو الغفور في جانب العطف والرحمة والشفقة اعطاء العباد ما يرجوه منه سبحانه وتعالى. وغفور بمعنى كثير المغفرة والرحمة يمجد تعالى نفسه الكريمة ويخبر انه بيده الملك اي هو المتصرف في جميع المخلوقات بما يشاء - 00:38:33ضَ

لا معقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل لقهره وحكمته وعدله ولهذا قال تعالى وهو على كل شيء قدير ثم قال تعالى الذي خلق الموت والحياة واستدل بهذه الاية من قال ان الموت امر وجودي - 00:39:06ضَ

لانه مخلوق ومعنا الاية انه اوجد الخلائق شيء موجود مخلوق خلقه الله جل وعلا خلق الموت والحياة ولا يقال ان الموت عدم وغير موجود بل هو مخلوق من مخلوقات الله جل وعلا فهو كما خلق - 00:39:33ضَ

الحياة خلق الموت سبحانه وتعالى. نعم ليغلوهم ان يختبرهم ايهم احسن عملا كما قال تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم لا ارواح فيكم. نعم. احياكم جعل فيكم الروح والحياة. نعم. فسمى الحال الاول وهو العدم - 00:39:56ضَ

وسمى هذه النشأة حياة ولهذا قال تعالى ثم يميتكم ثم يحييكم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:26ضَ