تفسير ابن كثير | جزء عم

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة النبأ | من الأية 1 إلى 7

عبدالرحمن العجلان

الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ثم كلا سيعلمون - 00:00:00ضَ

الم نجعل الارض مهادا حسبك هذه السورة عم ويقال لها النبأ وسورة عما يتساءلون وتسمى التساؤل وهي مكية والمكي من القرآن ما نزل قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:42ضَ

من مكة الى المدينة والمدني ما نزل من القرآن بعد هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة حتى وان نزل بمكة يقال له مدني ما دام بعد الهجرة وهذه السورة - 00:01:21ضَ

من السور المكية والمكية تتميز اسر الايات وباشتمالها على تقرير التوحيد والبعث واثبات النبوة واثبات الجزاء والحساب في الدار الاخرة وذكر الجنة والنار لان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة - 00:01:47ضَ

ثلاث عشرة سنة يدعو الى التوحيد صلوات الله وسلامه عليه وذلك ان التوحيد هو الاساس وهو الذي تقوم عليه الاعمال وتنفع معه الاعمال واذا كان المرء موحدا لله جل وعلا - 00:02:25ضَ

في الوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته نفع العمل وان قل واذا اختل توحيده فبحسب هذا الخلل ان كان عظيم فهو كفر وضلال وخروج من ملة الاسلام وان كان في شيء من المخالفات فبحسبه - 00:02:49ضَ

والعمل مع عدم الايمان بالله ما ينفع كما قال الله جل وعلا في حق الكفار وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا يعملون اعمالا ظاهرها الصلاح لكن لما لم تكن مبنية على التوحيد والاخلاص لله تبارك وتعالى - 00:03:18ضَ

ما نفعت ما كان نفعه متعد في الدنيا الله جل وعلا يثيب عليه صاحبه في الدنيا بالمال والولد والجاه والصحة ونحو ذلك من امور الدنيا من متاع الدنيا ولا يبقى له - 00:03:49ضَ

اجر في الدار الاخرة وان كان هذا العمل لا يتعدى نفعه فلا فائدة فيه لان الكافر قد يتصدق قد ينفع المسلمين في امور هم في حاجة اليها هذه يشكرها الله جل وعلا ويثيبه عليها في الدار الدنيا - 00:04:14ضَ

واما اعمال يعملها طقوس بدنية وكذا هذه امور مثل عبادات اليهود والنصارى لا قيمة لها ولا فائدة فيها لانها عزيمة الاخلاص لله والقصد فلا تنفع صاحبها وكانت السور المكية في تقرير التوحيد - 00:04:40ضَ

ولم ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم من الشرائع خلال اقامته في مكة ثلاث عشرة سنة سوى الصلاة وبعض الامور التعبدية غير التوحيد. التوحيد مقرر من حين بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وهو يدعو الى التوحيد والايمان بالله والايمان بالبعث - 00:05:09ضَ

الجزاء والجنة والنار وغير ذلك من الامور التي يبنى عليها الايمان بالله وواضح من هذه السورة وما شابهها انها من السور المكية يقول الله جل وعلا عم يتساءلون عم اصلها عن ما - 00:05:38ضَ

يتساءلون يعني عن اي شيء يتساءلون عن بنون حرف الجر عن ماء اسم استفهام عن اي شيء يتساءلون فحذفت النون بعد اضغامها يعني ادغمت في الميم صارت عم عم قالوا لان النون - 00:06:09ضَ

والميم حرف غنة فالغمت النون في الميم فصارت عما ثم حذفت الالف تخفيفا او للفرق بين الاستفهام والخبر قالوا تحذف في الاستفهام الالف عما تحذف في الاستفهام وتثبت في الخبر - 00:06:47ضَ

وفي قراءة باثبات الالف عما وفي قراءة بابدال الالف بهاء السكت عمه عمة يتساءلون والمعنى عن اي شيء لان ما اسم استفهام والاستفهام هذا ليس المقصود به طلب العلم مثل ما يستفهم زيد من عمرو - 00:07:23ضَ

يجهل شيئا ما فيستفهم من عمرو لا الله جل وعلا ما يستفهم عن شيء لطلب العلم لانه العالم بكل شيء سبحانه وتعالى وانما مرادا بهذا السؤال التفخيم والتهويل والتعظيم يعني هذا شيء - 00:07:53ضَ

عظيم عن اي شيء والله جل وعلا يعلم انهم يتساءلون فيما بينهم عم يتساءلون عن اي شيء يتساءلون وذلك ان بعثة النبي صلى الله عليه وسلم على فترة من الرسل - 00:08:19ضَ

وضلالة من الناس وجهالة وفقدان من العلم صار موطن سؤال سؤال اذا كان من الكفار فهو سؤال انكار يعني يتساءلون منكرين لما يدعو اليه محمد صلى الله عليه وسلم واذا كان بين المسلمين والكفار - 00:08:47ضَ

فهو تساؤل يعني منهم من هو مقتنع مدرك لهذا الشيء ومؤمن به. ومنهم من لا يؤمن به لان الكفار مثلا يسألون بعض المسلمين كيف يعني انتم مصدقون بهذا؟ فيقولون نعم - 00:09:17ضَ

فيجوز اذا كان المراد السؤال التساؤل من الكفار فالتساؤل تساؤل انكار واذا كان التساؤل بين الكفار والمؤمنين كما قال بعض المفسرين فمعناه التساؤل يسأل الكافر المؤمن انت مصدق بما يقوله محمد - 00:09:41ضَ

هل تصدق بهذا؟ يقول نعم الكافر يقول لا انا مكذب هذا ما يمكن ولا يقع بعد تلف الاجسام تعاد مرة اخرى هذا مستحيل وهكذا والتساؤل هذا قد يطلق ويراد به ان كل واحد يسأل الاخر - 00:10:05ضَ

كما يقال هذه التاء تدخل على افعال المشاركة في افعال مشاركة وافعال خاصة مثل قامة زايد هذي افعال خاصة فعل فرض لكن اذا قلنا تشارك زيد وعمرو تخاصم زيد وعمرو - 00:10:26ضَ

تقاتل زيد وعمرو تصاحب زيد وعمرو هذي تسمى افعال المصاحبة يعني ما تصير من طرف واحد ما نقول تصاحب محمد مثلا لا تصاحب لابد الاثنين مشاركة يعني اثنان او اكثر - 00:10:49ضَ

فهي من افعال المشاركة ويصح ان يراد بها التساؤل يعني كل واحد يسأل الاخر ويصح ان يراد بها التناقش في امر ما لا على سبيل السؤال. وانما على سبيل التحدث - 00:11:12ضَ

يجتمع مثلا كفار قريش في مكان ما يتكلمون في موضوع محمد عليه الصلاة والسلام. ما في تساؤل وانما تحدث كما قال الله جل وعلا واقبل بعظهم على بعظ يتساءلون يعني ما يتحدثون فيطلق التساؤل - 00:11:35ضَ

يراد به التحدث والكلام عما يتساءلون عن اي شيء هذا فيه دلالة على سعة علم الله جل وعلا انه قد يجتمع الاثنان او اكثر في مكان ما خالي عن الناس في ظلمة في بعد ومنأى - 00:11:54ضَ

عن الناس فيخبر الله جل وعلا عما صار بينهم فهو مطلع جل وعلا على الامور كلها لا تخفى عليه خافية. وسواء عنده جل وعلا السر والعلانية الاخفاء والاظهار. كله سواء عند الله تبارك وتعالى. يعلم خائنة الاعين وما تخفي - 00:12:20ضَ

الصدور لا تخفى عليه خافية. فيخبر الله جل وعلا عن اطلاعه على تساؤلهم حتى وان كان بالخفاء والبعد عن الناس عم يتساءلون ما هو عن النبأ العظيم؟ الخبر النبأ الخبر - 00:12:48ضَ

ولا يقال لاي خبر نبأ وانما اذا كان له مكانة وله اهمية يقال هذا نبأ يا نبأ بكذا مثلا لكن خبر عادي بسيط ما يسمى نبأ ثم وصفه مع كونه نبأ يعني يدل على العظم والكبر - 00:13:14ضَ

كذلك وصفه بالعظم عن النبأ العظيم الهام الجليل لان عليه مدار الامور وبه في هذا الامر مثلا يفترق الناس الى مؤمن وكافر يفترق الناس الى اصحاب الجنة واصحاب السعير فهو نبأ عظيم - 00:13:42ضَ

ليس بالسهل وكونه يأتي اولا على طريق السؤال ثم يخبر عنه جل وعلا دلالة على تهويل الامر وعظمه وانه شيء له اهمية عظمى اه يسأل عنه اول وهو اعلم جل وعلا ثم يخبر يقول عن النبأ العظيم تساؤلهم عن النبأ العظيم - 00:14:09ضَ

وما هو هذا النبأ العظيم التوحيد توحيد الله وقيل القرآن وقيل البعث ولا منافاة بينها لانها كلها في امر الايمان بالله وفيما انكره كفار قريش فكفار قريش منكرون لهذه كلها. والمؤمن بواحدة منها مؤمن بالجميع - 00:14:38ضَ

المؤمن بالقرآن مؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالبعث وبالجنة وبالنار والمؤمن بالنبي بالنبي صلى الله عليه وسلم كذلك والمؤمن بتوحيد الله جل وعلا كذلك وهكذا فالنبأ العظيم من المفسرين رحمهم الله من قال - 00:15:15ضَ

التوحيد وما يدعو اليه محمد صلى الله عليه وسلم من الايمان بالله وعدم عبادة ما سواه ومنهم من قال القرآن النبأ العظيم الذي نزل على محمد ومنهم من قال النبأ العظيم البعث لانه كانوا ينكرونه - 00:15:40ضَ

ويستبعدون والناس فيه الطوائف مفترقة مختلفة النصارى يؤمنون في البعث الروحاني للجسماني وبعض اليهود يؤمنون بالبعث الجسماني والروحاني وكفار قريش واكثر العرب ينكرون البعث مطلقا وبعضهم يظن ويشك شكا بعظ الكفار - 00:16:02ضَ

من عبدة الاوثان يشكون في هذا ويظنونه ظن ما عندهم يقين لكن عنده شيء من التردد فيه ما يجزمون بانكاره كما قال الله جل وعلا عنهم ان نظن الا ظنا وما نحن - 00:16:39ضَ

بمستيقنين والاقرب والله اعلم ان يكون المراد به البعث لان الله جل وعلا في الايات التي تلي هذا قرر البعث بادلة ظاهرة بينة ما جاء بعده الدعوة الى توحيد الله او الدعوة الى الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. وانما جاء بعده - 00:16:58ضَ

الادلة الدالة على قدرة الله جل وعلا على البعث كما سيأتي يقول تعالى منكرا على المشركين في تساؤلهم عن يوم القيامة انكارا لوقوعها عما يتساءلون عن النبأ العظيم عن اي شيء يتساءلون عن امر القيامة - 00:17:31ضَ

وهو النبأ العظيم يعني الخبر الهائل المفظع الباهر قال قتادة النبأ العظيم البعث بعد الموت وقال مجاهد هو القرآن والاظهر الاول لقوله تعالى الذي هم فيه مختلفون يعني الناس فيه على قولين مؤمن به وكافر - 00:18:00ضَ

ثم قال تعالى متوعدا لمنكر القيامة من المفسرين من قال المراد القرآن يقول لدلالة اخر السورة التي قبله على ذلك فباي حديث بعده يؤمنون ثم قال تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هو القرآن - 00:18:28ضَ

ومنهم من قال قال كذلك القرآن لقوله تعالى الذي هم فيه مختلفون وهم متنازعون في القرآن مختلفون فيه. منهم من يقول شعر ومنهم من يقول سحر ومنهم من يقول كهانة - 00:18:55ضَ

ومنهم من هو معجب فيه. لكنه يجحد اعجابه ذا ويخفيه الناس متفاوتون في هذا القرآن كما تقدم ان بعضهم كان يأتي يستمع لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم يتلذذ بسماع القرآن للفصاحة والبلاغة لا لايمانه به - 00:19:15ضَ

وانما لما اشتمل عليه من الفصاحة والبلاغة. فمثلا الانسان اذا سمع كلاما طيب اعجب به وان لم يؤمن به مثلا فهم سمعوا كلاما حسن مسرورون فيه ويحبون ان يستمعوا اليه ويتلذذون بسماعه ولا يؤمنون - 00:19:41ضَ

عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون بين مصدق ومكذب بين الشاك ومستيقن عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون. الذي هم فيه مختلفون. يعني بين مصدق ومكذب اذا كان المراد - 00:20:03ضَ

المؤمن والكافر المؤمنون مصدقون به مؤمنون به والكفار منكرون له وقيل المراد الكفار فقط لقوله تعالى كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون وهم مختلفون فيه. يعني في القرآن انه سحر او شعر او كهانة ونحو ذلك - 00:20:26ضَ

او انه من كلام البشر يتعلمه محمد صلى الله عليه وسلم من بعض الناس كما زعم بعضهم ذلك وقالوا فيه آآ خادم مملوك رقيق اعجمي يقرئ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن - 00:20:50ضَ

اياه والنبي يبلغه للناس والذي يرمزون اليه لاعجمي كما قال الله جل وعلا الذي يلحدون اليها اعجمي وهذا لسان عربي مبين يقولون فيه رقيق عبد كفار قريش كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ منه القرآن لانه عنده علم من العلوم السابقة لكنه - 00:21:10ضَ

عجبي ليس بعربي علشان يعطي النبي صلى الله عليه وسلم هذا القرآن الفصيح البليغ نعم ثم قال تعالى متوعدا لمنكر القيامة الا سيعلمون ثم كلا سيعلمون وهذا تهديد شديد ووعيد اكيد - 00:21:37ضَ

ثم شرع تبارك وتعالى بين قدرته العظيمة على خلق الاشياء الغريبة والامور العجيبة الدالة على قدرته على ما يشاء من امور المعادي وغيرها فقال الم نجعل الارض مهادا اي ممهدة للخلائق ذلولا لهم - 00:22:00ضَ

قارة ساكنة ثابتة والجبال اوتادا اي جعلها لهم اوتادا ارسى عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون الذي اسم موصول صفة لي النبأ النبأ الذي هم فيه مختلفون بين منكر ومكذب - 00:22:26ضَ

ومستبعد اه تفصيل في ذلك بعظهم ينكر المعاد الجسماني يقول ان الجسم اذا تفتت ما يمكن ان يعود مرة ثانية ولكن تعود الارواح كما هي عقيدة النصارى وبعض اليهود يثبت البعث الجسماني والروحاني وبعض كفار قريش ينكرون الكل وبعضهم - 00:22:51ضَ

يظل ويشك شكا ولا يقين كما قال الله جل وعلا عنهم ان نظن الا ظنا وغيرها وما اظن الساعة كقائمة وغير ذلك من الايات الذي هم فيه مختلفون. قال تعالى كلا - 00:23:19ضَ

سيعلمون كلا كلمة الردع وزجر عن هذا الاختلاف وهذا التنازع في القرآن البين الواضح الذي لا غبار عليه انه لا يستطيع بشر مهما اوتي من الفصاحة والبلاغة ان يأتي بمثله - 00:23:39ضَ

وقد تحداهم الله جل وعلا ان يأتوا بمثله يجتمعون كلهم مع شياطينهم مع جنهم ليأتوا بمثل هذا ما يستطيعون ثم تحداهم جل وعلا ان يأتوا بعشر سور فما استطاعوا ثم تحداهم جل وعلا وهم اهل الفصاحة والبلاغة ان يأتوا بسورة من مثله - 00:24:02ضَ

ما استطاعوا ان يأتوا بسورة نزل انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ان شانئك هو الابتر. هذه سورة تحداهم الله جل وعلا ان يأتوا بمثلها ما يستطيعون مع ما عندهم من الفصاحة والبلاغة والعلم بالشعر ولغة العرب واشعارهم ما استطاعوا - 00:24:30ضَ

كلا سيعلمون ردع لما هم فيه من الاختلاف قال سيعلمون حقيقة ما هم فيه من الكذب والاختلاف متى عند الاحتضار وبعد الموت وعند البعث سيظهر كلا سيعلمون يظهر الامر جلي - 00:24:59ضَ

الان هم في حالة انكار وجحود لكن سيظهر الامر فكلا تأتي بمعنى الزجر والردع وتأتي بمعنى حقا. وقال بعض المفسرين هي هنا بمعنى حق الجمهور على انها ردع وزجر. وقيل بمعنى حق - 00:25:23ضَ

حقا سيعلمون حقيقة الامر متى عند الاحتضار عند الموت وعند البعث ثم كرر جل وعلا الردع لانه ما ينبغي الاختلاف في مثل هذا لانه بين واظح الاختلاف في شيء مختلف فيه معقول - 00:25:48ضَ

لكن هذا شيء جلي بين كلام الله جل وعلا وهو حق مشتمل على الحق ويدعو الى الحق ولا يستطيع مخلوق ان يأتي بمثله حتى يشكوا فيه ثم كرر الردع والزجر فقال تعالى ثم كلا سيعلمون سيظهر لهم الامر جليا بعد - 00:26:14ضَ

بالمبالغة في التأكيد وقراءة الجمهور باليا كلا ثم كلا سيعلمون. وفي قراءة اخرى ثم كلا ستعلمون والفعلان بقراءة الجمهور بالياء كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون وفي قراءة بالتافيهما وفي قراءة بالياء الاول وفي التائب الثاني - 00:26:41ضَ

كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون قراءة اخرى كلا سيعلمون ثم كلا ستعلمون وفي قراءة كلا ستعلمون ثم كلا ستعلمون الايتان بالياء والايتان بالتاء والاولى بالياء والثانية بالتاء. في ثلاث قراءات - 00:27:13ضَ

وهو المراد بقول المفسرين رحمهم الله بالفوقانية يقول بالفوقانية يعني بالتاء او بالتحتانية يعني بالياء واذا كانت فهي بالمخاطبة ستعلمون وبالياء بالغيبة سيعلمون يعني سيعلم الكفار عاقبة تكذيبهم هذا ثم قال جل وعلا الم نجعل الارض مهادا - 00:27:49ضَ

تنكرون البعث اعادة الاجسام اليس ايجاد الارض بهذا الشكل وهذا العظم اعظم من اعادة الجسم الذي كان موجود هم لا ينكرون وجود اجسامهم لا ينكرون ذلك لكن ينكرون ارجاعها مرة اخرى - 00:28:25ضَ

فارجاعها وعيادتها مرة اخرى سهل بالنسبة لخالق هذه الاشياء العظام الم نجعل الارض مهادا؟ من الخالق للارظ والذي جعلها مهد وفراش وموطأة للسير عليها والمشي عليها وقضاء الحاجة عليها قالوا بلى - 00:28:49ضَ

وهم معترفون بهذا ما جعلها الله جل وعلا بمثابة الاوتاد التي تثبت الارظ لتستقر عن التموج والحركة وثبتها الله جل وعلا بالجبال. وكانت الجبال بمثابة الاوتاد للخيمة العربي مثلا اذا وضع خيمته - 00:29:16ضَ

ثبتها بالاوتاد حتى لا تقلبها الريح والله جل وعلا جعل الجبال في هذه الارض بمثابة الاوتاد التي تثبتها عن التقلب وفي هذا اظهار كمال قدرة الله تعالى القادر على هذه الاشياء اليس قادر على البعث - 00:29:49ضَ

القادر على ايجاد الشيء من اول وهلة. اليس قادر على اعادته مرة اخرى فمثلا البنا اختراع بناء بيت على شكل حديث مثلا يحتاج الى مجهود لكن بنى هذا البيت اعجب به الاخرون - 00:30:16ضَ

وناسك يصعب عليه ان يبني مثله ويوجد مثله لا سهل انما هو ان كان هناك صعوبة وتكون صعوبة على المخلوق والله جل وعلا لا شيء صعب عنده انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن - 00:30:40ضَ

ويقول لكن اذا نظرنا الى المخلوق المخلوق صعب عليه ايجاد الشيء من اول وهلة ثم اذا اوجده اعادة مرة اخرى سهل وكذلك الاجسام وايجاد المخلوقين اوجدهم الله جل وعلا وهو قادر من باب اولى على اعادتهم مرة اخرى - 00:30:58ضَ

ثم انه اوجد جل وعلا ما هو اعظم واكبر وافخم. الم نجعل الارض مهادا بهذا الشكل والجبال او والمهد يعني مثل ما يقال مهد للصبي يعني موطأ له فراشا له - 00:31:28ضَ

ويقال موطأة يعني مهيأة للحركة عليها والزراعة ولم يجعلها الله جل وعلا مسنمة ومتعبة للناس بل هي منبسطة وفيها اه اماكن للزراعة والحرث وطرق للمواصلات السير عليها لو كانت مثل بعض الجبال المتصلة بعضها ببعض كل الارض على هذا الشكل ما استقر عليها الناس - 00:31:47ضَ

قال ارتاحوا عليها لكن الله جل وعلا جعلها مهدا لهم الم نجعل الارض مهادا ممهدة للخلائق ذلولا لهم قارة ساكنة والجبال اوتادا اي جعلها لهم اوتادا ارساها بها وثبتها وقررها - 00:32:17ضَ

حتى سكنت ولم تضطرب بمن عليها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:44ضَ