التفريغ
الرحيم الف لام راء تلك ايات الكتاب المبين انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك بما اوحينا اليك هذا القرآن وان كنت وان كنت من قبله لمن الغافلين - 00:00:00ضَ
هذه الايات اول سورة يوسف على نبينا وعليه وعلى جميع النبيين افضل الصلاة والسلام وهذه السورة سورة عظيمة وصى الله فيها خبر يوسف مع اخوانه وهذي وذكر الله فيها التجار - 00:00:35ضَ
والامراء والولاة والملوك والرجال والنساء والعبيد والاغنياء والفقراء ففيها وعبرة وفيها فوائد عظيمة لمن تدبرها وتأملها وفيها شيء من اداب البيوت والمحافظة عليها تحيا سورة عظيمة روي في سبب نزولها - 00:01:30ضَ
ان اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا عن خبر يوسف مع اخوته فانزل الله هذه السورة او ان اليهود قالوا لمشركي قريش محمدا عن خبر يوسف مع اخوانه - 00:02:35ضَ
فانزل الله هذه السورة وروي ان بعض الصحابة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم قص علينا فانزل الله تعالى هذه السورة ومطلعها نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن - 00:03:13ضَ
وان كنت من قبله لمن الغافلين وانزل الله قصة يوسف عليه السلام شاملة في هذه السورة من اولها الى قرب اخرها ولم يكررها ولله جل وعلا الحكمة البالغة فبعض قصص الانبياء - 00:03:50ضَ
كرر مرات وبعضها لم يكرر ابدا وانما اوتي به مرة واحدة هذه القصة قصة يوسف والمكرر قصص كثير من الانبياء عليهم الصلاة والسلام وما ذاك الا على من قال ان البلاغة في القرآن بتكرار القصص فيه - 00:04:37ضَ
وقد ورد شيء من القصص غير مكرر ومنهم من قال ان البلاغة في القرآن بعدم التكرير وقد ورد التكرير بالقرآن فهو ظاهر البلاغة والفصاحة مع التكريم ومع عدمه وما ذاك الا انه كلام اللطيف الخبير - 00:05:20ضَ
وفضله على سائر الكلام كفضل الله جل وعلا على خلقه فظل القرآن على سائر الكلام بفضل الله على خلقه القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - 00:06:01ضَ
تنزيل من حكيم حميد انزله الذي يعلم السر واخفى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وفيه العرة والعبرة وفيه الدلالة والارشاد والهداية وفيه الاحكام وفيه بيان مصالح الدنيا والاخرة فسحقا وبعدا - 00:06:30ضَ
لمن اعتمد على غير كتاب الله وقد خاب وخسر وكما قال عليه الصلاة والسلام من ابتغى الهدى من غيره اضله الله ومن تركه من قسمه الله فهو الكتاب العظيم الذي تكفل الله جل وعلا بحفظه - 00:07:11ضَ
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وايات هذه السورة مئة واحد عشر اية وهي مكية وقيل مكية الا اربع ايات منها يقول الله جل وعلا الف لام راء تلك ايات الكتاب المبين - 00:07:43ضَ
افتتح جل وعلا هذه السورة لما افتتح به عدد من سور القرآن بالحروف المقطعة الف لام ميم الف لام راء الف لام ميم راء الف لام ميم صاد وغيرها مما افتتح الله به - 00:08:21ضَ
بعض سور القرآن من الحروف المقطعة وقد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في اول سورة البقرة وذلك انها مبدوءة في الف لام ميم ولا مانع من ذكر شيء من اقوال العلماء رحمهم الله - 00:08:54ضَ
على هذه الحروف المقطعة المفتتح بها السور قال بعض العلماء هذه الحروف المقطعة الله جل وعلا استأثر في علمها من المكنون الذي لا يعلمه الا الله وقالوا لا نخوض في معانيها وفي المقصود منها - 00:09:28ضَ
وانما نقول الله اعلم بمراده بذلك قالوا لا نخوض ولا نبحث المعنى وانما نفوض علم ذلك الى عالمه جل وعلا فنقول الله اعلم بمراده بذلك وقال بعض العلماء وهم كثير - 00:10:06ضَ
لا مانع من ان نبحث في معناها واختلف هؤلاء في المراد وقال بعضهم ان هذه الحروف المقطعة كل حرف منها يدل على اسم من اسماء الله جل وعلا الالف يدل على الله - 00:10:36ضَ
والميم تدل على مجيد وغير ذلك وبعضهم قال هذه الحروف المقطعة في اوائل السور باسماء السور اسماء للسور فيقال الف لام ميم السجدة والف لام ميم البقرة والف لام ميم ال عمران - 00:11:11ضَ
والف لام ميم صاد الاعراف وهكذا قالوا هي تدل على اسماء السور وقال بعضهم هذه الحروف جيء بها للتعجيز والتحدي صحاء العرب وبلغائهم لان هذا القرآن الذي نتحداكم بان تأتوا - 00:11:48ضَ
بعشر سور او بسورة او باية من مثله هو مركب من كلامكم الذي تعرفون من هذه الحروف التي تنطقون بها وقيل المراد بذلك نظر الكفار للاستماع للقرآن وذلك انهم كانوا - 00:12:24ضَ
الى فرأى النبي صلى الله عليه وسلم اعرضوا وابتعدوا عنه بان لا يسمعوا القرآن فانزل الله على رسوله الافتتاح بهذه الحروف فاستغربوا ذلك واصغوا وترتب على ذلك انهم بعدما يصغون لهذه الحروف - 00:12:58ضَ
يسمعون لا يأتي بعدها من كلام الله جل وعلا وللافتتاح بها حكم وفوائد عظيمة منها ما هو مدرك ومنها ما لا يعلمه الا الله جل وعلا وللعلماء في قراءتها قراءتان - 00:13:32ضَ
بالامالة وبعدم الامالة في قوله الف لام والامانة التقريب من الكسر وعدم الامالة النطق بالراء مفتوحة تلك ايات الكتاب المبين تلك اسم اشارة وتلك يشار بها للبعيد والقرآن وبين الايدي - 00:14:01ضَ
فما الفائدة من انطلاق اسم الاشارة البعيد على الشيء القريب نعم هناك فائدة عظيمة وهي الدلالة على علو منزلة القرآن فهو عالي المنزلة رفيع القدر تلك ايات الكتاب المبين تلك ايات الكتاب - 00:14:46ضَ
والمراد بالكتاب القرآن المبين بالحلال والحرام المبين للحق من الباطل المبين للهدى من الضلالة لما فيه مصالح الدنيا والاخرة المبين لكل ما يحتاجه البشر في جميع احوالهم وامورهم او المبين بمعنى البين الواضح - 00:15:23ضَ
الذي لا اشكال فيه ولا خلاف تلك ايات الكتاب المبين هل هي اشارة الى ما تضمنته هذه السورة ومنه يؤخذ انه يطرق الكتاب القرآن على شيء منه وهو هذه السورة - 00:16:02ضَ
او المراد جميع ايات القرآن تلك ايات الكتاب المبين انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون انزل الله جل وعلا هذا القرآن بلغة العرب وهي افصح اللغات وافضلها وابينها واوسعها فهي اشرف اللغات - 00:16:28ضَ
القرآن اشرف الكتب نزل في اشرف اللغات نزل على اشرف الرسل محمد صلى الله عليه وسلم نزل في اشرف البقاع وهي مكة شرفها الله نزل بسفارة جبريل عليه السلام الذي هو اشرف الملائكة - 00:17:05ضَ
نزل في اشرف الاوقات وهو رمضان وقال نعم هذا القرآن الشرف الكامل من جميع الوجوه فهو اشرف الكتب نزل باشرف اللغات نزل على اشرف الرسل نزل بسفارة اشرف الانبياء اشرف الملائكة - 00:17:37ضَ
وهو جبريل عليه السلام نزل في مكة اشرف البقاع نزل في رمضان اشرف الايام والشهور انا انزلناه قرآنا عربيا يعني بلغة العرب لو نزل على العرب بغير لغتهم لما فهموه ولما عرفوه - 00:18:09ضَ
قرآنا عربيا ومن هذه الاية قال بعض العلماء انه ليس القرآن لفظ بغير العربية وقال ان من قال ان في القرآن حفظا بغير العربية فقد اخطأ هذا قول لبعض العلماء رحمهم الله - 00:18:36ضَ
والقول الاخر لبعض العلماء ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما ان في القرآن الفاظ في غير العربية ولا يتنافى مع هذه الاية قرآنا عربيا وذلك ان بعض الالفاظ لم تكن مستعملة - 00:19:06ضَ
باللغة العربية استعملت فيما بعد فاصبحت عربية بالاستعمال وقد ورد بعض كلمات لم تكن عربية في العصر وانما باستعمال القرآن لها وباستعمالها بالعرب فيما بعد اصبحت عربية كلمة استبرق انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون - 00:19:33ضَ
لكي اعقلوا عن الله جل وعلا مراده لكي تتأملوا هذا القرآن فتعقل ما اريد منكم وما هو المراد من الخلق هو افراد الله جل وعلا بالعبادة وتجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:06ضَ
لعلكم تعقلون فمن تدبر تأمل هذا القرآن استعمل عقله في هذا القرآن عقل ومن عقل تذكر ومن تذكر اتقى الله جل وعلا كما رتب الله جل وعلا ذلك الايات الثلاث من سورة الانعام - 00:20:39ضَ
الوصايا العشر الواردة في سورة الانعام قال جل وعلا قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا الى قوله لعلكم يعقلون ثم قال ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن - 00:21:09ضَ
الى قوله تعالى لعلكم تذكرون ثم قال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون فمن استعمل ما وعده الله جل وعلا من العقل - 00:21:35ضَ
وتأمل وتدبر عقل ما اريد منه فتذكر واتقى الله جل وعلا والعقل نعمة عظيمة انعم الله جل وعلا على بها على عبده ليتدبر ويتأمل وهو محط التكليف ما دام العقل باق - 00:22:04ضَ
والتكليف باق فاذا ذهب العقل وفقد ارتفع التكليف نحن نقص عليك احسن القصص وقصص الله جل وعلا احسن القصص واما قصص القاصين فهو ملفق مجمع قد يكون فيه كلمة صحيحة - 00:22:38ضَ
وعشر كلمات لا صحة لها واما ما قصه الله جل وعلا فهو حقه وهو صدق ولا شك فيه وفيه الهداية والنور وفيه سبب الاستقامة لمن وفقه الله جل وعلا نحن نقص عليك احسن القصص - 00:23:04ضَ
فليس هناك شيء احسن من قصص الله جل وعلا بما اوحينا اليك هذا القرآن بايحاءنا اليك هذا القرآن. نقص عليك احسن القصص الباء وما بما مصدرية اسمك وما بعدها بمصدر - 00:23:37ضَ
في حائنا اليك هذا القرآن وهذا القرآن وحي اوحاه الله جل وعلا على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم تكلم الله جل وعلا به فسمعه جبريل عليه السلام من ربنا جل وعلا - 00:24:10ضَ
وبلغه محمدا صلى الله عليه وسلم وهو اعظم معجزة ما هو المعجزة العظمى للنبي صلى الله عليه وسلم وهي اعظم معجزة نزلت على نبي من الانبياء وقد اعطى الله جل وعلا كل نبي من الانبياء معجزة فيما برع فيه قومه - 00:24:34ضَ
واوحى الله جل وعلا الى محمد صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن ومعجزات الانبياء تنتهي بانتهاء النبي ومعجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم باقية ما بقي القرآن بايدي الناس - 00:25:07ضَ
وفي اخر الزمان ترفع باذن الله جل وعلا يرفعه الله منه بدأ واليه يعود اوحينا اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين ما كان عنده صلى الله عليه وسلم - 00:25:33ضَ
شيء من اخبار الامم السابقة ولا من الوحي وما كان يقرأ شيئا من الكتب لانه امي عليه الصلاة والسلام لا يقرأ ولا يكتب والامية صفة نقص في عامة الناس سوى محمد صلى الله عليه وسلم - 00:26:01ضَ
فهي صفة كمال الله يعني كونه امي وجاء بهذا القرآن العظيم هذا دليل على صدقه بان هذا القرآن من عند الله جل وعلا واما بالناس عامة فالامي اقل مستوى من القارئ الكاتب - 00:26:27ضَ
وفي نبينا صلى الله عليه وسلم تدل على كماله عليه الصلاة والسلام وعلى صدقه وعلى ان ما جاء به من عند الله لم يكن بتجميع منه من الكتب السابقة ولا - 00:26:49ضَ
بتأليف منه الف حروفه وجمعها فهو عليه الصلاة والسلام لا يقرأ ولا يكتب وكان عليه الصلاة والسلام لا يعرف قراءة اسم رسول الله لما كتب علي رضي الله عنه الكتاب - 00:27:06ضَ
بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش في صلح الحديبية لما قال علي رضي الله عنه لما قال له النبي اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله قريشا - 00:27:29ضَ
قال له سهيل ابن عمرو قف لو كنا نعلم انك رسول الله ما رددناك عن بيت الله ولكن قل اكتب محمد ابن عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي امحها كلمة رسول الله - 00:27:43ضَ
فتوقف علي رضي الله عنه بانه موقن مؤمن بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما استطاعت يده ان تمسح كلمة رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ارنيها - 00:28:00ضَ
فمسحها بيده الشريفة صلى الله عليه وسلم من اجل اتمام الصلح بينه وبين قريش وان كنت من قبره لمن الغافلين ما كان يقرأ ولا يكتب ولم يكن عنده احد يقص عليه - 00:28:21ضَ
وانما هذا وحي من الله جل وعلا اوحاه اليه وهو ما كان يتأمل ان ينزل عليه شيء او ان يعرف او ان يكون اماما للناس او ان يكون قدوة في الخير صلى الله عليه وسلم ما كان يدري شيئا من ذلك - 00:28:40ضَ
ما يعرف ما اراد الله جل وعلا به الا بعد ما اوحى الله جل وعلا اليه بهذا القرآن العظيم وان كنت من قبله لمن الغافلين اولها كذلك يعقوب عليه السلام. وعرف بهذه الرؤيا - 00:29:03ضَ
انه سيكون ليوسف عليه السلام شأن عظيم لن يسجد له اخوانه وهم اكبر منه وابوه وامه. الا لرفعته. ومكانته عظمى وعلو شأنه. فاستبشر يعقوب عليه السلام بهذه الرؤيا اه واولها - 00:29:28ضَ
بان يوسف سينال حظا وتوفيقا من الله جل وعلا ورفعة. فقد كان من قبل ويعطف عليه اكثر من اخوانه فزاد بذلك. زادت محبته ليوسف. عليه السلام وصار لا يصبر عنه. ويتخوف عليه. وقد كان من قبلنا - 00:30:18ضَ
تحيتهم بعضهم لبعض السجود وحينما رأى بعض الصحابة رضي الله عنهم فارس والروم يسجدون لملوك قالوا يا رسول الله الا نسجد لك؟ الصحابة رضي الله عنهم يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم اكثر من كل شيء بعد حبهم لله جل وعلا - 00:31:08ضَ
لا يحبون مخلوقا من ابن او بنت او اب او ام او زوج او زوجة اكثر من محبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم. فهم احب ان يعظموه بالسجود له. فقال عليه الصلاة والسلام ان السجود لا يصلح - 00:31:48ضَ
انا لله جل وعلا. ولو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها. وذلك لعظم حقه عليها. فالسجود لا يصلح الا لله جل وعلا لانه تعظيم ومنتهى التعظيم لا يصلح الا لله جل وعلا - 00:32:18ضَ
انه عبادة والعبادة لا تصلح الا لله جل وعلا. وقد كان من قبلنا يحيي بعظهم بعظا بالسجود يحيي الادنى الاعظم بالسجود له. قال يا بني لا تقصص رؤياك اياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. ان الشيطان للانسان عدو مبين - 00:32:48ضَ
من شفقة يعقوب عليه السلام على ابنه يوسف عليه السلام قال له قال يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك. لان يعقوب عرف معنى هذه الرؤيا. وعرف تأويلها. قال يا بني لا تقصصها على اخوتك. خشية ان - 00:33:18ضَ
تدركوا منها ما ادرك يعقوب ختام ليحملهم الحسد والغيرة. وعدم الرغبة في ان يعلو اخاهم ان يعلو اخوهم عليهم فيكيدوا له كيدا. يعني للخلاص منه. يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك لا تخبرهم بها - 00:33:48ضَ
فيكيدوا لك كيدا يتحيلوا للخلاص منك. وما ذاك الا ان الشيطان للانسان عدو مبين. فهو يحسن له المعصية ويوجد في قلبه الكراهية كراهية المرء لاخيه. عندما ينال مرتبة اعظم منه او رفعة في الدنيا. فيوسوس - 00:34:28ضَ
الشيطان للمرء بان يتخلص من هذا. وينمي خصلة الحسد في قلبه. والحسد داء في قلب المرء يضره ويذهب حسناته ويأكلها فخشي يعقوب عليه السلام من ان يحسد اخوة يوسف يوسف على هذه الرؤيا وما يترتب عليها في المستقبل فيكيد - 00:35:08ضَ
كيدا. وعداوة عداوة الشيطان للانسان. امر ظاهر لا يختلف فيه اثنان. فهو اقسم بعزة الله وعظمته. بان يغوي بني ادم واعلن العداوة صريحة. والله جل وعلا اخبر بذلك بقوله ان الشيطان - 00:35:58ضَ
للانسان عدو مبين. والرؤيا ما يراه الانسان في المنام قد يرى خيرا وقد يرى شرا وقد ارشد النبي صلى الله عليه وسلم من رأى ما يسوؤه في المنام ان ينقلب عن شقه الذي كان نائما عليه - 00:36:28ضَ
ويدفن ثلاثا ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فانها لا تضره رؤياه. واذا رأى خيرا فيحمد الله ولا يخبر بذلك الا صديقا. وقد قال عليه الصلاة والسلام الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر. فاذا عبرت وقعت - 00:37:08ضَ
فالانسان اذا رأى ما يسوءه لا يخبر بذلك احدا. ويتفل عن يساره بعد ان ينقلب على شق الاخر الذي كان نائما عليه ينقلب عنه الى الشق الاخر ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تضره رؤياه هذه - 00:37:38ضَ
واما الرؤية الخير فانه يسر بها. والرؤيا الصالحة كما قال عليه الصلاة والسلام جزء من ست واربعين جزءا من النبوة. وقلما تخطأ رؤيا المؤمن وبعض ما يرى الانسان في منامه لا اساس له يكون من حديث النفس او مما - 00:37:58ضَ
كان يتحدث به قبل نومه او مما يفكر به او يهتم له قبل نومه فيراه في المنام فهذه لا حقيقة لها وانما هي من ايحاء الشيطان وقد تكثر الاحلام عند سوء هضم المعدة او ان يكون نام على تخمة وشبع - 00:38:28ضَ
ومن يرى ما يزعجه فيحسن له قبل ان ينام ان يتوضأ وان يقرأ ما تيسر له من القرآن. وخاصة سورة الفاتحة واية الكرسي وخواتيم سورة البقرة وسورة الاخلاص قل هو الله احد وسورتي المعوذتين - 00:38:58ضَ
قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. وغير هذه مما يتيسر له فانه يحفظ باذن الله من الشيطان. كما ثبت في حديث ابي هريرة من قرأ قبل ان ينام اية الكرسي فانه لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح - 00:39:38ضَ
يحفظ من الشياطين باذن الله. فيحسن ان يتحصن المسلم والمؤمن بايات الله جل وعلا من وساوس الشيطان ونزغاته. وكذا اذا رأى رؤيا حسنة فيحسن الا يعلنها للناس ولا يخبر بها الا صديقا يكتم ذلك - 00:40:08ضَ
لانه ما من صاحب نعمة الا وهو محسود. كما قال عليه الصلاة والسلام استعينوا على قضاء الحوائج بكتمانها. فان كل ذي نعمة محسود وقال عليه الصلاة والسلام اذا رأى احدكم ما يحب فليحدث به. واذا رأى ما يكره فليت - 00:40:38ضَ
تحول الى جنبه الاخر وليتفل عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من شرها. ولا يحدث بها احدا فانها لن تضره. فيعقوب عليه السلام قال ليوسف لا تقصص رؤياه على اخوتك فيكيدوا لك كيدا. يتحيلوا للخلاص منك. ان - 00:41:08ضَ
الشيطان ان الشيطان للانسان عدو مبين. قال وكذلك يجتبيك ربك. هذه فيه علامة حسنة وبشرى بهذه الرؤية العظيمة فلعل الله ان يجتبيك ويصطفيك بالنبوة. والرسالة ويمن عليك بذلك وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث ويتم نعمته عليك وعلى ال - 00:41:38ضَ
يعقوب وعلى ال يعقوب كما اتمها على ابويك من قبل ابراهيم واسحاق. ان ربك اليم حكيم. وكذلك يجتبيك ربك يصطفيك. ويختارك على الخلق فينعم عليك به من النعم العظيمة. نعمة النبوة والرسالة. وهي اشرف وظيفة. ممكن ان ينالها - 00:42:18ضَ
بشر اشرف وظائف البشر هي الرسالة والنبوة يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث. يعلمك تفسير الرؤيا وقد علمه الله جل وعلا ذلك. ويتم نعمته عليك بالنبوة والرسالة وفيك على اخوانك وعلى غيرهم. وعلى ال يعقوب. اتموا نعمته عليك وعلى - 00:42:48ضَ
يعقوب ال يعقوب اولاده وذريته. ذرية يعقوب. كما اتى على ابويك من قبل ابراهيم واسحاق فيوسف عليه الصلاة والسلام كما قال عليه الصلاة والسلام السلام هو اكرم الناس. لما سئل من اكرم الناس؟ قال يوسف - 00:43:28ضَ
ابن يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم الخليل. يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله. فيعقوب والده. واسحاق جده وابراهيم والد جده. عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام - 00:43:58ضَ
وفي قوله جل وعلا وعلى ال يعقوب هل اخوة يوسف انبياء لم يثبت لم تثبت نبوتهم. بدليل صحيح ممكن ان يستدلوا به على نبوتهم. وانما الذي ورد قوله جل وعلا قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل - 00:44:28ضَ
الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسماط. والاسباط هم ذرية يعقوب. فهل هم اولاده اخوة يوسف؟ ام هم من يأتي من ذريتهم من بعدهم فالقول الراجح من قولي انها لم تثبت نبوة اخوة يوسف. وعلى ال يعقوبة كما اتمها - 00:45:08ضَ
يعقوب ذريته. ولا يثبت ان يكون المراد هم اولاده لصلبه الذين هم اخوة يوسف فلا يوجد دليل صريح لا من الكتاب ولا من السنة على نبوة اولاد يعقوب اخوة يوسف - 00:45:48ضَ
وعلى اله يعقوبة كما اتمها على ابويك من قبل ابراهيم واسحاق. الاب جد الجد اب كما في هذه الاية حيث قال جل وعلا وعلى ابويك ابراهيم وابراهيم هو والد جد يوسف. واسحاق هو جده. ان ربك عليم. واسع - 00:46:08ضَ
العلم جل وعلا حكيم يضع الشيء موضعه. فهو الذي يعلم جل وعلا من يصلح للنبوة والرسالة والعلم والايمان ومن لا يصلح لذلك. فهو جل وعلا يع من يستحق العطاء ويحرم من يستحق الحرمان فهو جل وعلا العليم باحوال عباده الحكيم - 00:46:38ضَ
الذي يضع الاشياء مواضعها. لقد كان في واخوته ايات للسائلين. اذ قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منا ونحن عصبة. لقد كان في يوسف واخوة فيه ايات للسائلين اذ قالوا ليوسف اخوه احب الى ابينا منا ونحن عصبة. ان ابا - 00:47:08ضَ
في ضلال مبين. اقتلوا يوسف او اطرحوا ارضي يخلو لكم وجه ابيكم. وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض سيارة ان كنتم ان كنتم فاعلين. يقول جل وعلا لقد كان في يوسف - 00:47:48ضَ
اخوته. يعني ما حصل بين يوسف واخوته. وما حصل من اخوة يوسف ليوسف ايات علامات وعبر ومواعظ لمن يبحث عن ذلك ويسرشده ايات للسائلين. الذين يسألون ويسترشدون ليهتدوا وليستفيدوا. ايات للسائلين اذ قال - 00:48:18ضَ
ليوسف واخوه احب الى ابينا منا. قال اخوة يوسف فيما بينهم ليوسف واخوه احب الى ابينا منا. اخوه بنيامين شقيقه لامه احب الى ابينا امنا اي هذان الولدان احب الى يعقوب من - 00:48:58ضَ
اولاده يقولونه فيما بينهم. ان ابانا لفي ضلال يعني في خطأ. وليس المراد الضلال الكفر. وانما خطأ في هذا المنهج. يقولون ان ان ابانا في خطأ في تفضيله ليوسف واخيه على بقية اولاده - 00:49:38ضَ
فهما اثنان ونحن جماعة كثير ونحن عصبة فليس من حقه بان يفضلهما علينا. ويعقوب عليه السلام فضل يوسف عليه السلام لما رأى فيه من العلامات التي تستدعي التفضيل والله جل وعلا فضله عليهم. فليس ابوهم يعقوب عليه السلام في ظلام في هذا - 00:50:08ضَ
تفصيل وانما هم استشعروا ان اباهم مخطئ في تفضيل يوسف واخيه عليهم. ان اباءنا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا. ماذا يفعلون؟ تشاوروا فيما بينهم ولا يليق بنا ان نسب اخوة يوسف عليه السلام فقد - 00:50:48ضَ
تعبوا واستغفر لهم ابوهم وعفا عنهم يوسف عما صنعوا به وعلينا ان نتقيد نحوهم بما ورد في كتاب الله جل وعلا ولا نتجاوز فالله جل وعلا اخبرنا بان هذه القصة التي هي قصة يوسف احسن القصص. فمن زاد فيها ونقل من الاسراء - 00:51:28ضَ
طائريات وما لم يثبت سنده فكأنه اراد ان يتمم ما يعتقد انه ناقص عما جاء عن الله فلا يجوز لنا ان نزيد فيها او ان ننقل شيئا من الاسرائيليات التي لم تثبت - 00:52:08ضَ
ونجعلها كالمتممة والمكملة للقصة. والله جل وعلا قد كملها واتمها واحسنها. فلم فيها مجال للزيادة والنقص. وما نقل في بعض الكتب من قصص الانبياء اضيف الى قصة يوسف عليه السلام امور كثيرة لم ترد في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلا يجوز - 00:52:28ضَ
ان نأخذ بها واننا علينا ان نقتصر على ما ورد في كتاب الله. فالله جل وعلا قال نحن نقص عليك احسن القصص قالوا هم اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يحلو لكم وجه ابيكم وتكونوا من - 00:52:58ضَ
بعده قوما صالحين. قالوا فيما بينهم ما دام يوسف موجود فلن يلتفت لكم ابوكم وانما عليكم ان تتخلوا منه فاذا تخلصتم منه التفت لكم ابوكم. واستشعروا ان هذا ذنب عظيم. وهذا جرم - 00:53:18ضَ
قالوا بعد ذلك مباشرة نتوب الى الله ونكون قوما صالحين. فهم قبل ان يقدموا على الذنب تواطؤوا واتفقوا على التوبة. قال بعضهم يوسف وقال بعضهم يقال اكبرهم او اوسطهم الله اعلم قال اطرحوه ارظيا - 00:53:38ضَ
نحن لكم اطرحوه ارضا لا تقتلوه. القتل جريمة وذنب عظيم. ولكن هناك سبيل للخلاص منه غير هذا الجرم العظيم والذنب الشنيع الذي هو ان يطرح في فلاة من الارض ما - 00:54:08ضَ
منه ولا نعترف جرم القتل. ولن يستطيعوا قتله وانما الله جل وعلا الهمهم ان يتخلصوا منه بهذه الطريقة لان القتلى لا يمكن ان يصلوا اليه لان الله جل وعلا اعده لامر عظيم. النبوة والرسالة. فلا يمكن ان يقتل وهو صغير ابدا. ان الله - 00:54:28ضَ
لو عاوزاه يحميه. فاذهبهم الله بان يفعلوا ذلك هذا الفعلة. وطمأن جل وعلا بان اوحى اليه انه سينبئهم بما يفعلون فيما بعد اقتلوا يوسف او اطرحوه اطرحوه ارموه ارضا يعني في الفلات. فاذا ابتعد عن ابيكم - 00:54:58ضَ
وصار ولم يكن بين يديه خلا لكم وجه ابيكم والتفت لكم والدكم يخلو لكم وجه ابيكم كونوا من بعده. يعني بعد هذه الفعلة وبعد هذا الذنب تكون قوما صالحين. تتوب الى الله - 00:55:28ضَ
اعمالكم فيغفر الله لكم. قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف القول الاول قالوا اقتلوه او اطرحوه ارضا اذا طرح في فلاة من الارض يعني اكله الذئب او غيره فذهب. قال قائل منهم احدهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب - 00:55:48ضَ
القوه في قعر البير. يلتقطه بعض المارة. ويذهبون به بعيدا. لا تقتلوا فالقتل شنيع. ورميه في فلاة من الارض كذلك. وانما القوه في البئر. حتى يأتي من يأخذه لا تقتلوا يوسف وارقوه في غيابة. في غيابة يعني قاع. واسفل البئر. في غيابة - 00:56:18ضَ
الجب الذي هو البئر. يلتقطه يلتقطه بعض السيارة يعني بعض المارة. الذين يمرون بهذا الطريق يريد ان يتزودوا من الماء من هذا البئر فيجدوا يوسف فيأخذوه. يلتقطه بعض ان كنتم فاعلين. ان كنتم عازمين على ابعاده عن ابيه. فهذا لعله اسهل - 00:56:48ضَ
في التخلص منه وعدم القضاء عليه. نتخلص منه ولا نقضي عليه قضاء نهائيا قالوا يا ابانا ما لك لا تأمنا على يوسف وانا له لناصرين ارسله معنا غدا يركع ويلعب وانا له لحافظون. جاء - 00:57:18ضَ
سئل ابيهم قائلين له ما لك لا تأمنا على يوسف؟ هؤلاء اخوته تصبح جماعة يخرجون الى البر للشباك والنزهة فقالوا لابيهم كانك غير امن لنا على اخينا. فان كنت اتأملنا عليه فارسله معنا يستفيد يرتع ويلعب وينطلق ويتفسح - 00:57:48ضَ
ونستفيد من الهوى ارسله معنا غدا يرتع ونلعب. قالوا ما لك لا تأمنا على وشوف وانا له لناصحون. اقسموا وجاؤوا بالمؤكدات فالواو هذه واو القسم. واللام الداخلة على قوله لناصحون - 00:58:28ضَ
للقسم والدال عليه. وان هذه المؤكدة فهم اكدوا نصحهم ليوسف. بمؤكدة كثيرة حتى يزيلوا عن قلب ابيهم الخوف عليه منهم. لينفذوا ما اراد - 00:58:58ضَ