تفسير ابن كثير | سورة الأعراف

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 10- سورة الأعراف | من الأية 44 إلى 47

عبدالرحمن العجلان

لما قال يقول الله جل وعلا اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فالمؤمنون يقولون للكفار المؤمنون في الجنة يقولون للكفار ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا. في في كتبه وعلى السنة - 00:00:00ضَ

رسله عليهم الصلاة والسلام. فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا فهل وجدتم ذلك؟ قالوا نعم. وفي قراءة اخرى نعم كسر العين ومعناه الجواب اي انا قد وجدنا والله جل وعلا وعد الكفار - 00:00:30ضَ

بناء جهنم وتوعدهم بالنار وما فيها من الاغلال والسلاسل والعذاب الاليم. قالوا نعم اي وجدنا ذلك وما المقصود بهذا؟ هل المؤمنون شاكون ان الكفار لم يجدوا ما وعد الله؟ لا. وانما هذا - 00:01:00ضَ

وتوبيخ وزيادة في تحسر اهل النار. بان يخاطبهم وهم في اعلى عليين في روضات الجنة ينادونهم باننا قد وجدنا ما وعدنا رب هنا حقا. فهل وجدتم ما وعدكم؟ ما وعد ربكم حق - 00:01:40ضَ

وحذف المفعول الثاني من وعد الثانية اما لدلالة وعد الاولى ادعوا لها عليه واما لان الكفار لا يستحقون الخطاب هل وجدتم ما وعد ربكم ما وعدكم؟ حذفت الكاف التي يكاف الخطاب والميم المفعول الثاني في محل مفعول ثاني لوعد وجدتم ما وعد ربكم - 00:02:10ضَ

حقا المفعول الاول وليس المفعول الثاني لان المفعول الثاني على قول هو حقا وجدتموه حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم. نادى منادي. بعدما تكلم بعضهم مع بعض. وعرفنا ان في هذا زيادة توبيخ للكفار - 00:02:50ضَ

وان المؤمنين يطلعون على سوء عذابهم والعياذ بالله. في فزيادة زيادة في التوبيخ وزيادة في التحسر. لان المرء اذا وقع في مكروه لا يحب ان يطلع عليه. اذا وقع في مكروه لا يحب ان يطلع عليه - 00:03:30ضَ

خاصة اذا كان من يطلع عليه قد نهاه عن هذا المكروه. او حذره منه. فاهل في النار مع ما هم فيه من العذاب الاليم لا يحبون ان يطلع على ذلك من - 00:04:00ضَ

من اهل الجنة. فالله جل وعلا يطلع كل فريق على ما هو فيه صاحبه من نعيم او عذاب. زيادة في سرور اهل الجنة وزيادة في توبيخ وتبكيت وتحسر اهل النار والعياذ بالله - 00:04:20ضَ

فاذن مؤذن بينهم يعني نادى منادي ومن هذا المنادي قيل اسرافيل او غيره من الملائكة. ان لعنة الله على الظالمين لعنة الله اللعن الطرد والابعاد من رحمة الله. يعني ان - 00:04:50ضَ

ان هؤلاء الذين في النار ليس لهم نصيب من رحمة الله ابدا. تهيئس لهم ان المرء لدخل النار قد يتوقع ان الله يخرجه من النار برحمته والكفار حرم الله عليهم الجنة. وابت - 00:05:20ضَ

في النار. اللعنة الله على الظالمين وفي هذا تيئيس لهم اللعنة الله على الظالمين. من هم؟ الذين يصدون عن سبيل الله يصدون عن طريق الهدى. يقفون في وجه الدعوة الى الله. اذا امروا - 00:05:50ضَ

بالمعروف ما اعتمروا. وهم يحرصون على ان يأمروا الناس بالمنكر. وان يتركوا المعروف يصدون عن سبيل الله. يعني يصرفون الناس عن طاعة الله يصدون عن سبيل الله ويبغونها. يطلبونها ويريدونها ان تكون معوجة ولكن - 00:06:20ضَ

فيها ويبغونها عوجا. اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون يعني ماكثون فيها دائما وابدا ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدن ان هذه مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف وجملة قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا خبرها - 00:06:50ضَ

ام لعنة الله على الظالمين مثلها ان مخففة من الثقيلة واسمها الشان محذوف ولعنة الله مبتدأ وخبره على الظالمين والجملة خبر ان المخففة من الثقيلة. وعند بعضهم ان ان هنا ليست مخففة من الثقيلة. وانما هي بمعنى اي - 00:07:30ضَ

ولعنة الله على الظالمين مبتدع وخبر الذين يصدون عن سبيل الله عوجا وهم بالاخرة وهم بالاخرة هم كافرون قم بالاخرة الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون يعني جاحدون - 00:08:00ضَ

ينكرون للاخرة ومكذبون بها. هذه صفتهم في الدنيا. وهذا مآلهم في الاخرة ان عليهم انا ولا هم العذاب الاليم والعياذ بالله. والاية الاتية ستأتي بعد ان شاء الله. نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ونادى اصحاب - 00:08:30ضَ

ربنا حقا. فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم. فاذن مؤذن بينهم اللعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا. وهم قال العماد ابن كثير رحمه الله يخبر - 00:09:00ضَ

قال بما يخاطب به اهل بما يخاطب به اهل النار على التقريع والتوبيخ اذا استقروا في منازلهم ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا. انها مفسرة للقول المحذوف. وقد للتحقيق اي قالوا لهم قد وجدنا ما وعدنا ربنا - 00:09:40ضَ

حقا فهل وجدتم ما وعد ما وعدكم ربكم حقا؟ قالوا نعم كما اخبر تعالى في سورة الصافات عن الذي قال له قرين من الكفار فاطلع فرآه في سواء الجحيم. يعني اطلع - 00:10:10ضَ

المؤمن على النار فرأى صاحبه الذي كان يصده عن الصراط المستقيم. رآه في وسط النار في سواء جحيم نعم. قال قال تالله ان كدت لتردين. يعني توقعني بما اوقعت به نفسك - 00:10:30ضَ

اقوله من في الجنة لمن في النار. والله لقد كدت يعني قاربت ان توقعني معك في النار كما وقعت فيها انت. نعم. ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين. افما نحن - 00:10:50ضَ

الاولى وما نحن بمعذبين. اي ينكر عليه مقالته التي يقولها في الدنيا ويقرعه بما صار اليه من العذاب والنكال. وكذلك تقرعه تقرعهم الملائكة يقولون لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون. افسحر هذا؟ اما - 00:11:10ضَ

انتم لا تبصرون. اصلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم. انما تجزون ما كنتم تعملون. وكذلك قره رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل القريب يوم بدر القليل كفار قريش الذين قتلوا في معركة بدر الكبرى قتلهم رسول الله - 00:11:40ضَ

صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام قتلوا سبعين من رؤساء الكفر. فبعدما رموا في القليب يوم ثالث من بعد قتلهم اه اخذ رسول جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على فم القليب ووقف عليها وناداه - 00:12:10ضَ

اه نعم فنادى يا ابا جهل ابن هشام ويا عتبة ابن ربيعة ويا شيبة اتى ابن ربيعة وسمى رؤوسهم كثيرا منهم باسمائهم وهم موتى منذ ثلاثة ايام قتلوا. نعم. هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فاني وجدت ما وعدني - 00:12:30ضَ

المرء يجد شيئا مما اعده الله له في الدار الاخرة بعد الموت بعد الموت مباشرة يعرف اهو من اهل الجنة ام من اهل النار؟ لانه واذا مات قبر يقبر وان كان في بطن سبع. او في الماء او في البحر او في اي مكان يكون - 00:13:00ضَ

قبره عله روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار والعياذ بالله. فهو يجد الامارات والعلامات التي تبشره بالسعادة الابدية او العلامات التي تخبره بالجحيم النار والعياذ بالله فهو اما في روضة من رياض الجنة او في حفرة من حفر النار. فهو يجد ذلك بعد موته - 00:13:30ضَ

وكان امير المؤمنين عثمان ابن عفان رضي الله عنه اذا وقف على القبر بكى حتى تبتل الارض بدموعه قيل له يا امير المؤمنين تذكر الجنة والنار ولا يحصل عندك مثل هذا فاذا ذكرت القبر حصل عندك هذا الشيء - 00:14:00ضَ

فقال ان القبر اول منزل من منازل الاخرة. فان كان خيرا فما بعده خير منه وان كان شرا فما بعده شر منه. فاذا وصله المرء عرف. اينما وقال عمر يا رسول وسمى رؤوسهم هل وجدتم - 00:14:20ضَ

ما وعد ربكم حقا فاني وجدت ما وعدني ربي حقا. من النصر والتعيين. وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وعده به ربه من النصر والتأييد. فقد نصره الله جل وعلا على كفاره - 00:14:50ضَ

قريش وان كانوا في حدود الالف ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث مئة وبضعة عشر ورسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه في حالة فقر وحاجة وقلة عدة وعتاد. وكفار قريش معهم العدة - 00:15:10ضَ

والعتاد والقوة ومع ذلك نصر الله جل وعلا الفئة المؤمنة على الفئة الظالمة ان كانت اضعافها نعم. وقال عمر يا رسول الله تخاطب قوما قد جيفوا. جيفوا. قد جيفوا يعني اصبحوا جياف كيف تخاطب هؤلاء عتبة وشيبة ابن ربيعة وابو جهل - 00:15:30ضَ

لو كلهم قتلوا في موقعة بدر تخاطبهم وقد جيفوا يعني اصبحوا جيف. جيف منتنة. ما يسمعون ولا يعقلون فبماذا اجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر؟ نعم. فقال والذي نفسي بيده - 00:16:00ضَ

اقسم بالله جل وعلا وكثيرا ما يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله والذي نفسي بيده وهو الله سبحانه. نعم ما انتم باسمع لما اقول منهم ولكن لا يستطيعون ان يجيبوا. يقول ما انتم يا هؤلاء الذين - 00:16:20ضَ

جواري على يميني وعلى شمالي باسمع لما اقول منهم. يعني هم يسمعون اكثر مما تسمعون انتم ولكنهم لا يستطيعون ان يجيبوا. نعم. وقوله تعالى فاذن بينهم اي اعلم معلم ونادى مناد ان اللعنة الله اللعنة الله عليه - 00:16:40ضَ

الظالمين اي مستقرة عليهم. ثم وصفهم الظالمون هؤلاء من هم؟ فقال هم لان الظلم انواع. فالظلم ظلم مخرج من الملة ظلم يراد به الكفر الاكبر مخرج من الملة وصاحبه خالد مخلد بالنار وهم هؤلاء. وظلم لا يخف - 00:17:10ضَ

من ملة الاسلام ولا يكون صاحبه مخلد في النار. كالذي يظلم نفسه بعمل السيئة. يقع في معصية ظلم نفسه. يظلم اخاه المسلم باخذ شيء من حقه. يحصل منه شيء من انواع - 00:17:40ضَ

الظلم هذا لا يخرج المرء من ملة الاسلام ولا يوجب خلوده في النار. ولكن المخلدون في نار الظالمون منهم؟ الا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله. نعم. الذين يصدون - 00:18:00ضَ

عن سبيل عن سبيل الله ويبغونها عوجا. ان يصدون الناس عن اتباع سبيل الله سوى شرعه وما جاءت به الانبياء ويبغون ان تكون السبيل معوجة غير مستقيمة حتى لا اتبعها احد يبغون يعني يطلبون ويريدون. نعم. اي وهم - 00:18:20ضَ

في لقاء الله في الدار الاخرة. كافرون اي جاحدون مكذبون بذلك. لا يصدقونه ولا تؤمنون به. فلهذا لا يبالون بما يأتون من منكر. من منكر من القول والعمل. لانه هم لا يخافون حسابا عليه ولا عقابا. فهم شر الناس اقوالا واعمالا. يعني انه - 00:18:50ضَ

لا يتحرجون من اي عمل يعملونه لانهم لا يؤمنون بحساب ولا بعذاب ولا بسؤال ولا بجواب. فهم لا يتحرجون من اي عمل يعملونه يعملون ما شاءوا. اما المؤمن فهو قد يفكر في العمل السيء - 00:19:20ضَ

قد تحمله نفسه او يحمله الغضب او يحمله البغض لبعض الناس على ان يفكر في في ظلمه لكن اذا تفكر وتأمل وعلم ان الله مطلع عليه يحاسبه على ذلك ان عفا اجره على ذلك. وان ظلم انتقم الله منه - 00:19:40ضَ

يتوقف المؤمن لا يقدم على كل عمل تفكر فيه نفسه. يحاسب نفسه قبل ان يقدم على العمل فالمؤمن لا يعطي نفسه مرادها. والكافر يعطي نفسه مرادها لانه لا يفكر في حساب ولا في سؤال ولا جواب. نعم - 00:20:10ضَ

يقول الله جل وعلا وبينهما حجاب بينهما يعني بين اهل الجنة واهل النار او بين الجنة والنار وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم. لم يدخلوها وهم - 00:20:40ضَ

واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. تعددت اقوال المفسرين رحمهم والله تعالى في اصحاب الاعراف في هؤلاء. اما الحجاب هذا فهو الحاجز بين الجنة والنار. وهو السور الذي يقول الله جل وعلا وضرب بينهم بسور له - 00:21:10ضَ

باطنه فيه الرحمة. وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا فيما هم يعرفون اهل الجنة بسيماهم بالنظرة والبهاء. وعليهم لباس السعادة والهناء ويعرفون اهل النار بالظلمة والعذاب الاليم والاغلال يعرفونهم بمجرد ما يرونهم. يرون هؤلاء ويرون هؤلاء. ويعرفون حال هؤلاء ويعرفون - 00:21:50ضَ

فهؤلاء لكن من هم هؤلاء اصحاب الاعراف؟ اقوال كثيرة للمفسرين رحمهم الله تعالى منهم من قال هؤلاء قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فلم يكونوا من اهل الجنة من اول وهلة. ولم يكونوا من اهل النار - 00:22:30ضَ

من اول وهلة فهم بين الجنة والنار ثم يجود الله جل وعلا عليهم بعد ذلك بدخول الجنة. كما روي عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم توزن الاعمال يوم القيامة. فمن رجحت حسناته - 00:23:00ضَ

دخل الجنة. ومن رجحت سيئاته دخل النار. ومن استوت فهؤلاء اصحاب الاعراف. على سور بين الجنة والنار. قول اخر لبعض المفسرين ان اصحاب الاعراف قوم استشهدوا في سبيل الله وواقعون في شيء من الكبائر - 00:23:30ضَ

في عقوق الوالدين. او خرجوا للجهاد في سبيل الله اي بدون اذن ابويهما او بدون اذن احدهما. او قوم عقوا عقوا وابائهم او عقوا امهاتهم امهاتهم. او هم اهل الفترة - 00:24:10ضَ

الذين لم تبلغهم الدعوة ولم تبلغهم الرسالة. او ساد الكفار الذين ماتوا صغارا قبل ان يبلغوا الحلم. وعلى هذه الاقوال في هذا المكان يتخوفون من دخول النار ويأملون دخول الجنة ولما يأذن الله لهم بدخول الجنة - 00:24:40ضَ

اقوال اخر لبعض المفسرين رحمهم الله ان اصحاب الاعراف من الملائكة ملائكة واقفون بين الجنة والنار وينظرون الى اهل الجنة فيسلمون عليه وينظرون الى اهل النار فيبكتونهم ويسألون الله العفو والعافية - 00:25:20ضَ

الا يجعلهم معهم وانهم ملائكة. وقيل هم من الانبياء والرسل اعد الله جل وعلا لهم منازل عالية في الجنة. ولكنه اراد قال سبحانه وتعالى ان يظهر فظلهم وشرفهم على الامم. فجعلهم في هذا - 00:25:50ضَ

مكان يطلعون على اهل النار وما هم فيه من النعيم فيسرون بذلك ويفرحون لان هؤلاء اهل الجنة هم يطلعون على اهل الجنة فيرون ما هم فيه فيه من النعيم والخير الكثير فيسرون ويفرحون لانهم استجابوا لدعوتهم - 00:26:20ضَ

فاذا رأوا اهل النار ان هؤلاء هم هم العصاة وهم الذين عصوهم ولم يستجيبوا لدعوتهم يسرهم ذلك ان الله جل وعلا ينتقم ممن الفهم في دعوتهم الى الله. فاهل الاعراف من الانبياء والرسل ولهم منزلة عالية - 00:26:50ضَ

رفيعة في الجنة والله جل وعلا جعلهم في هذا المكان يطلعون على الفريقين زيادة تشريف وتعظيم لهم وعلى الاعراف رجال وكلمة رجال ترد على من قال انهم من الملائكة. لان كلمة الرجال في اللغة تطلق على بني ادم الذكور من بني ادم - 00:27:20ضَ

يعرفون كلا يعني يعرفون كل اناس من الفريقين يعرفون اهل الجنة ويعرفون اهل النار يعني بعلامتهم ولا يلزم ان يعرفوهم باسمائهم وانما يعرفوهم بعلامتهم ونادوا يعني هؤلاء اصحاب الاعراف ينادون اهل الجنة ان سلام عليكم - 00:27:50ضَ

سلام عليكم فهم يسلمون على اهل الجنة. وقوله جل وعلا لم يدخلوها وهم يطمعون. هذا اللفظ يساعد من قال ان هؤلاء هم ممن وقعوا في بعض المعاصي وهم يستحقون دخول الجنة فالله - 00:28:20ضَ

جل وعلا جعلهم في هذا المكان تمحيصا لهم فهم يطمعون في دخول الجنة ولم يدخلوها بعد. ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم يعني اهل في الاعراف يسلمون على اهل الجنة. لم يدخلوها لم يدخلوا الجنة واهل الاعراف يطمعون - 00:28:50ضَ

ففي ذلك يعني الله جل وعلا يطمعهم في ذلك وسيدخلهم الجنة واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار يعني اذا التفت اصحاب الاعراف الى اه اهل النار ونظروا ما هم فيه من العذاب الاليم والعياذ بالله؟ قالوا ربنا - 00:29:20ضَ

فلا تجعلنا مع القوم الظالمين يجأرون الى الله ويتضرعون اليه ان اذا هم من عذاب النار والا يوقعهم فيها وفي هذه الايات دلالة على ان اهل الجنة يخاطبون اهل النار وان اهل - 00:29:50ضَ

على النار يخاطبون اهل الجنة كما سيأتينا في الايات بعد هذا. وفي هذا كما تقدم زيادة سرور للمؤمنين وزيادة تبكيت وتوبيخ وتحسر لمن عصى الله وكره به والعياذ بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم - 00:30:20ضَ

اختلفت عبارات المفسرين في اصحاب الاعراف من هم؟ وكلها قريبة ترجع الى معنى واحد وهو انهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم نص عليه حذيفة وابن عباس وابن مسعود وغير واحد من السلف والخلف رحمهم الله. وقد جاء في حديث مرفوع رواه الحافظ - 00:30:51ضَ

ابو بكر ابن مردويه حدثنا عبد الله ابن اسماعيل حدثنا عبيد ابن الحسن حدثنا سليمان ابن داوود حدثنا النعمان ابن عبد السلام حدثنا شيخ لنا يقال له ابو عبد عباد عن عبد الله ابن محمد ابن عقيل عن جابر ابن ابن عبد الله قال سئل رسول الله صلى الله - 00:31:21ضَ

عليه وسلم عمن استوت حسناته وسيئاته فقال اولئك اصحاب الاعراف لم يدخلوها وهم هم يطمعون. وهذا حديث غريب من هذا الوجه. ورواه من وجه اخر عن سعيد بن سلمة عن ابي الحسام عن محمد بن المنكدر عن رجل من مزينة. قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:31:51ضَ

عمن استوت حسناته وسيئاته وعن اصحاب وعن اصحاب الاعراف فقال انهم قوم خرجوا عصاة بغير اذن ابائهم فقتلوا في سبيل الله. وقال سعيد بن منصور حدثنا ابو معسر اجتمع لهم الاستشهاد في سبيل الله ومعصية الاباء فمعصية الاباء - 00:32:21ضَ

اي منعتهم من دخول الجنة من اول وهلة. والقتل في سبيل الله من من دخول النار. فلذا صاروا في هذا المكان حتى يأذن الله جل وعلى فيهم وقال سعيد بن منصور حدثنا ابو معشر حدثنا يحيى بن شبل عن يحيى - 00:32:51ضَ

ابن عبد الرحمن المزني عن ابيه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اصحاب الاعراف قال هم ناس قتلوا في سبيل الله بمعصية ابائهم فمنعهم من دخول الجنة معصية ابائهم - 00:33:21ضَ

من دخول النار قتلهم قتلهم في ومنعهم من النار قتلهم في قتلهم قتلهم في سبيل ورواه ابن مردويه وابن جرير وابن ابي حاتم من طرق عن ابي معشر به وكذا رواه - 00:33:41ضَ

ابن ماجة مرفوعا من حديث ابي سعيد الخدري وابن عباس والله اعلم بصحة هذه الاخبار المرفوعة غاية ما تكون. نعم. وقصراها ان تكون موقوفة وفيه دلالة على ما وقال ابن جرير حدثني يعقوب حدثنا هشيم اخبرنا حصين - 00:34:01ضَ

عن الشعبي عن حذيفة انه سئل عن اصحاب الاعراف قال فقال هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة وخلفت بهم حسناتهم عن النار قال فوقفوه فوقفوا هناك على السور حتى يقضي الله فيهم. وقد رواه من وجه اخر - 00:34:31ضَ

ابسط من هذا فقال حدثنا ابن حميد حدثنا يحيى بن واضح حدثنا يونس بن ابي اسحاق قال قال الشعبي ارسل الي عبد الحميد بن عبدالرحمن وعنده ابو الزناد عبدالله ابن ذكوان مولى قريش فاذا - 00:35:01ضَ

احداهما قد ذكرا من اصحاب الاعراف فاذا هما قد ذكرا من اصحاب الاعراف ذكرا قل ليس كما ذكر فقلت فقلت لهما شئتما انبأتكما فقلت لهم فقلت لهما ان شئتم انبأتكما بما - 00:35:21ضَ

بما ذكر حذيفة فقالا هات فقلت ان حذيفة ذكر اصحاب الاعراف فقال هم قوم بهم حسناتهم النار وقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة. فاذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب في النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. فبينما هم كذلك اذ طلع اذ اطلع - 00:35:51ضَ

عليهم ربك فقال لهم اذهبوا فادخلوا الجنة فاني قد غفرت لكم. وقال عبدالله بن عن ابي بكر الهدلي قال قال سعيد بن جبير وهو يحدث وهو يحدث ذلك عن ابن مسعود قال - 00:36:21ضَ

حاسبوا الناس يوم القيامة. فمن كانت حسناته اكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة. ومن كانت سيئاته اكثر من حسناته بواحدة دخل النار ثم قرأ قول الله فمن ثقلت موازينه الايتين ثم قال الميزة ثم قال الميزان يخف بمثقال حبة ويرجح - 00:36:41ضَ

قال وان هذا الميزان يؤثر عليه الشيء اليسير. الخردلة والحبة تؤثر على ميزان الاعمال يوم القيامة يخف بالحبة ويرجح بها. نعم. قال ومن استوت حسناته وسيئاته كان من اصحاب فوقفوا على الصراط ثم عرفوا اهل الجنة واهل النار. فاذا نظروا الى اهل الجنة نادوا سلام عليكم - 00:37:11ضَ

واذا صرفوا صرفوا ابصارهم الى يسارهم نظروا اهل النار. قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين تعوذوا بالله من منازلهم. قال فاما اصحاب الحسنات فانهم يعطون نورا. نورا يمشون به بين ايديهم وبايمانهم ويعطى كل عبد يومئذ نورا وكل امة نورا - 00:37:41ضَ

فاذا اتوا على الصراط سلب الله نور كل منافق ومنافقة. فلما رأى اهل الجنة ما لقي المنافقون قالوا ربنا اتمم لنا نورنا واما اصحاب الاعراض فان النور كان بايديهم فلم - 00:38:11ضَ

فلم ينزع فهنالك يقول الله تعالى لم يدخلوها وهم يطمعون. فكان الطمع دخولا قال فقال ابن مسعود ان العبد اذا عمل حسنة كتب له بها عشر. واذا عمل سيئة لم تكتب الا - 00:38:31ضَ

الا واحدة ثم يقول هلك من غلبت احاده عشراته. رواه ابن جرير وقال ايضا وذلك ان الحسنة عشر امثالها والسيئة بواحدة. فمن غلبت حسناته على سيئاته دخل الجنة. ومن غلبت سيئاته على حسناته دخل النار. فهلك - 00:38:51ضَ

فقد هلك احاده عشراته لان السيئة بواحدة والحسنة بعشر فان اذا كان يعمل سيئات كثيرة وحسناته قليلة تغلب احاده لكثرتها العشرات لقلتها لقلة تعدادها. وان كانت الحسنة بعشر امثالها لكن الحسنات قليلة عنده - 00:39:21ضَ

فقد هلك من غلبت احاده عشراته. احاده عشراته. نعم رواه ابن جرير وقال وقال ايضا حدثني ابن وكيع حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن عن حبيب ابن ابي ثابت عن عبد الله ابن الحارث عن ابن عباس قال الاعراف السور الذي بين - 00:39:51ضَ

الجنة والنار واصحاب الاعراف بذلك المكان حتى اذا بدا الله ان بدا بدا لله ان يعافيهم انطلق بهم الى نهر يقال له نهر الحياة. حافتاه قصب الذهب مكلل باللؤلؤ ترابه مسك فالقوا فيه حتى تصلح الوانهم وتبدو في - 00:40:21ضَ

في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها حتى اذا صلحت الوانهم اتي اتى بهم الرحمن تبارك وتعالى الا فقال تمنوا ما شئتم فيتمنون حتى اذا انقطعت امنيتهم قال لهم لكم الذي تمنيت - 00:40:51ضَ

ثم مثله سبعون ضعفا فيدخلون الجنة وفي نحورهم شابة بيضاء يعرفون بها يسمون مساكين اهل الجنة. مساكين اهل الجنة وهم معطون كل ما تمنوه زيادة سبعين ظعفا. نعم. وكذا رواه ابن ابي حاتم عن ابيه عن يحيى ابن - 00:41:11ضَ

عن جرير به وقد رواه سفيان الثوري عن حبيب ابن ابي ثابت عن مجاهد وعن عبد الله ابن الحارث من قوله وهذا اصح والله اعلم. وهكذا روي عن مجاهد والضحاك وغير واحد وقال - 00:41:41ضَ

زيد ابن داود حدثني جرير عنه عمارة ابن القعقاع عن ابي زرعة عن عمرو ابن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اصحاب عن اصحاب الاعراف فقال هم اخر من يفصل - 00:42:01ضَ

يفصل بينهم في من العباد فاذا فرغ رب العالمين من من الفصل بين العباد قال انتم قوم اخرجت حسناتكم من النار ولم تدخلوا الجنة فانتم عتقائي فارعوا من الجنة حيث شئتم. وهذا مرسل - 00:42:21ضَ

حسن مرسل حسن وقيل هم اولاد الزنا حكى. يعني اصحاب الاعراف قيل هم اولاد الزنا وهذا قول بعيد لانهم اولاد الزنا لا جرم لهم ولا ذنب لهم. فمن صلح منهم عمله اثابه الله على - 00:42:41ضَ

ومن شاء عمله عوقب بذلك. وكونه ولد زنا لا جرم له. ولا يعذب الله امرأ بجرم غيره وقيل هم اولاد الزنا حكاه القرطبي وروى الحافظ بن عساكر في ترجمة الوليد بن موسى - 00:43:01ضَ

عن شيبة ابن عثمان عن عروة ابن رويم عن الحسن عن انس ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ان مؤمني الجن لهم ثواب وعليهم عقاب. فسألناه عن ثوابهم وعن مؤمنهم - 00:43:21ضَ

فقال على الاعراف وليسوا في الجنة مع امة محمد صلى الله عليه وسلم. فسألناه وما الاعراب؟ فقال قال حائط الجنة تجري فيه الانهار. وتنبت فيه الاشجار والثمار. رواه البيهقي عن ابن بشران. عن علي - 00:43:41ضَ

ابني محمد المصري عن يوسف ابن يزيد عن الوليد ابن موسى به. وقال سفيان الثوري عن صيف عن مجاهد قال اصحاب الاعراف قوم صالحون فقهاء علماء. وقال ابن جرير حدثنا - 00:44:01ضَ

ابراهيم حدثنا ابن علي عن سليمان التيمي عن ابي مجلز في قوله تعالى بينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم. قال هم رجال من الملائكة اهل الجنة واهل النار. قال ونادوا اصحاب الجنة عن سلام عليكم. لم يدخلوها وهم - 00:44:21ضَ

اسمعون واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم. قالوا ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة قال فيقال حين يدخل اهل - 00:44:51ضَ

الجنة الجنة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. وهذا صحيح الى ابي مجلس لا حفل لاحق ابن حميد احد التابعين وهو غريب من قوله. وخلاف الظاهر من من السياق - 00:45:21ضَ

قول الجمهور مقدم على قوله بدلالة الاية على ما ذهبوا اليه. وكذا قول مجاهد انهم قوم صالحون هنا علماء فقهاء فيه غرابة ايضا والله اعلم - 00:45:41ضَ