التفريغ
اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثا انكم لتقولون قولا عظيما يقول الله جل وعلا في الرد على كفار قريش ومن على شاكلتهم - 00:00:00ضَ
الذين قالوا ان الملائكة اناثا وهم بنات الله وعبدوهم مع الله جل وعلا جعل لكم واصطفاكم بالبنين فجعل البنين لكم واتخذ هو الاناث تعالى الله اختصكم بالبنين وجعل البنات له - 00:00:33ضَ
الهمزة للاستفهام التوبيخي استفهام توبيخي والفاء عاطفة على مقدر افاصفاكم اختصكم البنين واتخذ من الملائكة هل يليق الله جل وعلا احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد - 00:01:25ضَ
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا ذهب كل اله بما خلق ولعل بعضهم على بعض فهو جل وعلا يرد - 00:02:15ضَ
على كفار قريش في المقامات الثلاثة زعموا ان الملائكة بنات ايناس وانهم بنات الله ثم عبدوهم وقال الله جل وعلا ايتخذ البنات الاناث اللاتي ترغبون عنهن انتم اذا بشر احدهم بالانثى - 00:02:41ضَ
ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون على مضض وتصبر ام يدسه في التراب يعيدها يدخلها حية هالبنت هذا شأنكم انتم في البنات - 00:03:26ضَ
فهل يليق عقلا ان يجعل لكم جل وعلا البنين ويتخذ هو البنات واتخذ من الملائكة اناثا انكم ستكونون قولا عظيما انكم لتفترون افتراءا عظيما قولا شنيعا اولا لا يصدر من عاقل - 00:03:56ضَ
والله جل وعلا منزه عن والولد منزه عن الشريك لان الولد كفؤ وند ومثيل لوالده والله جل وعلا لا مثيل له ولا كفؤ له ولا ند له والولد يحتاجه المخلوق - 00:04:33ضَ
لانه يتقوى به وينتفع به والله جل وعلا انه الغنى المطلق قواني بذاته جل وعلا ويقول الله جل وعلا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا - 00:05:11ضَ
ان دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا. ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا لقد احصاهم وعدهم عدا. وكلهم اتيه يوم القيامة فردا فهذا افتراء عظيم - 00:05:50ضَ
وكذب وزور لا يصدر من عاقل فيزعم ان لله ولدا او انه اتخذ الملائكة قناة اللحم بل هم الملائكة عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم جل وعلا - 00:06:18ضَ
فهو جل وعلا في هذه الاية كفار قريش ومن على شاكلتهم بزعمهم هذا الباطل ويرد عليهم ردا مفهما بالبنين واتخذ من الملائكة اناثا انكم ستقولون قولا عظيما ويقول جل وعلا ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا - 00:06:51ضَ
وما يزيدهم الا نفورا ولقد صرفنا اللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق شرفنا بينا وفصلنا واوضحنا في هذا القرآن من اجل ان يتذكروا والله جل وعلا وصل ووضح في هذا القرآن - 00:07:36ضَ
ذكر المواعظ والزواجر وذكر الامثلة وذكر الادلة العقلية واستدل باياته وعظم مخلوقاته على استحقاقه جل وعلا للعبادة وحده لا شريك له ليذكروا من اجل لعلهم يتذكروا ويرجعوا عن غيهم ويؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:08:19ضَ
ويعبد الله وحده وما يزيدهم الا نفورا لانه اعماهم العلاج والتكبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم والتقليد الاعمى لابائهم المرء اذا تكبر والعياذ بالله لا يقبل الحق واذا - 00:09:04ضَ
صمم على تقليد الاباء ايماهم عليه من شر ما قبل الحق كذلك واذا تغطرس واستحقر الداعي للحق ما قبله وكفار قريش هكذا اعماهم الكبر وتقليد الاباء واحتقار ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم - 00:09:52ضَ
فما اعمل عقولهم واذهانهم وافكارهم ينظروا هل جاء هل ما جاء به محمد حق ام باطل جاء محمد صلى الله عليه وسلم بما اوحى الله اليه والناس على جهل عظيم - 00:10:42ضَ
فمن وفقه الله واعمل فكره وعقله وتدبر وتأمل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وجده حقا وصدقا فامن ومن تغطرس وتكبر وتعاظم ولم يعمل فكره عقله استمروا على عماه والعياذ بالله - 00:11:05ضَ
اذا قيل لهم هذا شيء من محمد سموا اذانهم عن ان يسمعوا والله جل وعلا اقام عليهم الحجة بما اوضحه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ولقد صرفنا في هذا القرآن - 00:11:30ضَ
ليتذكروا وما يزيدهم الا نفورا اعراضا وتعاميا عن الحق وعدم قبول قل لو كان معه الهة كما يقولون اذا ابتغوا الى ذي العرش سبيلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا - 00:11:54ضَ
قل يا محمد كفار قريش لو كان مع الله جل وعلا الهة لو كان معه الهة تستحق العبادة كما يقولون كما يزعم كفار قريش وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما دعاهم الى توحيد الله - 00:12:27ضَ
وقول اعتقاد كلمة التوحيد لا اله الا الله قال قائلهم فجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب وذلك انهم يزعمون ان هناك الهة كثيرة لكن هم مقرون ومعترفون ان الاله الاكبر - 00:13:00ضَ
والاعلى هو الله ما عندهم شك في هذا الاله الاعظم والاكبر هو الله يقول الله جل وعلا قل لو كان معه الهة كما يقولون اين جواب لو اذا ابتغوا الى ذي العرش سبيلا - 00:13:28ضَ
هل تسكت هذه الالهة لو كان هناك الهة اذا اللي حاولت ان تصل الى الله وتغالبه لا تذعن وهي الهة وانما كل اله يريد ان ينفر بالعلو الكامل له ويتغلب على من سواه - 00:14:00ضَ
اذا لم تغوا الى ذي العرش سبيلا. ذي العرش هو الله جل وعلا وهم معترفون انه الاعلى وكما قال الله جل وعلا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله - 00:14:31ضَ
اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض ما يصبرون وما يسكتون كل يريد الغلبة له لكن هذا لا وجود له نعم ليس مع الله الهة اذا لم ابتغوا الى ذي العرش سبيلا. اذا ابتغوا لطلبوا الى الله جل وعلا طريقا من اجل المغالبة - 00:14:48ضَ
هذا قول من اخواني المفسرين رحمهم الله وهو الذي اختاره جمع من المفسرين القول الاخر في معنى الاية على فرض ان هناك الهة مع الله لماذا يعبدون الادنى ويتركون الله جل وعلا الذي هو الاعلى؟ وذو العرش صاحب العرش - 00:15:27ضَ
لا تعبد الادنى لا تعبد الالهة الصغار واعبد الاعلى الاجل جل وعلا قل لو كان معه الهة كما يقولون كما يزعمون اذا الاولى والاجدر بالعاقل ان يجعل عبادته للاعلى والقادر - 00:15:52ضَ
ولا يجعل عبادته للالهة الدنيا لانهم يقولون بزعمهم نعبدهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وكما يقول الملبي منهم في الجاهلية لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك - 00:16:16ضَ
تملكه وما ملك يقول لك شريك تملكه وهذا تناقض كيف يكون شريك وانت تملكه قل لو كان معه الهة كما يقولون اذا فكان الاجدر بهم ان يتخذوا مع الله الاعلى وحده - 00:16:37ضَ
ولا ينظر الى الالهة الصغرى قل لو كان معه الهة كما يقولون اذا لم تروا الى ذي العرش سبيلا ويرى بعض المفسرين في هذه الاية ان المراد بالاية انه لو كان هناك الهة - 00:17:10ضَ
كما يزعمون وهذه الالهة نطلب رضا الله جل وعلا وتعبد الله فالهتهم التي يزعمون انها هي تعبد الله جل وعلا وتطلب الزلفى والقرب منه جل وعلا سبحانه وتعالى سبحانه التسبيح - 00:17:31ضَ
التنزيه لله جل وعلا وتعالى تباعد عن هذه الصفات التي يزعمها الكفار سبحانه وتعالى عما يقولون عما يقوله الكافرون علوا اؤكد تعالى علوا واتى بالمصدر من غير المجانس بالفعل تعالى - 00:18:04ضَ
تشكيلا وتعالى مصدرها تعاليا وقال علوا والعلو معروف معناه الرفعة ووصفه بالكبر لانه علو كبير وعظيم والله جل وعلا له العلو المطلق العلو المطلق من جميع الوجوه علو القدر وعلو القهر - 00:18:47ضَ
وعلو الزات فهو معظم جل وعلا في الصدور وعلو القهر وهو قاهر لجميع خلقه جل وعلا وعلو الذات وجل وعلا مستو على عرشه والعرش سقف المخلوقات وليس فوقه شيء جل وعلا - 00:19:24ضَ
سبحانه وتعالى عما يقولون عن الذي يقوله الكفار نوعا مقولتهم علوا كبيرا يقول جل وعلا يسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا - 00:20:00ضَ
تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن يسبح ننزه الله جل وعلا السماوات السبع السماوات سبع وفي كل سماع سكان من الملائكة كما قال صلى الله عليه وسلم هبطت السماء - 00:20:45ضَ
يعني صار لها من كثر ما فيها من السكان هبطت السماء وحط لها ان تعض ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك راكع او ساجد او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:21:29ضَ
والارض والاراضين السبع ومن فيهن ومن في السماوات ومن في الارض كلها يسبح الله جل وعلا ومن فيهن من فيهن من السكان والموجودات هل هذا عام يراد به الخصوص من يعقل - 00:21:51ضَ
ام هو على عمومه وعلى المراد انها تسبح الله بمعنى انها ان وجودها دلالة على تنزيه الله جل وعلا او انها تسبح الله تسبيحا حقيقيا على ما سخرها الله فيه - 00:22:33ضَ
اقوال للمفسرين رحمهم الله قال بعض المفسرين هذا عام يراد به الخصوص تراد به الملائكة والجن والانس وقال بعضهم الملائكة والجن والانس والنبات والحيوان ما هو قابل للنمو الحيوانات والبهائم - 00:23:11ضَ
والنباتات وقال بعضهم كل ما فيها من مخلوق الجبال والاشجار والاحجار والبحار شاعر المخلوقات تسبح بحمد الله جل وعلا وهذا هو الاقرب للصواب وهو الذي عليه كثير من المفسرين لان المراد العموم عموما مخلوقات - 00:23:44ضَ
لا يخص لشيء دون شيء ويؤكد ذلك ويرجحه قوله جل وعلا وان من شيء الا يسبح بحمده ما من شيء الا يسبح بحمده وما ثبت في السنة الصحيحة الحصى سبح في كف الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:24:35ضَ
والله جل وعلا يقول عن داوود عليه السلام انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق الجبال تسبح مع داوود وثبت ان هناك حجر بمكة كان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:13ضَ
اذا مر به عليه الصلاة والسلام والجذع الذي اتخذه النبي صلى الله عليه وسلم يصعد عليه للخطبة اول ما بنى المسجد النبوي ثم اتخذ منبرا فترك الجذع فلما صعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر حن الجذع - 00:25:44ضَ
شوقا الى ان يكون عليه الاقدام الطاهرة اقدام المصطفى صلى الله عليه وسلم بان يصعد عليه فنزل صلى الله عليه وسلم من المنبر مسك الجزع حتى هدأ وسكت وسمع الصحابة رضوان الله عليهم وهم مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:15ضَ
تسبيح الطعام الموضوع بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم ونهى صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع وقال ان نقيقها تسبيح ونهى صلى الله عليه وسلم لما رأى جماعة - 00:26:45ضَ
على دوابهم يتحدثون واقفون يتحدثون ان يستمر وقوفهم عليها وان يتخذوها كالكراسي وقال رب دابة خير من راكبها. واكثر تسبيحا له بالله منه الذي يظهر من هذه الاية الكريمة العموم - 00:27:07ضَ
وان جميع المخلوقات يسبح الله جل وعلا وتنزله وان من شيء الا يسبح بحمده ما من شيء الا يسبح بحمده ان هذه النافية ان من شيء الا يسبح بحمده ولكن - 00:27:37ضَ
لا تفقهون تسبيحهم في التسبيح يعلمه الله جل وعلا ويخشى على العباد يخفى على على الناس ولكن لا تفقهون لا تدركون ولا تعلمون تسبيحهم وكل صنف سخره الله جل وعلا - 00:28:13ضَ
يسبح بحمده تسبيحا يعلمه الله جل وعلا ويخفى على الناس انه اي الله جل وعلا كان حليما نافورة فهو جل وعلا من سعة حلمه لم يعاجل الكفار بالعقوبة فهو يحلم عليهم جل وعلا في الدنيا - 00:28:43ضَ
ويؤخر العقوبة في الدار الاخرة غفورا انه كان حليما غفورا يغفر جل وعلا السيئات والذنوب والكبائر واعظمها الشرك بالله لمن تاب واناب فهذا دعوة من الله جل وعلا لعباده بان - 00:29:24ضَ
يستغفر الله ويتوب اليه ليغفر له وغفور صيغة مبالغة لانه كثير الغفران جل وعلا لا يستعظم ذنب عبده مهما عظم الذنب وهو يغفره جل وعلا اذا تاب العبد الى الله - 00:30:04ضَ
انه كان حليما غفورا وفي هذه اثبات الاسماء والصفات لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته فله اسماء تليق به وله صفات تليق به ولا تشبه صفاته ولا اسماؤه صفات المخلوقين - 00:30:36ضَ
وقد يسمى المخلوق باسم من اسماء الله جل وعلا لكن ليس معناه اذا سمي به مخلوق معناه اذا سمي به الخالق جل وعلا فهو جل وعلا يقول عن يوسف عليه السلام - 00:31:14ضَ
اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم والله جل وعلا حفيظ عليم وقال جل وعلا وقالت امرأة العزيز والله جل وعلا هو العزيز لكن ليس حفظ المخلوق وعلمه وعزته كحفظ الخالق جل وعلا - 00:31:45ضَ
وعلمه وعزته علم المخلوق على قدره وحفظه لما بين يديه ما هو مسيطر عليه وعزته في قومه او من يعرفه ويقدره الله جل وعلا حفيظ عليم عزيز يتصف بهذه الصفات - 00:32:15ضَ
في كل ما تدل عليه هذه الصفات من المعاني العظيمة فالواجب اثبات الاسماء والصفات لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وقد زل في هذا الباب طائفتان واهل السنة والجماعة - 00:32:55ضَ
وسط بين الطائفتين طائفة نفت الاسماء والصفات خشية المشابهة وغنت وعطلت الله جل وعلا من اسمائه وصفاته وطائفة ظلت فاثبتت وشبهت وقالوا لله سمع كسمعنا وبصر كبصرنا تعالى الله واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين - 00:33:28ضَ
اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ولا تمثيل ونزهوا الله جل وعلا عن متابعة المخلوقات تنزيها بلا تعطيل فالنحي نفي الاسماء والصفات عن الله جل وعلا كما ان اثباتها وتشبيهها بصفات المخلوقين - 00:34:25ضَ
واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين اثبت الاسماء والصفات ونزهوا الله جل وعلا عن عن مشابهة المخلوقات وهذا يلقي الكلام يقال في سائر الاسماء والصفات لله جل وعلا فهو جل وعلا الحليم - 00:34:58ضَ
وهو جل وعلا الغفور انه كان حليما غفورا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:36ضَ