التفريغ
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط - 00:00:01ضَ
وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب. وليعلم الله وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب. ورسله ورسله بالغيب ان الله قوي عزيز هذه الاية الكريمة - 00:00:32ضَ
من سورة الحديد جاءت بعد قوله جل وعلا ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير - 00:01:06ضَ
لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتولى فان الله هو الغني حميد لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان - 00:01:32ضَ
الاية يقول الله جل وعلا لقد ارسلنا رسلنا بالبينات اللام للقسم مشعرة القسم وقد للتحقيق ارسلنا رسلنا جمهور المفسرين على ان المراد بالرسل الرسل من البشر من بني ادم وقال بعضهم المراد بالرسل هنا الملائكة - 00:02:08ضَ
لقد ارسلنا رسلنا بالبينات بالبينات الحجج الواضحة البينة الدالة على وحدانية الله جل وعلا وانه المستحق للعبادة وحده لا شريك له وان الرسل صادقون فيما يقولون عن الله جل وعلا - 00:02:51ضَ
وصولنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب انزل الله جل وعلا الى الرسل الكتب فالمراد بالكتاب هنا الجنس الكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن العظيم والكتاب المنزل على عيسى صلى الله عليه وسلم - 00:03:28ضَ
وهو الانجيل والكتاب المنزل على موسى صلى الله عليه وسلم وهو التوراة والكتاب المنزل على داوود صلى الله عليه وسلم وهو الزبور وما انزل الله جل وعلا على الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين - 00:04:08ضَ
كصحف ابراهيم وما انزل الله على الانبياء السابقين المراد بالكتاب هنا الجنس ليس المراد به كتاب معين وانما انزل الله عليه على كل نبي رسول كتابا يخصه ويخص امته وانزلنا معهم الكتاب - 00:04:40ضَ
والميزان المراد بالميزان قال بعض المفسرين العدل اقامة العدل بين الناس امرناهم بهذا لان العدل تصلح احوال الناس وبه يتعاملون وبه يعطي بعضهم بعضا حقه وبه يحصل التفاهم بين الناس - 00:05:13ضَ
وبه يحصل التعاون بين الناس وبه يحصل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبه يحصل الدعوة الى الله جل وعلا وبه تحصل اقامة الحجة على الخلق وانزلنا معهم الكتاب والميزان وقيل المراد بالكتاب بالميزان هو الالة - 00:05:47ضَ
التي يوزن بها انزلها الله جل وعلا او الهم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين باتخاذها لان بها تظبط الحقوق وكل يأخذ حقه غير زائد ولا ناقص يكون في شرائه وبيعه - 00:06:22ضَ
واستيفائه ووفائه ما عليه كله على بينة من امره عند البيع والشراء بالة الوزن يظهر الامر جليا ويعرف المرء مقدار ما اخذ ويعرف ويعرف البائع مقدار ما باع ولا يحصل شطط - 00:06:58ضَ
ولا ظلم لا يظلم الكبير الصغير ولا يظلم القوي الضعيف. وانما هو بالميزان وانزلنا معهم الكتاب والميزان الميزان العدل والقسط واعطاء الحقوق وافية غير منقوصة او الميزان الالة التي يوزن بها وذلك ان الله ارشد - 00:07:30ضَ
انبياءه صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين الى اتخاذ الميزان ودلهم عليه جل وعلا او انزله كما ورد انه انزله مع ادم من السماء وانزلنا معهم الكتاب والميزان لغرف ما هو هذا الغرض يا ربي - 00:08:05ضَ
قال ليقوم الناس بالقسط ليعرف الناس الحلال من الحرام ليعرفوا الحق من الباطل ليعرفوا العدل من الظلم ليعرفوا الواجب من المحرم من المكروه من المستحب من المباح لان هذا مبين واضح في الكتاب. وعلى السنة الرسل صلوات الله وسلامه - 00:08:33ضَ
عليهم اجمعين ليقوم الناس بالقسط القسط هو العدل وعطاء الحقوق والقيام بالواجب واداء التكاليف الشرعية واجتناب المحرمات من ظلم الغير او تقصير في حق الله جل وعلا. او تقصير في حق العباد - 00:09:13ضَ
بمعرفة العدل واقامته كل يأخذ حقه كاملا غير منقوص ايتفرغ لتأدية ما اوجب الله جل وعلا عليه يقوم الناس بالقسط وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس انزلنا الحديد انزلناه - 00:09:46ضَ
فيها قولان للمفسرين رحمهم الله انزل الله الحديث بان انزله مع ادم من السماء الة الحديد او ان الله جل وعلا خلقه في الارض ودل وارشد العباد الى استخراجه وان لم يكن نازلا من اعلى - 00:10:22ضَ
كما في مثل قوله جل وعلا وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواج انزل الله لكم من الانعام ثمانية ازواج والمراد بهيمة الانعام وهي خلقها الله جل وعلا في الارض واوجدها للعباد وارشدهم الى - 00:10:56ضَ
وانزلنا الحديد انزله من اعلى من السماء او اخرجه لهم من الارض وارشدهم الى استخراجه وانزلنا الحديد وبين الله جل وعلا ما فيه فيه بأس شديد ومنافع للناس فيه شيئان - 00:11:23ضَ
مهمان للعباد فيه بأس شديد قوة وسفك دماء وفيه منافع فيه منافع ينتفع الناس بها سلما وينتفعون بها حربا فتكون وقاية من السلاح وتكون الة دفاع وسلامة للمرء من سطوة الحديد - 00:11:57ضَ
والحديد فيه بأس وهذا البأس اذا استعمل في طاعة الله جل وعلا للجهاد في سبيله والزام الناس بطاعة الله جل وعلا وقتالهم لادخالهم في الدين الحكمة والله اعلم من امر الله جل وعلا لعباده بالجهاد - 00:12:37ضَ
لاجل ان يعبد الله وحده الاسلام لا يأمر بالجهاد لما فيه من سفك الدماء وسلب الاموال لا وانما فيه لاجبار الناس على هدفي الاساسي والسبب الوحيد من خلق الجن والانس. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون - 00:13:10ضَ
فاذا استعمل السلاح في الزام الخلق بعبادة الله وحده فذلك بأس حسن ونافع فهو ان قتل به فهو مأجور. وان قتل به فهو شهيد واذا استعمل هذا البأس في الصد عن سبيل الله - 00:13:37ضَ
واذى المؤمنين ضر ظررا عظيما واثم مستعمله فيه بأس شديد. بأس قد ينفع وبعث قد يضر بحسب استعماله فيه بأس شديد يعني قوة السيوف والمدافع والدبابات وغيرها من الاسلحة القوية - 00:14:02ضَ
ومنافع للناس في الحديث. فيه منافع عظيمة هو بحد ذاته يستعمل في المنافع والحاجة داعية اليه في كل صناعة على وجه الارض والله اعلم ما من صناعة من الصناعات الا وهي في حاجة الى الحديث - 00:14:32ضَ
هل ممكن ان يستعمل المرء الادوات الخشبية الا بالحديد هل ممكن ان يستعمل الادوات الجلدية الا بالحديد هل ممكن ان يستعمل الادوات من الصوف والحرير وغيرها من الاقمشة الا بالحديد - 00:15:00ضَ
وما وما يحتاج اليه فما من صناعة من الصناعات في على الوجود الا وهي في حاجة الى الحديد ما ان تكون نفسها هي حديد او تكون تهيأ وتعد بالحديد الحديد يحتاجه كل صاحب حرفة - 00:15:25ضَ
سواء كان صانعا او خارجا او خياطا او اي عمل يقوم به فهو بحاجة الى الحديث مزارع غير ذلك فيه بأس شديد ومنافع للناس ينتفعون به فاذا استعملوه فيما ينفعهم نفع - 00:15:50ضَ
واستفادوا منه فائدة عظيمة واذا استعملوه فيما يضر فقد ذكر الله فيه البأس والبأس قد يكون نافعا لان البأس القوة قوة نافعة بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله والجهاد في سبيله. وقد تكون يكون البأس بعكس ذلك فيضر - 00:16:21ضَ
فيه بأس شديد ومنافع للناس يقول تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات اي بالمعجزات والحجج الباهرات والدلائل القاطعات وانزلنا معهم الكتاب وهو النقل الصدق والميزان وهو العدل. قاله مجاهد وقتادة وهو الحق الذي تشهد به العقول الصحيحة المستقيمة - 00:16:49ضَ
المخالفة للاراء السقيمة كما قال تعالى افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهدا منه. ويتلوه شاهد منه ويتلوه شاهد منه وقال تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها وقال تعالى - 00:17:26ضَ
والسماء رفعها ووضع الميزان ولهذا قال في هذه الاية ليقوم الناس بالقسط اي بالحق والعدل وهو اتباع الرسل فيما اخبروا به وطاعتهم فيما امروا به فان الذي جاءوا به هو الحق الذي ليس وراءه حق كما قال - 00:17:50ضَ
وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا اي صدق في الاخبار في الاخبار فاخبار الله جل وعلا كلها صادقة وعدلا في الاحكام والتشريع. نعم اي صدقا في الاخبار وعدلا في الاوامر والنواهي - 00:18:16ضَ
ولهذا يقول المؤمن اذا تبوأ غرف الجنات والمنازل العاليات والسرور المصفوفات الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ويعترف المؤمن بان الرسل جاءت بالحق كما وصفهم الله جل وعلا - 00:18:38ضَ
ويحمد الله الذي هداه لان الهداية بيد الله والله جل وعلا اقام الحجة على الخلق كلهم الرسل وانزال الكتب وهبة العقل وبهذه الثلاثة تقوم الحجة على الخلق فمن وفقه الله جل وعلا وهداه فيحمد الله على ذلك. ومن حرم التوفيق فلا يلوم - 00:19:08ضَ
الا نفسه لان الله جل وعلا اقام عليه الحجة وقوله تعالى وانزلنا الحديد فيه بأس شديد اي وجعلنا الحديد رادعا لمن ابى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه ولهذا ولهذا اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة - 00:19:41ضَ
بعد النبوة ثلاثة عشرة سنة يوحى اليه السور المكية وكلها جبال مع المشركين وبيان وايضاح للتوحيد وبينت ودلالات فلما قامت الحجة على من خالف شرع الله الهجرة وامرهم بالقتال بالسيوف - 00:20:08ضَ
وضرب الرقاب الله جل وعلا ما امره بالجهاد وقتال الناس الا بعد ما اقام عليهم الحجة واظهرها وبينها ثلاث عشرة سنة تنزل الايات والسور لدعوة الناس الى الايمان بالله جل وعلا - 00:20:33ضَ
فلما هاجر صلى الله عليه وسلم الى المدينة وقامت الحجة على الخلق قال الله جل وعلا اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير. فشرع جل وعلا الجهاد في سبيله - 00:20:54ضَ
وقد وقد روى الامام احمد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت بالسيف بين يدي الساعة. حتى قريب من الساعة امام الساعة نعم حتى يعبد الله وحده لا شريك له. يعني يلزم الناس بعبادة الله وحده. ومن لم يستجب - 00:21:15ضَ
كيف يقاتل وجعل رزقي تحت ظل تحت ظل رمحي بالغنيمة التي اغنمها صلى الله عليه وسلم وامته من بعده يغنمونها من الكفار فهي رزق حلال. نعمة من الله جل وعلا. وكانت الغنائم - 00:21:41ضَ
محرمة على الامم السابقة كانت الغنائم اذا غنمها المؤمنون جمعوها في مكان ما ثم تنزل عليها نار من السماء فتأكلها وتنتهي ومن فضل الله جل وعلا وجوده وكرمه على هذه الامة ان احل لهم الغنائم وهذه من الخمس التي ذكرها النبي - 00:22:03ضَ
صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا فضله بها اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي واحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي وجعل الذلة والصغار على من خالف امري. فمن خالف امر الله ورسوله - 00:22:28ضَ
فهو الدليل الحقير مهما اوتي من القوة والعظمة فانها ستظمحل وما حلت قوة كسرى وقيصر مع ان النبي صلى الله عليه وسلم بدأ وحيدا ومعلما من المال والسلاح والرجال ثم - 00:22:53ضَ
اظهره الله جل وعلا شيئا وشيئا حتى اجتاز اكتسح خلفاؤه رظي الله عنهم مملكتي كسرى وقيصر اعظم مملكتين في الدنيا في ذلك الوقت ومن تشبه بقوم فهو منهم. ومن تشبه بقوم فهو منهم. هذا تحذير - 00:23:20ضَ
للمسلم من ان يتشبه بالكفار لان التشبه بهم في الظاهر يدل على شيء من المودة في الباطن والالفة والمحبة والله جل وعلا يقول لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر من حاد الله ورسوله - 00:23:47ضَ
والمودة شيء والمعاملة شيء الرسول صلى الله عليه وسلم كان يشتري من اليهود اذا احتاج وحصلت بينه وبينهم المعاهدة في صلوات الله وسلامه عليه. وهو يبغضهم ويكرههم ومات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي في اصع من شعير اخذها - 00:24:11ضَ
صلى الله عليه وسلم لاهله اشترى من اليهودي اصع من شعير وما كان عنده نقد عليه الصلاة والسلام ورفض اليهودي ان يعطي النبي الشعير الا بالقيمة او الرهن فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم درعة رهنا. ومات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي - 00:24:41ضَ
انه عليه الصلاة والسلام وان وجد عنده المال فهو لا يبقيه ما جاء انفقه مر علينا انه اعطى عليه الصلاة والسلام رجلا غنما بين جبلين ما يحصيها عد واعطى رجلا مئة من الابل ثم مئة من الابل ثم مئة من الابل ثلاث مئة من الابل عطية واحدة منه صلى الله عليه وسلم لرجل - 00:25:08ضَ
يعطي للدعوة الى الاسلام عليه الصلاة والسلام. فما كان يبقي المال فاحتاج الى شعير لاهله عليه الصلاة والسلام شرع للامة بجواز المعاملة مع الاعداء فاشترى الشعير من يهودي مع انه بامكانه عليه الصلاة والسلام ان يشتريه من المسلم. لكنه عليه الصلاة والسلام - 00:25:36ضَ
شرع للامة يبين لهم كيف يتعاملون مع الاعداء عليه الصلاة والسلام فسدد دفع ابو بكر رضي الله عنه القيمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم التي على النبي صلى الله - 00:26:05ضَ
الله عليه وسلم ولهذا قال تعالى فيه بأس شديد يعني السلاح بالسيوف والحراب والسنان والنصال والدروع ونحوها ومنافع للناس اي في معايشهم اي في معايشهم كالسكة والفأس والقدوم والمنشار والازميل - 00:26:24ضَ
والالات التي يستعان بها في الحراثة والحياكة والطبخ والخبز وما لا قوام للناس بدونه وغير ذلك. اي عمل من الاعمال واي صناعة من الصناعات واي كسب من الكسب الا ولابد ان يدخل فيه الحديد - 00:26:52ضَ
ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب وليعلم الله الواو حرف عطف وهذه تعليل لماذا تقدم لنا لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان لماذا ليقوم الناس بالقسط - 00:27:13ضَ
وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب وليعلم الله الله جل وعلا يعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم ويعلم طاعة المطيع قبل ان يوجد ويعلم سبحانه وتعالى معصية العاصي قبل ان يوجد - 00:27:46ضَ
اذا ما المراد بالعلم هذا وليعلم الله نعم ليعلم جل وعلا علم ظهور يستحق عليه العبد الثواب او العقاب والله جل وعلا لا يعاقب العبد على ما لم يعمله ولا يعاقب العبد - 00:28:19ضَ
بموجب علمه سبحانه وانما يعاقبه بما فعل وكذا فالله جل وعلا يثيب العامل بعمله الحسن على ما عمل والله جل وعلا يعلم كما تقدم لنا امس يعلم ما هذا العبد عامل قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما ثبت ذلك في - 00:28:47ضَ
صحيح وتقدم لنا اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال يا ربي وما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة متى هذا؟ قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة - 00:29:18ضَ
وكان عرشه على الماء جل وعلا فهو يعلم ما العباد عاملون من خير او شر ولا يثيب العباد جل وعلا ولا يعاقبهم وانما يثيبهم على ما عملوه ويعاقبهم على قوله جل وعلا وليعلم الله من ينصره - 00:29:35ضَ
ليعلم ذلك علم ظهور يستحق عليه العبد الثواب او العقاب وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب من ينصر الله الظمير يعود الى الله جل وعلا وليعلم الله من ينصره يعني من ينصر الله - 00:30:06ضَ
وينصر رسله يعني يقوم مع الرسل بعد الاستجابة لدعوة الرسول يناصر الرسول كما فعل الصحابة رضي الله عنهم وكما فعل من بعدهم من المسلمين جاهدون في سبيل الله لنصرة دين الله ونصرة رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم - 00:30:32ضَ
الداعي الى الله جل وعلا في زماننا وما بعده والمجاهد في سبيل الله في زماننا وما بعده كل هذا ينصر الله ورسوله ينصر دين الله وينصر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:31:00ضَ
بقوله ودعوته وبسنانه وسيفه وليعلم الله ليظهر من ينصر دين الله وينصر رسل الله بالغيب بالغيب جر ومجرور ومتعلق محذوف حال يصح ان يكون حال من الفاعل وحال من المفعول - 00:31:24ضَ
حالة كونهم الناصرون غائبون يعني ما اطلعوا على الله او حالة كون منصور الله ورسوله ما ليسوا معهم في الحال يعني لا يرونهم فهم يناصرون الله ورسوله وان لم يروا الله ولم يروا الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:31:50ضَ
رسله بالغيب ثم قال جل وعلا ان الله قوي عزيز هذي اشعار للعباد انتبه ايها المؤمن الصالح التقي المجاهد في سبيل الله لتعرف ان الله جل وعلا ليس في حاجة اليك - 00:32:21ضَ
وانما جهادك لنفسك الله جل وعلا قوي غني عن الخلق والخلق مفتقرون اليه وهو ليس في حاجة الى جهاد هذا وليس في حاجة الى دعوة هذا وليس في حاجة الى نفقة هذا لا - 00:32:51ضَ
وانما من ينصر الله بسيفه وسنانه او ينصر الله بماله وكسبه او ينصر الله بلسانه ودعوته الله غني عن هؤلاء كلهم فهو قوي وعزيز غالب سبحانه وتعالى. لكن عمل المرء يعود اليه لنفسه - 00:33:14ضَ
والله جل وعلا كما عرفنا لا تنفعه طاعة المطيع. ولا تضره معصية العاصي. فهو في غنى عن الخلق. وقادر جل وعلا على ان ان ينصر رسوله وهو وحده بدون احد - 00:33:44ضَ
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون قادر على ان ينصر رسوله بالريح قادر على ان ينصر رسوله بالصواعق قادر على ان ينصر رسوله باسهل الاسباب وهو عليه الصلاة والسلام خرج وشبان قريش - 00:34:03ضَ
معهم من القوة والجلد والشجاعة الغلظة والقسوة على النبي صلى الله عليه وسلم ومعهم السيوف ينتظرون بالباب مجموعة كل يحاول ان يكون هو الاول يضربه بسيفه وخرج من بينهم وذر على رؤوسهم التراب ومشى عليه الصلاة والسلام. وعيونهم شاخصة به - 00:34:28ضَ
استطاعوا ان يقولوا شيئا او يعملوا شيئا هذا من نصر الله جل وعلا لرسوله وهو غني عن الخلق عشرة الشبان منتظرون بالباب عندهم من الحقد والكراهية والبغض للنبي صلى الله عليه وسلم ما الله به عليم وحرضهم قومهم - 00:34:55ضَ
ووعدوهم المكافأة العظمى اذا قتلوه وخرج من بينهم عليه الصلاة والسلام وعيونهم شاخصة به. فذر على رؤوسهم التراب ومشى وما استطاعوا ان يتحركوا بشيء. وسيوفهم بايديهم هذا من نصر الله جل وعلا - 00:35:19ضَ
وحينما كان عليه الصلاة والسلام في وقعة بدر وفي غزوة حنين كان من معه قلة وانهزم الكثير منهم فنصره الله جل وعلا بالملائكة رجال على خيل ملقى ما يقف لهم احد - 00:35:43ضَ
بسورة رجال لما لامت نساء قريش المقاتلين في بدر من كفار قريش لامتهم النسا هزموكم وهم قلة وانتم كثرة. ومعكم السلاح وليس معهم سلاح. ومعكم القوة والغنى والمال. وهم معدمون - 00:36:06ضَ
قالوا ما رأيتم ما رأينا رأينا رجالا على خيل بلق لا يقف لهم احد اذا قرب من الشخص سقط ومات بدون ما يحتاج الى ان يظربه وهم الملائكة امد الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم بالملائكة - 00:36:28ضَ
والله جل وعلا غني عن الخلق انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون لكنه جل وعلا يبتلي العباد لمصلحة العباد لما رغب في مناصرة دين الله ومناصرة رسوله صلى الله عليه وسلم قال ان الله قوي - 00:36:51ضَ
هو قوي وليس في حاجة اليكم عزيز لا يغالب لكن المصلحة تعود اليكم في عملكم هذا وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ايمن نيته في حمل السلاح نصره الله ورسوله - 00:37:16ضَ
ان الله قوي عزيز اي هو قوي عزيز. ينصر من نصره من غير احتياج منه الى الناس وانما شرع الجهاد ليبلو بعضكم ببعض والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:37:42ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:38:04ضَ