التفريغ
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا يقول الله جل وعلا واذكر في الكتاب اي القرآن - 00:00:01ضَ
على سبيل التنويه بفضله وما من الله جل وعلا عليه به من التكريم ادريس وادريس عليه السلام هو والد نوح عليه السلام وهو كما يقال ادريس ابن شيخ ابن ادم - 00:00:38ضَ
فهو ابن ابن ادم عليهم السلام وسمي ادريس لكثرة دراسته الكتب وهو عليه السلام يقال ان انه اول من خطأ كتب بالقلم واول من خاض الثياب وكان خياطا وكانوا قبله - 00:01:18ضَ
يلبسون الجلود واول من نظر في الحساب ونظر الى النجوم عرف حساب النجوم انه كان صديقا كثير الصدق او كثير التصديق فيما يأتيه عن الله جل وعلا وقد روي ان الله - 00:02:12ضَ
انزل عليه ثلاثين صحيفة صديقا نبيا انبأ من الله جل وعلا ولم يذكر له الرسالة وانما كان نبيا وقد ورد ان اول الرسل نوح عليه السلام انه كان صديقا النبي - 00:02:44ضَ
ورفعناه مكانا عليا رفعه الله جل وعلا مكانا عاليا اهو معنويا بالتكريم والفضل والتنويه بذكره ام معنويا وحسيا وقد ورد ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:27ضَ
ليلة اسري به وعرج به الى السماوات العلا مر بادريس عليه السلام في السماء الرابعة ورفعناه مكانا عليا مكانا عال في السماوات فهو في السماء الرابعة او مكانا عليا في الجنة - 00:04:10ضَ
اعطاه الله منزلة عالية في الجنة ويروى في بعض الروايات الاسرائيلية انه في الجنة الان يروى انه كان يرفع له في كل يوم من الاعمال الصالحة عند الله جل وعلا - 00:04:46ضَ
مثل ما يرفع لاهل الارض كلهم في زمنه وانه جاءه ملك الموت وطلب منه او بشفاعة احد الملائكة ان يقبض روحه فامره الله جل وعلا بان يقبض روح ادريس ويردها عليه بعد ساعة - 00:05:18ضَ
فجعله لم طلبت ان اقبض روحك وقال من اجل ان اعرف سكرات الموت فاستعدوا لذلك ثم طلب منه ان يصعد به الى السماوات وان يريه الجنة والنار وصعد به بامر الله جل وعلا - 00:05:50ضَ
واراه الجنة النار اولا وفتح له الباب فرآها ثم فتح له باب الجنة فدخلها ثم قال له صاحبه من الملائكة الام اعوذ بك الى مكانك السابق فقال لا لا اخرج ابدا وتعلق بشجرة - 00:06:23ضَ
فارسل الله جل وعلا عليهم اليهم حكما من الملائكة على صورة ادمي فقال له لم لم لا تخرج وتعود الى مكانك السابق وقال لان الله جل وعلا كتب الموت على كل نفس - 00:06:53ضَ
كل نفس ذائقة الموت وقد ذقت الموت وكتب الله الورود الى النار وان منكم الا واردها وقد وردتها واخبر الله جل وعلا بانهم في الجنة لا يخرجون منها فلن اخرج - 00:07:13ضَ
وقال الله جل وعلا بيقولوا ليه دخل وبأمري يبقى في الجنة او كما ورد والله اعلم وقال بعض العلماء انه في الجنة دخلها بامر الله جل وعلا والله جل وعلا - 00:07:35ضَ
نوه بما من الله عليه به من الفضل والتكريم والرفعة ليكون قدوة حسنة لصالح المؤمنين والمشهور الثابت انه والد نوح عليهم السلام وقال بعضهم انه من انبياء بني اسرائيل قال ذلك - 00:08:02ضَ
لانه لما مر به النبي صلى الله عليه وسلم قال له كما قال له انبياء بني اسرائيل مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح ولم يقل له كما قال نوح وابراهيم الابن الصالح والنبي الصالح - 00:08:46ضَ
قالوا لو كان من الانبياء السابقين الذي له ابوة على محمد صلى الله عليه وسلم بان كان والد جد نوح مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح والله اعلم بذلك وعلى كل - 00:09:07ضَ
والله جل وعلا نوه بفضله وما من الله عليه به من التفظيل والتكريم رفعة لشأنه وتعظيما له على ما وقر في قلبه من الاخلاص والتوحيد لله جل وعلا والقيام بامره - 00:09:25ضَ
واجتهاده في العبادة فانه روي انه كان يصوم الدهر وانه كان يخيط فلا يغرز ابرة الا مع تسبيحة كل غرزة بتسبيحة عليه السلام والله جل وعلا قال عنه انه كان صديقا نبيا - 00:09:44ضَ
ورفعناه مكانا عليا اي مكانا عاليا عالي القدر والمكان او عالي القدر يقول الله جل وعلا اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح - 00:10:13ضَ
ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا اولئك اشارة الى ما تقدم ذكره من الانبياء والمرسلين وعددهم عشرة ابتدأهم بزكريا ثم يحيى - 00:10:39ضَ
ثم عيسى ثم ابراهيم ثم اسحاق ثم يعقوب ثم موسى ثم هارون ثم اسماعيل ثم ادريس اولئك هؤلاء الانبياء المذكورون الذين انعم الله عليهم تفضل الله جل وعلا عليهم بالنعم العظيمة - 00:11:14ضَ
هم من ذرية ادم وهو ادريس عليه السلام وممن حملنا مع نوح ومن حرية من حملنا مع نوح وهو ابراهيم عليه السلام ومن ذرية ابراهيم وهم اسحاق ويعقوب واسماعيل واسرائيل والمراد باسرائيل هو يعقوب - 00:11:46ضَ
ومن ذريته موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى ومن ذرية ابراهيم واسرائيل قال العلماء رحمهم الله ان كلمة الذرية تشمل ابناء البنين وابناء البنات لان الله جل وعلا ذكر عيسى من ذرية - 00:12:27ضَ
اسرائيل يعقوب وهو من اولاد البنات لانه ابن مريم وممن هدينا واجتبينا هؤلاء ممن هدى الله جل وعلا لتوحيده واجتبينا بمعنى اصطفينا واخترناهم على غيرهم ممن هدينا واجتبينا اين خبر المبتدأ في قوله اولئك الذين انعم الله عليهم - 00:13:12ضَ
حتى الان ما جاء اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا الخبر اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا - 00:13:59ضَ
هؤلاء الانبياء الاصفياء الذين اختارهم الله جل وعلا وميزهم وفضلهم صفتهم اذا تتلى عليهم ايات الرحمن اذا تليت عليهم ايات الله تخروا سجدا. خضوعا لله وتذللا بين يديه وطلبا لمغفرته - 00:14:28ضَ
في انه كلما كان المرء بالله اعرف كان منه اخوف وكلما علت مرتبته كان اخوف لله جل وعلا واكثر تذللا وخضوعا بين يديه وبكاء طلبا لمغفرته ورحمته خلافا بما تقوله بعض الفرق الضالة - 00:15:05ضَ
لان المرء اذا وصل الى مرتبة من العبادة والعلم سقطت عنه التكاليف بل ان العبد كلما من الله عليه جل وعلا بالعلم والعبادة والصلاح والاستقامة كان اخوف لله جل وعلا واكثر - 00:15:40ضَ
عبادة وتذللا بين يديه وهكذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قام في صلاة الليل حتى تفطرت قدماه عليه الصلاة والسلام من طول القيام فتقول لها عائشة رضي الله عنها لانها - 00:16:07ضَ
تراه وترى عمله فتشفق عليه رضي الله عنها وتقول له يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال يا عائشة افلا اكون عبدا شكورا - 00:16:35ضَ
وكلما احدث الله جل وعلا لعبده نعمة وجب على العبد ان يحدث لله شكرا اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين اذا تتلى عليهم ايات الرحمن وعبر جل وعلا باسمه الرحمن في هذا الموطن - 00:16:59ضَ
دون سائر اسمائه لان الله جل وعلا انعم على هؤلاء برحمته وفضله واحسانه اذا تتلى عليهم ايات الرحمن الايات الدالة على وحدانيته الايات الامرة بطاعته والاخلاص له خروا سجدا شر - 00:17:31ضَ
سجدوا لله جل وعلا حروا على الارض سجودا لله جل وعلا وذلك انه اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ويقول عليه الصلاة والسلام - 00:18:04ضَ
اما الركوع فعظموا فيه الرب واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء. فقمن ان يستجاب لكم. يعني حري ان يستجاب لكم لانه اقرب ما يكون العبد من ربه جل وعلا اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا باكين - 00:18:29ضَ
وقد ورد في الحديث انه يستحب للانسان عند قراءة القرآن ان يبكي فان لم يبكي فليتباكى يظهر البكاء والتذلل والخضوع بين يدي الله جل وعلا والرغبة فيما عنده وهذه من السجدات التي - 00:18:57ضَ
هي مؤكدة ايستحب للانسان اذا قرأ هذه الاية ان يسجد وقد قرأ عمر رضي الله عنه هذه السورة فسجد وقال هذا السجود فاين البكي يريد البكاء يعني نفعل كما يفعل الصالحين - 00:19:20ضَ
كما يفعل الصالحون سلفنا الانبياء عليهم الصلاة والسلام لكن لا نستطيع ان نأتي بمثل ما اتوا به الشيء الظاهر نفعله الشيء الذي في القلب قد لا نتمكن منه. والسجود عند ايات السجدة - 00:19:50ضَ
اقتداء النبي صلى الله عليه وسلم والانبياء قبله عليهم الصلاة والسلام فالله جل وعلا نوه بفضل هؤلاء الانبياء وبين منزلتهم وشرفهم ومن امتاز به كل واحد منهم من الصفات التي اتصفوا بها - 00:20:18ضَ
ترغيبا لعباده المؤمنين في ان يقتدوا بهم كما قال الله جل وعلا لما ذكر عددا من الانبياء والمرسلين اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتداه النبي صلى الله عليه وسلم مأمور بان يقتدي بالانبياء قبله - 00:20:48ضَ
وامته مأمورة بان تقتدي به عليه الصلاة والسلام. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:21:12ضَ