تفسير ابن كثير | سورة هود

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 10- سورة هود | من الأية 61 إلى 68

عبدالرحمن العجلان

في هذه الايات وما بعدها يقص الله جل وعلا خبر نبيه صالح عليه الصلاة والسلام ارسله الله الى قومه ثمود فيقول جل وعلا والى سمود اخاهم صالحا وارسلنا الى قبيلة سمود - 00:00:00ضَ

وكانوا بالحجر بين المدينة وتبوك وارسلنا الى ثمودا اخاهم النسب فهو من نفس القبيلة من قبيلة ثمود اخاه صالح قال يا قومي اعبدوا الله دعوته لقومه سائر الرسل والانبياء عليهم الصلاة والسلام - 00:00:42ضَ

وكلهم يدعون الى توحيد الله جل وعلا وافراده بالعبادة قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره لا اله يستحق العبادة سوى الله وكل معبوداتكم تعبدونها بغير حق - 00:01:30ضَ

ليس لكم اله والله ما لكم من اله غيره ثم دلل على استحقاقه للعبادة لانه جل وعلا هو الخالق هو انشأكم من الارض خلقكم وبدأ خلقكم من الارض لان ادم عليه السلام - 00:02:11ضَ

ابو البشر خلق من طين واصل بني ادم من الارض ويعودون اليها ثم يخرجون منها من نشأة الاخرة هو انشأكم من الارض ما الذي انشأكم من الارض ورباكم بنعمه هو المستحق للعبادة وحده - 00:02:55ضَ

والقادر على ان يخلقكم من تراب ثم صوركم على هذه الصور هو القوي القادر جل وعلا فلا يجوز ان يصرف شيء من انواع العبادة لغيره وانشأكم من الارض دليل القدرة - 00:03:46ضَ

واستعمركم فيها جعلكم عمارا لهذه الارض استعمركم فيها او جعلها لكم بمثابة العمرة التي يعطاها الانسان مدة حياته او استعمركم فيها بمعنى اطال اعماركم فيها فكانت اعمارهم من ثلاثمائة سنة - 00:04:25ضَ

الى الف سنة واكثر من ذلك كما هو معلوم بنص القرآن ان نوحا عليه السلام مكث في قومه يدعوهم الى الله الف سنة الا خمسين عاما واستعمركم فيها اطال اعماركم في هذه الارض - 00:05:19ضَ

نحو المستحق للعبادة فاستغفروه اطلبوا المغفرة منه لما سلف من ذنوبكم ثم توبوا اليه توبوا الى الله فلا تعودوا الى الذنوب مستقبلا واكبر الذنوب واعظمها هو الشرك بالله عبادة غير الله - 00:05:58ضَ

فاستغفروه ثم توبوا اليه ان ربي قريب من عباده المؤمنين فهو قريب منهم يسمع دعاءهم ويرى اعمالهم واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان ويقول عليه الصلاة والسلام - 00:06:43ضَ

للصحابة رضي الله عنهم لما رفعوا اصواتهم بالتلبية ايها الناس اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصما ولا غائبا ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته ويقول جل وعلا - 00:07:24ضَ

ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد العرقان في جانب العنق ان ربي قريب من المؤمنين قريب ممن دعاه يجيب دعوة الداعي قريب مجيب - 00:07:56ضَ

يسمع ويجيب جل وعلا والله جل وعلا يجيب دعاء عبده ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم او يستعجل قيل يا رسول الله ما ما يستعجل قال يقول قد دعوت ودعوت فلم ارى يستجب لي - 00:08:31ضَ

وييأس من الاستجابة فلا يستجاب له حينئذ والعياذ بالله والله جل وعلا يجيب دعاء عبده والاجابة كما بينها الرسول صلى الله عليه وسلم قد تكون على وجه من ثلاثة اوجه - 00:09:01ضَ

اما ان يعجل الله لعبده دعوته واما ان يدفع عنه من السوء ما هو خير له مما واما ان يدخر الله له في الدار الاخرة ما هو خير له مما دعا به - 00:09:26ضَ

وعلى العبد ان يحسن الظن بالله كما ورد في الحديث ان الله جل وعلا يقول انا عند ظن عبدي بي فان ظن بي خيرا فله وان ظن بي غير ذلك فله - 00:09:53ضَ

ان ربي قريب مجيب يجيب دعوة الداعي جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فاستغفروه ثم توبوا اليه - 00:10:19ضَ

ان ربي قريب مجيب امرهم اولا بعبادة الله جل وعلا وحده وذكرهم بفضل الله عليهم وامرهم بالاستغفار عما مضى والتوبة مستقبلا ووعدهم على ذلك ان الله جل وعلا يسمع دعاءهم - 00:10:51ضَ

ويجيب فلا يرد جل وعلا دعوة الداعي لماذا اجابوا نسمع الى قول الله جل وعلا عن اجابتهم قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجو قبل هذا هتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا - 00:11:28ضَ

واننا لفي شك مما تدعون مما تدعون اليه مريب قال يا قومي ارأيتم ان كنت على بينة من ربي واتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله ان عصيته فما تزيدونني غير تحشير - 00:12:00ضَ

قالوا له يا صالح قد كنت فينا مرجو قبل هذا علم منادى مبني قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا قد كنا نرجو ان تكون بخلاف هذه الحال - 00:12:31ضَ

قيل يرجون ان يكون سيدا مطاعم فيهم لانه كان عليه الصلاة والسلام من اشراف قومه وكان ذا كرم واحسان فكانوا يتوقعون ان يكون سيدا لهم وما كانوا يظنون ان يتفوه بما تفوه به من سب الالهة - 00:13:08ضَ

قد كنت فينا مرجوا قبل هذا او قد كنت فينا مرجو بان تعبد الهتنا كما نعبدها واما وقد اعلنت سبها فان لا نعمل فيك ان تكون معنا ومنا قد كنت فينا مرجو قبل هذا يعني قبل دعوتك هذه التي - 00:13:50ضَ

اعلنتها وهي الدعوة الى عبادة اله واحد وسب الالهة اتنهانا استفهام انكار منهم وتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا وهذه طريقة اكثر اهل الضلال التقليد الاعمى والله جل وعلا امر عباده - 00:14:34ضَ

بان يعملوا عقولهم وافكارهم للتأمل والتدبر فيأخذ الحسن الجيد ويترك الرديء القبيح وهؤلاء انكروا على نبيهم عليه الصلاة والسلام في انه يأمرهم ان يتركوا عبادة من عبده الاباء والاجداد وهذا تقليد اعمى - 00:15:11ضَ

اتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا يعني فنحن سائرون على ما سار عليه اباؤنا واننا لفي شك مما تدعونا اليه مريب تدعونا الى عبادة اله واحد فنحن نشك في صحة ما تدعونا اليه - 00:15:47ضَ

والشك يمكن تصحيحه وتعديله اذا كان خفيفا لكن هذا شك مريب قوي الريب لا يمكن ان نستجيب لك فيما تدعونا اليه واننا لفي شك مما تدعونا اليه مريب واخبر الله جل وعلا عنهم - 00:16:24ضَ

عن قولهم هذا وجاء به بالمؤكدات بان المؤكدة وادخال لهم الابتداء على خبرها في قوله الذي اللام في شك مما تدعونا اليه مريب. يعني لن نستجيب لك ابدا فنحن لن نقبل دعوتك - 00:17:07ضَ

ثم تحبب اليهم بمناداتهم وقوله يا قومي قال يا قومي ارأيتم ان كنت على بينة من ربي واتاني منه رحمة انا ادعوكم الى ما ادعوكم اليه من اجل بينة جاءتني من ربي - 00:17:41ضَ

الهي وخالقي ومربيني بالنعم على بينة منه وانتم مقلدون فمن جاء بالبينة فهو اولى بالاتباع والتصديق ممن قلد ارأيتم ان كنت على بينة من ربي واتاني منه رحمة رحمني بالايحاء الي - 00:18:16ضَ

اليكم لدعوتكم الى توحيده جل وعلا واتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله ان عصيته انا مرسل من الله جل وعلا الخالق المربي بالنعم المستحق للعبادة تآمركم بما امر بما امرني به ربي - 00:18:58ضَ

فما رأيكم لو عصيت ربي من ينقذني من عذابه انتم مقلدون وانا ادعوكم الى بينة واضحة ظاهرة من الهي الذي ارسلني اليكم فهل يليق ان اترك ما ارسلت به اليكم واتبعكم على التقليد - 00:19:37ضَ

انا على بينة وانتم على تقليد فلا يليق ان اترك بينتي وارد رحمة ربي واتباعكم على غير هدى بل على تقليد اعمى فمن ينصرني من الله ان عصيته فلا يستطيع احد - 00:20:14ضَ

ان يوقظني او ينجيني من عذاب الله ان عصيت ربي واحذركم انتم ان تقعوا في المعصية فتقعوا في العذاب فما تزيدونني غير تخسير انتم في خسارة واذا رددتم الحق زاد - 00:20:42ضَ

اخواني انكم على خسارة وهلاك فنوح عليه السلام. صالح عليه السلام ليس في تقصير ولا يزيدونه خسارة بذاته وانما يزيد معرفته لهم بانهم في خسارة هم هم كانوا في خسارة - 00:21:26ضَ

فاذا ردوا الحق زاد علمه بخسارتهم. فهم كانهم ارادوا ان ينصاع اليهم وان يكون معهم وقال ان ردكم للحق يزيد من يقيني وعلمي بانكم في خسارة ويا قومي هذه ناقة الله لكم اية - 00:21:59ضَ

احذروها تأكل في ارض الله ولا تمسوها بسوء ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب وقال تمتعوا في داركم ثلاثة ايام ذلك وعد غير مكذوب فلما جاء امرنا نجينا صالحا والذين امنوا معه برحمة منا - 00:22:32ضَ

ومن خزي يومئذ ان ربك هو القوي العزيز واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين فان لم يغنوا فيها الا ان ثمود كفروا ربهم الا بعدا لثمود يقول الله جل وعلا - 00:23:08ضَ

عن صالح عليه السلام انه قال يا قومي هذه ناقة الله لكم اية قوم صالح قالوا لصالح عليه السلام ائتناء في علامة تدل على صدقك بانك مرسل من الله وهذه العلامة تكون مبنية - 00:23:37ضَ

على اقتراحنا وتحديدنا وقال ماذا تريدون قالوا نريد ان تخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء في بطنها جنينها صخرة صماء ملساء اخرجت لنا من هذه الصخرة ناقة بهذه الصفة - 00:24:14ضَ

اتبعناك وصدقناك وعلمنا ان ما جئت به هو الحق فاخذ على ذلك عهودهم ومواثيقهم اعطوه العهد والميثاق بانهم يؤمنون ان حقق لهم هذا الطلب فدعا صالح ربه وتضرع اليه بان يجعل له هذه الاية - 00:24:52ضَ

وكان القوم حول الصخراء فرأوها تحركت وانشقت وخرج منها ناقة عشراء في بطنها جنينها يتحرك بقدرة الله جل وعلا ناقة عظيمة لا تشبه النياق فكانت اذا رأتها الدواب الحيوانات والابل هربت منها - 00:25:31ضَ

بضخامتها وعظمها وولدت جنينها خرج يمشي معها بعد ما خرجت من الصخرة باذن الله جل وعلا وقال صالح عليه السلام ويا قومي هذه ناقة الله لكم اية علامة على صدق - 00:26:04ضَ

الناقة التي طلبتموها واضافة الناقة الى الله وجميع الخلق خلق الله وعبيد الله اضافة تشريف كما نقول ويقال بيت الله الكعبة بيت الله وهي مخلوقة فاضافة هذا البيت شرفه الله - 00:26:33ضَ

الى الله جل وعلا اضافة تشريف كذلك اضافة الناقة الى الله جل وعلا اضافة تشريف والا فهي مخلوقة لله جل وعلا كسائر مخلوقاته وكما يقال عبد الله مضيفة الى الله جل وعلا اضافة تشريف - 00:27:03ضَ

في ان عبوديته لله جل وعلا شرف له فشرف للعبد ان يكون عبدا لله جل وعلا ولهذا ذكر الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم بصفة العبودية في اشرف - 00:27:33ضَ

المقامات مقام الايحاء ومن قام الصلاة وما قام الدعاء الايحاء بالكتاب الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب وانه لما قام عبد الله يدعوه فذكره بلفظة العبودية في اشرف المقامات - 00:28:01ضَ

ومقام الاسراء سبحان الذي اسرى في عبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى فاضافة الناقة الى الله اضافة تشريف وهي مخلوقة كسائر مخلوقات الله جل وعلا ويا قومي هذه ناقة الله لكم اية - 00:28:38ضَ

علامة على صدق جاءت كما طلبتم فذروها دعوها. انما هي تأكل مما خلق الله جل وعلا تأكل في الارض وتشرب الماء يوما يكون الماء في سائر اليوم للناقة ولهم في اليوم الثاني - 00:29:09ضَ

وتعطيهم بدل هذا الماء اللبن وكان القوم كلهم يشربون من لبنها ويكفيهم ذلك تشرب الماء ويخرج باذن الله لبنا من ذرعها فذروها تأكل في ارض الله ولا تمسوها بسوء لا تتعرضوا لها باذى - 00:29:42ضَ

لا تعقروها لا تتضايقوا من شربها الماء اليوم فهي تعطيكم له لبنا ولكم الماء في اليوم الثاني يوم لها ويوم لهم ولا تمسوها بسوء لا تتعرضوا لها بسوء والمس ادنى الشيء - 00:30:17ضَ

لا تتعرضوا لها باي سوء فيا اخذكم عذاب قريب فان تعرضتم للناقة بسوء العذاب قريب منكم لانكم عصيتم وتمردتم بعد اقامة الحجة عليكم وبعد ظهور البينة الناقة حسب ما ظلمتم - 00:30:52ضَ

ويأخذكم عذاب عذاب قريب. يعني يصيبكم العذاب القريب قبل عذاب الاخرة يأخذكم عذاب الدنيا فكفروا وتمردوا وعصوا صالحا عليه السلام مع اقامة الحجة عليهم وظهور البينة وخروج الناقة كما طلبوا من صخرة صماء منساء - 00:31:26ضَ

وعلى حسب ما وصفوا وطلبوا ناقة عشراء ووضعت جنينها وهم ينظرون ويحلبون لبنها ويشربونه ولا يطلب منهم لها نفقة بل تأكل في ارض الله مما خلق الله في ارضه وانما العناد والمكابرة ورد الحق حملهم - 00:32:01ضَ

على ان عقروها قال تعالى وعقروها يعني قتلوها والعقر ضرب الايدي والارجل ثم القتل بعد ذلك وقام شقيان من اشقيائهم وممالعة القوم كلهم الا من امن وبتحريض امرأتين كافرتين شقيتين - 00:32:37ضَ

بهذين الرجلين وقتل الناقة فعقرها فذهب حوارها يصيح وصعد الجبل وذهب فيه ويقال انهم ادركوه فعاقروه كما عقروا امه فعقروها قتلوها فلما اخبر صالح عليه السلام لان القوم الاشقياء قتلوا الناقة - 00:33:13ضَ

ماذا قال؟ عرف ان العذاب قد حل بهم وانهم لن يستجيبوا له قال عليه السلام فقال تمتعوا في داركم ثلاثة ايام تمتعوا عيشوا وكلوا واشربوا ما شئتم في مكانكم وبلدكم - 00:34:01ضَ

ثلاثة ايام ذلك وعد غير مكذوب فسيحل بكم العذاب بعد ثلاثة ايام وقال علامة صدق انكم تصبحون في اليوم الاول من الثلاثة الايام وجوهكم مصفرة وفي اليوم الثاني تصبحون ووجوهكم محمرة - 00:34:33ضَ

وفي اليوم الثالث تصبحون ووجوهكم مسودة وفي اليوم الرابع ينزل بكم العذاب وحصل ما انذرهم به عليه الصلاة والسلام فاصبحوا في اليوم الاول ووجوههم مصفرة. وفي اليوم الثاني محمرة وفي اليوم الثالث مسودة - 00:35:10ضَ

وفي اليوم الرابع صيح بهم صيحة عظيمة قطعت نيابة قلوبهم في اجوافهم فسقطوا حامدين وقال تمتعوا في داركم ثلاثة ايام ذلك الوعد وعد غير مكذوب. هذا حقيقة لا مرية فيه ولا شك - 00:35:41ضَ

فلما جاء امرنا نجينا صالحا والذين امنوا معه برحمة منا قدرة الله جل وعلا وعظمته وان جائه من اراد ان جاءه من بين الهالكين هم جميعا في المكان وارسل الله اليهم صيحة عظيمة - 00:36:17ضَ

قالوا صاح بهم جبريل صيحة عظيمة وقطعت قلوبهم عروق القلوب فسقطت القلوب في الاجواف سقطت القلوب في اجوافهم وسقطوا على الارض هامدين ميتين وانجى الله جل وعلا صالحا عليه السلام - 00:36:53ضَ

والذين امنوا معه برحمة منه تعالى بحولهم بقوتهم انجاهم الله جل وعلا من العذاب ومن خزي يومئذ خزي ذلك اليوم لان في العذاب الدنيوي خزي دنيوي والعياذ بالله فانجى الله جل وعلا صالحا عليه السلام من العذاب. كما انجى من معه وانجاهم من الخزي - 00:37:21ضَ

ان ربك هو القوي العزيز القوي الغالب العزيز الذي لا يضام جل وعلا فهو قوي عزيز منيع ان ربك هو القوي العزيز والقوي والعزيز صفتان لله جل وعلا يقول الله جل وعلا - 00:38:07ضَ

واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين الصيحة واخذ الذين ظلموا والذين مفعول به واخذ الذين ظلموا الصيحة واصبحوا في ديارهم اماكنهم جاثمين ساقطين اجسام الى ارواح فعلمهم الله جل وعلا واهلكهم بالصيحة - 00:38:40ضَ

صيحة عظيمة اهلكتهم فهو جل وعلا قادر على اهلاك من شاء من خلقه على يهلك بالريح وفي الصيحة وبالصاعقة وبالمطر وبالنار وبغير ذلك من مخلوقاته جل وعلا فاصبحوا في ديارهم جاثمين - 00:39:19ضَ

فإن لم يغنوا فيها كأن لم يوجدوا مع طول متاعهم في هذه الدنيا اذا نزل بهم الموت والعذاب كانهم ما وجدوا ذهبوا وهكذا حال المرء في الدنيا الفاجر والشقي والذي لم يعبد الله جل وعلا - 00:40:00ضَ

اذا جاءه الموت ولو عمر مئات السنين كأنه ماء ادرك في هذه الدنيا شيئا لان هذا الموت يعقبه العذاب ولم يستفد من دنياه لاخرته واما المؤمن الذي يعمل الصالحات في الدنيا - 00:40:31ضَ

فهو يربح الدنيا والاخرة يربح الدنيا لانه استعملها فيما ينفع ويربح الاخرة لانه قدم لها عملا صالحا ينفعه عند الله والفاجر والعياذ بالله مهما اوتي في هذه الدنيا فانه يخسر الدنيا والاخرة - 00:40:55ضَ

ما استفاد من دنياه خيرا كأن لم يغنوا فيها كأن لم يوجدوا ان لم يغنوا لم يوجدوا او كأن لم يغنوا كأن لم يصيبهم الغنى في هذه الدنيا مع ما اوتوا من الغنى والمال كأن لم يكن شيء - 00:41:21ضَ

تعلم يغنوا فيها الا ان ثمود كفروا ربهم كفروا بالله جل وعلا فماذا كانت النتيجة على بعدا لثمود بعدا وسحقا بعدا عن رحمة الله جل وعلا وهلاكا لهم في الدنيا والاخرة - 00:41:44ضَ

والله جل وعلا يسوق هذه القصص قصص الانبياء مع اممهم لانذار عبادة وليعلم جل وعلا عباده ان العاقبة للمتقين وان المرء مهما اوتي من الدنيا من المال والجاه والمنصب وغير ذلك - 00:42:12ضَ

فانه لا يغنيه من عذاب الله ان عصى الله وانما العبد ينجو من عذاب الله جل وعلا بطاعته الله جل وعلا كريم من ان يعذب من اطاعه وبعدله جل وعلا وحكمته - 00:42:39ضَ

يعذب من عصاه وفيها بشارة للمؤمنين السعادة والنجاة في الدنيا والاخرة وفيها نذارة وتخويف لمن عصى الله جل وعلا بان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية وانه من امهل عبده فانه لا يهمله - 00:43:02ضَ

ان امهله ومد له في العمر ومد له في المال والجاه والمنصب مع معصيته فان الله جل وعلا لا يمهله. وانما ذلك استدراج كما قال ابن عباس رضي الله عنه اذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب على معاصيه فاعلم ان ذلك استدراج منه له او كما قال - 00:43:27ضَ

الله عنه والدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة ولو كانت تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء ولكنه جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب - 00:43:54ضَ

ولا يعطي العلم والدين الا من احبه فحري للعبد الذي يريد نجاة نفسه ان يتعظ بهذه المواعظ التي يعظ الله جل وعلا بها عبادة ويذكرهم ويبين لهم مآل الفريق فريق في الجنة وفريق في السعير - 00:44:09ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول الاخ السائل ما حكم المساهمة الشركات القائمة حاليا الشركات اذا كانت قائمة على العمل الصحيح - 00:44:34ضَ

الذي احله الله جل وعلا للبيع والمتاجرة فقد رغب فيها الاسلام وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صاحبه واما اذا كانت قائمة على الربا - 00:45:57ضَ

واستثمار رؤوس اموالها في بنوك الربوية ثم توزع الارباح فيما بعد كما هو حال كثير من الشركات اليوم وهذه لا تحل المساهمة بها ولا يجوز ويجب على المسلم الذي يريد - 00:46:24ضَ

الكسب الحلال وان يطعم نفسه ومن تحت يده ممن ائتمنهم الله عليه ان يطعمهم كسبا حلالا ان ينظر في عمل الشركة التي يريد ان يساهم بها فان كان عملها شرعي - 00:46:44ضَ

عمل صحيح متاجرة حلال فيساهم بها والربح يكون حلالا واما اذا كانت قائمة على الربا او تودع رؤوس اموالها او الفائض من رأس المال في بنوك الربوية وتستلم الفوائد الربوية. ثم توزعها على المساهمين كارباح سنوية فهذا لا يجوز - 00:47:06ضَ

واذا اكل الانسان الربا الحرام فهو حري الا يستجاب دعاؤه. ولا يستجاب له وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من اكل المال الحرام وذكر صلى الله عليه وسلم في مجال التحذير عن المال والاكل الحرام - 00:47:39ضَ

ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يقول يا ربي يا ربي ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانا يستجاب لذلك يقول عليه الصلاة والسلام بعيد كل البعد ان يستجاب - 00:48:10ضَ

للرجل الذي مطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام وان كان معه من مسببات الاجابة الشيء الكثير من اسباب الاجابة السفر المسافر يستجاب دعاؤه الشعثة والغبرة من اسباب الاجابة تكرار النداء لله جل وعلا يا رب يا ربي من اسباب الاجابة - 00:48:35ضَ

مع وجود هذه الاسباب اذا كان المطعم حرام والمشرب حرام وغذي بالحرام فلا يستجاب له وما من حلال وان قل خير وانفع للعبد من الحرام وان كثر والحرام وان كثر عاقبته الى قل - 00:49:10ضَ

منزوع البركة اما ان ينزع منه العبد فلا يستفيد منه واما ان يحرم من الاستفادة منه فينزع منه المال قبل ان يموت او يموت وماله اوفر ما يكون ولا يستفيد منه - 00:49:36ضَ

فهو منزوع البركة وجاء سعد الى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه ان يدعو له بان يكون مستجاب الدعوة قال له النبي صلى الله عليه وسلم اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة - 00:49:52ضَ

كل حلال وتكن مستجاب الدعوة فاذا خلطت بين الحلال والحرام فلا يستجاب فعلى المرء ان يتأكد ويسأل عن عمل الشركة التي يريد ان يساهم بها فيها شيء من انواع الربا المنتشر في هذا الزمان بكثرة - 00:50:14ضَ

قد لا يخلو منه الا القليل لكثرة انتشاره وذلك مشتاق ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم انه في اخر الزمان يكثر الربا ومن لم يأكل هنا له من غباره - 00:50:49ضَ

على العبد ان يحذر ان يأكل الحرام من حيث يشعر او من حيث لا يشعر لانه ليس بمعذور يقول هذه شركة اسلامية وانا معذور لا اسأل اسأل عنها ما لهم ماذا يعملون - 00:51:07ضَ

فان وجدته عملا حلالا اسمه حلال فساهم فيه وان وجدت غير ذلك فاحفظ مالك ولا تساهم في الحرام وتشجع الحرام وتأكل الحرام يسأل عن حكم كشف المرأة وجهها امام الرجال الاجانب - 00:51:24ضَ

وهذا لا يجوز والله جل وعلا امر النساء بالحجاب وامرهن بلزوم البيوت ونهاهن صلى الله عليه وسلم عن مخالطة الرجال وصلاتهن في بيوتهن خير لهن يقول عليه الصلاة والسلام لا تمنعوا دماء الله مساجد الله - 00:52:10ضَ

الله النسا مخاطبا للرجال لا تمنعوا اماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن وفي رواية وليخرجن تفلات يعني اذا ادن الخروج وتقول عائشة رضي الله عنها في عهد الصحابة رضي الله عنهم اجمعين - 00:52:39ضَ

لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما احدث النسا لمنعهن من الخروج الى المسجد فما بالك بيومنا هذا كثرت الفتنة ووجه المرأة عورة الا في الصلاة اذا صلت - 00:53:00ضَ

بمنأى عن الرجال الاجانب يعني في مكان بعيد عن الرجال الاجانب فوجهها ليس بعورة في الصلاة. واما خارج الصلاة امام الرجال الاجانب فالوجه عورة والله جل وعلا يقول وليظربن بخمورهن على جيوبهن - 00:53:23ضَ

يقول هل يجوز الاستمتاع بالمرأة الحائض في الفرج دون حائل ولكن بدون ايلاج واذا مس الختان الختان فهل يجب على المرأة الاغتسال مع العلم انها حائض اولا يجوز الاستمتاع استمتاع الرجل - 00:53:55ضَ

امرأته اذا كانت حائض بدون علاج يقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني وانا حائض فاتجر فيباشرني او كما قالت رضي الله عنها فكان عليه الصلاة والسلام يباشر عائشة وهي حائض - 00:54:23ضَ

بعد ان تلمس ازار يمنع فيما بين السرة الى الركبة والموجب للاغتسال هو الايلاج اذا حصل الايلاج وجب الاغتسال على الرجل والمرأة الحائض يحرم الايلاج فيها يعني جماعها يحرم ولا يجوز - 00:54:46ضَ

ومن فعل عليه التوبة الصدقة بدينار او نصفه يقول امتلكنا بيتا ارثا ونحن سبعة والبيت فيه اماكن للايجار ولم يتقدم لاستئجارها سوى مصور فهل يجوز لنا ان نؤجر له؟ علما بان الايجار في بلادنا ابدي - 00:55:20ضَ

لا لا يجوز لكم ان تؤجروه للمصور لان عمل المصور حرام واشد الناس عذابا يوم القيامة كما ورد المصورون وفي تعجير البيت او الدكان للمصور اعانة له على هذا الاجرام وعلى عمل المنكر - 00:56:13ضَ

ورد في الحديث من صور صورة كلف ان ينفخ فيها الروح وليس بنافخ وورد ان المصور يقذف مع صورته في النار ويقال للمصورين احيوا ما خلقتم ويقول الله جل وعلا ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبة فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة - 00:56:38ضَ

والتصوير من كبائر الذنوب يقول هل يجوز للمرأة ان تصلي وعليها البرقع او الخمار نعم اذا كانت لمرأة من الرجال الاجانب فتصلي وعليها المرقع او الخمار الذي يغطي وجهها لان لا يرى الرجال وجهها - 00:57:04ضَ

يقول احرمت من الميقات السيل انا وزوجتي فلما دخلنا مكة اتى زوجتي الحيض وهي محرمة فماذا تفعل تبقى على احرامها ولا تمسوا طيبا ولا تأخذ شيئا من بشرتها لا من ظفر ولا شعر - 00:57:52ضَ

ولا يستمتع منها زوجها بشيء وتبقى على احرامها الذي هو البقاء في النسك حتى ينقطع دمها وتغتسل فتؤدي الطواف تطوف ثم تسعى ثم تقصر وقد حلت من عمرتها واما لباسها فلها ان تغيره - 00:58:36ضَ

ولا حرج في ذلك لو غيرته في اليوم اكثر من مرة فلا حرج. لانه لا يتعين اللباس في الاحرام ولا تخرج الى مكان ما بعد اغتسالها وانما هي على احرامها - 00:59:07ضَ

بعد اغتسالها تطوف وتسعى وتقصر من رأسها وقد حلت من عمرتها يقول واذا اردنا ان نذهب الى جدة حتى تطهر فهل يجوز واذا كان كذلك فمن اين تحرم نعم يجوز ان تذهب الى جدة اذا كنت انت تريد الذهاب الى جدة - 00:59:29ضَ

وهي لا تستطيع البقاء - 00:59:58ضَ