تفسير ابن كثير | سورة يوسف

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 10- سورة يوسف | من الأية 87 إلى 92

عبدالرحمن العجلان

وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. فلما دخلوا عليه قالوا يا - 00:00:00ضَ

يا ايها العزيز مسنا واهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزكاة فاغفلنا الكيل وتصدق علينا ان الله يجزي المتصدقين هذه الايات الكريمة في سياق قصتي يوسف على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام - 00:00:27ضَ

لما بلغ يعقوب يعقوب عليه السلام بان اخاهم اخذ عند ملك مصر من اجل الصواع الذي ظن انه اخذه وقد جعل في رحلة تأثر لذلك عليه الصلاة والسلام تأثرا شديدا - 00:01:00ضَ

وتذكر حزنه بل تجدد حزنه على يوسف عليه السلام وقال كما اخبر الله جل وعلا عنه انما اشكو بثي وحزني الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون وهكذا المؤمن كلما حزبه امر - 00:01:42ضَ

يتضرع الى الله جل وعلا ويلتجئ اليه وهو سبحانه وتعالى نعم المسئول فهو لا يخيب من سأله ومن دعاه ما لم يدعو باسم او قطيعة رحم او يعجل يقول دعوت ودعوت فلم ارى يستجب لي - 00:02:15ضَ

لانه اذا قال هكذا اصابه اليأس والقنوط من رحمة الله واليأس والقنوط من رحمة الله كبيرة من كبائر الذنوب لانه اتهام لله جل وعلا بما هو بريء منه فهو جل وعلا جواد كريم - 00:02:46ضَ

واذا ايس المرء من رحمة الله اذا عيسى من رحمة الله ساء ظنه بالله جل وعلا والله جل وعلا يقول كما في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فان ظن بي خيرا فله - 00:03:16ضَ

وان ظن بي غير ذلك فله واخبر عليه الصلاة والسلام بانه يعلم مما علمه الله جل وعلا واطلعه عليه ما لم يعلمه اولاده واعلم من الله ما لا تعلمون عند ذلك قال الله جل وعلا عنه بانه قال - 00:03:40ضَ

يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه. فتحسر استعملوا حواسكم السمع والبصر والحركة والعمل لعلكم تجد عن يوسف واخيه خبر يوسف ذهب منذ سنوات طويلة يقال بين ذهابه ولقياه بابيه - 00:04:15ضَ

اربعين سنة او ثمانين سنة ومع ذلك يقول عليه الصلاة والسلام اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه والتحسس في الخير والتجسس في الشر ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التجسس - 00:05:01ضَ

كما ثبت في الحديث الصحيح ولا تجسسوا وانما التحسس في الامور المطلوبة اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه لعلكم تجدونهما او تجدون عنهما خبر فهو عليه الصلاة والسلام واثق لان رؤيا يوسف حق وسيقع تأويلها - 00:05:30ضَ

ثم وصاهم بما هو معتقد له ولا تيأسوا من روح الله لا تيأسوا من رحمة الله ومن فرج الله فالله جل وعلا جواد كريم وكلما اشتد الكرب فالفرج قريب كلما اشتد الكرب فالفرج قريب - 00:06:05ضَ

وكما قال صلى الله عليه وسلم عند قوله جل وعلا فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا قال لن يغلب عسر يسرين فالعسر في الاية مكرر بالالف واللام واليسر - 00:06:42ضَ

منكر مكرر منكرا وما كرر بالتعريف فهو شيء واحد وما كرر بالتنكير المنكر فهو شيء شيئان او اشياء على حسب التكرير ولذا قال عليه الصلاة والسلام لن يغلب عسر يسرين - 00:07:12ضَ

ولا تيأسوا من روح الله ثم بين لان اليأس من رح الله صفة الكافرين وليس من صفات المؤمنين فقال انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون فهذه وصية - 00:07:42ضَ

كريمة من يعقوب عليه السلام لبنيه بان يذهبوا الى مصر ليتحسسوا وليبحثوا وليستعملوا جميع حواسهم في البحث عن يوسف واخيه واوصاهم بعدم اليأس لان المرء اذا انس كبيرة من كبائر الذنوب - 00:08:17ضَ

فمنع الفرج واذا ترجى من الله جل وعلا الفرج اتاه باذن الله فالمؤمن مهما اشتد عليه الامر فانه لا ييأس من روح الله وفرجه ومهما اشتدت عليه الامور فهو يزرع الى الله جل وعلا يطلب الفرج ممن يملكه. قال - 00:08:55ضَ

الله جل وعلا فلما دخلوا عليه اي على يوسف فهم ذهبوا كما وصاهم ابوهم وذهبوا الى مصر ودخلوا على يوسف عليه السلام فلما دخلوا عليه قالوا يا ايها العزيز مسنا واعلن الضر - 00:09:31ضَ

اصبنا بمصائب شديدة وضيق وحرج يشكون الحال اليه لعله يرأف بهم ويقبل الثمن الذي جاءوا به بينما هو لا يقبله الكثير من الناس مسنا واهلنا الضر الجوع والشدة والوصائب وجئنا ببضاعة مزجات - 00:09:57ضَ

البضاعة التي جئنا بها مزجات ومعنى مزجات يعني مدفوعة غير مقبولة. لا تدفع او تقبل الا بكلفة ومشقة الذي يفحص الثمن لا يقبلها والازجاء الدفع بشدة بقوة وجئنا ببضاعة مزجات - 00:10:37ضَ

يعني تدفع ولا تقبل وببضاعة زهيدة غير مقبولة وغير مرغوب فيها عند الناس لعدم وجود الثمن الجيد عندنا فنعطي مما نجد وجئنا ببضاعة مزجات لنا الكيل. لا تعطنا على قدر بضاعتنا - 00:11:13ضَ

وانما اعطنا على عادتك عنك. وعلى كرمك وعلى طيب نفسك اعطنا عطاء جزيلا لا على قدر ثمننا بل على قدرك انت فاوف لنا الكيل وتصدق علينا تصدق علينا اما بقبول الثمن الذي جئنا به وان كان غير مقبول عند الكثير من الناس - 00:11:40ضَ

واما بان تعطنا زيادة على ما نستحقه صدقة منك لانك كريم وعزيز وتعطي وتتكرم ونحن في حاجة الى صدقتك وتصدق علينا الصدقة عليهم وهم اولاد يعقوب عليه السلام وهو نبي - 00:12:12ضَ

وهل تصح الصدقة للانبياء اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك منهم من قال تصدق علينا يعني بقبول الثمن الذي جئنا به ولا نطلب زيادة والصدقة لا تجوز على الانبياء والقول المشهور - 00:12:42ضَ

لان الصدقة لم تحرم الا على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام الوحيد من الانبياء الذي لا تحل له الصدقة تكريما له وتشريفا عليه الصلاة والسلام. لا تحل له ولا لال بيته - 00:13:01ضَ

واما الانبياء السابقون فتحل لهم وكانوا يأخذونها. ولذا طلب اولادي من يوسف الصدقة عليهم وعلى ابيهم فاوفي لنا الكيل وتصدق علينا ان الله يجزي المتصدقين تعليل لطلبهم الصدقة لان الله جل وعلا يجزي المتصدقين - 00:13:23ضَ

يثيب عليها في الدنيا والاخرة الصدقة يثيب الله جل وعلا عليها في الدنيا بان يبارك في المال ويزكوا المال الذي تخرج منه الصدقة وينمو ويطيب كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:13:59ضَ

ما نقص مال من صدقة ما نقص مال من صدقة وهي تزكي النفس وتزكي المال ويثيب عليها جل وعلا في الدار الاخرة اذا تصدق المرء بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله جل وعلا الا الطيب - 00:14:21ضَ

تقبلها ربي جل وعلا بيمينه وكلتا يدي ربي يمين مباركة فينميها لصاحبها كما ينمي الرجل فنوه يعني حلاله ومهره الذي هو غال عليه لم يقل كما بعيرة او كما يربي - 00:14:51ضَ

غير ذلك من الحيوانات وانما اختار النوع الجيد من الحيوانات الذي يحرص عليه المرء ولد الفرس الذي يحرص عليه فالله جل وعلا ينمي الصدقة لصاحبها فيقدم يوم القيامة ويجدها كالجبل العظيم وهي شيء يسير - 00:15:19ضَ

وقد يبارك الله جل وعلا في الشيء القليل من الصدقة فينميه لصاحبه وان كان شيئا يسيرا اذا اقترن ذلك باخلاص من المتصدق وكونه في حاجة الى ما تصدق به فاذا تصدق المرء بشيء وهو في حاجة اليه فهذا من باب الايثار - 00:15:42ضَ

ومن صفة الصحابة رضوان الله عليهم انهم يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة فهو في حاجة الى ما يبذلون ويقدمونه لله جل وعلا وكذا اذا اصاب حاجة من المتصدق عليه - 00:16:14ضَ

بان كان متعففا لا يسأل الناس ولا يفطن له فاذا تصدق على مثل هذا فالصدقة عليه مضاعفة كما قال عليه الصلاة والسلام ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي - 00:16:36ضَ

لا يجد غنا يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه يعني هو عفيف لا يسأل ولا يتعرض الناس والكثير من الناس لا يعلم بحاله فلا يتصدق عليه. فالصدقة على مثل هذا مضاعفة اكثر من الصدقة - 00:16:58ضَ

على السائل الذي يسأل الناس ان الله يجزي المتصدقين يثيب المتصدقين جل وعلا وثوابه جل وعلا للمؤمن في الدنيا والاخرة قال الله جل وعلا قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون - 00:17:18ضَ

قالوا ائنك لانت يوسف قال انا يوسف وهذا اخي قد من الله علينا انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين قالوا تالله لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين. قال - 00:17:54ضَ

تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين لما اظهر اخوة يوسف ليوسف ما اظهروه من الضيق والشدة في قولهم ايها العزيز مسنا واهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجات فاوف لنا الكيل وتصدق علينا. ان الله يجزي المتصدقين - 00:18:22ضَ

عند ذلك رق قلب يوسف عليه الصلاة والسلام على اخوانه وابيه وذرفت عيناه كما ورد في بعض الاثار عند ذلك اظهر نفسه وبين لهم انه هو يوسف. الذي كانوا يترددون عليه - 00:19:01ضَ

هذه الرحلة الثالثة في ثلاثة اعوام يأتون اليه ولم يعرفوه ورفع التاج عن رأسه تظاهر وجهه لهم كما يعرفون فتبين لهم انه يوسف لما قال لهم هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه - 00:19:36ضَ

اذ انتم جاهلون اراد ان نبين لهم مع التلطف عليه الصلاة والسلام اولا جاء بالعبارة على سبيل الاستفهام استفهام تقرير هل علمتم ما فعلتم بيوسف ثم لقنهم العذر قال اذ انتم جاهلون. يعني فعلكم ذلك - 00:20:04ضَ

حالة جهل منكم هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه فعلهم بيوسف عليه الصلاة والسلام ظاهر بين واضح جنوا عليه جناية عظمى قال في يوسف واخيه ماذا فعلوا نحو اخي يوسف - 00:20:41ضَ

ما فعلوا شيئا عظيما سوى ما ظهر لنا من قولهم ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل يعني ما يستغرب منه السرقة وان كان اخونا لكن له اخ شقيق - 00:21:12ضَ

سرق من قبل فهم اخذوا هذه الخصلة من جهة امهم ان يشرق فقد سرق اخ له من قبل وقيل ان المراد بفعلهم باخيه ما ترتب على ذلك لان جنايتهم على يوسف ترتبت عليها كل هذه الامور - 00:21:32ضَ

واحتجاز يعقوب واحتجاز بنيامين في مصر بعد ذلك كان نتيجة لما فعلوا يوسف عليه السلام اذ انتم حال الفعل كأنه يقول فعلتم ذلك في زمن السابق حال جهل منكم. يعني ما هو من الان جهلكم - 00:21:57ضَ

كانه يلومهم على ما حصل منهم من الجهل السابق اذ اذ انتم جاهلون عند ذلك قالوا قالوا ائنك لانت يوسف الذين ترددوا على منذ ثلاث سنوات اعنك لانت يوسف؟ قال انا يوسف وهذا اخي بن يامين - 00:22:25ضَ

قد من الله علينا. تفظل علينا جل وعلا بالعلم والعز والتمكين في الارض والنجاة من المهالك الذي وقعنا فيها مهالك مهالك حسية ومهالك معنوية مهالك حسية رميه في قعر البئر - 00:22:50ضَ

ليموت ليهلك فانجاه الله جل وعلا ومهالك معنوية تسلت امرأة العزيز عليه ومراودتها اياه والمحاولة منها بان يعمل بها الفاحشة لو فعل بها الفاحشة لهلك هلاكا معنويا ذهب دينه ودنياه. قد من الله علينا ان - 00:23:22ضَ

انه من يتق من يتق الله جل وعلا ويعمل بطاعته. ويصبر ويصبر على ما يصيبه يصبر عن معصية الله يصبر على طاعة الله يصبر على اقدار الله المؤلمة وكل هذه الانواع الثلاثة انواع الصبر اجتمعت في يوسف على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام - 00:23:54ضَ

فهو صبر على اقدار الله المؤلمة على الحبس وعلى الرمي في البئر وعلى المصائب التي اصابته في بدنه وصبر عليه الصلاة والسلام عن معصية الله دعي الى المعصية بعدما مهدت جميع اسباب الوقوع فيها وامتنع - 00:24:23ضَ

وصبر على ذلك وصبر وتحمل ما يصيبه في هذا الامر كله تمنعا عن معصية الله جل وعلا والصبر عن المعصية مع تيسر اسبابها موجب لرضا الله جل وعلا وثوابه الجزيل في الدار الاخرة - 00:24:56ضَ

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن السبعة الذين يظلهم الله جل وعلا في ظله يوم لا ظل الا ظله رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله - 00:25:21ضَ

ما منعه من الوقوع في المعصية الا خوفه من الله جل وعلا وصبر يوسف عليه السلام على طاعة الله جل وعلا فاجتمعت له انواع الصبر الثلاثة فاثابه الله جل وعلا الثواب الجزيل في الدنيا والاخرة - 00:25:39ضَ

انه من يتقي يحذر المعصية يجعل بينه وبين معصية الله وقاية يلتزم بطاعة الله انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. الله جل وعلا يثيب من احسن عملا - 00:26:03ضَ

ولا يضيع العمل الحسن عند الله والله جل وعلا مطلع لا تخفى عليه خافية. فاذا احسن المرء في عمله فيما بينه وبين الله وان الناس بالاساءة فالله جل وعلا يثيبه على احسانه - 00:26:27ضَ

قالوا معترفين قالوا تالله لقد الله علينا. فظلك الله علينا. فظله الله جل وعلا انا بالعلم والنبوة والعز والتمكين في الارض وان كنا فيما حصل منا اعترفوا بخطأهم بانهم مخطئون فيما تصرفوا في تصرفهم نحوه - 00:26:47ضَ

وان كنا لخاطئين. والمعترف بالخطأ توبة وندم ويحسن التجاوز والصفح عنه. وهكذا ينبغي للمؤمن اذا جاءه اخوه معتذرا معترفا بخطأه غالبا منه المسامحة فينبغي له المبادرة للسماح له وان يعفو عنه - 00:27:26ضَ

قال لا تثريب عليكم اليوم لا تعنيف ولا توبيخ ولن اكرر ذكر هذا الموضوع لان تذكيره تكريره يؤثر عليكم لا تثريب عليكم اليوم وطلب من الله جل وعلا ان يغفر لهم - 00:28:01ضَ

يعني ما اكتفى عليه الصلاة والسلام بمسامحتهم وقال سامحتكم قال يغفر الله لكم طلب من الله جل وعلا المغفرة لهم دعا لهم سامحهم عما مضى ودعا لهم بالمغفرة والرحمة وهكذا الكريم - 00:28:36ضَ

يغفر الله لكم وتوسل الى الله جل وعلا باسمه المناسب لهذا الطلب وهكذا ينبغي للمرء اذا تضرع الى الله جل وعلا ان يسأل الله في اسمه المناسب لما يطلب ويقول - 00:29:00ضَ

يا لطيف الطف بي يا رحيم ارحمني وغيرهم المناسب ان يقول يا جبار يا منتقم ارحمني وانما المناسب ان يتوسل الى الله جل وعلا في اسمائه الحسنى المناسبة لطلبه وتقول مثلا - 00:29:27ضَ

يا منتقم انتقم من الظالمين. يا جبار اجبر كسرنا واقض على عدونا لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو جل وعلا ارحم الراحمين فهو جل وعلا ارحم من الوالدة بولدها - 00:29:54ضَ

وارحم من الوالدين باولادهم وانما يحب من عباده ان يسألوه يحب من عباده ان يتضرعوا اليه ليستجيب لهم كما قال جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دهان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون - 00:30:24ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:30:52ضَ