التفريغ
يقول الله جل وعلا واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا ان الله شديد العقاب. واتقوا فتنة احذروا اتق كذا احذره فتنة تطلق بمعنى الذنب وتطلق بمعنى العقوبة - 00:00:00ضَ
وتطلق بمعنى الابتلاء الابتلاء يكون بالذنب ويكون بالعقوبة ويكون بالنعمة انما اموالكم واولادكم فتنة ابتلاء وامتحان واتقوا فتنة احذروا عقوبة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة متى تكون العقوبة لا تصيب الظالم وحده - 00:00:40ضَ
تكون العقوبة المذنب وغيره متى اذا ظهر الذنب ولم يغير لمن يستطيع تغييره جاءت العقوبة للجميع واذا قلنا العقوبة بمعنى الذنب اتقوا ذنوبا لا تصيبن الذين ظلموا. لا تصيب اثارها. اثارها ما هي - 00:01:22ضَ
عقوبتها اتقوا ذنوبا لا تصيبوا الذين ظلموا منكم خاصة. لا تصيب من اتى بها وحده قد يقول قائل الله جل وعلا يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى لا يحزم شخص - 00:01:59ضَ
بذنب شخص اخر وهنا يقول لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة لا تصيبوا الظالمين بل تصيبوا الظالمين وغيرهم فما وجه الجمع لا خلاف بينهما وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:28ضَ
تفسير هذه الاية يذنب اشخاص البلد وتعم العقوبة الجميع كل اهل البلد متى اذا ظهر في المعصية وفشت ولم تغير عمت العقوبة الصالحة والطالح المذنب وغيره وهل في هذا مخالفة لقوله جل وعلا ولا تزر وازرة وزر اخرى؟ لا - 00:02:56ضَ
المذنب الواقع في الذنب المقترف للفجور والمعاصي واقع في الذنب الاخرون اهم اذنبوا؟ نعم اذنبوا ما وقعوا في هذا الذنب لكنهم تركوا تغيير المنكر فاذا ترك المرء تغيير المنكر فقد وقع في المنكر - 00:03:42ضَ
اذا كان يستطيع ذلك اما اذا كان لا يستطيع فلا تزر وزرة وزر اخرى لانه لا قدرة له على ذلك قد ورد ذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:08ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع ما يستطيع تغيير هذا المنكر بيده فليغيره بلسانه النصيحة والتوجيه والدعوة والتحذير والتخويف من العقوبة والنصيحة كل هذا من التغيير المنكر فيه - 00:04:25ضَ
باللسان فإن لم يستطع قلبه يتمعر قلبه ويتأثر من المعصية ما بديأس ذلك ما هو علامة هذا ان يتألم لوقوع المنكر الذي لا يستطيع تغييره بقلبه كما يتألم لو اصيب في حبيب له - 00:04:57ضَ
اصيب في مال اصيب في ولد اصيب في ما يخصه يتأثر فاذا تعثر لوقوع المنكر وكرهه بقلبه وابغضه وابغض فاعله فقد برئ منه وان لم يتأثر لذلك ولم يبالي ما دامت مصالحه ماشية - 00:05:31ضَ
وما يحتاج اليه معطنياه ولا يهمه انتشار المنكرات والمعاصي لا يبالي بذلك وقلبه مقر لهذا المنكر ويكون شريكا لفاعله حينئذ وشريكا له في العقوبة وعذب وان لم يقع في المنكر - 00:06:00ضَ
به ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من قوم يعمل فيهم بالمنكر فيهم من هو اعز وامنع فلم يغيروا المنكر عمت العقوبة الجميع او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:06:25ضَ
واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة لا تصيب الظالمين وحدهم وانما تعم الجميع ما هي هذه المصيبة وهذا الذنب اذا ظهر في المعصية ولم تغير ويوجد من يستطيع تغيير ذلك - 00:06:55ضَ
اما اذا لم يستطع تغيير ذلك فهو معذور اذا لم يزله لم يستطع ازالته وانما انكره بقلبه فهو معذور وثبت عن الزبير بن العوام رضي الله عنه يقول كنا نقرأ هذه الاية زمنا طويلا - 00:07:33ضَ
وما ندري اننا المعنيون فيها. فاذا نحن المعنيون فيها الفتنة التي حصلت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه وارضاه بين الصحابة رضوان الله عليهم واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة - 00:08:03ضَ
واعلموا ان الله شديد العقاب قد تكون عقوبة من اقدم على قتل عثمان رضي الله عنه وارضاه في داره ما صارت على من قتل وحده وانما عمت بما حصل من الاختلاف والفرقة - 00:08:27ضَ
واعلموا ان الله شديد العقاب اعلموا ان الله جل وعلا شديد العقاب اذا عاقب لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد وهو جل وعلا يمهل ولا يهمل واذا عاقب فعقابه شديد اليم - 00:08:54ضَ
ان لدينا انكانا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا اليما ولا ينبغي للعاقل ان يغتر بامهال الله وانما عليه ان يستدرك ويغتنم الفرصة فرصة الامهال قبل وقوع العذاب سئل بعض السلف - 00:09:36ضَ
لما لا يعجل الله جل وعلا بالعقوبة لمن عصاه فقال الذي يعجل هو الذي يخاف الفوت الذي يعجل هو الذي يخاف الفوت والله جل وعلا العباد بين يديه لا يفلت منهم احد - 00:10:10ضَ
الشخص اذا اراد ان ينتقم من شخص اخر سار لانه يخاف ان يفلت من يده قل هو الان في يدي وبعد ايام قد يفلت يذهب يهرب يعتصم باحد فيبادر والله جل وعلا يمهل - 00:10:35ضَ
لان الخلق لا يفلت احد منهم عن يده جل وعلا وقال رحمه الله الذي يبادر بالعقوبة ويعجل بالعقوبة هو الذي يخاف الفوت اما الله جل وعلا فلا يفوته شيء ولا احد يفلت من يده - 00:10:55ضَ
فهو جل وعلا يمهل عبده لعله ان يتوب. لعله ان يرجع. لعله ان يندم على ما فرط منه ويعفو عنه ويتجاوز سبحانه وتعالى واعلموا ان الله شديد العقاب لمن لمن عصاه - 00:11:19ضَ
وهو جل وعلا غفور رحيم لمن تاب اليه واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس. فاوى بحالتهم حينما كانوا بمكة مضطهدين مستضعفين قلة يخافون من الناس عموما - 00:11:46ضَ
من الفرس والروم ومن المشركين ومن كل احد وخاصة من كفار قريش واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس. ان يأخذكم والخطف الاخذ بسرعة فاواكم في المدينة - 00:12:19ضَ
وجعل لكم دارا ودولة ومنع وايدكم بنصره ايدكم بالانصار اهل المدينة رضوان الله عليهم ايدكم بنصره يوم بدر بالملائكة وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات اعطاكم الرزق الحلال وطيب لكم ما لم يطب لغيركم. فاعطاكم الغنائم - 00:12:52ضَ
رزقا حلالا طيبا مباركا فيه بينما كانت محرمة على الامم قبل امة محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يجمعون الغنائم ويضعونها في مكان بارز فتنزل عليها نار من السماء فتأكلها - 00:13:30ضَ
وان كان فيها غلول يعني اخذ منها او سرق منها شيء توقفت النار حتى يرد ما اخذ وما احلت للامم قبلنا وانما احلت لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وامته - 00:13:55ضَ
كما قال عليه الصلاة والسلام اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي فقال عليه الصلاة والسلام واحلت لي الغنائم ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون الله جل وعلا جواد كريم يحب ان يشكر ويذكر - 00:14:15ضَ
واذا شكر وذكر بارك وزاد كما قال جل وعلا واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي شديد الشيطان الرجيم واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. واعلموا ان الله شديد - 00:14:41ضَ
اللقاء يقول ابن قصير رحمه الله تعالى يهزر يهزر تبارك وتعالى عباده المؤمنين فتنة اي اختبارا ومهنة يعم بها المسيئة وغيره لا يخص بها اهل المعاصي ولا من باشر ولا من باشر لان المعصية اذا خفيت - 00:15:17ضَ
فانها لا تضر الا صاحبها اذا خفيت المعصية لا تضر الا صاحبها واذا ظهرت وانتشرت ولم تغير ممن يستطيع تغييرها عمت العقوبة الجميعة ويخص بها اهل المعاصي ولا من باشر الذنب بل يعمهما حيث لم تدفع وترفع - 00:15:39ضَ
كما قال الامام احمد حدثنا ابو سعيد مولى بني هاشم وهل حدثنا شداد بن سعيد؟ قال حدثنا غيلان ابن جرير عن قال قلنا للزبير يا ابا عبدالله ما جاء بكم ضيعتم الخليفة الذي قتل ثم جئتم تكلفون الخليفة عثمان - 00:16:06ضَ
رضي الله عنه وارضاه يا ابو عبد الله ما جاء بكم؟ يا ابا عبد الله المراد بعبد الله ابن الزبير نعم ما جاء بكم ضيعتم الخليفة الذي قتل وجئتم تقلقون بدمه - 00:16:26ضَ
وقال فقال الزبير رضي الله عنه انا قرأنا على احد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة لم نكن نحسب عنا اهلها حتى وقعت - 00:16:45ضَ
حتى وقعت بنا من منا حيث وقعت وقد رواه البظاء من حديث مطرف عن الزبير وقال لا نعرف مطرفا روي عن غير غير هذا الحديث. وقد روى النسائي من حديث جرير ابن حازم عن الحسن عن الزبير نحو هذا. وقد روي وقد روى ابن - 00:17:06ضَ
قال حدثني الحارس قال حدثنا عبد العزيز حدثنا مبارك ابن حضانة عن الحسن قال وعلى الزبير لقد خوفنا يعني قوله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زنا ومازن وما زننا ان - 00:17:26ضَ
بها خاصة وكذا رواه حميد عن الحسن عن الزبير رضي الله عنه وقال داود ابن ابي هند عن الحسن في هذه الاية قال نزلت في علي وعمار وتلح والزبير رضي الله عنهم - 00:17:50ضَ
وقال سفيان الثوري عن السلط ابن دينار عن القم بن سهبان قال سمعت الزبير يقول لقد قرأت هذه الاية امانا وما ارانا من اهلها فاذا نحن المعنيون بها واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وعلى - 00:18:05ضَ
ان الله شديد العقابه وقد روي من غير وجه عن الزبير بن عوام وقال السدي نظرتي في اهل فضلة خاصة واصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا. وقال علي ابن ابي تلحة عن ابن عباس في قوله تعالى - 00:18:25ضَ
فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة يعني اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وقال في رواية لهو عن ابن عباس في تفسير هذه الاية امر الله المؤمنين الا يقروا المنكر بين زهرانيهم فيعمهم الله - 00:18:42ضَ
في العذاب وهذا تفسير حسن جدا امر الله المؤمنين الا يقروا المنكر بين ظهرانيهم. يعني ان اقروا المنكر بين ظهرانيهم عمه الله بالعذاب ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة - 00:19:01ضَ
هي عيدا لكم وكذا قال الدحاب ويزيد ابن حبيب وغير واحد وقال ابن مسعود ما منكم من عهد الا وهو على فتنة ان الله تعالى يقول انما اموالكم واولادكم فتنة فايكم استعاذ فليستعذ بالله من موديلات - 00:19:26ضَ
رواه ابن جرير الفتن كثيرة. لكن المحذور منها هي المظلات يقول لا يستعيذ المرء من الفتنة لان ما من احد يأوي الى اهل ومال وولد الا وهو في فتنة يعني ابتلاء وامتحان بما - 00:19:46ضَ
اعطاه الله ولكن عليه ان يستعيذ بالله من مظلات الفتن الاموال انما اموالكم واولادكم فتنة. يعني انتم مختبرون مبتلون بهذه فمنكم من ينجح في هذا الاختبار ويفوز ويحصل على الدرجات العلا - 00:20:09ضَ
بالمال والولد فيكتسب المال من حله وينفقه في وجوه البر ويستعين به على طاعة الله ويكون في هذا الامتحان حصل على الدرجة ويعطى الولد فيربيهم على طاعة الله وعلى الاخلاق الفاضلة - 00:20:36ضَ
وعلى ما يحبه الله ويرضاه فيحصل على خير كثير اذا مات من قطع عمله لانه ربى اولادا صالحين يذكرونه بعد موته ويدعون له فيستمر عمله كما قال عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية - 00:20:58ضَ
او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له واذا اهملهم اهمل اولاده وظيعهم وتركهم لشياطين الانس والجن عذب بهم وسئل عنهم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الامام راع ومسؤول عن رعيته. والرجل في اهل بيته راع ومسئول عن رعيته. مسؤول عن اهل بيته. عليه ان - 00:21:22ضَ
بطاعة الله ويلزمهم بذلك ويحذرهم من معصية الله ويبعدهم عن ذلك وهو في المال والولد يحصل على الدرجات العلى والنعيم المقيم بسبب هذه النعمة وقد يحصل من جراء ذلك على - 00:21:56ضَ
دركات في نار جهنم والعياذ بالله بسبب ماله لانه اكتسب المال من غير حلة من الربا والحرام والخمر والسحت والكذب والخيانة وينفقه في غير وجهه ينفقه في معاصي الله وفيما يسخط الله وفي شراء المحرمات واستعمالها - 00:22:20ضَ
واعانة الفساق والفجار على ذلك. فيسأل عن ماله ويحاسب عليه ويعذب به والعياذ بالله ثم عند اهماله لاولاده وتضييعه لهم. واعطائهم الحرام وتغذيتهم على الحرام يكون تسبب في نشأتهم نشأة فاسدة فيحاسب على ذلك - 00:22:47ضَ
ويعذب بذلك فالفتنة هي الابتلاء والامتحان. في قوله جل وعلا انما اموالكم واولادكم فتنة. وهذا معنى قول ابن مسعود رضي الله عنه قل ما منكم من احد يأوي الى مال وولد الا وهو فيه فتنة - 00:23:14ضَ
ولكن اذا اراد ان يسأل الله فليسأله السلامة من مظلات الفتن الفتن المضلة المهلكة والقول بان هذا التحضير يعم الصحابة وغيرهم وان كان الخطاب معه هو الصحيح ويدل عليه الاحاديث الواردة في التحذير من الفتن. ولذلك ولذلك كتاب مستقل - 00:23:35ضَ
يعني ان هذه الاية ليست خاصة في الصحابة وحدهم وانما هي فيهم وفي غيرهم وان كانوا هم المعنيون الا انها تشمل فهي تحذير للمؤمنين عن اقرار المنكر بين اظهرهم كل يغير على حسب حاله - 00:24:06ضَ
واحد يستطيع ان يغير المنكر بيده اذا كان في بيته او تحت ولايته او له سلطة على من يعمله يغيره بيده واخر لا يستطيع ذلك وانما يستطيع بلسانه بالنصح والتوجيه والدعوة الى الله - 00:24:29ضَ
وابلاغ النصيحة لمن يستطيع تغيير المنكر واخر لا يستطيع هذا ولا هذا لا يغير المنكر بقلبه يكره المنكر وصاحبه ويتأثر وينزعج لوقوع المنكر حوله ولذلك كتاب مستقل يودع فيه ان شاء الله تعالى كما فعله الائمة وافردوه بالتصنيف - 00:24:45ضَ
ومن اخص ما يذكر ها هنا ما رواه الامام احمد. حيث قال حدثنا احمد بن حجاج قال اخبرنا عبد الله يعني ابن مبارك قال ان بان صيف بن ابي سليمان قال سمعت عدي بن عدي الكندي يقول حدثني مولى لنا انه سمع جدي يعني - 00:25:15ضَ
ابن عميرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل لا يعذب العامة بفعل بعمل حتى يروا المنكر بين الظهرانيهم وهم قادرون على ان ينكروه فلا ينكروه - 00:25:35ضَ
فاذا فعلوا ذلك عزب الله الخاصة والعامة فيه رجل متهم ولم يخرجوه فيه رجل متهم ولم يخرجوه في الكتب الستة ولا واحد منهم والله اعلم حديث اخر قال الامام احمد حدثنا سليمان الهاشمي قال حدثنا اسماعيل يعني ابن جعفر قال اخبرني عمرو ابن - 00:25:52ضَ
عمرو بن ابي عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن الاشهدي الحذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال والذي نفسي بيده لتعمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابا من عنده - 00:26:20ضَ
ثم لتدعونه فلا يستجيب لكم رواه عن ابي سعيد عن اسماعيل جعفر وقال او ليبعثن الله عليكم قوما ثم تدعونه فلا يستجيب لكم. وقال الامام احمد حدثنا عبدالله بن نمير قال - 00:26:40ضَ
زري بن حبيب الجهني قال حدسني ابو قال خرجت مع مولاي فدفعت الى حذيفة وهو يقول ان كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصير منافقا. واني لاسمعها من عهدكم في المقعد الواحد اربع مرات - 00:26:58ضَ
لتأمرن بالمعروف وتنحون عن المنكر ولتها ولتهاضمن ولتهاضن على الخير او ليسعتنك الله جميعا بعذاب او لا يعمر ليعمرن عليكم لا يأمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم - 00:27:21ضَ
حديث اخر قال الامام احمد قال الامام احمد عيدا حدثنا يحيى بن سعيد عن زكريا قال حدثنا عامر رضي الله عنه قال سمعت النعمان ابن بشير رضي الله عنه يخطب ويقول وعومعة باصبعه لا ازنح يقول مثل القائم على مثل القائم مثل القائم على حدود الله - 00:27:44ضَ
والواقع فيها والمدهن والمذهل فيها كمثل قوم ركبوا سفينة ام على حدود الله يعني المانع من المنكر الداعي الى الله والواقع فيها الواقع في المحارم مثل هؤلاء وهؤلاء كمثل قوم ركبوا سفينة نعم - 00:28:07ضَ
يا قومي ركبوا سفينة فاصاب بعضهم اسفلها وعوعرها واشرها واصاب بعضهم عائلاها فكان الذين في اسفلها اذا استاقوا وكان الذين في اسفلها اذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فاذوهم فقالوا لو خرقنا في نسيبنا خرقا فاستقينا - 00:28:35ضَ
ولم نؤذي من فوقنا وان تركوهم وامرهم هلكوا وعمرهم هلكوا جميعا وان اخذوا على عفوا وان اخذوا على جميعا انفرد باخراجه البخاري دون مسلم. يعني العباد في هذه الدنيا كمثل قوم ركبوا في - 00:28:57ضَ
جماعة صاروا في اسفل السفينة واخرون في اعلاها وكان الذي في اسفل السفينة اذا ارادوا ماء من اين يأخذونه؟ يصعدون الى اعلى ليستقوا من الماء ثم انهم فكروا في انفسهم قالوا لو خرقنا عندنا خرقا نأخذ منه الماء ولا نصعد - 00:29:17ضَ
فان ترك الاعلون الاسفلين يفعلون ذلك ويخرقون السفينة غرقوا جميعا لانه لا يغرق الاسفلون فقط وانما يغرق كل من في اذا دخلها الماء وامتلأت بالمياه غرقت في قاعة البحر فان اخذوا على ايديهم ومنعوهم من الخرق - 00:29:42ضَ
نجا الجميع وان تركوهم وما ارادوا هلكوا جميعا. كذلك العباد في هذه الدنيا على هذه الارض اذا اقدم الفساق على فعل المعاصي. وقال الاخيار لا علينا منهم عليهم يعملون لانفسهم - 00:30:08ضَ
نزلت العقوبة على الجميع وان اخذ الاخيار على ايدي الاشرار ومنعوهم من المعصية نجا الجميع باذن الله والرسول صلى الله عليه وسلم يمثل بهذه الامثلة الحسية تقريبا للاذهان وتقريبا للفهم وايظاحا للناس واقامة للحجة. صلوات الله وسلامه عليه. وقد بلغ البلاغ المبين - 00:30:32ضَ
باخراجه البخاري دون مسلم. فرواه في في الشركة والشهادات والترمزي في الفتن من غير وجه عن سليمان ابن مهران العام مشأ عامر ابن اشراحيل الشعبي به. حديث اخر قال الامام احمد حدثنا حسين قال حدثنا خلف بن - 00:31:05ضَ
خليفة عن ليث يعني القمح ابن مرثد عن المعرور ابن سويد عن ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا زهرت المعاصي في - 00:31:27ضَ
امتي عمهم الله بعذاب من عنده. فقلت يا رسول الله اما فيهم اناس صالحون؟ قال نعم. قال بلى قالت فكيف يصنع اولئك؟ قال يصيبهم ما اصاب الناس ثم يسيرون الى مغفرة من الله ورضوان - 00:31:44ضَ
حديث اخر قال الامام احمد حدثنا حجاج بن محمد قال حدثنا شريف عن ابيه اسحاق عن عن المنذر بن جرير عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من قوم يعملون بالمعاصي وفيهم رجل اعز منه وامنع لا يغيره - 00:32:01ضَ
الا عمهم الله بعقاب او اصابهم العقاب. وفيهم رجل اعز منهم وامنع. يعني يستطيع التغيير فلم يغير اتعم حينئذ العقوبة؟ اما اذا عمل الفساخ بالمعاصي ولا استطاعة للاخيار في تغيير المنكر لا يستطيعون ذلك - 00:32:21ضَ
فان الله يدافع عنهم ويدرأ عنهم العذاب يذرأ عن الاخيار العذاب لانه لا استطاعة لهم ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. لكن المصيبة اذا تمكن الاخيار من تغيير المنكر وتركوه واسكتوا عليه - 00:32:46ضَ
ورواه ابو داوود عن مسدد عن ابي الاحوس عن ابي سخاق به وقال الامام احمد عيدان طالما والامام احمد عيد حدثنا محمد ابن جعفر قال حدثنا شعبة قال سمعت ابا اسحاق يحدث عن عبيد الله ابن جرير عن ابيه ان رسول الله - 00:33:09ضَ
صلى الله عليه وسلم قال ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم اعز واكثر ممن يعملون ثم لم يغيروه الا ثم رواه عيدا عن وكيع عن اسرائيل وعن عبد الرزاق المعمر وعن الاسود - 00:33:29ضَ
عن شريك ويونس كلهم عن ابي اسحاق السبيعي به. واخرج ابن ماجة عن علي ابن محمد الوكيع به. وقال الامام احمد حدثنا سفيان قال حدثنا جامع بن ابي راشد عن منذر عن الحسن ابن محمد عن امرأته عن عائشة تبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم اذا زهر السوء في العرض عن - 00:33:49ضَ
الله باهل الارض فقلت وفيهم اهل طاعة الله؟ قال نعم ثم يسيرون الى رحمة الله قال تعالى واذكروا واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتختفكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون - 00:34:14ضَ
قال ابن قصير رحمه الله تعالى ينبه تعالى عباده المؤمنين على نعمه عليهم واحسانه اليهم. حيث كانوا قليلين فكثرهم تضعفين خائفين فقواهم ونصرهم وفقراء عالة فرزقهم من الطيبات واستشكرهم فاعطاؤوه - 00:34:45ضَ
جميع ما امرهم. وهذا كانها للمؤمنين حال مقامهم بمكة قليلين مستخفين. مستخفين. مستخفين مضطهدين. مضطهدين مضطهدين يخافون ان يتخطفهم الناس من سائر بلاد الله من مشرك ومجوسي ورومي كلهم اعداء لهم - 00:35:06ضَ
لقتلهم وعهدتهم لقلتهم وعدم قوتهم فلم يزل ذلك تعبهم حتى اذن الله لهم في الهجرة الى المدينة اليها وقيد وقيد لهم اهلها آووا ونصروا يوم بدر وغيره وواصوا باموالهم وبذلوا نهجهم في طاعة - 00:35:29ضَ
وبذلوا مهجهم في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. وقال قتادة ابن دعامة السدوسي رحمه الله في قوله تعالى واذكروا اذا انتم قليل مستضعفون في الارض قال كان هذا الحي من العرب اذل الناس ذلة - 00:35:51ضَ
واشقاهم عيشا واجوعه بطونا واعراه جلودا وابينه ضلالا. من عاش منهم عاش شقيا ومن مات منهم ربى في النار يؤكلون ولا يأكلون والله نعلم والله نعلم ما نعلم من حاضر اهل الارض يومئذ كانوا اشر منزلا منهم حتى جاء الله بالاسلام - 00:36:12ضَ
ومكن به في البلاد ووصى به في في الرزق. وجعلهم به ملوكا على رقاب الناس وبالاسلام اعطى الله ما رأيتم فاشكروا الله على نعمه. فان ربكم منعم يحب الشكر واهل الشكر في مزيد من الله - 00:36:40ضَ
- 00:36:58ضَ