التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الى - 00:00:00ضَ
كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون. ذلك فكيف اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. هذه الايات الثلاث من سورة ال عمران - 00:00:30ضَ
جاءتا بعد قوله جل وعلا ان الذين يكفرون بايات الله ويقتلون هنا النبيين بغير حق. ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب اولئك الذين حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة وما لهم من - 00:01:10ضَ
ناصرين. الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب الهمزة للاستفهام والتقرير المراد التعجب من حالهم في ردهم حكم الله مع ان لهم يعلمونه حقيقة. فالايات نزلت في اليهود قيل في سبب نزولها - 00:01:40ضَ
ان رجلا وامرأتي زنيا وكانا من من اشرافهم وكانوا اذا زنى الاشرار لن يطبقوا عليهم الحكم الذي هو الرجم وانما يركبان حمارا ويخالف بين وجوههم وتسود وجوههم. للتشنيع والتشهير بهم - 00:02:30ضَ
ولا يقيمون عليهم الحد. واذا زنا من غير الاشرار اقاموا عليهم الحد الذي هو الرجل بالتوراة الرجل للزانيين. فلما زنيا هذان وكانا من الاشراف قال بعضهم لبعض لعلنا نحكم فيهم محمد. لان دينه دين يسر وسهولة - 00:03:20ضَ
فاتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه ان يحكم فيهم فقال ماذا في كتابكم؟ قالوا حمل يعني يسود وجهه بالفحم ونركبهم حمارا قال هكذا في التوراة فحاصوا قال اتوم التوراة. فاتوا بالتوراة. فتلى القارئ مع - 00:04:10ضَ
قبل اية الرجم وما بعدها ووضع يده على اية الرجم. وكان عبد الله ابن سلام رضي الله عنه حاضر وكان من علماء اليهود ومن احبارهم وقال للنبي صلى الله عليه وسلم لقد وضع يده على اية الرجل قل له يرفع يداه - 00:05:00ضَ
رفع يده فاذا اية الرجل تلوح. وقيل غير ذلك وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في فتح خيبر قدم له شاة مصلية وقد وضع فيها السم فامر النبي صلى الله عليه وسلم بان يجمع من حضر من اليهود فجمع - 00:05:30ضَ
فقال ان سألتكم انتم مصدقيا؟ قالوا نعم. قال من ابوك؟ من ابوكم قالوا فلان قال كذبتم بل ابوكم فلان قالوا صدقت وذررت وسألهم عن لطفهم في النار عن بقائهم في النار فقالوا نبقى فيها اربعين يوما مدة عبادة ابائنا العجل - 00:06:10ضَ
وقيل قالوا نبقى فيها سبعة ايام ثم تخلفوننا انتم كن فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم كذبتم وخسئتم انتم ماكثون في النار السادة الاباء بكفركم. ثم قال ان سألتكم - 00:06:50ضَ
انتم مصدقين؟ قالوا نعم. ان كذبناك عرفت ذلك كما عرفت اباءنا وقال هل وضعتم في هذه الشاة السم؟ قالوا نعم. قالوا وما حملكم على ذلك قالوا ان قلنا ان كان كذابا استحى منه. وان كان نبيا لم تضره - 00:07:20ضَ
فانزل الله جل وعلا الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب نصيب معنى حظ والتنكير للتعظيم والتفخيم اي اعطوا حظ وافرا من العلم. فمن عنده التوراة عنده العلم العظيم. الوافر لان التوراة - 00:07:50ضَ
كلام الله جل وعلا تكلم الله جل وعلا به وانزلها على موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. فهم اعطوا حظا وافرا من العلم الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب والمراد بالكتاب التوراة - 00:08:20ضَ
تعاون الى كتاب الله ليحكم بينهم. يدعون الى كتاب الله الذي هو التوراة دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم الى التحاكم معهم الى التوراة في حق الزانيون او في حق بعثته صلى الله عليه وسلم وانه رسول - 00:08:50ضَ
من عند الله وان ذلك منصوص عليه في التوراة يدعون الى كتاب بالله ليحكم بينهم. والنبي صلى الله عليه وسلم قال نتحاكم واياكم الى التوراة ويأتي كتاب الله جل وعلا الا انه دخلها ما دخلها من التحريم - 00:09:20ضَ
ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم لا يرضون بالتحاكم الى كتاب الله. وانما يرجعون الى كبرائهم وعظماء وعلمائهم الذين بدلوا وغيروا. وغروهم لانهم لن يبقوا في النار الا اياما يسيرة. سبعة ايام لان - 00:09:50ضَ
يزعمون ويقولون الدنيا سبعة الاف سنة. عمر الدنيا سبعة الاف سنة وعن كل الف سنة يعلمون يوما. سبعة ايام وقيل المراد بالايام هنا يعذبون فيها اربعين يوما. مدة عبادة ابائهم للعجل في زمن موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام - 00:10:30ضَ
ثم يتولى فريق منهم من علمائهم ومن كان عنده علم وهم معرضون منصرفون عن كتاب الله لا يقبلونه وهم يعلمون انه حق اليك اعراضهم وكذبهم وافترائهم بانهم قالوا قال لهم علماؤهم لعامتهم لن تمسنا النار الا اياما معدودة - 00:11:10ضَ
يعني ان وقتنا في النار ايام فقط واننا نخرج منه ها وهم يزعمون انهم يتميزون عن سائر البشر. وعندهم ان اليهود طبقة عالية وقالوا نحن ابناء الله واحباؤه. وكان في عندهم وفي اعتقادهم ان - 00:12:00ضَ
فمن اعتدى على يهودي فانه يقتل. واذا اعتدى يهودي على غيره فلا يقتل به ويرون انهم ارفع من سائر البشر. وانهم لن يعذبوا منا ان اياما قليلة. ذلك بانهم قالوا لن توسل النار الا اياما معدودات - 00:12:30ضَ
وهم في دينهم ما كانوا يفترون. ما كان يفتريه سادتهم وعلماؤهم. يغر ويفترون عليهم الافتراءات ويصدقونهم. فتوعدهم الله جل وعلا قوله فكيف اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه. فكيف كيف اسم استفهام خبر مقدم؟ والمبتدأ المؤخر محذوف. فكيف حالهم - 00:13:00ضَ
فكيف حالهم اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه لا شك في ذلك اليوم وانه ات لنا والمراد به يوم القيامة. لا ريب فيه الوفيت كل نفس جوزيت كل نفس مؤمنة وكافرة. ووفيت - 00:13:40ضَ
كل نفس ما كسلت ما كسبته من الاعمال الصالحة فالله جل وعلا لا يعلم من احسن ببخس حسنة من حسناته. كما انه جل وعلا لا من اساء بزيادة سيئة من سيئاته. والله جل وعلا يزيد - 00:14:10ضَ
بالحسنات فضلا ويعفو عن السيئات تكررا وعفوا توفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. فلا ظلم وفي ذلك اليوم لان الحكم هو الله جل وعلا. والله جل وعلا لا يظلم - 00:14:40ضَ
شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. وكما جاء في الحديث القدسي يا عيسى فهذه اني حرمت الظلم على نفسي ودعوته بينكم محرما فلا تظالموا توفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. ينكر الله تعالى على اليهود والنصارى المتمسكين - 00:15:10ضَ
فيما يزعمون بكتابيهم الذين بايديهم وهما التوراة والانجيل. اذا دعوا الى التحاكم الى ما فيها من طاعة الله فيما امرهم به فيما فيهما من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم تولوا وهم معرضون - 00:15:50ضَ
وهذا في غاية ما يكون ما يكون منه المفسرين رحمهم الله يقول هذه الاية في اليهود ابن رحمه الله على انها في اليهود والنصارى. وابن كثير على القاعدة العبرة بعموم اللفظ - 00:16:10ضَ
لا بخصوص السلف. اهل القتال المتر الى الذين موتوا نصيبا من الكتاب اليهود والنصارى لكن اليهود اكثر واليهود فيهم العلماء. والنصارى فيهم العباد ولهذا قال بعض السلف من فسد من علمائنا ففيه شبح من اليهود. ومن فسد - 00:16:30ضَ
بدأ من عبادنا ففيه شبه من النصارى. واليهود عندهم العلم ولم به والنصارى عبدوا الله على جهل وضلال. نعم. وهذا في غاية ما يكون ما يكون من ذمهم والتنويه بذكرهم بالمخالفة والعناد ثم قال تعالى ذلك بانهم - 00:17:00ضَ
قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودات. يعني ان توليهم واعراضهم مع العلم تنويه وتشهير بخطأهم ذلك الخطأ لانه مع العلم فالجاهل اذا اخطأ قد يلتمس له العمر لكن عالم اذا ترك ما عنده من العلم واخذ بخلاف ذلك عن تعمد فهو لا يعذر - 00:17:30ضَ
ولهذا من اول من تسعر بهم النار عالم لم يعمل بعلمه والعياذ اعوذ بالله نعم وهذا انما حملهم وجرأهم على مخالفة الحق وافتراؤهم على والله فيما ادعوه لانفسهم انهم انما يعذبون في النار سبعة ايام عن كل الف سنة في الدنيا يوما وقد - 00:18:10ضَ
تقدم تفسير ذلك في سورة البقرة. ثم قال تعالى وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون. اي ثبتهم على دينهم الباطل ما خدعوا به انفسهم من ان من زعمهم ان النار لا تمسهم لا تمسهم بذنوبهم الا اياما معدودات وهم - 00:18:40ضَ
والذين افتروا هذا من تلقاء انفسهم واختلقوه ولم ينزل ولم ينزل الله به سلطانا. قال الله تعالى متهددا لهم ومتوعدة فكيف اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه؟ ان يكونوا حالهم وقد افتروا على الله وكذبوا - 00:19:00ضَ
كذبوا رسله وقتلوا انبيائه والعلماء من قومهم الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر والله تعالى سائلهم عن ذلك وحاكم عليهم ومجازيهم به. ولهذا قال تعالى فكيف اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه؟ اي لا شك في - 00:19:20ضَ
وكونه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:40ضَ