التفريغ
اذهبوا بقميصي هذا فالقوه على وجه ابي يأت بصيرا. واتوني اليكم اجمعين. ولما فصلت العير قال ابوهم اني لاجد ريح يوسف لولا قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم هذه الآيات الكريمة في سياق قصة يوسف عليه الصلاة والسلام - 00:00:00ضَ
وذلك انه لما عرف اخوته على واعترفوا بما حصل منهم من خطأ. نحوه قال عليه الصلاة والسلام كما قال الله جل وعلا عنه انه قال قال لا تثريب عليكم يوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين. ثم - 00:00:40ضَ
انه سألهم عن ابيهم وعن حالهم فعلم ان اباه قد ذهب بصره. بسبب حزنه على يوسف عليه الصلاة والسلام فقال كما قال الله جل وعلا عنه اذهبوا بقميص هذا فالقوه على وجه ابي يأتي بصيرا. واتوني باهلكم - 00:01:20ضَ
اجمعين اذهبوا بقميصي هذا الذي هو قميص يوسف. قال اذهبوا به لابيكم لوالده يعقوب عليه السلام. فاذا القاه وجهه ذهب الاثر الذي على بصره فابصر باذن الله علم يوسف ان سبب ذهاب البصر - 00:02:00ضَ
هو فقده له. وانه اذا شم القميص فانه سيعود اليه بصره باذن الله. اذهبوا بقميص هذا فالقوه على وجهه وجه ابي يأتي بصيرا اذا القي على وجهه ابصر ثم امرهم بامر - 00:02:40ضَ
اخر بعد ذلك قال واتوني باهلكم اجمعين. انتقلوا من من مكانكم بجميع اسرتكم من اولاد واحفاد واقدموا الي بمصر. واتوني بكم اجمعين. هم كانوا في فلسطين. وامرهم ان يأتوا اليه في مصر - 00:03:20ضَ
لان الله جل وعلا مكن له في مصر فهو فيها عزيز وعن اسرته اذا قدموا اليه سيستفيدوا ويستريحوا من العنا التعب والشقاء الذي كانوا فيه والضر ونكد العيش كما اخبر اخوته عن حالهم - 00:04:00ضَ
وكونوا باهلكم اجمعين. لا يتخلف منكم احد فتحتاج الى العودة الى هناك مرة اخرى ويروى انه قدموا عليه وهم فوق الستين شخصا ما بين ذكر وانثى وصغير وكبير وانهم خرجوا - 00:04:30ضَ
من مصر بعد سنوات وانهم بالالاف مائة الف او اكثر او اقل. والله اعلم بذلك. الاخبار الاسرائيلية واتوني باهلكم اجمعين. وذلك بامر الله جل وعلا. ويؤخذ من هذا ان المرء اذا ضاق به العيش في مكان ما انه ينتقل الى المكان الاخر الذي يلتمس - 00:05:00ضَ
فيه ذهاب الضيق وزوال الشدة باذن الله يقول الله جل وعلا ولما وصلت العير قال ابوهم اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم. ولما - 00:05:40ضَ
صلاة العيد خرجت العير والعير هي الابل المحملة بالطعام فصلت من مصر يعني خرجت من حدود مصر نقلت الريح باذن الله جل وعلا الى رائحة يوسف الموجودة في القميص الذي - 00:06:10ضَ
فلما فصلت العير قال ابوهم اني لاجد ريح يوسف شم رائحة يوسف بمجرد القميص مع العير لما خرجوا من حدود مصر وقبل ان يصلوا الى فلسطين بايام وليالي. قال اني لاجد ريح يوسف. لولا ان - 00:06:50ضَ
تفندون تنسبوني الى الفلد وهو الهرم والضعف والتجهيل اجد ريح يوسف لكنكم انتم ستنسبوني الى عدم الادراك وعدم المعرفة. لماذا اجابه من عنده من الاولاد من الاهل قالوا انك لفي ضلالك القديم. ذلك - 00:07:30ضَ
الاول والى الان تذكر يوسف وقميص يوسف ومنذ اربعين او ثمانين سنة وترى ان يعود اليك وتشم رائحته الان قالوا تالله الساحر قسم والله جل وعلا مقسم به. تالله انك لفي ضلالك. يعني جهلك - 00:08:10ضَ
القديم الاول بانه لا يليق بعاقل واكدوا نفيهم لذلك بمؤكدات كثيرة منها القسم تالله وان المؤكدة انك لفي ضلالك القديم دخول اللام على الخبر لكنه هو واثق لانه ادرك صحيحا - 00:08:40ضَ
رائحة يوسف وينتظر وصوله وتحقق ما ادرك قال الله جل وعلا فلما ان جاء البشير القاه على وجهه فارتد بصيرا قال الم اقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون - 00:09:22ضَ
قالوا يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين قال سوف استغفر لكم ربي انه هو الغفور الرحيم فلما ان جاء البشير المبشر بخبر يوسف ومعه القميص وهو كما روي يهودا - 00:09:58ضَ
الذي جاءه بالقميص منذ اربعين او ثمانين سنة ملطخا بالدم الكذب رغب واختار ان يكون هو الذي يذهب بالقميص الان مقابل ما ذهب به في السنوات الماضية وقميص الملطخ بالكذب - 00:10:29ضَ
الكذب هو الذي ذهب بالقميص الذي فيه رائحة يوسف فلما ان جاء البشير القاه يعود الى القميص المذكور الاية السابقة فلما ان جاء البشير والبشير هو المخبر بالخبر السار المتقدم على القوم - 00:10:52ضَ
القاه على وجهه فارتد بمعنى رجع بصيرا وكان بصيرا ثم عمي ثم رجع على حالته السابقة وهي البصر وارتد بصيرا عند ذلك قال اقوم عليه السلام مخاطبا من عنده من الاهل والاولاد - 00:11:19ضَ
الم اقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون الم اقل لكم في الزمن الماضي اني اعلم انا علمني الله جل وعلا شيئا لا تعلمونه وهو ان يوسف وان طالت غيبته - 00:11:47ضَ
وقال فقده بانه فيجمع الله بيني وبينه الم اقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون عند ذلك اعترف الاولاد بخطأهم عند يعقوب كما اعترفوا بذلك عند يوسف وطلبوا من ابيهم ان يستغفر لهم - 00:12:10ضَ
مع استغفارهم لانفسهم طلبوا من ابيهم النبي الشيخ الكبير ان يستغفر لهم. لان له فضل عليه الصلاة والسلام وهكذا يطلب المرء المذنب من ممن يظن به الصلاح والتقى ان يدعو له - 00:12:39ضَ
ان تطلب من الحي الموجود ان يدعو لك واما طلب الدعاء او طلب شيء من الميت فهذا شرك اكبر فرق بين ان تدعو ان تطلب من شخص موجود ان يستغفر لك او ان يدعو لك بكذا - 00:13:10ضَ
هذا مطلوب وهو ما دلت عليه هذه الاية الكريمة قالوا يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين اكدوا اعترافهم بالخطأ بالمؤكدات الواضحة في هذه الاية قال عليه الصلاة والسلام مجيبا لهم - 00:13:34ضَ
ومتجاوزا عما حصل منهم ولم يبكتهم ولم يعنفهم ولم يشتد في اللوم عليهم وهذا من صفة الكريم انه اذا اعترف عنده بالخطأ ان يتجاوز ويصفح ويعفو قال سوف استغفر لكم ربي - 00:14:04ضَ
لما يسأل ويستغفر بالحال لهم طلبا الاجابة وحرصا على تحري وقت الاجابة ولهذا قال سوف استغفر لكم ربي روي انه تأخر دعاءه لهم واستغفاره لهم الى وقت السحر لانه هو الوقت الذي - 00:14:37ضَ
يتحرى فيه الاجابة وهو انه اخر ذلك الى يوم الجمعة او ليلة الجمعة ولا منافاة ان يكون اخر الدعاء بوقت السحر من ليلة الجمعة ووقت السحر وقت تتحرى فيه الاجابة - 00:15:13ضَ
وهو من الاوقات التي هي اكد من غيرها وقت نزول الرب جل وعلا الى سماء الدنيا انه كما ثبت في الحديث الصحيح ان الله جل وعلا ينزل كل ليلة الى سماء الدنيا نزولا يليق بجلاله - 00:15:41ضَ
عظمته في نادي هل من سائل؟ هل من مستغفر هل من تائب فمن تعرض لنفحات الكريم في هذا الوقت المبارك حري ان يستجاب له وان يغفر الله له والله جل وعلا - 00:16:06ضَ
جعل لعباده اوقاتا يتحرى فيها استجابته جل وعلا فهي اكد من غيرها وان كان ربنا جل وعلا كريم مجيب في جميع الاوقات الا ان هذه الاوقات اكد من غيرها كوقت السحر - 00:16:33ضَ
وبين الاذان والاقامة وفي يوم الجمعة ووقت نزول المطر تنزل الرحمة وعشية عرفة وساعة في يوم الجمعة اخر ساعة بعد العصر ام هي ما بين ان يدخل الامام الى ان تقضى الصلاة - 00:17:02ضَ
اوقات كثيرة يتحرى فيها الاجابة فحري بالعبد اذا اراد ان يتوجه الى الله جل وعلا بالتوبة والندم على ما فرط منه وسؤال الله المغفرة ان يتحرى اوقات الاجابة التي لا يرد الله جل وعلا فيها من سأله - 00:17:41ضَ
ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم او يعجل او يكون هناك مانع من موانع الاجابة توجد الاسباب لكن توجد الموانع ويتخلص العبد من موانع الاجابة حتى يستجاب له ومن اكبر واكد موانع الاجابة واشدها - 00:18:13ضَ
اكل الحرام والعياذ بالله من ربا من تجمع من الربا هذا حرام مال مسروق هذا حرام اخذ من صاحبه بغير حق بالقوة والظلم هذا مال حرام بالغش او الخديئة او الخيانة - 00:18:47ضَ
او الاحتيال مال حرام وقد بين صلى الله عليه وسلم تأثير المال الحرام على صاحبه في عدم اجابة الدعوة مع وجود اسباب الاجابة حيث قال صلى الله عليه وسلم ما ذكر الرجل - 00:19:13ضَ
اشعث اغبر لما ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يقول يا ربي يا ربي ومطعمك حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك يقول بعيد ان يستجاب لهذا الداعي وان كان مسافر. والمسافر - 00:19:36ضَ
علي ان يستجاب ان تستجاب دعوته. فالسفر من اسباب الاجابة والشعثة والغبرة من اسباب الاجابة رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره يمد يديه الى السماء. رفع اليدين الى السماء من اسباب الاجابة - 00:20:05ضَ
والله جل وعلا جواد كريم وهو كما ثبت في السنة حيي كريم يستحيي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا فرفع اليدين الى السماء الى الله جل وعلا من اسباب الاجابة - 00:20:34ضَ
يقول يا رب يا ربي تكرير النداء للرب جل وعلا تكرير الدعاء تكرير المناداة باسمه جل وعلا سبب من اسباب الاجابة تعودوني هذه الاسباب الكثيرة من اسباب الاجابة لما كان المطعم حرام والمشرب حرام وغلي للحرام قال عليه الصلاة والسلام فانى يستجاب - 00:20:58ضَ
ولذلك اي بعيد بعيد ان يستجاب له ولما قال سعد للنبي صلى الله عليه وسلم ادعوا الله ان يجعلني مستجاب الدعوة قال عليه الصلاة والسلام اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة - 00:21:30ضَ
اطب مطعمك وليس المراد بطيب المطعم ان يكون من يكون من مما لذ وطاب من الطعام وانما المراد اجعل في مطعمك حلالا. فالطيب هو الحلال خطيب مطعمك اجعل مطعمك حلال تكن مستجاب الدعوة - 00:21:51ضَ
وورد في الحديث ان العبد يقذف في جوفه اللقمة الحرام لا يستجاب له كذا وكذا. كما قال صلى الله عليه وسلم بحري بالعبد الذي يريد ان يستجاب له ان يطيب مطعمه. ان يتجنب الحرام - 00:22:20ضَ
الا يأكل الا ما احل الله له قال سوف استغفر لكم ربي وهذا هم بان يستغفر لهم ان يطلب لهم المغفرة بما صدر منهم من جرم ثم قال انه هو الغفور الرحيم. فهو جل وعلا - 00:22:46ضَ
غفور رحيم يرحم عبده اذا تضرع اليه يغفر له اذا سأله فهو جل وعلا ايه ده! ايه ده المبالغة هذه دليل على سعة غفرانه جل وعلا للذنوب رحيم يرحم جل وعلا عباده. فهو ارحم بعباده من الوالدة بولدها - 00:23:20ضَ
ولهذا وصى جل وعلا الوالدين باولادهم وقال تعالى يوصيكم الله في اولادكم انه هو الغفور الرحيم اسمعان كريمان لله جل وعلا يدلان على سعة مغفرته ورحمته قال الله جل وعلا - 00:23:59ضَ
فلما دخلوا على يوسف اوى اليه ابويه وقال ادخلوا مصر ان شاء الله امنين ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا - 00:24:31ضَ
وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطان بيني من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي ان ربي لطيف لما يشاء. انه - 00:24:58ضَ
هو العليم الحكيم فلما دخلوا على يوسف لما ذهب البشير اليه الى يعقوب عليه السلام والقى القميص على وجهه وارتد بصيرا. ارتحل يعقوب بجميع اولاده واحفاده الى مصر فلما علم يوسف عليه الصلاة والسلام - 00:25:22ضَ
يقول ربي دلو يعقوب من مصر خرج ومعه ملك مصر واعيانها لاستقبال يعقوب عليه السلام تكريما وتعظيما لمن يستحق ذلك فهو عليه الصلاة والسلام نبي كريم ابن انبياء على الله جل وعلا - 00:25:53ضَ
فخرج لاستقبالهم فلما دخلوا على يوسف اليه في الفسطاط الذي اعده لاستقبالهم خارج مصر اوى اليه ابويه وانهما اليه واواهما عليه الصلاة والسلام مرحبا بهما والمراد بالأبوين الأب والأم وقيل ان امه - 00:26:24ضَ
مع ابيه حين الدخول او انها ماتت قبل ذلك ومع ابيه خالة يعقوب خالة يوسف والخالة بمنزلة الام اوى اليه ابويه ثم اخذ بهم وادخلهم مصر. لانه خرج لاستقبالهم عليه الصلاة والسلام. وقال اي قال - 00:27:01ضَ
يوسف عليه السلام ادخلوا مصر ان شاء الله امنين ادخلوا مصر امنين وعلق ذلك بمشيئة الله جل وعلا تضرعا اليه اليه بوجود ذلك امنين من كل محذور تخشونه ادخلوا مصر ان شاء الله امنين - 00:27:34ضَ
فلما دخلوا بيت العزيز قال الله جل وعلا ورفع ابويه على العرش العرش هو سرير الملك سريره الذي يجلس عليه عليه الصلاة والسلام لتصريف امور الناس ورفع ابويه على العرش يعني اجلسهما على العرش - 00:28:05ضَ
وخروا له شر له الابوان والاولاد الاحد عشر. وخروا له سجدا. سجدوا له تعظيما وتكريما له وتحية له وكان السجود من بعض الناس لبعض تكريما وتعظيما جائزا الى شريعتي عيسى - 00:28:36ضَ
على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وكان المرء اذا دخل عند من يعظمه سجد له هذه التحية تخر يعقوب اولاده وام يوسف او خالته فروا سجودا تعظيما ليوسف عليه الصلاة والسلام - 00:29:10ضَ
وروي ان معاذ رضي الله عنه لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وكان محبا معظما للنبي صلى الله عليه وسلم ورأى ان فارس والروم يعظمون كبراءهم بالسجود لهم - 00:29:55ضَ
معاذ رضي الله عنه ساجدا للنبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا قال رأيت فارس والروم يعظمون عظماءهم بالسجود لهم وانت احق منهم بذلك يا رسول الله - 00:30:20ضَ
واخبر صلى الله عليه وسلم بان السجود لا يجوز الا لله وقال عليه الصلاة والسلام لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد امرت المرأة ان تسجد لزوجها وذلك لعظم حقه عليها - 00:30:42ضَ
منعنا من السجود الا لله جل وعلا لما خر الابوان هذا تفسيرها هذا حقيقتها الان وقعت منذ اربعين سنة او منذ ثمانين سنة كما قيل كان بين رؤية اخويا يوسف عليه السلام انه رأى احد عشر كوكبا والشمس والقمر رآهم له ساجدين كما اخبر الله جل وعلا عن ذلك - 00:31:03ضَ
وبين سجودهم له قيل اربعون سنة وقيل ثمانون سنة والله اعلم هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا قد وجدت ثم تذكر يوسف عليه الصلاة والسلام مذكرا لمن حوله - 00:31:42ضَ
بنعمة الله عليه وهكذا ينبغي للمرء اذا انعم الله عليه بنعمة بعد تعب او بؤس او شقاء او مشقة من يتذكر حاله السابقة ليجدد الاعتراف بالنعمة لله جل وعلا ولا ينسى حالته السابقة - 00:32:07ضَ
قال عليه الصلاة والسلام كما اخبر الله عنه وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن مخبرا ابويه واخوته ومن حوله لان الله جل وعلا قد لطف به اذ اخرجه من السجن. لانه كان سجين - 00:32:37ضَ
جلس في السجن سبع سنوات او اثني عشر سنة او اربع عشرة سنة او اقل او اكثر فالله اعلم لذلك وقد احسن بي تكرم علي ولطف بي اذ اخرجني من السجن - 00:33:06ضَ
كما انعم علي ان جاء بكم من البدو جاء بكم الي في هذا المكان يعقوب عليه السلام كان في بادية فلسطين كان في البادية وكان المال الذي لديه الابل والغنم - 00:33:35ضَ
وجاء بكم من البدو الي في هذا المكان في مصر بعد ما كنتم في البادية وجاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي انظر الى حسن - 00:34:00ضَ
كرمه وعفوه عليه الصلاة والسلام ولطفه مع اخوته قال من بعد من نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي الفعل المشين اولا الى الشيطان ولم ينسبه الى اخوته ثم جعل نزغة الشيطان - 00:34:28ضَ
بينه وبين اخوته ما قال نزغة الشيطان باخوتي او طاعة اخوتي للشيطان قال بيني بدأ بنفسه اولا نزع الشيطان بيني وبين اخوتي وهو عليه الصلاة والسلام اتى بهذا اللفظ ممتثلا ومتقيدا - 00:35:08ضَ
لما قال لهم سابقا لا تدريب عليكم اليوم لن يلومهم او يوضحهم او يتكلم بكلام يغضبهم ولذا قال من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي. فلم ينسب الفعل اليهم - 00:35:41ضَ
ولم ينسب فعل الشيطان بهم وحدهم وانما قال من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي ونزغ الشيطان تسويفه وتزيينه للعمل المشين. وتأثيره على العبد واعترف بكرم الله جل وعلا ولطفه وجوده - 00:36:08ضَ
قائلا ان ربي لطيف لما يشاء لطف بي في وقت المحنة والشدة لطيف لما يشاء معترفا بلطفه جل وعلا به حينما القي في الجب ولم يذكر ذلك وانما اشار اليه بلطف الله جل وعلا - 00:36:37ضَ
بلطفه جل وعلا به حينما اخرجه من السجن بلطفه جل وعلا حينما صرف عنه كيد النسوة وكيد امرأة العزيز والطافه جل وعلا عظيمة لطفه جل وعلا به حينما اخرجه من السجن معززا مكرما - 00:37:08ضَ
حينما ولاه حينما مكنه في الارض حينما جعل الولاية العامة بيده عليه الصلاة والسلام ان ربي لطيف لما يشاء. انه هو العليم الحكيم وواسع العلم والاطلاع جل وعلا الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها جل وعلا - 00:37:39ضَ
فهو ينعم على من يستحق الانعام ويحرم جل وعلا من يستحق الحرمان ويبتلي عبده وهو يحبه بحكمة يريدها الله جل وعلا يختبر عبادة وهو اعلم بما هم عاملون قبل ان يعملوا - 00:38:08ضَ
وانه جل وعلا قد يبتلي العبد بالشدائد والمصائب شباب سلا يعقوب وابتلى ابراهيم وابتلى يوسف وابتلى اصفيائه من خلقه الانبياء عليهم الصلاة والسلام يبتليهم ويمتحنهم لينالوا الدرجات العلى التي اعدها لهم - 00:38:33ضَ
الدار الاخرة بصبرهم واحتسابهم وكما قال عليه الصلاة والسلام اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل وكلما كان المرء عنده صلابة في دينه له في البلاء لينال الدرجات العلى وكثيرا ما يبتلي الله جل وعلا العبد وهو يحبه - 00:39:10ضَ
الانبياء عليهم الصلاة والسلام وهم اكرم الخلق عليه فلا يجوز لقائل ان يقول كيف ابتلى يعقوب وهو نبي من الانبياء وكريم عليه كيف ابتلاه بفقد ولده وبالحزن الشديد وبالعمى وبفقد ولده الاخر فيما بعد - 00:39:48ضَ
يقال ابتلاه بحبه له كما ابتلى نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم لتسليط الجهال عليه فقد تسلط الجهال عليه صلى الله عليه وسلم واذوه واوذي من كفار قريش اذى شديدا - 00:40:21ضَ
فصبر عليه الصلاة والسلام واحتسب. واظهره الله جل وعلا واعزه ونصره وخذل اعداءه والعاقبة للمتقين انه جل وعلا هو العليم باحوال عباده وبما هم عاملون الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها جل وعلا فهو جل وعلا لا يسأل عما يفعل والعباد - 00:40:43ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:14ضَ