تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 13- سورة التوبة | من الأية 30 إلى 31

عبدالرحمن العجلان

الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله - 00:00:00ضَ

ذلك قولهم بافواههم يظاهرون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله انى يؤفكون. اتخذوا احبارهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون - 00:00:19ضَ

يقول الله جل وعلا وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهئون قول الذين كفروا مقابل قاتلهم الله انى يؤفكون. اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم - 00:00:42ضَ

وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله تقدم قوله جل وعلا قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله - 00:01:08ضَ

ولا باليوم الاخر. ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب قاتلوا هؤلاء وصفهم الله جل وعلا بصفات سابقة تستدعي قتالهم الذين لا يؤمنون بالله - 00:01:28ضَ

ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق كل هذه الصفات تستدعي قتاله وفي هذه الاية يبين جل وعلا شيئا من صفاتهم الذميمة التي تغري - 00:01:56ضَ

وتحض المؤمنين على قتالهم قد يقولوا في انفسهم نحن نؤمن بالله ونعتقد وجوده ونؤمن باليوم الاخر ونحرم ما حرم في كتبنا فبين جل وعلا في هذه الاية شيئا من صفاتهم الذميمة - 00:02:24ضَ

التي لا يطيق المؤمن الصبر عليها ولا يرظى بها شيئا من مخازيهم ومن عيوبهم ماذا قالوا قالت اليهود عزير ابن الله. تعالى الله يلزم من كون عزير ابن الله ان يكون لله جل وعلا صاحبة وزوجة تعالى الله - 00:02:59ضَ

واذا كان له ولد الولد مثل ابيه وشبيهه تعالى الله فهم قالوا هذه المقالة الشنيعة وفي هذا تحريض للمؤمنين على قتالهم وفي عزير قرأتان عزير بالتنوين وعزير بعدم التنوين من - 00:03:34ضَ

لون قال ان عزير اسم عربي فلم يوجد ما يمنع صرفه ومن لم يصرفه ولم ينونه قال انه اسم اعجمي ما اجتمع فيه علتان من علل تسع وهي العالمية والعجمة - 00:04:20ضَ

فاستدعى عدم الصرف ومن المعلوم ان المصروف هو المنون وغير المصروف وغير الملون وفيه قراءتان سبعيتان بعض القراء قال فيه علتان على مية وعجمى فهو غير مصروف عزير والقراءة الاخرى قالوا انه - 00:04:52ضَ

لم يوجد ليس فيه عجمة وانما هو اسم عربي مصغر فهو حينئذ مصروف عزير وقالت اليهود عزير ابن الله ما شبهتهم في هذه المقالة الخبيثة الله جل وعلا لما غضب على بني اسرائيل - 00:05:23ضَ

وقتلوا من قتلوا من الانبياء سلبهم جل وعلا التوراة لمحت من صدورهم ورفعت من الصحف التي بايديهم ولم يبقى لها اثر اصبحوا وليس معهم شيء من التوراة وعزير غلام صغير - 00:05:54ضَ

خرج متأثرا من هذه الحال وذاهبا بعيدا يلتمس العلم ويبكي بكاء شديدا على فقد العلم والتوراة وقيل انه لما تسلط واختنصر على بني اسرائيل قتل علماءهم ولم يبق فيهم عالم - 00:06:33ضَ

فذهب العلم منهم وعزير غلام صغير فذهب في البرية يدعو ويبكي على نفسه وعلى ما اصاب بني اسرائيل ويبحث عن العلم اين يجده فعتاه جبريل عليه السلام وعلمه التوراة فحفظها - 00:07:13ضَ

حفظا كاملا وجاء الى بني اسرائيل رجع اليهم يقرأ عليهم التوراة بعدما رفعت منهم ويمليها عليهم او يكتبها ولم يخطئ منها بحرف واحد فعند ذلك تعلق به بنو اسرائيل وقالوا انه ما تعلم التوراة وحفظها وهو بهذه السن - 00:07:49ضَ

الا انه ابن الله الله ومن القائل هذه المقالة؟ اهم عموم اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ام بعضهم جماعة من اليهود هو في نحاس فقط واقره الاخرون - 00:08:29ضَ

واذا قال المقالة شخص واقره الاخرون فانه ينسب القول الى الجميع وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله النصارى قالوا هذه المقالة الشنيعة انه ابن الله حينما ولد من غير اب - 00:08:56ضَ

لانه ولد من مريم عليه السلام عليها السلام ولم يكن له اب وانما هو القي في رحم مريم بكلمة الله جل وعلا كن فكان وخلق الله جل وعلا على اربعة اصناف - 00:09:35ضَ

منهم من خلق من ذكر وانثى ومنهم من خلق من ذكر دون انثى ومنهم من خلق من انثى دون ذكر ومنهم من خلق من دون ذكر وانثى ادم عليه السلام - 00:10:11ضَ

خلق من دون ذكر وانثى وحوا خلقت من ذكر دون انثى وعيسى خلق من انثى دون ذكر وسائر الخلق خلقوا من ذكر وانثى فالنصارى عليهم لعنة الله لما رأوا ان عيسى عليه السلام - 00:10:46ضَ

خلق من انثى بلا ذكر وقد اعطاه الله من المعجزات الشيء العظيم تكلم في المهد وهو صغير والمتكلمون في المهد قليل وكان يبرئ الاكمة والابرص ويحيي الموتى باذن الله جل وعلا - 00:11:27ضَ

وكان يخلق من الطير كهيئة الطير يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا باذن الله وهذه معجزات جعلها الله جل وعلا على يديه من اجل ان يصدقه بنو اسرائيل - 00:12:01ضَ

لانه رسول من عند الله فغلى فيه النصارى وقالوا هو ابن الله. تعالى الله عن ذلك يقول الله جل وعلا ذلك قولهم بافواههم ذلك قولهم بافواههم القول من اين يصدر - 00:12:25ضَ

لا يصدر القول الا من الافواه لما قال جل وعلا بافواههم بيان ان هذا القول لا اساس له وانما هو صادر من الافواه فقط لا دليل عليه ولا برهان ولا علم سابق - 00:12:55ضَ

وانما هو قول بالفم فقط ذلك قولهم بافواههم يضاهئون المضاهاة هي المشابهة والمماثلة يضاهئون قول الذين كفروا من قبل يشابهون قول الكفار السابقين الذين قالوا الملائكة بنات الله تعالى الله عن ذلك - 00:13:24ضَ

من المشركين وغيرهم او يضاهئون قول الذين كفروا من قبل يشابهون قول اسلافهم السابقين اذا كان المراد بهؤلاء اليهود الذين هم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والنصارى فهم يشابهون قول اسلافهم السابقين - 00:13:59ضَ

او يشابهون قول الكفار من المشركين الذين قالوا الملائكة بنات الله. تعالى الله عن ذلك قاتلهم الله قاتلهم دعاء عليهم معنى لعنهم الله كما روي عن ابن عباس رضي الله عنه - 00:14:28ضَ

قاتلهم الله لعنهم الله قاتلهم الله انى يؤفكون انا يعني كيف يصرفون عن الحق بعد بيانه وقيل في قاتلهم الله تعجب من سوء حالهم قاتلهم الله تعجب من سوء حالهم - 00:14:52ضَ

وافترائهم الكذب على الله جل وعلا الذي لا يقره شرع ولا عقل قاتلهم الله انى يؤفكون. كيف يصرفون عن الحق بعد بيانه ووظوحه حينما بينه لهم محمد صلى الله عليه وسلم - 00:15:22ضَ

ثم بين جل وعلا انهم اتخذوا الاحبار والرهبان اربابا من دون الله نسبوا الى الله جل وعلا تلك الفرية قالوا عزير ابن الله والمسيح ابن الله ولم يقتصروا على هذا بل عبدوا غير الله - 00:15:47ضَ

اتخذوا لهم معبودات من دون الله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله اتخذ هنا تنصب مفعولين الاول احبارهم ورهبانهم. والثاني اربابا من دون الله اتخذوا احبارهم الاحبار من هم - 00:16:17ضَ

هم العلماء والمراد بهم علماء اليهود الحبر العالم من علماء اليهود احبارهم ورهبانهم والرهبان العباد من النصارى اليهود فيهم علماء ويقال لهم احبار ولكنهم لم ينتفعوا بهذا العلم كما قال الله جل وعلا مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل - 00:16:42ضَ

اسفارا اليهود عندهم علم لكنهم لم ينتفعوا بهذا العلم فهم احبار لكنهم احبار سوء احبارهم ورهبانهم. واما النصارى فقد اشتهروا بالعباد كثر فيهم العباد واهل الصوامع الذين زهدوا في الدنيا وابتعدوا عنها. لكنهم عبدوا الله على جهل وظلال - 00:17:25ضَ

ولذا قيل من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله اربابا يعني اتخذوهم الهة يعبدونهم - 00:18:04ضَ

يعبدونهم بالطاعة يطيعونهم في تحليل ما حرم الله ويطيعونهم في تحريم ما احل الله كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن حاتم الطائي لما جاء الى المدينة قادما على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:31ضَ

وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل جيشا قبل جبلي طي اجا وسلمى فلما علم علي بن حاتم وكان ابن حاتم المشهور بالكرم وابنه عدي هذا تنصر واعتنق الدين النصراني - 00:18:54ضَ

فلما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم الجيش الى جهتهم هرب عدي الى جهة الشام واسر الجيش الاسلامي عددا من اهل تلك البلاد وجيء بهم الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:18ضَ

وكان من بينهم بنت حاتم الطائي اخت عدي بن حاتم فلما عرفها النبي صلى الله عليه وسلم اكرمها لمكانتها في قومها ولانها بنت حاتم الطائي المشهور بالكرم واخت علي الذي هو مشهور بين قومه وهو عليه الصلاة والسلام يتفضل ويجود على من يستحق ذلك - 00:19:38ضَ

بعلمه ومعرفته وحكمته صلى الله عليه وسلم في انه قد يكون الجود والكرم ارغب واحسن في الدعوة الى الله من العذاب والاذى والحبس فخير بنت عدي بن حاتم بين ان تبقى عنده وبين ان يجهزها وتسير الى قومها - 00:20:21ضَ

واختارت بان يجهزها صلى الله عليه وسلم وترجع الى قومها مكرمة فجهزها صلى الله عليه وسلم وسيرها الى قومها فذهبت الى حاتم الطائي. الى عدي ابن حاتم اخيها وقالت له ويلك اتهرب من محمد - 00:20:51ضَ

ومثله لا يغرب عنه انه يكرم من اتاه واثنت على النبي صلى الله عليه وسلم خيرا بما هو يستحقه اكثر. عليه الصلاة والسلام واكدت على عدي بان يذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم وينال من خيره - 00:21:22ضَ

وقدم علي المدينة وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم ودخل عليه وهو يتلو عليه الصلاة والسلام اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون - 00:21:44ضَ

وكان عنده علم بانه وكان علق صليبا على صدره من ذهب او فضة فقال يا رسول الله انا لسنا نعبدهم لو انهم ليسوا لا يصلي لهم ولا نصوم لهم ما كنا نعبدهم - 00:22:10ضَ

فبين له النبي صلى الله عليه وسلم ان طاعتهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما احل الله عبادة لهم وان لم يصلي المرء للشخص ويصوم له وقال عليه الصلاة والسلام اليسوا يحرمون ما احل الله فتحرمونه؟ قال بلى - 00:22:31ضَ

اليسوا يحلون ما حرم الله فتحلونه؟ قال بلى. قال عليه الصلاة والسلام فتلك عبادتهم هذه عبادتهم اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا اي الهة من دون الله فالمرء اذا اطاع شخصا في معصية الله فقد اتخذه الها. اتخذه ربا - 00:23:01ضَ

جعله شريكا لله في العبادة اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم المسيح معطوف على ماذا ورهبانهم لان المراد النصارى اتخذوا احبارهم اليهود الاية السابقة ذكر اليهود اولا - 00:23:33ضَ

وقال اتخذوا احبارهم اليهود والنصارى اتخذوا رهبانهم واتخذوا المسيح ابن مريم وعبادة الاحبار والرهبان وعبادة المسيح عليه السلام وعبادة الاصنام والاشجار والاحجار كلها سواء لا فرق كذلك عبادة المعبودات في العصر الحاضر الاضرحة والقبور والاولياء - 00:23:59ضَ

والطواف حولهم ودعاؤهم والتضرع اليهم مثل ذلك سواء بسواء يعني سواء كان المعبود ملكا مقربا او نبيا مرسلا او شجرا او حجرا او جنيا او قبرا اوليا او ضريحا او شخصا - 00:24:34ضَ

او سيدا او رجلا مطاعا في قومه كل هذه العبادة شرك اكبر بالله. وكلها على حد سواء لا فرق بين من يعبد ملكا مقربا او نبيا مرسلا وبين من يعبد جنيا او شجرا او حجرا - 00:25:01ضَ

او قبرا لا فرق لا يقال ان هذا يعبد الملائكة والملائكة لهم قيمة او يعبد عيسى وعيسى رح الله وكلمته وكل من عبد مع الله غيره فهو مشرك كافر كائنا من كان هذا المعبود - 00:25:26ضَ

والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. يقول الله جل وعلا هؤلاء اليهود والنصارى الذين عبدوا هذه المعبودات من دون الله ما امروا بعبادتها وانما امروا بعبادة الله وحده. وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا وهو الله جل وعلا - 00:25:52ضَ

لا اله الا هو. لا مثيل له ولا شبيه له ولا ند له موصوف بصفات الكمال والجلال. تعالى وتقدس عن مشابهة خلقه لا اله الا هو سبحانه تنزيه له سبحانه تنزيها له وتعظيما - 00:26:20ضَ

عن ان يكون له مثيل او شبيه او شريك او ند في العبادة سبحانه عما يشركون يعني هو منزه جل وعلا نعم اشرك به المشركون فهو جل وعلا واحد احد فرد صمد - 00:26:46ضَ

لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وهو المستحق جل وعلا للعبادة وحده لا شريك له اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله - 00:27:10ضَ

ذلك قولهم باقواههم يداهون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله عنا يؤفكون. اتخذوا اي اتخذوا احبارهم ورتبانهم اربابا من من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. لا اله الا هو سبحانه عما يشركون - 00:27:36ضَ

وقال الامام ابن قصير رحمه الله تعالى وهذا اغراء من الله تعالى للمؤمنين على قتال الكفار من اليهود والنصارى لمقالتهم هذه المقالة الشنيعة والفرية على الله تعالى وعم اليهود وقالوا في العزير انه ابن الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وذكر - 00:28:07ضَ

وغيره ان الشبهة التي حصلت لهم في ذلك ان العمالقة لما غلبت على بني اسرائيل فقتلوا ماءه وسبو كبارهم بقي العزير يبكي على بني اسرائيل وذهاب العلم منهم حتى سقطت - 00:28:33ضَ

جفون عينيه وبينما هو ذات يوم اذ مر على جبانه الجبانة المقبرة هي المقبرة وتطلق على الارض الواسعة الشاسعة لكن هنا المراد في المقبرة وبينما هو ذات يوم اذ مر على جبانه فاذا امرأة تبكي عند قبر وهي تقول وامتعماه ومطعماه - 00:28:52ضَ

مطعمة تبكي على وليها المطعم لها والكاسي نعم وكاسية فقال لها ويهك من كان يطعمك قبل هذا قالت الله قال فان الله حي لا يموت قالت يا عذير ومن كان يعلم قبر العلماء قبل قبل بني اسرائيل؟ قال الله قالت - 00:29:20ضَ

ولم تبكي عليهم؟ فعرف عنه شيء قد وعد به؟ ثم قيل له اذهب الى نهر كذا فاغتسل منه وصل هناك ركعتين فانك ستلقي هناك شيخان فما اتعبك فكله. فذهب ففعل فافعل ما امر به. فاذا الشيخ فقال له افتح - 00:29:44ضَ

فمه فالقى فيه شيئا كهيئة الجمرة العظيمة ثلاث مرات. فرجع اذير وهو من اعلم الناس بالتوراة. فقال قال يا بني يا بني اسرائيل قال جئتكم بالتوراة فقالوا يا ازير ما كنت كاذبا فعمد فرابت على اصبع من اعصابي - 00:30:04ضَ

قل ما وكتب التوراة قلما على اصبع من اصابعه قلما وكتب التوراة باصبعه كلما كلها فلما يعني كتبت توراة كلها ضربت على اصبع من اعصابه قلما وكتب التوراة باصبعه كلها. فلما ترى جاء الناس من عدوهم ورجع العلماء اخبروا - 00:30:24ضَ

فاستخرجوا النسخ النسخ التي كانوا اودعوها في الجبال وقابلوها بها فوجدوا ما ما جاء به صحيحا. وقال بعض جهلتهم انما صنع هذا لانه ابن الله وعما دلال النصارى في المسيح فظاهر ولهذا كذب كذب الله تعالى الطائفتين فقال - 00:30:54ضَ

كذلك قولهم بافواههم اي لا لا مستند لهم فيما ادعوه سوى افتراءهم واختلاقهم. يداهون ان يشابهون قول الذين كفروا من قبل اي من قبلهم من الامم ضلوا كما ضل هؤلاء قاتلهم الله. قال ابن عباس لعنهم الله عن - 00:31:16ضَ

اي كيف يضلون عن يدلون عن الحق وهو ظاهر ويعدلون الى الباطل وقوله اتخذوا احبارهم وركبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. روى الامام احمد والترمذي وابن جريد. من طريق عن عدي بن حاتم رضي - 00:31:36ضَ

الله عنه انه لما بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فر الى الشام وكان قد تنصر في الجاهلية وعسريت اخته وعشرت واسرت اخته وجماعة من قومه ثم من رسول الله صلى الله عليه وسلم على اخته فاتاها فاتاها فرجعت الى اخيها - 00:31:56ضَ

فرغبته في الاسلام وفي القدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عدي الى المدينة وكان رئيسا في وابوه خاتم الطائيين المشهور بالكرم. فتحدس الناس بقدومه فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:32:20ضَ

وفي عنق عدي صليب من فدة وهو يقرأ هذه الاية اتخذوا اي الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ هذه الاية نعم وهو ويقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. قال فقلت انهم لم يعبدوهم. فقال بلى - 00:32:40ضَ

حرموا عليهم الحلال واحلوا لهم الحرام واتبعوهم فذلك ابادتهم اياهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقول ايضرك ان يقال الله اكبر؟ فهل تعلم شيئا اكبر من الله؟ ما يضرك ان ما يضرك - 00:33:00ضَ

ايضرك ان يقال لا اله الا الله؟ فهل تعلم الها غير الله؟ ثم دعاه الى الاسلام فاسلم وشهد شهادة الحق قال فلقد رأيت وجه فلقد رأيت وجهه استبشر ثم قال ان اليهود مغضوب عليهم والنصارى الضالون - 00:33:20ضَ

وكذلك قال حذيفة بن اليمان وعبد الله بن عباس رضي وغيرهما في تفسير اتخذوا اخبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله انهم اتبعوهم فيما حللوا وحرموا. وقال السدي استنسخوا استنسخوا الرجال ونفذوا كتاب الله وراء ظهوره الرجال يعني اخذوا باقوال الرجال - 00:33:42ضَ

قبلوا اقوال الرجال ونبذوا كتاب الله باقوال الرجال وتركوا كتاب الله مثل هؤلاء من يتمسكون باقوال شيوخهم وهي مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصريحة من اخذ بقول - 00:34:10ضَ

اي قائل كان في حال مخالفته لسنة صريحة للنبي صلى الله عليه وسلم فهو شبيه بهؤلاء كما قال عبدالله ابن عباس رضي الله عنه في زمن الصحابة يقول يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء - 00:34:37ضَ

اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر ابو بكر وعمر رضي الله عنهما هم افضل الامة بعد نبيها بلا شك هم افضل الامة لكن هل يصح ان يؤخذ بقولهم حالة كونه مخالف لقول رسول الله؟ لا - 00:34:59ضَ

يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء. اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر والله جل وعلا يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم - 00:35:22ضَ

يقول ابن عباس رضي الله عنه اتدري ما الفتنة الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك فليحذر الذين يخالفون عن امره امر من؟ امر الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:35:45ضَ

ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. يقول ابن عباس اتدري ما الفتنة؟ ما هي الفتنة؟ هنا الفتنة الشرك لعله ان يرد بعض قوله فيقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك - 00:36:06ضَ

بسبب رده سنة صريحة للنبي صلى الله عليه وسلم يقع في الزيغ والعياذ بالله فيقع منها الاكل وقال السدي استنسفوا الرجال ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ولهذا قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. اي الذي اذا حرم الشيء وهو اذا حرم الشيء فهو الحرام - 00:36:27ضَ

وما حل له فهو الحلال وما شرعه اتبع وما حكم به نفذ لا اله الا هو سبحانه عما يشركون تعالى وتقدس وتنزه عن الشركاء والنظراء والاعوان والانداد والاولاد لا اله الا هو ولا رب سواه - 00:36:55ضَ

- 00:37:15ضَ