تفسير ابن كثير | سورة الزخرف

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 13- سورة الزخرف | من الأية 66 إلى 73

عبدالرحمن العجلان

الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هل ينظرون ان الساعة ان تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون الاخ يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين - 00:00:00ضَ

يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا انتم الذين امنوا باياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة انتم وازواجكم تحظرون يطاف عليهم بصحاف من ذهب واكواب وفيها ما تشتهيه الانفس وفيها ما تشتهين انفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون - 00:00:29ضَ

وتلك الجنة التي اوردتموها بما كنتم تعملون لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون هذه الايات الكريمة من سورة الزخرف يقول الله جل وعلا هل ينظرون الا ان بغتة وهم لا يشعرون - 00:01:00ضَ

هل ينظرون اي هل يترقب هؤلاء الكفار الذين قال الله جل وعلا عنهم واختلف الاحزاب من بينهم وويل للذين ظلموا من عذاب يوم اليم هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم - 00:01:29ضَ

وهم لا يشعرون يعني ما يترقب هؤلاء وما ينتظر هؤلاء الا الساعة والساعة اتية والساعة ستأتيهم بغتة يعني فجأة الى مقدمات عند قيامها والا فعلامات الساعة كثيرة ومنها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم من عمارات الساعة - 00:01:58ضَ

وكما قال عليه الصلاة والسلام بعثت انا والساعة كهاتين. واشار بالسبابة والوسطى الا انها تقوم بغتة وفجأة لا يكن لها مقدمات كما ورد في الحديث ان الرجلين لينشران الثوب كما يطويانه - 00:02:36ضَ

تقوم الساعة وقد نشروا الثوب وتقوم الساعة والرجل يلوط حوض وهو يسقي ابله ما يكون هناك مقدمات قبلها وانما تأتي فجأة وعلاماتها متقدمة كثيرة كما قال عليه الصلاة والسلام لجبريل - 00:03:09ضَ

لما سأله عن الساعة قال ما المسؤول عنها باعلم من السائل قال فاخبرني عن اماراتها قال اما ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشائي تطاولون في البنيان - 00:03:34ضَ

وعلامات الساعة المتقدمة كثيرة يعرف قربها لكن متى وقوعها؟ الله اعلم بذلك لا يعلم ذلك الا هو. ان الله عنده علم ساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام. ان الله عنده علم الساعة - 00:03:54ضَ

وعماراتها موجودة ولكن قيامها غيب عند الله لا يعلمه لا ملك مقرب وانا نبي مرسل وهم لا يشعرون لا يدرون وغافلون ساهون لاهون يعني ما استعدوا للساعة ما استعدوا لها بعمل صالح - 00:04:19ضَ

الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال متى الساعة قال ماذا اعددت لها قال حب الله ورسوله قال المرء مع من احب يعني لا تسأل عن متى الساعة؟ لان هذا السؤال - 00:04:46ضَ

لا يسأل عنه لانه لا يعلمه الا الله. وانما ماذا اعددت للساعة من العمل الصالح فذكر انه لم اعتد بكثير وانما اعد حب الله ورسوله قال عليه الصلاة والسلام بشارة عظيمة المرء مع من احب - 00:05:06ضَ

ثم ذكر جل وعلا حالهم على هؤلاء الكفار بعد قيام الساعة وقال تعالى الاخ يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين الاخلاء الاحباب والاصحاب والاصدقاء في الدنيا يومئذ يعني يوم قيام الساعة - 00:05:31ضَ

بعضهم لبعض عدو تنقلب الخلة والمحبة والالفة والصداقة الى عداوة الا صنف واحد انقلبت عداوة نعم لانهم رأوا عقوبة ما تصادقوا عليه وهم تصادقوا وتحابوا على معصية الله وعلى الكفر بالله - 00:06:07ضَ

وعلى الاقتران على كبائر الذنوب فابغض بعضهم بعضا لان محبتهم السابقة جرتهم الى العذاب الشديد بخلاف المتقين فهم صحبتهم وصداقتهم اوصلتهم الى المنازل العليا فحافظوا عليها واحبوها ان كل واحد يقول - 00:06:38ضَ

هذا الذي اعانني على طاعة الله هذا الذي امرني بالمعروف هذا الذي نهاني عن المنكر فتستمر المحبة والمودة بينهم الاخلاء يومئذ يعني يوم القيامة قيام الساعة بعضهم لبعض عدو يعني يعادي بعضهم بعضا - 00:07:10ضَ

انه قد انقطعت بينهم العلائق العلائق كانت موجودة بينهم على ماذا؟ على الكفر بالله وعلى معصية الله وعلى اقتراف الكبائر الان بعد قيام الساعة رأوا النتيجة من سبب لهم هذه النتيجة - 00:07:36ضَ

ثم استثنى الله جل وعلا المتقين الا المتقين فانهم اخلاء في الدنيا والاخرة على سرر متقابلين يثني بعضهم على بعض ويمدح بعضهم بعضا والمتقون الذين اتقوا الشرك والكفر وقيل اتقوا الكبائر كبائر الذنوب - 00:08:00ضَ

ان صاحب الكبيرة ان لم يعفو الله جل وعلا عنه وهو يدخل النار ويبغض صاحبه الذي اقترن معه في كبيرته من زنا او سرقة او شرب خمر او لواط او - 00:08:34ضَ

نحو ذلك من الامور المحرمة الا المتقين الذين اتقوا الشرك ان بعض اهل الكبائر قد يعفو الله جل وعلا عنهم من اول وهلة فلا يدخلون النار وبعض اهل الكبائر قد لا يعفو الله عنهم فيدخلون النار فيطهرهم الله بالنار - 00:08:54ضَ

ثم تتفاوت اقامتهم بالنار. منهم من يقيم في النار بمقدار ايام الدنيا كلها عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال الاية خليلان مؤمنان وخلينان كافران توفي احد المؤمنين - 00:09:22ضَ

فبشر بالجنة فذكر خليله وقال اللهم ان خليلي فلانا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر وينبئني اني ملاقيك اللهم لا تظله بعدي حتى تريه ما اريتني - 00:09:49ضَ

وترضى عنه كما رضيت عني فيقال له اذهب فلو تعلم ما له عندي لضحكت كثيرا ولبكيت قليلا ضحكت كثيرا سرورا وبكيت على ما فاتك حيث انه ربما تكون منزلة اعلى منك - 00:10:18ضَ

على ما فاتك من الاعمال الصالحة ثم يموت الاخر فيجمع الله بين ارواحهما ويقال ليثني كل واحد منكما على صاحبه ويقول كل واحد منهما لصاحبه نعم الاخ ونعم الصاحب ونعم الخليل - 00:10:45ضَ

هذان المؤمنان واذا مات احد الكافرين بشر بالنار ويذكر خليله فيقول اللهم ان خليلي فلانا كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير وينبئني اني غير ملاقيك. اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه مثل ما اريتني - 00:11:11ضَ

وتسخط عليه كما سخطت علي فيموت الاخر فيجمع بين ارواحهما فيقال ليثني كل واحد منكما على صاحبه فيقول كل بئس الاخ وبئس الصاحب وبئس الخليل اخرجه عبد الرزاق وعبد ابن حميد وحميد ابن زنجويه في ترغيبه وابن جرير - 00:11:46ضَ

الامام ابن جرير رحمه الله في تفسيره والبيهقي وابن مردويه وابن ابي حاتم ويرى ويقول بعض المفسرين رحمهم الله هذه الاينة هذه الاية الكريمة نزلت في امية ابن خلف وعقبة ابن ابي معيض - 00:12:17ضَ

كان قليلان صديقان في الجاهلية على الكفر والضلال ثم ان عقبة كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم احيانا وهو على كفره وقال له امية بن خلف وجهي من وجهك حرام - 00:12:40ضَ

ان لم تبص في وجه محمد اذا لقيته ففعل ارضاء لامية بن خلف فتوعدهما النبي صلى الله عليه وسلم وقتل امية بن خلف في معركة بدر في نفس المعركة وقتل عقبة ابن ابي معيط صبرا بعد المعركة - 00:13:05ضَ

قتله النبي صلى الله عليه وسلم فكان خليلان على الكفر كانا خليلين على الكفر ومات عليه. فتنقلب خلتهما في الدار الاخرة عداوة. كل واحد يلعن صاحبه ثم لما ذكر جل وعلا - 00:13:34ضَ

ما يحصل عند قيام الساعة طمأن عباده المؤمنين بان لا خوف ولا حزن وانما هي جنة عرضها السماوات والارض وقال تعالى يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون - 00:14:00ضَ

الناس يفزعون وينزعجون عند قيام الساعة الا من استثنى الله جل وعلا يا عبادي ورد ان مناد ينادي عند القيام من القبور ويقول عن الله جل وعلا يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون. فيشرئب الناس كلهم يرفعون - 00:14:27ضَ

كل يقول انا عبد لله فيقول الذين امنوا باياتنا وكانوا مسلمين الكفار رؤوسهم ويعرفون انهم لا حظ لهم في هذا النداء ثم يقول الذين امنوا وكانوا يتقون الذين امنوا وكانوا يتقون. فعند ذلك يخاف - 00:14:59ضَ

اهل الكبائر لانهم ما اتقوا كبائر الذنوب والمعاصي فيقال لهم ادخلوا الجنة انتم وازواجكم تحبرون. تسرون يا عبادي يا هذي حرف نداء عبادي هذا تشريف وتكريم للعباد ان الله جل وعلا يضيفهم - 00:15:40ضَ

اليه بالعبودية شرف جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم باضافته الى عبوديته في اشرف المواطن حيث قال الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وقال تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى - 00:16:13ضَ

اسرى بعبده وقال تعالى وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا اي الجن يستمعون لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم انه لما قام عبد الله شرفه الله جل وعلا بان - 00:16:50ضَ

نسبه لعبوديته نداء الله جل وعلا للمؤمنين باضافتهم اليه بالعبودية تشريف لهم وتكريم يا عبادي لا خوف عليكم. لا تخافوا مما امامكم لا تخافوا الموطن موطن خوف وشدة لكن الله جل وعلا يطمئنهم - 00:17:15ضَ

يا عبادي لا خوف عليكم ومن قال الله جل وعلا له لا خوف عليك فهو الامن كما قال جل وعلا في الاية الاخرى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا - 00:17:48ضَ

تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون تتنزل عليهم الملائكة ورد ان التنزل هذا في ثلاثة مواطن كلها مواطن حساسة ومواطن شدة عند الاحتضار يبشر هل يسر المؤمن - 00:18:05ضَ

وتبرق اسارير وجهه وفي القبر يطمئن ويفتح له باب الى الجنة ويبشر وعند القيام من الخبور يبشر في هذه المواطن الحرجة الشديدة ويطمئن ببشارة الله جل وعلا يا عبادي لا خوف عليكم اليوم - 00:18:34ضَ

لا تخافوا ولا انتم تحزنون على شيء فاتكم لا تخف مما امامك ولا تحزن مما وراءك. انت في امان كما قال الله جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. من هم اولياء الله - 00:19:01ضَ

الذين امنوا وكانوا يتقون امنوا بالله واتقوا الكفر وكبائر الذنوب وصف هؤلاء جل وعلا الذين هم طمعنهم الله جل وعلا بان اظافهم الى نفسه العبودية امنهم من الخوف وامنهم من الحزن - 00:19:25ضَ

من هم هؤلاء الذين وصفهم الله جل وعلا بقوله الذين امنوا باياتنا امنوا بالقرآن وكانوا مسلمين الاستسلام الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك وجمعوا هؤلاء بين الايمان والاسلام - 00:19:56ضَ

الذين امنوا وكانوا مسلمين فاذا ذكر معا الايمان والاسلام فالمراد بالايمان عمل القلب التصديق الجازم والمراد بالاسلام عمل الجوارح الصلاة والصيام والصدقة والحج وبر الوالدين وصلة الارحام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهكذا - 00:20:31ضَ

واذا افرد احدهما عن الاخر شمل الظاهر والباطن اذا قيل هؤلاء المؤمنون يعني جمعوا بين العمل الظاهر وبين الايمان بالقلب واذا قيل هؤلاء المسلمون فهم الذين جمعوا بين عمل القلب وهو الايمان والتصديق - 00:21:00ضَ

وبين عمل الجوارح وهو سائر الطاعات واذا ذكرا معا المراد بالايمان التصديق الجازم والايمان والمراد الاسلام عمل الجوارح الذين امنوا باياتنا وكانوا مسلمين. ادخلوا الجنة يبشرهم الله جل وعلا ويبادر لهم بدخول الجنة - 00:21:28ضَ

يأمرهم بالدخول ادخلوا الجنة انتم وازواجكم المراد بالازواج قولان للعلماء رحمهم الله وكلاهما صحيح ازواجكم زوجاتكم المؤمنات في الدنيا المرء وزوجته يجتمعان في الجنة ويتذاكران فيما بينهم ما حصل لهم في الدنيا - 00:22:02ضَ

من المواطن الحرجة والمواطن المتعبة وما تحملوه في طاعة الله جل وعلا وما صبروا عليه وما مسهم من التعب ومن المرض او من الفقر او من الحاجة يتذكرون ليزداد سرورهم وفرحهم فيما هم فيه - 00:22:36ضَ

ادخلوا الجنة انتم وازواجكم. تحبرون. الحضور هو السرور والفرح وقيل المراد لازواجكم ادخلوا الجنة انتم وازواجكم ازواجكم خبراؤكم وقرناؤكم في الخير ورفقاؤكم واصحابكم يعني المرء يدخل الجنة هو ومن احب على طاعة الله - 00:23:00ضَ

ادخلوا الجنة انتم وازواجكم تحظرون. يعني تسرون سرور دائم لانه لا انقطاع لهذا. لان احوال الدنيا يحصل فيها شيء من السرور لكنه لا يدوم ولا يستمر اما ان يذهب المرء ويتركه واما ان يذهب السرور هذا ويبقى المرء حزينا - 00:23:37ضَ

ادخلوا الجنة انتم وازواجكم تحظرون يطاف عليهم يطوف عليهم الولدان. يطوف عليهم ولدان مخلدون يطاف عليهم من ذهب واكواب واكواب من ذهب كذلك عليهم بصحاف والصحاف الصحفة التي يكون فيها الطعام - 00:24:05ضَ

يطاب عليهم بصحاف هذه الصحاف من ذهب وصفها الله جل وعلا وبينها انها من ذهب. وما ذكر الطعام لانه كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا - 00:24:33ضَ

على قلب بشر ما يمكن يتصور الانسان نعيم الجنة وطعام الجنة واللذة في الجنة لا يتصوره ولا يدركه في الدنيا امتدح الله جل وعلا الاواني فما بالك بما فيها اعظم واعظم - 00:24:56ضَ

يطاف عليهم بصحاف من ذهب واكواب واكواب من ذهب ويجوز هذا كثير في القرآن كما في قوله جل وعلا والذاكرين الله كثيرا والذاكرات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ولم يقل والذاكرات الله كثيرا - 00:25:20ضَ

لاكتفاء بالاول هنا كذلك بصحاف من ذهب واكواب يعني من ذهب والصحبة معروفة هي التي يكون فيها الطعام والكوم هو الذي يكون فيه الشراب قالوا هي الكؤوس التي لا عرى لها - 00:25:46ضَ

ما فيها يعني هي مهيأة للشرب من اي طرف منها قالوا ان العروة تمنع الانسان من الشرب من جهتها وجعلها الله جل وعلا لا عرى لها ليشرب المرء من اي - 00:26:07ضَ

جهة من جهة الكوب هذا ثم ان العروة يحتاج اليها لاجل التعليق لاجل الا تمسها وساخة ولا شيء من هذا. وهناك في الجنة لا يحتاج لا وسخ ولا شيء الكوب في الدنيا يحتاج الى العروة يمسك بها عن الحار - 00:26:30ضَ

او عن البارد وهناك على احسن حال لا يحتاج الى عروة بصحاب من ذهب واكواب يعني من ذهب ولذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن استعمال اواني الذهب - 00:26:59ضَ

واواني الفضة وبين صلى الله عليه وسلم ان من استعملها في الدنيا حرم من استعمالها في الدار الاخرة وان دخل الجنة وقد ورد في الصحيحين عن حذيفة رضي الله عنه - 00:27:25ضَ

انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة - 00:27:44ضَ

لهم يعني للكفار في الدنيا ولكم ايها المسلمون في الاخرة يطاف عليهم بصحاف من ذهب واكواب والاحاديث كثيرة في تحريم استعمال الذهبي والفضة وابيح للرجل استعمال الخاتم من الفضة واما الخاتم من الذهب في حرم - 00:28:06ضَ

وابيح للرجل ان يستعمل من الذهب ما دعت اليه الضرورة يا على سبيل التجمل والتصنع وانما رضي الله عنه قطع انفه فاتخذ انفا من ورق يعني من فضة فانتن واتخذ انفا من ذهب - 00:28:38ضَ

والضرورة للرجل ان يستعمل الذهب السن والانف لا على سبيل التجمل وانما على سبيل الضرورة والحاجة وله ان يتخذ حلية السيف والة الحرب من الذهب وليس له ان يتخذ اواني الذهب - 00:29:03ضَ

ولا الات الذهب ولا ان يتزين بذهب من ساعة او خاتم او نحو ذلك ولا يستعمل القلم من الذهب وابيح للنساء التجمل بالذهب لا الاستعمال المطلق يعني المرأة لها ان تتجمل بالذهب - 00:29:30ضَ

الخواتم والقلائد والتاج ونحو ذلك مما تستعمل النساء تجملا بخلاف الاستعمال لغير الجمال فلا يجوز لها ان تستعمل لا يجوز لها ان تستعمل كأس الذهب ولا مشط الذهب لان هذا ليس فيه جمال الاستعمال - 00:29:59ضَ

فلا تستعمل من الذهب الا ما كان جمالا لها لزوجها يطاف عليهم يعني يطوف عليهم الولدان الخدم في صحاف من ذهب واكواب وفيها اي في هذه الكؤوس والصحاف ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين - 00:30:27ضَ

وانتم فيها خالدون فيها منتهى كمال اللذة لان اللذة تحصل اللذة الجزئية تحصل بواحد من ثلاثة واذا اكتملت الثلاثة اكتملت اللذة ما تشتهيه النفس قد يقدم للانسان طعام تستسيغه نفسه وتقبله - 00:30:56ضَ

لكن يكره منظره انظروا لا يعجبه وقد يكون منظره معجب لكن طعمه مر وقد يكون طعمه طيب ومنظره طيب لكن ينغص عليه اذا ذكر انه سيفقده في يوم من الايام - 00:31:29ضَ

المرء اذا ذاق واستمتع بشيء حسن ثم ذكر انه سيفقده ان مغص قلبه وتأثر والله جل وعلا جمع لهذا لاهل الجنة شهوة النفس ولذة العين واطمئنان القلب بالاستمرار وعدم النزع منه - 00:31:53ضَ

وانتم فيها اي في هذه اللذة والاستمتاع خالدون مستمرون داعمون وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون تلك تلك الجنة اتى اسم الاشارة البعيد الله جل وعلا قال لهم ادخلوا الجنة انتم وازواجكم تحظرون وقال تلك - 00:32:22ضَ

اشارة لبعدها لعلو منزلتها وتلك الجنة التي اورثتموها فيها ميراث؟ نعم ورث اباه او امة ورث الكافر كما ورد في الحديث لكل مؤمن وكافر منزل في الجنة ومنزل في النار - 00:33:01ضَ

ليزداد سرور المؤمنين بالجنة ويزداد بؤس الكافرين في النار وشقاؤهم لكل مؤمن وكافر منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار المؤمن يأخذ منزله في الجنة ويرث منزل الكافر في الجنة - 00:33:31ضَ

والكافر يأخذ منزله من النار ويرث منزل المؤمن في النار فيقال للمؤمن هذا منزلك في الجنة وهذا منزلك في النار لو كفرت لما امنت يعطى لغيرك يرثه الكافر ويقال للكافل لتشتد حسرته - 00:34:00ضَ

هذا منزلك في الجنة لو امنت ولكن الان لا هو لغيرك يعطى غيرك وهذا منزلك في النار لما كفرت وتزداد حسرته وندامته وتلك الجنة التي اورثتموها فالمؤمن ورث منزل الكافر في الجنة - 00:34:28ضَ

اردتموها بما كنتم تعملون بسبب اعمالكم النبي صلى الله عليه وسلم قال لن لن يدخل احد منكم الجنة عمله قال ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته - 00:34:55ضَ

اذا ما معنى قولي بما كنتم تعملون نعم دخول الجنة برحمة الله جل وعلا يعني العمل مهما كان لا يؤهل المرء الى الجنة وانما الجنة برحمة الله ثم درجات الجنة وتفاوت الناس فيها - 00:35:17ضَ

بحسب الاعمال لان الدرجات في الجنة تفاوتة تفاوت عظيم واهل الدرجات الدنيا يرون اهل الدرجات العلا كما يرى الكوكب الدري الغابر في الافق منزلتهم عالية ما يطولونها ولما كان لا شقاء - 00:35:42ضَ

ولا تحسر في الجنة شرع الله جل وعلا زيارة الاعلى للادنى والادنى لا يزور الاعلى في الجنة الاعلى يزور الادنى من اجل ان يحمد الله على ما هو فيه من النعيم - 00:36:08ضَ

ويقارن فيرى تفاوت عظيم بين نعيمه ونعيم صاحبه والادنى لا يزور الاعلى فيرى ما فضل به فيحتقر ما عنده والله جل وعلا يتفضل احيانا على الادنى فيرفعه منزلة الاعلى من غير ان ينقص الاعلى شيء. كما قال الله جل وعلا - 00:36:33ضَ

والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء ما نقصناهم. من منزلتهم ما نقصناهم من شيء وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. بسبب اعمالكم اخذتم هذه الدرجات العلى - 00:37:03ضَ

لكم فيها فواكه فواكه كثيرة منها تأكلون لما ذكر الصحاف والاكواب طعام وشراب فقط هذا لا بل هناك شيء اخر فواكه فواكه يأكل المرء ويشرب ويتفكه ثم يخف ويخرج من جسمه جشاء - 00:37:31ضَ

المسك لانه لا تبول ولا تغوط ولا مخاط ولا شيء مستقذر في الجنة اين يذهب هذا الطعام يذهب ريح المسك طيب يتجشى طيبا ثم يحتاج الى الاكل يرى انه محتاج بلا جوع - 00:38:08ضَ

فلا يجوع وانما للتفقه والتنعم الاكل والشرب والتفكه لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون ورد ان المرأة في الجنة يشتهي الفاكهة العنقود من العنب الشيء من الرمان من كذا من كذا فيأتيه يتدلى بين يديه - 00:38:37ضَ

يحتاج ان يقوم ليبحث عنه في بساتينه واشجاره يأتي فيأكل ما يريد ثم يرتفع باذن الله وورد ان المرء يطري عليه ويفكر في نوع من انواع الطعام في الصيد نوعا من انواع اللحم نوع من انواع الطعام - 00:39:08ضَ

فاذا به يكون بين يديه على احسن ما يكون. فيأكل من الطير ما احب. ثم يطير في الجو لكم فيها فاكهة كثيرة منها يعني ما تنتهي تأكل منها وتعود كما كانت. تستمر - 00:39:33ضَ

وكلما اشتهى العبد شيء في الجنة حصل له كما ورد ان الصحابة رضي الله عنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان الولد يحصل به الانس وقرة العين فهل هناك ولد في الجنة - 00:39:55ضَ

فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم اذا اشتهى المرء الولد يكون حمله وولادته وسنه في لحظة حسب ما يريد كان احب عليه سن سنتين او اربع او عشر او عشرين - 00:40:14ضَ

فاذا به على ما يريد الجنة جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله هل في الجنة خيل فاني احب الخيل قال ان يدخلك الله الجنة فلا تشاء ان تركب - 00:40:32ضَ

فرشا من ياقوتة حمراء فتطير بك في اي الجنة شئت الا فعلت. يعني يحصل لك في الحال اذا رغبت في الخيل فاذا به واقف عندك ويتوجه بك حيث شئت كلنا ما تعلق به - 00:40:54ضَ

وسأله اخر قال يا رسول الله هل في الجنة من ابل فاني احب الابل قال فلم يقل لهما قال لصاحبه فقال ان يدخلك الله الجنة يكن لك مشهت نفسك ولذت عينك اخرجه الترمذي - 00:41:14ضَ

صاحب الخيل وعده بانه يجد الخير صاحب الابل ما نهاه وما قال له لا تجد كل ما اشتهت نفسك ستلقاه لكن هل المرء في الجنة يشتهي الابل هل المرء مثلا يشتهي - 00:41:40ضَ

الحمار في الجنة؟ لا صاحب الخيل بشره قال انك اي ساعة يطرأ عليك الخيل تجده كما تحب صاحب الابل قال ان دخلت الجنة وكل ما اشتهت نفسك سيحصل لك. يعني ما قال له انه يحصل لك ابل - 00:42:04ضَ

لان المرء قد في الجنة ما يشتهي الابل. يعني هو في الدنيا الان يرى انه يشتهي الابل لكن في الجنة يعطى مشأت نفسه اشياء كثيرة لا يشتهيها ولا يريدها لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون - 00:42:30ضَ

جل وعلا في هذه الايات الكريمة ما تشتاق اليه النفوس وتميل اليه من الطعام والشراب والفواكه والاواني الحسنة والخلود في الجنة يشوق عباده العملي بمعروضاته ليحصلوا على ما ذكره جل وعلا - 00:42:55ضَ

ويأتي غدا ان شاء الله ما توعد الله به المجرمين ليكون المرء متأملا في حال السعادة وحال الشقاوة وليجتهد وليسعى في الحصول على السعادة الابدية في الدار الاخرة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله - 00:43:26ضَ

نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:57ضَ