التفريغ
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتى - 00:00:00ضَ
يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الاصوات للرحمن وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويسألونك عن الجبال - 00:00:38ضَ
سأل كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم سؤال اعتراض وتعنت اين تكون هذه الجبال يوم القيامة وهم منكرون ليوم القيامة فجاء الجواب من الله جل وعلا في قوله ويسألونك عن الجبال - 00:01:13ضَ
وقل ينسفها ربي نسفا يقتلعها من اصولها فتكون هباء يذروها لا يبقى لها عين ولا اثر فيذرها يذر الارض واماكن الجبال ارضا مستوية صفصفا ملساء ارضا مستوية صفصفا بمعنى ملساء - 00:01:55ضَ
لا ترى فيها اي الارض عوجا لا ترى فيها منخفض ولا امتى لا مرتفع لا ترى فيها واديا ولا شقوقا ولا ثقوبا ولا خسوفا ولا امتع لا اكمة ولا ارتفاع - 00:03:03ضَ
وذلك ان الارض يسويها الله جل وعلا ارضا مستوية ملساء لحشر الخلائق عليها يومئذ ذلك اليوم يتبعون الداعي يسمعون النداء فيستجيبون مسارعين ملبين الدعوة كما قال الله جل وعلا مهطعين الى الداعي - 00:03:52ضَ
وقال جل وعلا اسمع بهم وابصر يوم يأتوننا ما اقوى سمعهم وما اقوى بصرهم ذلك اليوم يتبعون الداعي يستجيبون للنداء لا يستطيع احد منهم ان يتخلف ولو انه مستجاب لداعي الله جل وعلا في دار الدنيا - 00:04:57ضَ
لسعدوا في الدنيا والاخرة ولكن اعرض من اعرض في الدنيا وفي يوم القيامة يتبعون الداعي حين لا ينفعهم ذلك يتبعون رغم انوفهم لا يتخلف متخلف يقول محمد بن كعب القرظي - 00:05:39ضَ
يحشر يحشر الله الناس يوم القيامة في ظلمة ويطوي السماء وتتناثر النجوم وتذهب الشمس والقمر وينادي مناد فيتبع الناس الصوت يأمونه وذلك قوله تعالى يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له - 00:06:16ضَ
يعني يسمعون الصوت فيتوجهون حذوه لا يلتفت ملتفت يمينا ولا شمالا قال قتادة رحمه الله لا عوج له لا يميلون عنه يعني يأمون الصوت لا يميلون عنه ولا ينحرفون عنه - 00:06:53ضَ
يتبعون صوت الداعي المنادي اسرافيل او جبريل عليهما السلام وخشعت الاصوات للرحمن سكنت وذلت فلا تسمعوا الا همسا الهمس الصوت الخفي قهوة وطي الاقدام فقط كما روي عن كثير من السلف - 00:07:21ضَ
ام الكلام سرا كما روي عن بعضهم او الاثنان معا كما روي عن سعيد ابن جبير رحمه الله يقول في قوله تعالى فلا تسمعوا الا همسا الحديث وسره ووطأ الاقدام - 00:08:17ضَ
وخشعت الاصوات للرحمن هدأت وذلت واختفت لله جل وعلا دليلة له فلا تسمعوا الا الهمس وذلك كقوله جل وعلا يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه فمنهم شقي وسعيد واحوال ذلك اليوم - 00:08:49ضَ
متفاوتة قد يكلم بعض الناس بعضا كما تقدم في قوله جل وعلا يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا يتخافتون بينهم ان لبثتم الا عشرا وقد يعرض عن بعظ بعظهم عن بعظ - 00:09:31ضَ
فلا يكلم احد احدا كما قال الله جل وعلا يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه فذلك اليوم يوم عظيم يشيب فيه الولدان - 00:10:07ضَ
وتذهل المرظعة عمن ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد والله جل وعلا يفصل احوال يوم القيامة لعبادة ليكون في ذلك عظة - 00:10:43ضَ
ونذارة وتخويف الاستعداد لذلك اليوم العظيم فمن وفقه الله جل وعلا جعل ما ورد في الكتاب والسنة من احوال يوم القيامة نصب عينيه واستعد لذلك الموقف العظيم فمن خاف ذلك اليوم - 00:11:14ضَ
امن فيه بالفوز والسعادة ومن لم يهتم بذلك اليوم ولم يرفع به رأسا ندم وحزم واتته المصائب العظيمة زيادة بيان ليوم القيامة يقول الله جل وعلا يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا - 00:11:54ضَ
يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا عظما - 00:12:43ضَ
يومئذ ذلك اليوم العظيم لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا الشفاعة في ذلك اليوم العظيم تختلف عن الشفاعة في الدنيا اختلافا كبيرا قد يدخل الشافع - 00:13:13ضَ
على المشفوع عنده هنا فيخاطبه مباشرة وقد يختلق له عذرا في خطأه فيستجاب له لان المشفوع عنده علمه قاصر وناقص ولا يدرك اما ذلك اليوم الشفاعة حق لكنها بشرطين اساسيين ثابتين في الكتاب والسنة - 00:13:51ضَ
يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن اذن الله جل وعلا للشافع ورضي له قول رضاه جل وعلا عن المشفوع له اذنه للشافع في ان يشفع ورضاه جل وعلا عن المشفوع له - 00:14:37ضَ
في انه يستحق ان يشفع له فيشفع جل وعلا الشافع افضل الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا يشفع الا بعد اذن الله له ولا يشفع الا لمن مات - 00:15:21ضَ
على التوحيد اما من مات على الشرك فلا شفاعة له باخراجه من النار وادخاله الجنة له شفاعة صلى الله عليه وسلم خاصة لعمه ابي طالب مقابل ما زاد عنه وحماه في الدنيا - 00:15:51ضَ
بان يخفف الله عنه عذاب النار يوم القيامة فهو في ضحظاح من النار له شراكان من نار يغلي منهما دماغه ولا شفاعة لمشرك يقول الله جل وعلا وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا - 00:16:21ضَ
الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى ويقول جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى وقال جل وعلا ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له وقال جل وعلا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون - 00:16:55ضَ
الا من اذن له الرحمن وقال صوابا اذا من اشرك بالله غيرة وتعلق به فانه لا يمكن ان يشفع له فلا تنفع الشفاعة الا لموحد واما المشرك وكما قال الله جل وعلا - 00:17:29ضَ
فما تنفعهم شفاعة الشافعين واذا كان الشافع لا يشفع الا باذنه فهو لا يأذن جل وعلا الا لمن رضي قوله وفعله وهي نائلة باذن الله كل من مات على التوحيد - 00:18:08ضَ
وان كان فاسقا او اقترف كبيرة او اصر على صغيرة هؤلاء هم الذين يشفع فيهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والشفعاء المأذون لهم من الله جل وعلا وقد قال عليه الصلاة والسلام - 00:18:39ضَ
مخبرا عن شفاعته ولها مواطن شفاعته صلى الله عليه وسلم الشفاعة العظمى وشفاعات اخر يقول اتي تحت العرش واخر لله ساجدا ويفتح الله علي بمحامد لا احصيها الان يفتح الله جل وعلا على عبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:19:16ضَ
بثناء على الله جل وعلا يقول لا احصيها الان ايدعني ما شاء ان يدعني ساجدا داعيا متضرعا ثم يقول يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع فيحد لي حدا فادخلهم الجنة - 00:19:52ضَ
ثم اعود فذكر اربع مرات صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الانبياء وفي الحديث الاخر يقول الله تعالى اخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من ايمان فيخرجون خلقا فيخرجون خلقا كثيرا - 00:20:22ضَ
ثم يقول اخرجوا من النار من كان في قلبه نصف مثقال من ايمان اخرجوا من النار من كان في قلبه ما يزن ذرة من ايمان اخرجوا من النار من كان في قلبه ادنى ادنى مثقال ذرة - 00:20:48ضَ
من ايمان الحديث في صحيح البخاري وفي مسند الامام احمد رحمهم الله الشفاعة التي يتعلق بها المشركون باطلة وهم محرومون منها لان الله جل وعلا قال فلا تنفعهم فما تنفعهم شفاعة الشافعين - 00:21:09ضَ
المشرك الان اصيب له في الشفاعة وانما الشفاعة للموحد الفاسق الواقع الكبائر او الصغائر التي لم تكفر وتسأل الشفاعة من الله جل وعلا لا من غيره فلا يجوز للمسلم ان يسأل - 00:21:38ضَ
الرسول او غيره الشفاعة بعد موته. عليه الصلاة والسلام وانما نسأل الله والذي يأذن للشافع ان يشفع ويأذن له في ان يشفع فيمن اراد جل وعلا له الشفاعة فنقول في طلب الشفاعة - 00:22:07ضَ
اللهم السؤال لله جل وعلا اللهم شفع في انبيائك ورسلك وعبادك الصالحين واقول اللهم لا تحرمني شفاعة افراطي الاولاد الصغار الذين يموتون قبل الحلم هؤلاء شفعاء باذن الله جل وعلا لابائهم - 00:22:39ضَ
بعد باذنه جل وعلا ورضاه عن المشفوع له فاسأل الله ولا اسأل غيره فلا اسأل الرسول بعد موته اقول اشفع لي ولا اسأل اي ميت اقول اشفع لي وانما اسأل الشفاعة ممن يملكها - 00:23:10ضَ
اسأل الشفاعة من الله الا يحرمني شفاعتنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام عن شفاعته هي نائلة من مات لا يشرك بالله شيئا واما من مات مشرك - 00:23:38ضَ
فلا تنفعه الشفاعة يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما لانه جل وعلا يعلم ما بين ايديهم - 00:24:05ضَ
ويعلم ما خلفهم وعلمهم قاصر على الادراك يعلم جل وعلا ما في قلب وضمير الشافع ويعلم عمله ويعلم ما هو قادم عليه ويعلم ما خلفه وراءه في الدنيا ويعلم جل وعلا حال المشفوع له - 00:24:32ضَ
فهو يستحق الشفاعة ام لا ويعلم ما امامه وما اعده له اهو من اهل الجنة ام من اهل النار ويعلم ما خلفه ما خلفه وراءه هو اعلم باحوال عباده منهم جل وعلا - 00:25:08ضَ
وهم لا يحيطون بشيء من علم الله جل وعلا او لا يحيطون بشيء من احوالهم الا ما اطلعهم الله جل وعلا عليه فهذا كالايضاح قوله جل وعلا يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم - 00:25:34ضَ
كالايضاح لحال الشفاعة والشفعاء والمشفوع لهم وان ذلك الحال تلك الحال تختلف عن حال الدنيا انت في الدنيا تشفع لان المشفوع عنده لا يعلم حال الشافع فانت تلتمس له العذر - 00:26:00ضَ
او تبرر حسن نيته وصنيعه فيما عمل لان حاله تخفى على المشفوع عنده فانت تعطيه من المعلومات ما ليست عنده فيسمح او يرظى عن المخطئ او يتجاوز وربما تعطيه معلومات - 00:26:33ضَ
كاذبة غير صحيحة فيقبلها تكذب عليه وتعتذر له بعذر غير صحيح فيقبل منك لان علمه فاما ربنا جل وعلا فهو اعلم بحال المشفوع له من الشافع واعلم بحال الشافع اهو يستحق ان يؤذن له في الشفاعة ام لا - 00:27:12ضَ
يعلم ما بين ايديهم ما امامهم اما هم قادمون عليه في ذلك اليوم يعلم ما بعد ذلك اليوم وما خلفهم ما خلفوه في دار الدنيا وتركوه ولا يحيطون به جل وعلا - 00:27:59ضَ
لا يحيطون بشيء من علمه او لا لا يعلمونه فالله اعلم به منهم ولا يحيطون به علما فعلمه جل وعلا احاط بكل شيء ووسع كل شيء فلا تخفى عليه خافية - 00:28:32ضَ
والخلق علمهم قاصر ومحدود يعلم شيء وتخفى عليه اشياء وعنت الوجوه للحي القيوم عانت وخضعت واستكانت لله جل وعلا عانت والعاني من هو العسير والعسير ذليل بيد العاشر له لا حول له ولا قوة - 00:29:10ضَ
وعنت ذلة وخضعت لله جل وعلا وعنت الوجوه الجسم كله دليل بين يدي الله ولما عبر بالوجه والوجوه جل وعلا لانها اشرف مكان في الانسان اشرف حاسة واشرف جزء من اجزاء جسمه - 00:30:07ضَ
فاذا ذل الوجه ذل غيره ولان اثر الذل يظهر كما ان اثر السعادة يظهر على على الوجه يقال وجهه ذليل وجهه كسيف مسرور الوجه منبسط الوجه فاثر السرور والحزن يظهر - 00:30:36ضَ
على الوجه اكثر من غيره وعنت الوجوه للحي الحي جل وعلا الذي لا يموت والخلق كلهم يموتون ما هو المتفرد بصفة الحياة على الدوام جل وعلا وحينما يفنى الخلق شيئا فشيئا - 00:31:12ضَ
حتى لا يبقى سوى الله جل وعلا ينادي جل وعلا فلا يجيبه احد الملائكة يفنون وملك الموت وغيرهم فلا يجيبه احد وانما يجيب نفسه جل وعلا اذا فني الخلق وصفة الحياة - 00:31:47ضَ
لله جل وعلا الحياة الباقية الدائمة التي لا يتطرق اليها موت لا موت كبير موت حقيقي ولا نوم ولا نعاش لا تأخذه سنة ولا نوم جل وعلا وعنت الوجوه للحي القيوم - 00:32:20ضَ
القائم جل وعلا بذاته والمقيم لاحوال عباده جل وعلا القائم عليهم فهو قائم بذاته مقيم لعباده الحي القيوم وافتتح اية الكرسي الاية العظيمة بهذين الاسمين العظيمين الله لا اله الا هو - 00:32:45ضَ
الحي القيوم وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب خسر واتضح من حمل ظلما والمراد بالظلم هنا الشرك لان الخيبة الحقيقية التي لا سعادة بعدها هي للمشرك خاصة واما صاحب الكبيرة - 00:33:27ضَ
من المسلمين فلا يعبر عنه بالخيبة الدائمة المستمرة لان الموحد مآله باذن الله الى الجنة وان اصاب شيئا من الظلم دون الشرك بالله المراد بالظلم هنا كما قال جمع من المفسرين - 00:34:08ضَ
الشرك بالله لانه هو الذي صاحبه خائب خاسر خسارة مستمرة دائما وابدا وقد خاب من حمل ظلما ولعل تنكير كلمة ظلما التعظيم والتهويل الذي هو الظلم العظيم الذي هو الشرك بالله - 00:34:40ضَ
كما قال الله جل وعلا عن لقمان عليه السلام انه قال لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم وقد خاب من حمل ظلما من قدم يوم القيامة مشركا - 00:35:12ضَ
ثم لما بين جل وعلا نوعا من انواع الناس الخائب بين بعده حال السعداء في ذلك اليوم العظيم وقال جل وعلا ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هظما - 00:35:39ضَ
ومن يعمل من الصالحات يعمل عملا صالحا الطاعات والتقرب الى الله جل وعلا بالاعمال الصالحة حالة كونه مؤمن وهو مؤمن واما الاعمال التي ظاهرها الصلاح ظاهرها الصلاح وصاحبها غير مؤمن - 00:36:19ضَ
منافق عاوزين ضيق فهذا لا ينفعه عمله الصالح هذا شرط اساسي لنفع العمل الصالح ان يكون مقترن الايمان اما العمل الصالح مع الشرك فلا ينفع هناك منافقون صلوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم - 00:36:47ضَ
وخرجوا معه للجهاد وحجوا واعتمروا لكن لما كانوا منافقين ما نفعهم عملهم ذلك كما قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار والمنافق هو الذي يظهر الاسلام ويبطن - 00:37:18ضَ
الكفر ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن حال كونه مؤمن بالله جل وعلا وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره فلا يخاف ظلما ولا هظما هذا بخلاف ذاك ذاك خائب - 00:37:42ضَ
لانه حمل الظلم وهذا لا يخاف ظلما لا يظلم بان يزاد في سيئاته ولا يهضم فلا ينقص من حسناته من هو هذا المؤمن الذي عمل الصالحات يأتي يوم القيامة امنا - 00:38:20ضَ
مطمئنة فرحا مسرورا بما اعد الله جل وعلا له تأتيه المشاعر في القبر وتأتيه المشاعر عند البعث وبعد الخروج من القبر ايقدم على الله جل وعلا امنا مطمئنا لا يخاف ظلما ولا هظما. هذا المؤمن - 00:38:58ضَ
الذي عمل الصالحات اهناك من يخاف الظلم والهضم نعم الذي اقترف السيئات قد يأتي بحسنات امثال الجبال اتوزع على الناس هم تنفذ الحسنات فيحمل عليه من سيئاتهم وهذا والمفلس وان كان من اهل التوحيد - 00:39:34ضَ
لكنه يأتي وقد ظلم هذا وظرب هذا وشتم هذا وشفك دم هذا فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته فان حسناته ولم يقضي ما عليه اخذ من سيئاتهم وطرحت عليه وطرح في النار - 00:40:26ضَ
وبعد هذا الطرح قد يخرج من النار بعد ان يمحص ويستوفى ما عليه يخرج من النار بفظل الله ثم بفظل توحيده وهو المفلس كما عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:40:56ضَ
اتدرون من المفلس قالوا يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع وقال عليه الصلاة والسلام لكن المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة بحسنات امثال الجبال - 00:41:19ضَ
يأتي باعمال صالحة كثيرة ويأتي وقد شتم هذا وظرب هذا وسفك دم هذا وذكر عليه الصلاة والسلام انواع الظلم والتعدي من الخلق بعضهم على بعض فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته - 00:41:39ضَ
فان فنيت حسناته ولم يقض ولم يقض ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار او كما قال صلى الله عليه وسلم فهذا يأتي بحسنات لكنه خائف والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم يظلمون - 00:42:01ضَ
اما الذي امن بالله وعمل الصالحات فلا يخاف ظلما ولا هظما والسيئات اذا تاب منها العبد في دنياه الله جل وعلا يبدلها حسنات تفضل منه واحسان لكن اللاتي لم يتب منها - 00:42:29ضَ
هي التي قد يعذبه الله جل وعلا عليها وقد يتجاوز عنه بفضل توحيده وايمانه وكثيرا ما يذكر الله جل وعلا الفريقين السعداء والاشقياء الامنون يوم القيامة والخائفون يكون له في ذلك للعبد عبرة وعظة - 00:42:55ضَ
وتذكرة لمن وفقه الله جل وعلا ينظر فينظر في عمله اهون من هؤلاء ام من هؤلاء ويستدرك ما دام في دار المهلة ودار العمل يقول الله جل وعلا وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتذكرون - 00:43:28ضَ
لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وكذلك مثل ما وضحنا لك وبينا - 00:44:04ضَ
انزلنا هذا القرآن بهذه الصفة وكذلك انزلناه اي القرآن قرآنا عربيا جعله الله جل وعلا نطق به عربيا ليفهمه الرسول صلى الله عليه وسلم العربي يعرفه المخاطبون به وعليهم بيانه وايظاحه لغير العرب - 00:44:39ضَ
وكذلك انزلناه نازل من اعلى دليل على علو الله جل وعلا النزول يكون من اعلى لادنى لاسفل قرآنا عربيا يقرأ باللغة العربية الفصحى وشرفنا كررنا ووضحنا وبينا فيه من الوعيد - 00:45:21ضَ
من الوعد والوعيد بينا ثواب المتقين وعقاب الظالمين وشرفنا فيه من الوعيد لعلهم اي الخلق لعلهم المرسل اليهم محمد صلى الله عليه وسلم وهو رسول الى الثقلين الجن والانس لعلهم يتقون الله جل وعلا بترك الشرك - 00:46:00ضَ
والابتعاد عنه وعن مظانه او يحدث لهم يحدث لهم القرآن ذكرى تذكر واتعاظ يجتهدوا في الاعمال الصالحة لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا فامتدح جل وعلا القرآن العظيم وبين الغرض - 00:46:45ضَ
من انزاله لعل الخلق ان يتقوا الله جل وعلا وقد قامت عليهم الحجة بارسال الرسل وانزال الكتب والمرء اذا تذكر والتعب عمل صالحا واجتهد فيما يسعده في الدنيا والاخرة لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا - 00:47:21ضَ
بعد ما امتدح القرآن امتدح نفسه جل وعلا فقال فتعالى الله الملك الحق وتعالى تعاظم وارتفع وعلا جل وعلا والملك للخلق كلهم اولهم واخرهم الحق فهو له الملك المطلق جل وعلا - 00:48:02ضَ
في الدنيا والاخرة المالك ما في السماوات والارض وتعالى الله الملك الحق وهو الاله الحق جل وعلا وكلامه حق ووعده حق ووعيده حق ورسله حق وملائكته حق والجنة حق والنار حق - 00:48:35ضَ
وتعالى الله الملك الحق كل ملك في الدنيا ملكه محدود لطائفة مخصوصة واما الله جل وعلا فهو الملك الحق بمعنى ما تحمله هذه الكلمة العظيمة من معنى عظيم الملك الملك - 00:49:16ضَ
الحق الكامل وابدا قديما وحديثا عام لجميع الخلق في الدنيا والاخرة فتعالى الله الملك الحق وما دام الملك الحق جل وعلا فهو لا يعذب احدا لا يستحق العذاب ولا يدخل - 00:49:54ضَ
الجنة احد احدا لا يستحقها وقد يكون استحقاقه لها بفضل الله ورحمته لا بعمله وهو جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب لتقوم الحجة على الخلق ثم وجه نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فقال - 00:50:40ضَ
ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه كان عليه الصلاة والسلام اذا اتاه جبريل بالوحي استعجل القراءة حرصا على القراءة - 00:51:23ضَ
ومحبة لكلام الله جل وعلا وخوفا على نفسه من ان ينسى او ان يظيع منه شيء ولربما اذا القاه جبريل في روعه في قلبه عليه الصلاة والسلام نطق به قبل ان يتكلم جبريل به - 00:51:58ضَ
بلسانه كما قال بعض المفسرين او يتكلم جبريل والرسول صلى الله عليه وسلم يتكلم به بعده مباشرة خوفا عليه من ان يضيع منه شيء وقال الله جل وعلا ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه - 00:52:26ضَ
لا تستعجل بالنطق به ولا تخف من ان تنسى شيء ستحفظه باذن الله جل وعلا ولن يضيع منه شيء فلا تستعجل واستمع لجبريل فاذا نطق وانتهى فانطق به بعده كما قال الله جل وعلا في سورة لا اقسم بيوم القيامة - 00:52:57ضَ
لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه وثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعالج - 00:53:37ضَ
من الوحي شدة وكان مما يحرك به لسانه فانزل الله هذه الاية يعني انه عليه السلام كان اذا جاءه جبريل بالوحي كلما قال جبريل اية قالها معه من شدة حرصه على حفظ القرآن - 00:54:03ضَ
وارشده الله تعالى الى ما هو الاسهل والاخف في حقه لان لا يشق عليه. فقال لا تحرك به لسانك لتعجل به. ان علينا جمعه وقرآنه ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه - 00:54:26ضَ
قال بعض العلماء في هذا لفت نظر للامة لان العلم يتلقى من العلماء يقول الله جل وعلا هنا ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه يلقيه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في روعة في قلبه - 00:54:51ضَ
فينطق به ربما الرسول مع جبريل فيقول الله جل وعلا له ولا تعجل انتظر يلقيه جبريل في قلبك ثم ينطق به ثم تنطق به انت بعد ذلك ويؤخذ من هذا - 00:55:20ضَ
ان المرء لا يصوغ له ان يأخذ العلم من الكتب فقط قبل ان يؤهل لطلب العلم بل يأخذ ذلك من العلماء وكذلك القرآن من كان يجيد القراءة العربية لو اخذ المصحف وقرأ فيه بدون ان يتلقاه من معلم - 00:55:43ضَ
لا اخطأ فيه خطأ فاحشا كبيرا العلم يؤخذ بالتلقي من العلماء لا بالفراسة والقدرة فاذا اخذ طالب العلم قسطا من العلم بالتلقي من العلماء وتأهل لطلب العلم شاغ له ان يأخذ من - 00:56:12ضَ
كتب العلماء ومن الكتاب والسنة لكن من اول وهلة لو جاء عربي يجيد القراءة والكتابة لكنه لم يأخذ القرآن من معلم واخذ القرآن ليقرأ فيه لاخطأ فيه خطأ فاحشا وكذلك لو اخذ من كتب العلم بدون ان يكون عنده - 00:56:39ضَ
معرفة بالقواعد والاصول والمبادئ الظرورية التي يحتاجها طالب العلم وقال بعض المفسرين في هذا تعليم للامة بان تأخذ العلم من العلماء حتى يؤهل المرء نفسه ويعرف اصول المسائل ويعرف القواعد الاولية - 00:57:05ضَ
ثم بعد ذلك يكون عنده الاستعداد ويأخذ من الكتب كتب التفسير والحديث والفقه وغيرها ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل وقل رب زدني علما ما امر الله جل وعلا رسوله بالتزود - 00:57:34ضَ
بطلب الزيادة الا من العلم من المال ولا من غيره وقل ربي زدني علما المرء بحاجة ماسة الى التزود بالعلم ومهما بلغ من العلم فهو في حاجة الى الزيادة وفي حاجة الى ان يطلب - 00:58:06ضَ
ربه جل وعلا العلم وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما والحمد لله على كل حال واعوذ بالله من حال اهل النار - 00:58:34ضَ