التفريغ
على اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا خالصا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لانعم اجتباه وهداه الى صراط مستقيم - 00:00:00ضَ
واتيناه في الدنيا حسنة وانه في الاخرة لمن الصالحين انا اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا في هذه الايات الكريمات ثناء من الله جل وعلا على عبده ورسوله وخليله ابراهيم - 00:00:31ضَ
على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وناشد الثناء هنا بعد ذكر الايات التي فيها الرد على المشركين وقد زعم مشركوا قريش انهم على دين ابراهيم وزعمت اليهود انها على دين ابراهيم - 00:01:16ضَ
وزعمت النصارى انها على دين ابراهيم وقال الله جل وعلا ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما. وما كان من المشركين فنفى جل وعلا ان يكون يهوديا او يكون نصرانيا او يكون مشركا - 00:01:59ضَ
وهنا قال جل وعلا ان ابراهيم كان امة امة الامة تطلق على معاني العدة الامة القدوة الذي يقتدى به وابراهيم كذلك عليه السلام والامة معلم الناس الخير وابراهيم كذلك عليه السلام - 00:02:32ضَ
والامة هم الجماعة من الناس على التوحيد وابراهيم كذلك كان وحده على توحيد الله جل وعلا والامة من اجتمعت فيه كثير من صفات الكمال التي يمكن ان توجد في البشر - 00:03:17ضَ
وابراهيم كذلك عليه الصلاة والسلام ان ابراهيم كان امة قدوة في الخير اماما للناس يعلم الناس الخير على التوحيد وحده صلوات الله وسلامه عليه اجتمعت فيه صفات عظيمة ان ابراهيم كان امة قانتا. القنوت - 00:03:53ضَ
ويطلق ويأتي بمعنى طول القيام العبادة وقوموا لله ويطلق على المطيع لله جل وعلا ورسوله يقال له قانت خامسا مطيعا لله واحدة مقدما لامر الله جل وعلا على امري اي امر كائنا من كان - 00:04:45ضَ
خالصا لله حنيفا الحنيف هو المائل عن جميع الاديان المتصف بالتوحيد حنيفا منصرفا عن جميع الاديان موحدا لله جل وعلا عن جميع الاديان الباطلة والمنحرفة والبعيدة عن الصواب المتوجه الى توحيد الله جل وعلا - 00:05:47ضَ
حنيفة ولم يك من المشركين لم يشرك بالله جل وعلا من صغره ولا يعلم المشركين وتبرع منهم تبرأ من اقرب قريب اتصافه بالشرك تبرأ من ابيه فلما تبين له انه عدو لله - 00:06:41ضَ
تبرأ منه تبرأ من ابيه فهو لا يا يميل الى المشركين ولا يداريهم ولا يألفهم بل نابذهم العداوة ولهذا اجمع اهل الارض في وقته على عداوته عليه الصلاة والسلام وصار من اراد ان يتقرب - 00:07:23ضَ
الى النمروز الحاكم في وقته يجمع حطبا لاحراق ابراهيم واوقدوا النار العظيمة التي احرقت الطير من حرارتها ليلقوا ابراهيم فيها عليه الصلاة والسلام وجعلت الملائكة الى ربها لما رأت يا جماعة اهل الارض على عداوته - 00:08:06ضَ
وما اعدوا له من النار العظيمة التي لا يستطيع الناس القرب منها لحرارتها شعرت الملائكة الى ربها وقال الله لهم ان طلب منكم المدد فاعنوه فاعترض له جبريل في الهوى - 00:08:50ضَ
في هذه اللحظة التي يرمى فيها في النار وقال الك حاجة فقال اما اليك فلا واما الى الله فبلى الله اكبر ما اعظمها من كلمة اما اليك فلا جبريل بالقوة المتين - 00:09:16ضَ
الذي اقتلع قرى قوم لوط سبع بطرف جناحه ورفعها الى السماء حتى سمعت الملائكة صياح دياكتهم ورباح كلابهم يقول اما اليك فلا ما اريد منك شيء الاتكال على الله جل وعلا والايمان به - 00:09:45ضَ
انسان اجمع اهل الارض على عداوته ويعترض له جبريل ليساعده فيقول اما اليك فلا الايمان الكامل بالله جل وعلا والثقة به وانه مطلع عليه وعلى درجات الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه - 00:10:08ضَ
فان لم تكن تراه فانه يراك ايمان كامل بانه لان الله جل وعلا يراه مطلع عليه لا تخفى عليه تنحى جبريل عليه السلام لما قال له اما اليك فلا تنحى - 00:10:39ضَ
لانه لم يؤمر من قبل الله بان يعمل شيئا وانما يعرض المساعدة على ابراهيم وهو قادر هذا الشيء العظيم جبريل عليه السلام اما اليك فلا واما الى الله فبلا. فجاء المدد من الله جل وعلا - 00:10:58ضَ
اقرب من طرفة عين يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم الله اكبر اجمع اهل الارض على عداوته وصبر مؤمنا بالله جل وعلا واثقا به وليس معه في ذلك الوقت - 00:11:26ضَ
لا ولد ولا والد الاولاد ما جاءوا بعد والوالد ضده على الشرك والاولاد ما جاءوا الا بعد الكبر لما بلغ سن الشيخوخة اكرمه الله جل وعلا للاولاد الصالحين وصار كل من جاء من الانبياء من بعده من ذريته - 00:11:48ضَ
اسماعيل واسحاق ومن بعدهم الى اخرهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. كلهم من ذرية ابراهيم هذه الكرامة العظيمة التي اكرمه الله جل وعلا بها ولم يك من المشركين شاكرا لانعمه - 00:12:29ضَ
شاكرا بنعمة الله جل وعلا انعم جمع نعمة وبالشكر تدوم النعم وتزداد وتستمر وتكون موصولة بنعيم الاخرة لمن وفقه الله نعيم الدنيا موصول بنعيم الاخرة لمن وفقه الله ينتقل من نعيم الى نعيم. ومن نعمة الى نعمة - 00:12:59ضَ
حتى يستقر بالجنة شاكرا لانعمه اجتباه اصطفاه الله جل وعلا واختاره وتولاه وهداه الهمه ووفقه ودل على الصراط المستقيم لم يدل على ذلك من قبل مخلوق ولم يدعى من قبل مخلوق - 00:13:39ضَ
وانما اختاره الله جل وعلا واصطفاه واتخذه خليلا وهداه الى صراط مستقيم صراط مستقيم طريقة مستقيمة اعوجاج فيها ولا انحراف ولا خطأ ولا ميت قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا - 00:14:13ضَ
وما كان من المشركين وهداه الى صراط مستقيم وفقه الى طريقة حسنة غسل يسير عليها حتى يلقى الله جل وعلا واتيناه اعطيناه في الدنيا حسنة حسنة الدنيا على معان كثيرة - 00:14:55ضَ
الولد الصالح والذرية الصالحة من حسنة الدنيا الرزق الحلال من حسنة الدنيا رفع الله جل وعلا ذكره فيذكر في كل صلاة اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم - 00:15:36ضَ
محبوب وتميل اليه جميع الطوائف من بعده اليهود يقولون نحن على ملة إبراهيم والنصارى يقولون نحن على ملة ابراهيم والمشركون يقولون نحن على ملة ابراهيم والمسلمون وامامهم محمد صلى الله عليه وسلم على ملة ابراهيم - 00:16:15ضَ
الذكر الحسن واجعل لي لسان صدق في الاخرين واتيناه في الدنيا حسنة وانه في الاخرة لمن الصالحين استجاب الله دعاءه ربي هب لي حكما والحقني بالصالحين استجاب الله جل وعلا دعوته - 00:16:53ضَ
فالحقه بالصالحين مع الانبياء والصديقين وانه في الاخرة لمن الصالحين في الاخرة مع الاخيار البررة اعطاه الله جل وعلا سعادة الدنيا والاخرة فضلا منه جل وعلا ونعمة ومنة وبسبب ما اتصف به من صفات الكمال - 00:17:30ضَ
الاخلاص لله جل وعلا والاقبال على محبته وطاعته وتفريغ القلب من كل ما سوى الله جل وعلا ثم اوحينا اليك يا محمد مع هذه الصفات المذكورة صفة عظمى انت يا محمد - 00:18:16ضَ
خاتم الرسل وامام الانبياء مأمور بان تتبع ملة ابراهيم هذه نعمة عظيمة إبراهيم ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا اوحينا اليك امرناك بان تتبع ملة ابراهيم على طريقته - 00:19:01ضَ
بمنافذته للمشركين ملة ابراهيم طريقته ونسكه في الحج ملة ابراهيم شرعه الاصول الذي هو توحيد الله جل وعلا او ملة ابراهيم شرعه في الاصول والفروع الا ما نسخ ومحمد صلى الله عليه وسلم - 00:19:34ضَ
شاعر على ملة ابراهيم الا ما نسخ منها فهذه من جملة النعم التي اعطى الله جل وعلا ابراهيم عليه السلام من اتبع ملة ابراهيم حنيفا ملة ابراهيم طريقته ومنهجه حالة كون ابراهيم حنيفا مائلا عن الشرك - 00:20:21ضَ
مقبلا على توحيد الله جل وعلا واكد ذلك بقوله وما كان من المشركين لا هو منهم ولا هم منه فهو بريء منهم وكل عبد لله مأمور بان ينهج منهج ابراهيم - 00:21:04ضَ
البراءة من الشرك واهله انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين وما كان من المشركين فهو بعيد عن الشرك واهله وفي هذا رد على كفار قريش الذين يقولون انا على ملة ابراهيم - 00:21:30ضَ
وهم ليسوا على ملة ابراهيم وانما الذي على ملة ابراهيم هو محمد صلى الله عليه وسلم ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا فثناء الله جل وعلا على ابراهيم - 00:22:05ضَ
ثناء على طريقته وعلى منهجه باخلاص العبادة لله وحده وحث وترغيب للعباد بان يسلكوا وينهج نهج الصالحين المتقين الذين شهد الله جل وعلا لهم بالصلاح والاستقامة على الحق فامر محمدا صلى الله عليه وسلم الذي هو افضل الخلق ان ينهج منهجه - 00:22:32ضَ
وان تحذو امته نهجه صلوات الله وسلامه عليه وعلى اخوانه من النبيين يقول الله جل وعلا انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وان ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون - 00:23:14ضَ
انما جعل السبت الله جل وعلا شرع لكل امة من الامم يوما الاسبوع يكون يوم عبادة وراحة من اعمال الدنيا والاشغال يقبل فيها على الله جل وعلا والايام متفاضلة متفاوتة - 00:23:42ضَ
الفضل وورد ان الله جل وعلا اوحى الى موسى بني اسرائيل ان يتخذوا يوم الجمعة عيدا لهم فامرهم موسى عليه الصلاة والسلام بذلك فابوا عليه وقالوا نتخذ يوم السبت لانه اليوم - 00:24:22ضَ
الذي فرغ الله فيه من خلق الخلق اخر الايام التي خلق الله جل وعلا فيها الخلق يوم الجمعة ابتدأ الخلق بيوم الاحد وانتهى بيوم الجمعة ستة ايام خلق السماوات والارض وما فيها - 00:25:06ضَ
فابت اليهود وقالوا نتخذ يوم السبت وجاء عيسى ابن مريم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام بعد ذلك وامر النصارى بان يتخذوا يوم الجمعة فابوا عليه ولم يتخذوا الجمعة ولم يتخذوا السبت لانه عيد اليهود - 00:25:31ضَ
وقالوا لا نتخذ الجمعة لانا نكون قبل اليهود واتخذوا يوم الاحد وظلت الطائفتان بارادة الله جل وعلا عن يوم الجمعة وهدى الله جل وعلا هذه الامة بان كان يوم عيدها الاسبوعي هو يوم الجمعة - 00:26:01ضَ
الذي هو افضل الايام ايام الاسبوع وقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الرزاق عن معمر عن همام عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:26:34ضَ
نحن الاخرون السابقون يوم القيامة بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه الذي هو يوم الجمعة الله له فالناس لنا فيه تبع - 00:26:54ضَ
اليهود غدا والنصارى بعد غد فقوله صلى الله عليه وسلم نحن الاخرون يعني في الزمن المسلمون امة محمد صلى الله عليه وسلم اخر الامور في الزمن لان الرسول عليه الصلاة والسلام بعث بين يدي الساعة وهو خاتم الانبياء - 00:27:17ضَ
السابقون يوم القيامة يقضى بين المسلمين يوم القيامة قبل الامم اول من يدخل الجنة وهم الاخيرون في الزمن السابقون في دخول الجنة باذن الله بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا هم جاءهم - 00:27:53ضَ
انبياؤهم وكتبهم قبل محمد صلى الله عليه وسلم ثم هذا يومهم الذي هو يوم الجمعة الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه ما قبلوه لم يرضوا بما اختار الله لهم واختارت لهم انبياؤهم - 00:28:23ضَ
بل اختاروا لانفسهم اختيار انبيائهم ولم يقبلوا الجمعة وجعلوا يوم السبت عيدهم اليهود والنصارى جعلوه يوم الاحد فهدانا الله له الله جل وعلا هذه الامة في هذا اليوم العظيم الذي هو افضل الايام يوم الجمعة - 00:28:47ضَ
وصار عيدهم الاسبوعي فالناس لنا فيه تبع يعني بعدنا نحن قبلهم في العيد عيدنا يوم الجمعة واليهود يوم الله جل وعلا على اليهود النقمة والابتلاء والامتحان يوم السبت واهلك من عصى الله جل وعلا فيه - 00:29:16ضَ
ومسخهم قردة وخنازير. الذين اعتدوا في السبت حرم الله عليهم الصيد صيد السمك يوم السبت لانه يوم عيد عيدهم فتحيلوا لذلك ووضعوا شراكهم في البحر يوم الجمعة واخذوها يوم الاحد - 00:29:52ضَ
وكان السمك يكثر في يوم السبت فيأتي فيدخل الشبكة فلا يستطيع الخروج فيأخذونه يوم الاحد حيلة استحلال ما حرم الله حرم الله عليهم الصيد يوم السبت فقالوا ما صدى يوم السبت وانما وضعنا يوم الجمعة واخذنا يوم الاحد - 00:30:36ضَ
وكل من تحيل على استحلال ما حرم الله ففيه شبه من اليهود في ذلك وهو على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وجميع الحيل محرمة في شريعتنا الاسلامية من تحيل على الربا - 00:31:03ضَ
فهو متوعد بالوعيد الشديد وكذلك من من تحيل على استحلال ما حرم الله فهو متوعد بهذا الوعيد ومثل ذلك الذي يتخذ حيلة لتحليل المرأة التي طلقها زوجها ثلاثا فيأتي المحلل الذي يريد ان يحللها لزوجها الاول يتزوجها - 00:31:29ضَ
لا رغبة فيها وانما ليكون ذلك حيلة ثم يطلقها فيتزوجها زوجها الاول وهذا محرم وسماه النبي صلى الله عليه وسلم التيس المستعار ولعنه صلى الله عليه وسلم لعن المحلل والمحلل له - 00:32:05ضَ
الاول والثاني ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم لانهم ما ساروا على شرع الله وانما تحيلوا على تحليل ما حرم الله وكل من تحيل واتخذ الحيل ما حرم الله - 00:32:28ضَ
ففيه شبه من اليهود لذلك انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه جعلت عقوبة السبت والمسخ الذي حصل لهؤلاء الذين اختلفوا ولم ينتهي الامر في الدنيا وما حصل من المسخ - 00:32:51ضَ
بان مسخ مسخوا قردة وخنازير والعياذ بالله الدنيا ثم اهلكوا بعد ذلك لم ينتهي الامر الى هذا الحد ومردهم ومرجعهم الى الله جل وعلا وان ربك ليحكم بينهم يوم القيامة - 00:33:22ضَ
فهو الحكم العدل جل وعلا الذي يحاسب العباد على ما في ضمائرهم لانه يعلم ما في القلوب وليس الحساب على الظاهر وانما على الباطل لانه جل وعلا يعلم الحقيقة وان ربك ليحكم بينهم يوم القيامة - 00:33:52ضَ
فيما كانوا فيه يختلفون لان اليهود انقسموا حينما استحل منهم الحرام انقسموا الى ثلاث فرق فرقة وقعت في الحرام وفرقة نهت عن الحرام وانكرت المنكر وفرقة سكتت لم تقع في الحرام ولم تنكر - 00:34:19ضَ
فاهلك الله جل وعلا الواقعين في الحرام ونجى جل وعلا الناهين عن المنكر وسكت تعالى عن الساكتين ثم هو جل وعلا يحكم بينهم يوم القيامة بالحق والعدل ويعطي كل عامل ما يستحقه - 00:35:02ضَ
ولا يظلم الناس شيئا جل وعلا وهو جل وعلا حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما ونهاهم عن الظلم وحذر صلى الله عليه وسلم من ظلم العباد بعضهم لبعض - 00:35:33ضَ
وحذر من دعوة المظلوم الضعيف لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه الى اليمن وامره بالشرائع وكيف يدعو الى الله جل وعلا قال له واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب - 00:36:05ضَ
وفي هذه الاية تحذير للعباد من الوقوع في المحرم او الحيل على ما حرم الله التحيل على الغش او الخيانة التحيل على اكل الربا التحيل على اكل اموال الناس بالباطل - 00:36:32ضَ
التحيل استحلال ما حرم الله ومن ذلك من يسافر في رمضان وانما لاجل ان يفطر ليتغيب عن الصيام او من اجل ان يقضي صيامه ان رغب في قضائه في وقت - 00:37:04ضَ
يناسبه يكون الجو مناسب له السفر في هذه الحال تحيل على استحلال ما حرم الله واما من سافر لغرض صحيح فقد اذن الله جل وعلا له بالفطر وعليه ان يقضي من ايام اخر - 00:37:40ضَ
والخلاصة ان كل حيلة يتحيل بها المرء على استحلال ما حرم الله او على تحريم ما احل الله وقد تشبه باليهود في هذه الصفة والويل له والوعيد عليه في الدار الاخرة - 00:38:13ضَ
وتحذير من الله جل وعلا لعباده بان يسلكوا مسلك اليهود وانما على المسلم من يقتدي بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وان يتخذه القدوة والاسوة الحسنة ويتخلق باخلاقه ما استطاع ويتأدب بآدابه - 00:38:40ضَ
ويسلك بس لكه صلوات الله وسلامه عليه متبعا خيارة امته صلى الله عليه وسلم وهم صحابته الكرام رضوان الله عليهم فما اخذه الصحابة اخذ به وما تركه واجتنبوه اجتنبه لانهم المشهود لهم في الفضل - 00:39:18ضَ
والصلاح شهد الله لهم في ذلك وشهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله خير القرون قرني الحديث وخير هذه الامة هم اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فمن كان مقتديا - 00:39:55ضَ
متبعا فليسلك مسلكهم وليأخذ بسنتهم ليسعد وينجى وينجو عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور وقد امرنا صلى الله عليه وسلم بالاتباع - 00:40:20ضَ
ونهانا عن الابتداع وحذرنا صلى الله عليه وسلم من الفرقة والاختلاف والتنازع في امر الدين وذلك ان المنصف وطالب الحق يجد الامر واضحا جليا بحمد الله ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:40:51ضَ
صحابته واضح جلي ومنهجهم بين لا خفاء فيه بحمد الله وقد حذر صلى الله عليه وسلم من الفرقة والاختلاف في قوله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة - 00:41:23ضَ
وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة التي هي امة محمد صلى الله عليه وسلم امة الاجابة المسلمون منهم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة - 00:41:44ضَ
كلها تستحق دخول النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي فمن اراد النجاة والسعادة في الدنيا والاخرة فليسلك مسلكة - 00:42:05ضَ
الصحابة رضوان الله عليهم خير القرون وافضلها وافضل الامة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم واللي يحذر الاختلاف في الدين والتنازع فيه الامر جلي واضح يقول عليه الصلاة والسلام - 00:42:30ضَ
تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك المحج عالطريقة الواضحة البينة التي لا خفاء فيها وانما الاختلاف باتباع الاهواء والبعد عن الطريقة الواضحة يحصل الاختلاف ويحصل التنازع - 00:42:55ضَ
واما طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وما سار عليه صحابته الكرام هي واضحة جلية محفوظة مبينة في كتاب الله جل وعلا وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين - 00:43:21ضَ
رضي الله عنهم وارضاهم رضي الله عن الصحابة اجمعين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:42ضَ