التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين - 00:00:00ضَ
هذه الاية الكريمة من سورة غافر بيان لتفضل الله جل وعلا على عباده وساعة عطائه وكرمه واحسانه انه يقول لعباده ادعوني استجب لكم اسألوني يحب من عباده ان يسألوه يحب من عباده ان يطلبوا منه جل وعلا ليعطيهم - 00:00:32ضَ
وذلك لكرمه وجوده وفضله وانه واسع العطاء وكما ورد في الحديث القدسي يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي - 00:01:15ضَ
الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر وهنا يقول جل وعلا وقال ربكم ادعوني وفي قوله جل وعلا وقال ربكم تحبب الى العباد لم يقل وقال الله وانما قال وقال ربكم اي الذي رباكم - 00:01:58ضَ
بالنعم وجاد عليكم منذ تكوينكم الى اخر امركم وقال ربكم ادعوني استجب لكم ادعوني المراد بالدعاء هنا قال كثير من المفسرين ادعوني اعبدوني وحدوني افردوني بالعبادة وقال بعضهم ادعوني اسألوني - 00:02:28ضَ
ولا منافاة. فالدعاء مخ العبادة الدعاء هو العبادة والدعاء كما ورد نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة دعاء عبادة ودعاء مسألة ودعاء العبادة افضل من دعاء المسألة دعاء العبادة الصلاة والصيام - 00:03:11ضَ
والزكاة والحج وبر الوالدين وصلة الارحام والاحسان الى الفقراء والمساكين وطلب العلم وتعليمه ونشره والدعوة اليه وقراءة القرآن وقيام الليل والطواف بالبيت والذكر التسبيح والتحميد والتهليل وثنى على الله جل وعلا - 00:03:52ضَ
بما هو اهله هذا وغيره من انواع العبادة هو دعاء العبادة اذا جلس يقرأ القرآن او جلس يذكر الله او جلس يطلب العلم فهو في حال دعاء وعبادة اذا طاف بالبيت - 00:04:38ضَ
فهو في حال دعاء عبادة اذا اكثر من ذكر الله جل وعلا فهو في حال دعاء عبادة من اشتغل بذكري عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين لان الله جل وعلا - 00:05:08ضَ
يعلم ما في قلب العبد وما يحب وما يريد ويهيئ له من امره رشدا يوفقه لما يحب وان لم يسأل ذلك اذا اشتغل في دعاء العبادة ودعاء المسألة سؤال الله - 00:05:32ضَ
المغفرة والرحمة والعتق من النار ودخول الجنة والرزق الحلال في الدنيا والزوجة الصالحة في الدنيا وغير ذلك مما يحب العبد لدنياه واخرته حتى قال بعض السلف اني لاسأل الله حتى الملح - 00:06:00ضَ
لاهلي فيسأل العبد ربه ما احب من خيري الدنيا والاخرة والدعاء والسؤال الله هو عبادة كذلك لانه اذعان وتذلل وخضوع لله جل وعلا فهما متلازمان اذا دعا دعاء عبادة فهو بمثابة من يسأل - 00:06:34ضَ
الطلب لان الله جل وعلا يعلم ما في نفسه فيعطيه مطلبه وان لم ينطق به واذا سأل الله جل وعلا وتضرع اليه فقد عبد الله وتذلل بين يدي الله جل وعلا - 00:07:12ضَ
فهما شيء واحد كل واحد متضمن للاخر المهم التوجه الى الله جل وعلا باخلاص لانه بدون الاخلاص لا ينفع كما قال الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل - 00:07:34ضَ
وجعلناه هباء منثورا. لا قيمة له فاذا عمل المرء العمل ظاهره الصلاح لكنه لم يخلصه لله وسمعة ومحبة للمدح والثناء والذكر عند الناس هذا حظه في الدنيا ولا نصيب له في الاخرة - 00:08:05ضَ
وقال ربكم ادعوني وحدوني اعبدوني توجهوا الي او اسألوني استجب لكم امر من الله جل وعلا السؤال والدعاء والعبادة ووعد بالاجابة والله جل وعلا لا يخلف الميعاد وهو جل وعلا - 00:08:36ضَ
يعطي ويفي بما وعد جل وعلا فامر بالدعاء ووعد جل وعلا بالاجابة والاجابة لها شروط لابد ان يأتي باسباب الاجابة فاذا لم يأتي باسباب الاجابة والعياذ بالله فلا فائدة من دعائه - 00:09:09ضَ
اولا يحذر موانع الاجابة ومن اهم موانع الاجابة واشدها اكل الحرام والعياذ بالله وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يقول يا رب يا ربي - 00:09:42ضَ
قال صلى الله عليه وسلم ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانا يستجاب لذلك معه من اسباب الاجابة اطالة السفر والشعثة والغبرة ورفع اليدين الى السماء وتكرار النداء يا رب يا ربي - 00:10:17ضَ
كل هذه من اسباب الاجابة لكن النبي صلى الله عليه وسلم استبعد الاجابة كل البعد لما لان المطعم حرام والمشرب حرام وغذي بالحرام وقال صلى الله عليه وسلم كل لحم نبت من سحت - 00:10:48ضَ
فالنار اولى به ولما قال له سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه يا رسول الله ادعوا الله ان يجعلني مستجاب الدعوة قال يا سعد مطعمك تكن مستجاب الدعوة هذه لك ولغيرك - 00:11:13ضَ
صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم اعطي ما يرشد الامة من اولها الى اخرها اطب مطعمك وعليه الصلاة والسلام اثنى على سعد وامتدحه وقال هذا خالي وفداه صلى الله عليه وسلم بابيه وامه - 00:11:36ضَ
يعني جمع له ابويه صلى الله عليه وسلم لمحبته لسعد رضي الله عنه ومع ذلك ما قال اللهم اجعله مستجاب الدعوة قال اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة وكان مشهور بين الصحابة رضي الله عنهم - 00:12:03ضَ
اجمعين باجابة الدعوة انه مستجاب الدعوة لانهم امتثل ما قال له النبي صلى الله عليه وسلم اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة فاكل الحرام من موانع اجابة الدعاء والا يدعو في اثم او قطيعة رحم - 00:12:27ضَ
فلا يستجاب له اذا دعا على من لا يستحق الدعوة اذا دعا عليه ما استجيب له. لانها اثم او دعا بقطيعة رحم ما استجيب له او استبطأ الاجابة يعني كأنه دخل - 00:12:52ضَ
شيء من اليأس واليأس من رحمة الله كبيرة من كبائر الذنوب فاذا استبطأ الاجابة او توقع انه لا يستجاب له ويأس من الاجابة فلا يستجاب له حينئذ بسبب فعله وصنيعة - 00:13:18ضَ
واساءته الظن بالله جل وعلا واساءة الظن بالله جريمة وكبيرة من كبائر الذنوب. تجعل العبد لا يستجاب له والعياذ بالله ومن اسباب الاجابة التبرع الى الله جل وعلا والالحاح في الدعاء - 00:13:42ضَ
الله جل وعلا يحب الملحين بالدعاء ولا يقول العبد استحي من ربي اكثرت السؤال بل يكثر لان الله يحب ذلك وكما قال الشاعر الله يغضب ان تركت سؤاله وبني ادم حين يسأل يغضب - 00:14:08ضَ
الادمي يكره الالحاح في السؤال ويتظايق والله جل وعلا يحب ذلك لانه جل وعلا واجد ماجد بخلاف المخلوق مهما يكن عنده من السعة فهو محدود ويخاف من نقص ما بين يديه - 00:14:37ضَ
واما الله جل وعلا فهو جواد كريم لا ينقص ما عنده قيد بعض العلماء رحمهم الله الاجابة هنا بقوله استجب لكم قال مقيدة بالمشيئة بمشيئة الله جل وعلا واستدل بقوله جل وعلا - 00:15:03ضَ
فيكشف ما تدعون اليه ان شاء والظاهر والله اعلم كما دلت الاحاديث ان الاجابة اذا سلمت من الموانع واقترنت بالاسباب فان الله جل وعلا يجيب. والاجابة على انواع كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:30ضَ
اما ان يعجل الله جل وعلا للعبد دعوته اذا سأل العافية عافاه اذا سأل الرزق رزقه اذا سأل الولد اعطاه اذا سأل شيئا ما اعطاه هذا تعجيل الدعوة يعجل الله للعبد دعوته - 00:16:02ضَ
واما ان يدخر له في الدار الاخرة ما هو خير له مما دعا به قد يسأل المال والله جل وعلا يعلم ان اعطاءه المال فيه ظرر عليه فيدخر له في الدار الاخرة ما هو خير له مما دعا به - 00:16:28ضَ
وقد يسأل الله الولد والله يعلم انه يتضرر اذا اعطي الولد فلا يعطيهما سأل وانما يدخر له في الدار الاخرة ما هو خير له وقد يسأل العافية من مرضه والله يعلم - 00:16:57ضَ
ان مرضه هذا خير له فلا يعطيه جل وعلا الصحة ويبقى مريض ويدخر له جل وعلا في الدار الاخرة ما هو خير له مما سأل وهكذا واما ان يدفع عنه من السوء - 00:17:23ضَ
ما هو خير له مما دعا به يدفع الله جل وعلا عن عبده من المكاره التي قد تكون مقدرة عليه فيدفعها الله جل وعلا عن العبد مقابل هذه الدعوة وقد استجيب له في هذه الاحوال كلها - 00:17:47ضَ
ولما بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك للصحابة رضي الله عنهم قالوا اذا نكثر قال الله اكثر اي كلما اكثرتم السؤال اكثر الله جل وعلا الاجابة والعطاء وقال ابن عباس رضي الله عنهما - 00:18:14ضَ
في قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم قال وحدوني اغفر لكم وحدوني ان التوحيد هو الاساس وهو الذي تبنى عليه سائر الاعمال وهو الذي ينفع معه العمل وان قل - 00:18:39ضَ
وان وقع العبد في المعاصي اذا سلم من الشرك الله جل وعلا يغفر قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا - 00:19:03ضَ
اشرفوا على انفسهم بالمعاصي والاعمال السيئة لا تيأسوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا هذا في حق الموحدين المبتعدين عن الشرك واما المشرك فاذا تاب الى الله جل وعلا في الدنيا تاب الله عليه - 00:19:21ضَ
وغفر له ما مضى واما اذا مات على الشرك فهو محروم من من المغفرة والعياذ بالله لان الله جل وعلا قال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:19:45ضَ
المشرك لا نصيب له في المغفرة والمشرك من هو ليس المراد به المشرك انه الذي يسجد للاصنام المشرك الذي يدعو مع الله غيره الذي يسأل الله ويسأل غير الله ويسأل غير الله - 00:20:08ضَ
شيئا لا يقدر عليه الا الله. هذا الشرك الاكبر. اذا سأل الله وسأل غير الله رد الغائب او مجيء الضالة او العافية من المرض فقد اشرك مع الله غيره اذا طلب - 00:20:37ضَ
من غير الله ما لا يقدر عليه الا الله فقد كفر بالله وان صلى وصام وحج واعتمر لان الشرك محبط للعمل وان كثر العمل اذا اختلط به شرك احبطه وافسده - 00:21:02ضَ
لان الله جل وعلا يقول لاكرم خلقه محمد صلى الله عليه وسلم ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك والله جل وعلا يعلم ازلا ان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يشرك - 00:21:29ضَ
انه عصمه جل وعلا من الشرك الا يشرك ولكن الله جل وعلا يعلم العباد ويعطيهم الدروس المفيدة النافعة فما يقال فلان ذو مكانة خذوا منزلة عالية لو حصل منه شيء من الشرك فالله جل وعلا يغفر له شركه - 00:21:56ضَ
ان له حسنات وله اعمال صالحة يقال لا هذا لا مجال له لان الله قال قد جل وعلا قال لمحمد صلى الله عليه وسلم لئن اشركت ليحبطن عملك فكان محمد صلى الله عليه وسلم ان اشرك حبط عمله فغيره من باب اولى - 00:22:22ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه معاذ ابن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينفع حذر من قدر ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل - 00:22:46ضَ
فعليكم بالدعاء عليكم بالدعاء الحوا الحوا بالدعاء الى الله جل وعلا فانه ينفع باذن الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي العبادة افضل - 00:23:08ضَ
وقال دعاء المرء لنفسه دعاء المرء لنفسه كيف صار انفع واطيب واجود العبادة لانه اظهار للعبد من العبد التذلل والخضوع والحاجة الى الله جل وعلا هذا من افضل العبادة اذا تذلل العبد لربه - 00:23:36ضَ
وخضع واشتكان بين يديه وسأل ربه كل ما يحتاج وقد عبد الله جل وعلا واذا سأل الله وسأل غيره وقد كفر بالله لانه ما اعتمد على سؤال الله وما استغنى بذلك وما كفاه - 00:24:05ضَ
وقال ربكم ادعوني استجب لكم اقبلوا دعائكم ان كان دعاء عبادة يقبله الله جل وعلا ويثيب عليه ويعطي العبد ما في نفسه وان كان دعاء مسألة وكذلك يستجيب الله جل وعلا لعبده - 00:24:34ضَ
ويعطيه ما هو خير له قد يعجل الله له دعوته وقد يدخرها له في الدار الاخرة وقد يدفع عنه من السوء الاه الله ثم قال جل وعلا ان الذين يستكبرون عن عبادته - 00:25:03ضَ
سيدخلون جهنم داخرين. من اخر الاية استدل العلماء رحمهم الله على ان المراد بالدعاء الاول دعاء العبادة لانه قال ان الذين يستكبرون يتكبرون عن عبادتي ولم يقل عن دعائي او سؤالي - 00:25:30ضَ
قال عن عبادتي فدل على ان المراد الاول هو دعاء العبادة والله اعلم وكلاهما نافع ومفيد بسم الله الرحمن الرحيم هذا من فضله تبارك وتعالى وكرمه انه ندب عبادته الى انه ندب عباده الى دعائه - 00:25:56ضَ
وتكفل لهم بالاجابة كما كان سفيان الثوري يقول يا من احب عبادك يا من احب عباده اليه من سأله فاكثر سؤاله يعني احب العباد الى الله من يكثر سؤال الله - 00:26:24ضَ
بعكس المخلوق المخلوق لا يحب من يكثر سؤاله ان الله جل وعلا جواد كريم. نعم ويا من ابغض عباده اليه من لم يسأله من لم يسأل الله ما عبد الله - 00:26:44ضَ
وهو ابغض العباد الى الله لانك لا يصح ان تقول انا اوفر ما عند ربي فلا اسأل ربي لا انت تعبد ربك في سؤالك اياه نعم وليس كذلك غيرك يا رب - 00:27:04ضَ
يعني لا يوجد من يتصف بهذه الصفة غير الله جل وعلا الله جل وعلا يحب الذي يسأله ويبغض الذي لا يسأله واحبهم الى الله اكثرهم له سؤال والنبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:27ضَ
اكثر الناس عبادة لله وسؤالا له وطلبا والحاحا بالمغفرة واما الناس وما سوى الله فهم يحبون الذي لا يسأل ويكرهون من يسألهم وفي هذا المعنى يقول الشاعر الله يغضب ان تركت سؤاله. وبني ادم حين يسأل يغضب - 00:27:50ضَ
وقال قتادة قال كعب الاحبار اعطيت هذه الامة ثلاثا لم تعطهن امة قبلهم الا يعني ما اعطيت هذه المسائل الثلاث الا الانبياء. فالله جل وعلا جعل هذه الامة وخاصة خيارهم - 00:28:21ضَ
مثل الانبياء اعطاهم ما اعطى الانبياء. صلوات الله وسلامه عليهم. فضل من الله جل وعلا على هذه الامة بكرامة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم على الله نعم كان اذا ارسل الله نبيا قيل له - 00:28:46ضَ
انت شاهد على امتك الشهادة في الانبياء والامم السابقة من الشهداء؟ الشاهد النبي يشهد على امته نعم وجعلتكم شهداء على الناس. وجعل الله امة محمد صلى الله عليه وسلم شهداء على الناس. فهم - 00:29:09ضَ
كل ما اعطى الانبياء السابقين. نعم. وكان يقال له ليس عليك في الدين من حرج يقال للنبي اذا بعثه الله الى امة ليس عليك في الدين من حرج يعني لا حرج عليك - 00:29:33ضَ
نعم وقال لهذه الامة وما جعل عليكم في الدين من حرج مثلها مثل النبي قال جل وعلا لهذه الامة وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم وسماكم المسلمين من قبل - 00:29:52ضَ
وكان يقال له ادعوني استجب لك وقال لهذه الامة ادعوني استجب لكم وقال الله للانبياء السابقين يقول للنبي اذا بعث ادعني استجب لك وقال الله جل وعلا لهذه الامة ادعوني استجب لكم - 00:30:11ضَ
والله جل وعلا اعطى هذه الامة ثلاث خلال ثلاث صفات ما اعطاهن امة من الامم وانما اعطاهن الانبياء وقال الامام الحافظ ابو يعلى احمد بن علي ابن المثنى في مسنده - 00:30:35ضَ
حدثنا ابو إبراهيم قال سمعت الحسن يحدث عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال اربع خصال واحدة منهن لي - 00:30:59ضَ
وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين عبادي هذه لعباد الله للعبد يعني واحدة لله التي هي توحيده نعم. لا تشرك بي شيئا واما التي هذا حق الله جل وعلا. نعم. واما التي لك علي - 00:31:17ضَ
فما عملت من خير جزيتك به لان الله جل وعلا يثيب عبده على عمله الصالح نعم. واما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الاجابة. وهذه بين الله وبين عبده. ان يقول ان يسأل العبد ربه والله جل وعلا - 00:31:46ضَ
يعطي اياك نعبد واياك نستعين. نعم. واما التي بينك وبين عبادي فارظي لهم ما ترظى لنفسك واما ما بينك وبين العباد فان ترضى لهم ما ترضى لنفسك. يعني كما انك لا ترضى لنفسك الغش - 00:32:08ضَ
والخديعة فلا تغش عباد الله ولا تخدعهم وانما انصح لهم ولا نؤذهم كما انك لا تحب ان تؤذى فلا تؤذهم وهكذا ارضى واحب لعباد الله ما تحب لنفسك ويسلم العباد من شرك وينالهم من خيرك - 00:32:30ضَ
وقال الامام احمد حدثنا ابو معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الدعاء هو العبادة ثم قرأ ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين - 00:32:56ضَ
يعني الدعاء هو العبادة لان العبد اذا دعا الله وقد تذلل وخضع وحري ان يبتعد عن معاصي الله لانه يسأل الله يحب ان يجيبه الله جل وعلا ومن احببت ان يجيبك ما يناسب ان تعصيه - 00:33:16ضَ
واذا حصل منك ما حصل من معصية فالمبادرة التوبة والمبادرة بالاستغفار وهكذا رواه اصحاب السنن الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حاتم وابن جرير كلهم من حديث الاعمش به وقال الترمذي حسن صحيح - 00:33:42ضَ
ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ان الذين يستكبرون يعني يتكبرون عن عبادة الله فمن لم يوحد الله فقد تكبر وتعاظم في نفسه وهو ذليل حقير ويظهر ذله - 00:34:06ضَ
في الدار الاخرة حينما يحشر المتكبرون امثال الذر يطعهم الناس باقدامهم جزاء لتكبرهم على عباد الله ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون فيها قراءتان سيدخلون قراءة الجمهور سيدخلون جهنم وقراءة اخرى سبعية من القراءات السبع سيدخلون - 00:34:32ضَ
الاولى يدخلون بفتح الياء وضم الخاء يدخلون والثانية بعكسها ظم الياء وفتح الخاء. يدخلون سيدخلون جهنم والمراد بها النار داخرين يعني حقيرين ذليلين لانهم تكبروا عن عبادة الله فعاقبهم الله جل وعلا بالنار مع الذلة والمهانة والاحتقار - 00:35:08ضَ
بحري بالعبد ما دام ان الله جل وعلا يأمر عباده ان يسألوه ان يلحوا عليه ان يلحوا عليه بالدعاء والتضرع ويكثروا ويكثر من انواع العبادة وهي من اسباب الاجابة لما طلب العبد - 00:35:42ضَ
يلح على الله بالدعاء والله جل وعلا يحب ذلك ويقول جل وعلا في الاية الاخرى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون - 00:36:08ضَ
فلا اجهل ولا اضل ولا اعمى ممن يدعو فلانا او علانا من الناس الميت في قبره من مئات السنين ويترك الله جل وعلا فلا يسأله وهو يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب - 00:36:35ضَ
غريب تترك القريب الذي يأمرك بسؤاله ليعطيك وهو قادر وتسأل الميت او الصنم او الضريح او من يزعم انه ولي حتى وان كان ولي وان كان رجل صالح وان كان تقي فلا يسأل - 00:37:00ضَ
ليس له حظ من السؤال لانه هو فقير الى الله كل مخلوق فقير الى الله والانبياء والصالحون كلهم فقراء الى الله جل وعلا هم يسألون الله فكيف يسألون ووعد توعد جل وعلا - 00:37:24ضَ
من اعرض عن دعائه ومسألته وتكبر عن ذلك في نار جهنم والعياذ بالله والذلة والحقارة والمهانة في الدار الاخرة وقوله تعالى ان الذين يستكبرون عن عبادتي اي عن دعائي وتوحيدي - 00:37:48ضَ
سيدخلون جهنم داخرين اي صاغرين حقيرين كما قال الامام احمد حدثنا يحيى بن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون يوم القيامة امثال الذر في صور الناس - 00:38:13ضَ
يعلوهم كل شيء من الصغر حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له بولس سألوهم نار الامير يسقون من طينة الخبل. عصارة اهل النار وقال ابن ابي حاتم حدثنا علي ابن الحسين - 00:38:31ضَ
حدثنا ابو بكر ابن محمد ابن يزيد عن ابي هريرة انهيب حدثني رجل قال كنت اسير ذات يوم في ارض الروم فسمعت هاتفا من فوق رأس جبل وهو يقول يا رب عجبت لمن عرفك كيف يرجو احدا غيرك - 00:38:51ضَ
انه لا يليق بالعاقل الذي عرف الله ان يسأل غير الله. اسأل الله جل وعلا وهو القادر على كل شيء. نعم وقلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يا رب عجبت لمن عرفك كيف يطلب حوائجه الى احد غيرك - 00:39:16ضَ
قال ثم ذهب ثم ذهبت ثم جاءت الطامة الكبرى قال ثم عاد الثانية فقال يا رب عجبت لمن عرفك كيف يتعرض لشيء من سخطك يرضى يرضيك غيرك يعني كيف ان العبد اذا عرف الله جل وعلا - 00:39:39ضَ
ان يعصي الله لان من عصى الله فهو لم يعرف ربه حقيقة. لان الله جل وعلا لا يستحق ان يعصى. نعم قال فناديته اجني انت ام انسي طالب الانس اشغل نفسك بما يعنيك عما لا يعنيك. كما قال بعض السلف - 00:40:00ضَ
كل من عصى الله فهو جاهل لانه لولا جهله بحق الله جل وعلا ما عصى الله ومقل من هذا ومستكثر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:40:26ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:46ضَ