تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 168- سورة البقرة | من الأية 262 إلى 263

عبدالرحمن العجلان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منوا ولا - 00:00:00ضَ

هذا لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى. والله غني حليم هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءتا بعد قوله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله - 00:00:32ضَ

كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى - 00:01:10ضَ

لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الاية هذه فيها ثناء من الله جل وعلا على من اتصف بهذه الصفة ينفق ما له في سبيل الله يعني في مرضاة الله. في طريق من طرق الخير - 00:01:35ضَ

يبتغي بذلك وجه الله هم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى ثناء على من هذه صفته. وذم لمن اتبع نفقته المن والاذى اولئك اثنى الله عليهم ووعدهم الوعد الجزيل - 00:02:05ضَ

من تخلف عن هذا او قصرت الصفة عنه ها هو مذموم الممدوح من اتصف بهذه الصفة والاخر وان انفق فانه مذموم الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم قالوا هذه للترتيب والتعقيب - 00:02:38ضَ

وان الاتباع هذا قد يتأخر او انه منحط في الرتبة عمن انفق ابتغاء مرضات الله ما انه متأخر في الزمن يعني لو حصل المن بعد فترة فانه مبطل للصدقة او ان - 00:03:09ضَ

من انفق منزلته عالية. ومن اتبع نفقته هذا هذه الصفة هاتين الصفتين يكون من عن الاول انحطاطا بعيدا ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى يحذر المنفق هاتين الصفتين - 00:03:40ضَ

والشيطان اللعين يحرص على احباط عمل بني ادم هو لا يدخر وسعا في تثبيته عن الانفاق في سبيل الله فاذا انفق وتغلب عليه حاول معه ان يحبط عمله فيقول حقه الخسارة فقط. خسارة مالية لا ربح فيها - 00:04:12ضَ

وكما قال عليه الصلاة والسلام رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش. الجوع والعطش حاصل لكن ما فيها ورب قائم حظه من قيامه السهر والتعب ما له ثواب وكذلك المنفق في سبيل الله ربما يكون منفق وليس له حظ الا الخسارة المالية فقط - 00:04:45ضَ

محروم من الاجر لانه ابطل صدقته لماذا؟ فيلما او بالاذى او بالرياء كما سيأتي ومبطلات الصدقة كثيرة والانسان يبذل ماله وهو غني وهو غال عليه ونفيس لكني احرص على الا يفسده - 00:05:12ضَ

لان الشيطان يتسلط على ابن ادم ليفسد عليه صلاته ليفسد عليه حجه ليفسد عليه نفقته. يفسد عليه اعماله الصالحة كما تقدم انه يحرص ان يثبت ابن ادم عن العمل الصالح - 00:05:40ضَ

وكما قال الله جل وعلا عنه انه يقول فبعزتك لاغوينهم اجمعين حاول ان يغوي بني ادم باي وسيلة. تثبيط عن العمل الصالح فاذا ما استطاعه من هذه الناحية حاول ان يفسد عليه العمل الذي حصل - 00:06:02ضَ

العمل حصل لكن يحاول ان يفسد ثم الافساد هذا قد يكون فيما بعد ليس موالي للصدقة قد يعطي الصدقة مثلا لوجه الله جل وعلا ثم يتسلط عليه الشيطان حتى يغير نيته - 00:06:27ضَ

وهذه والحمد لله وان كانت لا تحبط العمل بالكلية لكنها تقلله لانه فرق بين ان يكون العمل لوجه الله ويستمر على ذلك او يكون لوجه الله ثم يدخله شيء فيما بعد - 00:06:49ضَ

او يكون العمل اصلا لغير وجه الله الاول نافع نفعا عظيما اذا كان لوجه الله واستمر على ذلك. الثاني لوجه الله ثم دخله ما دخله هذا ينقصه ولا يحبطه ان شاء الله كما قرر كثير من العلماء - 00:07:12ضَ

الثالث ان يكون اصل العمل لغير وجه الله هذا لا فائدة فيه والعياذ بالله وان كان اموالا طائلة ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى صفتان من المن يمن عليه به - 00:07:36ضَ

اعطيتك واعطيتك والاذى يؤذيه بشيء ما اما بالتردد واما بذكره عند الاخرين. اتاني فلان واعطيته كذا وكذا او اتاني فلان في ازمة مالية وحاجة ماسة فاسعفته هذا يؤذيه ما فيه من لكن اذى - 00:08:05ضَ

النوعان مذمومان المن عليه واذيته وان لم يعلم بهذا لانه احيانا تؤذيه وان لم يعلم لكن لو علم لتأذى فيكون مؤثر هذا على العمل انه لو علم انك اخبرت عنه فلان وفلان وفلان تأذى وتأثر ما يحب هذا - 00:08:39ضَ

ما يحب ان يكون السلف رحمة الله عليهم احد السلف رحمة الله عليه يقول لولده اذا تصدقت يا على شخص ما ورأيته ما يستحسن ان تسلم عليه يتأثر من السلام عليه فلا تسلم عليه - 00:09:10ضَ

لانه ربما يكون سلامك عليه يعني اذكر انني اعطيتك. انني نفعتك بكذا. فانت كانك ما عملت شيء انسى انسى ما اعطيته السلام الذي هو سنة لا تسلم عليه. لانه ربما يكون فيه شيء يقع في نفسه - 00:09:33ضَ

انك ما سلمت عليه الا لتذكره تلك العطية. فلا تسلم عليه اذا اعطيت شخصا ورأيت انه يؤثر عليه سلامك عليه فلا تسلم عليه وحسب نيتك يكتب لك السلام وتعطى اجره ما دام تركته لاجل الا تؤذي اخاك المسلم - 00:09:56ضَ

في قول او فعل ثم لا يتبعون ما انفقوا ما اعطوا منا ولا اذى يعني كلا النوعين مذموم والمن يؤذي والاذى قد لا يكون فيه من لكن فيه اذى وعرفنا المن انه يقول مثلا اني اعطيتك واكثرت واعطيتك كذا وتذكر حينما جئتني وانت في - 00:10:21ضَ

في ازمة اعطيتك كذا الى اخره وانا اعطيك اكثر مما اعطي غيرك ونحو ذلك. هذا نوع من انواع المن والاذى سواء كان بالتوبيخ له والكلام السيء او بذكره عند الاخرين - 00:11:06ضَ

ونحو ذلك لهم اجرهم عند ربهم لهم اجرهم الاجر عند الله جل وعلا عند هذا يراد به والله اعلم عنده جل وعلا في الدار الاخرة ينتفعون به في وقت قد يكون احوج ما يكون اليه - 00:11:27ضَ

لهم اجرهم عنده واضافه اليه جل وعلا لانه يعطي العطاء الجزيل فهو يعطي العطاء الجزيل على العمل اليسير بحسب اخلاص العبد لربه جل وعلا انفق نفقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ولو كان ريال واحد - 00:11:56ضَ

اخفاها ابتغاء وجه الله فالله جل وعلا يعطيه على هذا العطاء الجزيل في ظله في ظله يوم لا ظل الا ظله رجل تصدق بصدقة ما قال كثيرة او قليلة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه من اخلاصه لله جل وعلا يحاول ان يخفي عن بعض - 00:12:24ضَ

يخفي عن بعضه يخفي عن الشمال ما تنفق اليمين لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم اما امامهم يكونون في سرور عند الاحتضار في سرور في القبور في سرور عند القيام من القبور - 00:12:51ضَ

في سرور لا يخافون مما امامهم الله جل وعلا يرزقهم الامن ويذهب عنهم الخوف لحسن ظنهم بالله ولا هم يحزنون على ما خلفوا لا يحزن على اولاده لان الله جل وعلا يتولاهم - 00:13:24ضَ

لا يحزن على ما فاته من متاع الدنيا لان الله جل وعلا يعطيه اكثر لا يحزن على ما ترك من بيت ومتاع لا يحزن على ما ترك من طعام وشراب ومتعة من متع الدنيا - 00:13:52ضَ

لا يحزن على هذا لان بعض الناس مثلا يقول فلان حرم من الخير الذي اعطاه الله اعطاه الله لكن حرم منه يعني انه ما استمتع به في الدنيا فهو لا يحزن اذا كان ممن وعد الله جل وعلا لانه ينتقل من مكان - 00:14:14ضَ

الى ما هو احسن ينتقل الى روضة من رياض الجنة فلا خوف عليهم مما امامهم ولا يحزنون على ما تركوه وكما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى ان الذين قالوا - 00:14:36ضَ

ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون لان الانسان مثلا في حالة الظيق يكون بين مخافتين مخافة مما امامه وحزن على ما خلف - 00:14:56ضَ

من مال او ولد او بنات او نحو ذلك مما هو مما خلفه خلفه فيحزن على ما خلف ويخاف مما امامه. فالمؤمن يبشر بانه لا يخاف مما امامه امامه خير - 00:15:23ضَ

ولا يحزن على ما خلف فالله جل وعلا يتولاه ويعوضه خير لان فرق بين الانسان مثلا ينتقل من حال حسنة الى حال سيئة هذا يحزن على ما خلف لكن اذا انتقل من حال حسنة الى حال احسن لا يحزن - 00:15:44ضَ

يسر اذا انتقل من مكان حسن الى مكان احسن يسر اذا انتقل من مكان حسن من متاع الدنيا الى مكان سيء حفرة من حفر النار والعياذ بالله يحزن ويتأثر فهؤلاء الذين هذه صفتهم - 00:16:08ضَ

لهم اجرهم ثوابهم عند الله جل وعلا ولا خوف عليهم مما امامهم يبشرون ولا هم يحزنون على ما خلفوا هاتان اصعب ما يكون على العبد ان يخاف المستقبل ويخاف ويحذر يحزن على الماظي. فاطمئن لذلك - 00:16:33ضَ

ثم قال جل وعلا قول معروف. نعم. اقرأ يمدح تبارك وتعالى الذين ينفقون في سبيله ثم لا يتبعون ما انفقوا من الخيرات والصدقات منا على من اعطوه فلا يمنون به على لمن هذه صفته - 00:17:06ضَ

وذم لمن تخلفت عنه ذم لمن اتبع ما انفق منا او اذى فلا يمنون به على احد ولا يمنون به لا بالقول ولا بالفعل وقوله تعالى ولا اذى اي لا يفعلون مع من احسنوا اليه مكروها يحبطون به ما سلف من الاحسان - 00:17:29ضَ

ثم وعدهم الله تعالى الجزاء الجزيل على ذلك. فقال لهم اجرهم عند ربهم اي ثوابهم على الله لا على احد سواه؟ لا على فقير ولا على معطى يقال خذ من حسناته - 00:17:56ضَ

او احمله من سيئاتك. لا ثوابه اجره عند الله جل وعلا يعطيه العطاء الجزيل. وذاك لا يظيره اذا كان من اهل ما اعطي الى هذه الاية نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه وعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه - 00:18:13ضَ

فهما اللذان جهزا جيش العسرة رضي الله عنهما عثمان بن عفان رضي الله عنه جهز مئة الف بعير بما تحتاج اليه واعطى النبي صلى الله عليه وسلم الف دينار. ينفقها في هذه الغزوة - 00:18:34ضَ

وعبد الرحمن ابن عوف وضع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم اربعة الاف درهم والدرهم له قيمة والنفقة فيها ذلك الوقت مضاعفة لانه في وقت عسرة وشدة وحر ضيق بالنسبة للمسلمين والمشي صعب عليهم. يحتاجون الى مركوب - 00:18:56ضَ

فبذل الصحابة رضي الله عنهم ما يستطيعونه لما احضرن عثمان رضي الله عنهما احظر بدأ وجه النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحث على الصدقة اتى بشطر ماله - 00:19:22ضَ

اتى باربعة الاف وسأله النبي ماذا ابقيت؟ قال النصف ايام قلائل وعاد وعاد حتى انهال عليه المال بكثرة بفظل الله ثم بفظل انفاقه في في سبيل الله ما باع ولا اشترى الا بربح. ما خسر ابدا - 00:19:53ضَ

ويوفقه الله جل وعلا في تجارته وعمله حتى تمارا معه بعض الناس قالوا يا عبدالرحمن لو جلبت التمر الى هجر تربح فيه انت لا تخسر ابدا. قال سانظر ومن المعلوم انه جانب التمر الى هجر يمثل به للخسران المفلس - 00:20:17ضَ

يجلب التمر الى موطن التمر هذا خاسر امر عبدالرحمن رضي الله عنه وجهز جهز له حملات تمر ارسلت الى هجر منطقة التمر فقرب وصول حملة عبد الرحمن رضي الله عنه يقال نزل بلاء في تلك البلاد - 00:20:45ضَ

الامعاء وقالوا ما يشفي في هذا ويعالج هذا الا تمر يثرب. تمر المدينة فلما وصلت تجارة عبدالرحمن فرحوا بها فرحا شديدا وبيعت بغال الاثمان بسبب ما انها يعني رأوا انها مفيدة لهذا العلاج - 00:21:11ضَ

فتمر حجر ما نفع فيهم تمر عبد الرحمن بن عوف هو الذي نفع ويقول ما قلبت حجرا عن حجر يعني في تصرف بيع وشراء الا وظننت اني اجد تحته دراهم. يعني فيه في التصرف ربح - 00:21:40ضَ

ايا كان رضي الله عنه لانه انفق في سبيل الله رظي الله عنه وكان يعطي للفقراء من المهاجرين والانصار وامهات المؤمنين وينفق عليهم نفقة مستمرة وجلعان لهم بمثابة الظمان الاجتماعي يشملهم جميع - 00:21:56ضَ

ولما قربت وفاته اوصى للمهاجرين والانصار لاهل بدر من بقي من اهل بدر ومن بقي من اهل بيعة ومن بقي من اهل كذا اوصى لهم رضي الله عنه وارضاه وقسم ماله وذهبوا بالفؤوس ما نقص - 00:22:20ضَ

خير كثير وينفق منه الكثير ويضاعفه الله جل وعلا وهذا عطاء في الدنيا مع ما ادخر الله جل وعلا له في الدار الاخرة. ويصدق هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:41ضَ

ما نقص مال من صدقة ما ينقص وهذا شيء محسوس. ترى المتصدق المال باذن الله ينهال عليه والبخيل يبقى ماله مستقر على ما هو عليه او ينقص او يهلك ما نقص مال من صدقة يعني وان ذهب منه شيء حسيا فانه يعود اكثر - 00:22:59ضَ

ولا خوف عليهم اي فيما يستقبلونه من اهوال يوم القيامة. ولا هم يحزنون اي على ما خلفوه من الاولاد ولا ما فاته من الحياة الدنيا لا يأسفون عليها لانهم قد صاروا الى ما هو خير لهم من ذلك - 00:23:27ضَ

يعني ما حصل عليه من متاع الدنيا. بعض الناس يظن انه حرم منه مثلا اذا كان له مسكن مريح كان له مركوب مريح كان له متعة من متاع الدنيا موائد اكل ونحو ذلك ما يحزن عليه لانه - 00:23:52ضَ

ننتقل الى ما هو خير قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى قول معروف خير من صدقة يتبعها اذى قول معروف الكلام الطيب الرد الجميل الاعتذار الحسن خير من صدقة - 00:24:11ضَ

يعطيها للفقير يمن بها عليه اذا قال ما بيدي شيء. ما معي شيء. اعذرني يا اخي ان شاء الله التقي بك مرة اخرى ونحو ذلك احسن من كونه يعطيه شيء - 00:24:51ضَ

يمن عليه به يزعجه او يتكلم عليه او يسبه او نحو ذلك يعطيه ويسبه ما في فايدة قول معروف المعروف الكلام الحسن يعني لعل الله يرزقك ان شاء الله. الله يوسع عليك - 00:25:15ضَ

الله يجبرك ان شاء الله ما معي شيء يا اخي الان اعذرني ونحو ذلك ومغفرة تجاوز عن تعدي قد يتعدى الفقير مثلا بالالحاح فلا تعاقبه لالحاحه. وانما تغفر له. تسامحه - 00:25:39ضَ

فهاتان الخصلتان القول المعروف والمغفرة التجاوز خير لك وللفقير من صدقة يتبعها اذى قول معروف ومغفرة قول مبتدأ ومعروف صفته ومغفرة مبتدأ اخر خير من صدقة خير هذا هو الخبر للمبتدأ الثاني - 00:26:11ضَ

ما الذي جوز الابتداء بالنكرة قالوا الاول انها موصوفة نكرة قول نكرة لكنه موصوف بقوله معروف فجوز الابتداء بالنكرة كونهم موصوف وجود الابتداء من نكرة اخرى ومغفرة هذه غير موصوفة ما وصفت - 00:26:56ضَ

ومغفرة لكونها معطوفة على ما يسوغ الابتداء به للصفة ومغفرة خير من صدقة هذا خبر للمبتدأ الثاني ودل على خبر المبتدأ الاول قول معروف خير من صدقة يتبعها اذى ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى - 00:27:24ضَ

والله غني حليم هذي فيها تنبيه للغني المتصدق والله جل وعلا غني عنك وعن صدقتك لكنه جل وعلا نفعك وبرك جعلك تتصدق والا فهو قادر على ان يجعلك مثل الفقير او دون حال منه - 00:27:59ضَ

فاحمد الله الذي جعلك تعطي ولا تأخذ الله غني وهو غني عنك وانما عطاؤك لنفسك فهو لا يريده له جل وعلا لينتفع بمالك وانما لينفعك انت الله غني وهو حليم - 00:28:40ضَ

لمن اخطأ فلا يعجل بالعقوبة جل وعلا. فاذا اخطأت وكل ابن ادم خطاء تذكر على ما فرط منك واستدرك ما دمت في دار الامكان والاستدراك. اذا حصل منك خطأ فاستدرك - 00:29:05ضَ

والا فالله جل وعلا حليم لكن اذا لم ينتفع المرء فالله جل وعلا ينتقم منه قادر لكنه يمهل جل وعلا عبده لعله يرعوي لعله يتوب لعله يندم على ما فرط منه - 00:29:32ضَ

يعفو عنه. فاذا استمر فيما هو فيه من الاذى او منع الحق او نحو ذلك. فالله جل وعلا ينتقم منه والله غني حليم غني ليس في حاجة الى عبادة بل العباد كلهم محتاجون اليه. غنيهم وفقيرهم - 00:29:53ضَ

ثم قال تعالى قول معروف اي من كلمة طيبة ودعاء لمسلم ومغفرة اي عفو وغفر عن الظلم عن ظلم قول او فعل خير من صدقة يتبعها اذى والله غني اي عن خلقه. حليم اي يحلم ويغفر ويصفح ويتجاوز عنه - 00:30:21ضَ

احاديث بالنهي عن المن في الصدقة ففي صحيح مسلم عن ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. هذا وعيد شديد - 00:30:49ضَ

نعم المنان بما اعطى والمسمل اثارة الفنان الذي يمن بعطيته. نعم. والمسبل ازاره. والمسبل ازاره الذي يسبل ثياب تحت الكعبين سواء كان ازار او سراويل او مشلح او غير ذلك ردا او - 00:31:10ضَ

ملبوس ينزله تحت الكعبين ما نزل من الكعبين فهو في النار. نعم. والمنفق سلعة بالحلف سلعته بالحلف الكاذبة. يكذب يقول اشتريت والله اشتريتها بكذا وهو كاذب يعطيه زيادة بسيطة ويبيع عليه. او يقول والله لقد طلبت مني كذا لكني رفظت - 00:31:33ضَ

حتى يقول اعطني اياها يقول نعم انت ما يخالف. بينما هو يكذب ما طلبت منه من كذا ينفق سلعته ينفقها يغليها عند الناس باليمين الكاذبة. هذا استهتر بعلم الله جل وعلا. وحلف والله - 00:32:01ضَ

الله جل وعلا يعلم انه كاذب فهذا استخفاف بحق الله جل وعلا. فلذا توعد هؤلاء الثلاثة والمسبل والمنفق سلعته بالحلف الكاذب والعياذ بالله. نعم. وعن ابي الدرداء رضي الله عنه - 00:32:18ضَ

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خان هذا وعيد اخر ذاك لا انظروا اليه وهذا لا يدخل الجنة. لا يدخل الجنة عاق لوالديه. لان الوالدان هما السبب في - 00:32:38ضَ

في وجود الولد ورعاياه وقاما بحقه حينما كان ضعيفا صغيرا فلما كبر عقهما واعرض عنهما واساء اليهما. فالعقوق كبيرة من كبائر الذنوب لا يدخل الجنة عاق لوالديه. نعم. ولا منان. ولا من ان الذي يمن بالصدقة - 00:32:58ضَ

وعلم من هذا ان المن بالصدقة من الكبائر لانه به يحرم من دخول الجنة والعياذ بالله. وهذا يقول عنه العلماء من احاديث الوعيد. واحاديث الوعيد اذ تقرأ كما جاءت وما يحسن ان يتعرض لها لان من المعلوم ان غير - 00:33:27ضَ

والكافر ما يحرم من دخول الجنة وان طال مكثه في النار. لكنه قال لا يدخل الجنة عاق لوالديه ولا منان ولا ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر ولا مكذب القدر اللي يكذب بالقدر ان الله جل وعلا قدر الاشياء يكذب بهذا والله جل وعلا قدر - 00:33:52ضَ

الامور ورتبها وكتبها قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. فالله قدر مقادير الاشياء وهي لا تخرج عما قدره الله جل وعلا وقضاه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:22ضَ

- 00:34:52ضَ