التفريغ
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير - 00:00:00ضَ
وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله. وما تنفقوا من خير يوف اليكم انتم لا تظلمون. حسبك هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير - 00:00:34ضَ
ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير ليس عليك هداهم. الاية الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ليس عليك يا محمد هدى هم هدى المشركين للحق بل الهدى بيد الله جل وعلا - 00:01:15ضَ
يهدي من يشاء بفظله واحسانه وجوده وكرمه جل وعلا ويظل من يشاء بعدله والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون وهو جل وعلا اعلم بالمهتدين وفي هذه الاية الكريمة - 00:01:52ضَ
نفى الله جل وعلا الهداية عن محمد صلى الله عليه وسلم بانها ليست عليه وفي اية اخرى اثبت الله جل وعلا الهداية لمحمد صلى الله عليه وسلم بقوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم - 00:02:30ضَ
فكيف هذا كما انه نفاها في اية اخرى بقوله انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء نقول لا تعارض بين الايات والقرآن يصدق بعضه بعضا. ويبين بعضه بعضا. ويفسر بعضه بعضا - 00:03:05ضَ
فلا تخالف اذا الهداية هنا في قوله ليس عليك هداهم والهداية في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت هي هي هداية التوفيق والالهام وهذه منفية عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن سائر الخلق - 00:03:42ضَ
بل هي بيد الله وحده جل وعلا والهداية المثبتة في قوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم هي هداية الدلالة والارشاد وهذه لله جل وعلا في كتابه وللنبي صلى الله عليه وسلم في سنته ودعوته - 00:04:27ضَ
ولكل من دعا الى هدى وحق. فانه يهدي الى صراط مستقيم فهي هداية الدلالة والارشاد. وانك لتهدي تدل لكن ما توفق التوفيق بيد الله ليس عليك هداهم هدايتهم وتوفيقهم والهامهم الحق - 00:05:01ضَ
ليس اليك يا محمد ليس عليك هداهم انت لست مكلف بهذا ولا تستطيعه ولكن الله يهدي من يشاء هو الموفق جل وعلا وهو الذي يوفق من شاء لسلوك الصراط المستقيم - 00:05:36ضَ
ليس عليك هداهم. قيل في سبب نزول هذه الاية ان النبي صلى الله عليه وسلم منع من ان يتصدق ويعطى غير مسلم قال لعله يضطره للاسلام تضطره حاجته للاسلام فيسلم من اجل ان يعطى - 00:06:11ضَ
فانزل الله جل وعلا ليس عليك هداهم فاذن صلى الله عليه وسلم بالتصدق على المسلم والكافر وهذا في صدقة التطوع وصدقة التطوع تعطى للمسلم والكافر وقد استأذنت اسماء رضي الله عنها - 00:06:44ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم في ان تصل امها حال كفرها واذن لها صلى الله عليه وسلم في صلتها وقال صلى الله عليه وسلم في كل كبد رطبة اجر مسلم - 00:07:18ضَ
او كافر والكافر اذا احسن اليه ووصل لعل في صلته دعوة له الى الاسلام لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسط اليهم ان الله يحب المقسطين - 00:07:50ضَ
عند هذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالتصدق على المسلم والكافر والمراد صدقة التطوع اما الزكاة الواجبة فهذه للمسلمين خاصة ولا يجوز ان تعطى لكافر لان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:29ضَ
قال لمعاذ رضي الله عنه لما بعثه الى اليمن بشرائع الاسلام بدعوتهم الى توحيد الله ثم الصلاة ثم الزكاة ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم - 00:09:01ضَ
تؤخذ من اغنياء المسلمين فترد على فقراء المسلمين وهذا بالاجماع ان الزكاة الواجبة ما يصح ان تعطى لكافر وانما الخلاف بين ابي حنيفة رحمه الله والجمهور في صدقة الفطر ابو حنيفة يرى انه يصح ان تعطى صدقة الفطر لفقراء اهل الذمة - 00:09:28ضَ
الجمهور على ان صدقة الفطر بما انها صدقة واجبة مفروضة لا تعطى الا للمسلم ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء فهو جل وعلا يوفق للهدى والاستقامة والتوحيد من يشاء سبحانه - 00:10:05ضَ
ومن يعلم انه اهل لذلك ويهديه ويوفقه للصواب ومن يعلم الله جل وعلا انه لا خير فيه يحرمه سبحانه وتعالى بعدله لا بظلم بان الله جل وعلا ليس بظلام للعبيد - 00:10:38ضَ
ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلانفسكم انت ايها المسلم اذا انفقت خيرا ترجو ثواب الله فهذا لك - 00:11:05ضَ
ليس لغيرك بل هو لك اخرج رجل من المسلمين صدقة قال لاتصدقن الليلة وخرج بها فاعطاها فوقعت في يد زانية فاصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على زانية قال هو وقد اسر صدقته الحمد لله على زانية - 00:11:44ضَ
لاتصدقن الليلة فاخرج صدقته فاعطاها ووقعت في يد غني واصبح الناس يتحدثون يقولون تصدق الليلة على غني فقال اللهم لك الحمد على غني لاتصدقن الليلة واخرج صدقته فوضعها في يد سارق - 00:12:22ضَ
وهو لا يعلم واصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على سارق. فقال اللهم لك الحمد على زانية وعلى غني وعلى شارف فاتاه ات من الليل فقال له ان الله قبل صدقتك - 00:12:55ضَ
وانها وقعت موقعها وانها حينما وقعت في يد الزانية لعلها تعفها فتمتنع عن الزنا ووقعت في يد غني فلعله يعتبر ويتصدق من ما له الذي اعطاه الله ووقعت في يد سارق - 00:13:21ضَ
لعله يستعف بها ويترك السرقة الحرام والمسلم اذا اخرج صدقته لوجه الله تبارك وتعالى فانها تقع موقعها ويقع الله جل وعلا وما تنفقوا من خير فلانفسكم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ايكم - 00:13:50ضَ
مال وارثه احب اليه من ماله قالوا يا رسول الله ما منا احد الا ماله احب اليه من مال وارثه قد يكون مال الوارث الوارث ابن عم او ابن ابن عم - 00:14:27ضَ
اخ او ابن او ايا كان ايهما احب الى الانسان ما له بلا شك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان ما له ما قدم ومال وارثه ما اخر وما يقدمه هو له - 00:14:48ضَ
وهو ما له الحقيقي وما يؤخره يكون ما للوارث ثم الوارث قد يستعين بهذا المال على طاعة الله وقد يستعين بهذا المال على معصية الله وما تنفقوا من خير فلأنفسكم. يعني ما انفقته لك ليس لغيرك - 00:15:10ضَ
يعني ادخرته لنفسك كما كان بعض السلف اذا اتاه الفقير قال مرحبا لمن يرحل ما لنا من دنيانا لاخرتنا هذا شيك هذا تحويل تحول يحفظ لك في الدار الاخرة اذا قصدت به وجه الله جل وعلا - 00:15:43ضَ
ولانفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله يعني اذا انفقت النفقة ابتغاء وجه الله فذلك الذي ينفعك وقعت في يد غني او فقير او فاسق او تقي كلها لك وما دام انك انفقته لوجه الله فانه يصادف محله - 00:16:12ضَ
وتستفيد منه اذا انفقته ابتغاء وجه الله نفعك. واذا انفقته لغير ذلك فلا فائدة لك فيه في الدار الاخرة وما تنفقوا من خير يوفى اليكم يعطونه وافيا غير منقوص كما جاء في الحديث - 00:16:46ضَ
ان الرجل اذا تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله الا الطيب فان الله جل وعلا يتقبلها بيمينه وكلتا يدي ربي يمين مباركة فيربيها صاحبها كما يربي احدكم فلوه - 00:17:18ضَ
حتى تكون كما جاء في الحديث حتى تكون كالجبل العظيم عمرة واحدة تكون كالجبل العظيم لانها تنمى وتربى وتزيد وما تنفقوا من خير يوفى من التوفية يعني تأخذه وافيا توفى اليكم وانتم لا تظلمون - 00:17:45ضَ
بل تعطون حقكم وزيادة اذا انفقت نفقة تبتغي بها وجه الله حتى ما تظع في في امرأتك. كما قال النبي صلى الله وعليه وسلم لسعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه لما جاءه يعوده وقد مرض مرضا اشفى فيه - 00:18:15ضَ
على الموت في عام حجة الوداع او في عام الفتح وقال يا رسول الله اني ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي ما عنده حال زيارة النبي صلى الله عليه وسلم له وهو مريض الا بنت واحدة - 00:18:43ضَ
وانا ذو مال يعني عندي مال كثير فهل اتصدق به قال لا قال الشطر؟ قال لا قال في الثلث قال الثلث والثلث كثير انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس - 00:19:08ضَ
وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تضع فيه في امرأتك اللقمة تضعها في فم المرأة مداعبة تؤجر عليها تشتري لاهلك حاجتهم تؤجر عليها - 00:19:37ضَ
توفى اليكم وانتم لا تظلمون. فهذا وعد كريم من الله جل وعلا. بان الله يتقبل من عبده ما كان خالصا لوجهه الكريم. ويثيبه عليه سبحانه وتعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانوا يكرهون ان يرضخوا لانسابهم من المشركين - 00:20:07ضَ
فرخص لهم فنزلت هذه الاية ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. الاية يعني كان المسلم يتحرج من ان يعطي المشرك او الكافر او اليهودي او النصراني اني لاجلي ان - 00:20:45ضَ
تكون صدقته للمسلمين فقط فانزل الله جل وعلا ليس عليك يا محمد هداهم رخص لهم في ان يتصدقوا على المسلمين والكفار نعم وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يأمر بالا يتصدق الا على اهل - 00:21:06ضَ
الاسلام حتى نزلت هذه الاية ليس عليك هداهم الى اخرها هداهم ليس بواجب عليك يا محمد وانما الذي عليك البلاغ ما على الرسول الا البلاغ. فانت عليك البلاغ والهداية ليست اليك - 00:21:32ضَ
وانت اذا بلغت فقد اديت ما كلفت به يا محمد فامر بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دين وقول الله تعالى وما تنفقوا من خير فلأنفسكم في قوله تعالى من عمل صالحا فلنفسه ونظائرها في القرآن كثيرة. يعني امثال هذه الاية كثير - 00:21:55ضَ
لله نعم. وقوله تعالى وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله. قال الحسن البصري نفقة المؤمن نفقة المؤمن لنفسه ولا ينفق المؤمن اذا انفق الا ابتغاء وجه الله لان المسلم المؤمن - 00:22:24ضَ
ما ينفق رياء للناس وسمعة ماذا يستفيد من هذا؟ وانما اذا انفق لوجه الله استفاد الخلف في الدنيا والثواب العظيم في الاخرة واذا انفق لغير ذلك فلا خلف في الدنيا ولا ثواب في الاخرة - 00:22:44ضَ
وقال عطاء الخرساني يعني اذا اعطيت لوجه الله فلا عليك ما كان عمله وهذا معنى وهذا معنى حسن وحاصله ان المتصدق اذا تصدق ابتغاء وجه الله فقد وقع اجره على الله - 00:23:11ضَ
ولا عليه في نفس الامر لمن اصاب اي بر ام فاجر او او مستحق او غيره وهو مثاب على قصده ومستند هذا تمام الاية وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون - 00:23:30ضَ
والحديث المخرج في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل لا تصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية - 00:23:49ضَ
فاصبح الليلة يعني سرا يريد ان يتصدق سرا لا يعلم عنه احد الا الله جل وعلا. نعم فاصبح الناس يتحدثون تصدق اليوم على زانية ولا يدرى من المتصدق لانه اسر ذلك. وانما اخبرت هي لعلها عن نفسها انها تصدق عليها وهي معروفة - 00:24:06ضَ
انها ما تتحاشى عن الزنا فاصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على زانية فقال اللهم لك الحمد على زانية؟ يعني احمدك يا ربي على ان وقع الصدقة بيد زانية كانها وايس من فائدتها ونفعها - 00:24:32ضَ
واعتبرها مصيبة عليه لاتصدقن اليوم لتصدقن الليلة بصدقة فوضعها في يد غني فاصبحوا يتحدثون تصدق على غني قال اللهم لك الحمد على غني لاتصدقن الليلة بصدقة فخرج فوضعها في يد سارق - 00:24:59ضَ
فاصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على سارق اللهم فقال اللهم لك الحمد على زانية وعلى غني وعلى سارق فاتي فقيل له اما صدقتك فقد قبلت. واما الزانية فلعلها ان تستعف بها عن الزنا. ولعل الغني يعتبر - 00:25:25ضَ
فينفق مما اعطاه الله ولعل السارق ان يستعف بها عن سرقته والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:25:50ضَ