تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 18- سورة التوبة | الأية 40

عبدالرحمن العجلان

ثم قال جل وعلا عقب ذلك الا تنصروه فقد نصره الله. اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها. وجعل كلمة - 00:00:00ضَ

الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم الا تنصروه الا الا تقوموا بنصره نصر محمد صلى الله عليه وسلم الا تنصروه ان هذه شرطية الا يحصل منكم نصر - 00:00:22ضَ

اين جواب الشرط اذا لا يصح ان نقول فقد نصره الله لان هذا شيء مضى وانتهى مضى وسبق الا تنصروه جواب الشرط دل عليهما قوله فقد نصره الله جواب الشرط - 00:00:50ضَ

دل عليه قوله فقد نصره الله. وما تقديره اذا؟ الا تنصروه فسينصره الله فقد نصره اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار الا تنصروه الان فسينصره ربه فليس في حاجة اليكم - 00:01:15ضَ

وليست هذه اول مرة ينصره فيها ربه جل وعلا. فقد نصره في مواطن كثيرة ومواقف مشهودة واماكن تجلى فيها نصر الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم رأي عين في مواقع - 00:01:42ضَ

في يوم الهجرة وفي يوم بدر وفي يوم حنين وفي مواطن كثيرة الا تنصروه فسينصره الله كما نصره فيما سبق الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا. من المراد بالكفار هنا - 00:02:07ضَ

كفار قريش كيف اخرجوه طردوه بالسلاح تواطؤوا على ذلك واتفقوا حينما رأوا امره صلى الله عليه وسلم يظهر ويشتهر وامن به من امن من اهل المدينة اجتمعوا في دار الندوة - 00:02:41ضَ

وحضر معهم ابليس عليه لعنة الله وتواطؤوا وتشاوروا ماذا يفعلون به وقال قائل منهم نوثقه ونحبسه في بيت ولا نطعمه الا ما يسد رمقه حتى يموت ونستريح من شره وقال ابليس ليس هذا برأي يأتي قومه ويفكونه - 00:03:09ضَ

قال اخر اذا يطرده البرية يذهب حتى يموت ويهلك فقال ابليس ليس هذا برأي انكم سمعتم كلامه وعرفتم حلاوة منطقه وحسن بيانه وسحره للناس فاذا نفيتموه وجد من يؤمن به فاتى بهم اليكم - 00:03:43ضَ

وقال ابو جهل عليه لعنة الله الرأي عندي هو ان نختار عشرة من شبان قريش كل شاب من فخذ من قريش فيتربص به هؤلاء العشرة فاذا خرج عليهم ضربوه ضربة رجل واحد - 00:04:13ضَ

فيتفرق دمه في القبائل بنو هاشم من ان تطالب او تحارب الجميع فتطلب الدية فتعطى ما تشاء من الاموال وقال ابليس عليه لعنة الله الرأي ما رأى هذا الفتى وهذا الرأي لو نفذوه لو نفذ لكن الله جل وعلا منعه - 00:04:35ضَ

قدرة الله جل وعلا فوق كل شيء ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين فتربص به هؤلاء العشرة وجلسوا على بابه وهو في بيته ينتظرون خروجه ليضربوه ضربة رجل واحد عشرة شبان كل واحد معه سيف جيد - 00:05:03ضَ

ومتحمسين لهذا ومهتمين هل تظن ان يفلت من ايديهم الا بقدرة الله ونصره جل وعلا فخرج عليهم عليه الصلاة والسلام وذر على رؤوسهم التراب واحدا واحدا وعبر ليلة الهجرة وخرج صلى الله عليه وسلم كما توعد - 00:05:26ضَ

مع ابي بكر الصديق رضي الله عنه وخرج الى غار فلما اصبح هؤلاء الشباب نظروا يريدون محمدا لقتله فاذا علي على فراشه وقد اتاهم ات فقال لهم اخزاكم الله مر عليكم محمد وذر على رؤوسكم التراب وما رأيتموه - 00:05:56ضَ

وكل واحد رفع يده الى رأسه فوجد التراب على رأسه مر عليهم التراب ولم يروه وهم متربصون به وهو يتلو عليه الصلاة والسلام فجعلنا وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فارشيناهم فهم لا يبصرون فما ابصروه عليه الصلاة والسلام - 00:06:24ضَ

وخرج صلى الله عليه وسلم هو وابو بكر الصديق وكان ابو بكر الصديق رضي الله عنه قد استأذن النبي صلى الله عليه وسلم من قبل بالهجرة فقال له انتظر لعل - 00:06:47ضَ

ان يكون لك رفيق فقال اوترجو ان يؤذن لك؟ قال نعم. عليه الصلاة والسلام فانتظر ابو بكر رضي الله عنه واخذ يعلف راحلتين اعدهما لهجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:07:03ضَ

فلما جاءه الاذن جل وعلا من ربه جاء الاذن من الله جل وعلا لعبده محمد صلى الله عليه وسلم خرج تلك الليلة وكان قد توعد مع رجل خريج من بني الديلم - 00:07:22ضَ

يدله على الطريق وهو كافر لكنه وثق به عليه الصلاة والسلام فكان محل ثقته مع كفره وذهب عليه الصلاة والسلام وجلس في غار ثور ثلاثة ايام عليه الصلاة والسلام قادر - 00:07:39ضَ

في امر الله جل وعلا ونصره وتأييده ان يخرج عيانا بيانا ضحى ولا يبالي بكفار قريش ولكنه اراد صلى الله عليه وسلم ان يعلم امته ويعطيهم الدروس في الحيطة واخذ الحذر - 00:08:04ضَ

وفعل الاسباب مع الاتكال على الله جل وعلا وقادر عليه اي الصلاة والسلام ان يخرج عيانا بيانا لا يداري احد ولكنه خرج صلى الله عليه وسلم وبقي في غار ثور ثلاثة ايام - 00:08:23ضَ

وغلام لابي بكر معه غنم يأتي بها عشاء يمر عليهم في الغار ويسقيهم من لبنها ويأتيهم عبدالله بن ابي بكر يبيت عندهم ويسمع في النهار ماذا تقوله الكفار ماذا يقوله الكفار؟ فيعطيهم فيأتيهم بالخبر - 00:08:49ضَ

وابو بكر رضي الله عنه كان رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الرحلة وكان رضي الله عنه حينما خرج من مكة ليلا يمشي احيانا امام النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:26ضَ

واحيانا يمشي خلفه فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام ما لك يا ابا بكر قال يا رسول الله اذكر الطلب فامشي خلفك اريد ان اتى طالب ان يصيبه هو اولا عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:46ضَ

واذكر الرصد فامشي امامك تريد ان تكون الظربة به رظي الله عنه فلما وصل الى الغار اقسم على النبي صلى الله عليه وسلم بان لا يدخل حتى يدخل هو وينظر فيه - 00:10:06ضَ

وينظفه فدخل ابو بكر رضي الله عنه الى الغار ثم اذن للنبي صلى الله عليه وسلم بالدخول وجلسا فيه وجاء الطلب حتى وقفوا على باب الغار وقف كفار قريش لان كفار قريش جعلوا لمن اتى - 00:10:25ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر او باحدهما من اتى بهما حيين او ميتين مئة من الابل اشتد الطلب من كفار قريش ومن غيرهم ممن يريد هذه الجائزة والمكافأة العظمى - 00:10:44ضَ

وتبعوا اثرهما حتى وصل الى الجبل وصل الباحثون الى الجبل فصعدوا عليه ووقفوا على باب الغار ونسجت العنكبوت بامر الله جل وعلا على باب الغرب فلم يطل فيه احد منهم. والرسول صلى الله عليه وسلم وابو بكر في الغار ويخاطبه ابو بكر يقول يا رسول الله لو نظر احدهم - 00:11:06ضَ

الى موضع قدمه لابصرنا. يعني لو نزل طرفه وانزل بصره لرآنا ما بيننا وبينه الا قليل وقال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي بكر لا تحزن ان الله معنا - 00:11:37ضَ

ما ظنك باثنين الله ثالثهما لن يغلبا ولن يقهر ولن يمسى بسوء باذن الله وهذا ما دلت عليه هذه الاية الكريمة في قوله جل وعلا الا تنصروه فقد نصره الله - 00:11:55ضَ

اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار ثور واما غار حراء فكان فيه عليه الصلاة والسلام في مبدأ البعثة يتعبد هناك اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا - 00:12:20ضَ

اذ يقول من هو محمد صلى الله عليه وسلم لصاحبه من؟ ابو بكر الصديق رضي الله عنه الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين جملة الكلمة الثانية اثنين في محل الحال - 00:12:44ضَ

لانها بمعنى منفردا الا من ابي بكر ما هي حال وان الا تنصروه فقد نصره الله ان اخرجه الذين كفروا فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا اذ هنا ظرفية - 00:13:05ضَ

لماذا للظمير في فقد ما صاره او اخرجه لانها كلها تعود الى النبي صلى الله عليه وسلم اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما الرسول وابو بكر في الغار اذ يقول لصاحبه - 00:13:28ضَ

لان ابو بكر رضي الله عنه حزين وقلبه يرجف لا خوفا على نفسه رضي الله عنه وارضاه. ولكن خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:48ضَ

ان امت مات رجل واحد وان مت يا رسول الله هلكت الامة ومات الدين يقول موتي رضي الله عنه لا يظير الناس شيئا ولكن موتك هلاك للامة هلاك للعقيدة للتوحيد - 00:14:05ضَ

الايمان بالله الرسول صلى الله عليه وسلم مطمئن القلب لانه واثق بنصر الله جل وعلا انه الثقة الكاملة بان الله ناصره ولم يمسه سوء لا في هذا الغار ولا في غيره - 00:14:30ضَ

عليه الصلاة والسلام ولكنه فعل هذا الفعل ليعلم امته عليه الصلاة والسلام اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. لا تخف ولا يصيبك الحزن ان الله معنا - 00:14:50ضَ

فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها فانزل الله سكينته الطمأنينة والانس وذهاب الوحشة والخوف عليه على من الجمهور على انها على ابي بكر الصديق رضي الله عنه لان السكينة مع الرسول صلى الله عليه وسلم من اول - 00:15:15ضَ

ولم تفارقه ولم يصبه خوف عليه الصلاة والسلام عليه فانزل الله سكينته عليه على صاحبه على ابي بكر الصديق رضي الله عنه وايده يعود الى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا جائز في اللغة العربية ان يذكر اثنان - 00:15:46ضَ

ثم تعود الظمائر بعضها على الاول وبعضها على الثاني انزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وايده اي ايد الرسول صلى الله عليه وسلم بجرود لم تروها وهم الملائكة - 00:16:11ضَ

لانهم على الغار يحرسون النبي صلى الله عليه وسلم من الكفار ان الله معنا ما هذه المعية معية حفظ وتأييد ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وفي الاية الاخرى - 00:16:36ضَ

ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم. اينما كانوا اذا المعية معيتان معية خاصة بالمؤمنين - 00:17:06ضَ

ومعية عامة بجميع الخلق المعية الخاصة لقوله جل وعلا ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وفي مثل هذه الاية لا تحزن ان الله معنا والمعية العامة كقوله جل وعلا ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك - 00:17:25ضَ

ولا اكثر الا هو معهم ما الفرق بين المعية الخاصة والمعية العامة المعية الخاصة معية النصر والتأييد والحفظ ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون والمعية العامة معية الاحاطة والاطلاع - 00:17:53ضَ

فهو جل وعلا محيط بخلقه ومطلع عليهم. مع المؤمنين ومع الكفار مطلع على اعمال هؤلاء وهؤلاء. لا تخفى عليه خافية لكن معية النصر والتأييد لمن؟ للمؤمنين لا تحزن ان الله معنا - 00:18:19ضَ

وفي هذا فضيلة لابي بكر الصديق رضي الله عنه لا يعدلها شيء ان الله معنا مع من مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع ابي بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما - 00:18:44ضَ

الاثنان منهم ابو بكر مع الرسول عليه الصلاة والسلام والله جل وعلا ثالثهم هذه فضيلة لم يدركها احد من الصحابة رظوان الله عليهم جميعا وقال العلماء من انكر صحبة ابي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم كفر بالله العظيم - 00:19:10ضَ

ومن انكر صحبة غيره من الصحابة المعروف صحبتهم فهو مبتدع ليس بكافر ما الفرق بينهما لان من انكر صحبة ابي بكر وقد كذب القرآن فهو كافر بلا اشكال من كذب باية من القرآن كفر - 00:19:36ضَ

ومن انكر صحبة غير ابي بكر من الصحابة ابتدع ولا يقال له كافر فانزل الله سفينته عليه وايده ايد النبي صلى الله عليه وسلم بجرود لم تروها في هذه الموقعة وفي غيرها من المواقع الاخرى - 00:20:00ضَ

وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وجعل كلمة الذين كفروا السفلى كلمة الذين كفروا كلمة محلها من الاعراب مفعول جعل جعل كلمة الذين كفروا السفلى. ما المراد بكلمة الذين كفروا؟ قيل - 00:20:26ضَ

الشرك والكفر وقيل ما قالوه من مناداتهم وانتصارهم اعلو هبل ونحوها من الكلمات الكافرة جعل كلمتهم سفلى هي العليا. كلمة هنا مبتدأ. وليست معطوفة كلمة على كلمة وانما عطف جملة على جملة عطف جملة اسمية على جملة - 00:20:46ضَ

فعلية وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله كلمة كلمة مبتدأ والاسم الكريم مضاف اليه هي ظمير فصل لا محل لها من الاعراب وقيل مبتدأ والعليا خبره والجملة من المبتدى والخبر خبر - 00:21:18ضَ

المبتدأ الاول الذي هو كلمة واذا قلنا ان هي كلمة ضمير فصل لا محل له من الاعراب تكون كلمة كلمة الله مبتدأ والعليا وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم - 00:21:51ضَ

العزيز القوي الغالب الذي لا يضام ولا يرد له امر يفعل ما يشاء جل وعلا ويحكم ما يريد العزيز والله عزيز حكيم لان العزة والقوة في الادميين قد تحمله على التصرف غير المعقول اتكالا على - 00:22:14ضَ

قوته وغلبته فيتصرف تصرفا غير لائق والله جل وعلا مع قدرته وقوته فانه حكيم في افعاله يضع الاشياء مواضعها والله عزيز حكيم. وكثيرا ما يقرن جل وعلا بين هذين الوصفين. والله - 00:22:46ضَ

الله عزيز حكيم ليدلان على القوة التامة وعلى الحكمة ووظع الشيء موظعه وان القوة قوته لم تحمله جل وعلا على تصرف غير مناسب. فهو جل وعلا قوي يضع الاشياء مواضعها حكيم في افعاله. في اقواله في تدبيراته في خلقه سبحانه - 00:23:11ضَ

وتعالى بسم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار. اذ يقول معروف الغار هو الثقب في الجبل - 00:23:47ضَ

الثقب الواسع في الجبل نعم اذا اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول. او ما اخرجوه. وانما تصرفوا تصرفا خرج بسببه عليه الصلاة والسلام اخرجوه يعني بسوء تصرفهم الذي تصرفوه. وارادوا ان يفعلوه. نعم - 00:24:09ضَ

الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار. اذ يقول لصاحب لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها. وجعل - 00:24:38ضَ

الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا. والله عزيز حكيم. يقول العماد قال العماد ابن رحمه الله تعالى يقول تعالى الا تنصروه اي تنصروا رسوله فان الله ناصره نؤيده وكافيه وحافظه كما تولى نصره اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين. هذا من ابن كثير رحمه الله - 00:24:58ضَ

بيان لجواب الشرط تنصروا رسوله فان الله ناصره اي عام الهجرة لما هم المشركون بقتله او حبسه او نفيه فخرج منهم هاربا صحبه صدق صحبة صحبة صديق صحبة صديقه وصديقه صديقه وصاحبه ابي بكر ابن ابي قحافة فلجأ الى غار ثور ثلاثة - 00:25:28ضَ

ليرجع الطلب. الذين خرجوا في اثارهم ثم يسيروا نحو المدينة. فجعل ابو بكر نبوية حكيمة لانهم لو خرجوا من حين ان خرجوا من مكة لوجده الطلب لان الطلب ذهبوا في كل مكان - 00:26:00ضَ

اكن عليه الصلاة والسلام في هذا الغار ثلاثة ايام حتى ييأس المشركون من وجوده ثلاثة ايام كفيلة بان يذهب من يريده ويبحث ويعود ما يجد احدا. ثم بعد ذلك يخرج عليه الصلاة والسلام. وخرج عليه الصلاة والسلام - 00:26:22ضَ

لحقه من لحقه سراقة ابن مالك لحقه ووقف عليه فساخت قوائم فرسه في الارض وعجز ان يمس الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه بسوء ثم امنهم ودنا منهم وخاطبهم وخاطبوه - 00:26:47ضَ

وعرض عليهم القرى وعرض عليهم الزاد والمزاد فلم يقبل منه الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا خرج من اجل الظفر بهم فلما رأى قدرة الله جل وعلا وانقاذه لرسوله صلى الله عليه وسلم يقول عرفت ان امره سيظهر لا محالة - 00:27:07ضَ

فعرض عليهم الزاد فلم يقبلوا منه شيئا. بدل ما كان يخرج لقتلهم عرض عليهم الضيافة ثم طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يكتب له كتاب حتى لانه عرف ان الله مظهره - 00:27:31ضَ

احب ان يكون هذا الكتاب بيده حينما يظهر امر النبي صلى الله عليه وسلم يأتي به ويعرضه عليه. ويذكره بموقفه ذلك فلجأ الى غار ثور ثلاثة ايام ليرجع الطلب. الذي خرجوا في اثارهم ثم يسيروا نحو المدينة. فجعل - 00:27:50ضَ

ابو بكر رضي الله عنه يجزع ان يطلع عليهم احد فيخلص الى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم اذى قال النبي صلى الله عليه وسلم يسكنه ويثبته ويقول يا ابا بكر ما ظنك باثنين - 00:28:13ضَ

ثالثهما كما قال الامام احمد حدثنا عفان حدثنا همام انبأنا ثابت اما انا ثابت عن انس ان ابا بكر حدثه قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار لو ان احدهم - 00:28:33ضَ

نظر الى قدميه لابصرنا تحت قدميه قال فقال يا ابا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ اخرجاه في الصحيحين ولهذا قال تعالى فانزل الله سكينته عليك اي تأييده ونصره عليه اي على الرسول صلى الله - 00:28:53ضَ

عليه وسلم في اشهر القولين. وقيل على ابي بكر وروي عن ابن عباس وغيره قالوا لان الرسول صلى الله عليه وسلم لك لا تزال معه سكينة. لم تزل معه. يقول ابن عباس رضي الله عنه السكينة مع الرسول صلى الله عليه - 00:29:13ضَ

وسلم لكن انزال السكينة هذه على ابي بكر هذا رأي ابن عباس رضي الله عنه والقول الاخر انها على الرسول صلى الله عليه وسلم وانما وانما هي زيادة زيادة السكينة - 00:29:33ضَ

والا فقد كانت معه. نعم. لم تزل معه سكينة وهذا لا ينافي تجدد سكين. سكينة خاصة بتلك الحال ولهذا قال وايده بجنود لم تروها اي الملائكة وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا - 00:29:50ضَ

قال ابن عباس يعني بكلمة الذين كفروا الشرك. وكلمة الله هي لا اله الا الله. وفي الصحيحين عن ابي الاشعري رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل - 00:30:10ضَ

ويقاتلوا رياء. اي ذلك في سبيل الله؟ فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل لله وقوله والله عزيز اي في انتقامه وانتصاره منيع الجناب لا يضام من لاذ من لاذ - 00:30:30ضَ

واحتمى بالتمسك بخطابه حكيم في اقواله وافعاله - 00:30:50ضَ