تفسير ابن كثير | سورة المؤمنون

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 18- سورة المؤمنون | من الأية 73 إلى 75

عبدالرحمن العجلان

وان الذين لا يؤمنون بالاخرة عن الصراط لناكبون وانك يا محمد ستدعو الامة مسلمهم وكافرهم الى طريق واضح جلي طريق بينة واضحة ادعوهم الى طريق يوصل الى الله جل وعلا - 00:00:00ضَ

والى رضوانه وجنته تدعوهم الى امر تقبله الفطر السليمة والعقول الصحيحة تدعوهم الى امر واضح جلي لا غبار عليه الى صراط مستقيم سمي الدين صراطا لانه يوصل الى رضوان الله وجنته - 00:00:37ضَ

الى صراط مستقيم وان الذين لا يؤمنون بالاخرة الناس امام دعوتك هذه ينقسمون الى قسمين قسم يقبل ما ما جئت به وهو المؤمن بالله وهو معترف والمصدق بالحساب والجزا وهو المؤمن بالبعث والنشور - 00:01:26ضَ

يقبل ما جئت به فيعمل بطاعة الله القسم الثاني هم الذين لا يؤمنون بالبعث ولا بالجزاء والحساب وينكرون اليوم الاخر هؤلاء لا يقبلون ما جئت به لان ما جئت به - 00:02:10ضَ

له ثمار عظيمة في الدار الاخرة وهؤلاء لا يؤمنون بالاخرة لا يعترفون الا بالدنيا فهم يجتنبون ما تدعو اليه وان الذين لا يؤمنون بالاخرة الكفار لان الايمان باليوم الاخر ركن - 00:02:41ضَ

من اركان الايمان الستة اركان الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره والذين لا يؤمنون بالاخرة لا يصدقون بيوم القيامة ينكرون البعث والنشور هؤلاء يتجنبون الطريق الواضحة - 00:03:09ضَ

يتجنبون الطريق المستقيم الذي تدعو اليه تريدون طريقا معوجة منحرفة وان الذين لا يؤمنون بالاخرة عن الصراط الطريق الموصل الى الله جل وعلا ورضوانه وجنته لناكبون والنكب العدول نكب عدل - 00:03:45ضَ

فهم ناكبون عادلون عن الصراط المستقيم مجتنبون له ثم قال جل وعلا ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر في طغيانهم يعمهون ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون حتى اذا فتحنا عليهم باب - 00:04:15ضَ

لا عذاب شديد اذا هم فيه مبلسون وهو الذي انشأ لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون. وهو الذي ذرأكم في الارض واليه تحشرون. وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار - 00:04:48ضَ

افلا تعقلون يقول الله جل وعلا ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر الضر المراد به هنا والله اعلم القحط والجذب لانهم اصابتهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لما دعا على قريش - 00:05:14ضَ

لقوله عليه الصلاة والسلام اللهم اعني عليهم بسبع كسبع يوسف يعني سبع سنين قحط اللهم اعني عليهم بسبع كسبع يوسف فاصابهم القحط الشديد واصابهم الظر حتى اكلوا العلهس كما قال ابو سفيان - 00:05:43ضَ

جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد انشدك الله والرحم فقد اكلنا العلهس يعني من الجوع والذر الشديد اكلنا العلهس والعلهل هو الدم مخلوق بالصوف من شدة الجوع - 00:06:15ضَ

اكلوا الصوف بالدم فيأكلونه كفار قريش لما دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة اصابتهم دعوته صلى الله عليه وسلم فاصابهم القحط الشديد فيقول الله جل وعلا ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر - 00:06:43ضَ

لجوا اللجاج التمادي كما يقال لج في الغضب. واللجاج الغضب الشديد واللجة اختلاط الاصوات وتداخلها يقال عندهم لجة يعني كلام كثير من اشخاص عدة متداخل لا يفهم ما يقال ولذة الليل سواده - 00:07:09ضَ

ولجة البحر اختلاف امواجه يعني لاستمروا في على ما هم فيه من العناد ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر في طغيانهم يعمهون. يعني انهم بنعمة الله جل وعلا عليهم لو حصلت - 00:07:44ضَ

ما حمدوا الله وشكروه على النعمة وانما عادوا الى ما هم فيه من الطغيان والعتو والظلال والعياذ بالله للجوا في طغيانهم يعمهون والعمى التردد على غير هدى والتخبط يعمى كذا بمعنى يتخبط - 00:08:08ضَ

يسير على غير استقامة وعلى غير توجيه سليم فيقول الله جل وعلا لو حصل ان رحمنا الكفار وازلنا عنهم البأس لن يستفيدوا من هذه النعمة وانما سيستمرون على ما هم عليه - 00:08:37ضَ

من الضلال وتنكب الصراط المستقيم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:09:01ضَ