التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوا - 00:00:00ضَ
وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب واليوم للذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمله فليمل وليه بالعدل - 00:00:30ضَ
واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من ممن ترضون من الشهداء ان تظل احداهما فتذكر احداهما الاخرى ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا - 00:00:59ضَ
الى اجله اقسط عند الله واقوم للشهادة وادنى الا ترتاب الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها واشهدوا اذا تبايعتم ولا كاتب ولا شهيد وان تفعلوا فانه فسوق بكم - 00:01:30ضَ
واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم هذه الاية الكريمة من سورة البقرة هي اطول اية في كتاب الله تعالى ما هي اطول اية في كتاب الله وجاء عن سعيد بن المسيب رحمه الله - 00:02:05ضَ
يقول هي احدث اية بالعرش احدث اية من كتاب الله في العرش ومثل هذا ما يقال بالرأي ولابد ان فيه شيء مرفوع يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه - 00:02:39ضَ
بعد ذكر ايات الربا الذي هو حرام واكل لاموال الناس بالباطل عقب جل وعلا في اية المداينة وهذا من لطف الله جل وعلا بعباده انه اذا حرم عليهم معاملة لما فيها من الظرر احل لهم معاملة اخرى تؤدي مؤداها وتسلم من الظرر - 00:03:07ضَ
واذا حرم على عباده طعاما احل لهم ما هو اطيب منه واذا حرم على عباده شهوة احل لهم ما هو اطيب منها وهكذا فالله جل وعلا لا يسد طريقا لعباده - 00:03:44ضَ
الا ويفتح لهم ما هو خير وافضل وايسر وكذا ينبغي لطالب العلم اذا سئل عن مسألة لا تحل وقال هذا حرام ما يكتفي بهذا وانما يبين ان استطاع الطريق الحلال الذي يؤدي - 00:04:10ضَ
هذه المهمة او قريبا منها لان المرء قد يسأل عن معاملة او فعل يريد منه غرضا من اغراض الدنيا او اغراظ الاخرة واذا سد عليه الطريق اين يتوجه وانما يحسن ان يبين له الطريق الحلال الذي احله الله جل وعلا - 00:04:40ضَ
سنة الله تبارك وتعالى بعباده حرم عليهم الربا لما فيه من اكل اموال الناس بالباطل واحل الله البيع حرم عليهم بيع الدين بالدين وحرم عليهم الغرار ما فيه غرر او جهالة - 00:05:15ضَ
او قمار او نحو ذلك. واباح لهم المداينة الحلال قال تعالى يا ايها الذين امنوا خطابا لعباده المؤمنين بهذه الصفة الطيبة المحببة الى النفوس يا ايها الذين امنوا وكما تقدم عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه - 00:05:44ضَ
انه قال اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك. انتبه هذا خطاب فرعها سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه - 00:06:13ضَ
الاسلام يحرص على كف اسباب الخلاف والنزاع والشجار بين الامة وكل باب قد يورث شيئا من هذا يسده ويجعل الاحتياط في ان لا يفتح هذا الباب والمداينات ما دام الرجل حريص - 00:06:47ضَ
على الشراء والاخر حريص على البيع يتساهلون ويتقاربون ويتوافقون لكن بعد مضي مدة وكل قضى حاجته يحصل التناكر يحصل الخلاف يحصل التفكير في الامور والزيادة والنقص ويحاول كل واحد ان - 00:07:29ضَ
يأخذ من صاحبه له فسد عليهم جل وعلا هذا الباب حتى لا يحصل خلاف وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه اولا يكون اجل - 00:08:00ضَ
ثانيا مسمى ثالثا كتابة الف ريال عشرة الاف ريال مئة الف ريال اقل اكثر مكتوب ما في مجال الاجل محدد اجل مسمى معلوم لا خلاف فيه يحل في اليوم الاول من رمضان. اليوم الاول من شوال - 00:08:26ضَ
في اليوم الاول من ذي الحجة يحل في منتصف ذي القعدة وهكذا مكتوب لا مجال للنزاع احدهم يقول يحل في شعبان والاخر يقول لا يحل في رمظان مكتوب يرجع للكتابة - 00:08:50ضَ
والله جل وعلا تعبد عباده بالبيع والشراء كما اتعبدهم بالصلاة والصيام والزكاة والحج والبيع الحلال قربة لله جل وعلا وفيه اجر وفيه بركة والبيع الحرام سحت ومآله الى الذهاب والمحق - 00:09:12ضَ
البيع الحلال يكون معونة على طاعة الله جل وعلا ويبارك له في هذا الربح وان قل البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما وان كذب وكتم - 00:09:50ضَ
محقت بركة بيعهما ممحوق البركة والله جل وعلا جعل من يضرب في الارض للتجارة والربح والبيع والشراء لمن كان يجاهد في سبيل الله بالتخفيف عنهم من قيام الليل والنبي صلى الله عليه وسلم باع واشترى - 00:10:15ضَ
والشراب الحاضر والشراب الاجل عليه الصلاة والسلام ما كان عنده نقد في ساعة شراءه بشر باجل مؤجل مع رهن دفع الرهن عليه الصلاة والسلام لليهودي ومات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي في اصع من شعير اخذها - 00:10:50ضَ
وهو المشرع صلوات الله وسلامه عليه. والا بامكانه ان يأخذ من المسلمين ولا يأخذون منه رهنا ولا غيرة ويتمنون ان يطلب منهم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لكنه يشرع للامة ما اخذ من الصحابة وانما اخذ - 00:11:17ضَ
اليهودي اصع من شعير فقال له اليهود الى ابيعك يا محمد الا نقدا ما عند النبي صلى الله عليه وسلم نقد. قال اذا لا ابيعك الا برهن رهنه النبي صلى الله عليه وسلم درعه ولم يغضب عليه لانه - 00:11:40ضَ
يريد الشعير لاهله ولا يريد ان يأخذ ذلك من احد المسلمين ويريد ان يشرع للامة حتى لا يقال لمسلم لما تعامل مع اليهودي او مع النصراني والمسلم ممكن ان تتعامل معه يجوز التعامل - 00:12:03ضَ
البيع والشراء بل يحسن ان يتعامل المسلم مع غير المسلمين بالامانة والصدق وعدم الغش ليظهر لهم تعاليم الاسلام وقد دخل كثير من الناس في اقاصي الدنيا بالاسلام باخلاق التجار الخيار - 00:12:21ضَ
تجار ذهبوا للتجارة ما ذهبوا للدعوة لكنهم لم يغشوا ولم يحصل منهم خيانة ولا كذب ولا تزوير ولا اغفال العيب صدقوا اخذوا بقوله صلى الله عليه وسلم فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما يريدون البركة - 00:12:46ضَ
قالوا لهم عجبا انتم بامكانكم ان تزوروا تغشوا تغيروا تكتبوا يخالف قالوا ديننا ينهانا ما هو من اجلكم انتم قالوا هذا دين حسن الذي يأمر بهذه الاخلاق الكريمة تسارع كثير من الناس ودخلوا في دين الله باخلاق التجار الاخلاق الحسنة الطيبة - 00:13:10ضَ
والله جل وعلا نظم لعباده بيعهم وشراهم كما نظم لهم صلاتهم وصيامهم وزكاتهم وحجهم جل وعلا والله جل وعلا يقول ما فرطنا في الكتاب من شيء في هذا الكتاب العزيز فيه كل شيء - 00:13:40ضَ
فيه تبيان لكل شيء. شيء مجمل وشيء مفصل. المجمل فصله النبي صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا قال عنه وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن - 00:14:05ضَ
ومثله معه الله جل وعلا بين في هذا الكتاب العزيز المبايعات والمداينات السلام الاستئذان دخول البيوت البيع والشراء وكل ما يحتاجه الناس في حياتهم الدنيوية والاخروية يقول تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم - 00:14:32ضَ
اذا تداينتم لان البيع لا يخلو بيع حاظر وبيع دين وبيع الدين ثلاثة انواع خير الربا وابوابه نقد حاضر بنقد مؤجل دين بدين دين بدين الثمن حاضر والمثمن مؤجل المثمن حاضر - 00:15:07ضَ
والثمن مؤجل بيع الدين بالدين ممنوع يعني ما في شيء حاضر اشترى منه مثلا مئة صاع تسلم بعد ستة اشهر بمئة ريال تسلم بعد ثلاثة اشهر هذا لا يجوز لان هذا بيع دين بدين - 00:16:00ضَ
ولا يجوز بيع حاضر بمؤجل اشترى منه مئة صاع سلم اليوم بمئة ريال تسلم بعد شهر او شهرين او سنة او سنتين باجل معلوم هذا يسمى الدين اشترى منه مئة صاع - 00:16:36ضَ
تسلم بعد ستة اشهر بمئة ريال تسلم الان هذا المثمن مؤجل الصاع مؤجلة القيمة مدفوعة. هذا الذي يسمى السلم السلام السلام والدين ودين بدين دين بدين ممنوع المبيع حاضر والقيمة مؤجلة هذا الدين - 00:17:16ضَ
اشترى منه هذا البيت مثلا بمئة الف تسلم بعد ستة اشهر الدراهم استلم البيت اشترى منه مائة صاع تسلم بعد ستة اشهر بمئة ريال اتسلم في المجلس هذا السلم في توسعة - 00:17:53ضَ
من الله جل وعلا لعباده لان المبيع قد يكون موجود وقد يكون معدوم موصوف والناس في حاجة الى هذا والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبع ما ليس عندك - 00:18:21ضَ
فاستثني من هذا السلام في توسعة من الله جل وعلا لعباده فاحله الله جل وعلا لهم لكن عليهم ظبطه وذلك ان الفلاح مثلا في حاجة الى دراهم يزرع لاجل ان يزرع - 00:18:43ضَ
ما عنده شيء يبيعه الان يبيع من نتاج الزرع بعد ستة اشهر التاجر في حاجة الى دراهم ما عنده بضاعة الان يريد ان يحضر بضاعة من اماكن بعيدة باع سكر - 00:19:07ضَ
على ان يسلم بعد ستة اشهر باع قماش ما عنده قماش لكن يريد دراهم من اجل ان يستورد بها القماش فيبيعه يسلم ابائه لصاحبه الرجل عنده قدرة على العمل وعلى التجارة وعلى الزراعة لكن ما بيده شيء فارغة - 00:19:33ضَ
في بيع من بضاعته من كسبه من القماش الذي سيحظره من السكر الذي سيحضره من البر او الارز الذي سيحضره. ما عنده من البر او الشعير او التمر الذي سيزرعه - 00:20:01ضَ
وينتج عنده بعد ستة اشهر هذا السلم عكس المداينة المداينة الدين وكلها يطلق عليها مداينة لكن في عرف الناس ان الدين اذا كانت المثمن حاضر والثمن عكسه السلم اذا كان الثمن حاضر - 00:20:23ضَ
والمثمن مؤجل فلاح ما عنده شي عند هالبير وعند هالعرظ صالحة للزراعة لكن ما عنده ما عنده دراهم يأتي الى من عنده دراهم يقول له الصاع وقت الحصاد يساوي ثلاثة اريل مثلا - 00:20:51ضَ
انا ابيع عليك الصاع الان بريالين وتدفع لي القيمة وان شاء الله اذا حصدنا سلمتك كلاهما استفاد الذي نقد الدراهم استفاد لانه اشترى الصاع بدل ثلاثة اشتراه بريالين الذي باع - 00:21:14ضَ
القمح وهو لم يبذر بعد ما عنده شيء باعه اخذ قيمة القمح الذي ما بذر على حسن الظن بالله جل وعلا ان الله ينتج له في الزراعة خير كثير ويسلم - 00:21:37ضَ
وكلا الطرفين مستفيد وهذه المداينة والنبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ووجدهم يسرفون في الثمار السنة والسنتين يسمى سلف ويسلم سلم وقال من اسلم فليسرف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم - 00:21:56ضَ
يعني لابد ان يكون الكيل معلوم ما يقول نرظيك ان شاء الله من حصادنا ما يكفي كيل معلوم وزن معلوم الى اجل معلوم ما يقول اذا حصدنا او اذا حصد الزرع - 00:22:22ضَ
ان حصاد الزرع يتفاوت قد يكون شهر كامل كله للحصاد من اوله الى اخره. هل في اول الشهر او اخره؟ وانما يكون في يوم معلوم في خمسة وعشرين ذي القعدة - 00:22:39ضَ
في عشرين ذي الحجة وهكذا الى اجل معلوم يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل يعني ما هو حاضر وهذا يشمل نوعي البيع المؤجل السلم والدين كله الى اجل مسمى لابد ان يذكر الاجل - 00:22:54ضَ
اجل ان كان المبيع يسلم في هذا الاجل او كان الثمن يسلم في هذا الاجل مسمى لابد ان يكون مسمى الاجل محدد ما يقبل الزيادة ولا النقص ولا الاختلاف ولا الشجار ولا النزاع بين الطرفين - 00:23:31ضَ
فاكتبوا لا يقل بعث علي عشرين صاع يقول لا يا اخي بعت عليك عشرة اصاة اكتبوه لا يقل بعت علي قمح. قال لا يا اخي بعت عليك شعير. انا ما انا بزرع القمح اصلا - 00:23:54ضَ
كل زراعة شعير وانا بايعن عليك شعير لا يا اخي انت قلت لي عيش عيش طيب وفهمنا على انه قمح قال لا انا ما اعرف ازرع الا شعير وانا بعت عليك شعير - 00:24:17ضَ
يختلفان فاذا كتب ما يكون فيه خلاف فاكتبوا يقال ظالم دعا عليه المظلوم فما استجيب للمظلوم ما استجيب للمظلوم في دعوته على ظالمه من هو داين ولم يكتب حقه واذا انكره صاحبه - 00:24:30ضَ
يكون ظالم بلا شك والذي وقع عليه الانكار مظلوم لكن قالوا لو دعا ما استجيب له لانه هو المفرط هو الذي ضيع حقه ويحسن ضبط الامور بالكتابة والاشهاد وليكتب بينكم كاتب بالعدل - 00:25:12ضَ
وليكتب امر ويتعين على الكاتب ان يكتب اذا لم يوجد غيره. والا يكون فرض كفاية اذا كان في البلد مجموعة من الكتاب يكون اذا قام به من يكفي بين اخوانه المسلمين كفى - 00:25:41ضَ
واذا لم يقم به احد رفض الكتاب كلهم اثموا جميعا لان هذه نعمة اعطاهم الله جل وعلا اياها فمن زكاتها ان يكتبوا لاخوانهم المسلمين وقد مضى زمن ليس بالطويل انه لا يوجد في البلد الا كاتب - 00:26:02ضَ
او كاتبين او في هذا الحدود فيتعين على الكاتب اذا طلب منه الكتابة ان يكتب اذا لم يكن غيره فيجب عليه واذا كان هناك غيره فيكون فرض كفاية وليكتب بينكم - 00:26:27ضَ
بين الاثنين يعني كأنه يكون معهم وجالس بينهم يسمع من هذا ويسمع من هذا ويكتب ما يتفقان عليه ما يكتب في حالة غيبة احدهما او يملي عليه احدهما الاخر لا يدري ما يقول لا وليكتب بينكم - 00:26:53ضَ
كاتب وصفه الله جل وعلا لانه عدل لان الفاسق يؤتمن في الكتابة قد يقال له اكتب بيع بثمانين ريال في كتب بيعها بستين ريال وهذا ما يدري وهذا ما يدري وعنده فتح الكتاب فيما بعد واذا هم قد نسوا - 00:27:21ضَ
فلا بد ان يكون كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله لكل نعمة من نعم الله جل وعلا زكاة وليست هذه الزكاة والحمد لله دراهم ادفع غرامة ادفع زكاة على بصرك - 00:27:48ضَ
ادفع زكاة على يدك ادفع زكاة على كتابتك. لا هذه منها ما هو ذكر وتسبيح وثناء على الله ومنها ما هو صلاة ومنها ما هو فعل خير ومنه ما هو حمل - 00:28:23ضَ
اللي عاجز او صناعة لاخرق او اعانة مقصر ونحو ذلك. هذه الزكوات وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب امر وقد تكون هذه الزكاة - 00:28:43ضَ
باعانة الله اعلم لا على ظلمة وانما بحجزه عن ظلمه اعن اخاك ظالما او مظلومة قال اعينه اذا كان مظلوم فكيف اعينه اذا كان ظالم؟ قال تحجزه عن ظلمه اذا دعي الكاتب ليكتب كتابه - 00:29:14ضَ
محرمة يمتنع ويأبى وينصح ويبين ما عنده فان قبلوا فالحمد لله وقبلوا الحق والعدل والا تركهم وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الربا خمسة والاكل واحد وهم الخمسة - 00:29:44ضَ
اكله وموكله والكاتب والشاهدان الكاتب ملعون وهو بقلمه بس كتب والشاهد ان ربما وقع فقط ملعونان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم لانهم اعانوا على الاثم والعدوان وهذا الذي امره الله جل وعلا بالكتابة بين اخوانه المسلمين - 00:30:16ضَ
اعترافا بنعمة الله جل وعلا عليه في الكتابة وقال ولا يا ابا كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب ليكن كتابته على ضوء ما علمه الله لا يجور فيها ولا يظلم ولا يبخس - 00:30:47ضَ
ولا يكتب باطل ولا يكتب شيئا فيه غرر ولا فيه جهالة ولا في صحيحة مفيدة للطرفين ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب مأمور بان يكتب اذا تعين عليه ذلك. لان هذا من باب التعاون على البر والتقوى - 00:31:05ضَ
اذا حضروا عند الكتابة من الذي يملي من هو المقر من هو المعترف على نفسه المدين ليكن هو المملي حتى ينتبه لان الشهود يشهدون على اقراره وعلى املائه بخلاف ما اذا املى غيره وسكت يقول والله املى خلاف الصواب لكن انا استحيت - 00:31:35ضَ
انا سكت لاني مضطر اريد هذه الصفقة لو ما سكت ما تغدوا عيالي ولا تعشوا مضطر وسكت لكن اذا املى فلا عذر لمن اقر هو اقر على نفسه مقر هو الذي يملي - 00:32:08ضَ
ولا يوم الليل الذي عليه الحق. وليملل تروى. يعني فيها لغتان الاملاء يملل ويملي واليملي للذي عليه الحق وليتق الله ربه. يستحضر تقوى الله وخوفه لا يكذب ولا يوهم بالكتابة - 00:32:34ضَ
يجعل كتابه محتملة موهمة لكذا وكذا فكر فيها قبل وقال املي عليه كذا حتى بعد ستة اشهر اقول هذي المراد بها كذا وكذا قافلة وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا - 00:33:06ضَ
لا يبخس من حقي البايع شيء بل يعترف له بحقه كاملا ولا يأتي بعبارات موهمة او فيها شك او موجدة للريب او النساء او قابلة لزيادة نقطة او حذف نقطة فيتغير المعنى - 00:33:29ضَ
وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا قد يكون الذي عليه الحق ما يستطيع الاملاء ويملي اقرب الناس اليه وليه وكيله ابوه من يمثله من ولاه القاضي امره قد يكون الذي عليه الحق صغير - 00:34:00ضَ
في حاجة الى مداينة قد يكون الذي عليه الحق سفيه في مال كبير ورجل لكنه ما يضبط الامور المالية قد يكون الذي عليه الحق مثلا غير عربي ما يفهم العربية بالاملاء - 00:34:42ضَ
فيملي المترجم له بحيث انه يأتي بالمعنى الذي يفهمه المقر ويأتي بالمعنى الذي ليفهمه البائع ووليه وكيله من ولاه القاضي امره ابوه مترجمه وهكذا فان كان الذي عليه الحق سفيها - 00:35:05ضَ
او ضعيفا مريض او ضعيف بدنه صغير او لا يستطيع ان يمل لخرس في لسانه او لعدم فهم اللغة العربية فليملي الوليه بالعدل يكون املائه عدل وصواب لا يضر بصاحبه - 00:35:38ضَ
ولا يظر بالاخر هل يملي الوليه بالعدل يكون ولي عدل لا ولي جور وظلم وولي اليتيم اذا كان عدلا والله جل وعلا وعده الثواب العظيم واذا جار على يتيمه لمصلحته هو - 00:36:10ضَ
وهو يأكل في جوفه نار والعياذ بالله ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يكونون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا قد يبيع مال يتيم باقل من حقه لان المشتري وعده بسعي مضاعف - 00:36:37ضَ
وقد يشتري لليتيم شيئا باكثر من حقه لان البائع وعده بسعي مضاعف كما هو حال كثير من الناس ممن لا خلاق لهم اذا اشتروا لي ايتام او اشتروا لي وقف يهتمون بناحية السعي يكون مظاعف - 00:36:58ضَ
ولا يبالون في نقص قيمة عقار اليتيم او الوقف كما لا يبالون في زيادة الثمن اذا كان الصغير او الوقف هو المشتري وهؤلاء من لا خلاق لهم وهم المتوعدون بمثل هذا الوعيد في قوله تعالى ان - 00:37:21ضَ
الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا اه ما يأخذه من مال اليتيم او مال الوقف بغير حق ينقلب عليه في الدار الاخرة نار في جوفه والعياذ بالله - 00:37:49ضَ
فليملي الوليه بالعدل هذه مهمة العدل في البيع والشراء العدل في القيمة العدل في تثمين العقار او المشترى ونحو ذلك يكون المرء لا متعاونا مع البائع فقط ولا متعاون مع المشتري فقط وانما يكون مع العدل والحق - 00:38:15ضَ
يكون منصف للطرفين ويبين ما يترتب على تثمينه هذا وقوله وشهادته وسيأتي الكلام على اخر الاية ان شاء الله هذه الاية اطول اية في القرآن العظيم وقد قال الامام ابو جعفر ابن جرير عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه - 00:38:48ضَ
انه بلغه ان حدث القرآن بالعرش اية الدين وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه هذا ارشاد منه تعالى لعباده المؤمنين اذا تعاملوا بمعاملات مؤجلة ان يكتبوها ليكون ذلك حفظا - 00:39:16ضَ
لمقدراتها وميقاتها واضبط للشاهد فيها. فالمسلم متعبد بالبيع والشراء كما هو متعبد بالصلاة والزكاة ما يجوز للمسلم ان يبايع بيوعا محرمة ويقول يكفيني اصلي واصوم جاء ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يدخل السوق فيسأل الباعة عن احكام البيع - 00:39:39ضَ
فاذا وجده وجد الرجل لا يعرف احكام البيع ضربه بالدرة واخرجه. وقال لا تفسدوا علينا اسواقنا يجب ان تكون الاسواق مثل اماكن العبادة اسواق فيها الصدق والامانة والبيان والاظهار والنبي صلى الله عليه وسلم - 00:40:10ضَ
مر برجل عنده طعام للبيع فادخل يده الطعام ينظر فيه فوجد البلل تحت فقال ما هذا قال اصابته السماء من البارحة يعني اصابه مطر ووضع فوقه طعام يابس نظيف سترا له - 00:40:36ضَ
وقال هلا جعلت هذا فوق من غش فليس منا. وفي رواية من غشنا فليس منا هذا تحذير للباعة من الغش للبيع والشراء وانما يجب على المسلم ان يكون صادقا وصدوقا في اقواله وافعاله - 00:41:02ضَ
ويتجنب اليمين الكاذبة ويتجنب اليمين المنفقة للسلعة الممحقة للكشف حذر النبي صلى الله عليه وسلم من مغبة سوء مغبة اليمين في البيع والشراء وما ينبغي للانسان ان يسارع في اليمين - 00:41:26ضَ
ولا يحلف الا على شيء يقين مثل الشمس وقد نبه على هذا في اخر الاية حيث قال تعالى ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهادة وادنى الا ترتابوا هذه فوائد الكتابة والاشهاد. نعم. وقد قال مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله يا ايها الذين امنوا اذا - 00:41:51ضَ
بدين الى اجل مسمى فاكتبوه. قال انزلت في السلم الى اجل معلوم. وقال قتادة عن ابن عباس رضي الله الله عنه اشهد السلم ويقال له السلف اشهد وهو اذا كان المثمن مؤجل والثمن حاضر - 00:42:22ضَ
ولا يجوز ان يكون الاثنين مؤجل اثنين مؤجل يكون دين بدين وهو ممنوع وقال قتادة علي ابن عباس رضي الله عنهما اشهد ان السلف المضمون الى اجل مسمى ان الله احله واذن فيه ثم - 00:42:43ضَ
يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه. رواه البخاري وثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسرفون في الثمار السنة - 00:43:03ضَ
والثلاث وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم يعني وجدهم عليه الصلاة والسلام يتبايعون لانهم اهل نخيل واهل زراعة المدينة. ويبيعون التمر - 00:43:21ضَ
يأخذون القيمة حاضر والتمر يسلم بعد سنة. يسلم بعد سنتين يسلم بعد ثلاث وهكذا فاباح لهم ذلك عليه الصلاة والسلام وامرهم ان يضبطوه في الاجل والمعلومية وان يوصف المبيع الذي في الذمة يوصف لابد يكون موصوف وصف دقيق - 00:43:40ضَ
لانه مثلا الحبوب تتفاوت الحبوب فيه ما هو الصعب اربعة اريل وخمسة اريل وفيه ما هو بريال فلابد ان يحدد نوعية الحبوب نوعية التمور كذلك التمر يتفاوت منه ما هو الكيلو بريال ومنهما الكيلو بقى - 00:44:06ضَ
عشرة وخمسطعش وعشرين ريال فلا بد ان يحدد بوصف دقيق يعلم فيه حتى لا يكون خلاف والا فالسلم اجازه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المقصود بهذه الاية. نعم وقوله تعالى فاكتبوه - 00:44:25ضَ
امر منه تعالى بالكتابة للتوثيق والحفظ فان قيل فقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا امة امية - 00:44:47ضَ
لا نكتب ولا نحسب فما الجمع بينه وبين الامر بالكتابة الجواب ان الدين من حيث من حيث هو غير مفتقر الى الكتابة لان كتاب الله قد سهل قد سهله الله ويسره وحفظه على الناس - 00:45:02ضَ
والسنن ايضا محفوظة عن الرسل والذي امر ديننا والحمد لله لا يتوقف على الكتابة. لكن معاملاتنا فيما بيننا تتوقف كثيرا منها على الكتابة الدين جعله الله جل وعلا على شيء محسوس الصيام على الهلال الفطر على الهلال الحج على الهلال - 00:45:21ضَ
وهكذا لكن في المداينات والمعاملات الدنيوية نحتاج الى الكتابة خشية النزاع والاختلاف هو الذي امر الله بكتابته انما هو اشياء جزئية تقع بين الناس فامروا امر ارشاد لا امر ايجاب كما ذهب اليه بعضهم. وقال ابن جرير - 00:45:44ضَ
من ادانا فليكتب ومن ابتاع فليشهد. وقال قتادة ذكر لنا ابا سليمان المرعشي كان رجلا صحب كعبة فقال ذات يوم لاصحابه هل تعلمون مظلوما دعا ربه فلم يستجب له؟ فقالوا وكيف يكون ذلك - 00:46:11ضَ
قال رجل باع بيعا الى اجل فلم يشهد ولم يكتب فلما حل ما له ما له جحده صاحبه فدعا ربه فلم يستجب له لانه قد عصى ربه عصى ربه بعدم الكتابة وعدم ظبط امور والاشهاد عليه - 00:46:30ضَ
وقال الحسن بن جريج كان ذلك واجبا ثم نسخ بقوله فان من بعضكم بعضا فليؤدي الذي اؤتمن امانته. والدليل على ذلك ايضا الحديث الذي حكي عن شرع ما قبلنا مقررا في شرع مشرعنة ولم ينكر عدم الكتابة والاشهاد - 00:46:49ضَ
قال الامام احمد عن ابي هريرة رضي الله عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ذكر ان رجلا من بني اسرائيل سأل بعض بني الى ان يصرفه الف دينار فقال ائتني بشهداء اشهدهم - 00:47:14ضَ
وقال كفى بالله شهيدا. قال ائتني بكفيل. قال كفى بالله كفيلا. قال صدقت فدفعها اليه الى اجل مسمى فخرج في البحر فقضى حاجته ثم التمس مركبا يقدم يقدم عليه للاجل الذي اجله فلم يجد مركبا - 00:47:29ضَ
واخذ خشبة فنقرها فادخل فيها الف دينار وصحيفة معها الى صاحبها ثم زجج ثم زجج موضعها ثم اتى بها البحر. ثم قال اللهم انك قد علمت اني اني اني استسلمت من فلانا الف دينار - 00:47:50ضَ
فسألني كفيلا فقلت كفى بالله كفيلا فرضي بذلك. وسألني شهيدا فقلت كفى بالله شهيدا فرضي بذلك واني قد زهدت ان ان اجد مركبا ابعث بها اليه بالذي اعطاني فلم اجد مركبا واني استودعتكها - 00:48:09ضَ
ورمى بها في البحر حتى ولجت فيه ثم انصرفت. وهو في ذلك يطلب مركبا الى بلده. فخرج الرجل الذي كان اسلفه انظروا لعل مركبا تجيءه بماله فاذا بالخشبة التي فيها المال فاخذها لاهله حطبا - 00:48:29ضَ
فلما كسرها وجد المال والصحيفة ثم قدم الرجل الذي كان الذي كانت تسلف منه فاتاه بالف بالف دينار وقال والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لاتيك بمالك فما فوجدت مركبا قبل الذي اتيت فيه - 00:48:48ضَ
قال هل كنت بعثت الي بشيء؟ قال الم اخبرك اني لم اجد مركبا قبل هذا الذي جئت فيه. قال فان الله قد ادى عنك الذي بعثت به في الخشبة فانصرف بالفك راشدا - 00:49:08ضَ
هذه القصة في الثقة بالله جل وعلا يخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم امته عن من كان قبلنا كان رجل اراد ان يستدين من اخر فاستدان فقال اتني بالكفيل اتني بشهيد قال كفى بالله شهيدا كفى بالله كفيلا - 00:49:25ضَ
الى فاعطاه الدراهم فذهب بها واشتغل وقضى حاجته فلما حل الاجل بدأ يخرج الى سيف البحر لانهم بينهم ينتظر لعله يجد احد يوصله الى صاحبه ليوصله الف دينار فلم يجد - 00:49:46ضَ
وخرج فخرج ما جد احد يرسل معه هذا المبلغ ولا يركب سفينة توصله لايصال المبلغ فاخذ خشبة ووضع فيها الف دينار وورقة لصاحبها واعادها كما كانت وطلس عليها بحيث لا يرى ان فيها دراهم وزجها - 00:50:06ضَ
وبالبحر ثقة بالله وقال يا ربي انه رضي بك كفيلا وشهيدا فاوصل حقه اليه يا ربي سحبت الخشبة في البحر وكان الرجل يخرج الى سيف البحر في المقابل ينظر لعله يجد احد اتى له بالمبلغ - 00:50:30ضَ
من صاحبه فاذا بهذه الخشبة استحسنها حطبا فاخذها واوصلها الى بيته على انها حطب فكسرها فوجد الف دينار فيها والرسالة. واخذها وقبلها ثم ذاك ما اكتفى ظن ان هذا ذهب دراهم وضعها في البحر ذهبت - 00:50:50ضَ
فوجد مركبا فركب وقابل صاحبه وقال هذا الالف منذ حل وانا ابحث عن مركب يوصلني اليك ما وجدت الا هذا هذا المركب قال هل بعثت شيئا قال اقول لك اني منذ حل الدين وانا ابحث عن مركب ما وجدت - 00:51:14ضَ
لا مركب اركبه ولا اركبه ارسل معه فكيف اوصل؟ قال ان الله قد ادى عنك الالف الذي بعثته في الخشبة وصل وخذ الفك هذا ثقة بالله جل وعلا والله جل وعلا على كل شيء قدير. وقد يكون موطن الهلاك هو موطن السلامة - 00:51:38ضَ
واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه. فاذا خفت عليه فالقيه في اليم. ولا تخافي ولا تحزني. انا اليك وجاعلوه من المرسلين مكان الخوف صار هو الامن فيه زجي فيه في البحر واتكلي على الله - 00:52:01ضَ
وين وقع الغلام؟ بين يدي فرعون الخوف كله منه فسلم وحده وهلك عدد من اولاد بني اسرائيل خوفا من نشأة موسى. وموسى رباه فرعون في حجره وفي بيته والله جل وعلا على كل شيء قدير. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:52:25ضَ
- 00:52:58ضَ