تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 183- سورة البقرة | الأية 282 الجزء الثاني

عبدالرحمن العجلان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا اذا تدينتم بدين الى اجل مسمى - 00:00:01ضَ

وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب واليوم للذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمله فليمل وليه بالعدل - 00:00:34ضَ

واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ممن ترضون من الشهداء ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجل - 00:01:04ضَ

ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهادة وادنى ان لا ترتابوا الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ان لا تكتبوا واشهدوا اذا تبايعتم ولا يضار كاتبوا ولا شهيد - 00:01:36ضَ

وان تفعلوا فانه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم هذه الاية الكريمة سبق ان عرفنا انها اطول اية في كتاب الله وتسمى اية الدين وجاء انها احدث - 00:02:05ضَ

اه يتم بالعرش وسبق الكلام على جزء منها الى قوله تعالى وليملي للذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هو فليمل الولي - 00:02:38ضَ

اوه بالعدل الى هنا سبق واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ان تظل احداهما ان تظل احداهما فتذكر احداهما الاخرى الاية امر من الله جل وعلا - 00:03:20ضَ

الاشهاد وهل هو واجب قال به بعض العلماء ام انه مستحب قال به بعض العلماء واستشهدوا شهيدين من رجالكم دل على ان الاشهاد الشهادة المعتبرة الموصلة في الحقوق العامة والحقوق المالية برجلين فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان - 00:03:59ضَ

انواع الشهداء الشهود تتفاوت وتختلف منها ما لا بد ما لا بد فيه من اربعة رجال ولا يقبل فيه النساء ومنها ما يكفي فيه ثلاثة رجال ومنها ما يكفي فيه رجلين ولا يقبل فيها النساء - 00:04:38ضَ

ومنها ما يكفي فيه رجلان ويصح ويجزئ رجل وامرأتان ويجزئ رجل ويمين المدعي ومنها ما يكفي فيه امرأة ومنها ما يكفي فيه رجل واحد ويكفي فيه امرأة فيما هو من خصائص النساء ولا يطلع عليه الرجال - 00:05:14ضَ

وتفاصيل هذا في كتب الفروع والاية في المداينة بالحقوق المالية فيقبل فيها فان لم يكونا رجلين رجل وامرأتان ويكفي فيه رجل ويمين المدعي صاحب الحق وقوله جل وعلا واستشهدوا شهيدين - 00:05:59ضَ

ان الشهادة في الحقوق المالية بشهادة رجلين رجل شهيق واستشهدوا شهيدين من رجالكم من رجالكم يعني من المسلمين لان الكفار ما تقبل شهادتهم في هذا ولا يقال عن الكفار انهم من رجالكم - 00:06:36ضَ

وانما من رجالكم المسلمين وهل تقبل فيها شهادة العبيد الارقة قولان للعلماء من العلماء من قال لا تقبل شهادة العبد لان العبد سلعة ومال ولا تقبل شهادة المال على المال - 00:07:04ضَ

ومن العلماء من قال هو من المكلفين وهو قد يباشر العمل بنفسه ويباشر معه اخرون فتقبل شهادة الرقيق لانه مسلم مكلف بالتكاليف الشرعية ولعل هذا اولى والله اعلم واستشهدوا شهيدين من رجالكم - 00:07:33ضَ

فان لم يكونا رجلين ما تيسرا رجلان فاستشهدوا رجلا واحد وامرأتين المرأتان تقومان مقام الرجل الواحد في الشهادة فان لم يكونا الشهود رجلين ورجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء يفهم منها انه لابد - 00:08:06ضَ

الشاهد العدالة لانه هو المرظي والفاسق ما تقبل شهادته لانه غير مؤتمن واظهر فسقه فلا تقبل شهادة على الاخرين بمعصيته لربه فلا تقبل شهادته ممن ترضون من الشهداء ان تظل احداهما تظل - 00:08:48ضَ

بمعنى تنسى او يختلف عليها الامر او تنسى بعض الشيء وتذكر بعض الشيء ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى اخرى مذكرة لها لا مذكرة بانها تحل محل ذكر وانما تذكرها ما نسيت - 00:09:23ضَ

يقول الم يحصل كذا الم يقل لنا فلان كذا تذكرها وجاء ان بعض القضاة فرق المرأتين في سماع الشهادة فردت عليه احداهما فقالت هذا مخالف لكتاب الله جل وعلا لان الله جعل المرأة بمثابة رجل واحد وبين جل وعلا ان كل واحدة - 00:09:54ضَ

كم من للاخرى يعني ما الواحدة تقوم بذاتها وانها بالاخرى ان تظل احداهما وتذكر احداهما الاخرى فعرف انه اخطأ بذلك ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا لا يأبوا اذا دعوا. لماذا - 00:10:28ضَ

لتحمل الشهادة او لادائها نعم وهل هما سواء؟ لا التحمل مستحب للانسان او فرض كفاية ولا يجب عليه والاداء يجب عليه اذا لم يكن هناك غيره فيجب عليه ذلك ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا. اذا قيل له تعال اشهد على هذه الصفقة - 00:10:57ضَ

ولا يخلو ان كان هناك غيره فلا يجب عليه وان لم يكن هناك غيره فيجب عليه لانه يكون حينئذ من فروظ الكفاية وفروض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين - 00:11:43ضَ

فان لم يقم به احد كل من امتنع عن هذا ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا. اما اذا دعوا للاداء وكان قد تحمل الشهادة فيجب عليه ذلك لانه اذا استشهد على امر ما ثم احتيج اليه عند القاضي وقال لا انا مشغول ما اذهب - 00:12:03ضَ

هذا يلزمه ما دام تحمل الشهادة ان يؤديها ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله لا تملوا ولا تستصعبوا ولا تتساهلوا في مبايعاتكم - 00:12:38ضَ

فتقول هذا ما يستحق الكتابة وهذا كذا ما دام انه دين ومؤجل فهو عرظة للنسيان واذا حصل النسيان حصل التنازع واحد يقول كذا والاخر يقول كذا فاذا كتب استراح الجميع - 00:13:16ضَ

وقد يحصل النزاع في الشيء الصغير ما لا يحصل في الشيء الكبير وقد ينسى الشيء القليل ما لا ينسى الشيء الكثير وقد يكون القليل عند بعض الناس بمنزلة الكثير واكثر من الكثير - 00:13:42ضَ

وقد يكون الكثير عند بعض الناس سهل ولا قيمة له عندهم فينبغي التوثيق والظبط بالكتابة ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله ذلكم اقسطوا عند الله هذا تعليل - 00:14:06ضَ

فالكتابة اقشق واقرب الى العدل وابعد عن الشجار والنزاع واقوم للشهادة لان الشاهد اذا شهد على شيء ما قد ينساه فاذا قرئت عليه الكتابة التي وقع عليها قال صح. هذا الواقع - 00:14:35ضَ

وقد لا يذكرها او يظن انها اكثر او اقل واذا كانت مكتوبة وقرأت عليه تذكر واقوم للشهادة وادنى ان لا ترتابوا. اقرب الا يحصل شك ولا ريب ولا يقال فيها زيادة او فيها نقص ما دام مكتوب واطلع المرء على كتابته وعلى توقيعه سأل عنه - 00:15:04ضَ

في شك وريب وعدنا الا ترتابوا الا ان تكون تجارة حاظرة تديرونها بينكم تجارة متنقلة اخذ وعطاء يدا بيد هذا ما يحتاج الى كتابة ما يحتاج الى كتابة لان كل انسان اخذ حقه - 00:15:37ضَ

الا ان تكون تجارة حاضرة يعني بيع بالحاضر يديرونها بينكم يعني تتنقل من شخص الى شخص تأخذ البضاعة وتدفع الثمن تدفع الثمن وتأخذ البضاعة وهكذا تبيع تسلم البضاعة وتأخذ الثمن - 00:16:10ضَ

فليس عليكم جناح الا تكتبوها. في هذه الحال ما تلزم الكتابة ما دام ان كل انسان اخذ حقه فلا اثم عليكم في عدم الكتابة واشهد اذا تبايعتم واشهد اذا تبايعتم - 00:16:38ضَ

اذا حصلت المبايعة بينكم فاشهدوا من الشهود من بشهادته يرتفع الخلاف والاشكال وهذا قال العلماء عنه امر ارشاد وليس امر ايجاب لان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى ولم يشهد - 00:17:08ضَ

اشترى عليه الصلاة والسلام ولم يشهد فلو كان الاشهاد واجبا لاشهد وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم وجد اعرابيا معه فرس يبيعه بشراه النبي صلى الله عليه وسلم منه - 00:17:39ضَ

ومشى النبي صلى الله عليه وسلم معه وتبعه الاعرابي على اساس انه يسلم النبي صلى الله عليه وسلم القيمة للاعرابي ويستلم الفرس ناس اخرون رأوا الاعرابي معه الفرس وليس معه النبي النبي امامه - 00:18:03ضَ

فظنوا ان الفرس لا تزال معروضة للبيع وقالوا للاعرابي بكم بكذا زادوه دفعوا له قيمة اكثر مما باع لنا النبي صلى الله عليه وسلم وطمع الاعرابي بزيادة القيمة فنادى ان كان لك رغبة في الفرس - 00:18:28ضَ

قال النبي صلى الله عليه وسلم قد اشتريت والفرس اشتريته بكذا قال لا زيد عليك فان كان لك رغبة فاشتر قال قد اشتريت قال هلم شهيد يقوله الاعرابي الامة من يشهد معك انك اشتريت - 00:18:58ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم توقف ما عنده شاهد والناس صحابة يأتون الى النبي الى الاعرابي ويقولون هذا الرسول ما يكذب حق وصدق تقول هذا للنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يأتيني بشاهد - 00:19:28ضَ

ان اتى بشاهد ابيها والا الفرس طلبت باكثر والصحابة رضي الله عنهم استحوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول له ان يقولوا له نشهد انه ما حضروا وما عنده عليه الصلاة والسلام احد حينما اشتراه - 00:19:53ضَ

فجاء احد الصحابة رضي الله عنهم خزيمة الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادتهم شهادة رجلين جاء ووقف بينهم وقال انا اشهد قالوا على ماذا تشهد؟ قال اشهد على ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:14ضَ

انه حق فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين لانه عزم وجزم بالشهادة وذلك انه على حق. لانه يعرف يقينا ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول الا حق - 00:20:33ضَ

فاعطى الاعرابي الفرس للنبي صلى الله عليه وسلم واخذ القيمة والشاهد عندنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى ولم يشهد ودل على هذا على ان الامر بالاشهاد هنا امر ارشاد - 00:20:59ضَ

يسمى امر ارشاد فيه اوامر يقال هذا امر وجوب هذا امر استحباب. هذا امر ارشاد يرشد الله جل وعلا العباد لما هو احسن واضبط فدل على ان هذا الامر في الاشهاد للارشاد وليس للوجوب لان النبي صلى الله عليه وسلم لما اشترى الفرس - 00:21:20ضَ

ما اشهد على هذا واشهد اذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد. احذر والفاظ القرآن الفاظ عظيمة صالحة للدلالة على معان متعددة ولا يضار كاتب ولا شهيد يصح ان يكون الكاتب - 00:21:49ضَ

فاعل ويصح ان يكون الكاتب نايف فاعل ومثله الشهيد ولا يضار كاتب يعني ما يجوز للكاتب ان يضارر بنفسه يؤذي من كتب له او يبخس في الكتابة او يمتنع عن الكتابة - 00:22:28ضَ

او يكتب بعض الشيء ويمتنع عن بعض يضار الاخرين. ما يجوز له ذلك كذلك لا يجوز له اصحاب البيع ان يظاروا الكاتب يكون في شغل فيقول تعال اكتب لنا اكتب لكم بعد ساعة - 00:23:01ضَ

بعد ما افرغ مما انا فيه لا الان اكتب لنا وفي هذا مضارة له وايذاء وان ولا يجوز الشاهد مشغول بامر ما يقال تعال اشهد والشهادة متعينة عليك تعال قد الشهادة - 00:23:28ضَ

تعال ادي الشهادة في جدة في الطايف بالرياض هذي مضارة لا يضار هو ولا يضارر هو غيره ولا يضار كاتب ولا شهيد. وكما تقدم في قوله تعالى لا تضار والدة - 00:23:47ضَ

في ولدها ولا مولود له بولده يعني ما ينبغي ان يوصل الظرر الى الوالدة كذلك لا يجوز للوالدة نفسها ان تظار والد الطفل ولا يضار كاتب على انه فاعل لا يعمل المضار هو - 00:24:12ضَ

ولا يضار كاتب على انه نايف فاعل يعني لا انتم ايها المتبايعون لا تظاروا الكاتب. لا تتعبوا الكاتب لا تؤذوه لا تطلبوا منه الكتابة في وقت يشق عليه ولا شهيد معطوف على الكاتب - 00:24:38ضَ

يصلح ان يكون نايف فاعل معطوف على نايب الفاعل ويصح ان يكون فاعل وان تفعلوا كلكم يصلح للجميع ان تفعلوا انتم ايها الكاتب والشهداء تظار هذا فسق او ان اصحاب الصفقة يظارون الكاتب والشهيد فانه فسق - 00:25:00ضَ

وان تفعلوا المضارة فانه فسوق بكم. والفسوق الخروج عن الطاعة عدم الالتزام بما اوجب الله ويقال للفأرة فويسقة لانها مؤذية ويقال للفاسق فاسق لانه عصى الله واتقوا الله اجعل تقوى الله جل وعلا نصب عينيك - 00:25:32ضَ

في البيع والشراء والكتابة والشهادة تحملا واداء كما هي تكون نصب عينيك الصلاة والزكاة والصوم والحج والله جل وعلا امر بتقواه في ايات كثيرة من كتابه وقد يأمر بالتقوى في الاية الواحدة اكثر من مرة - 00:26:16ضَ

يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله. ان الله خبير بما تعملون. اما التقوى مرة في اية واحدة واتقوا الله ويعلمكم الله اتق الله - 00:26:53ضَ

والله يعلمك العلم يحتاج الى تقوى الله جل وعلا بدون التقوى يكون المرء فاسق يحرم من بركة العلم ولا يستفيد منه يقول الامام الشافعي رحمه الله الذي حفظ القرآن وهو طفل صغير - 00:27:17ضَ

وكان يحفظ ما يسمعه يقول رحمه الله شكوت الى وكيع سوء حفظي شيخه وارشدني الى ترك المعاصي وقال اعلم بان العلم نور ونور الله لا يؤتاه عاصي والله جل وعلا يقول واتقوا الله ويعلمكم الله - 00:27:46ضَ

اذا اردت ان تحصل على شيء من العلم فاتق الله في دراستك وعلومك اجعل تقوى الله جل وعلا نصب عينيك يكون محصلا باذن الله للعلم. ولهذا تجد التقي المقبل على طاعة الله جل وعلا - 00:28:13ضَ

يكفيه الزمن اليسير في المذاكرة الذي لا يكفي لمن هو دونه في التقوى ويمثل كثير من الاخوة الطلاب الحفظة لكتاب الله المنتسبين الى جمعيات تحفيظ القرآن واعتنوا وتأدبوا باداب القرآن تجدهم المتقدمون في المعاهد والكليات - 00:28:39ضَ

جامعات والدراسات الاخرى لانهم اقرب الى التقوى من غيرهم بتأدبهم باداب بالقرآن واخذهم بتعاليمه واتقوا الله ويعلمكم الله المتأدب باداب القرآن يكفيه الزمن اليسير للمذاكرة باذن الله غيره لا يكفيه مثل هذا الزمن الذي يكفي لهذا - 00:29:18ضَ

لانه اقل منه بالتقوى او يقترف بعض المعاصي او يتخلف عن صلاة الجماعة او ينام عن الصلاة المفروضة فيكون فاسق بهذا ويحرم بركة العلم وطالب العلم كلما اتقى الله جل وعلا يسر الله امره وسهل له الحفظ والعلم - 00:29:52ضَ

والاخذ عن المشايخ والاستفادة والله جل وعلا يقول واتقوا الله ويعلمكم الله اذا اردت العلم فاتق الله يعلمك الله واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم فهو جل وعلا لا تخفى عليه خافية عليم بكل شيء - 00:30:19ضَ

كبير او صغير عظيم او حقير حاضر او غائب سرا او علانية ظهر للناس او هو سر لا يعلمونه لا يعلم عنه علمه جل وعلا احاط بكل شيء سبحانه وتعالى - 00:30:52ضَ

والله بكل شيء عليم اي شيء فهو لا يخفى على الله جل وعلا يقول الله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم امر بالاستشهاد مع الكتابة لزيادة التوثيقة فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان وهكذا - 00:31:13ضَ

انما يكون في الاموال وما يقصد به المال وانما اقيمت المرأتان مقام الرجل لنقصان عقل المرأة كما قال وشهادة الرجل والمرأتين بالامور المالية ولا تقبل في مثل القصاص وقتل النفس ما تقبل فيه المرأتان - 00:31:39ضَ

ومثل النسب ما تقبل فيه المرأتان وكثير من الامور ما تقبل فيها المرأتان مثل شهادة القذف ما تقبل فيها المرأة ان وهكذا المرأتان مع الشاهد تقبل في الامور المالية وما يراد بها المال - 00:32:03ضَ

ما يراد بها المال ومثلا الطلاق ما تقبل فيه المرأتان الالتزام بشيء من المال مقابل الطلاق تقبل فيه المرأتان يقبلان في المال ولا تقبلان في النسب ولا تقبلان في في الطلاق. ولا تقبلان في القذف - 00:32:26ضَ

ولا تقبلان في القصاص وغير ذلك من الامور. نعم كما قال مسلم في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يا معشر النساء - 00:32:52ضَ

صدقنا واكثرنا الاستغفار فاني رأيتكن اكثر اهل النار وقالت امرأة منهن جزلة وما لنا يا رسول الله اكثر اهل النار قال تكثرن اللعنة وتكفرن العشير ما رأيت منا والمراد بالعشير الزوج - 00:33:09ضَ

يعني انها تكون مع زوجها في حياة سعيدة لكن اذا رأت منه اي شيء قالت منذ تزوجتني وانا في شقاء. نسيت كل المعروف شريعة النسيان. وهذه طبيعة غالب النساء هكذا - 00:33:29ضَ

وسريعة التسخط على غير الزوج مثلا تنسى المعروف والجميل ما تقول هذا هذه المرة لكن له سوابق حسنة له اعمال حسنة فتتحمل؟ لا يكثرن اللعن والشكاية والتسخط على الازواج والنعم - 00:33:51ضَ

ما رأيت من ناقصات عقل ودين اغلبا لذي لب منكن قالت يا رسول الله يا انهن يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام يقول ما رأيت من ناقصات عقل ودين يعني النساء ناقصات عقل ودين - 00:34:19ضَ

ومع هذا تغلب الرجل العظيم القائد للامة تؤثر عليه امرأة وقالت المرأة ما نقصان العقل يا رسول الله؟ لم؟ قال شهادة المرأتين بشهادة رجل وما نقصان الدين عند المرأة؟ قال اليست تمكث الايام والليالي لا تصوم ولا تصلي - 00:34:40ضَ

في الحيض والنفاس فهذا نقصان عقلها ودينها ومع هذا يغلبنا الكرام ويغلبهن اللئام ويقول عليه الصلاة والسلام خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي. عليه الصلاة والسلام قالت يا رسول الله ما نقصان العقل والدين - 00:35:09ضَ

قال اما نقصان عقل اما نقصان عقلها فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل وتمكث الليالي لا تصلي وتفطر في رمظان فهذا نقصان الدين وهي في الحالين معذورة هي في الحالين معذورة هكذا شرع الله جل وعلا - 00:35:38ضَ

وقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء فيه دلالة على اشتراط العدالة في الشهود وهذا مقيد مقيد حكم حكم به حكم بذلك الشافعي على كل مطلق في القرآن من الامر بالاشهاد من غير اشتراط - 00:36:05ضَ

وقد استدل من ورود من رد المستور بهذه الاية الدالة على ان يكون الشاهد عدلا مرضيا وقوله تعالى ان تضل احداهما يعني المرأتين يعني فلا تقبل شهادة الفاسق لانه عصى ربه جل وعلا فلا يؤمن على ان يجر النفع لمن اراد ويجوع - 00:36:24ضَ

الظرر على من هو ضده او لا يريده وقوله تعالى ان تضل احداهما يعني المرأتين اذا نسيت الشهادة فتذكر احداهما الاخرى ان يحصل لها ذكر ذكر بما وقع به من الاشهاد - 00:36:50ضَ

وقوله تعالى ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا قيل يؤخذ من هذا ان المرأة لا يجوز ان تتولى مهام الرجال انها ما تستطيع بحكم طبيعتها ما تستطيع. ما يصلح ان تكون قاضية - 00:37:11ضَ

ولا ان تكون اه اميرة ولا اه امامة ولا اه في الامور القيادية ما وان تكون طبيعة المرأة ما هيأتها ما هيأها الله جل وعلا لذلك. وانما هي مهيئة لما - 00:37:29ضَ

هيأها الله جل وعلا له من رعاية البيت والقيام بالاولاد وتربيتهم والحمل والوظع وغير ذلك من الامور الذي جعلها الله جل وعلا قادرة باذنه تعالى عليه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة. فالمرأة ما يصلح ان تكون اميرة - 00:37:49ضَ

ولا قاعدة وانما تكون تابعة وقوله تعالى ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا. قيل معناه اذا دعوا لتحمل للتحمل فعليهم الاجابة وهو قول قتادة والربيع وهكذا قوله ولا يا ب كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب - 00:38:20ضَ

ومن ها هنا استفيد ان تحمل الشهادة فرض كفاية وقيل وهو مذهب الجمهور والمراد بقوله ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا للاداء لحقيقة قوله الشهداء وشاهدوا حقيقة حقيقة في من تحمل فاذا دعي لادائها فعليه الاجابة اذا تعينت - 00:38:43ضَ

والا فهو فرض الكفاية وقال مجاهد اذا دعيت لتشهد فانت بالخيار. واذا شهدت فدعيت فاجب وقد ثبت في صحيح مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا اخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل ان - 00:39:06ضَ

تسألها جاء في الحديث مدح الشاهد الذي يأتي بالشهادة قبل ان يطلبها. وجاء في الحديث ذم الشاهد الذي يشهد قبل ان يستشهد. ولكل معنى قال العلماء اذا كان المرء عنده شهادة على امر ما - 00:39:27ضَ

وصاحب الحق ربما لا يعلم عنه فعليه ان يخبره ويقول عندي شهادة لك في كذا وكذا وجاء ذم الشاهد الذي يشهد قبل ان يستشهد كشاهد الزور الذي يعرض شهادته وهو لا يعلم عن الامر - 00:39:53ضَ

ويأتي للرجل ويقول ان اردت مني شهادة فانا ادري فانا عندي كذا وكذا ويكون شاهد زور والعياذ بالله وقوله تعالى ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله هذا من تمام الارشاد وهو الامر بكتابة الحق صغيرا كان او كبيرا. فقال ولا تسأموا اي ولا تملوا - 00:40:18ضَ

وان تكتبوا الحق على اي حال كان من القلة والكثرة الى اجله وقوله تعالى ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهادة وادنى الا ترتابوا اي هذا الذي امرناكم به من الكتابة للحق اذا كان مؤجلا هو اقسط عند الله اي اعدل. واقوم للشهادة - 00:40:48ضَ

اي اثبتوا للشاهد اذا وضع خطه ثم رآه تذكر به الشهادة لاحتمال انه لو لم يكتبه ان ينساه كما هو الواقع غالبا وادنى الا ترتابوا واقرب الى عدم الرغبة بل ترجعون عند التنازع الى الكتاب الذي كتبتموه فيفصل بينكم بلا ريبة - 00:41:11ضَ

وقوله تعالى الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ان لا تكتبوها اي اذا كان البيع بالحاضر يدا بيد فلا بأس بعدم الكتابة لانتباه المحظور في تركها - 00:41:37ضَ

تأمل الاجتهاد على البيع فقد قال الله تعالى واستشهدوا واشهدوا اذا تبايعتم يعني اشهدوا على حقكم اذا كان فيه اجل او لم يكن فيه اجل فاشهدوا على حقكم على كل حال - 00:41:55ضَ

وقال الشعبي والحسن هذا الامر منسوخ بقوله تعالى فان من بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن امانته وهذا الامر محمول عند الجمهور على الارشاد والندب لا على الوجوب. والدليل على ذلك حديث خزيمة ابن ثابت الانصاري رضي الله عنه - 00:42:12ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من اعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه فاسرع النبي صلى الله عليه وسلم وابطأ الاعرابي فطفق رجال يعترضون الاعرابي فيساوون فيساومونه بالفرس ولا يشعرون ان النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه حتى زاد بعضهم - 00:42:31ضَ

الاعرابي في الصوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه النبي صلى الله عليه وسلم فنادى الاعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه والا بتاعته وقال النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الاعرابي قال اوليس قد ابتعته منك؟ قال الاعرابي لا والله ما بعتك - 00:42:56ضَ

فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل قد ابتعته منك فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم والاعرابي وهما يتراجعان فطفق الاعرابي يقول هلم شهيدا يشهد اني بايعتك فمن جاء من المسلمين قال للاعرابي ويلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقول الا حقا حتى جاء خزيمة - 00:43:21ضَ

مع لمراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ومراجعة الاعرابي يقول هلم يشهدوا اني بايعتك هلم شهيدا يشهد اني بايعتك قال خزيمة انا اشهد انك قد بايعته انا اشهد انك قد بايعته فاقبل النبي - 00:43:47ضَ

فاقبل النبي صلى الله عليه عليه وسلم على خزيمة فقال بما تشهد وقال بتصديقك يا رسول الله فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين ولكن للاحتياطي هو الارشاد لما رواه ما حظر البيع خزيمة رضي الله عنه لكن يقول اشهد بتصديقك - 00:44:06ضَ

انك صادق يا رسول الله وهو محق في هذا رضي الله عنه وارضاه ولكن الاحتياط هو للارشاد لما رواه الامامان الحافظ ابن مردويه والحاكم في مستدركه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:44:29ضَ

ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم رجل له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها ورجل دفع مالا مال يتيم قبل ان يبلغ ورجل اقرض رجلا مالا فلم يشهد وقوله تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد. قيل معناه لا يضار الكاتب ولا الشاهد. في كتب هذا خلاف ما يملى عليه. ويشهد - 00:44:47ضَ

وهذا بخلاف ما سمع او يكتمها بالكلية وهو قول الحسن وقتادة. وقيل معناه لا لا يضر بهما وقوله تعالى وان تفعلوا فانه فسوق بكم اي ان خالفتم ما امرتم به او فعلتم ما نهيتم عنه فانه فسق كائن بك - 00:45:13ضَ

اي لازم لكم لا تحيدون عنه ولا تنفكون عنه وقوله تعالى واتقوا الله اي خافوه وراقبوه واتبعوا امره واتركوا زجره ويعلمكم الله قولي يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا وكقوله يا ايها الذين امنوا اتقوا - 00:45:34ضَ

الله وامنوا برسوله يؤتيكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به وقوله والله بكل شيء عليم. اي هو عالم بحقائق الامور ومصالحها وعواقبها. فلا يخفى عليه شيء من الاشياء - 00:45:57ضَ

بل علمه محيط بجميع الكائنات والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:46:13ضَ