تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 187- سورة البقرة | الأية 286

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا - 00:00:00ضَ

ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. ربنا ولا اتحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. انت مولانا انصرنا على القوم الكافرين. هذه الاية الكريمة - 00:00:30ضَ

هي خاتمة سورة البقرة لا يكلف الله نفسا الا الا وسعها وفي هذه الاية نزل التخفيف. والفضل من الله جل وعلا لعباده. في الامر الذي اهتم له رضي الله عنهم وارضاهم شق عليهم ما قبلها فخشوا - 00:01:00ضَ

ان يهلكوا وان لا يستطيعوا القيام بما كلفوا به فشكوا الامر الى النبي صلى الله عليه وسلم فبين لهم عليه الصلاة والسلام ما عليهم ان يقولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا - 00:01:40ضَ

فقالوا ذلك امتثالا لامر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه سلم فنزل الثناء عليهم من الله جل وعلا لقوله امن الرسول انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكفره - 00:02:10ضَ

به ورسله. الاية ونزل قوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها والتكليف هو الامر بالشيء الذي في وسع النفس ان تأتي به. فيه تكليف ما لا يطاق وتكليف بما يطاق مع المشقة. لا يكلف - 00:02:40ضَ

الله نفسا الا وسعها. يعني ما تطيقه. فخفف الله جل وعلا عنهم ما تضمنه قوله جل وعلا وان تبدوا ما فيه في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. هذا الذي - 00:03:20ضَ

انشق عليهم فانزل الله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها فهذه الاية العظيمة فيها التخفيف من الله جل وعلا على عباده وفيها لطفه جل وعلا بهم وهي على غرار قوله جل وعلا يريد الله - 00:03:50ضَ

اه بكم اليسرى ولا يريد بكم العسر. ما جعل عليكم في من حرج. وقوله صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمح ها الدين الاسلامي بحمد الله والشريعة المحمدية كلها سهلة. وميسرة - 00:04:20ضَ

ولا تعقيد فيها. ولا اسرار ولا اغلال. ولا مشقة ولله الحمد. يستطيعها القوي والضعيف. وقوي البنية وضعيف البنية. واذا وجدت مشقة او مظنة المشقة وان لم يوجد مشقة صارت التخفيف والتيسير - 00:04:50ضَ

لقول السفر مظنة المشقة. خفف الله جل وعلا به عن عباده الصلاة الرباعية الى ركعتين وشرع لهم الجمع تيسيرا لهم وتخفيفا. واذا وجدت المشقة في الوضوء او الاغتسال فيكون التيمم - 00:05:20ضَ

بحمد الله وهكذا كلما وجدت المشقة او مظنة المشقة جاءت تخفيف من الله جل وعلا. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. ما وسعوا له وتطيقه بدون كلفة ومشقة. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. لها ما عملته من خير - 00:05:40ضَ

ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. وعليها ما اكتسبت من الشر ان لم يعفو الله جل وعلا عنه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره لها ما كسبت من الخير هذا فيه حافز. وحث على عمل الطاعة - 00:06:20ضَ

اي عمل تعمله هو لنفسك. ما هو لغيرك. يعود اليك بالنفع واي عمل تعمله شرا يعود عليك. فاقلل او اكثر ففيها ترغيب وترهيب. وهكذا كثير من ايات القرآن تكون مشتملة - 00:06:50ضَ

على الترغيب والترهيب في ان واحد. ترغيب من يرغب في الخير. بادر واعمل ولن يضيع لك شيء. وحسناتك مضاعفة. الى عشر الى سبع مئة الى اضعاف كثيرة. وسيئاتك بواحدة. خاب وخشى - 00:07:20ضَ

سر من غلبت احاده اعشاره. لان الحسنة بالعشر والسيئة بواحدة فاذا غلبت السيئات الحسنات دل هذا والعياذ بالله على كثرة السيئات لها ما كسبت من خير. وعليها ما اكتسبت من شر - 00:07:50ضَ

والغالب في قوله لها انها في الخير تكون. هذا هو الغالب وعليها تكون في الشر. هذا هو الغالب. والا فقد تأتي بخلاف ذلك. ثم رحم الله جل وعلا ووفق عباده للدعاء. ربنا لا - 00:08:20ضَ

تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ربنا فيها النداء يا ربنا. ربنا ودعاء وتضرع الى الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى الدعاء دعا الله بالربوبية. والثناء عليه بالربوبية الحمد لله رب العالمين. ربنا يعني انت يا رب انت الذي ربيتنا - 00:08:50ضَ

وانعمت علينا وتكرمت علينا واعطيتنا فاجزلت لا تؤاخذنا ان سينا او اخطأنا. النسيان فيما يعلمه المرء لكن غفل عنه والخطأ فيما لا يعلمه. يعني يريد الصواب لكنه اخطأ ربنا لا تؤاخذنا لا تؤاخذنا بالخطأ ولا بالنسيان - 00:09:30ضَ

والله جل وعلا عفا عن هذه الامة الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه الخطأ لقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. والخطأ ان يخطئ المرء الصواب. يريد الصواب لكن اخطأ - 00:10:10ضَ

النسيان ان يكون يعلم هذا الشيء لكن نسي. والاستكراه. يعني الذي اكره عليه اكره على شيء ما. اكره على الكفر لا يؤاخذ به والحمد لله. اكره على فعل شيء نهي عنه في الشريعة - 00:10:50ضَ

لا يؤاخذ به والاكراه له درجات واحوال تعرف بكتب الفقه. ما يؤاخذ عليه انسان فلا يؤاخذ عليه وما يكون الاكراه فيه ملزما للانسان وما لا يكون ملزم ويمثل لهذا مثلا احيانا نقول مثلا اذا اكره او الزم الوالد - 00:11:20ضَ

ولده في حلق لحيته. يقول لا يطيعه. لان هذا الاكراه ما يصل في فيه ضرر على الانسان. بخلاف ما اذا اكره من جهة مسؤولة يحلق والا يحبس والا يتهم والا يضرب والا يؤذى. فحينئذ يكون مكرها ومعفو عنه فيها - 00:12:00ضَ

هذه هي الحال. فاذا اكره الانسان على فعل محرم ظرورة فله ان الو ولا حرج عليه كما اقال الله جل وعلا الا من اكره وقلبه مطمئن الايمان اكره على الكفر. اكره على سب الرسول صلى الله عليه وسلم. فحصل منه شيء من ذلك - 00:12:30ضَ

وقلبه مطمئن بالايمان لا يؤاخذه الله جل وعلا على ذلك كذلك الاخطاء مثلا في اشياء مالية ما تسقط عن الانسان يؤاخذ بها في حق الغير اشياء في حق الله جل وعلا يعفى عنها. فمثلا - 00:13:00ضَ

اذا اخطأ في القتل ما يلزمه قصاص لكن هل تسقط عنه الديان لا لانها حق ما لي للغير. يريد ان يصيد صيدا مثلا فاصاب البندقية ادمي ومات. بهذه الظربة هل يقتل؟ لكونه قتل نفسا؟ لا. لان هذا - 00:13:30ضَ

خطأ. ايعفى عنه عن القصاص. لكن تسقط الدية؟ لا. ما تسقط حق الغير. اتلف شيئا لانسان خطأ. تلزمه قيمة ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته قال الذين من قبلنا جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقول بعد الدعاء قد فعلت يعني - 00:14:00ضَ

اعطيتكم هذا ربنا ولا تحمل علينا اصرا العصر الشيء الشاق الذي ما يطيقه الانسان. وقد كلفت الامم قبلنا باشياء شاطة وفيها حرج فرفع الله الحرج عن هذه الامة. وجعلت تخفيف كانوا ما يصلون الا في بيعهم او كنائسهم. وجعل الله - 00:14:40ضَ

وجل وعلا لهذه الامة الارض مسجدا وطهورا. اينما ادركته الصلاة عند هو مسجده الارض. وعنده طهورة وهو الماء فان لم يجد. فالتراب التيمم كانوا في الصلاة المفروضة عليهم خمسون صلاة - 00:15:20ضَ

وهي كذلك على هذه الامة فخففها الله جل وعلا من خمسين صلاة الى خمس فهي في الفعل خمس وفي لا اجري اجر خمسين. كانوا اذا اصابت النجاسة الثوب ما نفع فيه الغسل. لابد يقرض بالمقراض تزال يزال النجاسة - 00:15:50ضَ

رفع الله جل وعلا عن هذه الامة وجعل الماء طهورا لسائر النجاسات مهما غلظت ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا فمن كان قبلنا من الامم حملوا باشياء. كلفوا بها - 00:16:20ضَ

واشياء شاقة كان في شريعة اليهود القصاص لا غير. لو اراد ان يعفو ما ما يصح منه العفو ولا في دية وفي شريعة النصارى العفو مجانا ومن ضربك على خدك الايمن فادر له حدك الايسر. لازم يعفو. خير الله جل وعلا - 00:16:50ضَ

هذه الامة بين ثلاثة الامور ان شاء ولي الدم القصاص انشاء الدية وان شاء العفو مجانا. مخير بين هذه الامور الثلاثة فاحيانا يختار المسلم القصاص. وهو حقه. يقول ما يبرد كبدي الا ان اقتل من قتل - 00:17:30ضَ

مورثي ولن اعفو عنه من حقه احيانا يقول انا في حاجة ومورثي قدم الى الى ربه جل وعلا. ولن يرجع فانا في حاجة الى المال فيأخذ ينتفع بها ويستعين بها على طاعة الله. ويسدد بها ديونه - 00:18:00ضَ

واحيانا يقول لا اريد هذا ولا هذا وانما اريد ثواب الله. اريد اعفو مجانا ابتغاء مرضات الله فله ذلك. والناس يتفاوتون في هذا ربنا ولا تحمل علينا اصرا يعني مشقة. وتكليف - 00:18:30ضَ

كما حملته على الذين من قبلنا يعني انك يا ربنا حملت من قبلنا امور ان تشق عليهم ونسألك يا ربنا التخفيف عما حملت الامم السابقة ربنا تكرير ربنا استعطاف ربنا ربنا تذلل واستعطاف لله جل وعلا. وهكذا - 00:19:00ضَ

ينبغي لكل داع ان يتقرب الى الله جل وعلا بما يناسب من اسماء الله الحسنى وصفاته العليا. ويتقرب الى الله جل وعلا بما يناسب. فلا يقول اللهم اغفر لي يا ذا الانتقام. اللهم اغفر لي يا شديد الطول - 00:19:40ضَ

لا. يقول اللهم اغفر لي يا غفور. اللهم ارحمني يا رحيم ولا تقل اللهم انتقم من الظالمين فانك غفور رحيم. لا ما يناسب انتقم من الظالمين يا ذا الطول والقوة والعزة. يا من لا يضام - 00:20:10ضَ

وهكذا فالمرء يطلب من ربه شيء لنفسه يتقرب الى الله جل وعلا بالاسم اللائق بذلك. ربنا يا ربنا يا ربنا تقرب الى الله واستعطاف ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به - 00:20:40ضَ

الله جل وعلا قادر على ان يحمل عباده ما لا يستطيعونه. وينتقم منهم اذا ولم يأتوا به لان الخلق عبيده وتحت تصرفه وقهره في كلفهم بما شاء ما يطاق ما لا يطاق. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به - 00:21:10ضَ

واعف عنا. نسألك العفو. واغفر لنا ما حصل من ذنوبنا اعف تجاوز وتسامح لنا استر عيوبنا. لا تؤاخذنا عليها ولا تفضحنا بها لانه جل وعلا قادر على ان يفضح عبده في الملأ في امام الناس. ثم يتجاوز عنه - 00:21:40ضَ

فالعبد يسأل ربه المغفرة يعني التجاوز وعدم الفضيحة فالعقوبة على الذنب شيء ونشره واظهاره شيء اخر وكلاهما صعب على الانسان فهو يسأل ربه هذا وهذا. واعف عنا واغفر لنا وارحمنا لانه جل وعلا اذا رحم عبده فلن يعذبه. وهو جل وعلا - 00:22:20ضَ

كما جاء في الحديث ارحم من الوالدة بولدها. وارحمنا انت مولانا انت ولي امرنا وانت مالكنا وانت المتولي لشؤون اذا شئت انعمت واذا شئت قبضت واذا شئت اعطيت واذا شئت منعت انت - 00:23:00ضَ

فلانة فانصرنا. اعلي شأننا واظهر امرنا على القوم الكافرين الجاحدين من الذين جحدوا وحدانيتك وكفروا بك. فانصرنا عليهم ولا تجعل لهم علينا فنذل بان الله جل وعلا هو المعس وهو المذل وهو جل - 00:23:30ضَ

قال ان شاء اعز عبده فلن يستطيع احد ان يذله. وان شاء خذل عبده فلن يستطيع احد ان يرفع شأنه ويعزه. انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين وهاتان الايتان ايتان عظيمتان ختم الله جل وعلا بهما هذه السورة العظيمة واذا - 00:24:00ضَ

دعا بهما العبد اعطي ما دعا به. وجاء في الحديث انه يقول امين اذا خفت وانصرنا على القوم الكافرين امين. مثل ما يقول في الصلاة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم وهم اليهود ولا الضالين وهم - 00:24:30ضَ

النصارى ثم يقال بعد هذا امين اي اللهم استجب. وهاتان فتان نور عظيم منحه الله جل وعلا هذه الامة مع النور الاخر فاتح الكتاب ابشر بنورين اوتيتهما لم يوتهما احد قبلك فاتحة الفتن - 00:25:00ضَ

الاب واخواتيم سورة البقرة. وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله من قرأ الايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه. يعني كفتاه حماية له عن المكروه او كفتاه عن قيام الليل او كفتاه عن غيرهما من القرآن ففيهما فضل - 00:25:30ضَ

عظيم. وقول الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي لا يكلف احد عدن فوق طاقته. وهذا من لطفه تعالى بخلقه ورأفته بهم. واحسانه اليهم. وهذه هي الناسخة رافعة لما كان اشفق منه الصحابة في قوله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم - 00:26:00ضَ

اي هو وان حاسب وسأل لكن لا يعذب الا بما يملك الا بما يملك الشخص دفع فاما ما لا يملك دفعه من وسوسة النفس وحديثها فهذا لا يكلف به الانسان وكراهية الوسوسة - 00:26:30ضَ

سيئة من الايمان وقوله تعالى لها ما كسبت اي من الخير وعليها ما اكتسبت اي من شر وذلك في الاعمال التي تدخل تحت التكليف ثم قال تعالى مرشدا عباده الى سؤاله. وقد تكفل لهم بالاجابة كما ارشدهم وعلم - 00:26:50ضَ

ان يقولوا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. اي ان تركنا فرظنا على جهة النسيان. او ان حراما كذلك او اخطأنا اي الصواب في العمل جهلا منا بوجهه الشرعي. وعن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:27:10ضَ

بين الخطأ والنسيان النسيان يكون عنده علم بذلك لكن نسي. مثل المحرم يعرف انه ما يوضع غطا على الرأس حال الاحرام. فنسي ورفع الردى وجعله على رأسه او لبس العمامة او الغترة او الشماغ ناسيا والا يعلم انه ممنوع هذا نسيان. فعل - 00:27:30ضَ

شيئا لا يدري انه ممنوع فيعتبر هذا خطأ منه. نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله وضع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وعن ام الدرداء - 00:28:00ضَ

رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لامتي عن ثلاث عن الخطأ والنسيان والاستكراه قال ابو بكر فذكرت ذلك للحسن فقال اجل اما تقرأ بذلك قرآنا؟ ربنا لا تؤاخذنا - 00:28:20ضَ

فان نسينا او اخطأنا. وقوله تعالى ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا اي لا تكلفنا من الاعمال الشاقة وان نطقناها. كما شرعته للامم الماظية قبلنا من الاغلال والاثار - 00:28:40ضَ

كانت عليهم التي بعثت نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة بوظعه في شرعه الذي ارسلته به من الدين الحنفي السهل وجاء في الحديث من طرق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال بعثت بالحنفية السمحة - 00:29:00ضَ

وقوله تعالى ربنا لا لا ربنا ولا تحمد ولا ربنا لا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به اي من التكليف والمصائب والبلاء لا تبتلينا بما لا قبل بما لا قبل لنا به. وقد قال مكحول في قوله - 00:29:20ضَ

ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. قال العزبة والغلمة. وقوله تعالى واعف عنا اي فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا. واغفر لنا اي فيما بيننا عبادك. فلا تظهرهم - 00:29:40ضَ

على مساوينا واعمالنا القبيحة اي فيما يستقبل فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب اخر. ولهذا قالوا ان المذنب محتاج الى ثلاثة اشياء ان يعفو الله عنه فيما بينه وبينه وان يستره عن عباده فلا يفضحه بينهم وان يعصمه فلا - 00:30:00ضَ

توقعه في نظيره وقوله تعالى وانت انت مولانا اي انت ولينا وناصرنا وعليك توكلنا وانت عليك التكلان ولا حول لنا ولا قوة الا بك وانصرنا على القوم الكافرين اي الذين جحدوا دينك وانكروا وحدانيتك ورسالة نبيك وعبدوا غيرك واشركوا - 00:30:23ضَ

معك من عبادك فانصرنا عليهم - 00:30:49ضَ