التفريغ
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وما ارسل كنا في خرجة من نذير ان وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مسها اباءنا الظراء - 00:00:00ضَ
والسراء فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون. ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون. افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأس - 00:00:30ضَ
نائمون او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. افأمنوا مكر الله لا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. يقول الله جل وعلا وما ارسلنا في قرية من نبي - 00:00:50ضَ
اخذنا اهلها بالبأساء والضراء. اخبر جل وعلا عما حصل بين الانبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام وبين اممهم من الذين ورد ذكرهم في الايات السابقة؟ اولهم من اولهم نوح عليه السلام. ثانيهم نعم. هود عليه السلام ثالثهم - 00:01:10ضَ
نعم؟ ثالثهم لوط عليهم السلام. رابعهم صالح عليه السلام. خامسهم شعيب فذكر الله جل وعلا خمسة من الرسل بينما دار بينهم وبين اممهم ثم قال جل وعلا وما ارسلنا في قرية. ما المراد بالقرية هنا؟ القرية على حسب اصطلاح العرف المتأخر؟ ام المراد بها - 00:01:50ضَ
المدينة المراد بالقرية المدينة المتقرات التي فيها قوم وليس مراد القرية البلد الصغيرة بل المراد البلد الكبيرة التي فيها كبراء وعظماء وما ارسلنا في قرية من نبي ما ارسلنا في قرية من القرى من نبي من الانبياء - 00:02:30ضَ
يقول بعض المفسرين فيه محذوف دل عليه السياق فكذبوه. فاخذناه الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء. حينما يرسل الله الرسل فتكلم الامم تعارض الدعوة فيحصل منهم التكذيب يأخذهم الله جل وعلا بالبأساء والضراء - 00:03:00ضَ
ما المراد بالمأساء والضراء؟ تقدم ذلك تقدم قريبا في سورة الانعام الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء البأس الشدة والحاجة والجذب والفقر والضراء المرض والاوجاع. وقيل المراد مصائب كلها. الافات كلها - 00:03:30ضَ
الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون. معنى يتضرعون يعني يتضرعون ويرجعون الى الله. فالله جل وعلا حينما يرسل الرسول الى امة من الامم. فان امنوا واتبعوه مدهم الله جل وعلا بالخيرات والرزق. وان - 00:04:00ضَ
كذبوا واعرضوا وعاندوا اصابهم الله جل وعلا بالجوع. والجذب. والفقر حاجة والامراض والاوجاع التي لم تكن في اسلافهم. لعلهم يرعون لعلهم يرجعون الى ربهم لعلهم يندمون على ما حصل منهم ويراجعوا انفسهم فيتوبوا الى الله. فان حصل منهم ذلك - 00:04:30ضَ
فخير وان لم يحصل ذلك فيبدل الله جل وعلا تلك الحال بحال الرخاء والسعة ويبدل المرض والسقم بحال الصحة والعافية استدراجا لانه جل وعلا اعذر منهم بالنذارة بالرسل وبالمصائب. فلم ينفع - 00:05:06ضَ
ذلك فيستدرجهم الله جل وعلا بالنعم كما قال بعض السلف اذا رأيت الله يعطي العبد على معاصيه ما يحب من الدنيا فلم يرى انه ينكر به فلا عقل له. فلم يرى انه يمكر به لان الامداد بالخيرات مع المعاصي - 00:05:36ضَ
دليل على ان الله جل وعلا يمكر بهذا العبد ويستدرجه. ليأخذه على غرة فهو جل وعلا يرسل الرسل والنذر والهداة والدعاة فان استجابوا استجاب الناس لذلك والا فان الله جل وعلا - 00:06:16ضَ
الذي ينذرهم باشياء اخرى. بالجذب والفقر والحاجة. ووجود الامراظ قصائد لعلهم يرعون لعلهم يتذكرون لعلهم يقولون ما اصابنا هذا الا بعسر والاعراض عن طاعة الله. فان فعلوا ذلك فالله جل وعلا يجود عليهم. وان لم - 00:06:48ضَ
فعلوا فان الله جل وعلا يمدهم من الدنيا بما شاءوا على غيهم ثم يأخذهم جل وعلا على غفلة وغرة من امرهم. كما وضح الله ذلك جل وعلا في هذه الايات ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة - 00:07:18ضَ
السيئة المراد بها المصيبة والمصائب التي حصلت السر والظراء المذكورة في الاية بدلنا ما كانت سيئة جعلنا بدالها حسنة او المصائب الفقر والحاجة والجدب جعلنا بدلها الغنى والخير والغيث وبذل الامراض والاشقاء الصحة والعافية. ثم بدلنا مكان سيئة الحسنة حتى عفوا - 00:07:48ضَ
كلمة عفو من الكلمات التي تأتي للظدين. تأتي بمعنى الزيادة الكثرة وتأتي بمعنى الذهاب والاندراس. عفوا بمعنى كثروا وزادوا ونموا وعفوا بمعنى ذهبوا وزالوا والمراد هنا الكثرة والزيادة والنمو. حتى عفوا وقالوا - 00:08:18ضَ
قد مس اباءنا الظراء والسراء. حينما يذهب الله عنهم البأساء ويمدهم بالنعم والخيرات يقولون هكذا حال الدنيا تقلبات فقد اصاب من قبلنا سر ذرا ثم اصابتهم السراء فنحن مثلهم من والهم هكذا ونسبوا التصرف هذا الى الدنيا وطبيعة الحال وحال الناس - 00:08:58ضَ
ولم يرجعوا الى امر الله. ولم يرجعوا الى ربهم ويتوبوا اليه. وقالوا تمس اباءنا يعني من قبلنا من الامم الظراء والسراء فنحن مثلهم وعلى منوالهم الذرة ذهبت والسراء اقبلت فنحن في سراء وهكذا الدهر. فينسبون هذه الافعال الى الدهر والى انها ليست بتصريف - 00:09:38ضَ
في الله جل وعلا ولم تكن بارادة الله وانه يريد الانتقام منهم او المكر يغفلون عن هذا الامر فاخذناهم بعد ما يمد لهم من الدنيا ما شاءوا ويعطوا من الملذات ما ارادوا - 00:10:18ضَ
يأتيهم امر الله بغتة. يعني فجأة اخذناهم بغتة وهم لا يشعرون. لا يمهلون وهم لا يدرون انهم بهذه الحال حالة انتقام لان العطاء من الدنيا لا يدل على الرضا فالعاقل - 00:10:45ضَ
يفكر في حال الذراء وفي حال السراء ويرجع الى الله في حال الظراء ويستغفر من ذنوبه ويندم على ما فرط منه وفي حال السراء يحمد الله ويشكره ويستعمل نعمة الله في طاعته. فان لم يفعل ذلك - 00:11:20ضَ
فانه واقع في مكر الله فانه ممكور به. يقول الله جل وعلا ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا. ولو ان اهل القرى ما المراد باهل القرى هل هذه اهل القرى؟ القرى للعهد ام للجنس؟ وما الفرق بينهما - 00:11:53ضَ
كانت للعهد فالمراد القرى المتحدث عنها في قوله جل وعلا وما ارسلنا في قرية من نبي. الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء. هذه القرى المعهودة التي تكلم الله عنها. واذا كان المراد الجنس - 00:12:23ضَ
فالمراد جميع جنس القرى المتقدمة والمتحدث عنها ومن يأتي بعدها هل للجنس لجنس القرية؟ او للعهد للمعهود المتحدث عنه في الاية السابقة. ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا امنوا بالله جل وعلا وصدقوا رسله - 00:12:43ضَ
واتقوا محارمه. ابتعدوا عن المحارم وعملوا بالطاعات. لفتحنا عليهم من بركات من السماء والارض. ما المراد بالبركات؟ النمو والنعم الكثيرة من اين تأتي من السماء وتأتي من الارظ؟ ما المراد بالاتي من السماء؟ المطر لانه سبب لكثير من الخيرات - 00:13:12ضَ
والاتي من الارض هو النبات. ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون. ولكن ما امنوا وما صدقوا وما اتقوا فاخذهم الله بما كانوا بسبب كسبهم بما الباهنا سلبية وما يصح ان تكون موصولة بالذي كسبوا ويصح ان - 00:13:42ضَ
مصدرية بكسبهم بسبب كسبهم اخذناهم بما كانوا يكسبون والكسب هو ما يكسبه الانسان من عمل. افأمن اهل القرى ما المراد بهذا الاستفهام؟ استفهام تفريع وتوبيخ افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأس وبياتا وهم نائمون - 00:14:18ضَ
هل هم امنون؟ قد يأتيهم العذاب منا على غرة في حال غفلتهم ونومهم بهم وراحتهم او في حال لهوهم وانشغالهم بملذاتهم ولعبهم فعذاب الله جل وعلا اذا اتى قد يأتي بلا نذارة وقد يأتي - 00:14:48ضَ
بنذر فاذا اراد الله بالقوم خيرا انذرهم بالعذاب. واذا اراد بهم خلاف ذلك جاء هو العذاب بغتة. افمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا المراد بالبأس العذاب. بأسنا بياتا وهم نائمون. بياتا - 00:15:17ضَ
ليلا اوى امن اهل القرى ان ياتيهم مثل الاستفهام السابق به التقرير والتوبيخ. اوأمن اهل القرآن ان يأتيهم بأسنا ضحى الضحى هو وسط النهار وهم يلعبون اي مشتغلون فيما لا فائدة لهم فيه - 00:15:43ضَ
وكل من اشتغل بما لا فائدة له فيه فهو لعب افأمنوا مكر الله افأمنوا مكر الله هل امنوا ان يأتيهم عذاب الله؟ او ان يمكر الله بهم اذا عصوه وعاندوا رسله - 00:16:13ضَ
فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. لانه كلما كان العبد بالله اعرف كان منه اخوف والخليل عليه السلام ماذا يقول؟ واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. يسأل ربه ان يجنبه عبادة الاصنام - 00:16:43ضَ
انه خائف ان يرجع اليها والنبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على ما دينك؟ وهو افضل الخلق على الاطلاق يقول اللهم ثبتني على ما انا فيه. فقالت له عائشة رضي الله عنها اوتخاف يا رسول الله وهو تخشى؟ فقال - 00:17:14ضَ
قال يا عائشة اما علمت ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن اذا اراد ان يقلب قلب عبد قلبه. حتى لا لو كان اتقى الناس اذا كان الله جل وعلا قد اراد له الشقاوة وحكم عليه بذلك ازلا فانه لا بد وان يعود اليها - 00:17:40ضَ
وان اهتدى فيرى كثير من الناس يكون في مبدأ امره على الحق وعلى الهدى وعلى الاستقامة ثم يفتن في مال يفتن في جهة يفتن في ولد يفتن في منصب فيزيغ عن الصراط المستقيم والعياذ بالله فيختم له بسيئة عمله - 00:18:02ضَ
يموت على الظلال والعياذ بالله. ولهذا يستحب للمسلم ان يكثر من الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا ان يثبت قلبه على الايمان كما كان يدعو نبينا صلى الله عليه وسلم. وان يسأل الله حسن الختام - 00:18:26ضَ
لان الاعمال بالخواتيم وكما ورد في الحديث ان الرجل ليعمل بطاعة الله ستين سنة فاذا قرب اجله عمل بعمل اهل النار فيختم له بسيء عمله فيكون من اهل النار والعياذ بالله - 00:18:50ضَ
فكلما كان العبد اتقى لله واعرف به فانه يكون منه اخشى وكما ورد عن بعض السلف رحمهم الله انه قال المؤمن يعمل الطاعة وهو خائف وجل خائف من الله وجل بان ترد عليه طاعته - 00:19:14ضَ
والا تقبل منه والكافر والفاجر والعياذ بالله يعمل المعصية وهو مطمئن ذاك يعمل الطاعة وهو خائف من ربه. وهذا الفاجر والعياذ بالله يعمل المعصية وهو مطمئن وما ذاك الا لموت قلبه. لان القلب ميت لا حياة فيه ولا شعور له - 00:19:39ضَ
افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون والله جل وعلا يمكر بالظالمين ويمكر بمن يمكر بالمؤمنين هذا امين الافعال التي يجوز ان تنسب الى الله جل وعلا على ما يليق بجلاله لكن لا يشتق له تعالى منه - 00:20:09ضَ
ولا صفة فلا يقال الباكر ولا يسمى بهذا الاسم جل وعلا وانما يقال جل يمكر للكافرين يمكر بالفاجرين يمكر بالظالمين يمكر بالماكرين. ومكروا ومكر الله. والله خير الماكرين. فلا ايأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. فالواجب على العبد ان يكون خائفا وجلا من عذاب الله - 00:20:39ضَ
اذا لسوء الخاتمة وخائفا من ان يختم له بعمل سيء وخائف مما كان في القضاء السابق لانه لا يدري ما قضي عليه به لان من امن مكر الله فهو خاسر. ومن امن مكر الله فهو كافر - 00:21:15ضَ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم تتطلعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قدم السآبا انا الضراء والسراء. فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون. قال العماد ابن - 00:21:45ضَ
كثير رحمه الله يقول تعالى مخبرا عما اختبر به الامم الماضية الذين الذين ارسل الانبياء بالبأساء والضراء يعني بالبأساء ما يصيبهم في ابدانهم من امراض والضراء ما يصيبهم من فقر وحاجة ونحو ذلك لعلهم يتضرعون. اي يدعون - 00:22:25ضَ
ويخشون ويبتهلون الى الله تعالى في كشف ما نزل بهم وتقدير الكلام انه ابتلاهم بالشدة تضرعوا فما فعلوا شيئا من الذي اراد. فما فعلوا شيئا من الذي اراد منهم؟ فقلب - 00:22:55ضَ
الحال الى الرخاء ليختبرهم فيه ولهذا قال ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة اي حولنا الحال من شدة الى رخاء. ومن مرض وسقم الى صحة وعافية. ومن فقر الى ليشكروا على ذلك فما فعلوا وقوله حتى عفوا اي كثروا وكثرت اموالهم - 00:23:15ضَ
واولادهم يقال عفا الشيء اذا كثر. وقالوا قد مس اباءنا الضراء السراء فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون. يقول تعالى ابتليناهم بهذا وهذا وهذا ليتضرعوا وينيبوا الى الله. فما نجح فيهم لا هذا ولا هذا. ولا انتهوا - 00:23:45ضَ
هذا ولا بهذا. وقالوا قد مس اباءنا من البأساء والضراء. ثم بعده من الرخاء مثلما اصاب اباءنا في قديم الزمان والدهر وانما هو الدهر تارات وتارات بل لم يتفطنوا لامر الله فيهم ولا استشعروا ابتلاء الله لهم في الحالين. وهذا بخلاف - 00:24:15ضَ
للمؤمنين الذين يشكرون الله على السراء ويصبرون على الضراء كما ثبت في الصحيحين عجبا بل للمؤمن لا يقضي الله له قضاء الا كان الا كان خيرا له. ان اصابته ضراء صبر - 00:24:45ضَ
فكان خيرا له. وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. فالمؤمن من يتفطن لما ابتلى لما ابتلاه الله به من الضراء والسراء ولهذا جاء في الحديث لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يخرج نقيا من ذنوبه. والمنافق - 00:25:05ضَ
مثله كمثل الحمار لا يدري فيما ربطه اهله ولا فيما ارسلوه او كما قال ولله يهتم. قد تصيبه البأس والضراء فلا يرعوي ولا يتفطن انه مبتلى وممتحن بهذا لعله يرعوي فهو لا يدري في غيه وفي سكرته - 00:25:32ضَ
واذا اصابته جاءته النعمة استعان بها على معصية الله ولم يستعن بها على طاعة الله فقلبه والعياذ بالله لا يدري عن شيء. لا يتفطن لسراء ولا لضراء. المؤمن اذا اصابته - 00:25:58ضَ
شرا شكر الله وحمده واثنى على ربه بما هو اهله واعترف بنعمة الله وقال على هذه نعمة ساقها الله الي لابد ان اواسي بها لا بد ان اعطي منها لا بد ولا بد وهكذا فان اصاب - 00:26:18ضَ
قال هذا بسبب معصيتي. يتفطن لنفسه. ماذا فعل اليوم؟ ماذا فعل امس ماذا فعل قبل شهر؟ هذه عقوبة لتلك الفعلة التي فعلتها. الله جل وعلا اراد بي خيرا ليذكرني لارجع اليه لاندم على ما فرط مني استغفر الله واتوب اليه. فالمؤمن يتفطن لحال السراء - 00:26:38ضَ
وحال الظراء وهو في كلا الحالين في خير. واما الفاجر والفاسق والعياذ بالله فهو في في غيه يعمى ولا يتفطن لسراء ولا لضراء لا يدري عن شيء. قلبه ميت. نعم - 00:27:08ضَ
ولهذا عقب في هذه الصفة بقوله فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون اخذناهم بالعقوبة بغتة. اي على بغتة وعدم شعور منهم. اي اخذناهم فجأة كما كما في الحديث موت الفجأة رحمة للمؤمن. رحمة للمؤمن لانه كان مستعد - 00:27:28ضَ
كان على استعداد في كل يوم مستعد للقاء الله. وكما قال ابن عباس رضي الله عنه صل صلاة كل صلاة اذا صليت العصر فاجعلها بمثابة توزيع للدنيا لانك لا تدري هل تصلي المغرب بعدها او لا تصلي - 00:27:58ضَ
فموت الفجأة بالمؤمن رحمة به. لان الامراظ والمصائب كذا تؤثر عليه فتؤثر على من حوله فاذا فاجأه الله باجله وانتقل انتقل على خير والاستعداد حاصل. كان الاستعداد ومن قبله حاصل من قبل. فهو لا يزداد بالنذارة شيء لانه مستعد. واما الفاجر والعياذ بالله - 00:28:18ضَ
فاخذه فجأة عقوبة له لانه يقدم على ربه اوفر ما كانت معاصيه. ما خفف منها شيء. نعم. موجود الحديث كما في الحديث موت الفجأة رحمة للمؤمن واخذة واخذة اسف كافر اعوذ بالله من الشيطان الرجيم امنوا واتقوا - 00:28:48ضَ
فتحنا عليهم بركات من السماء والارض. ولكن كذبوا فاخذناهم قم بما كانوا يكسبون. افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. افأمنوا مكر الله - 00:29:21ضَ
فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. قال العماد ابن كثير رحمه الله يخبر وتعالى عن قلة ايمان اهل القرى الذين ارسل فيهم الرسل كقوله تعالى فلولا لولا كانت قرية امنت فنسعها ايمانها الا قوم يونس. لما امنوا كشفنا عن - 00:29:51ضَ
في الحياة الدنيا. ومتعناهم الى حين. اي ما امنت قرية بتمام ما فيها الا قوم يونس فانهم امنوا وذلك بعدما عاينوا العذاب كما قال تعالى ارسلناه الى مائة الف او يزيدون فامنوا فمتعناهم الى حين. وقال تعالى - 00:30:21ضَ
وما ارسلنا في قرية من نذير. الاية وقوله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا اي امنت قلوبهم بما جاء به الرسل وصدقت به واتبعوه واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات. لفتحنا عليهم بركات من - 00:30:51ضَ
والارض اي قطر السماء ايش؟ اي قطر السماء ونبات الارض. قال تعالى ولا ان كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون. اي ولكن كذبوا رسلهم فعاقبناهم هلاك على ما كسبوا من المآثم والمحارم. ثم قال تعالى مخوفا ومحذرا من مخالفة اوامره - 00:31:17ضَ
على زواجره افأمن اهل القرى اي الكافرة ان يأتيهم بأس اي عذابنا ونكالنا بياتا اي ليلا وهم نائمون. اوه من او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. اي في حال شغلهم - 00:31:47ضَ
في حال شغلهم وغفلتهم. اي في حال شغلهم وغفلتهم افأمنوا مكر الله. اي بأسه ونقمته وقدرته عليهم واخذه اياهم في حال سهوهم وغفلتهم. فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله المؤمن يعمل بالطاعات وهو مشفق - 00:32:17ضَ
وجل خائف والفاجر يعمل بالمعاصي وهو امن. وفي هذه الاية لذارة اولا لمن نزلت في وقتهم وهم كفار قريش الذين عاندوا النبي صلى الله عليه وسلم. كما انها نذارة على مر الزمان - 00:32:47ضَ
وبر العصور ان انه لا ينبغي للانسان ان يأمن مكر الله بل عليه ان يستعد للقاء الله وان يكون خائفا وجلا من نقمة الله وعذابه. وان يكون خائف من عذاب الله ومكره وان يكون مستعدا للقاء الله بالطاعات. والحذر والابتعاد عن المعاصي - 00:33:11ضَ
انها سبب هلاك الديار وخراب البلاد. فما خربت البلاد وهلكت الديار والعباد. الا بسبب معاصي الله جل وعلا فالله جل وعلا ينعم على عباده. فاذا استعانوا بنعمه على معصيته يغار سبحانه - 00:33:41ضَ
وغيرته شديدة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اتعجبون من غيرة سعد؟ والله الى ان ارى من سعد والله جل وعلا اغير مني ومن اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن - 00:34:01ضَ
فهو جل وعلا اذا انتهكت محارمه يغار. والعاقل من اتعظ بغيره وحال الناس حولنا اليوم تنذر بالخطر الله بعظهم على بعظ. وقع وصاروا الى ما صاروا اليه. فالله جل وعلا يمهل عباده لعل - 00:34:21ضَ
انهم يرجعوا اليه لعلهم يندموا على ما فرط منهم. لعلهم يتوبوا فيتوب الله عليهم. فاذا لم يفعلوا فالله جل وعلا ليس بينه وبين عباده وبين خلقه نسب. يغار جل وعلا اذا انتهكت محارمه. والله اعلم وصلى الله على نبينا - 00:34:46ضَ
محمد - 00:35:06ضَ