التفريغ
بالعدوة الدنيا. ما المراد بالعدوة الدنيا حافة الوادي القريبة من المدينة الدنيا مؤنس الادنى مؤنث الادنى اي القريبة من المدينة اي حافت الوادي القريبة من المدينة. وهم من هم والمشركون في العدوة القصوى - 00:00:00ضَ
يعني القريبة من مكة البعيدة عن المدينة. والقصوى مؤنث الاقصى والركب اسفل منكم. ما المراد بالركب العيرة التي مع ابي سفيان اسفل منكم اسفل جهة البحر بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم من معه من المؤمنين كم تقدر - 00:00:31ضَ
كما ذكر ذلك البغوي وجمع من المفسرين ثلاثة اميال يعني اقل من خمسة كيلو بمئتي متر ولو توعدتم لاختلفتم في الميعاد. تواعدتم مع من الكفار مع المشركين ولكن يقضي الله امرا كان مفعولا. يعني لو كان هذا اللقاء - 00:01:10ضَ
عنتراتيب وتخطيط وتواعد حصل الاختلاف ولكن الله جل وعلا هو الذي رتب ذلك وهيأه لماذا ليقضي الله امرا كان مفعولا. ما هو هذا الامر؟ الذي قظاه الله جل وعلا نصر عباده المؤمنين وخذلان - 00:01:46ضَ
الكفار ليهلك من هلك عن بينة. المراد بالهلاك هنا اهو موت البدن ام موت القلب ليكفر من كفر المراد بالهلاك هنا الكفر لانه موت لاهله وان كانوا احياء بابدانهم من هلك عن بينة. المراد بقوله بينة - 00:02:12ضَ
يعني بصيرة وعلم ليعلم علم اليقين انه كافر وانه راد لامر الله وليدخل في الكفر على بصيرة يعني لا يظن انه على حق لان بعض من يقع في الباطل يظن انه على حق - 00:02:57ضَ
الله جل وعلا نصر اولياءه وخذل اعداءه ليتضح الامر ويحيى من حي عن بينة. ما المراد بالحياة هنا الايمان ليؤمن بالله من امن على بصيرة وعلم ويقين بانه على حق وعلى هدى - 00:03:22ضَ
وان الله لسميع عليم. سميع لماذا سميع لاقوال عباده ولدعائهم وتضرعهم عليم بمن يستحق النصر ممن لا يستحق ذلك فهو يعطي لحكمة ويمنع لحكمة. مقترنة بالعلم ولا تخفى عليه خافية - 00:03:56ضَ
لا ينصر الظالم جل وعلا ولا يخذل المظلوم ابدا وان الله لسميع عليم. وفي هذا اثبات صفة السمع والعلم لله جل وعلا ومذاهب اهل السنة والجماعة اثبات الصفات والاسمى لله جل وعلا على ما ورد - 00:04:28ضَ
في كتابه العزيز او على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير - 00:04:57ضَ
فلا يليق بنا ما اثبته الله جل وعلا لنفسه كما لا يجوز لنا ان نشبه صفات ربنا جل وعلا بصفات خلقه فليس كمثله شيء ليس كمثله شيء ننفي عنه جميع صفات النقص والعيب - 00:05:18ضَ
وعدم مشابهته للمخلوقين ونثبت له الصفات الواردة في الكتاب والسنة نقول الاثبات توقيفي والنفي اجمالا الاثبات تفصيلي توقيفي يعني ما ثبت في الكتاب والسنة اثبتناه ولا نصف ربنا بصفة لم ترد في الكتاب ولا في السنة - 00:05:41ضَ
واما النفي فعلى العموم. ننفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب اذ يريكهم الله في منامك قليلا الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم في المنام من - 00:06:15ضَ
اراه الكفار اراه اياهم وهم ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر اصحابه بذلك تسر واستبشروا وقالوا رؤيا الانبياء حق وهم قليل ولو اراكهم كثيرا لفشلتم ولو اراكهم ولو رآهم النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وكأنهم كثير - 00:06:42ضَ
ثم اخبر الصحابة بذلك حصل الفشل وهو الجبن عن ملاقاتهم ولكن لحكمة يريدها الله جل وعلا وهي التقاء الفريقين قال الله نبيه الكفار وهم قليل واخبر اصحابه فاستبشروا بذلك وسروا - 00:07:24ضَ
ولو اراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم الفشل قلنا ما هو الجبن والضعف والتنازع الاختلاف في الرأي لو حصل هذا اذا حصل الفشل والتنازع. الاختلاف في الرأي كان بعض الصحابة يقولون نلتقي معهم - 00:07:58ضَ
ونتكل على الله. ويمكن ان يقول بعضهم لا طاقة لنا بهم هم كثير واضعافنا نحن ثلاثمائة وهم الف فلا قبل لنا بهم فنرجع فيحصل الاختلاف ولكن الله جل وعلا سلم من هذا الاختلاف - 00:08:24ضَ
ما اراده ونشر اولياءه ولكن الله سلم انه عليم بذات الصدور. عليم بما في قلوبكم وعليم بما سيحصل لو انك رأيتهم كثير لانه جل وعلا يعلم الشيء قبل ان يقع - 00:08:45ضَ
واذ يريكموهم اذ التقيتم في اعينكم قليلا هذه رؤية ثانية. الرؤية الاولى رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في في المنام رعاهم النبي في المنام وهم قلة ثم لما تقارب الصفان قبل ان يلتحموا في القتال - 00:09:16ضَ
رآهم الصحابة رضوان الله عليهم وكأنهم قليل يقدرونهم في هذه الرؤية كما قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه لرجل بجواره اتراهم سبعين قال لا بل اراهم مئة وهم كم - 00:09:44ضَ
يقول فلما اسرنا رجلا منهم سألناهم كم انتم؟ فقالوا الف الصحابة رضوان الله عليهم نشطوا وسر حينما رأوا الكفار ما بين السبعين الى المئة واستبشروا ليقضوا عليهم ويقللكم في اعينهم - 00:10:07ضَ
كذلك الكفار رأوا كأن الصحابة عدد قليل لما ما الحكمة في ذلك لاجل ان يستهينوا بالقتال مع هؤلاء لاجل ان يستهينوا فلا يستعد ولا يستبسل ولا يتفانوا لانهم قالوا عدد قليل - 00:10:36ضَ
ونحن كثير كما قال ابو جهل ماذا قال لقومه قال اراهم اكلة اكلة جزور او طعمة جزور لا تقتلوهم ولكن اربطوهم بالحبال وكانت الدائرة عليه وعلى اصحابه والرؤيا هذه حصلت - 00:11:05ضَ
قبل التحام القتال رأوا كأنهم قليل من اجل ان يستهتروا بهم فلما تقارب الصفان ماذا رأى الكفار المؤمنين رأوا كأنهم بدل ما هم كانوا ثلاث مئة وبضعة عشر رأوهم وكأنهم يزيدون على الالفين - 00:11:37ضَ
لاجل ان يدخل الخوف في قلوبهم وتبدأ بهم الهزيمة فيضعف وتنهار قواهم يفتك فيهم المسلمون قتلا واسرى ويقللكم في اعينهم يقضي الله امرا كان مفعولا. ما هو ما وعد به اولياءه من النصر والتأييد مع قلتهم - 00:12:10ضَ
وظعف عدتهم وكثرة عدوهم وقوة عدتهم الا ان النصر بيد الله جل وعلا والى الله ترجع الامور. كل شيء يرجع الى الله جل وعلا بارادته وتدبيره فما اراده الله جل وعلا كان وما لم يرده لم يكن - 00:12:50ضَ
يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين - 00:13:20ضَ
هذه تعاليم ربانية يعلم الله جل وعلا عباده المؤمنين كيف يلقى العدو هم الان في اول الطريق في مبدأ الامر خرجوا من مكة الى المدينة وصار لهم دولة وصارت اول واقعة - 00:13:45ضَ
حصلت فيها النبي صلى الله عليه وسلم بعد سرية عبد الله بن جحش رضي الله عنه هي موقعة بدر الكبرى وحصل فيها ما حصل من النصر والتأييد بامر الله جل وعلا وارادته - 00:14:22ضَ
وبعدها يعلم الله جل وعلا عباده المؤمنين كيف يلقوا عدوهم كيف يلقوا عدوهم كيفية قتالهم للكفار ما هي مقومات النصر ما هي اسبابه فيقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة - 00:14:41ضَ
اللقاء هنا ما المراد به القتال لانه يستعمل فيه غالبا التقى الفريقان بمعنى تقاتلا اذا لقيتم فئة وفئة بمعنى جماعة جماعة اي جماعة ام جماعة مخصوصة جماعة مخصوصة ما هي - 00:15:15ضَ
جماعة الكفار لم لم تذكر هنا لم لم يقل اذا لقيتم فئة من الكفار فاثبتوا لانه معلوم بالظرورة فالمؤمنون لا يقاتلون المؤمنين ابدا المؤمنون لا يقاتلون المؤمنين ابدا وانما يقاتلون من - 00:15:42ضَ
يقاتلون الكفار او من فيهم خصلة او صفة من صفات الكفار وهم البغاة ولا يمكن ان يقاتل مؤمن مؤمنا لانه صلى الله عليه وسلم يقول اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار - 00:16:07ضَ
اذا التقى المسلمان بسيفيهما هما مسلمان لكنهما التقيا فقال عليه الصلاة والسلام القاتل والمقتول في النار قالوا هذا القاتل يعني يستحق النار لقتله لانه قتل اخاه المسلم فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا - 00:16:40ضَ
على قتل صاحبه اذا قوله جل وعلا اذا لقيتم فئة يعني كافرة وهذا معلوم بالضرورة لان المؤمن لا يقاتل المؤمن فاثبتوا اثبتوا من الثبات وهو القوة والعزيمة والاصرار على طلب النصر - 00:17:03ضَ
وعدم المبالاة بالاعداء وان كثروا المرء يستعد ويأخذ الاحتياطات اللازمة قبل التقاء الصفين لكن اذا لقي المؤمنون الكفار فعلى المؤمنين الثبات الان عليهم الاصرار على القتال حتى يدرك النصر وهم - 00:17:50ضَ
في كلا الحالين ان حصل نصر او هزيمة فهم رابحون لانه ان حصل النصر حصل الاجر والغنيمة وان حصل الامر الاخر الذي هو القتل فالى جنة عرضها السماوات والارض وهم احياء - 00:18:29ضَ
عند ربهم يرزقون فلا عذر المؤمن بالفرار ولا يقبل منه ذلك لانه في كلا الامرين على خير انما عليه ان يثبت لا يدخل الرعب على اخوانه ويظهر الجزع والخور والضعف - 00:18:54ضَ
الامر الثاني يكثر من ذكر الله جل وعلا الله جل وعلا امر بذكره عند احرج ما يكون العبد اذا كان شاهرا سيفه امام عدوه وعدوه شاهر سيفه نريد لا احرج من هذه الحالة عند العبد - 00:19:33ضَ
فعليه في هذه الحال ان يكون متعلق لله في قلبه ولسانه فاذا تعلق بالله في هذه الحال بحري به في سائر الاحوال الا ينفك عن ذكر الله حري به الا ينفك عن ذكر الله ابدا - 00:20:11ضَ
اذا امر في هذه الحال ان يذكر الله في احرج ما يكون عليه بحري به ان لا ينسى ذكر الله جل وعلا في اي لحظة ولهذا شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:48ضَ
بعد قضاء الانسان حاجته من بول او غائط وخروجه من مكان قضاء الحاجة ان يقدم رجله اليمنى ويقول غفرانك قال العلماء رحمهم الله وفي هذه بعد خروجه من قضاء الحاجة - 00:21:17ضَ
يطلب من الله جل وعلا المغفرة كأنه يقول انني لم اذكرك هذه اللحظة من عمري واطلب منك المغفرة لانه لا يليق بي ان اذكرك وانا على هذه الحال استشعار بانه حينما توقف عن ذكر الله في لحظة قضاء الحاجة - 00:21:44ضَ
طلب من الله جل وعلا المغفرة وقال غفرانك واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. ما المراد بذكر الله هنا ذكر الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - 00:22:12ضَ
وهذا يسمى دعاء العبادة يعني ان تعبد الله جل وعلا بذكره والثناء عليه وقال بعض العلماء المراد بالذكر هنا النصر من الله يعني لا تتكلوا على قوتكم وعلى سيوفكم وعدتكم - 00:22:51ضَ
وانما اطلبوا من الله النصر والتأييد متخلين عن حولكم وقوتكم ومعتقدين انكم وينصرون بنصر الله واذكروا الله لعلكم تفلحون ولعل من افعال الترجي وهي من الله جل وعلا حق لان وعده جل وعلا حق - 00:23:25ضَ
فلا يخلف اذا فعلتم ذلك حصل لكم الفلاح حصل لكم الفلاح المؤمنون اذا التقوا باعدائهم واتصفوا بما امرهم الله جل وعلا افلحوا ولا ينفك الفلاح عنهم ابدا حتى وان قتلوا نعم - 00:24:07ضَ
حتى وان قتل من قتل منهم فهو مفلح لانه نال الشهادة وهذه درجة عظيمة لمن وفقه الله جل وعلا لها درجة الشهادة درجة عظيمة فهو اذا حصل على الشهادة فقد حصل على خير كثير - 00:24:39ضَ
وسعادة عظيمة وكما اخبر الله جل وعلا عن الشهداء انهم احياء عند ربهم يرزقون وورد انه ما من ميت يموت فيجد خيرا في الدار الاخرة فيسأل الرجعة الا الشهيد فانه يسأل الرجعة - 00:25:11ضَ
ليحصل على الشهادة مرة اخرى لما يرى من عظم ثواب الشهداء وهي امنية الشهداء حينما يسألهم ربهم جل وعلا ماذا تريدون ويكرر عليهم جل وعلا ان يسألهم ماذا يريدون ليعطيهم ذلك - 00:25:41ضَ
فلا يسألون شيئا لانهم في اكمل حال فاذا كرر الله جل وعلا عليهم السؤال قالوا ان ترد ارواحنا الى اجسادنا لنقتل في سبيلك مرة فيخبرهم الله جل وعلا بانه حكم بذلك ازنا بانهم لا يردون اليها - 00:26:14ضَ
المجاهد في سبيل الله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ولم يقاتل حمية ولا رياء ولا ليرى مكانه في الشجاعة ولا لنصرة مبدأ قومي غير مبادئ الاسلام لو قاتل لتكون كلمة الله هي العليا - 00:26:47ضَ
فهو في سبيل الله فمن قاتل في سبيل الله فهو مفلح لا محالة اما بالنصر ولا غلبة والاجر والغنيمة واما بالشهادة لعلكم تفلحون وصية اخرى واطيعوا الله ورسوله الطاعة سبب لاجتماع الكلمة - 00:27:14ضَ
واتفاق الرأي والقوة والشجاعة واستشعار المؤمن بان اخوانه معه ويدافعون عنه اذا توحدت القيادة واتفق الرأي نصروا باذن الله واطيعوا الله ورسوله ومن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة ولي الامر - 00:28:01ضَ
القائد في المعركة الامير على القوم الامير في السرية من تولى امر المسلمين واطيعوا الله ورسوله لان من اسباب النصر الطاعة والامتثال وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في احاديث كثيرة - 00:28:38ضَ
وحذر عليه الصلاة والسلام من الخروج على الامام وعلى وحذر من الاختلاف والتنازع واطيعوا الله ورسوله في كل ما يأمران به الامتثال واطيعوا الله ورسوله في كل ما ينهيان عنه - 00:29:08ضَ
بالامتثال لنهيهما وخاصة في هذا الموطن الذي هو موطن لقاء العدو واطيعوا الله ورسوله ثم حذر جل وعلا من مخالفة ذلك فقال ولا تنازعوا نختلف فتفشلوا وتذهب ريحكم ولا تنازعوا لا تختلفوا - 00:29:35ضَ
الرأي اتفقوا على ما فيه المصلحة وتفشل عطف مسبب على سبب لا تنازعوا فتفشلوا اين المسبب الفشل واين السبب التنازع ثم عطف مسببا اخر على سبب بعده قبله وقال وتذهب - 00:30:13ضَ
والتنازع سبب لماذا للفشل والفشل سبب لماذا في ذهاب الريح ولا تنازعوا فتفشلوا. الفشل ما هو تقدم لنا قريبا والجبن والضعف وصار الاختلاف فيما بينهم فيضعف المرء عن ملاقاة عدوه - 00:30:55ضَ
لانه قد يشعر ان صاحبه مخالفا له فاذا استشعر ان رأيه ورأي صاحبه شيء واحد وان صاحبه يدافع عنه استبسل وقوي حصل عنده من الشجاعة الشيء الكثير فتفشل وتذهب ريحكم - 00:31:33ضَ
ذهاب الريح قيل فيها قولان ذهاب الريح الدولة والنصر والتأييد يقال الريح لفلان او قامت له ريح او قويت ريح فلان بمعنى ظهر امره وصارت كلمته مسموعة وامره مطاع وتذهب ريحكم - 00:32:10ضَ
تذهب دولتكم ولا يكون لكم قيمة امام العدو وقيل المراد بالريح الريح الحقيقية والله جل وعلا ينصر اولياءه بالريح وما قامت معركة بين فريقين مسلمين وكفار الا وجاءت الريح بنصر المؤمنين وخذلان الكافرين - 00:33:02ضَ
كما قال عليه الصلاة والسلام نصرت بالصبا واهلك تعادل بالدبور الله جل وعلا نصر عبده محمدا صلى الله عليه وسلم في ريح الصبا واهلك عادا للامم السابقة في الدابور وقال بعض العلماء المراد بالريح وتذهب ريحكم الريح التي تنصرون بها فلا تكون لكم - 00:33:48ضَ
واصبروا امر جل وعلا بالصبر لان عاقبته طيبة وعاقبة الصبر النصر وكلما صبر المرء ظفر بما اراد باذن الله واذا استعجل او اصابه اليأس او القلوب ما حصل على مراده - 00:34:28ضَ
واصبروا ان الله مع الصابرين والله جل وعلا اثنى على الصابرين في مواضع كثيرة من كتابه العزيز وقال جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون - 00:35:04ضَ
واصبروا ان الله مع الصابرين المراد بهذه المعية معية النصر والتأييد والا فهو جل وعلا مستو على عرشه فوق سماواته من خلقه وانما معهم بنصره وتأييده واطلاعه وعلمه ومن كان الله معه - 00:35:43ضَ
دعوة للغالب واصبروا ان الله مع الصابرين وهو جل وعلا علم عباده في هاتين الايتين اسباب النصر وكيف يقابلون اعدائهم فقال يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون - 00:36:20ضَ
واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا وتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين خمس صفات يجب على المؤمن ان يتصف بها وخاصة عند مقابلة الاعداء فاذا اتصف بها نصر باذن الله - 00:36:54ضَ
واصلح وان قتل فانه حينئذ يقتل شهيدا فهو مفلح لا محالة فجدير بالمؤمنين ان يتأدبوا بالاداب التي ادبهم بها ربهم جل وعلا وعلمهم اياها ويقتدوا في ذلك بنبيهم صلى الله عليه وسلم - 00:37:28ضَ
حيث يقول عليه الصلاة والسلام ادبني ربي فاحسن تأديبي واثنى الله جل وعلا على خلق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في قوله وانك لعلى خلق عظيم ولما سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:38:07ضَ
قالت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين - 00:38:34ضَ
قال العماد ابن كثير رحمه الله هذا تعليم من الله تعالى لعباده المؤمنين اداب اللقاء اداب اللقاء وطريق الشجاعة عند مواجهة الاعداء فقال يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا - 00:39:15ضَ
ثبت في الصحيحين عن عبدالله بن ابي عوفى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر في بعض ايامه التي ايها العدو حتى اذا مالت الشمس قام فيهم فقال يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية - 00:39:40ضَ
فاذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم. وقال عبدالرزاق - 00:40:01ضَ
عن سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن زياد عن عبد الله ابن يزيد عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. فاذا لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله فان فان - 00:40:30ضَ
وصاحوا فعليكم بالصمت وقال الحافظ ابو القاسم الطبراني حدثنا ابراهيم بن هاشم البغوي حدثنا امية بن بسطام حدثنا معتمر بن سليمان حدثنا ثابت ابن زيد عن رجل عن زيد ابن ارخم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا قال - 00:40:52ضَ
ان الله يحب الصمت عند ثلاث عند تلاوته عند ثلاثة مواطن يحب جل وعلا الصمت. نعم ان الله يحب الصمت عند ثلاث. عند تلاوة القرآن وعند الزحف. والزحف يعني عند الالتقاء الجيشين - 00:41:16ضَ
التقاء المؤمنين بالكفار وعند الجنازة وفي الحديث الاخر المرفوع يقول الله تعالى ان عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو مناجز قرنه وهو مناجز قرنه اي لا يشغله ذلك الحال عن ذكري ودعائي واستعانتي. وقال سعيد ابن هذا دليل المحبة لله - 00:41:35ضَ
جل وعلا والثقة به. لان المرء اذا احب شيئا اكثر من ذكره آآ اذا كان العبد محبا لله جل وعلا فانه يذكره دائما وابدا الا في المواطن التي ينزه الله جل وعلا عن ان يذكر عليها - 00:42:03ضَ
وقال سعيد بن ابي عروبة عن قتادة في هذه الاية قال افترض الله ذكره عند اشغل ما يكون عند بالسيوف وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا عبدة ابن سليمان حدثنا ابن المبارك عن ابن جريج عن عطاء قال وجب الانصات وذكر الله عند الزحف ثم تلاها - 00:42:27ضَ
الاية قلت يجهرون بالذكر؟ قال نعم. وقال ايضا قرأ قرئ قرئ على يونس ابن عبد الاعلى انبأنا ابن وهب اخبرني عبد الله ابن ابن عباس عن يزيد ابن فوزر عن كعب الاحبار قال ما من شيء احب الى الله تعالى من قراءة القرآن والذكر ولولا ذلك - 00:42:53ضَ
ما امر الناس بالصلاة والقتال الا ترون انه امر الناس بالذكر عند القتال؟ فقال يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون قال الشاعر ذكر ذكرتك - 00:43:20ضَ
ذكرتك والخطي يخفى. والخطي الشيخ ذكرتك والخطي يخطر بيننا وقد نهلت فينا المثقفة السمر. وقال عنترة ولقد ذكرتك والرماح نواة مني وفيض الهند من دمك. فامر تعالى بالثبات عند قتال الاعداء والصبر على مبارزتهم. فلا يفروا - 00:43:42ضَ
ولا ينكلوا ولا ولا يجبن وان يذكروا الله في تلك الحال ولا ينسوه بل يستعينوا به ويتوكلوا عليه ويسأل النصر على اعدائهم وان يطيعوا الله ورسوله في حالهم. ذلك فما امرهم الله تعالى به ائتمروا. وما نهاهم - 00:44:06ضَ
عنه انزجروا ولا يتنازعوا فيما بينهم ايضا فيختلفوا. وفيكون سببا لتخاذلهم وفشلهم. وتذهب اي قوتكم وحدتكم وما كنتم فيه من الاقبال واصبروا ان الله مع الصابرين. وقد كان للصحابة رضي الله عنهم في باب الشجاعة والائتمار. بما امرهم الله ورسوله به - 00:44:26ضَ
وامتثال ما وامتثال ما ارشدهم اليهما لم يكن لاحد من الامم والقرون قبلهم. ولا يكون لاحد ممن بعدهم انهم ببركة الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعتي فيما امرهم فتحوا القلوب والاقاليم شرقا وغربا في المدة اليسيرة معك - 00:44:52ضَ
قلة عددهم بالنسبة الى جيوش سائر الاقاليم من الروم والفرس والترك والصقالبة والبربر والحبوش واصناف السودان والقبط وطوائف بني ادم ظهروا الجميع حتى علت كلمة الله وظهر دينه على سائر الاديان وامتدت الممالك الاسلامية في مشارق الارض - 00:45:12ضَ
في اقل من ثلاثين سنة فرضي الله عنهم وارضاهم اجمعين. وحشرنا في زمرتهم انه كريم وهاب - 00:45:38ضَ