التفريغ
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على انفسكم ان تأكلوا من بيوتكم او بيوت ابائكم او بيوت امهاتكم - 00:00:01ضَ
او بيوت امهاتكم او بيوت اخوانكم او بيوت اخواتكم او بيوت اعمامكم او بيوت اعمامكم او بيوت عماتكم او بيوت اخوالكم او بيوت خالاتكم او بيوت خالاتكم او ما ملكتم مفاتحه او صديقكم - 00:00:31ضَ
ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا او اشتاتا واذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم تحية من عند الله تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تعقلون - 00:00:55ضَ
هذه الاية الكريمة قال العلماء رحمهم الله انها محكمة وقال بعضهم انها منسوخة الذين قالوا بالنسخ عن ابن زيد قال هذا شيء قد انقطع انما كان هذا في اوله ولم يكن لهم ابواب وكانت الستور مرخاة - 00:01:21ضَ
وربما دخل الرجل البيت وليس فيه احد ربما وجد الطعام وهو جائع فشوغه الله ان يأكله وقال ذهب ذلك اليوم البيوت فيها اهلها فاذا خرجوا اغلقوا وقال النسفي تأمل الان فقد غلب الشح على الناس - 00:01:58ضَ
فلا يؤكل الا باذن والجمهور على انها محكمة وما المراد بالحرج المرفوع في هذه الاية قيل ان المسلمين كانوا اذا غزوا خلفوا زمناهم وكانوا يدفعون اليهم مفاتيح ابوابهم ويقولون لهم - 00:02:29ضَ
قد احللنا لكم ان تأكلوا مما في بيوتنا وكانوا يتحرجون من ذلك وقالوا لا ندخلها وهم غيب ونزلت هذه الاية رخصة لهم ومعنا الاية نفي الحرج عن الزمن في اكلهم من بيوت اقاربهم - 00:03:12ضَ
او بيوت من يدفع اليهم المفتاح اذا خرج للغزو قال النحاس وهذا القول من اجل ما رؤي في الاية لما فيه عن الصحابة والتابعين وعن عائشة رضي الله عنها قالت - 00:03:37ضَ
كان المسلمون يرغبون في النفير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدفعون مفاتيحهم الى زمناهم ويقولون لهم قد احللنا لكم ان تأكلوا مما احتجتم اليه وكانوا يقولون انه لا يحل لنا ان نأكل - 00:04:01ضَ
انهم اذنوا لنا من غير طيب نفس وانما نحن زمنا فانزل الله ولا على انفسكم ان تأكلوا الى قوله او ما ملكتم مفاتح وقيل ان الحرج المرفوع في هذه الاية - 00:04:25ضَ
فيما يتعلق بالتكليف الذي يشترط له البصر بالنسبة للاعمى وعن الاعرج فيما يشترط له فيما يشترط في التكليف به القدرة على المشي على وجه يتعذر الاتيان به مع العرج وعن المريض فيما يؤثر المرض في اسقاطه - 00:04:50ضَ
والمراد بالزمنى الذين فيهم عيب من العيوب يمنعهم من الخروج الجهاد ونحوه وقيل المراد بهذا الحرج المدفوع عن هؤلاء هو الحرج في الغزو لا حرج على هؤلاء في تأخرهم عن الغزو - 00:05:22ضَ
وقيل كان الرجل اذا ادخل احدا من هؤلاء الذين فيهم العيب الى بيته فلم يجد شيئا يطعمهم اياه ذهب بهم الى بيوت قرابته فيتحرج الزمن من ذلك يعني يقولون انه يصيبهم الحرج - 00:05:51ضَ
ذهابهم مع الرجل الى غير بيته نفسه وقال سعيد ابن جبير في سبب نزول هذه الاية لما نزل قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل - 00:06:19ضَ
قالت الانصار ما بالمدينة مال اعز من الطعام وكانوا يتحرجون ان يأكلوا مع الاعمى. يقولون انه لا يبصر موضع الطعام وكانوا يتحرجون الاكل مع الاعرج ويقولون ان الصحيح يسبقه الى المكان - 00:06:43ضَ
ولا يستطيع ان يزاحم ويتحرجون الاكل مع المريض يقولون لا يستطيع ان يأكل مثل الصحيح وكانوا يتحرجون ان يأكلوا في بيوت اقاربهم فنزلت ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج - 00:07:11ضَ
ولا على انفسكم ان تأكلوا من بيوتكم او بيوت ابائكم الاية اي انه لا حرج عليهم في الاكل مع هؤلاء كما لا حرج عليهم في الاكل من بيوت اقاربهم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل - 00:07:38ضَ
قال المسلمون ان الله قد نهانا ان نأكل اموالنا بيننا بالباطل والطعام هو افضل الاموال فلا يحل لاحد منا ان يأكل عند احد فكف الناس عن ذلك يعني امتنعوا عن ان يأكل احد عند احد - 00:08:09ضَ
فانزل الله جل وعلا ليس على الاعمى حرج الاية الى قوله او ما ملكتم مفاتحه قال رضي الله عنه وهو الرجل يوكل الرجل بضيعته اذا وقوله جل وعلا ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج - 00:08:33ضَ
ليس عليهم في ان يأكلوا اذا رخص لهم في الاكل او اعطوا مفاتيح البيوت ليأكلوا منها واذا كان المراد ليس على الاعمى حرج اي اي ليس على المرء ان يأكل مع الاعمى - 00:09:05ضَ
وليس عليه حرج في ان يأكل مع الاعرج ولا حرج عليه في ان يأكل مع المريض فتكون على حينئذ بمعنى يعني ليس في الاعمى حرج ولا في الاعرج حرج ولا في المريض - 00:09:27ضَ
حرج في ان يؤكل معه ولا على انفسكم ان تأكلوا من بيوتكم اذا كان المراد في الاكل فحينئذ الكلام كله على نسق واحد ليس على هؤلاء حرج وليس عليكم انتم حرج في ان تأكلوا من هذه البيوت المعدودة - 00:09:49ضَ
واذا كان المراد نفي الحراج عن الجهاد في سبيل الله للاعمى والاعرج والمريض فحينئذ يكون الكلام مبدأ مبتدأ به جديد من قوله جل وعلا ولا على انفسكم ان تأكلوا من بيوتكم - 00:10:19ضَ
اذا كان المراد في نفي الحرج للجهاد في سبيل الله وتكون فيكون الكلام مستأنف مبتدأ به عند قوله جل وعلا ولا على انفسكم ان تأكلوا من بيوتكم او ابائكم وفي قوله جل وعلا ولا على انفسكم ان تأكلوا. ليس عليكم حرج في الاكل - 00:10:41ضَ
من بيوتكم قد يقول قائل هذا معلوم اذا لم يأكل المرء من بيته فمن اين يأكل فيقال ان المراد في البيوت هنا بيوتكم وبيوتي اولادكم وبيوت ازواجكم لان للوالد ان يأكل - 00:11:10ضَ
من بيت ولده والاولاد لم يذكروا هنا وهم داخلون في قوله جل وعلا ان تأكلوا من بيوتكم لانه ذكر من عدا الاولاد والاولاد اقرب من جميع من ذكر لقوله صلى الله عليه وسلم - 00:11:44ضَ
ان اطيب ما اكلتم من كسبكم وان اولادكم من كسبكم وقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل انت ومالك لابيك اذا فالمراد ببيوتكم بيوتي اولادكم او بيوت ابائكم او بيوت امهاتكم - 00:12:06ضَ
بدأ الاقرب فالاقرب الاب والام لان الاب يجب النفقة عليه للابن اذا كان موسرا والابن فقير او غير قادر على الانفاق على نفسه ثم يلي الاب الام فلا تجب النفقة على الام الا اذا عدم الاب او كان الاب فقيرا لا يستطيع الانفاق على ولده - 00:12:35ضَ
فتجب النفقة حينئذ على الام والمراد بالاب يشمل الاب وان علا اي الاجداد او بيوت امهاتكم المراد بها الامهات وان علت الجدات من اي جهة من جهة الاب او من جهة الام - 00:13:07ضَ
او بيوت اخوانكم والاخ كذلك اذا قصرت باخيه النفقة وكان قادرا فينفق عليه اذا كان المنفق وارثا للمنفق عليه. فيجب عليه ان ينفق عليه لقوله جل وعلا وعلى الوارث مثل ذلك لما ذكر - 00:13:32ضَ
النفقة على الابوين قال وعلى الوارث مثل ذلك او بيوت اخوانكم او بيوت اخواتكم كذلك يجوز للمرء ان يأكل من بيت اخته من اي الجهات كانت او بيوت اعمامكم القرابة او بيوت عماتكم او بيوت اخوالكم او بيوت خالاتكم - 00:14:10ضَ
اذا علم اذنهم في ذلك وليس الطعام محرزا. اما ان كان محرزا فليس له ان يفك الحرص او ما ملكتم مفاتحه ملكتم مفاتحه اي وكلكم على مالح او على ضيعته او على بستانه - 00:14:37ضَ
او على الانفاق على بيته المرء يقال مالك المفتاح اذا كان متصرف في هذا المال باذن من صاحبه فله ان يأكل وقيل المراد ما ملكتم مفاتحه هم ارقائكم عبيدكم ورد هذا بان الرقيق لا مال له وانما المال - 00:15:07ضَ
لسيده وفسر ابن عباس رضي الله عنه كما تقدم او ما ملكتم مفاتحه قال هو الرجل يوكل الرجل بضيعته يعني ماله او بستانه او ابله فيأكل ويشرب منها بالمعروف او ما ملكتم مفاتحه فيها قراءتان - 00:15:41ضَ
قراءة الجمهور بفتح الميم وتخفيف اللام ملكتم والقراءة الاخرى بضم الميم وكسر اللام مع التشديد يعني ملكتم مفاتحه او ما ملكتم مفاتحه او صديقكم ليس على الصديق جناح في ان يأكل من بيت صديقه - 00:16:13ضَ
والمراد بالصديق الذي صدقك الود والمحبة يعني لم يكن بينك وبينه قرابة وانما يحبك وتحبه والصديق هذه اللفظة تطلق على الواحد وعلى الجمع العدو يقال هذا عدو لنا وهم جيش مثلا - 00:16:42ضَ
ويقال للرجل الواحد هذا عدو ويقال هذا صديق وهؤلاء صديق لنا هؤلاء الجماعة صديق وكلمة صديق وعدو يطلق على المفرد وعلى الجمع او صديقكم اي من صدقكم الود واحبكم واحببتموه فلكم ان تأكلوا - 00:17:17ضَ
من طعامه ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا او اشتاتا لا حرج في الاكل من بيوتكم او بيوت من ذكر مجتمعين او متفرقين اشتات جمع شت وهو التفرق يعني كل واحد وحده - 00:17:50ضَ
او يجتمعون الا ان الاجتماع افضل واولى لانه يبارك في في الطعام اذا اجتمعت فيه الايدي وقد اشتكى جماعة الى النبي صلى الله عليه وسلم انهم يأكلون ولا يشبعون وقال اجتمعوا على طعامكم وسموا الله - 00:18:21ضَ
فاجتمعوا وسموا فاكلوا وشبعوا الا انه كان هناك جماعات من العرب كانوا يكرهون الاكل فرادى وكان الرجل منهم لا يأكل الا مع ضيف وربما يكون الطعام عنده طوال اليوم فلا يأكل منه - 00:18:50ضَ
الا بوجود الضيف الا اذا جاع جوعا شديدا قالت قتادة رحمه الله كان هذا الحي من بني كنانة ابن خزيمة يرى احدهم ان عليه مخزات ان يأكل وحده. يعني خزي - 00:19:23ضَ
عليه ان يأكل وحده وذلك في الجاهلية يقول حتى ان كان الرجل يسوق الذود الجحد فلا من الابل وهو جائع ويجد حتى يجد من يواكله او يشأربه فانزل الله هذه الاية لرفع لرفع الحرج - 00:19:45ضَ
ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا او اشتاتا وعن عكرمة وابي صالح قالا كانت الانصار اذا نزل بهم الظيف لا يأكلون حتى يأكل الضيف معهم فنزلت رخصة لهم كانت الانصار - 00:20:11ضَ
لا يأكلون ابدا ما دام عندهم ضيف الا والظيف معهم وربما اصابهم الحرج ترخص الله جل وعلا للاكل مجتمعين او متفرقين فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة - 00:20:39ضَ
هذا بيان باداب اسلامية عند دخول البيوت سواء كانت مسكونة او غير مسكونة لكم او لغيركم ويسلم المرء فسلموا على انفسكم ان كان فيها احد فسلموا يكون السلام سلامة لانفسكم - 00:21:12ضَ
ودعوة بالسلام لمن تلقون السلام عليه وان لم يكن فيها احد فسلموا على انفسكم وعلى من حضركم من الملائكة ورؤي ان المرء اذا دخل البيت وسلم ولم يكن فيه احد ردت عليه الملائكة. وهذه غنيمة عظيمة ان - 00:21:42ضَ
يحصل الرد على المرء من الملائكة بالدعاء له بالسلام وقيل ان المراد بهذه البيوت المعبر عنها هي المساجد يعني اذا دخلتم المساجد وسلموا على من فيها فان لم يكن في المساجد احد - 00:22:05ضَ
وقيل يقول السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك مشروع بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم الصريحة الواضحة. المأمور بها اذا دخل المرء المسجد يقول بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم صل على محمد اللهم افتح لي - 00:22:31ضَ
ابواب رحمتك وقيل يقول السلام عليكم من الملائكة يعني يسلم على الملائكة وقيل يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. اذا دخل بيتا ليس فيه احد او مسجدا ليس فيه احد - 00:22:57ضَ
فيسلم على نفسه وعلى عباد الله الصالحين فيشمل كل صالح من الجن والانس والملائكة تحية من عند الله مباركة تحية مفعول مطلق بفعل محذوف مفهوم من قوله جل وعلا وسلموا - 00:23:23ضَ
ومن ورود لفظ التحية اي حيوا تحية فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم حيوا تحية من عند الله اي من الله جل وعلا موصوفة بانها مباركة جعل الله جل وعلا فيها البركة - 00:23:52ضَ
وانها طيبة وهي سبب لكسب الحسنات ونزول البركة وحلول الخير من الله جل وعلا تحية من عند الله مباركة طيبة وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه قال اذا دخلت على اهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة - 00:24:20ضَ
اخرجه البخاري وغيره وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال هو المسجد اذا دخلته فقل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال اذا دخلت البيت غير المسكون او المسجد فقل السلام - 00:24:47ضَ
الى اخره اي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين يقول الله جل وعلا كذلك يبين الله لكم الايات اي مثل هذا التفصيل يفسر الله لكم معالم دينكم. ويبين لكم لكم ما تحتاجون اليه - 00:25:14ضَ
في امور دينكم ودنياكم لعلكم تعقلون. يعني اذا اخذتم بهذه التعاليم الاسلامية عقلتم ورشدتم وحصلتم على السعادة الابدية في الدنيا والاخرة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:25:36ضَ