التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزقكم فجعلتم منه حراما وحلالا. فجعلتم منكم - 00:00:00ضَ
ولكن اكثرهم لا يشكرون وما تكون في شأن انا كنا وما يعلم عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين. يقول الله جل وعلا - 00:00:30ضَ
معنا قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما في هذه الاية طريق اخرى لاثبات الرسالة وصحة امة محمد صلى الله عليه وسلم. فيقول الله جل وعلا قل - 00:01:20ضَ
يا محمد لكفار قريش المنكرين لنبوتك اخبروني ما انزل الله عليكم بالرزق فقسمتموه الى حرام وحلال وحرمتم غيرها مما جعلتموه على انفسكم محررا محرما جعله الله لكم محللا وحرمتموه على انفسكم. واحللتم بانفسكم ما جعله لكم - 00:02:00ضَ
الميتة محرمة. واحليتموها. والبحيرة والسائبة والوصيلة هذه كلها حرمتموها انتم من قبل ارأيتم هذا التحريف اهو من عند انفسكم فقط فهذا لا يعترف به عاقل لا مسلم ولا كافر لانه لا يجوز تحليل المرء وتحريمه من قبل نفسه. الامر الثاني - 00:03:00ضَ
اذا لم يكن من عند انفسكم فهل اتاكم شرع من الله للتحرير والتحريم. فبينوا ما جاءكم شرع. بقي الامر الثالث والاخير وهو الافتراء على الله جل وعلا الهدف التحرير والتحرير من عند انفسكم. من غير ان يعتمد على شرح فهذا لا يقل - 00:03:50ضَ
مسلم ولا كافر. لا يجوز تحليل والتحريم بالعقل الأمر الثاني ان يكون من شرف. فهل اتاكم من عند الله شرع صحيح بالتحريم والتحريم فان قلتم نعم لزمكم الايمان والتصديق برسالة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:04:30ضَ
وان قلتم لا ما اتاكم شيء فمعناه انكم مفترون على الله جل وعلا قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق. هنا موصولا وهي المفعول الاول اذا رأيتم بمعنى اخبروني هي المفعول الاول لارأيته - 00:05:00ضَ
ارأيتم آآ المفعول الاول؟ ما الذي هو الموصول المفعول الثاني جملة الله اذن لكم ام على الله تكبرون قل ارأيتم ارأيتم بمعنى اخبروني ما انزل الله لكم بالرزق ما انزل الله لكم من رزق. الذي اتاكم الله واعطاكم. وانزل - 00:05:30ضَ
وهل الرزق كله نازل من السماء؟ من الله؟ قيل ما انزل الله لكم بالرزق اي انزل اسبابه. وهي المطر. ما انزل الله لكم من وقيل انزل المعنى خلف وارجل كما قال الله جل وعلا وانزلنا الحديد فيه بأس - 00:06:10ضَ
والحديث انزل الله لكم بالرزق انوار بالرزق بهيمة الانعام. وهي خلقها الله جل وعلا وانزل اسباب حياتها ووجودها وهو المطر الذي ينبذ فيه منه العشب انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا. جعلتم منه حراما جعلتم منه شيئا - 00:06:40ضَ
المحرمة وجعلتم منه شيئا حلالا. حللتم وحرمتم حرمتم على انفسكم اشياء قد احلها الله لكم والله جل وعلا يقول سمعت ما جعل الله من ذخيرة ولا زائبة ولا وسيلة ولا حال. ولكن الذين كفروا يفتون على الله الكذب - 00:07:20ضَ
فهم حرموا على انفسهم هذه الاشياء والله جل وعلا لم يحرمنا. واحلوا لانفسهم ما حرمه الله وهو محرمة ومضرة اهم احلوها لانفسهم فجعلتم منه حراما وحلالا يعني قسمتم الرزق الذي الذي اتاكم الله الى قسمين - 00:07:50ضَ
جعلتم بعضه حلالا وجعلتم بعضه حراما الله اذن لكم امن لكم ربكم في هذا التقسيم. قالوا نعم. فيقال ابرزوا المسند ان قالوا نعم بدون مستند قلنا هذا اختراع وكذب على الله جل وعلا - 00:08:30ضَ
ام على الله تفترون؟ ام هنا المنقطعة وامتعت المتصلة وتأتي منقطعة. المتصلة هي التي يطلب لها جواب يفرد لها جواب بمعنى الهمزة. والمنقطعة هي التي بمعنى بل بل على الله تفتون. من انتم مفترون على الله كاذبون على الله - 00:09:10ضَ
في تحليل ما حرمه الله. وتحريم ما احله الله والتحريم لله جل وعلا. لا يجوز لمخلوق كائنا من او يحرم من عند نفسه. وانما التحليل والتحريم لله جل وعلا فمن حلل ما حرم الله او حرم ما احل الله فقد كفر بالله - 00:09:50ضَ
جل وعلا وظلم نفسه بان جعل حق الله جل وعلا فطاعة الكبراء بتحريم الحلال وتحليل الحرام عبادة لهم. كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ابن حاتم لما جاءه غسلنا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يدل ان دخلوا - 00:10:30ضَ
وهربانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. علي ابن حاتم عربي يدرك معنى الكلام. فاراد ان يعترض على الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه القراءة وهو جاء مسلما - 00:11:10ضَ
فقال يا رسول الله انه كان نصراني. فقال يا رسول الله لسنا نعبدهم. واما اي ان العبادة في الركوع والسجود والصلاة لهم والصيام لهم. فقال يا رسول الله لسنا نعبدهم - 00:11:30ضَ
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما وموجها لابي ابن حاتم ولمن بلغه ذلك اليسوا يحرمون عليكم ما احل الله فتحرمونه؟ ويحلون لكم ما حرم الله وتحبونه؟ قال بلى. قال فترجع عبادتهم. هل عبادتهم؟ اذا اطعتموهم - 00:11:50ضَ
في تحذير الحرام وتحريم الحلال فقد اتخذتموهم اربابا من دون الله فمن حرم الحنان واحل الحرام فقد نازع الله في حقه لجعلتم منه حراما وحلالا. قل آلله هل اتاكم شرع من الله بذلك؟ هل اتاكم رحم؟ هل جاءكم - 00:12:20ضَ
خبر من الله بتحريم ما حللتم وتحريم ما حرمتم؟ فيقال نعم فيقال اخرجوا ولا وان قالوا لا ليس عندنا شيء من ذلك قلنا بل على الله بمعنى كما عرفنا والكذب على الله. الكذب - 00:13:10ضَ
وما ظنوا الذين يشتهون على الله الكذب يوم القيامة ما وزنهم ان يحصل عليهم من الوعي هذه الاية وعيد شديد وتحرير لمن افترى على الله الكذب. من احل وحرم من تلقاء - 00:13:50ضَ
او اتبع وقلد المحللين والمحرمين بغير شرع من عوزت بقى على الله الكذب بان قال على والله بلا علم افتى بتحرير الحرام او بتحريم الحلال او بان هذا شرع ولكن ليس من شرع من القاء نفسه يقول الله جل وعلا وما ظنوا - 00:14:20ضَ
الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة. الدنيا يعطى الله فيها من يحب ومن لا يحب. وقد ينعم على العبد من نعم العظيمة وهو مقيم على معصية الله. فيكون ذلك زيادة في تعذيبه - 00:15:00ضَ
الاخرة واستدراج له من الله جل وعلا ليموت وهو في ورحمته ونهوه واكرامه واعراضه عن الله جل وعلا. اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا ما يحب وهو مقيم على معاصيه اعلم بان ذلك استدراج من الله لنا - 00:15:30ضَ
ليستمر بالغيب وظلاله والعياذ بالله. فيأتيه الموت وهو ساهم ساهل فيهما بين يديك جل وعلا فيتوعدهم الله جل وعلا حينما يقدرون عليه. وقد تخلوا عن كل ما كان بين ايديهم ولهم وتحت سيطرتهم في الدنيا. ولقد جئتمونا فرادى كما - 00:16:00ضَ
المحلل في هذه الدنيا يلعب ويعلو في الارض فسادا والله جل وعلا يمكنه ولا يبطله وعنده ان يكون عنده من السلطة والقوة والبنود والاعوان ما يتابعون عنه ويقبلون وينشرونه ويعلنون ويرفعون قوله على قول كل احد - 00:16:40ضَ
ومغتر في دنياه لكن يأذن على الله جل وعلا يوم القيامة وحده ما معه من اعوانه ولا من جنده. ولا ممن فروه واغتر بهم. ليس معه احد ما منهم ان يفعل بهم وقد عثوا في الارض فسادا - 00:17:20ضَ
وحاجوا الله جل وعلا في امره واذوا عباد الله. اذا كان يوم القيامة ماذا سيفعل بهم؟ يستحقون انواع العذاب. فهذه الاية لمن عزى في الارض فسادا. وما رجل الذين يفترون - 00:17:50ضَ
يوم القيامة ما لا يحصل عليهم ان الله فضل على الناس وجل وعلا يمكن عباده ولا يستعجل عليهم بالعقوبة ولا يؤاخذهم في اول زلة فهو جل وعلا ينقذهم ولا يهمل - 00:18:20ضَ
يترقب بعباده يناديهم على معاصيهم وعفوهم وفسادهم متحببا اليهم فان لم تفعلوا اي تتوبوا من فاذنوا بحرب من الله ورسوله. للمحاربة والمباركة وان كنتم تنبه بهم جل وعلا. وان كنتم فلكم رؤوس اموالكم - 00:19:00ضَ
لا تضربون ولا تضربون. وهو جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ليتوب ان الله ليو فضل على الناس في مهامهم وبيان الحق وبيان الضلال. ليأخذوا بطريق الحق قرية وطريق الضلال والهوى. ان الله ذو فضل على الناس بان احل لهم الطيبات - 00:19:40ضَ
وحرم عليهم الخبائث. ان الله ذو فضل على الناس. بان اعطاهم من الرزق ما فيه الكفاية ان الله له فضل على الناس بارسال الرسل وانزال الكتب واحد وقوله جل وعلا وهب العقول والادراك والمعرفة - 00:20:20ضَ
فهذه الاية مذكرة بفضل لله جل وعلا على عباده. بفضله العام في شؤون الدنيا وشؤون الآخرة ان الله ذو فضل على الناس ولكن اكثرهم لا يشكرون. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. وان تضع اكثر من في الارض عن سبيل الله - 00:20:50ضَ
ولكن اكثرهم لا يشكرون. فالكثير من الناس مع سعة فضل الله جل وعلا وعفوه ورحمته يعرض عن التماس اسباب ذلك ويأخذ بما الله جل وعلا ولكن اكثرهم لا يشكرون. والقليل هو من - 00:21:30ضَ
اسأل الله جل وعلا ثم يقول جل وعلا مبينا سعة علمه والصناعة وانه لا تخفى عليه خاطئة من احوال عباده يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور يعلم تحرك الجمادات من الهوى. تحرك الاشجار والارصان - 00:22:00ضَ
والاوراق يعلم نبي النمل يسمعه ويراه جل وعلا تميم النمل على سوداء في ظلمة النيل. لا تخفى عليه خافية. وما تكون يا محمد في شأن في امر من الامور. وما تكون - 00:22:40ضَ
منه للقرآن. يعني الشؤون كثيرة. من اهم شؤونه صلى الله عليه وسلم تلاوة القرآن. في نفسه وتسبيحه للناس. وما تكون يا محمد ومع وما تعملون ايها الكفار. المتوعدون بالوعيد السابق - 00:23:10ضَ
ولا تعبدون من عمل الا كنا عليكم شهود الجند تفيضون فيه اي عمل تعمله همس اللمس اشارة للعين اشارة للاصبع كفر في قلبك عمل صالح فكرت فيه خطر في قلبك - 00:24:00ضَ
عمل سيء فكرت فيه. كل هذا يعلمه الله جل وعلا ومطلع عليه ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون بي ثم اكد ذلك بقوله جل وعلا وما يعزف عن ربه - 00:24:30ضَ
ما يعزو يعني ما يغيب او ما يذهب او ما يخفى او ما يفرط وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. مثقال بمعنى وزن اصغر نملة على وجه الارض. وقيل الذرة هي ما يرى - 00:25:00ضَ
من اثر الشمس اذا دخلت مع فوه. فيرى طريق الشمس كأن فيه حبيبات اذا اردت ان تمسك شيئا الواحد من هذه ذرة وما يعزف عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. سواء كانت في الارض - 00:25:30ضَ
او في السماء او في غيرهما. وقال عن الارض والسماء دون غيرهما لان فيه مخلوقات كثيرة غير السماء والارض من مخلوقات الله جل وعلا لكن لكون هذه المجاهدة كما قال الله جل وعلا في صخرة او في السماوات او في الارض - 00:26:00ضَ
على ظهر حوت. فوقها الارض اشياء كثيرة من مخلوقات الله جل وعلا خارجة عن السماء والارض كالعرش والكرسي الذي السماوات وما يعزب عن ربك ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك. اصغر من الذرة. ولا اكبر - 00:26:30ضَ
الا في كتاب مبين. كله احاط الله جل وعلا به علما وهو في كتاب مبين. مكتوب معلوم عند الله جل وعلا ازلا فلا تخفى عليه خافية ولا تظن ايها الاب انك اذا استخفيت عن اعين الناس - 00:27:10ضَ
ومدحوك بما لم يطلعوا عليه من اساءتك. ما اطلعوا على اساءتك اطلعوا على احسانك فقط فمن واذا احتفيت عملت المعاصي. والناس لا يعلمون عنك فلا تظن انك بذلك وبثناء الله وبثناء الناس اذا ما خلوت الدهر يوما ثلاثة - 00:27:40ضَ
يقول خلوت ولكن قل علي رقيب. وهو الله جل وعلا الذي لا عليه خطيئة هذه الاية فيها دلالة على سعة علم الله جل وعلا واحاطته بجميع خلقه وانه لا تخفى عليه خافية ولا يخفى عليه اي حركة من حركات الخلق - 00:28:10ضَ
سواء كان الادميين المكلفين ام الجمادات غير المكلفة كالاشجار والاوراق والاغصان والدواب وغير ذلك فإذا كانت هذه الأشياء الغير المكلفة لا تخفى على الله فأنت ظن ان احوال بالمؤمنين وكفار على الله جل وعلا. فلا تخشى - 00:28:40ضَ
وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن لا تعبدون من عمل الا كنا عليكم شهودا جئت تفيضون فيه. وما يعزف عن ولا ولا يا اصغر من ذلك ولا اكبر معروف عليها. الا في كتاب مبين - 00:29:10ضَ
ان هنا يجوز ان تكون الا هنا بمعنى الواو وقد ورد ذلك من كتاب الله. فتكون بمعنى الواو وهي في كتاب مبين الله جل وعلا احاط بها علما وهي في كتاب مبين. ويجوز ان - 00:29:50ضَ
قال ان في كتاب مبين. لكنها في كتاب مبين. لا تخشى على الله. ولكن في كتاب مبين ام او مع كونها في كتاب مبين يعني مسجلة في كتاب عند الله - 00:30:20ضَ
جل وعلا الشيطان الرجيم قل ارأيتم ما انزل الله لكم من الرزق فاجعلتم منه خرابا وحلالا وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثرهم لا يشكرون. قال العباد ابن كثير رحمه الله تعالى - 00:30:40ضَ
قال ابن عباس وقتادة وعبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم وغيرهم وغيرهم نزلت نزلت انكار على المشركين فيما كانوا يحلون ويحرمون من البحائر والمصائب لقوله تعالى وجعلوا لله انا درى من الارض والانعام نصيبا. الايات وقال احمد - 00:31:20ضَ
حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن ابي اسحاق سمعت ابا الاحوص وهو عوف ابن مالك ابن يحدث عن قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا رد الهيئة فقال هل لك مال؟ قلت نعم قال من اي - 00:32:00ضَ
قال قلت من كل من كل المال من الابل والرقيق والخيل والغنم. فقال اذا اتاك الله ما لا ان الله جل وعلا اذا انعم على عبده بنعمة يحب ان يرى اثر نعمته عليه - 00:32:20ضَ
وعلى جاهل النبي صلى الله عليه وسلم رد الهيئة يعني سيئة الحال والمظهر في السيطرة ذلك عليه النبي صلى الله عليه وسلم وسأله قهوة فقير فقال لا بل عنده من جميع انواع المال ان الابل والخيل والرقيب والغنم - 00:32:40ضَ
وقال هل تنتج ابنك صحاحا؟ صحاحا اذانها فتعمد الى موسى فتقطع اذانها فتكون هذه ما حر وتشق جلودها وتقول هذه صم وتهزبها عليك وعلى اهلك. قال قال فانما اتاك الله لك حل. ساعد الله اشد من ساعدك. وموسى الله اشد - 00:33:00ضَ
وذكر تمام الحديث ثم رواه عن سفيان ابن عيينة عن ابي الزهراء عمرو ابن عمرو عن ابن اسد عن حماد ابن سلمة عن عبد الملك ابن عمير عن ابي الاحوص به وهذا حديث - 00:33:30ضَ
وقد انزل الله تعالى على من حرم ما احل الله او احل ما حرم بمجرد الاراء والاهواء التي لا مستند لها ولا دليل عليها. ثم توعدهم على ذلك يوم القيامة فقال وما ظنوا الذين يشترون - 00:33:50ضَ
الكذب يوم القيامة اي ما امر ان يصنع بهم يوم مرجعهم ان يصنع بهم يوم مرجعهم الينا يوم يوم القيامة وقوله ان الله ذو فضل على الناس. قال ابن دين في تركه معاجلتهم في العقوبة في الدنيا - 00:34:10ضَ
ويحتمل ان يكون المراد نجوى فاضل على الناس فيما اباح لهم مما خلق من المنافع في الدنيا ولم يحرم عليهم الا ما هو خير لكم في دنياكم او دينهم. ولكن اكثرهم - 00:34:30ضَ
ويضيقون على انفسهم فيجعلون بعضا حلالا وبعضا وهذا قد وقع فيه المشركون فيما شرعوه لانفسهم. واهل الكتاب فيما ابتدعوه في دينهم. وقال وابي حاتم في تفسير هذه الاية حدثنا ابي حدثنا احمد ابن ابي الحواري حدثنا قباح - 00:34:50ضَ
حدثنا موسى في الصباح في قوله عز وجل ان الله فضل على الناس علينا يوم القيامة يؤتى باهل ولاية الله عز وجل. فيكونون بين يدي الله عز وجل ثلاثة اصناف. فيؤتى - 00:35:20ضَ
يعني هؤلاء الذين يعبدون الله جل وعلا ويطيعونه وهم ثلاثة اصناف. صنف الله جل وعلا رغبة في جنته. وصنف يعبد الله جل وعلا خوفا من ناره يعبد الله جل وعلا شوقا اليه ومحبة له. ولا يباهي بجنته ولا بماله. وانما يعبد الله - 00:35:40ضَ
جل وعلا محبة له وخضوعا وتذللا بين يديه وشوقا اليه يقول عبدي بماذا عملت؟ فيقول يا ربي فيؤتى بربي ايؤتى ان الله لذو فضل على الناس قال اذا كان يوم القيامة يؤتى باهل ولاية - 00:36:10ضَ
ولاية الله عز وجل فيقومون بين يدي الله عز وجل فلا برجل من الصنف الاول فيكون فيقول يا ربي خلقت الجنة واشجارها وثمارها وانهارها وحمرها ونعيمها وما اعددت لاهل طاعتك فيها فاسهرت ليلي واظمأت نهاري شوقا اليها. قال فيقول الله تعالى عبدي - 00:36:40ضَ
انما عملت للجنة هذه الجنة فادخلها ومن فضلي عليك قد اعتقتك من النار. ومن فضلي عليك ان يدخلك جنتي فيدخل هو من معه الجنة. قال ثم يؤتى برجل من الصنف الثاني فيقول عبدي - 00:37:10ضَ
فيقولون يا ربي خلقتنا خلقتنا رب خلقت اغلالنا وسعيرها وما اعددت لاعدائك واهل معصيتك فيها فاسهرت اليه واطمئنت نهار قوم منا. فيقول عبدي فاني قد اعتقتك من النار ومن فضلي عليك اني ادخلك جنتي فيدخله - 00:37:30ضَ
ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث فيقول عن دين ماذا عملت؟ فيقول ربكم وعزتك لقد اسهرت وعزتك لقد اسهرت ليلي واظمأت نهاري شوبا اليك وحبا لك فيقول تبارك وتعالى عبدي انما عملت حبا لي وشوقا لي وشوقا الي فتبتدي - 00:38:00ضَ
يشتري له الرب جل جلاله ويقول ها انا ذا اليك ثم يقول من فضلي عليك ان جنتي واسيرك ملائكتي واسلم عليك بنفسي فيدخل نور معه الجنة وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم - 00:38:30ضَ
وما يعز عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر يقول قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم انه يعلم جميع احواله واحوال امته وجميع الخلائق في كل ساعة واوان - 00:39:00ضَ
لحظة وانه لا يعزف عن علمه وبصره مثقال ذرة مثقال ذرة في حقارتها وصبرها للسموات ولا اصغر منها ولا اكبر الا في كتاب مبين. لقوله وان له مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو - 00:39:30ضَ
وجعلهم اهل البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس اخبر تعالى انه يعلم حركة الاشجار وغيرها من الجمادات وكذلك الدواب السارحة - 00:39:50ضَ
الاية قال تعالى الاية واذا كان هذا علمه بحركات هذه الاشياء. فكيف بحركات المكلفين المأمورين بالعبادة كما قال تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك ولهذا قال تعالى وما تكونوا في شهر وما تزدوا منكم من قرآن ولا - 00:40:10ضَ
اي تأخذون في ذلك الشيء نحن مشاهدون لكم راعون وبهذا قال صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عن الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى اله وصحبه - 00:40:50ضَ