التفريغ
والله جل وعلا يستحق ان يعبد فلا يكفر وان يشكر. ويحمد على نعمه العظيمة يقول الله جل وعلا ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من الساجدين. ولقد خلقناكم - 00:00:00ضَ
ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من الساجدين. ولقد خلقناكم ثم صور معكم الخلق هنا قيل مرادا به ادم عليه السلام خلقه الله جل وعلا من طين. ثم صوره على شكله الذي اراد - 00:00:30ضَ
الله له وهو هذا الشكل ثم امر الله جل وعلا الملائكة ان تسجد لادم المراد بقوله خلقناكم ثم صورناكم من المراد؟ ادم عليه السلام قد يقول قائل ادم عليه السلام فرض فلم قال الله جل وعلا ولقد - 00:01:10ضَ
خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم. اتى به بلفظ الجمع خلقناكم ثم صورناكم ما الجواب على هذا؟ يقال الجواب ان ادم عليه السلام هو ابو البشر خلقه الله جل وعلا وصوره وذريته في صلبه. ذريته في صلبه - 00:01:40ضَ
الاية خطاب لمن لمن نزلت في فيهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خطابا تذكيرا للامة والمقصود بالخلق والتصوير آدم عليه السلام بدلالة قوله جل وعلا ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم - 00:02:10ضَ
اما ثم يفهم منها الترتيب. الخلق اولا خلقه الله جل وعلا من طين. ثم صوره على الشكل الذي اراده سبحانه ثم بعدما نفخ الله فيه الروح امر الملائكة ان تسجد له تحية له - 00:02:40ضَ
فالمقصود ادم عليه السلام والاتيان به الجمع لانه ابو البشر. والبشر خارجون من صلبه والقول الاخر خلقناكم خلقناكم خلقنا ابائكم ادم ثم صورناكم صورنا ذريته او خلقناكم في اصلاب الرجال ثم صورناكم في ارحام النساء - 00:03:00ضَ
اقوال متعددة مروية عن جمع من المفسرين رحمهم الله تصل الى ثمانية اقوال قال في خلقناكم وصورناكم. هل المراد ادم بالخلق والتصوير؟ ام الخلق ادم والتصوير لذريته الخلق والتصوير لذريته. والخلق والتصوير اهوى في صلب ادم ثم في اصلاب الرجال او في اصلاب الرجال - 00:03:50ضَ
ثم في ارحام النساء اقوال متعددة. ثم قلنا للملائكة اسجدوا قول ادم بعدما خلق الله جل وعلا ادم ونفخ فيه من روحه امر الملائكة ان وان الملائكة كلهم مأمورون بالسجود لادم عليه السلام ام طائفة من الملائكة؟ الذين هم يسمون - 00:04:20ضَ
الجن من الملائكة حي من الملائكة يسمون باسم الجن. وكان ابليس فامروا بالسجود فسجدوا كلهم ان ابليس ابى ما المراد بهذا السجود؟ هل السجود لله جل وعلا؟ وادم كان قبلتهم - 00:05:00ضَ
كما يسجد المصلي متجها الى بيت الله الحرام ساجدا بربه جل وعلا وقبلته الكعبة. فقيل المراد بالسجود لادم انهم سجدوا سجدوا لله جل وعلا وادم في قبلتهم تحية له. او انهم سجدوا لادم بامر الله جل وعلا. فالسجود لادم - 00:05:40ضَ
عبادة لمن؟ لله جل وعلا. لانه هو الامر بذلك. فلو جل وعلا بالسجود لمن شاء لفعلنا طاعة لمن؟ طاعة لله وعبادة فسجود الملائكة لادم طاعة لله. وعبادة له سبحانه واظهار من الله جل وعلا لفضل ادم. حيث كرمه - 00:06:20ضَ
وشرفه بان خلقه بيده ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته. فهذا ده تشريف وتكريم لادم عليه السلام ابو البشر واظهار لفضله امام الملائكة. حينما قالت الملائكة لربها كما تقدم لنا في سورة البقرة اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك ونقدس - 00:07:00ضَ
قال جل وعلا اني اعلم ما لا تعلمون. وعلم ادم الاسماء كلها فاظهر الله جل وعلا فضل ادم بالعلم لما سأل الملائكة عن الاسماء ما اجابت لان الله جل وعلا ما اطلعها على ذلك - 00:07:40ضَ
سأل ادم فذكر اسماء كلما عرض عليه بإلهام من الله جل وعلا فقال الله جل وعلا الم اقل لكم اني اعلم ما لا تعلمون. فامر الله الله جل وعلا الملائكة ان تسجد لادم عليه السلام. تحية له - 00:08:10ضَ
وطاعة وعبادة لله سبحانه. فالسجود نهانا عليه الصلاة والسلام ان نسجد لغير الله جل وعلا. وحينما قال له الصحابة رضوان الله عليهم ان الفرس والروم يسجدون لملوكهم الا نسجد لك وانت احق بذلك منهم؟ فقال عليه الصلاة والسلام لهم كلاما - 00:08:40ضَ
معناه انه لا يجوز السجود الا لله. ولو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد امرت المرأة ان تسجد لزوجها لعظم حقه عليها. يقول لو كنت امرا لو امرت احد ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها. والسجود في شريعتنا لا يجوز الا - 00:09:20ضَ
لله جل وعلا ويجوز ان يرد في بعض الشرائع اباحة السجود تحية. وسلاما من باب التقدير والاحترام كما قص الله جل وعلا علينا ذلك في سورة يوسف حينما قال يوسف يا ابتي اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين - 00:09:50ضَ
ففهم يعقوب عليه السلام هذه الرؤيا وتعويلها بان بان انه هو وامه ام يوسف. واخوته يسجدون له تحية له. وحينما دخلوا عليه وسجدوا له قال يا ابتي تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا. اما في - 00:10:30ضَ
شريعتنا الاسلامية فلا يجوز السجود الا لله جل وعلا. ومثله الركوع. ويلحق بذلك الانحناء بالظهر او الانحناء والخضوع بالرقبة هذا لا يجوز ويحرم على المسلم ان يفعله تحية. فبعض من يجهل الامر - 00:11:10ضَ
اذا قابل كريما او عزيزا عليه انحنى برأسه. او انحنى بصدره وهذا حرام ولا يجوز لان هذا من الركوع والخضوع والخضوع والركوع لا يجوز الا لله جل وعلا فاذا قابلت اخاك المسلم كبيرا كان او صغيرا فحيه بتحية - 00:11:40ضَ
السلام وهذه اعظم تحية. السلام عليكم ورحمة الله. وانت رافع الرأس. لا تخضع ولا تنحني فهذه الصفة عادة وطريقة يستعملها بعض الناس تقليدا للافراج. تقليدا لغير المسلمين. هم الذين يفعلونها. لانهم لا يدينون - 00:12:10ضَ
الاسلام ولا يعرفون تعاليم الاسلام. فالمسلم لا ينحني لاحد ولا يخضع لاحد غير الله جل وعلا وعلينا اذا رأينا من يفعل ذلك ان ننبهه ونحذره ان هذا الفعل لا يجوز. وانما يسلم وهو رافع الرأس. مستوي القائم - 00:12:40ضَ
يقول الله جل وعلا ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا. الا ابليس لم يكن من الساجدين. ثم قلنا للملائكة امر الله جل وعلا الملائكة ان تسكن لادم ومن المراد بالملائكة اهم عموم الملائكة؟ ام هذه الطائفة - 00:13:10ضَ
التي يقال لها الجن من الملائكة. حي من احياء الملائكة يقال لهم الجن كان عليهم ابليس وكان عليهم كان حازنا من خزان الجنة. وحينما افسد الجن الذين كانوا في الارض قبل - 00:13:40ضَ
ان يخلق الله ادم عليه السلام ارسل الله اليهم ابليس ومن معه من الجن من الملائكة. فقاتلوا حتى افنوهم ورجع وكان اشتغلوا بعبادة الله جل وعلا. وكان خازنا من خزان الجنة. فلما خلق الله ادم عليه - 00:14:10ضَ
السلام وامر الله هذه الطائفة من الملائكة ان تسجد لادم تكبر ابليس وتعاظم. لانه قال في نفسه انه عمل عملا لم يعمله غيره. بقضائه على الطائفة التي افسدت في الارض - 00:14:40ضَ
فتعاظم في نفسه فحينما امر الله هذه من الملائكة ان تسجد لادم سجدوا كلهم اجمعون. ولم يتخلف منهم الا ابليس. ابى ان يسجد وامتنع زاعما انه افضل من ادم وانه لا ينبغي للفاضل ان يسجد او يخضع - 00:15:00ضَ
وقد سبق له في علم الله جل وعلا الشقاوة انه شقي فسمي ابليس بانه ابليس. وايس من الرحمة. ايس من رحمة الله لم يكن من الساجدين لم يسجد. لامر الله جل وعلا - 00:15:30ضَ
له بالسجود لادم. فعسى امر الله تكبرا وتعاظما. فابدله الله جل وعلا بهذا كبري وهذا التعاون صغار وذلة. وهكذا كل من اتصف بصفة الكبر فان الله جل وعلا وان امهله. فانه - 00:16:00ضَ
تلبسه الصغار والذلة في الدنيا ثم في الاخرة له عذاب عظيم ويناله من الذلة والمهانة والاحتقار الشيء الكبير وكما ورد في الحديث ان المتكبرين في الدنيا يحشرون يوم القيامة سال الذر معاقبة لهم بنقيض قصدهم وفعلهم لانهم تكبروا - 00:16:30ضَ
عباد الله على عباد الله فالبسهم الله الذلة والصغار والمهانة. وذلك ان كبرياء لله وحده لا شريك له. ولا ينبغي لاحد ان ينازع الله جل وعلا في صفاته الكبرياء والعظمة لله. فمن حاول ان يتصف بها من الخلق البسه الله - 00:17:10ضَ
الذلة والصغار والمهانة والاحتقار في الدنيا والاخرة. اعوذ بالله ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا عن الملائكة ثم قلنا للملائكة اسجدوا لهذا فسجدوا ننبه على بني ادم في هذا المقام على شرف ابيهم ادم ويبين لهم عداوة عدوهم ابليس ليحذروه - 00:17:40ضَ
لان عداوته اصيلة. فالمرء اذا كان له عدو. وكان هناك عدو لابيه وعدو له. وهناك عدو لجده وعدو لابيه وعدو له. ايهما في العداوة عدوه وحده ام عدوه ابيه وجده؟ فكلما كانت العداوة - 00:18:30ضَ
دعوة اقدم فانه متأصل بالعداوة هذا فينبغي للمرء ان يحذره. فالله جل وعلا ينبهنا على عداوة ابليس لابينا ادم عليه السلام ونحن له تبع. فهو عدو لادم ولذريته من اولهم الى اخرهم. وصارح بعداوته. واقسم بعزة الله بانه يحرص على - 00:19:00ضَ
واظلالنا فبين لنا ربنا جل وعلا ذلك لنحذره لهم عداوة عدوهم ابليس وما هو منطوي عليه من الحسد من الحسد لهم ولابيهم ادم ليحذروه ولا يتبعوا طرائقه. فقال تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة - 00:19:30ضَ
اسجدوا لادم فسجدوا وهذا كقوله تعالى واذ قال ربك للملائكة اني فاذا سويته ونفخت فيه من روحي. فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. وذلك انه تعالى لما خلق ادم عليه السلام بيده من طين - 00:20:00ضَ
وصوره بشرا سويا. ولللازم بمعنى لزج. وهو اطيب انواع الطين وصوره بشرا سويا ونفخ فيه من روحه امر الملائكة بالسجود له تعظيما لشأن الله وجلاله وجلاله فسمعوا كلهم واطاعوا الا ابليس لم يكن من الساجدين - 00:20:40ضَ
قد تقدم الكلام على ابليس في اول تفسير سورة البقرة. وهذا الذي قررناه هو اختيار ابن جرير وان المراد بذلك كله ادم عليه السلام. في قوله ولقد خلقناكم ثم صورناكم. نعم - 00:21:10ضَ
وقال سفيان الثوري عن الاعمش عن منهال عن عمرو بن سعيد علي بن هامة عن منهال عن من عن ابن عمرو وعن سعيد ابن جبير عن سعيد عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس ولقد خلقناكم ثم - 00:21:30ضَ
صورناكم قال خلقوا في اصلاب الرجال وصوروا في ارحام النساء. رواه الحاكم وقال صحيح قال صحيح على شرطهما ولم يخرجا. على شرطهما يعني على شرط البخاري ومسلم رحمهم الله. ولم يخرجاه في الصحيحين - 00:21:50ضَ
رجاله على شرط الشيخين ولم يخرجا هذا الحديث. نعم. ونقلوا ونقل ابن جرير في بعض بعض السلف ان المراد ان المراد بخلقناكم ثم صورناكم الذرية. وقال الربيع ابن ادم الاول الذي تقدم - 00:22:10ضَ
عن ابن عباس رضي الله عنه ان المراد ادم عليه السلام. وقال الربيع بن انس والسدي وقتادة والضحاك فيها هذه الاية ولقد خلقناكم ثم صورناكم اي خلقنا ادم ثم صورنا الذرية وهذا فيه نظر لانه - 00:22:30ضَ
قال بعده ثم قل ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم. فدل على ان المراد بذلك ادم وانما قيل فذلك بالجمع لانه ابو البشر كما يقول الله تعالى لبني اسرائيل الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:50ضَ
وضللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى. والمراد اباؤهم الذين كانوا في زمن موسى ولكن لم ولكن لما كان ذلك منه على الاباء. اما كان ذلك ولكن لما كان ذلك منة - 00:23:10ضَ
على الاباء الذين هم اصل الذين هم اصل صار كأنه واقع على الابناء. وهذا بخلاف قوله. ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين. الاية فان المراد منه ادم المخلوق من السلالة - 00:23:30ضَ
نيته مخلوقون من نطفة من نطفة وصح هذا لان المراد من خلقنا الانسان الجنس لا معين والله اعلم واجاب من قال خلقناكم ثم صورناكم المراد الذرية ثم قلنا للملائكة لادم قال ان ثم هذه للعطف وليست للترتيب. واو للترتيب والمراد - 00:23:50ضَ
ترتيب خبر على خبر اي اخبرناكم بانا صورناكم واخبرناكم بان خلقناكم ثم صورناكم واخبرناكم باننا امرنا الملائكة ان تسجد لابيكم ادم. فمن قال ان المراد بقوله خلقناكم ثم صورناكم الذرية حينما يقال له ان ثم هذه تأتي للترتيب - 00:24:20ضَ
العطف والترتيب؟ قال نعم عطف وترتيب خبر على خبر. اخبرهم جل وعلا بكذا ثم اخبرهم بكذا ثم اخبرهم بكذا وليست مرادا بها العطف التراخي والترتيب المتراخي انما العطف وترتيب خبر على خبر. وذلك بان السجود لادم - 00:24:50ضَ
كان قبل خلق الذرية وتصويرها. يقول الله جل وعلا قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك. قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من يقول سبحانه لابليس اللعين قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك - 00:25:20ضَ
اي شيء منعك من السجود وقد امرتك به؟ لم؟ لم لم تسكت؟ وهو جل وعلا اعلم ولكن هنا للتوبيخ والتقريع انك امتنعت عن فعلي ما امرتك به وكان الواجب عليك ان تبادر بالسجود لادم حيث - 00:25:50ضَ
بذلك قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك. لا هنا ما منعك الا تسجد للعلماء في لا هذه قول القول الاول ان هذه مزيدة لم يقصد بها وليس معنا مزيد انها زائدة في كلام الله لا معنى لها. بل لم تأتي - 00:26:20ضَ
وانما جاءت لمعنى وهو تأكيد التوبيخ وتأكيد الجحود الذي حصل من ادم ما منعك ان تسجد اي شيء ما معك من السجود؟ قال ما منعك الا تسجد. فلا هنا مزيدة للتأكيد - 00:27:00ضَ
تأكيد التوبيخ وتأكيد الجحود الحاصل من ادم. وكثيرا ما تأتي هذه في ايات كثيرة في القرآن. ويقصد بها معنى التأكيد ولم يرد بها نفي ما بعدها. لان المقصود اي شيء منعك من السجود فهو ما امتنع من عدم السجود وانما امتنع من السجود - 00:27:30ضَ
وطائفة من العلماء رحمهم الله قالوا لا ليست هذه مزيدة وقالوا لا يجوز لنا ان نقول بان هناك حرف في القرآن مزيد. ولا يصح هذا اللفظ وعلى الاطلاق وذلك ان لا دالة على معنى كلام محذوف. دل عليه - 00:28:10ضَ
السياق ومنهم امام المفسرين ابن جرير رحمه الله حيث قال ان لا هذه تدل على معنى وعلى كلام محذوف دل عليه السياق والتقدير اي شيء عرض لك؟ واحرجك فجعل لا تسجد لما خلقت بيدي. اي شيء احرجك والزمك - 00:28:40ضَ
ومنعك الا تسجد. منعك فلم تسجد لما خلقت بيدي فما هو جوابه؟ جواب اللعين؟ الله جل وعلا اعلم بالشيء الذي في نفسه ومنعه من السجود وهو الكبر فاجاب هو بقوله انا خير منه. انا خير من ادم - 00:29:20ضَ
انا مخلوق من نار وادم مخلوق من طين ويظل في زعمه ان النار افضل من الطين. فهو قياسا فاسدا. وارجع في التفضيل والتكريم. كما قال الله جل وعلا ان عند الله افضلكم نسبا - 00:30:00ضَ
اطيبكم اكثركم مالا اكثركم ولدا من كان من صميم العرب لا كل هذا لا. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وقال جل وعلا في ابي لهب الذي هو عم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:30:41ضَ
وشقيق ابيه بمنزلة ابيه قال سبحانه تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد - 00:31:07ضَ
ابو لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم اخو والده والرسول عليه الصلاة والسلام يقول اما علمت ان عم الرجل صنو ابيه يعني مثل ابيه انزل الله فيه ما انزل قرآنا يتلى الى يوم القيامة لما عصى امر الله وامر رسوله صلى الله - 00:31:34ضَ
عليه وسلم فلا وزن له ولا قيمة له عند الله وان كان من صميم العرب ومن اعلى بيت في العرب وهو بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ومنه وعمه لكن لا قيمة له عند الله لما كفر بالله. وحينما تشاجر المهاجرون والانصار في سلمان - 00:32:01ضَ
رضي الله عنه الذي قدم من فارس قال المهاجرون سلمان منا من المهاجرين لانه جاء من فارس يطلب الدين الصحيح وقال الانصار سلمان منا بان الرسول صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وسلم ان فيها - 00:32:28ضَ
فهو من اهل المدينة قال عليه الصلاة والسلام سلمان منا ال البيت الكرامة عند الله جل وعلا بالتقوى وامتثال امر الله واجتناب نهيه واقتفاء سنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:32:51ضَ
لا من اصالة ولا من نسب ولا بالجاه ولا بالوظيفة ولا بالمال ولا بالولد وقال عليه الصلاة والسلام سلمان رضي الله عنه لبلال رضي الله عنه بلال الحبشي سمعت خشخشتك بين يدي في الجنة - 00:33:18ضَ
فبماذا قال ارجى عمل عملته بعد ان من الله علي بالاسلام اني ما تطهرت لله طهورا من ليل او نهار الا صليت ما كتب الله لي فيه من صلاتي كان يصلي بعد كل طهور يتطهره - 00:33:49ضَ
اخذ من هذا العلماء سنة استحباب الصلاة ما عدا الطهارة بعد الوضوء. وان الصلاة بعد الوضوء تعتبر من ذوات الاسباب التي تفعل حتى في اوقات النهي انها سنة الوضوء قال انا خير منه خلقتني من نار - 00:34:13ضَ
وخلقته من طين. فهو زاعما ان الطين النار وان النار افضل من الطين وليس كذلك حتى على سبيل النظر بين الاصلين فاصل ادم عليه السلام افضل من اصل ابليس لان اصل ادم من الطين والطين - 00:34:50ضَ
في الرزانة والثبات والانبات والنمو ونفعه اكثر والنار فيها الخفة والطيش والعجلة والاتلاف والاحراق ما وليت شيئا الا اتلفته بخلاف الطين فالطين ينبت فيه الشيء ويزيد فحتى على سبيل النظر الى الاصل فادم عليه السلام - 00:35:20ضَ
اشرف اصلا من ابليس ولكن لحكمة ارادها الله جل وعلا امتنع ابليس بنا السجود فطرده الله جل وعلا من رحمته وايسه منها فسمي ابليس لانه ابليس من الرحمة يعني ايس من رحمة الله جل وعلا - 00:36:12ضَ
وفي هذا تنبيه للمرء بان لا يفتخر باصله لا يفتخر باصله. وانما يفتخر بعمله وتقواه. لان اصله لا كسب له فيه لا كشف له فيه. هل المرء يستطيع ان يجعل نفسه من الاصل الفلاني او من البيت - 00:36:41ضَ
الفلاني او من ذرية فلان او من بني فلان لا يستطيع ذلك سواء كان هذا البيت عاليا او وضيعا ما يستطيع وانما يثاب المرء ويكرم وتكون منزلته وقيمته عند الله - 00:37:08ضَ
بكسبه بعمله ان كان عمله طيب فقيمته عند الله عالية وله منزلة رفيعة عند الله جل وعلا وان كان عمله سيء والعياذ بالله فهو لا يزن عند الله جناح بعوضة - 00:37:35ضَ
فالمرء بعمله وبصلاحه واستقامته ومحافظته على امر الله جل وعلا. واكدها واهمها الصلاة التي هي عمود الاسلام واذا اراد المرء ان ينظر ويرى في قدره عند الله فلينظر الى قدر الصلاة - 00:38:00ضَ
فان كانت الصلاة بالمنزلة العالية الرفيعة عنده. ويقدمها على اشغاله. وعلى اهتماماته وعلى على سائر اعماله فليعلم ان له قدر عند الله جل وعلا وان كانت الصلاة يؤديها حسب فراغه - 00:38:27ضَ
وبعد من ينتهي شغله ولا يبالي صلاها في جماعة او صلاها منفرد صلاها في المسجد او صلاها في البيت صلاها في وقتها او اخرها عن وقتها فليعلم ان قدره عند الله بمنزلة قدر الصلاة عنده - 00:38:48ضَ
ولا ولا يقول انا من اصل كذا. او انا من بيت النبوة او معنا من بيت الملك او من بيت الرئاسة او من بيت كذا او من اصل كذا من اصل عربي وهذا اعجمي - 00:39:10ضَ
انا من العرب الخلص وهذا اعجمي لا يحسن النطق بالعربية كل هذه موازين ومعايير لا قيمة لها عند الله في الدنيا ولا في الاخرة وانما الكرم بالتقوى كلما كان المرء اتقى لله فهو اكرم عند الله - 00:39:28ضَ
وكلما كان بعيدا عن هذه الصفة فهو بعيد من الله والمرء بما يكسبه من عمل صالح ودخول الجنة كما ورد في الحديث برحمة الله ودرجاتها بعمل العبد وكسبه ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها باعمالكم. كل يأخذ بمقدار - 00:39:56ضَ
واجتهاده قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك قال خير من يعني من ادم يقوله ابليس انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من فارجع خيريته وفضله على ادم باصله - 00:40:34ضَ
وما ذاك الا لما قسم الله عليه كتب الله عليه من الشقاوة فهو اغتر بنفسه وتهاظم فابدله الله بذلك الذلة والمهانة والصغار في الدنيا والاخرة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك - 00:41:06ضَ
قال بعض النحات في توجيه قوله تعالى ما منعك الا تسجد اذ امرتك لا هنا زائدة. وقال بعضهم زيد لتأكيد الجحر كقول الشاعر ما ان رأيت ولا سمعت بمثله فادخل ان وهي للنفي على ما - 00:41:41ضَ
النافية لتأكيد النفي. قالوا قالوا وكذا هنا ما منعك الا تسجد. مع من قوله لم يكن من الساجدين. حكاهما ابن جرير وردهما واختار ان منعك مضمن معنى اخر واختار ان واختار ان منعك - 00:42:11ضَ
مضمن معنى فعل اخر تقديره ما احرجك والزمك واضطرك الا تسجد اذ امرتك ونحو هذا وهذا القول قوي حسن. والله اعلم. وقول ابليس لعنه الله انا خير منه من العذر الذي الذي هو اكبر من الذنب كانه من المرأة قد يذنب ذنبا فيعتذر. ويسأل الله التوبة - 00:42:41ضَ
والندم كما فعل ادم عليه السلام لما اذنب استغفر وتاب الى الله فتاب الله عليه. وابليس عليه لعنة الله لما ما اذنب ذنبا اعتذر بعذر اكبر من ذنبه. وقول ابليس لعنه الله - 00:43:11ضَ
انا خير منه من العذر الذي هو اكبر من الذنب كانه امتنع من الطاعة لانه لانه لا يؤمر الفاضل بالسوء المفضول يعني لعنه الله وانا خير منه فكيف تأمرني بالسجود له؟ ثم بينه اعتراض - 00:43:31ضَ
على الله جل وعلا بامره. والامتناع ذنب والاعتراظ على الله ذنب اعظم كمان مثلا يمتنع عن تطبيق الاحكام الشرعية هذا ذنب عظيم فاذا اعترض على الله في احكامه في قطع اليد - 00:43:51ضَ
او رجم قطع يد السارق او رجم الزاني او جلد الزاني غير المحصن وغيره من الحدود اذا اعترض على الله في ذلك واظهر اعتراضه فان هذا كفر كفر بالله لانه معارضة ومعاندة واعتراض على احكامه جل وعلا. فينتقل من كونه مع - 00:44:16ضَ
كبيرة الى ان يكون كفرا. وهو اكبر الكبائر. نعم. ثم يبين انه خير منه بانه خلق منا والنار اشرف مما خلقته منه وهو الطين. فنظر اللعين الى اصل العنصر ينظر الى التشريف العظيم وهو ان الله تعالى خلق ادم بيده ونفخ فيه من روحه وقاس قياسا فاسدا - 00:44:44ضَ
في مقابلة نص قوله في مقابلة نص. يعني القياس مقبول متى؟ اذا لم يوجد نص ولم يوجد امر فتقيس الامور باشباهها. كما قال عمر رضي الله عنه تقيس الامور باشباهها اذا لم تجد - 00:45:16ضَ
اما اذا وجدت نصا صريحا عن الله جل وعلا او عن رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يحق ان تقيس ويكون قياسك باطل ومردود عليك. وغير مقبول. وكما قال الامام علي رضي الله عنه - 00:45:37ضَ
لو كان الدين بالراعي لكان مسح اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه فكان اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه. لكن الدين ليس بالرأي وانما هو بالنص بالنصوص الواردة عن الله - 00:45:57ضَ
وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز للمرء ان يعمل رأيه وذكره وعقله الا على ضوء النصوص الشرعية اما ان يعرض عن النصوص الشرعية ويعمل فكره ورأيه مجانبا لما - 00:46:15ضَ
ما ورد عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ففكره ورأيه مردود عليه كائنا من كان فلا قياس مع النص كما قال الاصوليون. لا قياس مع النص. ورد نص على العين والرأس - 00:46:40ضَ
ما ورد نص نقيص نعم وابليس امره الله جل وعلا بالسجود فامتنع وقاس وقاس قياسا فاسدا في مقابلة نص قوله تعالى فقعوا له ساجدين لترك السجود فلهذا ابليس من الرحمة اي ايس من الرحمة - 00:46:58ضَ
قبحه الله في قياسه ودعواه ان النار ان النار اشرف من من الطين ان النار اشرف من الطين ايضا فان الطين من شأنه الغزالة والحلم والاناة والتثبت والطين محل النبات والنمو - 00:47:27ضَ
والطين محل النبات والنمو والزيادة والاصلاح. والنار من شأنها الاحراق والطيش والسرعة ولهذا خان ابليس عنصره. ولهذا خان ابليس عنصره. خان ابليس عنصره ولهذا خان ابليس انصره ونفع ونفع ادم عنصره بالرجوع والانابة والاستكانة - 00:47:47ضَ
والانقياد والاستسلام لامر الله والاعتراف. وطلب التوبة والمغفرة. وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقت الملائكة من نور وخلق ابليس من مارد منا - 00:48:17ضَ
وخلق ادم مما وصف لكم هكذا رواه مسلم. وقال ابن مرداوي قال ابن مرداوي حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا اسماعيل ابن عبد الله ابن مسعود قال حدثنا نعيم ابن حماد قال - 00:48:37ضَ
حدثنا عبد الرزاق وخلق عمه عن الزري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله الملائكة من نور العرش وخلق الجان من مارد من نار وخلق ادم من - 00:48:57ضَ
ما وصف لكم قلت لنعيم ابن حنبل قلت قلت لنعيم ابن حماد اين سمعت هذا من عبد الرزاق قال باليمن وفي بعض الفاظ هذا الحديث في غير الصحيح وخلقت الحور العين من الزعفران - 00:49:19ضَ
وقال ابن جرير حدثنا حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا محمد بن كسيل عن ابن عن ابن عن ابن عن مطر الوراق عن الحسن في قوله خلقتني من نار وخلقته من طين - 00:49:38ضَ
قاس ابليس وهو اول من قاس اسناده صحيح وقال حدثني عمرو ابن مالك قال حدثني يحيى بن سليم الطائي عن هشام عن ابن سيرين قال اول من قاس اول من قاس ابليس - 00:49:58ضَ
وما عبدت الشمس والقمر الا بالمقاييس. اسناده صحيح ايضا - 00:50:18ضَ