التفريغ
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا - 00:00:00ضَ
وينقلب الى اهله مسرورا واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا انه كان في اهله مسرورا بلى ان ربه كان به بصيرا هذه الايات الكريمة من سورة - 00:00:33ضَ
الانشقاق جاءت بعد قوله جل وعلا الى السماء انشقت واذنت لربها وحقت واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت واذنت لربها وحقت يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه - 00:01:13ضَ
الايات بعد ما بين جل وعلا شيئا من احوال القيامة بقوله جل وعلا اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت واذا الارض مدت بين جل وعلا مآل الناس في ذلك اليوم - 00:01:50ضَ
وقال تعالى يا ايها الانسان والمراد بالانسان هنا الجنس ليشمل البر والفاجر يشمل المؤمن والكافر لان كلهم يعمل كلهم عامل وكادح ومجتهد في العمل لكن كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:02:16ضَ
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها واحد يعمل ويكدح ويجتهد في الاعمال الصالحة فيجد السعادة والفوز في الاخرة في جنة عرضها السماوات والارض واخر والعياذ بالله يعمل ليل نهار - 00:02:46ضَ
فيما يضر نفسه فيما يهلكه ويخزيه في الدنيا ويكون سببا لعذابه في الدار الاخرة يا ايها الانسان انك كادح الكدح العمل والمراد به العمل ومشقة بخلاف العمل البسيط فاذا يقال فلان كادح - 00:03:14ضَ
وانما كادح اذا كان يعمل بمشقة وجهد سواء كان في الخير او في الشر يقال فلان كادح في طاعة الله جل وعلا. يعني يعمل ليل نهار لا يفتر فيما يرضي الله سبحانه وتعالى - 00:03:46ضَ
والاخر يقال كادح في هلاك نفسه فادح في معاصي الله فادح في الاسم يعني يعمل ليل نهار مجتهد لكن فيما يظره يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه - 00:04:08ضَ
انك كادح الى ربك عامل وجاد منهك نفسك في العمل والسير الى ربك. انت سائر بهذا العمل الى ربك لكن سائر فيما يسعدك او سائر فيما يشقيك انك كادح الى ربك كدحا تأكيد - 00:04:33ضَ
ويفهم منه المشقة والجهد في العمل وتكرار ذلك العمل فملاقيه المفسرين رحمهم الله بالضمير في قوله فملاقيه قولان ملاقيه يعني ملاق كدحك وعملك يعني تعطى كتابك الذي فيه عملك ملاق كدحك هذا وعملك - 00:05:01ضَ
او الى ربك كدحا فملاقيه. يعني ملاق ربك مصيرك ومآلك الى ربك جل وعلا ما تستطيع الهرب ولا الخلاص ولا لا طريق لك الا هذا الطريق الذي يوصلك الى ربك جل وعلا - 00:05:32ضَ
وتجد جزاءك. وفي هذا لفت نظر للعباد انك انتبه ايها العبد مآلك الى الله جل وعلا يعني المرء اذا اساء في حق شخص ما مثلا يقول يمكن يموت قبل ان الاقيه او اموت انا قبل ان القاه. او ممكن ما يكون طريقي عليه. او ممكن يطلبني فلا يجدني - 00:05:59ضَ
ونحو ذلك. لكن هذا فيه لفت نظرا لعباد انتبه ايها العبد. انت صائر الى ربك لا محالة ملاق ربك فماذا تحب ان تلقى ربك به فالعاقل اذا كلف بعمل لشخص ما - 00:06:25ضَ
وقيل له انت ملاق صاحب العمل لا محالة الا يحسن به الاجتهاد وتأدية العمل كما امر ولله جل وعلا المثل الاعلى الله جل وعلا ينبه عباده ان مآلهم اليه فانتبه ايها العبد اتحب ان تلقى ربك بالاعمال السيئة - 00:06:48ضَ
تلقى ربك بما يسخطه وانت صائر اليه ما يليق بالعاقل ما دام عرفت انك صائر الى ربك فانتبه قدم عملا يرظي ربك ليرظى عنك وليثيبك الله الى ربك كدحا فملاقيه - 00:07:12ضَ
وكلا المعنيين صحيح. ولا منافاة بينهما. ملاق عملك لا محالة. وملاق ربك لا محالة فهو مناق عمله وملاق ربه ثم جل انه جل وعلا فصل حالة العباد بعد هذا اللقاء - 00:07:34ضَ
ماذا سيكون يعني الامور واظحة كانها رأي عين للعاقل انت تعمل في هذه الدنيا وملاق عملك معروض عليك اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا او ملاق ربك الذي امرك ونهاك - 00:07:54ضَ
وكلفك بما كلفك به هل اديت ما امرت به او فخست او قصرت ثم بين جل وعلا حالة العباد بعد هذا اللقاء فقال فاما من اوتي كتابه بيمينه اعطي كتابه بيمينه - 00:08:15ضَ
تكريما له كتاب فيه الحسنات وفيه السيئات معفو عنها. مغفورة الذنوب والسيئات مغفورة والحسنات مسجلة. ويعطى الكتاب فيأخذه بيمينه يستلمه ويفرح به ويرفعه وينادي عليه. هاؤم اقرؤوا كتابيه اني ظننت اني ملاق حسابية - 00:08:42ضَ
هذا عملي يسر به في ذلك اليوم ويحب ان يطلع عليه كل من يلقاه لانه عمل يسر وكتاب حرم فيه فمثلا الطالبان عند نهاية الامتحان وظهور النتيجة واحد ياخذ شهادته بتقدير ممتاز - 00:09:09ضَ
كل من لقاه قال هذه شهادتي لانه يخبر عن نفسه بانه جد واجتهد فنال الشهادة والفوز فوز دنيوي والاخر الراسب المكمل اللي باق عليه مواد يستحي ولا يخاطب احد وكأنه لم يدخل الامتحان - 00:09:33ضَ
اما من اوتي كتابه بيمينه هؤلاء اهل السعادة لان الانسان مرادا به الجنس انقسم الى قسمين اخذهم كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله ومن وراء ظهره اما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا - 00:10:00ضَ
وفي هذا لفت للعبد مع الاجتهاد في العمل الصالح. انتبه كتابك يبي يسجل فيه كل شي عليك ما يقال له ادخل الجنة هكذا من اول ما يقوم هذا لاناس مخصوصين - 00:10:29ضَ
الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم من الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب لكن هؤلاء اصحاب اليمين يحاسبون لكن هذا الحساب حسابا يسير وليس حساب مناقشة لان من نوقش الحساب عذب. من نوقش الحساب هلك - 00:10:49ضَ
كما جاء في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذا عرظ يقرر بسيئاته يقال له عملت يوم كذا كذا وكذا بكتابك. وعملت يوم كذا كذا وكذا - 00:11:14ضَ
فاذا ظن انه هالك وخاف بشره الله جل وعلا بانه سترها عليه في الدنيا وغفرها له في الاخرة ايسر حينئذ ويعطى كتابه بيمينه ويستبشر به فسوف يحاسب حسابا يسيرا. انتبه - 00:11:34ضَ
تعرض عليك وتسجل السيئات والحسنات. الحسنات تسرك والسيئات تسوءك ولا تكثر منها قلل قل ما استطعت ابادر بالاستغفار والتوبة بادر بالرجوع الى الله. كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون - 00:11:57ضَ
فسوف يحاسب حسابا يسيرا والحساب اليسير هو ان يقرر بها يعني يطلع عليها يقال له هذه هي ولا يقال لهما عذرك او لما فعلت وانما يطلع عليها ثم يبشر بالمغفرة من الله - 00:12:20ضَ
وكان النبي صلى الله عليه وسلم كما روت عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بعض صلاته اللهم حاسبني حسابا يسيرا اللهم حاسبني حسابا يسيرا - 00:12:44ضَ
فلما انصرف قلت يا رسول الله ما الحساب اليسير؟ قال ان ينظر في كتابه فيتجاوز له عن انه من نوقش الحساب هلك يعني اذا نوقش وسئل نوقش عن كل صغيرة وكبيرة هلك - 00:13:04ضَ
استحق العذاب وعنها رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس احد يحاسب الا هلك فقلت اليس يقول الله فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ليس ذلك بالحساب ولكن - 00:13:26ضَ
ذلك العرض ومن نوقش الحساب هلك وفي رواية من نوقش الحساب عذب فسوف يحاسب حسابا يسيرا. ويستحب للمسلم ان يدعو بهذا الدعاء. الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:53ضَ
اللهم حاسبني حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. ينقلب ينصرف ويؤخذ من هذا الانقلاب من كلمة انقلب انه ذهب بسرعة يعني مثل ذهاب المسرور المبشر بامر من الامور يمشي بسرعة - 00:14:12ضَ
بخلاف المتوعد بوعيد فانه يتثاقل ويمشي ببطء ولا يستعجل وكلمة الانقلاب انقلب الى كذا يعني ذهب اليه يفهم منه الاسراع وينقلب الى اهله مسرورا ما المراد باهله؟ اقوال المراد باهله - 00:14:41ضَ
ما اعده الله جل وعلا له في الجنة من الحور العين ومن الزوجات من بنات ادم ومن الاولاد والاهل الذين سبقوه سبقوه الى منازلهم في الجنة ينقلب اليهم مسرور وقيل المراد بالاهل هنا يعني بني جنسه - 00:15:09ضَ
ومن كان يعرفهم ينقلب الى اهله يعني اشكاله ومن الفهم في الدنيا هؤلاء اهله. لان اهل المؤمنين هم الاخيار واهل الفجار الاشرار وينقلب الى اهله مسرورا يعني يكون سروره هذا استلام الكتاب بيمينه - 00:15:38ضَ
قبل ان يصل الى ما اعده الله جل وعلا له من النعيم المقيم الثابت وينقلب الى اهله مسرورا مغتبط فرح بما بشر به من النجاة وبما اعطي في كتابه من السلامة والفوز والسعادة وغفران الذنوب - 00:16:12ضَ
يقول تعالى يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا اي انك ساع الى ربك سعيا وعامل عملا فملاقيه ثم انك ستلقى ما عملت من خير او شر ويشهد لذلك ما رواه ابو داوود عن الحسن - 00:16:42ضَ
عن عن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جبريل يا محمد عش ما شئت فانك ميت واحبب ما شئت فانك مفارق. واعمل ما شئت فانك ملاقيه - 00:17:07ضَ
ومن الناس من يعيد الضمير على قوله ربك اي فملاق ربك ومعنا فيجازيك بعملك ويكافئك على سعيك وعلى هذا فكر القولين متلازم قال العوفي عن ابن عباس يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا - 00:17:26ضَ
يقول تعمل عملا تلقى الله به خيرا كان او شرا وقال قتادة يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا ان كدحك يا ابن ادم لضعيف. فمن استطاع ان يكون كدحه في طاعة الله فليفعل. ولا قوة الا - 00:17:51ضَ
لان العمل لابد منه الانسان بطبعه لابد وان يعمل اما ان يعمل في طاعة الله او يعمل في معصية الله فهو عامل لا محالة نعم ثم قال تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه - 00:18:15ضَ
فسوف يحاسب حسابا يسيرا اي سهلا بلا تعسير اي لا يحق لا يحقق عليه جميع دقائق اعماله فان من حوسب كذلك هلك لا محالة قال الامام احمد عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب - 00:18:38ضَ
قالت فقلت افليس قال الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ليس ذاك بالحساب ولكن ذاك العرض من نوقش الحساب يوم القيامة عذب وهكذا رواه البخاري بخاري ومن اسباب حصول المرء على هذه - 00:19:06ضَ
مزية والفضل العظيم ما جاء عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه يحاسبه الله حسابا يسيرا ويدخله الجنة برحمته - 00:19:30ضَ
تعطي من حرمك وتعفوا عمن ظلمك وتصل من قطعك اذا اتصف العبد بهذه الصفات مع اداء حق الله جل وعلا ها هو حري ان يكون ممن يحاسبه الله جل وعلا حسابا يسيرا - 00:19:52ضَ
وينقلب الى اهله مسرورا يرجع الى اهله في الجنة قاله قتادة والضحاك مسرورة فرحا مغتبطا بما اعطاه الله عز وجل وقد روى الطبراني عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:20:15ضَ
انكم تعملون اعمالا لا تعرف ويوشك الغائب ان يتوب الى اهله فمسرور او مكظوم واما من اوتي كتابه وراء ظهره. هذا القسم الثاني والنوع الثاني من الناس. يا ايها انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه - 00:20:39ضَ
في هذا اللقاء الناس نوعان من اوتي كتابه بيمينه واما من اوتي كتابه وراء ظهره. واما من اوتي كتابه وراء ظهره وجاء في اية الحاقة واما من اوتي كتابه بشماله - 00:21:06ضَ
فيقول يا ليتني لم اوت كتابية. ولم ادري ما حسابية الايات ولا منافاة بينهما بل الذي يأخذ كتابه بيمينه نعم. يأخذ كتابه بيمينه والاخر يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره والعياذ بالله - 00:21:32ضَ
تغل يمناه الى عنقه. فلا يستطيع ان يمدها ولا يقبض بها شيء مغلولة مربوطة الى عنقه. اهانة واحتقارا له تخلع شماله وتجعل من جهة ظهره قال الكلبي لان يمينه مغلولة الى عنقه وتكون يده اليسرى خلفه - 00:22:00ضَ
وقال قتادة ومقاتل تفك الواح صدره وعظامه ثم تدخل يده وتخرج من ظهره. فيأخذ كتابه كذلك والعياذ بالله يعني تخلع يده من جهة امامه وتركب وتدخل من جهة صدره على وتخرج من خلفه من وراء ظهره - 00:22:27ضَ
احتقارا له واهانة له فسوف يدعو ثبورا. يدعو على نفسه بالثبور يدعو على نفسه يتمنى لو يموت لو يتمنى لو لم يكن ودعاء الجماد قالوا تمني يعني يتمنى هذا ولا يحصل له - 00:22:55ضَ
وسوف يدعو ثبورا. هذا خزي وفضيحة ثم بعد هذا ويصلى سعيرا. والصلي يختلف عن الادخال الصلي يعني كأن السعير يأتيه من جميع جوانبه يأتيه العذاب من كل جهاته لا من اسفله فقط وانما من جميع الجهات كما يصلى - 00:23:22ضَ
رجل القطعة من اللحم في النار يعني يقلبها على النار لتصيب النار جميع اجزائها ويصلى سعيرا. فيها قراءتان بفتح الياء وسكون الصاد. يصنع وقرأ اخرون بفتح بضم الياء وفتح اللام مشددة يصلى يصلى اللام مشددة مفتوحة يصلى - 00:23:55ضَ
سعيرا فيها تمكين اقوى مع التشديد انه يعذب بهذا العذاب من قبل ملائكة العذاب ويصلى سعير لما؟ كان سائلا يقول لما يا ربي قال انه كان في اهله مسرورا كان في الدنيا بطر - 00:24:32ضَ
عاشر متنعم في دنياه لا يبالي ما اشتهت نفسه اعطى نفسه من حلال او حرام الحلال والحرام عنده سواء ما يتحاشى عن شيء يعني ما يمنع نفسه المؤمن يمنع نفسه عن معاصي الله - 00:25:00ضَ
يمنع نفسه عن مساخط الله جل وعلا. يلزم نفسه بطاعة الله كما جاء طريق الجنة محفوف بالمكاره. يعني اللي تكره النفس وطريق النار محفوف بالشهوات. كل ماذا يشتهي الانسان اذا اراد النار كل ما يشتهي يعطي نفسه ويسير اليها - 00:25:25ضَ
اللي تميل اليه النفس هو طريق النار والمؤمن يمنع نفسه ويتحكم في نفسه ويلزمها بطاعة الله. اما هذا اعطى نفسه ما تشتهي ولم يردعها عن شيء انه كان في اهله في الدنيا مسرورا - 00:25:50ضَ
لم انه ظن ان لن يحور منكر للبعث ما جاء البعث على باله ولو ذكر له لانكره كما عاب وانكر كفار قريش على النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر لهم البعث - 00:26:14ضَ
وطلب منهم الايمان به انكروا ذلك. قالوا ائذا متنا وكنا ترابا وعظاما؟ اينا لمدينون منكرون للبعث انه ظن ان لن يحور. الحور الرجوع انه ظن ان لن يحور يعني في عقيدته وفي نفسه انه لن يرجع الى ربه خلاص - 00:26:38ضَ
الدنيا ومات وانتهى واصبح ترابا من تراب الارض. لانه منكر للبعث ولا شك ان انكار البعث لان الايمان باليوم الاخر احد اركان الايمان ومن انكر البعث كفر بدليل قوله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي - 00:27:02ضَ
تبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. انه ظن ان لن يحور يعني لا يرجع الى ربه لا يبعث والحور الرجوع والنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من الرجوع - 00:27:30ضَ
في طريق الشر بعدما نجاه الله جل وعلا منه يقول عليه الصلاة والسلام اللهم اني اعوذ بك من الحور بعد الكور. يعني بعد التقدم في الطاعة اعوذ بك ان ارجع الى - 00:27:51ضَ
الف الى الورى رد الله جل وعلا عليه ذلك بقوله بلى واما من اوتي كتابه وراء ظهره اي بشماله من وراء ظهره تثنى يده الى ورائه ويعطى كتابه بها فسوف يدعو ثبورا - 00:28:09ضَ
اي خسارا وهلاك ويصلى سعيرا. انه كان في اهله مسرورا فرحا لا يفكر في العواقب ولا يخاف مما امامه فاعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل انه ظن ان لن يحور - 00:28:33ضَ
اي كان يعتقد انه لا يرجع الى الله ولا يعيده بعد موته والحور هو الرجوع. قال الله كان به بصيرا. بلى اي لابد من الرجوع وبلا هذه يؤتى بها لنفي النفي - 00:28:55ضَ
ونفي النفي اثبات نفي النفي اثبات يعني اذا دخلت بلا على المنفي فمعناه انه اثبات لما تضمنه النفي يعني اثبات الامر فمثلا يقال الم تنجح واذا قلت بلى معناه انك نجحت - 00:29:16ضَ
واذا قلت اذا قيل لك الم تنجح؟ فقلت نعم يعني ما نجحت. فبلى نفي للنفي يعني اثبات لما ورد عليه النفي بلى اي لا بد من الرجوع ومع هذا الرجوع - 00:29:43ضَ
الله جل وعلا عالم بحاله لا تخفى عليه خافية يعلم اعماله كلها سبحانه وقد فالمرء ينسى اعماله والله جل وعلا لا ينساها بل هي مسجلة ومحفوظة ويعلمها الله جل وعلا ومكتوبة عليه وعليه شهود وهم الملائكة - 00:30:05ضَ
ولو انكر شهادة الملائكة كما جاء في الحديث ان العبد يقول العبد الظالم يقول لربه يوم القيامة يا ربي الم تجرني من الظلم؟ فيقول الله جل وعلا بلى اجرتك من الظلم. لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيء - 00:30:32ضَ
فيقول يا ربي لا اقبل شاهدا علي الا من نفسي فيقول الله جل وعلا له لك ذلك عند ذلك يختم الله على فيه فتنطق جوارحه وتشهد بما عملت الرجل تقول مشيت في كذا - 00:30:52ضَ
اليد تقول امتدت الى كذا وكل جارحة تخبر بما فعلت من معاصي الله ثم ان الله جل وعلا يطلق الختم عن فيه فيتكلم فيقول لجوارحه بعدا لكن وسحقا. انا كنت - 00:31:13ضَ
ادافع عنكن يعني كيف وضحتن فيقولون فيقلن انطقنا الله الذي انطق كل شيء. ما بيدهم حيلة الا ان ربه كان به بصيرا فهو يرجع الى ربه الذي يعلم احواله كلها - 00:31:34ضَ
وسجلت عليه من قبل الكرام الكاتبين بلى ان ربه كان به بصيرا اي بلى سيعيده الله كما بدا ويجازيه على اعماله خيرها وشرها فانه كان به بصيرا. اي عليما خبيرا - 00:32:02ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:27ضَ