التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله. فان - 00:00:00ضَ
فهو خير لكم وان توليتم فاعلموا انكم غير معجز الله وبشر الذين كفروا بعذاب اليم. الا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم. ان الله اتموا اليهم عهدهم الى مدتهم - 00:00:20ضَ
ان الله يحب المتقين ثم قال جل وعلا واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله فان تبتم فهو خير لكم وان توليتم فاعلموا انكم غير معجز الله - 00:00:47ضَ
وبشر الذين كفروا وان فان تبتم فهو خير لكم وان توليتم فاعلموا انكم غير معجز الله وبشر الذين كفروا بعذاب اليم واذان من الله ورسوله. الواو هنا حرف عطف عطفت - 00:01:16ضَ
هذه الجملة على الجملة السابقة وهي قوله جل وعلا براءة من الله ورسوله واذان من الله ورسوله وما المراد بالاذان؟ الاذان اللغوي هو الاعلام الاعلام بامر من الامور يقول اذنته بمعنى اعلمته - 00:01:44ضَ
وليس المراد الاذان الشرعي لان الاذان الشرعي اعلام بدخول وقت الصلاة الاذان الفاظ مخصوصة زرعت للاعلام بدخول وقت الصلاة وهنا اذان من الله ورسوله هل المراد ان يأتي فيؤذن اذان الاذان الشرعي لا - 00:02:14ضَ
المراد اعلام من الله ورسوله الى من الى الناس عموما ان الله بريء من المشركين ورسوله هنا قال جل وعلا واذان من الله ورسوله الى الناس وفي الاية الاولى براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين - 00:02:41ضَ
الاول فيه براءة. والبراءة تكون ممن من المشركين وهذه الاية فيها اعلام والمراد بالاعلام هنا الاخبار والاخبار يكون للناس عموما مسلمهم وكافرهم واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر - 00:03:22ضَ
المراد بيوم الحج الاكبر اقوال القول الاول ولعله الراجح وهو المشهور انه يوم النحر هو يوم الحج الاكبر القول الثاني قال به بعض الصحابة هو يوم عرفة والقول الثالث ان المراد بذلك ايام منى - 00:03:51ضَ
لا يوم النحر وحده وانما ايام منى التي يقيم الحاج فيها بمنى. وهي اليوم العاشر يوم النحر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لمن لم يتعجل القول الاول وهو المشهور ان المراد - 00:04:37ضَ
بيوم الحج الاكبر هو يوم النحر ولما سمي بهذا الاسم لانه تجتمع فيه كثير من افعال الحج كثير من افعال الحج تجتمع في هذا اليوم الطواف بالبيت ورمي الجمار والنحر - 00:05:03ضَ
والحلق او التقصير هذه الاربعة الافعال كلها تكون في يوم فسمي يوم الحج ولما سمي بالاكبر لانهم كانوا يطلقون على العمرة لانها الحج الاصغر والحج هو الحج الاكبر وسميت العمرة الحج الاصغر لانها اقل افعالا من الحج - 00:05:36ضَ
فهي حج بمعنى قصد لمكة وللطواف بالبيت ولتأدية نسك مخصوص حج الا انها تختلف عن الحج الاكبر لانها اقل افعالا فليس فيها رمي الجمار وليس فيها خروج الى عرفة وليس فيها نحر - 00:06:17ضَ
وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لان اليوم يوم الحج الاكبر هو يوم النحر روي عن بعض الصحابة رضي الله عنهم انه قال يوم الحج الاكبر هو يوم عرفة - 00:06:45ضَ
ولعلهم اخذوا هذا من قوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة قول ثالث ان المراد بيوم الحج الاكبر هو يوم ايام منى كلها وقالوا سميت يوم وهي ايام كما يقال يوم صفين ويوم حطين ويوم بعاث ويوم كذا ويوم كذا من الايام التي يقع فيها افعاله - 00:07:13ضَ
في ايام متوالية الا انها يطلق عليها اسم يوم كما يقال يوم حطين وهو ايام ويوم صفين وهو ايام ويوم بعاث هو حرب طائلة في الجاهلية فيقال يوم ويراد الايام التي وقعت فيها هذه الحرب - 00:07:48ضَ
او هذا الشيء المشهور وهنا يوم الحج الاكبر المراد ايام الحج وهي ايام منى بهذا بعض المفسرين رحمهم الله وهذا الاذان والاعلام امر به النبي صلى الله عليه وسلم حاليا - 00:08:14ضَ
ان يؤذن بالناس بنقضي العهود وامر ابو بكر رضي الله عنه اناسا اخرين يؤذنون لذلك مع علي فكانوا يأتون الى مجامع الناس ويؤذنونهم بذلك يعني يعلمونهم بذلك ومن ذلك انهم ينادون في المواسم في المجامع - 00:08:43ضَ
بان لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف البيت عريان ولا يدخل الجنة الا نفس الا نفس مسلمة ومن كان عهده الى امد فعهده الى وكانوا ينادون بهذه الاربع الكلمات - 00:09:16ضَ
انهم كانوا في الجاهلية يطوفون بالبيت عراة وكان يحج المشركون وغير المشركين الحنفاء فانذر صلى الله عليه وسلم بان لا يحج بعد العام مشرك ان الله بريء من المشركين ورسوله - 00:09:45ضَ
الاذان هذا بماذا لان الله بريء من المشركين ورسوله ورسوله بريء من المشركين قد يقول قائل في الايتين هذه والتي قبلها فيها تكرار والقرآن منزه عن التكرار الذي لا فائدة فيه - 00:10:12ضَ
في الاية الاولى قال جل وعلا براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين وقال هنا جل وعلا واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله - 00:10:47ضَ
الاية الاولى براءة وفي الاية الثانية ان الله بريء من المشركين كيف نوجه بانه لا تكرار الاية الاولى براءة من ماذا من عهود برأ اليهم من عهودهم وفي الاية الثانية براءة منهم ومن افعالهم - 00:11:06ضَ
ومن معتقداتهم اذا فبين الايتين فرك كل اية دلت على معنى لم تدل عليه الاية الاخرى براعة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم اليهم براءة اليهم يعني من عهودهم وقال هنا - 00:11:40ضَ
وان الله بريء من المشركين. بريء منهم ومن برأ الله منه فهو مغلوب يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله ان الله بريء من المشركين ورسوله القراء السبعة - 00:12:05ضَ
بل القراء العشرة على رفع كلمة رسوله بريء من المشركين ان الله بريء من المشركين ورسوله وهنا قراءتان ضعيفتان بريء من المشركين ان الله بريء من المشركين ورسوله وقراءة ثالثة ضعيفة - 00:12:37ضَ
ان الله بريء من المشركين ورسوله توجيه الرفع ان الله بريء من المشركين ورسوله الرفع على انها معطوفة على محل اسم ان ان الله محل اسم ان ما هو الرفع على الابتداء - 00:13:07ضَ
ان اصله مبتدأ فعطف على محله ورسوله معطوف على الاسم الكريم على الله على توجيه ان محله الرفع ان الله منصوب على التعظيم لكن محله الرفع توجيه اخر على قراءة الرفع - 00:13:39ضَ
انه مبتدأ وخبره محذوف دل عليه ما قبله ورسوله بريء من المشركين ان الله بريء من المشركين ورسوله بريء من المشركين كذلك على قراءة النصب ان الله بريء من المشركين ورسوله - 00:14:08ضَ
معطوفة على لفظ اسم ان ان ان الله ورسوله معطوفة على لفظه لا على محله او ان الواو قبل رسوله بمعنى مع فهو منصوب على المعية ان الله بريء من المشركين - 00:14:37ضَ
مع رسوله اذا جاءت معه لابد ان يكون مضاف اليه لكن التقدير الواو واو المعية فيكون ما بعدها منصوبا ورسوله قراءة الجر ان الله بريء من المشركين ورسوله وهي قراءة ضعيفة - 00:15:11ضَ
على ان الواو هذه واو قسم فهي جارة ورسوله ان فيها قسم بالرسول صلى الله عليه وسلم وهذه قراءة شاذة ولا تجوز القراءة بها لانها توهم ان الرسول هنا معطوف على المشركين ان الله بريء من المشركين ورسوله - 00:15:36ضَ
فهي قراءة شاذة لا تجوز القراءة بها ورؤي انه كان قارئ يقرأ على هذه القراءة الشاذة ان الله بريء من المشركين ورسوله وحوله اعرابي فقال ما دام ان الله برأ من رسوله فانا ابرأ مما برئ الله منه - 00:16:04ضَ
فاخذ هذا القارئ بتلابيب هذا الاعرابي واوصله الى عمر فلما تبين لعمر رضي الله عنه ذلك امر لتعلم العربية وروي مثل هذا عن علي رضي الله عنه وابي الاسود الدؤلي - 00:16:32ضَ
فجر الرسول هنا قراءة شاذة وان كانت على توجيه ان الواو حرف جر وهي حرب وقسم الا انها فيها ايهام لان هذا الاعرابي فهم من اللفظ حينما نطق القارئ ان الله بريء من المشركين ورسوله فقال ما دام ان الله برئ من رسوله فانا ابرأ منه - 00:16:54ضَ
ونأخذ من هذا انه لا ينبغي للمرء ان يقرأ في القراءات الشاذة او القراءات الموهمة او القراءات الضعيفة التي تشكك الناس القرآن ان الله بريء من المشركين وهذه البراءة براءة منهم ومن معتقدهم ومن افعالهم - 00:17:22ضَ
وليست براءة من عهد فقط فان تبتم فهو خير لكم. ان تبتم من هم المشركون انتقل من اسلوب الغيبة الى اسلوب الخطاب ان الله بريء من المشركين ورسوله ثم التفت اليهم فخاطبهم جل وعلا فقال - 00:17:47ضَ
فان تبتم فهو خير لكم والتوبة الرجوع. فان رجعتم اما انتم عليه وامنتم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن فهو خير لكم خير هذه افعل تفضيل وهل هي على بابها اولى - 00:18:20ضَ
من العلماء من قال هي على بابها فهي مفاضلة بين امرين هم يعتقدون ان ما هم عليه من الكفر والضلال خير والله يقول جل وعلا ايمانكم بمحمد خير لكم مما انتم فيه - 00:18:47ضَ
وقيل بانها ليست على بابها فلا مفاضلة بين الايمان والكفر لا يقال ان الايمان افضل من الكفر. لان كلمة افعل التفظيل بها ويؤتى بها امرين اشتركا في شيء لكن احدهما اكثر من الاخر - 00:19:08ضَ
تقول زيد افقه من عمرو. يعني كلاهما فقيه. لكن زيد افقه فهما اشتركا في الفقه محمد اكرم من علي يقول محمد اكرم من علي محمد وعلي الشرك في صفة الكرم - 00:19:34ضَ
لكن محمد اكثر سافعل التفضيل يجاء به بين امرين اشتركا في شيء احدهما اكثر من الاخر فيه وهنا لا يفاضل بين الكفر بين الايمان التفضيل في ابيها على غير بابها او - 00:19:55ضَ
على سبيل ما كانوا يظنونه ويعتقدونه بان ما هم عليه فيه خير فان تبتم فهو خير لكم خير لكم في الدنيا وخير لكم في الاخرة لان الايمان والتقوى فيهما سعادة الدنيا والاخرة - 00:20:19ضَ
وان توليتم اعرضتم عن الايمان بالله ورسوله واستمررتم على ما انتم عليه من الكفر والضلال نعلم انكم غير معجز الله وعيد شديد لا تعجزون الله ولا تستطيعون الهرب من بين يديه - 00:20:50ضَ
فاعلموا انكم غير معجز الله انذار لهم وتهديد لعلهم يرجعون لعلهم يتوبون لعلهم يندمون على ما فرط منهم وبشر الذين كفروا بعذاب اليم بشر البشارة تطلق في الغالب على الخبر السار - 00:21:31ضَ
بشره بكذا من الامور السارة وهنا قال جل وعلا وبشر وبشر الذين كفروا وهل البشارة بالعذاب الاليم سارة وانما على سبيل التهكم بهم كما تقول لشخص مثلا تحيتك عندي الضرب - 00:22:08ضَ
يعني اني احييك بالظرب وبشر الذين كفروا بعذاب اليم وقيل ان كلمة بشر تطلق على كل خبر يظهر اثره على البشرة من شرور او يعني اخبرهم خبرا يظهر اثره على بشرتهم بالسوء - 00:22:43ضَ
وبشر الذين كفروا في عذاب يعني مؤلم في الدنيا والاخرة العذاب الاليم في الدنيا بالخزي والقتل والاجر والاليم في الاخرة بنار جهنم والعياذ بالله وبشر الذين كفروا بعذاب اليم ان الذين عاهدتم من المشركين - 00:23:29ضَ
ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احدا. فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم. ان الله نحب المتقين الاستثناء هنا الا الذين عاهدتم من المشركين قهوة استثناء من الاية الاخيرة ام استثناء من الاية الاولى - 00:24:17ضَ
براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الارض اربعة اشهر وقال في الاية الثانية واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله - 00:24:50ضَ
ثم قال جل وعلا ان الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احدا. فاتموا اليهم عهدهم الاستثناء هنا من الاية الاولى جماعة من العرب عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم عهدا - 00:25:16ضَ
من المشركين وثبتوا على عهدهم ولم يظهر منهم شيء من الخيانة وقد بقي على عهدهم تسعة اشهر حين نزول هذه الاية بقي على عهدهم مدتهم تسعة اشهر والله جل وعلا نبذ العهود والمواثيق لمن - 00:25:42ضَ
لمن حصلت منهم الخيانة او توقعت منهم الخيانة اما هؤلاء فلم تحصل منهم خيانة فالله جل وعلا يقبل من المحسن احسانه وان كان في حالة كفر يثيبه على ذلك يثيب المحسن وان كان كافرا - 00:26:12ضَ
اجابته تكون في الدنيا ام في الاخرة ام فيهما معا كاثابة المؤمنين بل في الدنيا والله جل وعلا لا يسوي بين المحسن والمسيء وان كانا كافرين رجل ملتزم بالعهود والمواثيق - 00:26:45ضَ
ويفي بها لا يجعله جل وعلا مثل من ينقض العهود والمواثيق فهؤلاء الذين وفوا للنبي صلى الله عليه وسلم في عهدهم استثناهم الله جل وعلا فلم يجعل مدتهم اربعة اشهر بل قال الا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم - 00:27:09ضَ
ولم يظاهروا عليكم احدا لم يعاونوا احدا من المشركين. فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم ينظرون الى نهاية مدتهم تقديرا لوفائهم ان الله يحب المتقين يحب من يتقيه يحب من يفي بمن التزم به - 00:27:35ضَ
وفي هذا ترغيب للوفاء بالعهد وان المرء اذا عاهد عهدا ان يفي الا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا. لم يحصل منهم نقص في نقض العهد ولم يعاونوا عليكم احدا من اعدائكم - 00:28:12ضَ
ولم يظاهروا ولم يظاهروا عليكم لم يظاهروا معنى يظاهروا يعاونوا ويساعدوا ولم يظاهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم الى متى الى مدتهم الى المدة المبرمة بينكم وبينهم لا تنذروهم بنقض العهد - 00:28:44ضَ
ان الله يحب المتقين وكفار قريش صار بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فنقضوا العهد بان عاونوا خلفائهم على حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا نقض للعهد - 00:29:17ضَ
فغزاهم النبي صلى الله عليه وسلم وفتح الله له مكة اذن فالمشركون الذين كانوا على عهد مع النبي صلى الله عليه وسلم من كان عهده دون اربعة اشهر او اربعة اشهر او عهد مطلق فامده اربعة اشهر. ومن كان عهده الى مدة - 00:29:46ضَ
معينة فينتظر به تمام هذه المدة اذا لم يحصل منه نقض للعهد ولا خيانة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذان من الله ورسوله الى يوم الحج الاكبر ان الله بريء من - 00:30:12ضَ
مشركين ورسوله فان تبتم فهو خير لكم وان توليتم فاعلموا انكم غير معجز الله وبشر الذين كفروا بعذاب اليم قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى واعلام من الله ورسوله وقد تقدم انذار الى الناس - 00:30:34ضَ
يوم الحج الاكبر. وهو يوم النحر الذي هو افضل ايام المناسك واظهرها واكبرها جميعا ان الله بريء من المشركين ورسوله اي بريء منهم ايضا ثم دعاهم الى التوبة اليه فقال - 00:31:01ضَ
فان تبتم اي مما انتم فيه من الشرك والضلال فهو خير لكم وان توليتم. اي استمررتم على ما انتم عليه فاعلموا انكم غير معجز الله. بل هو قادر عليكم وانتم في قبضته وتحت قهره - 00:31:21ضَ
ومشيئته وبشر الذين كفروا بعذاب اليم. اي في الدنيا بالخزي والنكل. وفي الاخرة بالمقامع بالمقامع اي في الدنيا بالخزي والنكال وفي الاخرة بالمقامع والاغلال. قال البخاري رحمه الله تعالى حدثنا عبد الله - 00:31:41ضَ
ابن يوسف حدثنا الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال اخبرني حميد بن عبدالرحمن ان ابا هريرة رضي الله عنه قال بعثني ابو بكر رضي الله عنه في تلك الحجة في - 00:32:06ضَ
المؤذنين الذين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى الا يحج بعد الا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت ولا يطوف بالبيت عريان قال حميد ثم اردف النبي صلى الله عليه وسلم بعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه فامره ان ان يؤذن - 00:32:23ضَ
ببراءة قال ابو هريرة فاذن معنا علي في اهل منى يوم النحر ببراءة. وان لا يحج بعد هذا العام مشرك. ولا يطوف بالبيت عريان. ورواه البخاري ايضا. وروى البخاري ايضا حدثنا ابو اليمان اخبرنا شعيب عن الزهري اخبرني حميد بن عبدالرحمن ان ابا هريرة رضي الله عنه قال - 00:32:48ضَ
بعث بعثني ابو بكر في من يؤذن يوم النحر بمنى ان لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ويوم الحج الاكبر يوم النحر. وانما قيل الاكبر من اجل قول الناس الحج الاصغر - 00:33:16ضَ
فنبذ ابو بكر الى الناس في ذلك العام فلم يحج على حج حج فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشرك هذا لفظ البخاري في كتاب الجهاد. انهم كانوا في الجاهلية يحج المشركون وممن يحجوا - 00:33:38ضَ
كفار قريش وغيرهم من سائر العرب وكانوا يحجون ويؤدون المناسك وهم مشركون وفي السنة التاسعة امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا بكر ان ينذر الناس وكما بعث عليا على ذلك - 00:34:03ضَ
الا يحج بعد العام مشرك يعني لا يدخل مكة بعد السنة التاسعة مشرك والا يطوف بالبيت احد عار بل يجب ان يستتر لان من تمام الطواف ستر العورة من شروط صحة الطواف - 00:34:26ضَ
ستر العورة وكانوا يطوفون بالبيت في الجاهلية عراة لانهم يقولون من جهلهم يقولون لا يصح ان نطوف بالبيت بثياب خالطنا فيها النجاسات او مست النجاسة فان تيسر لاحدهم ثوب من - 00:34:47ضَ
من ثياب قريش والا طاف عريانا. والمرأة تضع صغيرة على قبلها واخرى على دبرها وتطوف عاريا وتقول القائلة منهم اليوم يبدو بعضه او كله وما بدا منه فلا احله فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يؤذن بالناس الا يحج بعد العام مشرك والا يطوف بالبيت عريان - 00:35:12ضَ
وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه في قوله براءة من الله ورسوله قال لما كان النبي صلى الله عليه وسلم زمن حنين اعتمر من الجعرانة ثم امر ابا بكر على تلك - 00:35:49ضَ
الحجة في معم على تلك الحجة قال معمر قال الزهري وكان ابو هريرة رضي الله عنه يحدث ان ابا بكر امر ابا هريرة ان يؤذن ببراءة في حجة ابي بكر. قال ابو هريرة ثم اتبعنا النبي صلى الله عليه وسلم علي - 00:36:09ضَ
وامره ان يؤذن ببراءة وابو بكر على الموسم كما هو او قال على هيئته وهذا السياق فيه غرابة من جهة لان امير الحج كان سنة عمرة الجعرانة انما هو عتاب ابن عتاب ابن اسيد - 00:36:37ضَ
فاما ابو بكر انما كان اميرا سنة تسع الرسول صلى الله عليه وسلم اعتمر في السنة الثامنة بعد قسمة غنائم حنين من الجعرانة والجعرانة ليست ميقاتا للعمرة ولا ميقاتا للحج - 00:36:55ضَ
الا من انشأ العمرة او الحج وهو فيها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من الطائف ومن موقعة حنين غزوة حنين وقسم الغنائم عليه الصلاة والسلام ثم احرم بالعمرة من ذاك الموطن - 00:37:16ضَ
الذي هو من الجعرانة لانه نوى وعزم على العمرة حينما وصل ذلك المكان عليه الصلاة والسلام والا فالجعرانة ليست ميقاتا من المواقيت وانما انشأ الرسول صلى الله عليه وسلم العمرة يعني عزم عليها من ذلك الموطن فاحرم - 00:37:39ضَ
ويفهم من هذا ان من عزم على العمرة من دون الميقات لا نقول له ارجع الى الميقات فاحرم منه القادم من مكان بعيد لغرض في جدة ما نوى العمرة ولا نوى حجا - 00:38:02ضَ
وانما قصد جدة فدخل جده ليقضي غرضه فلما انتهى غرضه او ما انتهى عزم على ان يعتمر من اين يحرم يرجع الى الميقات ام يحرم من مكانه بل يحرم من مكانه - 00:38:23ضَ
فمن عزم على العمرة او الحج من دون الميقات فانه يحرم من مكانه اما من كان قصده الحج او العمرة وهو خلف الميقات وجب عليه ان يحرم اذا حاذ الميقات - 00:38:42ضَ
قال الامام احمد وكان امير الحج في السنة الثامنة امير مكة هو عتاب ابن الاسيد رضي الله عنه كان امير مكة واما امارة ابي بكر للحج وكانت في السنة التاسعة - 00:39:00ضَ
والرسول صلى الله عليه وسلم حج حجة الوداع في السنة العاشرة. التي ودع فيها الناس. وسميت حجة الوداع لان الرسول عليه الصلاة والسلام خطب الناس وودعهم وقال لعلي لا القاكم بعد عامي هذا فسمي - 00:39:17ضَ
هذه الحجة حجة الوداع والا فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد هجرته الا هذه الحجة الواحدة في السنة العاشرة وقال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن مغيرة عن عن الشعبي عن محرز - 00:39:37ضَ
ابن ابي هريرة عن ابيه قال كنت مع علي ابن ابي طالب رضي الله عنه حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اهل مكة ببراءة فقال ما كنتم تنادون. قال كنا ننادي انه لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة. ولا يطوف - 00:40:01ضَ
بالبيت عريان. ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد. فان اجله او مدته الى اربعة اشهر اذا مضت الاربعة الاشهر فان الله بريء من المشركين ورسوله ولا يحج هذا البيت ولا يحج هذا البيت - 00:40:21ضَ
بعد عامنا هذا مشرك. قال فكنت انادي حتى سحل صوتي. صحل صوتي يعني امبح وقال الشعبي حدثنا حدثنا محرز ابن ابي هريرة ابن ابن حدثنا محرز ابن حدثنا محرز بن ابي هريرة عن ابيه قال كنت مع علي بن ابي طالب رضي الله عنه حين بعثه النبي صلى الله عليه - 00:40:41ضَ
وسلم ينادي فكان اذا صحل ناديت فقلت باي شيء كنتم تنادون؟ قال باربع لا يطوف بالبيت ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فعهده الى مدته. ولا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة - 00:41:09ضَ
ولا يحج بعد عامنا هذا مشرك. رواه ابن جرير من غير وجه عن الشعبي. ورواه شعبة عن مغيرة عن الشعبي به الا انه قال ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فعهده الى اربعة اشهر وذكر تمام الحديث قال - 00:41:29ضَ
ابن جرير واخشى ان يكون وهما من بعض نقلته لان الاخبار متظافرة تنفي الاجل بخلافه وقال الامام احمد حدثنا عفان حدثنا حماد عن سماك عن عن سماك عن انس ابن مالك رضي الله عنه - 00:41:49ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ببراءة مع ابي بكر فلما بلغ ذا الحليفة قال لا يبلغها الا انا او رجل من اهل بيتي فبعث بها مع علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ورواه الترمذي في - 00:42:08ضَ
وعبد الصمد كلاهما عن حماد بن سلمة تنبه ثم قال حسن غريب من حديث انس رضي الله الله عنه وقال عبدالله بن احمد بن حنبل بن حنبل حدثنا محمد بن سليمان حدثنا لوين حدثنا محمد بن - 00:42:26ضَ
جابر عن عن سماك عن سماك عن حنش عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال لما نزلت عشر ايات من براءة قال على النبي صلى الله عليه وسلم دعا النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر فبعثه بها ليقرأها على اهل مكة ثم دعاني فقال ادرك ابا بكر - 00:42:46ضَ
فحيتم ما لحقته فخذ الكتاب منه. فاذهب الى اهل مكة فاقرأها علي فاقرأه عليهم فلحقته بالجحفة فاخذت الكتاب منه ورجع ابو بكر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله نزل في شيء فقال - 00:43:09ضَ
قال لا ولكن جبريل جاءني فقال لن يؤدي عنك الا انت او رجل منك هذا اسناد فيه ضعف وليس المراد ان ابا بكر رضي الله عنه رجع من فوره بل بعد قضائه للمناسك التي امره امره عليها - 00:43:27ضَ
الله صلى الله عليه وسلم كما جاء مبينا في الرواية الاخرى وقال عبد الله ايضا حدثني ابو بكر حدثنا عمرو بن حماد عن اسباب ابن نصيب ابن نصر عن سماك عن حنش عن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه ببراءة - 00:43:44ضَ
قال يا نبي الله اني لست باللسن ولا بالخطيب. قال لابد لي قال لابد لي ان اذهب بها انا او تذهب بها انت؟ قال فان كان ولا بد فساذهب بانا. قال قال - 00:44:04ضَ
قال انطلق فان الله يثبت لسانك ويهدي قلبك. ثم قال ثم وضع يده على فيه وقال الامام احمد حدثنا سفيان عن ابي عن ابي اسحاق عن زيد ابن يثيق رجل من همدان سألنا سألنا عن - 00:44:20ضَ
سألنا عليا بأي شيء بعثت؟ يعني يوم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع ابي بكر في في الحج قال بعثت باربع لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة. ولا يطوف بالبيت عريان. ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم - 00:44:39ضَ
فعهده الى مدته. ولا يحج المشركين بعد عامهم هذا ورواه الترمذي عن قلابة عن سفيان بن عيينة وقال حسن صحيح كذا قال الاخيرة قال ولكن الا الذين عاهدتم من المشركين الا الذين عاهدتم من المشركين ثم - 00:44:58ضَ
ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظهروا عليكم ولم يظاهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم مدتهم ان الله يحب المتقين. قال العماد ابن كثير هذا استثناء من ضرب مدة التأجيل باربعة اشهر لمن له - 00:45:33ضَ
عهد مطلق ليس بمؤقت. فاجله اربعة اشهر يسيح في الارض يذهب فيها لينجو بنفسه حيث شاء. الا من له عهد مؤقت فاجله الى مدته المضروبة التي عهد عليها. وقد تقدمت الاحاديث ومن كان له عهد - 00:45:55ضَ
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعهده الى مدته وذلك بشرط الا ينقض الا ينقض المعاهد عهده ولم يظاهر على المسلمين احدا ان يمالئ عليهم من سواهم. فهذا الذي وفى له بذمته وعهده الى مدته - 00:46:15ضَ
ولهذا حرض تعالى على الوفاء بذلك فقال ان الله يحب المتقين اي الموفين بعهدهم الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:46:35ضَ