التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش - 00:00:02ضَ
يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير له ملك السماوات والارض والى الله ترجع الامور - 00:00:30ضَ
يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور هذه الايات الكريمة من سورة الحديد جاءت بعد الايات الثلاث الاولى في هذه السورة يقول الله جل وعلا - 00:00:56ضَ
هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير - 00:01:27ضَ
يقول تعالى هو الذي خلق السماوات والارظ هذه المخلوقات العظام الله جل وعلا خلقها والخالق اعظم جل وعلا فاذا رأينا عظمة المخلوق عرفنا ان خالقه اعظم واجل جل وعلا قال في ستة ايام - 00:02:03ضَ
هو جل وعلا قادر على ان يقول لما اراده كن فيكون وهو قادر على خلقها في لحظة في امره سبحانه وتعالى فتوجد كما اراد الله سبحانه وتعالى ولكنه جل وعلا اخبر عباده - 00:02:39ضَ
بانه خلقها في ستة ايام ليعلم عباده على التأني والاتقان وعدم الاستعجال في الامور وهذه الايام على قول الجمهور انها ستة ايام من ايام الدنيا اولها يوم الاحد ونهايتها الجمعة - 00:03:09ضَ
ثم استوى على العرش استوى على العرش استوى بمعنى على وارتفع جل وعلا والعرش هو سقف المخلوقات هو اعلى المخلوقات والله جل وعلا فوق العرش وهو في غنى عن العرش - 00:03:51ضَ
وغيره من المخلوقات وليس في حاجة الى العرش ولا الى الكرسي ولا الى غيرهما من مخلوقاته فهو الغني الغنى المطلق عن جميع خلقه والخلق مفتقرون اليه ثم استوى على العرش - 00:04:27ضَ
اهل السنة والجماعة فهموا من هذا العلو المطلق لله جل وعلا العلو من جميع الوجوه علو القدر وعلو القهر وعلو الذات فالعرش اعظم المخلوقات كما ورد في الحديث ان السماوات السبع - 00:04:57ضَ
لو القيت في الكرسي لكانت كسبعة دراهم القيت في ترس. يعني صحن كبير الكرسي عظمته بالنسبة للسماوات تكون السماوات بالنسبة له كسبعة دراهم القيت في صحن كبير والكرسي بالنسبة للعرش - 00:05:31ضَ
كقطعة من حديد القيت في فلاة من الارظ قطعة من حديد القيت في فلاة من الارظ هذه الاجرام العظام نسبة بعضها الى بعض كهذا والله جل وعلا فوق العرش كائن من خلقه - 00:06:03ضَ
غني عن العرش وغيره الله جل وعلا له العلو المطلق علو القدر وقدره عظيم في الصدور والقلوب وعلو القهر في انه قاهر لجميع خلقه وعلو الذات فهو في العلو سبحانه وتعالى - 00:06:34ضَ
وعلو الله جل وعلا ثابت بالكتاب والسنة والاجماع والعقول والفطر فطر الله جل وعلا الخلق عربهم وعجمهم على ان ربهم جل وعلا فوق حتى البهائم كما قال بعض العلماء رحمهم الله - 00:07:09ضَ
قال انه يلاحظ ان البهيمة اذا حزبها الطلق واشتد عليها الكرب رفعت رأسها فوق تستغيث بالله جل وعلا وهذا ثابت في القرآن سليمان عليه السلام لما خرج يستسقي رأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها الى السماء تقول اللهم انا خلق من خلقك - 00:07:44ضَ
فلا تمنع عنا فضلك وقال عليه الصلاة والسلام ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم لان الله جل وعلا اعطى سليمان فهم كلام الحيوانات والطير والله جل وعلا قال في كتابه العزيز - 00:08:27ضَ
الرحمن على العرش استوى في سبعة مواطن من كتابه في سور متعددة سبع سور فاثبات العلو لله جل وعلا في الكتاب كما في هذه الايات العظيمة الرحمن على العرش استوى - 00:08:53ضَ
في سورة الاعراف وفي سورة يونس وفي سورة الرعد وفي سورة طه وفي سورة الفرقان وفي سورة الف لام ميم السجدة وفي هذه السورة العظيمة التي معنا سورة الحديد مع هذه الادلة والبراهين - 00:09:18ضَ
يأتي من الفئات الظالة من تنكر علو الله جل وعلا ويقول قائلهم قبحه الله قولك سبحان ربي الاسفل مثل قولك سبحان ربي الاعلى شعار الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا - 00:09:48ضَ
العرش هو سقف المخلوقات ليس فوقه شيء من المخلوقات والله جل وعلا فوق العرش ومع علوه المطلق فهو يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل لا تخفى عليه خافية - 00:10:21ضَ
من اعمال عباده ظهرت او خفيت اسرها او اعلنها السر والاعلان عنده سواء ومعنى قولنا له العلو والمطلق علو القهر علو القدر وعلو القهر وعلو الذات هذه انواع العلو المخلوق - 00:10:58ضَ
قد يكون له واحد من هذه قد يكون له علو القدر القلوب تعظمه العالم الرباني تحبه القلوب ويعلفه الناس لكن هو مساو لهم معهم علو قدره في القلوب والنفوس والصدور تعزه وتجله لكن - 00:11:31ضَ
ليس له ميزة على الناس لا قهر له لا يقهر الناس وليس فوقهم الوالي المتسلط قد يكون له علو القهر طاهر للناس لكن القلوب لا تحبه ولا تجله ويتمنون الخلاص منه - 00:12:04ضَ
وليس له علوا الذات هو مع الناس لكنه له علو القهر متسلط والله جل وعلا له علو القدر في النفوس والقلوب وله علو القهر وهو انه قاهر لجميع خلقه وله علو الذات في انه في العلو - 00:12:34ضَ
فوق العرش يعلم ما يلج في الارض يكون المخلوق عالي لكنه بعيد عن مستوى الناس تخفى عليه امورهم حتى يبلغ عنها والله جل وعلا يعلم ما يلج في الارض من يدخل فيها - 00:13:06ضَ
من قطرات المطر ومن البدور ومن النبات ومن الاموات كل ما دخل في باطن الارض فالله جل وعلا يعلمه ويعلم ما يخرج منها مما ينبت على سطحها ومما يستخرج من جوفها من معادن وغيرها - 00:13:41ضَ
يعلم ذلك سبحانه وتعالى يعلم صغيره وكبيره وما ينزل من السماء وما يعرج فيها يعلم جل وعلا ما ينزل من السماء من الملائكة ومن القطر المطر ومن الرحمة ومن الارزاق - 00:14:18ضَ
ومن التدبير الذي جل وعلا وما يعرج فيها يصعد اليها من الملائكة ومن الاعمال الصالحة اليه اصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وما يصعد اليه جل وعلا من الدعوات وخاصة - 00:14:49ضَ
دعوة المظلوم تفتح لها ابواب السماء ويقول الله جل وعلا وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين اما ينزل من السماء معلوم وما يصعد اليها معلوم وما يدخل في الارض معلوم وما يخرج منها معلوم - 00:15:18ضَ
والله جل وعلا احاط بكل شيء علما وهو معكم اينما كنتم وهو معكم هو مستو على عرشه وهو يقول وهو معكم نعم ومعكم قد يقول قائل كيف نفهم معية الله جل وعلا وهو مستو على عرشه - 00:15:47ضَ
والعرش سقف المخلوقات وبين السماء الارض والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام وكسف كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين السماء السابعة والكرسي بحر ما بين اسفله واعلاه كما بين السماء والارض - 00:16:29ضَ
كيف يكون معنا نقول نعم القمر مخلوق من مخلوقات الله وهو من اصغر مخلوقات الله العظام وهو معنا هنا ومع الاقطار الكثيرة مع المسافر ومع المقيم ومع اصحاب من في مكة ومن في المدينة ومن كذا ومن كذا - 00:17:01ضَ
ومعهم كلهم يشاهدونه فوقه وهو مخلوق صغير من مخلوقات الله بالنسبة افلاك العظام والمعية نوعان معية احاطة معية عامة شمول ومعية خاصة معية خاصة مع المتقين مع المحسنين مع النبي صلى الله عليه وسلم ورفيقه في الغار - 00:17:32ضَ
هذه معية خاصة وورد لكل من المعيتين ايات كثيرة من القرآن ومن ذلك المعية العامة قوله جل وعلا كما في هذه السورة وهو معكم اينما كنتم مع الخلق اينما كانوا - 00:18:20ضَ
وقوله جل وعلا وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرظى من القول وكقوله تعالى ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا هذه معية عامة مع البر والفاجر - 00:18:53ضَ
المؤمن والكافر لانه مطلع عليهم ومحيط بهم ويرى ويسمع حركاتهم وسكناتهم واصواتهم وسرهم وعلانيتهم ومعية خاصة معية حفظ الرحمة ورأفة وكلأه يكلأهم يحفظهم كقوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا - 00:19:20ضَ
والذين هم محسنون وكقوله تعالى وان الله لمع المحسنين وكقوله تعالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم انه قال لا تحزن ان الله معنا وكقوله جل وعلا لموسى وهارون لما ارسلهما الى فرعون اللعين قال انني - 00:20:10ضَ
معكما اسمع وارى وكما دل عليه الحديث الصحيح حينما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم على الاسلام والايمان والاحسان قال الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه - 00:20:47ضَ
يراك مطلع عليك وهو معكم اينما كنتم في البر او البحر في جوف البحر ظاهرين تحت طبقات الثرى هو جل وعلا مع العباد عموما بالاحاطة والشمول والهيمنة ومع المتقين الكلأة والحفظ والعناية - 00:21:20ضَ
والمدافعة يدافع عنهم انني معكما اسمع وارى لا تخافا من فرعون وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير في اي عمل تعملونه مطلع يراه وفي هذه تشويق للعمل الصالح - 00:22:08ضَ
وتخويف من العمل السيء فيها حث للمؤمنين وفيها وعيد للكافرين وهذا من ميزة القرآن العظيم ان يكون فيها التخويف والرجاء يكون فيه البشارة والنذارة في اية واحدة يكون فيه التبشير والتخويف - 00:22:48ضَ
والله بما تعملون بصير فالمؤمن يفرح بهذا ويسر ان الله جل وعلا مطلع على عمله يحسن سرا فيما بينه وبين ربه وهو مطمئن واثق بانه سيجد ثواب ذلك عند الله. لان الله - 00:23:28ضَ
مطلع ووعيد للكافر والفاجر بانك مهما اخفيت ما تخفي من عملك السيء والله جل وعلا مطلع عليك ويحاسبك على ما فعلت اذا ما خلوت الدواء هو يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب - 00:23:52ضَ
الله جل وعلا مطلع على اعمال عباده والله بما تعملون بصير. اي عمل خفي او دقة او اختفى عن الناس من خير وترجو ثوابه او من شر فتخاف عقابه لان الله مطلع - 00:24:30ضَ
يخبر تعالى عن خلقه السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم اخبر تعالى باستوائه على العرش بعد خلقهم وقد تقدم الكلام على هذه الاية واشباهها بما اغنى عن اعادته ها هنا - 00:25:03ضَ
يعلم ما يلج في الارض يعلم عدد ما يدخل فيها من حب وقطر وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار كما قال تعالى وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو - 00:25:25ضَ
ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها. وما تسقط من ورقة الا يعلمها اه ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. لا - 00:25:44ضَ
فعليه خافية وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وقوله تعالى وما ينزل من السماء اي من الامطار والثلوج والبرد والاقدار - 00:26:04ضَ
والاحكام مع الملائكة الكرام وقد تقدم في سورة البقرة انه ما ينزل من قطرة من السماء الا ومعها ملك يقررها في المكان الذي يأمر الله به حيث يشاء الله تعالى - 00:26:28ضَ
وقوله تعالى وما يعرج فيها اي من الملائكة والاعمال كما جاء في الصحيح يرفع اليه عمل الليل قبل النهار. وعمل النهار قبل الليل يرفع العمل الصالح الى الله جل وعلا - 00:26:48ضَ
اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير رقيب عليكم شهيد على اعمالكم حيث كنتم واين كنتم من بر او بحر؟ في ليل او نهار في البيوت او في القفر - 00:27:10ضَ
جميع علمه على السواء وتحت بصره وسمعه سيسمع كلامكم ويرى مكانكم ويعلم سركم ونجواكم كما قال تعالى الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه. الا حين يستغشون ثيابهم. يعلم ما يسرون وما - 00:27:37ضَ
يعلنون انه عليم بذات الصدور. مهما اختفوا وحان ظهره ورقبته واخفى ما يتكلم به واستغشوا ثيابهم يعني ستروا انفسهم حتى لا يسمع كلامهم فهو جل وعلا يسمعه. ولا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الاعين وما تخفس - 00:28:00ضَ
صدور جل وعلا. ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه له ملك السماوات والارض والى الله ترجع الامور هذه الاية هي الاية الخامسة له ملك السماوات والارض والاية الثانية من هذه السورة قوله له ملك السماوات والارض - 00:28:28ضَ
يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير له ملك السماوات والارض جاءت في صدر الايتين. الاية الثانية والاية الخامسة. هل يكون هذا تكرار لا الاية الاولى تبين ملكه جل وعلا للسموات والارض في حال الحياة الدنيا - 00:29:03ضَ
له ملك السماوات والارض يحيي ويميت في الدنيا فوق السماوات والارض والى الله ترجع الامور. قال المفسرون هذه في الدار الاخرة ولا تكرار بلا فائدة وانما هو تأكيد والاولى اشعرت بثبوت ملكه جل وعلا في الدنيا والاية الاخرى اثبتت - 00:29:32ضَ
ملكه جل وعلا في الدار الاخرة والى الله ترجع الامور يعني الرجوع اليه جل وعلا له ملك السماوات والارض والى الله ترجع الامور قراءة الجمهور ترجى في كثير من ايات القرآن - 00:30:03ضَ
مبني للمجهول وقرأ بعض القراء والى الله ترجع الامور على البناء للفاعل وهنا على البناء للمفعول ترجع الامور البناء للمفعول يعني يقوم نائبه المفعول به نيابة الفاعل وهنا ترجع الامور المبني للمعلوم - 00:30:28ضَ
ابريل الفاعل والى الله وهما قراءتان سبعيتان والى الله ترجع الامور نعم له ملك السماوات والارض والى الله ترجع الامور اي هو المالك للدنيا والاخرة كما قال تعالى وان لنا للاخرة والاولى - 00:31:00ضَ
وهو المحمود على ذلك كما قال تعالى وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى والاخرة في الدنيا والاخرة. نعم. وقال تعالى الحمدلله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير. سبحانه - 00:31:28ضَ
وجميع ما في السماوات والارض ملك له واهلها عبيد ارقاء اذلاء بين يديه. كما قال تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عدا. وكلهم اتيه يوم القيامة فردا - 00:31:52ضَ
ولهذا قال والى الله ترجع الامور اي اليه المرجع يوم القيامة ويحكم في خلقه بما يشاء وهو العادل الذي لا يجور ولا يظلم مثقال ذرة بل ان يكن عمل صالح - 00:32:18ضَ
يضاعف الى عشرة امثالها ويؤتي ويؤتي من لدنه اجرا عظيما وكما قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين - 00:32:38ضَ
وقال تعالى يولد الليل في النهار ويولج النهار في الليل اي هو لجلج الليل في النهار ويولج النهار في الليل يدخل جل وعلا الليلة في النهار فيزيد النهار ويقصر الليل - 00:33:02ضَ
ويولج النهار في الليل. يدخل جزءا من النهار في الليل فيطول الليل ويقصر النهار وذلك لمصالح عباده ولحكمة يريدها الله جل وعلا فلو كان الليل والنهار في حالة استواء دائما وابدا - 00:33:29ضَ
تعطلت كثير من المصالح ومن النباتات فالله جل وعلا جعل هذا الاختلاف لحكمة احيانا يطول الليل ويقصر النهار واحيانا يطول النهار ويقصر الليل. واحيانا يستويان يستوي الليل والنهار بحكمة يريدها الله جل وعلا ولاجل - 00:33:57ضَ
مصالح العباد في معاشهم وزروعهم وحروثهم ومياههم وغير ذلك من الامور التي رتبها الله جل وعلا ولاظهار لقدرته سبحانه لظهور كمال القدرة. فاحيانا مثلا كما نرى مثلا صلاة المغرب تكون الساعة خمس وشيء - 00:34:33ضَ
بحسب التوقيت الزوالي واحيانا تكون الساعة سبع وشيء ويأخذ الليل من النهار ويأخذ النهار من الليل يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل. وهو عليم بذات الصدور بما يكن المرء في نفسه - 00:35:05ضَ
لا يطلع عليه احد الا الله جل وعلا وهو يطلع على ما في الضمائر ويعلم ما فيها من خير او شر وما وسوست وما فكرت فيه قبل ان تنطق وهو يعلم ما في قلوب عباده سبحانه قبل ان يتكلموا - 00:35:36ضَ
وهو عليم بذات بما في الصدور بما في القلوب كمال احاطته سبحانه فهو فعلمه محيط بكل شيء لا في الظاهر دون الباطن ولا في العلانية دون السر. وانما الكل عنده سواء - 00:36:06ضَ
يعلم السر واخفى. السر ما يسر به الانسان على لصاحبه واخفى من السر الذي في قلبه ما افصح لاحد من الناس يعلمه الله جل وعلا. يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور - 00:36:31ضَ
ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من من حبل الوريد يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل اي اي اي هو اي هو المتصرف في الخلق - 00:36:56ضَ
يقلب الليل والنهار. ويقدرهما بحكمته كما يشاء يطول الليل ويقصر النهار وتارة بالعكس وتارة يتركهما متعادلين وتارة يكون الفصل شتاء ثم ربيعا. ثم قيظا ثم خريفا وكل ذلك بحكمته وتقديره لما يريده بخلقه - 00:37:22ضَ
وهو عليم بذات الصدور يعلم السرائر وان دقت وان خفيت وفي هذه الايات وحث للعباد على اخلاص العمل لله جل وعلا لان العمل وان كان ظاهره الصلاح اذا لم يكن خالصا لوجه الله جل وعلا فالله لا يثيب عليه - 00:37:51ضَ
لان الله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه في غيري تركته وشركه والله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا صوابا - 00:38:25ضَ
خالصا لوجهه تعالى صوابا على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد يكون العمل صواب على وفق السنة لكنه ليس خالصا لوجه الله وهذا عمل المراعين ولا ينفع وقد يكون العمل خالص لوجه الله. لكنه لم يكن صوابا على وفق السنة. وهذا عمل المبتدعة - 00:38:46ضَ
المبتدع وصاحب البدعة قد يعمل العمل لوجه الله لكنه على خلاف السنة فلا ينفعه فلا بد من هذين الشرطين في كل عمل يعمله المرء لله تعالى ان يكون خالصا لوجهه - 00:39:16ضَ
وان يكون صوابا على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:39:36ضَ