تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 2- سورة الرحمن | من الأية 10 إلى 13

عبدالرحمن العجلان

الشيطان الرجيم والارض وضعها للانام فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام هذه الايات الكريمة من سورة الرحمن جاءت بعد قوله جل وعلا والسماء رفعها ووضع الميزان الا تطغوا في الميزان واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان - 00:00:01ضَ

والارض وضعها للانام فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام. الايات هذه الاية الكريمة والارض وضعها للانام مع الايات قبلها والايات بعدها كلها كلها في تعديد نعم الله جل وعلا على عباده - 00:00:54ضَ

فهي نعم عظيمة هيأها الله جل وعلا للعباد وسخرها لهم تستمر حياتهم ونفعه وانتفاعهم بها فالله جل وعلا اودع ما يحتاجونه بين السماء والارض شيء في السماء وشيء في الارض - 00:01:32ضَ

كمل الله جل وعلا لهم النعمة فيما يحتاجون اليه في معاشهم بعد بيان النعمة العظمى التي هي سبب سعادتهم في الدنيا والاخرة وهي هذا القرآن العظيم وقال جل وعلا والارض وضعها للانام - 00:02:07ضَ

المراد بالانام الثقلان الجن والانس وقيل الانام الخلق كل ما فيه روح من ادميين وحيوان وزواحف وحشرات وغيرها والارض وضعها وضعها بمعنى خفضها وجعلها ثابتة فوق الماء العرب على الماء - 00:02:42ضَ

وثبتها الله جل وعلا وجعلها ساكنة مستقرة راكدة ليه يستقيم تستقيم حال العباد لو كانت متحركة ما استقر لهم بنا ولا استقر لهم زارعا ولا غير ذلك لكن الله جل وعلا وضعها معنى ثبتها - 00:03:31ضَ

وهذه نعمة عظيمة مع انها فوق الماء والعادة ان ما كان فوق الماء يكون متحرك. الماء يحركه وثبتها الله جل وعلا هذا التثبيت لمصالح العباد والارض وضعها والارض منصوب على الاشتغال - 00:04:04ضَ

اي ان الفعل الذي بعدها اشتغل بالظمير بظمير الارظ والارض وضعها وضع الارض وضعها للانام فيها فاكهة بعد ما بين نعمته جل وعلا في وضع الارض وتهيئتها للبناء والزراعة والتقلب فيها والسير ونحو ذلك - 00:04:32ضَ

بين جل وعلا ما اودعه فيها فيها فاكهة فيها فاكهة وفيها نخل وفيها حب هذه الامور التي تقوم عليها حياة الخلق من جن وانس وحيوان وطير وغير ذلك فيها فاكهة - 00:05:07ضَ

الفاكهة ما يتفكه به ليس غذاء كامل وانما هو يتفكه به ويتلذذ به كان واعي الفواكه فيها فاكهة وهنا الذكر جاء على سبيل الترقي يعبر عنه العلماء يقول على سبيل الترقي لا على سبيل التنازل - 00:05:46ضَ

يعني يذكر الادنى ثم يذكر الاعلى ثم يذكر ما هو اعلى منه والفاكهة نعمة عظيمة لكن ما تكفي لغذاء الناس ولا تستمر في كل وقت ولا تبقى من وقت الى وقت لانها غانما سريعة الفساد - 00:06:14ضَ

ولهذا ما يجب فيها زكاة فالله جل وعلا من لطفه بعباده ما اوجب الزكاة الا فيما يكال ويدخر ويقتات بما يكال ويدخر ويقتات على خلاف بين العلماء رحمهم الله في سبب وجوب الزكاة اهو الكيل - 00:06:42ضَ

الوزن والادخار ام هو الاختيات الى اخره؟ لكن الله جل وعلا ما اوجب الزكاة في الفاكهة ما تبقى ان الى باع الفاكهة وبقيت القيمة سنة حال عليها الحول تزكى كسائر النقد - 00:07:07ضَ

لكن اذا جنى الفاكهة لو كانت بمئات الالاف فلا زكاة فيها الا صدقة تطوع يواسي المسلم مما اعطاه الله جل وعلا وكلما واصى المسلم واعطى غير الواجب فالله جل وعلا يضاعف له - 00:07:33ضَ

من حيث الوجوب لا يجب. لكن كلما اعطى المسلم مما لا يجب عليه فالله يخلف عليه. ويضاعف له فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام النخل النخل معروف والنخل شجرة طيبة شجرة مباركة - 00:07:56ضَ

شبهها النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن لانها مفيدة نافعة من اولها الى اخرها ولا ضرر فيها لا تضر ولا توسخ ولا تضر مبان حولها وتنفع باذن الله ونفعها مهيأ بسهولة ويسر باذن الله - 00:08:28ضَ

والنخل ذات الاكمام. انتفاع المرء بالتمر اكثر من انتفاعه الفاكهة لان الفاكهة ينتفع بها وقت نضجها ثم تنتهي لو اخرها ايام قليلة فسدت التمر ينفع باستمرار ويؤكل ليلا ونهارا محفوظا - 00:09:03ضَ

ومهمل مرمي يرمى في البيدر يترك في البيدر وقت طويل فهو ينفع ويصلح بنا ويصلح فاكهة فهو فاكهة وغذاء وحلا ونفعه للجسم اكثر من غيره ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:40ضَ

بان يكون فطور الصائم على التمر على رطب فان لم يجد فعلى تمر. فان لم يجد فعلى ماء لان التمر خاصيته للجسم مع الصيام مفيد. اولا ما فيه من الحلى مفيد للجسم بعد فراغ المعدة من الطعام - 00:10:10ضَ

ثانيا قالوا ان التمر اذا دخل على المعدة وفيها شيء اخرجه باذن الله واذا دخل على المعدة وليس فيها شيء كفاها والمرء يشاهد هذا اذا افطر وهو ما تبرج خلال اليوم - 00:10:36ضَ

بعد افطاره يكون في حاجة لان هذا التمر يحرك المعدة فيخرج ما فيها باذن الله ولذا استحب للصائم استحبابا لا وجوب ان يكون فطوره على رطب فان لم يجد فعلى تمر. فان لم يجد فعلى ماء - 00:11:03ضَ

والنخل ما يسقط منها شيء الليف ينفع الكرم ينفع العسيب ينفع كل شيء ماتتساقط يتساقط ورقه يعلي ويوسخ النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها مرة عند اصحابه وقال هناك شجرة - 00:11:27ضَ

مثلها بالمؤمن لا يسقط منها شيء وذكر من صفاتها يقول الصحابة رضي الله عنهم في شجر البادية ما وجدوا كل ما وقعوا على شجرة رأوا انها لا تنطبق على الصفة التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:55ضَ

يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنه ووقع في نفسه انها النخلة لكن موجود الشيوخ الكبار وكبراء الصحابة رضي الله عنهم فما يصوغني ان اتكلم واخبر والده بعدما انصرفوا وقال لو قلتها لكان احب الي من الدنيا وما فيها انك عرفت شيئا ما عرفه غيرك - 00:12:18ضَ

ما عرفه الصحابة رضي الله عنهم فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم انها النخلة لانها ما يسقط منها شيء بلا فائدة وكما هو معروف الى وقت قريب. وكان اعتماد الناس في كثير من امورهم - 00:12:41ضَ

على النخل البنيان والحطب الظل والعريش وغير ذلك كله من ناتج النخل. والليف حبال وينفع في امور ثانية. والخوص حصير وفرش النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حصير قد اسود من طول ما لبس - 00:13:00ضَ

وهي شجرة مباركة ولهذا نوه الله عنها بقوله والنخل اي المعهود المعروف الاكمام الاكمام جمع كم والكم هو ما يستتر به الشيء مثل الكم كم الادمي تستتر به اليد كم الثوب بضم الكاف قم - 00:13:30ضَ

والكم النخل وغيره من الاشجار التي ثمرتها في غلاف مستورة يقول الكم ما ستر شيئا ومنه هم القميص بالظم القميص يعني الثوم يكون بالظم يقال له كم واما سم الشجر والنخل فيقال له كم - 00:14:05ضَ

ذات الاكمام جمعكم بكسر الكاف وهو وعاء الثمر وقيل المراد بها الليف المغلف فيه اعلاها لحكمة تجد الليف يسير معها الى فوق من اجل ان يكون مخرجا للطلع باذن الله - 00:14:34ضَ

بخلاف مع اذا ارتفعت وتخشب اسفلها ما يخرج الطلع منه وانما يخرج من مكان وكلما ارتفعت ذهب الليف عن الاسفل فهو يكمم اعلاها ويكمم الطلع ويخرج منه باذن الله والنخل ذات يعني صاحبة الاكمام - 00:15:03ضَ

والنخل ذات الاكمام والحب ذو العصف والريحان الحنطة والشعير والذرة وسائر الحبوب التي تقتات او تنفع في اوقات ما كالحبوب والبزرات وغيرها مثلا ينفع في اوقات ما كحب الرشاد وحب الحلب وحب الحبة السوداء وغيرها من الحبوب التي تنتج من الارظ - 00:15:31ضَ

في ارض واحدة وسقي واحد وماء واحد وتخرج باذن الله متفاوتة والحب ذو العصف. العصف الورق وجعلهم كعصف مأكول. اصحاب الفيل العشر الورق والحب ذو العصر فيه العصر والحب غذاء - 00:16:07ضَ

الادميين والحيوانات والعصر غذاء للحيوانات فجعل الله غذاء الناس وغذاء دوابهم في هذه الحبوب باذنه تعالى والحب ذو العصف والريحان. الريحان قيل هو للرائحة الطيبة ما يتطيب به وما يتلذذ برائحته - 00:16:38ضَ

كسائر انواع الرياحين كالزعفران وغيره من مما له ريع رائحة طيبة وحسنة وقيل الريحان المراد به الرزق عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال كل ريحان ذكر في القرآن فالمراد به الرزق - 00:17:09ضَ

والحق ذو العصف والريحان ما هو الحب ذو الريحان لا الحب ذو العصف والريحان معطوف على الحد ممن تن الله جل وعلا به وامتن جل وعلا بالفاكهة والنخل وثمرها والحب - 00:17:36ضَ

وورق الزرع والريحان مثل الزعفران والورس والعصفر وغيره من الروائح الطيبة والاوراق والزهور التي يستنتج منها الطيب وقيل الريحان ما ما هو ما قام على ساق وقال الكلبي ان العصف هو الورق الذي لا يؤكل - 00:18:00ضَ

والريحان هو الحب المأكول والحبة لا العصف والريحان فيها قراءتان قراءة الرفع والحب ذو العصر والريحان وفيها قراءة النصب والحبة ذا العصر بدل ذو يصبح ذا لانها ذو من الاسماء الخمسة - 00:18:33ضَ

الالف والحب ذا العصر والعصر لا شك هو مجرور لانه مضاف اليه والريحان وقرأ بالنصب عطفا على الارض. والارظ وضعها او على اظمار فعل وخلق الحبة ذا العصف والريح ذا العصف - 00:19:03ضَ

والريحان يقول تعالى والارض وضعها للانام كما رفع السماء وضع الارض ومهدها وارساها بالجبال الراسيات الشامخات لتستقر على وجهها من الانام وهم الخلائق المختلفة انواعهم واشكالهم والوانهم والسنتهم في سائر اقطارها وارجائها - 00:19:33ضَ

قال ابن عباس ومجاهد وقتادة الانام الخلق فيها فاكهة الانام الخلق وقيل الانام الثقلان الجن والانس. نعم فيها فاكهة المختلفة الالوان والطعم والروائح والنخل ذات الاكمام اخرجها عرفنا اي قلنا الترقي الفاكهة - 00:20:06ضَ

ثم النخل ثم الحب. لان اولها الفاكهة هي التي لا تصبر كثيرا ثم يأتي بعدها التمر يصبر. لكن صبره ازيك يا صبري الحب والانتفاع به ليس كالانتفاع بالحد ان الانتفاع بالحب اكثر. وبقاء الحب اطول - 00:20:35ضَ

والنخل ذات الاكمام مفرده بالذكر لشرفه ونفعه رطبا ويابسا والاكمم قال ابن جريج عن ابن عباس هي اوعية الطلع وهكذا قال غير واحد من المفسرين وهو وصف التبن. نعم وهو الذي يطلع فيه القنو - 00:21:03ضَ

ثم ينشق عن العنقود فيكون بسرا ثم رطبا ثم ينضج ويتناهى ينعه واستواؤه قال ابن ابي حاتم ذكر عن عمرو ابن علي الصيرفي عن الشعبي قال كتب قيصر الى عمر ابن الخطاب - 00:21:26ضَ

اخبرك اخبرك ان رسلي اتتني من قبل من قبلك تزاعمت وزعمت ان قبلكم شجرة ليست بخليقة لشيء من الخير تخرج مثل اذان الحمير. ثم تنشق مثل اللؤلؤ. ثم تخضر فتكون مثل الزمرد الاخضر. ثم تحمر فتكون - 00:21:48ضَ

كالياقوت الاحمر ثم تي نعوة ضج فتكون كاطيب فالوذج اكل ثم تيبس فتكون عصمة للمقيم وزاد للمسافر فان تكن رسلي صدقتني فلا ارى هذه الشجرة الا من شجر الجنة فكتب اليه عمر بن الخطاب من عمر امير المؤمنين الى قيصر ملك الروم. ان رسلك قد صدقوك. هذه الشجرة - 00:22:11ضَ

عندنا وهي الشجرة التي انبتها الله على مريم حين نفست بعيسى. فاتق الله ولا تتخذ عيسى الها من دون وان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون - 00:22:41ضَ

ابي اي الاء ربكما تكذبان اولا نعم ربكما اتى بلفظ الرب الدال على الانعام والتفضل جل وعلا والعطاء وانه اعطى العطاء الجزيل بعبوبيته سبحانه ولطفه وتربيته لعباده وباي الاء ربكما ربكما. المراد بها قيل الجن - 00:23:00ضَ

والانس ويشهد لهذا قوله جل وعلا سنفرغ لكم ايها الثقلان والثقلان الجن والانس وقيل المراد الانس فقط والتثنية هنا على عادة العرب انهم اذا خاطبوا الواحد احيانا يخاطبونه بلفظ التثنية - 00:23:37ضَ

كما في قوله جل وعلا القياء في جهنم كل كفار عنيد. يقوله جل وعلا للقرين للقرين وهو واحد حينما يشتكي صاحبه القيام في جهنم كل كفار عنيد كما تقدم في سورة قاف - 00:24:05ضَ

فباي الاء ربكما تكذبان هذه النعم التي عددها الله جل وعلا بايها تجحدون هيا تنكرون تستطيع تقول ان النخل ما خلقه الله تستطيع تقول ان الارض ما وضعها الله تستطيع ان تقول ان الشمس والقمر اوجدت انفسهما - 00:24:28ضَ

باي نعم باي هذه النعم تنكر يا يا ابن ادم المكلف الجن والانس الجن والانس مكلفون ومن عاداهم غير مكلفين باي الاء ربكما تكذبان قال المفسرون رحمهم الله هذه الاية الكريمة وضعت وردت - 00:24:53ضَ

في هذه السورة في واحد وثلاثين موضعا كررت واحدا وثلاثين مرة كلها بهذا اللفظ غير متغير قالوا ثمانية منها ذكرت عقب ايات فيها تعداد عجائب خلق الله مظاهر قدرة الله جل وعلا وما اوجده في هذه الارض - 00:25:19ضَ

وما خلقه من السماء والشمس والقمر والموجودات التي في الارض من النخل والحب وغير ذلك وبدأ يصنعه ومبدأ الخلق خلق الانسان علمه البيان ومعادهم ثم سبعة منها عقب ايات فيها ذكر النار - 00:25:55ضَ

وشدائدها بعدد ابواب جهنم سبعة لها سبعة ابواب كما قال الله جل وعلا ذكر ما يتعلق بالنار اهوى من الالاء النعم الله جل وعلا يقول بعد ذكر ما يتعلق بالنار فبأي هلاء ربكما تكذبان - 00:26:26ضَ

هل ما يتعلق بالنار نعم نعم نقول نعم نعم لان الله بين ما فيها نعمة للعباد جعلهم كوظح الشمس بين لهم المآل الجنة او النار وهذه صفة النار ومن اطاع فله الجنة ومن عصى فله النار - 00:26:49ضَ

فذكر النار هنا نعمة مع تأجيل العذاب ما ذكر النار جل وعلا وباغت العباد عاجلهم بالعقوبة لا جعلهم على يقين من امرهم ان اطعت الجنة وان عصيت فلك النار من اطاعني دخل الجنة يقول عليه الصلاة والسلام ومن عصاني فقد ابى. ابى عن دخول الجنة - 00:27:18ضَ

وذكر النار وما فيها يعتبر نعمة لان المرأة اذا بين له مآله في وقت المهلة وفي وقت العمل هذا نعمة لو ان المدرس درس تلاميذه مثلا ثم بعد شهر او شهرين وضع لهم اختبار - 00:27:55ضَ

ما ينجح منهم الا القليل لكن لو انه حينما بدأ بالدرس قال انتبهوا الاختبار شديد وساشدد عليكم في الامتحان ولن ينجح الا القوي لا حاجة لي في الضعيف وهكذا ثم وضع الاسئلة - 00:28:22ضَ

اليس التوعد هذا والتخويف؟ نعمة ومصلحة للعباد مصلحة للطلاب لاجل استعدوا لو وضع الاسئلة صعبة قالوا ما بينت لنا ما اخبرتنا ان الاسئلة ستكون بهذه الصعوبة فوضت علينا لكن اذا بين في الامر - 00:28:47ضَ

الامر من اوله فقد وضح والله جل وعلا وله المثل الاعلى وضح للعباد مآلهم. قبل ان يصلوا اليه يعني ما اخذهم جل وعلا ورماهم في النار. يقال هذه نقمة وامامكم كذا - 00:29:08ضَ

شياطين ان شاء الله في الايات اية اية والان انتم في دار المهلة تمام عن الصلاة وتترك الصلاة وتجحد الزكاة وكذا وكذا الى اخره معالك معروف تؤدي زكاة مالك وتؤدي الصلوات الخمس كما امر الله وتطيع الله وتطيع رسوله صلى الله عليه وسلم مالك معروف - 00:29:29ضَ

وهكذا فاذا ذكر العذاب وما اعده الله جل وعلا لمن خالف امره في الدنيا يعتبر نعمة والى جمع نعم يقول المؤلف رحمه الله وحسن ذكر الالاء عقبها لان من جملة الالاء رفع البلاء - 00:29:58ضَ

يعني ما عاجل جل وعلا بالعقوبة وتأخير العقاب من اجل ان يكون المرء على بينة من امره وبعد هذه السبعة ثمانية في وصف الجنتين واهلهما بعدد ابواب الجنة وثمانية اخرى بعدها في الجنتين اللتين هما - 00:30:30ضَ

الجنتين الاولى ومن دونهما جنتان. كما سيأتينا ان شاء الله بدءا من قوله تعالى ومن دونهما جنتان قال المفسرون فمن اعتقد الثمانية الاولى وعمل بموجبها استحق هاتين الثمانيتين الوسطى والاخيرة - 00:31:00ضَ

ووقاه الله السبعة السابقة ذكره بعض المفسرين فاذا قام بما اوجب الله عليه نحو الثمانية الاولى وامن بربوبية الله ووحدانيته وعبد الله واضاف النعم اليه جل وعلا وقاه الله السبعة التي تليها - 00:31:33ضَ

واستحق باذن الله الثمانية الاخيرة والتي قبلها والتكرار هذا فيه مصالح للتقرير ودافع الانكار والرد وهذا سائر في كلام العرب لمصلحة نكرر الكلام لمصلحة وباي الاء ربكما تكذبان اي فباي الآلاء يا معشر الثقلين - 00:32:02ضَ

من الانس والجن تكذبان قاله مجاهد وقال غير واحد ويدل عليه السياق بعده اي النعم ظاهرة عليكم وانتم مغمورون بها. لا تستطيعون انكارها ولا جحودها ونحن نقول كما قالت الجن المؤمن. اللهم ولا بشيء من الائك ربنا نكذب فلك الحمد - 00:32:44ضَ

وكان ابن عباس يقول لا بايها يا رب اي لا نكذب بشيء منها قال الامام احمد عن اسماء بنت ابي بكر قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ - 00:33:13ضَ

وهو يصلي نحو الركن قبل ان يصدع قبل ان يصدع بما يؤمر والمشركون يستمعون. فبأي الاء ربكما تكذبان والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:33:32ضَ