التفريغ
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لونوا رؤوسهم - 00:00:00ضَ
ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون لن يغفر الله لهم ان الله لا يهدي القوم الفاسقين. حسبك هاتان الايتان الكريمتان من سورة المنافقون جاءك بعد قوله جل وعلا واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم - 00:00:30ضَ
كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله عنا واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لو رؤوسهم الايتين هاتان الايتان وما قبلهما وما بعدهما - 00:01:18ضَ
في بيان صفات المنافقين وما صدر منهم نحو النبي صلى الله عليه وسلم من الاتهام بالكذب وما صدر منهم نحو الصحابة رضي الله عنهم من الاستهزاء بهم والسخرية بهم والتنقص لهم - 00:01:57ضَ
وهم خيار الامة رضي الله عنهم وارضاهم اذا خلا بعض المنافقين ببعض بدأوا يقولون ما عندهم ويظهرون نفاقهم وكراهيتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولصحابته الكرام ويظنون من جهلهم - 00:02:29ضَ
ان الله لا يعلم بما يصدر منهم وهو جل وعلا لا تخفى عليه خافية يعلم الشيء قبل ان ينطق به الانسان يعلم ما في نفسه قبل ان يتكلم به ويعلم جل وعلا ما هو قائل وما هو فاعل قبل ان يقول ويفعل - 00:03:02ضَ
وهو جل وعلا علم الاشياء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء يعلم احوال عباده ومتى وجودهم؟ ومتى موتهم وماذا يصدر منهم يعلم هذا قبل ان يخلق الخلق بخمسين الف سنة - 00:03:34ضَ
ولا تخفى عليه خافية والمنافقون من جهلهم وتلاعب الشيطان بهم يظنون ان الله لا يعلم اعمالهم وما يقولونه وما يسرونه ويستهزئون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصحابة ويظنون ان الله يخفى عليه ذلك - 00:04:13ضَ
هذا الامر وان خفي على الرسول صلى الله عليه وسلم وخفي على الصحابة رضي الله عنهم فهو لا يخفى على الله والله جل وعلا يمهل ولا يهمل ويستر على عبده احيانا - 00:04:46ضَ
لعله يتوب. لعله يرعوي. لعله يرجع الى الله جل وعلا فيستغفر الله يستر عليه فاذا تمادى في غيه وجهله وظلاله فظحه الله جل وعلا واخذه اخذ عزيز مقتدر يمهل سبحانه ولا يهمل - 00:05:07ضَ
وهو يملي للظالم والله جل وعلا مطلع على ظلمه وفعله يوم له ولا يمهله سبحانه وذكر جل وعلا من صفاتهم انهم اذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لوووا رؤوسهم - 00:05:36ضَ
قيل لعبدالله ابن ابي ابن سلول الذي هو رأس المنافقين يا ابا الحباب انه نزل فيك وفي قومك وفي صحبك ايات عظام تذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:01ضَ
واطلب منه ان يستغفر لك لعل الله ان يغفر لك ويمجدونه ويكنونه يا ابا وهو رأس المنافقين وماذا قال قال امرتموني ان اؤمن فامنت. ما امن لكنه بلسانه وامرتموني ان اعطي زكاة مالي فاعطيت - 00:06:24ضَ
وما بقي عليكم الا ان تأمروني ان اسجد لمحمد ما انا ابي ذاهب والعياذ بالله وسخر منهم ولم يقبل ولو ذهب لكان خيرا له بعض الصحابة رضي الله عنهم اذا اسى - 00:06:51ضَ
انب نفسه ولامه نفسه وضميره وندم وتأثر تأثرا شديدا وربما مرض ومنهم من ربط نفسه بسارية من سواري المسجد. وقال والله لا احل نفسي ولا يحلني ولد ولا والد حتى يرضى عني الله ورسوله - 00:07:13ضَ
ومنهم من اذا شعر بشيء ما مرض مرضا شديدا حتى انه يعاد يقول لاني تكلمت او رفعت صوتي عند النبي صلى الله عليه وسلم فاخشى انه حبط عملي هؤلاء قلوبهم مؤمنة - 00:07:39ضَ
ومضيئة بنور الايمان ويحاسبون انفسهم لما يصدر منهم يحصون الصغائر والكبائر ويرجعون الى الله ويندمون وهكذا المؤمن واما الفاجر والمنافق والعياذ بالله فهو تصدر منه الافعال العظام ولا يبالي بها - 00:08:00ضَ
ويرى انه متمتع بصحته وعافيته وقوته وجبروته. وانه لا احد اقوى منه وان لم يكن احد اقوى منه من الخلق فالخالق جل وعلا اقوى من الجميع فابى ان يذهب الى الرسول صلى الله عليه وسلم ليستغفر له - 00:08:31ضَ
لانه قال قولا شنيعا قال ما مثلنا ومثل هؤلاء يعني الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم الا كمثل قول القائل سمن كلبك هؤلاء اويناهم ونصرناهم وواسيناهم باموالنا - 00:08:54ضَ
ثم تكبروا علينا من جهله وغطرسته والا فقد جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخير العظيم جاءهم بسعادة الدنيا والاخرة وما ذاك الا بتوفيق الله جل وعلا لهم وهجرة النبي صلى الله عليه وسلم اليهم شرف لهم - 00:09:14ضَ
يقول الله جل وعلا واذا قيل لهم يعني المنافقين تعالوا يستغفر لكم رسول الله ان الله جل وعلا يقول ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما - 00:09:42ضَ
المسلمون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من حصل منه شيء ما ذهب الى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله طهرني ان كان يستدعي حدا او تأديبا - 00:10:06ضَ
والا قال استغفر لي انا تائب انا مستغفر انا رجاع انا نادم على ما صدر مني ويعترف والتائب من الذنب لا ذنب له مهما عمل العبد من العظائم والجرائم في حال الدنيا - 00:10:22ضَ
اذا تاب وهو في حال صحته وصحة قبول التوبة منه قبل الله جل وعلا توبته. كما قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى ربكم واسلموا. لا تتمادى في غيك وتقول الله غفور رحيم - 00:10:44ضَ
وانما انب الى الله وابشر اترك الذنب وتب الى الله وابشر بالمغفرة ايقن من ربك بالمغفرة لان الله لا يستعظم ذنبا مهما عظم. يغفره جل وعلا لمن تاب ومن لا يتب فهو الذنب - 00:11:08ضَ
واحد من اثنين ذنب لا يغفره الله جل وعلا ابدا وقد اخبر بذلك في كتابه العزيز ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ذنب لا يغفره الله وهو الشرك بالله - 00:11:35ضَ
وذنب تحت المشيئة ان شاء جل وعلا غفر له غفره لعبده وادخله الجنة من اول وهلة وان شاء جل وعلا طهره ونقاه من معاصيه ومن الخبائث التي وقع فيها بان - 00:11:54ضَ
الذهبي والفضة يدخل في الكير ليتنقى وليخلص الذهب الخالص من المغشوش يدخله النار ليطهره بها ثم يدخله الجنة جل وعلا ما دام موحدة واما اذا تاب من الذنب في الدنيا فان الله يتوب عليه وان كان الشرك الاكبر - 00:12:13ضَ
لان الكثير من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم قبل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لهم كانوا مشركين يعبدون الاصنام اسلموا على يد النبي صلى الله عليه وسلم وتابوا من الشرك فتاب الله عليهم - 00:12:41ضَ
وامتدحه واثنى عليهم جل وعلا واذا قيل لهم للمنافقين تعالوا يستغفر لكم رسول الله لو رؤوسهم استكبارا لواها يعني كأنه غير مقتنع من هذا الكلام وغير راض به انت تقول له استغفر - 00:13:05ضَ
اطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يستغفر لك يعرض عنك يعني اترك هذا الكلام واتركه. هذا لا يناسب ويعرض دلالة على عدم الرضا بما تقول لوووا رؤوسهم لوووا فيها قراءتان سبعيتان - 00:13:26ضَ
قرأت الجمهور بالتشديد لوووا وقراءة اخرى سبعية لووا بالتخفيف لوووا رؤوسهم اعراضا وكراهية لما قيل لهم ورأيتهم يصدون لووا رؤوسهم بالفعل وصدوا واعرضوا بعدم القبول وعدم الاستجابة لما قيل لهم - 00:13:45ضَ
ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ورأيتهم رأى هذه بصرية مفعول واحد والعلمية توسم مفعولين ارأيتهم الظمير في محل النصب ومفعولها ويصدون حال وهم مستكبرون. الواو هذه كذلك واو الحاء والجملة حال كاخرى - 00:14:18ضَ
وهي حال من فاعل الحالة الاولى يصدون يصدون فيها فاعل الحال من يا فاعل يصدون وهم مستكبرون يعني ما يصدون او يعرضون حياء او خجلا او خشية الا تقبل منهم - 00:14:56ضَ
او استحقارا لانفسهم لا يصدون والحال انهم مستكبرون متكبرون متعاظمون يقولون لسنا في حاجة الى ما من طلب المغفرة من الله ومن رسوله لوووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون يعرضون عمن قال لهم ذلك ولا يقبلونه - 00:15:22ضَ
وهم مستكبرون والحال انهم متكبرون متعاظمون في تلك الغزوة هبت ريح شديدة بالليل ضاعت فيها ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحزنوا - 00:15:52ضَ
هذه روح هبت لموت كافر عظيم في المدينة وقال بعض المنافقين محمد يأتي يعلم عما في المدينة الموت الكافر العظيم لانه هو مثله. هو فيه نفاق والعياذ بالله يعلم عن موت الكافر العظيم في المدينة وربما يكون حزن له - 00:16:21ضَ
قالوا من هو فسماه لهم عليه الصلاة والسلام يعلم عن موت الكافر والمدينة ولا يعلم عن ناقته اين هو؟ اين هي الناقة التي ابيح امس الحاجة اليها ضاعت فجاء جبريل عليه الصلاة والسلام الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:55ضَ
وقال ان فلانا المنافق يقول كذا وكذا واننا ثقتك في شعب كذا امسك بها غصن شجرة هناك بدأ النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي قال وتكلم وقال قلت كذا وكذا - 00:17:20ضَ
والمنى والكافر الفاجر الذي مات بالمدينة هو فلان ابن فلان وستجده اذا ذهبت الى المدينة اضبط التاريخ وتجده ما قال له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام الذي اقوله اربط التاريخ ونحو ذلك. وانما قال له مات في هذا اليوم - 00:17:45ضَ
وناقتي خذوها اذهبوا اليها في شعب كذا ان مسكها غصن شجرة فوقفت فذهبوا فوجدوا الناقة في المكان الذي ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم ورجعوا للمدينة فوجدوا الرجل الفاجر اليهودي مات تلك الليلة - 00:18:07ضَ
وعند ذلك جاء هذا الذي قال هذا القول حيث ان الله اراد له خيرا فشهد ان لا اله الا الله حقا وان محمدا رسول الله وامن بالله ورسوله فقبل الله منه - 00:18:32ضَ
وبعض الكلمات تصدر من بعض الاشخاص وتكون وان كانت كلمات سيئة فتكون مدعاة لتوبته واعترافه بخطأه لان من اراد الله جل وعلا له خيرا وفقه للخير باي وسيلة شاءها وبعض الناس - 00:18:47ضَ
يقع في المعاصي ويبتلى ببلية فتكون سببا لتوبته وبعض الناس يكون مقصر في طاعة الله جل وعلا. فيبتلى بفقد حبيب له وموته ويكون ذلك سببا لتوبته وندمه ورجوعه الى الله - 00:19:17ضَ
وبعض الناس والعياذ بالله لا لا تزيدها البينات والعظات الا ظلالا واستكبارا واعراظا عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم نوروا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون سواء عليهم استغفرت لهم. اقرأ - 00:19:42ضَ
يقول تعالى مخبرا عن المنافقين عليهم لعائن الله انهم اذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لوو رؤوسهم اي صدوا واعرضوا عما قيل لهم استكبارا عن ذلك واحتقارا لما قيل لهم - 00:20:11ضَ
ولهذا قال الله تعالى ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ثم جازاهم على ذلك فقال تعالى سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم؟ سواء عليهم يعني هؤلاء نظرا لكونهم فسواء استغفرت لهم - 00:20:31ضَ
ام لم تستغفر لهم؟ لن يغفر الله لهم لانهم ما امنوا بالله ولا برسوله لان الله يعلم ما في قلوبهم حتى ولو جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا استغفر لنا - 00:21:01ضَ
والله يعلم من نفوسهم انهم كذبة ما جاءوا عن ايمان وتصديق وانما مجاراة للناس وطاعة لمن امرهم بذلك قالوا قلوبهم لا يعلم ما فيها الا الله وانما الذي يظهر منهم ظاهرا يعلمه الناس - 00:21:21ضَ
وحتى لو جاءوا واستغفروا واستغفرت لهم الله جل وعلا يعلم ما في قلوبهم فلا يغفر لهم لان الله جل وعلا يغفر لعبده اذا تاب واناب اذا رجع اذا استغفر حقيقة ما هو بلسانه - 00:21:52ضَ
ان الاستغفار كل انسان وحده بدون تواطؤ مع القلب لا شيء ولا قيمة له يقوله المؤمن والمنافق والكافر ما ينفعه وانما الذي ينفع هو ما في القلب واعتراف المنافق بما يلزم به كذلك - 00:22:13ضَ
عن غير ايمان بقلبه لا ينفعه عبدالله بن ابي هذا اللعين وقف له ابنه عبد الله ابن عبد الله ابن ابي رضي الله عنه من خيار الصحابة رضي الله عنهم ابنه - 00:22:39ضَ
من الفضلاء المؤمنين وقف له في طريق المدينة لما اراد الدخول قال والله لا تدخل يقوله لابيه والله لا تدخل حتى تعترف انك انت الاذل وان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الاعز - 00:22:56ضَ
حينما قال ليخرجن الاعز منها الاذل يعني الاعز نفسه والاذل يعني الصحابة والرسول عليه عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنه والله لا تدخل اعترف بماذا بلسانه فاذن وله النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبدالله الابن قل له دعه يدخل - 00:23:15ضَ
وجاء هذا الخير فقال يا رسول الله مرني ان شئت ان اقتل ابي قال وتحب ذلك قال والله يا رسول الله ما علم الانصار احدا منهم ابر بابيه مني انا لست بعاق - 00:23:41ضَ
انا ابر الناس بابي لكني علمت ما صدر منه نحوك واخشى ان تأمر احدا من الصحابة بقتله ولا تسمح نفسي ان ارى قاتل ابي فاقتله واكون قاتلت مسلما بفاجر فان كنت تريد قتله قتلته - 00:24:05ضَ
او تريد ذلك؟ قال والله لو امرتني لقتلته رضي الله عنه الايمان بالله ورسوله اذا خالط القلوب اثر تأثيرا بليغا يقول ما علم الانصار الاوس والخزرج احدا منهم ابر بابيه مني - 00:24:36ضَ
للشعاق ولا احب ذلك لكن اخشى ما يترتب على هذا ان تغضب عليه لانه يقول العظائم وهي رأس المنافقين واخشى ان تأمر احد الصحابة رضي الله عنهم بقتله فلا تسمح نفسي ان ارى قاتل ابي فاقتله - 00:24:57ضَ
فاكون قتلت مسلما بكافر فرق بين الاب والابن الابن عبد الله ابن عبد الله ابن ابي والاب عبدالله بن ابي بن سلول الذي هو رأس المنافقين قاتلهم الله ومع النبي صلى الله عليه وسلم وفي المدينة - 00:25:22ضَ
لكن الحرمان نسأل الله السلامة والعافية والا البراهين والادلة الشاطئة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم واظحة جلية لا غبار عليها. وهم يشاهدونها باعينهم يقول الله جل وعلا سواء عليهم استغفرت لهم - 00:25:49ضَ
يعني هم عندهم هم استغفارك وعدمه وكذلك النتيجة استغفرت لهم انت او لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم لان الله جل وعلا يقبل دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:26:14ضَ
لكن لكافر لا ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمه ابي طالب لما دعاه الى الايمان بالله فابى قال عليه الصلاة والسلام لاستغفرن لك ما لم انهى عنك انزل الله جل وعلا ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين - 00:26:37ضَ
ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم تبين له انه مات على الشرك فهو من اصحاب الجحيم فلا يستغفر له ويقول عليه الصلاة والسلام استأذنت ربي في ان استغفر لامي فلم يأذن لي - 00:27:01ضَ
واستأذنته في ان ازور قبرها فاذن لي والله جل وعلا يقول سواء عليهم استغفرت لهم او لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم كأن قائلا يقول يا ربي ولما قال ان الله لا يهدي القوم الفاسقين - 00:27:22ضَ
الذين توغلوا في الفسق والفسق والخروج عن الطاعة ولهذا يقال للفقرة فويسقة لانها تحاول التخريب والفساد في البيت الذي تحل فيه ان الله لا يهدي لا يوفق القوم الفاسقين الذين خرجوا عن طاعة الله جل وعلا - 00:27:49ضَ
واستحبوا ومالوا الى المعصية وفرق عظيم بين ان يستحسن المرء طاعة الله جل وعلا فيسعى جاهدا فيها وبين والعياذ بالله ان يستمرئ ويستحسن المعصية ويسعى جاهدا فيها والله جل وعلا اقام الحجة على الخلق - 00:28:18ضَ
ارسل الرسل وانزل الكتب وبين الامور كما هي وتركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء. ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا السعيد من وفقه الله والعبد يسأل الله جل وعلا باستمرار - 00:28:45ضَ
يتضرع الى الله جل وعلا خشية من الزيغ والضلال والعياذ بالله. يسأل الله الثبات وكان من اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك - 00:29:10ضَ
وسألته ام المؤمنين اوتخشى يا رسول الله؟ قال اوما علمت ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن اذا اراد ان قلب عبد على قلبه الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم امته في هذا - 00:29:30ضَ
ويقول عليه الصلاة والسلام الظوا بيا ذا الجلال العبد ربه باستمرار التوفيق والسداد والالهام للرشد والبعد عن المعصية والاستعانة به على تذليل وتسهيل الطاعة وتحبيب الايمان الى القلب هذا من الله جل وعلا - 00:29:48ضَ
فيسأل الله باستمرار ان يثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويسأل الله ان يحفظه من المعاصي يسأل الله ان يغفر له ما مضى من معاصيه. وان يحفظه فيما بقي من عمره - 00:30:18ضَ
وان حصل منه زلة او ذنب اسرع بالتوبة والاستغفار والندم والله جل وعلا يتوب على من تاب ثم جازاهم على ذلك فقال تعالى سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم - 00:30:38ضَ
لن يغفر الله لهم ان الله لا يهدي القوم الفاسقين كما قال في سورة براءة وقد تقدم الكلام على ذلك وهذه السورة العظيمة تسمى سورة المنافقين والله جل وعلا فضحه في هذه السورة وفي سورة براءة - 00:31:03ضَ
لان سورة براءة من اخر ما نزل من القرآن وفيها الفظائح للمنافقين لما يصدر منهم من الاعمال السيئة والظن السيء بالله جل وعلا تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا - 00:31:27ضَ
يا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:31:51ضَ