التفريغ
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون - 00:00:01ضَ
واجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فاغشيناهم فهم لا يبصرون وسماء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيث فبشره بمغفرة واجر كريم - 00:00:38ضَ
انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا اثارهم وكل شيء احصيناه في امام مبين هذه الايات الكريمة من سورة ياسين يقول الله جل وعلا انا جعلنا في اعناقهم اغلالا تحية الى الاذقان فهم مقمحون - 00:01:19ضَ
هذه الاية جاءت التقرير للاية التي قبلها في قوله تعالى لقد حق القول على اكثرهم وهم لا يؤمنون. انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون انا جعلنا في اعناقهم العنق الرقبة - 00:01:53ضَ
اغلالا جمع غل والغل هو القيد الذي يجمع به اليدين او اليد مع الرقبة بمنزلة القيد الذي يكون بالرجل اغلالا فهي فهي الظمير فهي يعود الى الاذقان فهي اي الاغلال - 00:02:25ضَ
فهي هاي الاغلال الى الاذقان يعني غل كثيف يملأ الرقبة كلها ويصل الى الذقن والذقن هو مجمع اللحيين الذين عليهما الاسنان والاضراس اللحيين يمين وشمال مجمعهما الذي هو يسمى الذقن - 00:02:55ضَ
والذقن تجمع على اذقان فهم مقمحون مقمح المقمح هو الذي رفع رأسه الى اعلى وغل بصره رفع رأسه الى اعلى نظرا لان الغل في العنق اضطره الى ان يرفع رأسه - 00:03:35ضَ
الغل ملأ الرقبة كلها اضطر المغلول الى رفع الرأس وقيل رفعه لان في الغل حلقة تقفله اقفله على الرقبة وفي الحلقة هذه عمود في الوسط يكون مرتفع فيضطر المغلول الى رفع رأسه عن هذا السهم الذي يكون في الحلقة - 00:04:13ضَ
وغض بصره لما هو فيه من الخزي وهم مقمحون يعني قد رفعوا رؤوسهم يغضوا ابصارهم قال الفراء والزجاج من علماء اللغة المقمح الغاظ بصره بعد رفع رأسه ومعنى الاقماح رفع الرأس وغض البصر - 00:04:51ضَ
وهذا كناية عن حالهم لانهم في حالة حرجة في حالة ضرورة ملجأون الى انفسهم لا يستطيعون ان يتأملوا لانفسهم خيرا انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون - 00:05:23ضَ
وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم ثلاثة احوال اضطرتهم الى عدم التدبر والتأمل لما ينفعهم لما ردوا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجعلوا لانفسهم مهلة - 00:05:56ضَ
بالتفكر والتدبر اعمى الله جل وعلا بصائرهم فجعلهم في حالة حرجة كأنهم منشغلون في انفسهم لا يستطيعون تأمل حالهم فيما ينفعهم انا جعلنا في اعناقهم يعني هؤلاء الذين حق عليهم القول - 00:06:26ضَ
بما علم الله جل وعلا ازلا انهم لا يقبلون الحق ويردون جعلهم الله بمنزلة من في رقبته وهذا الغل ملأ الرقبة اضطره الى رفع الرأس واضطره الى التفكر في حاله فيما هو فيه من الخزي - 00:06:59ضَ
فغظ بصره وشد من امام وسد من الخلف وجعل على بصره غشاوة يعني تمنع النظر وهذا تصوير لحالهم السيئة في الدنيا يتأمل ما هم فيه من الكفر والضلال ويرجعوا الى الحق - 00:07:27ضَ
هذا هو ما قاله جمهور المفسرين رحمهم الله وقال بعض المفسرين ان هذا كناية عن حالهم في الدار الاخرة انهم في النار بهذه الصفة والجمهور على ان المراد حالهم في الدنيا فهو - 00:07:58ضَ
تمثيل لحالهم في الدنيا من عدم قبولهم الحق والهدى الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم يقول الازهري رحمه الله اراد الله ان غلت عند اعناقهم رفعت الاغلال الى اذقانهم - 00:08:23ضَ
ورؤوسهم سعداء يعني مرفوعة فهم مرفوعو الرؤوس برفع الاغلال اياها يعني لم يرفع رأسه باختياره. وانما الغل هو الذي رفع رأسه وقال ابو عبيدة طمح البعير اذا رفع رأسه عن الحوض ولم يشرب - 00:08:54ضَ
وعنه ايضا هو مثل ضربه الله لهم امتناعهم عن الهدى كامتناع المغلول كما يقال فلان حمار اي لا يبصر الهدى يقال فلان حمار وهو عليه اجمل الثياب واحسن الهيئة لكنه يقال عنه حمار لانه لم يتأمل ولم ينظر في الحق ولم يأخذ به - 00:09:22ضَ
قال هذا ضرب مثل اي حبسناهم عن الانفاق في سبيل الله. هذا معنى اخر وهو كقوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم - 00:09:53ضَ
مقمحون وجعلنا من بين ايديهم سدا امامهم ومن خلفهم سدا من ورائهم اي منعناهم عن الايمان بموانع فهم لا يستطيعون الخروج من الكفر الى الايمان كالمضروب امامه وخلفه بالاسداد يعني - 00:10:18ضَ
كأنهم اقفل عليهم وحجروا في حالة لا يستطيعون التصرف ولا النظر ولا الالتفات وجعلنا من بين ايديهم سدا سدا فيها قراءتان بفتح السين وظمها سدا وسدا هو السد هو الذي يمنع - 00:10:49ضَ
من يسير من مواصلة سيره الى جهته فاغشيناهم يعني اعمينا ابصارهم جعل الله على ابصارهم غشاوة كما قال عن المنافقين على الكفار ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى - 00:11:12ضَ
ابصارهم غشاوة اي على ابصارهم عمى لا يستطيعون النظر والتأمل فاغشيناهم وقرأ فاعشيناهم بالعين وبالغين اعشيناهم يعني كأنهم في العشي وكما قال الله جل وعلا ومن يعش عن ذكر الرحمن يعني - 00:11:40ضَ
ولا ينظر يقيض له شيطانا فهو له قرين وهم فاغشيناهم فهم لا يبصرون. اي لا يقدرون على النظر ولا على التأمل. لان الله جل وعلى ختم على قلوبهم بسبب اعراضهم - 00:12:09ضَ
وكما قال الله جل وعلا وقيدنا له قرناء فزينوا لهم ما بين ايديهم وما خلفهم يعني وعدوه بالوعود الكاذبة وسهلوا لهم الامر فوقعوا فيما وقعوا فيه من الكفر والضلال وشواء عليهم اانذرتهم - 00:12:33ضَ
ام لم تنذرهم وهم لا يؤمنون وسواء عليهم يعني لا يسمعون ولا يتأملون ولا ينظرون سواء انذرتهم او خوفتهم او لم تفعل شيئا من ذلك هم على حالهم والعياذ بالله. لانها اغلقت - 00:12:57ضَ
ابصارهم عن الحق صمت اسماعهم عن الهدى والعياذ بالله وسواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون هؤلاء الفريق الضال ظلوا في الدنيا فاهلكوا انفسهم في الاخرة والنذارة الناس يكونوا عندها على فريقين - 00:13:24ضَ
فريق يعرض ولا يسمع ولا يتأمل كما قال ابو لهب للنبي صلى الله عليه وسلم لما دعاهم وانذرهم تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا طريق اخر يكون على الكفر لكن اذا انذر - 00:13:59ضَ
انتبه وتأمل ونظر رأى ان ما يدعو اليه النبي صلى الله عليه وسلم حق وهدى وان الاسلام فيه صلاح الدنيا والاخرة ويستجيب وينتفع بهذا كحال الصحابة رضي الله عنهم كانوا - 00:14:23ضَ
قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم واول بعثته على الظلال وعلى الكفر لكن النبي صلى الله عليه وسلم انذرهم فمن الله جل وعلا عليهم بالهداية فاهتدوا قال تعالى انما تنذر من اتبع الذكر - 00:14:48ضَ
تنفع لمن استمع للقرآن تأمل وتفكر فاتبع والتعب لان القرآن فيه الهدى فيه الحق يدعو لكل خير وينهو عن كل شر يدعو لما فيه صلاح الدنيا والاخرة كما قال الله جل وعلا ان هذا القرآن يهدي - 00:15:08ضَ
للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا انما تنذر من اتبع الذكر الذي هو القرآن وخشي الرحمن بالغيب خاف من الله جل وعلا حالة غيبته عن الناس - 00:15:38ضَ
يعني لم تكن خشيته رياء وسمعة كحال بعض الناس يتظاهر بالصلاح امام الناس فاذا جن عليه الليل او ابعد عن الناس بارز الله بالمعاصي والعياذ بالله هذا خشي الناس ولم يخشى الله - 00:16:06ضَ
لان الله جل وعلا مطلع عليه في سائر احواله من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها يعني من اتبع الذكر وخشي الرحمن فما هي نتيجته؟ هذا يستحق البشارة - 00:16:29ضَ
وبشره اخبره بالخبر السار الذي يظهر اثره على بشرته فبشره بمغفرة هذه بشارة عظيمة. هؤلاء المبشرون لهم ذنوب بشر الله جل وعلا هؤلاء بمغفرة المغفرة لمن تكون؟ للمذنب فبشره بمغفرة لذنوبه - 00:16:58ضَ
التي عملها واجر كريم ثواب جزيل لعمله له اعمال صالحة واعمال سيئة يبشر بان اعماله السيئة مغفورة بفضل الله ورحمته ثم باعماله الصالحة وان اعماله الصالحة موفورة له معطى عليها الثواب الجزيل - 00:17:26ضَ
ثم بين جل وعلا كمال قدرته وقال تعالى انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا اثارهم انا نحن نحيي الموتى دلالة على ان الله جل وعلا يحيي الموتى في الدار الاخرة - 00:17:57ضَ
يبعث الناس وهذا قول كثير من المفسرين رحمهم الله قال بعضهم نحيي الموتى نحيي الكافر الايمان الكفر موت وهلاك والايمان حياة وبصيرة انا نحن نحيي الموتى نهدي الكافرة الى الايمان فيكون بمثابة الحي - 00:18:27ضَ
انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا. فيها بشارة وفيها نذارة اشارة للمؤمن الذي يعمل الصالحات بان اعماله كلها محفوظة مكتوبة مسجلة عند الله جل وعلا يجزى بها ونذارة لعاملي السيئات - 00:18:57ضَ
والكفر والضلال بان اعماله كذلك محصاة مكتوبة مسجلة مجازا عليها بما يستحق من العذاب والله جل وعلا يكتب ما عمله الانسان وما تسبب فيه وان لم يعمله واثارهم نكتب اثارهم - 00:19:24ضَ
للمفسرين رحمهم الله فيها قولان اثارهم خطاهم خطاهم الى المساجد خطاهم لعمل الصالحات خطاهم للحج والعمرة خطاهم لاتباع الجنائز خطاهم في اصلاح ذات البين خطاهم في مسيرهم مع الضعيف ومع - 00:19:52ضَ
مستحق للاعانة ليعينوه على ما حزبه من امر يعني المشي مع غيرهم لمصلحة الغير من شفاعة او اعانة او نحو ذلك يعني الخطى الاثر التي يمشيها المرء على الارض هذا قول - 00:20:22ضَ
ولذا قاله قال بعض المفسرين انها نزلت كما تقدم في درس امس في بني سلمة لما ارادوا ان يبيعوا منازلهم وديارهم التي كانت بعيدة عن المسجد. ويرتحلوا الى جوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعا - 00:20:46ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم وسألهم فقالوا نعم. اردنا ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم دياركم تكتب اثاركم دياركم تكتب اثاركم في مساكنهم لان المراد الاثر ولذا قالوا هذه الاية نزلت في المدينة - 00:21:08ضَ
نزلت في هؤلاء واثارهم قول اخر لبعض المفسرين ولا منافاة بين الامرين فكلها محصاة مكتوبة مسجلة للعبد ان المراد بالاثار ما قدموا ما عملوه واثارهم التي كانوا سببا فيها وهم تحت التراب - 00:21:33ضَ
تكتب لهم وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له الان من الاثار الدعوة - 00:22:04ضَ
الى الله جل وعلا ويهتدي بدعوته اناس يعملون الصالحات. له مثل اجرهم من غير ان ينقص من اجرهم شيء وهو ميت من الاثار الكتب التي الفوها فانتفى بها اناس من بعدهم - 00:22:23ضَ
وتجرى لهم الاعمال الصالحة وهم قد ماتوا تحت التراب من الاثار السنة الحسنة التي عملوها حال حياتهم فاقتدى بهم اناس اخرون. فيجرى لهم مثل عملهم من غير ان ينقص من اجر العامل شيء - 00:22:44ضَ
من اثارهم الاعمال السيئة التي عملوها فاقتدى بهم اناس اخرون فيجرى لهم مثل اعمالهم السيئة من غير ان ينقص من اجر العامل شيء يعني الحسنة والسيئة. كما قال صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم - 00:23:07ضَ
يوم القيامة ومن سن سنة سيئة والعياذ بالله فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة من دعا الى سنة من دعا الى طاعة فاقتدى به الاخرون فعملوا مثل عمله - 00:23:32ضَ
يجرى له مثل عملهم من من غير ان ينقص من اجرهم شيء من دعا الى بدعة او ضلالة او مظلمة او اذية للمسلمين فعمل بها من بعده يجرى له مثل اعمالهم السيئة من غير ان ينقص من اعمالهم شيء. يجرى له - 00:23:53ضَ
مثل عقوبتهم من غير ان ينقص من عقوبتهم شيء لانه سن لهم ذلك وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قتلت نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانه اول - 00:24:20ضَ
من سن القتل ومن دعا الى بدعة او ضلالة فاقتدي به فعليه من الوزر والاثام مثل اثام من عمل بذلك من غير ان ينقص من اثامهم شيء انا نحن نكتب ما قدموا واثارهم. وكلها صحيحة - 00:24:38ضَ
كلها وردت بها السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فسواء كانت الاثار على الارض الاقدام قوله صلى الله عليه وسلم دياركم تكتب اثاركم والمرء اذا خرج من بيته متوجها الى مسجد - 00:25:01ضَ
كتب له بكل خطوة حسنة ورفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يصل المسجد وكان بعض السلف يمشي ومشى معه اخرون وكأن الاخرون يحثون انفسهم في الاسراع واطالة الخطى. فقال رويدا يا اخي - 00:25:18ضَ
نحن في طريقنا الى المسجد والخطوات مكتوبة بدل ما تمشي الى المسجد بمائة خطوة اجعلها مئتين او ثلاث مئة خطوة لان بكل خطوة حسنة ورفع درجة وحط خطيئة حتى يصل الى المسجد - 00:25:41ضَ
من تذكر هذا وقارب الخطى في الذهاب الى المسجد وتعمد المسجد البعيد لتكثر خطاه نال ذلك عند الله انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا ما قدموا من اعمال صالحة - 00:26:00ضَ
وكذلك ما قدموا من اعمال سيئة واثارهم خطاهم او الاعمال التي تعمل نتيجة لدعوتهم اليها او لترغيبهم فيها او لانهم احيوها بعد ما اميتت ونحو ذلك وكل شيء وكل شيء كل فيها قراءتان - 00:26:23ضَ
كل شيء وكل شيء كل بالنصب على الاشتغال احصيناه احصيناه احصينا فعل وفاعل ومفعول به الظمير في احصيناه الهاء المفعول به يعود الى كل كل شيء فهذا يسمى اذا نصبنا كل - 00:26:51ضَ
يقول نصبناها على الاشتغال. يعني ان الفعل بعدها اشتغل بظميرها عنها لم يكن ناصبا لها وانما اشتغل عنها بظميرها وكل على الابتداء. الرفع على الابتداء وكل شيء احصيناه في امام مبين. امام كتاب - 00:27:20ضَ
وما هذا الكتاب؟ قيل هو اللوح المحفوظ اي ان كل شيء مكتوب في اللوح المحفوظ قبل ان يخلق الله الخلق جل وعلا اول ما خلق القلم فقال له اكتب فقال ما ما اكتب؟ قال اكتب كل ما هو كائن الى يوم القيامة - 00:27:47ضَ
وكل شيء احصيناه يعني سجلناه وظبطناه في امام مبين. الكافر مكتوب انه كافر لان الله جل وعلا يعلم اجلا انه يكفر. المؤمن مكتوب انه مؤمن. لان الله جل وعلا يعلم ازلا انه - 00:28:11ضَ
يؤمن ويتبع الحق وكل شيء كل من الفاظ العموم واضيفت الى نكرة وهي تعم يعني كل صغيرة وكبيرة كل اثر كل عمل كل قول كل شيء كل نية النية الصالحة مكتوبة - 00:28:30ضَ
النية الفاسدة مكتوبة الهمس اللمس السخرية الاستهزاء عرظ اللسان عظ اليد من باب السخرية والاستهزاء هو اللوح المحفوظ وقيل هو صحائف الملائكة اي كل ما يعمله ابن ادم مسجل سيسجل في هذه الصحائف - 00:28:53ضَ
وكل هذا حق وكل شيء سجل في الازل سجله الله جل وعلا. وكل ما يعمله ابن ادم يكتبه الملكان ملك عن يمينه وملك عن شماله والملك الذي على اليمين يكتب الحسنات. والملك الذي على الشمال يكتب السيئات - 00:29:24ضَ
يحصون عليه كل شيء. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وفي هذا بشارة ونذارة بشارة للمؤمن لان اعماله الصالحة كلها مكتوبة محفوظة. الكلمة الطيبة صدقة النية الطيبة نوى ان يفعل خيرا فما تمكن - 00:29:44ضَ
كتبت له حسنة كاملة وكل شيء احصيناه للمؤمن بشارة بان كل شيء محصى وللكافر والفاجر والظالم نذارة وتخويف بانك محصن عليك كل شيء كل ما تعمله محصن عليك ورويدا على نفسك ووبال عملك يعود اليك لا يظر الاخرين - 00:30:13ضَ
ومهما عملت من الاعمال السيئة فانها مسجلة عليك محفوظة ثم ان كان كافرا اوزي بها كلها وان كان مسلما امره الى الله جل وعلا ان شاء غفرها له في الاخرة - 00:30:44ضَ
وان شاء عاقبه عليها وهو جل وعلا يقرر عبده المؤمن بسيئاته فيقول له عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا. فلا ينكر شيئا فيقول نعم وهو خائف مشفق من سيئاته ثم يقول الله له جل وعلا وقد غفرتها لك وابدلتها - 00:31:06ضَ
في حسنات ويقول العبد حينئذ ليست هذه سيئاتي فقط بل هي اكثر من ذلك وهو في الاول خائف منها وجل ثم يقول ليست هذه وحدها بل هناك غيرها لاجل ان تبدل السيئات - 00:31:34ضَ
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه من شدة طمع ابن ادم والمصداق ذلك في كتاب الله جل وعلا حيث يقول والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون - 00:31:53ضَ
هذه الجرائم الثلاث ومن يفعل ذلك يلقى اثى من يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب امن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب - 00:32:15ضَ
وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:35ضَ